اخر الروايات

رواية الهيام القاتل الفصل الثامن عشر 18 بقلم ندي عماد

رواية الهيام القاتل الفصل الثامن عشر 18 بقلم ندي عماد


الفصل الثامن عشر من الهيام القاتل

ابتهال منقول
" إلهى كيف أضيع وقد توكلت عليك ، وكيف أضام وأنت الناصر لى، أم كيف أخيب وأنت الحفى بى ، وكيف أشكو إليك حالى وهو لا يخفى عليك ، أم كيف تخيب آمالى وهى قد وفدت عليك ، أم كيف لا تطيب أحوالى وبك قامت وإليك؟
إلهى ما ألطفك بى مع جهلى، وما أرحمك بى مع قبيح فعلى ، وما أقربك منى وما أبعدنى عنك، وما أرأفك بى فما الذى يحجبنى عنك ؟
إلهى، كلما أخرسنى لؤمى أنطقنى كرمك، وكلما أيأستنى أوصافى أطمعنى عفوك "
فعلى ربكم توكلو.
********
الفصل الثامن عشر من الهيام القاتل
مر أسبوع آخر ومالك يعد خطه ومؤامرة تجاه القيصر ، يظن أنه سيستطيع الفتك به لكن باءت محاولاته بالفشل الذريع فالقيصر قصر ذو حصون منيعه يصعب على أى إن كان اختراقها
خلال تلك الأسبوع أعد مالك مؤامرات كثيرة لكن استطاع القيصر كشفه وايقافه
وها نحن ذا نرى مالك يجلس مع أحد الأشخاص قائلا : لازم نضرب الضربة القاضيه
الرجل الآخر : خلاص هان الوقت وهنعمل كل إللى عيزينه
ضحك الرجل الآخر بشدة ليتبين أنه وجه حجاج الخسيس الذى يريد أموال ابنه وهذا ما يهمه ولا يهمه أى شىء آخر؛ أعماه الجشع والطمع ليتحد مع عدو ابنه
توجه حجاج إلى الشركه وما إن وصل ودخل مكتبه حد وجد القيصر فى انتظاره
جلس حجاج والتوتر بادىء على ملامح وجهه قيصر : ايه يا والدى العزيز مش هتبطل بقى الحركات الخايبه دى
حجاج بتوتر وهو يفرك فى يده بشده : قصدك ايه
هب قيصر واقفا ليقول : المؤامرات إللى شغاله حاليا ، أحسن لك ابعد عنى وابعد عن مالك عشان القيصر مش هيرحم حد ومش هفتكر إن دمك بيجرى فى عروقى حتى . وتركه وتوجهه للخارج كما دخل بعدما أدخل الخوف والرهبة إلى قلب حجاج لعله يكفى عن العبث معه والتآمر ضده
...................
وصل قيصر إلى قصر الحربى فلاحظ هدوء القصر فأيقن بداخله أن صفاء غير موجوده لكن ذهبت آماله عرضه للحائط حينما وجدها تجلس كما هى بثيابها تلك الفاضحه غير مباليه بتقدم عمرها ولا بكبر أولادها ليزفر بحنق ويصعد للأعلى .. دخل فوجد الغرفه معتمه فأشعل الضوء ليتفاجأ بتوبة التى يبدو عليها مظاهر التعب والإعياء الشديدين ارتجف قلبه خوفا عليها فأسرع إليها قائلا : توبة مالك
توبة بإعياء: تعبانه ومش قادرة اقوم
قيصر : مالك بس ، طب اجيب لكى دكتور ايوه هجيب دكتور
كان كالمجنون فى مثل تلك الحاله فعندما تحس أن من تحب فى خطر تسعى لإنقاذه بشتى الطرق
اتصل بالطبيبه ولكن لاجدوى فهاتفها مغلق نادى على مايا لتمكث بجانب توبة حتى يعود
قاد سيارته بقوة سريعه يأكل الطريق حتى وصل إلى طبيبه وأتى بها بالرغم من إلحاح الطبيبه بالرفض وأنها مشغوله فأتى بها رغما عنها حتى وصلا إلى القصر
صعدا إلى الدرج ليتوقف قيصر ويقول للطبيبه: استنى شوية
دخل إلى توبة ليتأكد بأنها جاهزة ثم دخلت الطبيبه لتفحصها
الطبيبه: مفيش مشكله خالص دى أمور عاديه
قيصر بغضب: إزاى يعنى
وما إن وصل حجاج وصفاء إلى باب الغرفه حتى قالت الطبيبه: مبروك المدام حامل

