رواية جمرات الغرام الفصل التاسع عشر 19 بقلم ملك طارق
"الفصل التاسعه عشر "
تشرق شمس يوم جديد بنورها الساطع لتداعب تلك العيون الفيروزيه لتفتح "نيهان" عينيها ببطء شديد لتجد حيدر ينظر إليه بشده فهتفت قائله
_مالك يا حيدر
هتف حيدر _مليش انا كويس انا عايز اعرف حالتي ايه حاابب اخرج من هنا
هتفت نيهان - حالتك مش تسمح
هتف حيدر - عايز اخرج
هتفت نيهان _مش هينفع
هتف حيدر _هينفع انا عارف مصلحتي
هتفت نيهان _تمام علي اخر النهار هخليهم يكتبوا ليك خروج
هتف حيدر بحده _عايز اخرج دلوقتي حالا
هتفت نيهان بنرفزه _في أي يا حيدر
هتف حيدر بنرفزه _مفيش هتساعديني ولا لا
هتفت نيهان _حاضر
في خلال ساعه كان حيدر جاهز وكل أشياءه مضبطه ساعدته نيهان للهبوط للأسفل وجدت "أدهم ينتظرهم بالأسفل" فهتفت باستغراب _ أدهم في حاجه ولا اي
هتف حيدر _انا اتصلت بيه عشان يجي يوصلنا
هتفت نيهان ببرود _طيب
صعدوا الي السياره وكان حيدر ينظر الي نيهان بشده وشرد فيما حدث منذ ساعتين
كان حيدر ينظر لنيهان بحب وشارد بملامحها البريئه الناعمة حتي وجد معتصم يدلف بإبتسامه
_صباح الخير
هتف حيدر - صباح النور
هتف معتصم _عامل ايه حمدالله على السلامه
_تمام بخير الله يسلمك
_الباشا باعت سلامه ليك.
-حبيبي سلملي عليه كتير
نظر معتصم الي نيهان النائمة وهتف قائلاً _حبيتها
هتف حيدر بحب - انا بحبها من زمان
هتف معتصم بحزن يبقي لازم تسبها
نظر إليه حيدر بغضب وقسوه وهتف بخفوت - اسيب مين انت اهبل أنا ما صدقت كل حاجه اتحلت عشان نقدر نعيش حياتنا طبيعيه
هتف معتصم بحزن - دا لمصلحتها حسن هربان اكيد هينتقم منك في اكتر حاجه هتوجعك وهو عارف انك متجوزه لوقت لكن لو فضلت معاك لحد دلوقتي...؟ يبقي انت بتحبها
هتف حيدر بدموع _مش هقدر أبعد عنها... مهو ممكن يعمل فيها حاجه برضه
هتف معتصم - هتبقي متراقبة وتحت عنينا يا حيدر مفيش معاك حل تاني
هتف حيدر - اتصلي ب أدهم
فاق حيدر من شروده علي صوت "أدهم "
_وصلنا
نظر حيدر الي نيهان وهتف قائلاً _اطلعي هاتي كل حاجه تخصك.. كل حاجه
هتفت نيهان باستغراب _احنا مسافرين يا حيدر
هتف بوجع _هتعرفي لما تنزلي بحاجتك
نظرت إليه نيهان بقلق وهبطت من السياره ودلفت الي القصر
هتف أدهم قائلاً _انتي مش شايف ان إلا أنت بتعمله دا غلط
هتف حيدر بكسره - دا لمصلحتها صدقني... انا اول ما أنزل شغلي هعمل تحريات واكيد هوصل لحسن الديب واقبض عليه ساعتها بس هقدر ارجع لنيهان
هتف أدهم قائلاً - انت فاكر بعد جرحك ليها هتقدر ترجع
هتف حيدر _دا عشانها صدقني
وفي ذلك الوقت هبطت نيهان ومعاها حقيبتان تحملهم بثقل أخذها أدهم منه ووضعهم بالسياره وصعدت هي الأخري مرت نصف ساعه وتوقفت السياره عن منزل نيهان القديم
هتف حيدر بقسوة مزيفة _انزلي
هبطت نيهان باستغراب وهبط حيدر أيضاً وهتف قائلاً _قصتنا انتهت هنا يا نيهان
هتفت نيهان بصدمة _هي أبتدت علشان تنتهي أصلا يا حيدر
هتف حيدر _مش انتي كان نفسي اسيبك واحررك اديني بديكي حريتك امشي
هتفت نيهان بوجع ودموع _بسهوله كده امشي
هتف حيدر _روحي الإ المكان إلا انتي عايزاه
هتفت نيهان بضعف _لو قولتلك أن المكان إلا عايزاه هو اني ابقي جنبك
هتف حيدر - قولتلك حكايتنا انتهت
هتفت نيهان بصراخ _بسهولة دي انتهت وهي اصلا لسه في أولها
هتف حيدر _اه انتهت
هتفت نيهان بكسره ووجع_ انت اكتر انسان قاسي شوفته في حياتي اكتر راجل عديم رحمه معدوم المشاعر انا معرفش ازاى حبيتك
هتف حيدر بدموع _معلش ساعات الواحد بيعمل حاجات ميتخيلش انه يعملها.. ثم هتف بداخله "زى اني اسبيك"
هتفت نيهان بدموع _ندمان انك عرفتني يا حيدر
هتف حيدر _ندمان اه يلا يا نيهان امشي
هتفت نيهان _لسه بتأمرني..
