اخر الروايات

رواية اقراط الحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم امل اسماعيل

رواية اقراط الحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم امل اسماعيل


رواية اقراط الحب بقلم /امل اسماعيل
الفصل الثامن عشر

كانت فرح تقف في المنتصف بين أدهم ويامن، وكل منهم ممسك بأحد زراعيها، وعلقها لم يستوعب بعد ما الذي يحدث
كان الطلاب ينظرون إليهم ويتهامسون، شعرت فرح بالأحراج، والغضب من نظرات الطلاب، ومن تصرف يامن وأدهم، وقامت بأنتزاع يدها بقوه منهم، وتركتهم وذهبت والغضب والحزن يتملكها

يامن بغضب : عجبك كده زعلتها

نظر أدهم إليه بشر وقام بأمساكه من ياقه قميصه وقال بغضب وحقد : بص بقى أنا زهقت منك، أنتا عارف لو شفتك بتكلمها تاني هعمل فيك أيه

أبعد يامن يده وقال بغضب : وأنتا مين علشان تقولي أكلمها ولا مكلمهاش

جز أدهم على أسنانه بقوه وقال بغضب : أسمع بقى أحنا نخلي العب على المكشوف، أنا عارف أنك بتحب فرح، وأنا كمان بحبها، علشان كده منصحكش تبصلها، علشان دي تخصني أنا أدهم مالك، والكل عارف أدهم مالك بيعمل أيه في ال بيبص لحاجه تخصه، مبالك بقى بحبيبتي ونبض قلبي

يامن بتحدي : بس فرح مش غرض يخصك، وبعدين هي مش بتحبك، وعلشان تبقى عارف ومتعلقش نفسك بوهم، هي بتحبني أنا
أدهم بسخريه : بتحبك أنتا، أنتا فاكرني غبي ولا أيه، أنا عارف أنها قريبه منك علشان خاطر أختك، وأظن أنتا كمان قريب منها علشان كده، تخيل بقى لو هي عرفت أنك بتخطت تخليها تحبك علشان خاطر أختك هتعمل أيه

يامن بغضب وحقد : ده مش صحيح، أنا بحبها بجد، يمكن كنت بقرب منها في الأول علشان خاطر أختي لكن أنا حبتها بجد، حبتها من كل قلبي، وأتمنى أكمل حياتي معاها

أدهم بثقه وغرور : بس هي مش هتكمل حايتها مع حد غيري

يامن بسخريه : هه وجبت الثقه دي كلها منين وهي أصلا مكلمتش معاك غير من يومين، وكمان كلمتك علشان أنتا صاحب ميرا، وكلمها معاك بحدود، ثم أكمل بثقه : لكن أنا اعرفها من قبلك، وكمان بتكلم معاها على طول، وقريباً كل وقتنا مع بعض الصبح بشوفها في الكليه والمغرب بتاجي عندنا البيت، ثم وضع يديه في جيبه ومال على أدهم قليلاً وقال بسخريه : يبقى تفكر من ال عنده فرصه أكبر أن فرح تحبه هه، ثم تركه وغادر

كان أدهم يقف والغضب والغيظ يتملكه، ذلك اليامن محق، لو أستمر الوضع بهذا الشكل سوف تقع فرح في حبه، نفض تلك الفكره عن رائسه، مستحيل أن تقع في حب غيره، هي لن تكون ملك لغيره فهي ملكه وحده، لقد تعب كثيراً حتى وجدها ولن يسمح لأحد بأخذها منه مهما كان الثمن

عند فرح
كانت تجلس وهي تشعر بالحزن والخجل مما حدث، وهي تفكر كيف يفعلون ذلك هل تشاجرا من أجلها حقاً قبل قليل ولكن لماذا فعلوا، لا لا مستحيل أن يتشاجرا من أجلها، لابد أنهم شجارهم هذا من أجعل أعمال عائلتهم
هذا ما فكرت به تلك المسكينه، ولم تعلم أنهم يتنافسون عليها، على من يفوز بقلبها، فهي الأن أكبر أمنياتهم