يقف قيصر بقوته المعهودة والفرحة لا تسعه فقد وقع على مسمعه أفضل خبر من أروع ما يكون بالنسبة له .
أخذ يتخيل نفسه والرسمه ترتسم على محياه
بدأ يتخيل كيف سيكون أبا بالتأكيد سيجعله أفضل شخصا .. سيكون له أبا صالحا . سيكون رفيقه ليس فقط أباه أخذ يتخيل نفسه والبسمه لا تفارق وجهه أخذ يفكر كثيرا ويعد الخطط بداخل عقله ، لن يفعل معه كما كان يفعل معه والده حجاج ، سيعطيه كل شىء وأفضل شىء ؛ لتعود ملامحه إلى الجمود بعدما تذكر حياته البائسه المليئه بالأخطاء كيف سيكون أبدا صالحا وهو ملكا من ملوك الدنايا
ماذا سيعلمه وماذا سيمنحه؛ فى هذه اللحظه تمنى أن يكون شخصا صالحا ليعلمه أفضل المكارم ، ماذا سيقول له حينما يأتى إلى هذا العالم أن والده لا يصلى ، أن والده لم يسبق له الركوع من قبل أو حتى السجود
أسيخبره أن والده لا يعلم أحكام دينه
يا له من عار؛ عاد الحزن يخيم بداخله يخشى أنه لا يستطيع أن يمنحه ما يريد
عليه التغيير وأن يكون شخصا مختلفا سيناقش معشوقته علها تساعده لكن ويحك يارجل هل ستسامحك على ما فعلت ؟
بدأ يعصف بداخله بشدة من شدة الحزن ليشيح بنظره إلى الفراغ ليرى المسمى والده يقف وابتسامه المكر ترتسم على شفتيه الغليظه ليقسم القيصر على معرفة الأمر ومعرفة ما يدور بعقله السام
أما عن توبه رغم حزنها إلى أنها فرحة من نعمة الخالق عليها ، كانت تتمنى أن تسمع هذا الخبر فى جو آخر وفى ظروف أخرى
كانت تتمنى أن يأتيها هذا الخبر وهى تتنعم فى وسط أناس يسعون إلى طاعة الله
لكن الله يفعل ما يريد
أما عن حجاج وصفاء فكأنما سكب عليهم دلو ماء بارد لكن سرعان ما لمع فى عقل حجاج خطه مكر ودهاء ليبتسم بشفتاه الغليظه تلك
فينسحب من الغرفه سريعا وتتبعه صفاء
وحينما وصلو إلى الغرفه
صفاء : هنعمل ايه كده كل مخططاتنا هتفشل لازم نعمل حاجه . لازم نتخلص من الطفل ده قبل ما يجى
حجاج بدهاء : لا احنا مش هنعمل حاجه قيصر هو إللى هيعمل .. هو إللى هيقتل ابنه بنفسه
صفاء بعدم فهم : إزاى؟ هيقتل ابنه إزاى انت مشفتهوش كان فرحان إزاى ؛ دا كانت الفرحه مش سيعاه
نظر إليها حجاج بتلك النظرات الحارقه فمخططه هذه المرة سيزلزل كيان الجميع بل سيقضى على أى ذرة حب من القيصر تجاه توبه
.........
بقت توبة بمفردها فى الغرفه فدخل عليها قيصر فوجدها جالسه جلس أمامها وعيناه تكاد الدمع يخرج منهما ليقول : أنا هيكون عندى ولد صغير ؟
توبة : ايوه بس لازم تكون عارف أحكام دينك عشان تعلمها له وعشان تكون اب ناجح ومتكونش زى ابوك
قيصر : آه اكيد.. انتى اول لما ترتاحي شوية هنبدأ وهتعلمينى الصلاة ونحفظ قرآن سوا
ابتسمت توبة على قيصر الموجود امامها فمن امامها الآن ليس قيصر الزمان بل هو قيصر الطفل ذو الطبيعه المرحه والضحكه البريئه
اقترب منها قيصر ليقول : هو هيسمعنى صح ؟
توبة بدموع فرح لما ترى أمامها فقيصر فرح بهذا الطفل بشدة لتقول :قول إللى انت عايزه وهو اكيد سامعك
مال قيصر على بطنها قليلا ليقول بصوت مهموس لكن استطاعت توبة سماعه فيقول : انت عارف أنا هحبك كتير وهقدم لك كل حاجه وهبقى اب كويس ، انت عارف لما تكبر مش هخليك تقولى يا بابا هخليك تقولى يا صاحبى لأنى هكون صاحبك واخوك مش بس ابوك وانا ياما اتمنيت يكون ابويا مجرد أب لا كان نافع اب ولا أخ ولا حتى صاحب بس متقلقش انا هكون كويس وهتغير عشان وعشان ماما وهنعيش مع بعض فى سلام
بكت توبة بعدما سمعت حديثه فقد أدركت كم المعاناه التى كان يعانيها فى الماضى أدركت أحلامه الذى ذهب سدى وطفولته التى انتهكت منه فأيقنت انه سيكون أروع أب على الإطلاق
