اخر الروايات

رواية اقراط الحب الفصل التاسع عشر 19 بقلم امل اسماعيل

رواية اقراط الحب الفصل التاسع عشر 19 بقلم امل اسماعيل


رواية اقراط الحب بقلم /امل اسماعيل
الفصل التاسع عشر

رفعت ميرا يدها وأرته الصور وقالت ببكاء وحزن شديد
_ من النهاردة كل حاجه بينا أنتهت، أنتا من طريق وأنا من طريق، ثم نهضت وغادرت

صدم إيهاب ولم يستوعب ماحدث، كيف وصلت تلك الصور إليها ولماذا حزنت وقررت إنهاء العلاقه، حسناً هوا لا ينكر إنها صور غير لائقه، وملابس هايدي أيضاً غير لائقة، ولكن هي تعلم إنه لا يعتبرها أكثر من أخت صغري،

أفاق من صدمته قليلاً، ولحق بها وامسكها من زراعتها، وقال : ميرا هشرحلك كل حاجه، وبعدين دي أختي الصغيره وأنتي عارفه كده

نزعت ميرا يدها بغضب وقالت : مش أختك، دي بنت خالتك

أيهاب : أنا مش مصدق، أنتي غيرانه منها، هي دي المشكلة

أبتسمت ميرا بسخريه وعلى وجهها نظره حزينه وقالت بتعب :لأ مش هي دي المشكلة، أنتا المشكله، انا تعبت منك ومعتش قادره أكمل معاك، علشان أنتا أنسان أناني عمرك ماحسيت بيا ولا فكرت في ال بيزعلني، كل تفكيرك في نفسك وبس، دا أنتا حتى مش ملاحظ تصرفات هايدي، مش ملاحظ أنها دايماً بتحاول تحسسني انك بتحبها، وأني ولا حاجه، لدرجه أني صدقت فعلاً أني ولا حاجه

أمسك أيهاب يدها وقال بحزن : أزاي بتقولي كده، انتي كل حياتي

ميرا بحزن : علشان كده نسيت تاجي تقابلني في المطار مع أني قيلالك، انتا جرحتني كتير والمشكله أنك مكنتش حاسس أنك بتجرحني، راجع تصرفاتك تاني وفكر فيها كويس هتلاقي نفسك غلطت في حقي كتير، بس معتش عندك فرصه تصحح فيها غلطك، ثم سحبت يدها من يده وقالت بحزن وتعب : أرجوك أبعدن عني، سبني اتعود أعيش من غيرك، لأن وجودي جنبك بيجرحني، وانا مش هقدر استحمل جرح تاني، ثم ذهبت وتركته

كان يقف ينظر لها وهي تغادر وهوا يفكر، هل تركته حقاً، ولكن لماذا ما الخطأ الذي ارتكبه، قاطع تفكيره قدوم أدهم، نظر إليه بحزن وقال : هوا أنا فعلاً غلط في حقها

أدهم بحزن : للأسف غلط كتير

أيهاب : طب انا هروح اعتزر ليها

اوقفه أدهم وقال له : سبها هي محتاجه تقعد لوحدها، وانتا كمان محتاج تقعد لوحدك وتفكر في تصرفاتك كويس، علشان تعرف انتا غلطت في أيه وتصلحه

هز رائسه بالموافقه ثم ذهب وجلس وحيداً على أحدي الطاولات وهوا يفكر فيما حدث، لقد نسى أحضارها من المطار، و أيضاً هي محقه في غيرتها من هايدي فلقد تجاوز الحدود في معاملته معه، وظل يفكر في تصرفات هايدي، واكتشف أنها لا تعبره شقيقها حقاً كما قالت ميرا، وأيضاً كانت تحاول دائماً أثارة غيرتها، حسناً هوا كان يلاحظ هذه الأمور، ولكن لم يكن يهتم، وكان يكذب نفسه، وخاصه أن ميرا لم تشتكي قط، هي لم تتكلم بسبب حبها له، ولأنها خشيت أن تفقده، وهوا استغل ذلك، نعم لقد جرحها كثيراً، ولكن تلك الصور هل ختطت هايدي لذالك، هي كانت تنوي ذلك حقاً فتلك الملابس وتلك الصور التي التقتطها كان الغرض منها تفريقه عن حب حياتها، كيف تتجراء وتفعل ذلك، لقد كان يسامحها كثيراً على أخطائها لأنه يعتبرها حقاً شقيقته ويحبها كثيراً، ولكن الأن خطئها لا يغفر فهي تريد تفريقه عن حب حياته، ذهب إلى هايدي التي كانت تقف مع اصدقائها وتتحدث، وقام من جزبها من يدها إلى مكان بعيد عن اصدقائها