هتف حيدر بوجع _مش انتي كنتي عيزاني اسيبك
هتفت نيهان - دا كان الأول
هتف حيدر _مش هتفرق... امشي بقا امشي
هتفت نيهان - هقولك حاجه للمره الأخيره.... لو حاولت انك تحب حد في يوم... متحبش.. ممكن..؟؟ لأنك بتأذي إلا بتحبهم... أرجوك... لأني اتأذيت من حبك اوووى... اوووى... ممكن؟؟؟
هتف حيدر بدموع _ممكن...
نظرت إليه نظرة اخيرا مودعه وهتفت قائلة _افتكر اني كنت متماسكة بيك لآخر لحظه... ويشهد عليا ربنا اني عمري ما هنسي اليوم دا
ثم أمسكت حقيبتها ودلفت بها منزلها بهدوء ودموعها تسبقها
هتف حيدر وهو ينظر إليها من بعيد قائلة _انا اسف علي جرحك يا احسن أنسانه في الدنيا
هتف أدهم بحزن علي حالهم _أركب يا يا حيدر لأن بااين عليك التعب رجلك وضهرك... هتتطلع علي القصر
هتف حيدر _لا.. اطلع علي البلد جدتي... وحشني حضنها اووى يا أدهم
هتف أدهم - وانا كمان هنعدي علي سالي ونخدها ونسافر
اومأ "حيدر" برأسه وسند علي الزجاج وتذكر لحظاته القليلة مع "نيهان"
قبله... هامسه.... حضن... لمسة...!! ¿
أحبها وبشده أحبها لدرجه إنه فضل بعدها عنه من أن تتأذي بسببه يكفي أنه تزوجها غصب عنها إجبارها عن أن تبقي بجانبه وهو قاتل.... والأن رفض قربه منه وهو رائد...؟! يا ليت الزمن يعود للخلف كان ترك ذلك العمل الذي شغله من أن يبحث عنها منذ أن رآها في المؤتمر الطبي.... ياليت الزمن يعود يوماً كان اعترف لها بحبه مهما كانت الظروف والوقت.... ياليت الزمن عاد يوماً... كان سوف تخلي عن تلك المهنه التي سببت في جرح معشوقته... نعم لقد هلك بالكامل
**************
"فيلا الدمنهورى"
دلفت مرام بابتسامه ومعاها "صنيه" صغيره يوضع عليها الفطور له هتفت بحب
- يا صباح الجمال علي حبيبي
هتف زين بابتسامه _صباح الخير
هتفت مرام بحب - عامل ايه يا زينى
هتف زين - كويس اقتنعت بكلامك ومن الأفضل اني أدعيلها
هتفت مرام بحب - حبيبي يا ناس يلا بقا نفطر مع بعض
نظر إليها زين وهو ممتن لكل ما فعلته معه استحمل كل تلك الضغوطات في ثلاثه ايام.... أحبه بشده وسيظل يحبها لآخر يوم بعمره لأنه لم يري ولايري انثي غيرها جميعهم بعينيه لاشئ وهي كل شئ
فاق من شروده علي رنين هاتف "مرام"
ردت مرام بحب _صباح الخير علي جميله الجميلات نيهان
أردفت نيهان ببكاء- جميله الجميلات بتدمر
هتفت مرام بقلق _في أيه حيدر حصل ليه حاجه بعد ما فاق انا جيالكم انا وزين أصلاً
هتفت نيهان بصراخ - حيدر سبني يا مرام
هتفت مرام بصدمة - سابك... نيهان انتي فين وانا اجيلك
_انا في شفتي أرجوكي تعالي
أغلقت مرام سريعاً معاها وهتفت قائلة - تعالي يا زين معايا
هتف زين - حاضر وفهميني في ايه في الطريق
في خلال نصف ساعه كان كلاهما اسفل منزل نيهان صعدوا سريعاً وضغطت مرام علي الجرس ثواني وفتحت نيهان الباب بهيأته الصعبه عيونها الفيروزيه الملطخه بالدموع وذلك الكحل الذي كان يزين عينيها ارتمت نيهان في احضامها وبكت دلفوا كلاهما وحكت إليهم نيهان ما حدث هتف زين بغضب _الحيوان هو فاكر انك ملكيش أهل ولا ايه والله لو شوفته لكسره
هتفت مرام _قولتلك بلاش تحبيه أبعدي عنه ومفيش فايده وقعتي في حبه وفي حاجه مهمه يا نيهان أن حيدر القاتل وحيدر الرائد ميفرقوش هي هي القسوه... عديم المشاعر.. عديم الاحساس... قسوته جرحتك ووجعتك يا نيهان أذيتي نفسك أوووى يا نيهان... انسيه يا نيهان... هو باعك انسيه وجعك انسيه... اعتبري ووجوده زى عدمه... اكيد ملحقتيش تعشقيه من شهر وكام اسبوع
هتفت نيهان _في الشهر دا كنت عايشه حسيت اني اتحب بعض ما ساهر اتجوز غيري
هتفت مرام _لازم تتطلقي منه.. اوعي توافقي انك تبقي ليه وقت ما يحب يقرب يقرب ويبعد يبعد...