خرج قيصر من الغرفه والسعادة لا تسعه فقابله عدى قائلا: فى ايه يا قيصر
قيصر بفرح : هيكون عندى طفل صغير هيقولى يا بابا وهيقولك يا عمو
عدى: مبروك يا قيصر ربنا يجعله ذرية صالحه
بس انت رايح فين دلوقتى
قيصر: رايح مكان كده وجاى
...............
اتصل مالك بحجاج فقال له : صحيح الخير إللى وصلنى ده ، صح قيصر هيجى له الوريث
حجاج : ومين قالك انه هيجى، هو لسه مجاش طب ما ممكن نقتله أو نوديه فى أى مكان
مالك بخبث : تمام كده المهم ان القيصر الصغير ميوصلش للدنيا
وأغلق الأتصال لكن مازالت الحرب مشعلة بقلب مالك تجاه قيصر
................
أما عن قيصر فقد أذهبت تلك الفرحه عقله بمجرد أن سمع الخبر ذهب إلى المول بنفسه واختار منها كل ما يلزم الأطفال حديثى الولاده
وذهب إلى القصر الخاص به وطلب من الخدم ترتيب غرفة مميزة للأطفال وبالفعل فعلو كما طلب منهم وتوجه إلى تلم الغرفه ووضع رمز تذكارى معين نظر إليه ببسمه ثم خرج
قرر مفاجأة توبة بكل هذه الأشياء الرائعه التى أعدها استعدادا لمولودهم الأول
عاد إلى القصر وصعد إلى غرفته فوجد انا توبة مازالت جالسه على السرير
نظر قيصر لها نظرة مطولة ليقول لها : شكرا لكى هتعطينى اجمل فرحه فى الدنيا
بحبك اوى
ابتسمت توبة عقب كلامه فقالت: تعالى نبدأ
قيصر : انتى مش بتحبينى يا توبة !!! طب انتى مش عايزه تعيشى معايا ؟
توبة : أولا انت غلطت كتير فصعب إنى أحبك وكمان مش بكرهك بس معنتش بثق فيك
أخذ يفكر بكلامها وقرر اللعب معها قليلا ليرسم على ملامحه الصدمه فيقول : الحقى صرصور وراكى انتفضت توبه وذهبت خلف ظهر قيصر تحتمى خلفه وتستمد منه أمانها
فتعلو ضحكات قيصر عالية قائلا : مش بتثقى فيا صحيح هههههههه
سرحت توبة فى ضحكته الخلابه التى أخذتها إلى عالم الخيال حيث لا يوجد سوى العشاق لتنتبه سريعا فتقول : يلا نبدأ ؛هنبدأ بالصلاة وهنصلى صلاة المغرب
بالطبع لا يعلم قيصر كيفية الوضوء فنظر إلى توبة وفعل مثلما فعلت وشرعو فى الصلاة
انتهو من صلاتهم فكانت توبة سعيدة جدا فكم حلمت لن تصلى مع زوجها وها هو حلمها قد تحقق
......
اتصل قصى بصديقه ليبارك له هذا الخبر الستر
قصى: ايوا بقى يا عم وهتبقى بابا
قيصر: هههههه اه
قصى : طب ما تجوزنى بقى والنبى ينوبك فيا ثواب دا انا عيل غلبان ويتيم
قيصر : انت مش يتيم انا موجود معاك وصدقنى حق اهلك هيرجع يا صاحبى
قصى : المهم جوزونى يا ناس
قيصر : أمشى من هنا بدل ما انت حر
قصى : لا خلاص ماشى
........
وفى تلك الأثناء قرر عدى اخبار قيصر عن رغبته بالزواج فى مثل هذه الظروف السعيده
فتوجه إلى قيصر فنزل له قيصر
عدى : كنت عايز منك طلب يا قيصر
قيصر : خير
عدى: عايز اتزوج
نظر قيصر إلى الهاتف قليلا ثم إلى عدى ليقول : آه دا انتو متففين بقى طب مفيش جواز أمشى من هنا بقى كلمة تانيه وهقولك مفيش زواج للابد
انصرف عدى من أمام قيصر سريعا خوفا منه ومن تهديده
قيصر فى نفسه : العيال اتجنو
انقضى ذالك اليوم المميز الذى شعر فيه قيصر بأحاسيس مختلفه وجديده عليه فلأول مرة يصلى وهذه الفرحه التى منحت له فجعلته فى قمة سعادته
وفى الصباح الباكر أخذ هاتف قيصر يرن كثيرا حتى جاوب اخير على الإتصال
ليهب فزعا من على سريره قائلا بصدمه : ايييييه حصل إزاى ده ثم صك على أسنانه بغضب قائلا: أكيد مالك الكلب .اقفل انا جاى حالا

انتهى البارت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close