نزعت يدها وهي تقول بألم : في أيه يا أيهاب مالك

أيهاب بغضب : مش عارفه في ايه

تصنعت هايدي عدم الفهم وقالت : لأ مش عارفه

ضرب أيهاب بيده على الحائط الذي خلفها وقال بعضب
_ أنتي فكراني غبي ولا أيه، أنتي ازاي تبعتي لميرا الصور دي، تقصدي ايه من عملتك دي، انتي فاكره اني مش ملاحظ تصرفاتك وانك بتحاولي تضايقي ميرا، لأ انا ملاحظ كل حاجه بس مش عايز ازعلك لأنك أختي الصغيره

هايدي بغضب وبكاء : لأ انا مش أختك، انا بنت خالتك، وانا بحبك بحبك اوي من زمان، وانتا مش حاسس بيا، ثم اكملت بحقد : ومش هسمح لوحده حقيره زي ميرا تاخدك مني
أوقفها عن الكلام صفعه إيهاب القويه، وضعت يدها على وجهها حيث صفعها وقالت بصدمه : انتا بتضربني علشانها
أيهاب بعضب : واقتلك كمان، شكلي غلط لما أعتذرت واحده زيك أختي، بس الغلط ملحوق، من النهارده لو شوفت وشك قدامي هدفنك وانتي عايشه، ثم ذهب وتركها

في مكان أخر
كانت تجلس على أحد مقاعد حديقه الكليه وهي تبكي والحزن والألم يملكها فقد كان قلبها يؤلمها بشده ويرفض الأنصياع لأوامر عقلها فهوا متيم بحبه منذ الصغر، وكم كرهت قلبها في هذا الوقت، فذلك القلب هوا سبب حزنها، كيف يمكنه أن يحب شخص جرحه، شخص لم يهتم بما يحزنه، شخص أناني مثله، لماذا لا ينساه ويريحها، لماذا لا يتوقف عن النبض له، نعم هوا ينبض بحبه فقط، اه لو تستطيع التحكم به لأخرجت حبه من داخله وأغلقته ومنعت إي شخص أخر من الدخول

قطع شرودها وصول فرح وهي تقول بحزن : سبتك شويا على اما تهدي

ميرا بحزن : لو سمحتي يا فرح مش عايزه اتكلم مع حد دلوقتي

فرح : لو مفضلتش جنبك الوقتي وتكلمت معاك، يبقى وجودي في حياتك ملهوش لازمه، أنتي أختي مش صحبتي، علشان كده لازم أشاركك حزن زي فرحك

ارتمت ميرا في أحضان فرح أنفجرت في البكاء وهي تقول
_ انا تعبانه أوي وموجوعه أوي، نفسي أنساه وأرتاح، بس هنساه أزاي أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بحبه

فرح : وتنسيه ليه، ليه تضيعي حب عمرك

ميرا بذكاء : علشان معتش قادره استحمل وجعه، جرحني كتير، والمشكله أنه مش بيبقا عارف أنه بيجرحني، أو بيبقا عارف، بس هوا عارف اني بحبه وضعيفه قدامه علشان كده بيستغل حبي وضعفي وبيستمر في جرحي

تنهدت فرح ثم نظرت إلى السماء الصافيه وقالت : تعرفي أجمل إحساس انك تحبي وتتحبي، أنا على طول بشوف البنات حواليا بتحب وبتتحب، وأنا لأ نفسي أجرب الأحساس ده أوي، نفسي الاقي حد أحبه ويحبني، وساعتها مش هسمح لحد أنه يفرقنا مهما حصل، ثم نظرت لميرا وقالت : وانتي بتحبي أيهاب ومتأكده أنه بيحبك، علشان كده بقولك متضيعهوش من أيدك، وبعدين أنتي كمان بتشاركيه غلطه، كان لازم تقوليله على ال بيزعلك زي مابتقوليله على ال بيفرحك، انتي وهوا بتحبوا بعض وناويين تكملوا حياتكم مع بعض، يبقى لازم تعرفيه على ال بيزعلك وال بيفرحك وال بتحبيه لازم تعرفوا كل حاجه عن بعض

ميرا : شكراً يا فرح كلامك ريحني بس أنا لازم افكر كويس واقرر أذا كنت هكمل معاه ولا لأ

فرح : كلامك صح، بس متنسيش ال قولته، ومتظلميش قلبك وأيهاب وانتي بتقرري

ميرا بحزن : حاضر، ثم غادرت

نهضت فرح وغادرت، وذهبت إلى منزلها ثم إلى عملها، وبينما هي تعمل، سمعت ذلك الصوت المحبب إليها هي تقول :فرررح