هتف زين.- براحه عليها يا مرام ادخلي انتي اعملي ليها حاجه تهدي أعصابها وانا هدخل أكلم أدهم
اومأت إليه"مرام"واتجهتنحو"المطبخ"
واتجه "زين" نحو الشرفة لكي يهاتف "أدهم"
هتفت نيهان ببكاء صامت ووجع - انتم مش فهمني..... انا ناقصه جداا من غيره
مجرد ساعه مرت... حاسه اني فيها بموت مش عايشه.... صبري قرب ينفذ يا رب.... ارجوك انا إيماني بيك قوى حمتني من حاجات كتير... احميني من وجعي وخلي حيدر يرجعلي
هتف زين أدهم ولكن لا رد رن عليه مرة أخرى رد قائلاً
-ايه يا زين
-ايه إلا حيدر عاملوا دا هو اتجنن ولا اي
-اهدي كده متظلمش حيدر هو تعبان لوحده
-تعبان ايه نيهان هنا مايته من الوجع
-خد يا زين حيدر معاك
هتف زين قائلًا _تمام
هتف حيدر بوجع - نيهان عامله ايه
-انت بتستعبط منهارة يا حيدر عملت فيها كده ليه
هتف حيدر بوجع _الكلام ملوش فايده.. خرجها من إلا هي فيه
أخذت نبهان الهاتف من زين عندما سمعت اسمه وهتفت قائلة _انت اكتر انسان سئ شوفته في حياتي يا حيدر انا خلاص كرهتك في نفس اللحظة الا انتي طردتني فيها
ثم أغلقت الهاتف وهي تشعر بنصر لكلامها له نعم ستتخطئ حيدر ستعيش لأجل نفسها فقط حسنا سوف تنساه تماماً
أقنعت نيهان نفسها بتلك الكلامات المزيفة نظرت إلي مرام وزين ودلفت الي غرفتها وأغلقت الباب نظروا إليها بيأس ثم غادروا المنزل بأكمله
***************
في سياره أدهم
نظر حيدر الي الهاتف وابتسم بحزن تنكر حبه لها ببساطه تقول عليه سئ لهذه الدرجه تحب أن تكون مظلومه طب وهو لم تري بعيينه الحزن لم تسمع بصوته البكاء لما لا تسمع البكاء في كلامه قلبه يصرخ بأسمها الجميع سمع وهي لا هل قلبها أصم عن سماع إسمها لهذه الدرجه لم تضع له عذراً وحدا فقط لهذه الدرجه تراه معدوم الاحساس.... ولكن سيضع هو لها مليون عذراً... يحبها وبشده.... وما بيده شئ غير أن يحبها.... ألمه يزيد ولكن لم
يكون بنقطة واحدة من ألم قلبه الذي ينزف وبشده.... امسك هاتفه ونظر الي صور لها أخذها في أوضاع كثيره... وهي نائمه... وهي تأكل.. بأوضاع كثيرة هي لا تراه بها...
مره ساعات قليلة حتي وصل الي "الصعيد"
*******************
وكأنك لم تترك يدي ابدأ في غيابك صادقت وحدتي وتحملت الكثير كنت أقنع نفسي بأنه ليس هناك قصص ذات نهايه سيئه كنت أقنع نفسي بأن نهايتنا ستكون سعيده لكن كنت أكذب على نفسي الطقس بدأ يصبح بارد واتوقع بأنك ستبرد احذر وتذكرني ارجوك كل فتره وأخري ارسل لي اخبارك لا تجعلني انتظر أمام النوافذ بكل تأكيد سيدخل أحد ما حياتك كون سعيداً ولا تهمله انت قاسي متمرد متقلب منافق عديم الوفاء برئ ومذنب في الوقت ذاته مثل الحياه بالظبط