قاطع تفكير فرح قدوم ميرا وأيهاب

ميرا : أزيك يا فرح وحشتيني

فرح بتوتر : وأنتي كمان يا ميروا

أيهاب : مالك يا فرح في حاجه مزعلاكي

ميرا : أيوه يا فرح مالك شكلك متغير

تنهدت فرح وقصت عليهم ما حدث

أيهاب : متزعليش يا فرح هما أكيد مكنش قصدهم يزعلوك

ميرا : بس ال عملوه غلط، وانتي لازم تاخدي موقف علشان ال حصل ميتكررش تاني

أيهاب : مالك يا ميرا ما تهدي أنتي هتهدي ولا تشعللي

ميرا : أنا بقول الحق، وهما غلطانين

قاطع حديثهم قدوم هايدي، فلقد كانت تدرس في نفس الكليه ولكن كانت في سنتها الأولى

هايدي : أذيك يا هوبا

أيهاب بأبتسامه : هايدي أزيك، اقعدي

جلست هايدي على المقعد المجاور لي أيها

نظرت هايدي لي ميرا بخبث وقالت : أزيك يا ميروا مختش بالي

ميرا ببرود : أهلاً

نظرت هايدي لأيهاب وقالت : متنساش تاجي النهارده مع خالتي علشان عازمينكم على العشا

أيهاب بسعاده : طبعاً هاجي

نهصت هايدي وقالت : متتأخرش ثم ذهبت

كانت ميرا تشتعل من الغيره والغضب ولكنها لم تتكلم وتصنعت الهدوء

شعرت فرح أن هناك شئ غريب بها ولكنها لم ترد أزعاجها بشعور من الممكن أن يكون خاطئ

ميرا بغضب وحزن أخفته : أنا همشي علشان المحاضره هتبداء

نظرت فرح لميرا بشك وقالت : أنا هاجي معاك، ثم ذهبتا

بعد أنتهاء المحاضره، نظرت فرح لميرا وقالت : تعرفي أنك ممكن تقوليلي على أي حاجه مزعلاك أو مضيقاك، وأنا هشاركك حزنك، وكمان ممكن نلاقي حل للموضوع ال مزعلك

لم تفكر ميرا كثيراً وأخذت فرح وجلسوا على مقعد في الحديقه
ميرا بحزن : أنا وأيهاب بنحب بعض من وأحنا أطفال، ووصلت معاه لدرجه أني معتش أقدر أعيش من غيره، وهوا كمان بيحبني أوي ومعتش يقدر يعيش من غيري، بس هوا مبيحسبش تصرفاته، مبيفكرش أذا كان ال بيعمله ده بيجرحني ولا لأ

قاطعتها فرح وقالت : قصدك على هايدي

ميرا بحزن : مثلا دي حاجه، أنا عارفة أنه بيعتبرها أخته وأنه بيحبني أنا ولا يمكن يبص لوحدة غيرى، بس هي بتحبه وبتحاول على طول تستفزني وتعرفني أنه بيحبها هي، وهوا ولا في دماغه ولا ملاحظ كده حتى، وأنا بعدي ومبقلوش على حاجه، علشان خايفه على مشاعره، وأنه يفكر أني مبثقش فيه، بس أنا تعبت ومعتش قادرة أستحمل

فرح : بس أنتي ال غلطانه، كان لازم تعرفيه وتقوليله ياخد باله في التعامل معاها

ميرا : في حجات مينفعش تنطلب، المفرود هوا ال ياجد باله، أشمعنا أنا باخد بالي من ال بيزعله، والحاجه ال ممكن تجرحه ببعد عنها خالص، لو مكنش هيحس بيا ويحس أن تصرفه بيجرحني يبقى ملوش لازمه أني اقوله أو حتى أكمل معاه

لم تستطع فرح أن تجيبها، فهي محقه في كل كلمه قالتها

ميرا : عن أزنك يا فرح، همشي أنا

فرح : أنا كمان هروح

أنتهي اليوم الدراسي

حل اليل، وذهب أيهاب ووالدته إلى منزل خالته

أستقبلتهم خالته وهايدي التي كانت ترتدي ثوب أزرق غامق يصل إلى أعلى الركبه بدون أكمام، وتركت شعرها منسدل، ووضعت مساحيق التجميل

تضايق أيهاب من ملابسها وقال : أيه ال أنتي لابساه ده يا هايدي

تصنعت عدم الفهم وقالت : لابسه إيه

أيهاب بغضب : الفستان القصير وال مبين جسمك ده، مينفعش تلبسي كده

تصنعت هايدي الحزن وقالت : خلاص معتش هلبس كده، أخر مره، ثم أمسكت يده وجذبته وهي تقول بسعاده
_ تعالي يلا الأكل هيبرد

جلسوا وتناولوا الطعام، وظل أيهاب ووالدته، عند خالته لوقت متأخر، وكانت هايدي طوال الوقت تجلس بجانب أيهاب وتضع يدها على كتفه وتلطقت الصور، ثم لمعت فكره خبيثه في رائسها فقامت بمباغته أيهاب وتقبيله وألتقاط صوره

أيهاب بغضب : في أيه ياهايدي أنتي أتجننتي

هايدي بتصنع الحزن : أيه يا هوبا أنا عملت أيه يعني

لم يعلم أيهاب سبب غضبه فمنذ صغره وهوا معتاد على تصرفات هايدي، ولكن لما أصبح ينزعج من تصرفاتها، أليست شقيقته الصغرى كما يقول

أيهاب بأنزعاج : عن أزنكم همشي أنا علشان ورايا كليه الصبح ثم ذهب

في اليوم التالي

كان أدهم وميرا وأيهاب وفرح، يجلسون في الكافتيريا الخاصه بالكليه ويتحدثون ويضحكون، عندما أصدر هاتف ميرا صوت وصول رسائل لها، فتحت الهاتف وصدمت مما رائت، فلقد كانت صور هايدي وأيهاب وهي تضمه وتقبله بتلك الملابس التي لا تصلح ألا للنوم، كانت ميرا تشاهد الصور والدموع تنزل من أعينها بغزاره، فلقد تحطم قلبها هذه المره، ولم يعد بأمكانها التحمل أكثر، فلقد كان الجرح كبير للغايه

أيهاب بخوف : مالك يا ميرا بتعيطي ليه

رفعت ميرا يدها وأرته الصور وقالت ببكاء وحزن شديد
_ من النهاردة كل حاجه بينا أنتهت، أنتا من طريق وأنا من طريق


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close