ألتفتت فرح وعلى وجهها أبتاسمه وقالت : ملاكي

ركضت ملك إليها وقامت بضمها

حملتها فرح والتفت بها حول نفسها

يامن : ازيك يا فرح

فرح : يامن، انتا مجتش الكليه ليه النهارده

يامن : كان ورايا شغل، المهم عايزك تختاري لبس حلو كده لملك

نظرت فرح لملك وقالت : ملاكي عايزه لبس حلو

ملك بسعاده : حلووو وووي

ضحكت فرح ويامن، وقالت فرح : حلووو وووي، دا انتي كده طماعه بس مش مشكله، هجبلك احلى لبس

كانت فرح وملك يختاران الملابس بسعاده وعلى وجه كل منهما ابتسامة عريضه

كان يامن ينظر إليهم بسعاده وهوا يحدث نفسه بصوت مسموع قليلاً : ياسلام لو تحبيني يافرح وتقبلي تتجوزيني، هكون اسعد انسان وكمان ملك هتخف وتبقى كويسه، بس مش هايأس وهخليك تحبيني، ثم ذهب إلى فرح وملك

كانت تغريد تقف خلف يامن واستمتعت لحديثه دون أن يشعر
تغريد بغضب وحقد : مستحيل أسمح لحد ياخدك مني يا يامن، انتا بتاعي أنا وبس، بس أزاي أبعدهم عن بعض، أبتسمت بخبث على الخطه الخبيثه التي فكرت فيها، وقالت بخبث : ايوه هوا ده الحل ال هيبعدهم عن بعض

يامن : يلا يا لوكا نروح

فرح : سلام يا ملاكي اشوفك باليل

ملك : سلاااام

اخذ يامن ملك وذهبا

بمجرد ذهاب يامن، جائت تغريد لتتحدث إلى فرح

تغريد بخبث : اسمعي يا فرح انا عارفه ان العلاقه بينا مش كويسة، بس ده مايمنعش أني أحزرك

فرح بعدم فهم : تحزريني من أيه

تغريد بخبث : من يامن

فرح : ماله يامن

تغريد بتصنع الحزن : يامن بيضحك عليكي وعايز يقرب منك علشان خاطر أخته

فرح بعدم فهم : مش فاهمه قاصدك

تغريد : عايز يخليك تحبيه وبعدين يتجوزك، علشان تفضلي معاهم وملك تتحسن وبعد كده يطلقك ويرميك في الشارع

شعرت فرح وكأن صاعقه اصابتها، هل حقاً يامن يخدعها هل يحاول أيقاعها في حبه من أجل ملك

فرح بصدمه وعدم تصديق : مستحيل أنتي كذابه

تغريد بأبتسامه خبيثه : أنتي حره، أنا قولتلك وريحت ضميري، مش عايزه تصدقي برحتك، ثم ذهبت وتركتها في حاله صدمه وحزن

كانت فرح في حالة صدمه وحزن، هل حقاً خدعها يامن، ولكن لماذا يخدعها هوا ليس مضطر لذلك فهي تساعد ملك، لابد من أن تغريد تكذب، ولهذا يجب أن لا تتسرع في الحكم، يجب أن تسأل يامن أولاً

في المساء
جاء يامن لأخذ فرح

يامن بأبتسامه : يلا يا فرح نمشي

كانت فرح جالسه والحزن والخوف يسيطر عليها فهي خائفه من أن تكون تغريد صادقه، وتكتشف أن يامن يخدعها، عندما سمعت صوته نظرت إليه وقالت
_ عايزه أسائلك سؤال وتجاوب عليه بصراحه

شعر يامن بالقلك من نظرتها ونبره صوتها وقال : أوعدك هجاوب بصراحه

فرح بحزن : أنتا عايز تقرب مني وتخليني أحبك وبعدين تتجوزني، علشان ملك

صدم يامن من سؤالها، ولم يعلم ما يقول، فلو أخبرها الحقيقه سوف تتركه، ولكنه لا يريد أن يبداء حياته معها بكذب، فهوا حقاً مغرم بها، ولا يريد أن يخفى عنها شئ

نظر يامن للأسفل وقال بحزن : أيوه أنا كنت عايز أعمل كده، بس أنا حبيتك بجد وعايز اكمل حياتي معاك علشان بحبك مش عشان ملك

ألتف العالم من حولها، وتحطم قلب النقي ذلك القلب الأبيض الذي عاني كثيراً، وبالرغم من معاناته ظل نقي وأبيض كما هوا، ولكن من بين كل معاناتها كانت هذه الأصعب، أنت تكتشف أن أعز أصدقائك يخدعك، صديقك الذي أحببته بصدق وكنت مستعد للتضحيه بحياتك لأجله، ومستعد لفعل إي شئ لمساعدته، يسعى لتدميرك، نعم تدميراها، فأيقاعها بحبه من أجل شقيقته تدمير لها، أن يجعلها تقع في حب من طرف واحد هوا أصعب شئ يمكن أن يحصل، ولكن لماذا فعل ذلك، هي كانت مستعده لمساعدته بدون مقابل

نزلت الدموع من عيني فرح وقالت بحزن : لو سمحت مش عايزه اشوف وشك تاني، ثم ذهبت وتركته وهي تركض، تركض وهي لا تعلم إلى أين تذهب، وتفكر لماذا أصبح الناس سيئون لهذه الدرجه، لماذا يجرحوني دائماً، ما الخطأ الذي ارتكبته لأحصل على هذا الحزن والألم لماذا،

توقفت فرح عن الركض عندما وقفت تلك السياره الفخمه أمامها

عند يامن

كان يامن يقف والحزن قد تمكن منه ويفكر، كيف علمت فرح بذلك، من له مصلحه في فعل ذلك
ظهرت عروقه وأحمر وجهه من كثره الغضب وقال بحقد
_ أدهم مالك، أكيد هوا ال قالها كده، محدش تاني له مصلحه أنه يوقع بينا غيره، بس مش هسيبك يا أدهم وهردلك عملتك، وفرح مش هتكون لحد غيري

في مكان أخر
كانت تجلس القرفصاء على فراشها وتبكي بحرقه، وتفكر ما الذي يجب أن تفعله هل تتركه أو تعطيه فرصه، قلبها يخبرها أن تعطيه فرصه فهوا لا يستطيع العيش بدونه فهوا ينبض فقط لأجله؛ وعقلها يخبرها أن تتركه وتتعود علي العيش بدونه فهذا أفضل من البقاء بجانبه والتعرض للجرح والحزن، لماذا تستمع لقلبها أم لعقلها
ميرا بحزن والدموع تنزل بغزاره على وجهها
_ ياريتك كنتي معايا دلوقتي يا أمي، كنتي هونتي عليا وعرفتيني أعمل، اه لو تعرفي قد أيه أنا محتجالك، أنفجرت في البكاء وقالت من بين شهقاتها : وحشتيني أوي يا أمي

توقفت عن البكاء ومسحت دموعها عندما سمعت طرق على باب غرفتها

حاولت أن تجعل صوتها طبيعي وقالت : أدخل

والد ميرا : اغسلي وشك وتعالي معايا يا بنتي في حد عيزك

ميرا : حد مين يابابا

والد ميرا : تعالي وانتي تعرفي

لم تعلم ميرا لماذا دق قلبها بقوه، لماذا أيها القلب تدق بهذه القوه، هل تشعر به، لماذا ماذلت تشعر به وتدق بقوه له، لماذا تصر على أن تكون سبب حزني وتعاستي، لماذا ايها الخائن

ميرا : هغسل وشي وأحصلك

والد ميرا : حاضر ثم ذهب

اغتسلت ميرا وأبدلت ثيابها، ونزلت للأسفل وهي ترتدي قناع القوه

كان أيهاب يجلس مع والد ميرا في الأسفل، وعندما وجدها تنزل وقف وهوا ينظر إليها وهوا يشعر بالحز والأسف، فلقد كانت جميله كعادتها ولكن الحزن الشديد ظاهر على وجهها الذي يحاول أن يتصنع القوه، كم لام نفسه بشده فهوا سبب هذا الحزن

ميرا بملامح ونبره بارده : خير يا أيهاب عايز أيه

أيهاب بحزن : أنا عارف اني جرحتك كتير وأزيتك، وعمري ما أنتبهت على تصرفاتي معاك، بس من انهارده أوعدك أني هكون أديهاب تاني هخلي بالي من تصرفاتي ومش هاعمل حاجه تزعلك، هخلي بالي من كل تفصيله في حياتك، لما تسافري وتاجي هتلاقيني واقف في المطار علشان اقابلك، لأ مش هقابلك أنا هسافر معاك مش هسيبك ولا لحظه، هتكوني أنتي رقم واحد في حياتي بجد، ثم وضع يده في جيبه وأخرج علبه حمراء صغيره، وقام بفتحها وكان بداخلها خاتم رقيق من الألماس وقال : كل ال طالبه منك فرصه واحده بس، انا جاي النهارده علشان اطلب أيدك، هتقبلي تتجوزيني ولا هترجعيني فاضي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close