اخر الروايات

رواية قدر بلا ميعاد الفصل الثامن عشر 18 بقلم منال ابراهيم

رواية قدر بلا ميعاد الفصل الثامن عشر 18 بقلم منال ابراهيم


قدر بلا ميعاد

.....

طال إنتظاره لها أمام قسم الشرطة حاول الاتصال بها
أكثر من مرة فلم ترد ......
ساورته الشكوك وانتابه القلق بشأنها فلم ييأس
من محاولة الاتصال لها حتى جائه رد من رجل ما
يقول: هنا استقبال مستشفى......
صاحبه الموبايل ده عاملة حادثة وهى دلوقتي
فى قسم الطوارىء
معتصم بحزن: طيب أنا جاى حالا
تعالت انفاسه من شدة الغضب وصرخ بحنق : عملتها
ياهانى الكلب... أقسم بالله ما هسيبك
أسرع بالذهاب للمشفى للاطمئنان عليها فهى الشاهد الوحيد لديه وبدونها سيصبح الأمر أكثر تعقيدا
وعندما وصل بادر بمقابلة الطبيب المعالج
ليسأله عن وضعها الحالى
الطبيب: الحقيقه ان العربيه لما خبطتها وقعت على
الرصيف فحصلها اصابه وجرح كبير فى راسها
وكسر فى عضم الحوض
معتصم: طيب هى فى وعيها ولا ليه مافاقتش يادكتور؟!!
الطبيب:لا لسه ان شاء الله خلال ساعات وارد جدا تسترد وعيها
: ياخوفى لما تفوق الاقيها فاقده الذاكرة زى الافلام...
اجابه الطبيب ضاحكا: لا ان شاء الله هتكون بخير
وعلى العموم هى حظها حلو جدا ان الاصابه جت على قد كده اللى شافوا الحادثة
قالوا ان العربيه اللى خبطتها كانت بتجرى بأقصى سرعة الحمدلله قدر ولطف
اومأ برأسه بخفوت وهمس : الحمدلله...
.......

فى ڤيلا الجمال
كان هانى يزأر غضبا : يعنى البت دى لسه عايشه؟!!
احد رجاله: أيوة بس احنا عملنا اللى علينا ياهانى بيه
وفى الاخر الأعمار دى بإيد ربنا مش بإدينا
صرخ فيه : انت جاى تقولى خطبه الجمعة؟!!
المهم قولى تفتكر اخدت بالها منكم
: ماافتكرش لانها كانت بتتكلم في الموبايل ومكنتش مركزة ويدوب خلصت المكالمه وبتعدى الطريق
خبطناها بالعربيه
احس ببعض الاطمئنان ثم التفت إليه مستجوبا:
ماحاولتوش تروحوا المستشفى وتطمنوا آخر الاخبار ايه هناك؟!
: رحنا يابيه وعرفنا انها لسه مافاقتش بس حصل
حاجة هناك كنت عايز ابلغ سيادتك بيها..الدكتور. اللى اسمه معتصم بعد الحادثة بنص ساعه لقيناه جاى المستشفى وسأل واطمن عليها
وكأنه اصيب بتسونامى أماته غرقا وحرقا بنيران الغضب وأصبح يهذى صارخا بكل ما أوتى من قوة: وماقولتش الكلام ده ليه ياغبى من الاول
ده معناه. ان معتصم ده أكيد عرف حاجة من اللى اسمها فاطمة دى
ومعناه كمان انه اكيد عارف دلوقتي مكان زينة!!!!!
انا مش هفضل. افق اتفرج والواد ده عمال
يفتش ورايا لحد ما يودينى فى حديد
: تحب نكسر لك عضمه لحد مايقر على مكانها
ونخلص عليهم عما الاتنين؟!
: لا مااحنا جربنا قبل كده الموضوع ده وماجابش معاه نتيجة
انا عايز واحد من الرجاله يراقبه أربعه وعشرين ساعة أكيد هيروحلها ويتطمن عليها
ولما توصلولهم تجيبوهم على هنا من غير مخلوق
مايشم خبر مفهووم
: مفهوم ياهانى بيه...

......

فى منزل سعيد

على غير عادته فقد تأخر سعيد هذا اليوم فى العودة من المشفى كانت تنتظره بكامل زينتها وهى تشعر لأول مرة أنها تشتاقه بشدة.. أحست بالملل من طول الانتظار فجلست تشاهد التلفاز حتى غلبها النوم فنامت
وهى جالسه مكانها على الأريكة
عاد سعيد بعد منتصف الليل فوجدها نائمة مكانها
فاقترب منها بهدوء فأحست بأنفاسه ولمساته الرقيقة على وجهها فاستيقظت مبتسمة له
وهمست بكسل: حمدالله على السلامه ياسعيد
اتأخرت ليه كده؟!
جلس إلى جوارها وأراح رأسها على كتفه وطوقها بين ذراعه ثم قال بلهفة: وحشتينى أوى
امسكت بيده بحنو ووضعتها على شفتيها قائلة: وانت كمان وحشتني وقلقتنى ايه اللى أخرك كده؟!!
: معلش ياحبيبتى كان فيه كذا حاله النهارده
ومعتصم زميلى ماجاش
وبعد ماخرجت فى معادى وقربت اوصل البيت اتصلوا عليا تانى عشان حالة مستعجلة فرحعت تانى المستشفى
الله يعينك ..هقوم أحضر العشا عما تكون أخدت دش
: ماشى ياروحى..
انتهى من استحمامه وجلسا سويا يتسامران بسعادة أثناء تناولهما العشاء
ولما انتهيا سألته هبة: انت مش هتنام؟!
اجابها باسما: لا نوم إيه ؟! أنا عايز أسهر معاكى الليلة دى انتى وحشانى وكمان بكرة الجمعة معنديش شغل...
هبه: بس انت شكلك مرهق وتعبان
:لا مش هاين عليا أسيبك وأدخل أنام انا عارف إنك بتبقى زهقانة طول اليوم وانتى لوحدك
هبه: فعلا عندك حق اليوم طويل وممل وانت بره
سعيد بحماس: طيب بقولك ايه جوه في المكتبه هتلاقى شنطة سودا صغيرة ممكن تجيبيها
: شنطة إيه دى؟!
اجابها باسما : هاتيها بس وانا هقولك وماتفتحيهاش هاا
توجهت لاحضارها وهى متلهفة لمعرفة ما بداخلها
فيبدو ان سعيد قرر اهدائها بهدية مميزة
فالتقطتها مسرعه وهى تهمس: ياترى فيها إيه
من فرط حماستها وهى تجلبها اصطدمت يدها ببعض الأشياء الموجودة على أحد الأرفف
فسقط مظروف يحوى أوراقا وصور أرضا وتناثرت محتوياته
شهقت هبه بقوة لمرآى تلك الأشياء وهتفت بفزع: إيه
اللى جاب الحاجات دي هنااا
وانحت مسرعة تجمع تلك الاشياء وتضعها بسرعه داخل المظروف مرة أخرى
آتاها صوت سعيد من خلفها فارتعدت بقوة وكأن البرق قد أصابها بصواعق مرعبة..
دلف الغرفه وهو يهتف مازحا: مش قولتلك ماتفتحيش الشنطه...
ارتبكت بشده ولم تدرِ ماذا تفعل فاخفت المظروف بسرعه خلف ظهرها
سألها بقلق : مالك ياهبه..شكلك متغير ليه كده؟!.
حاولت الحفاظ على هدوئها وسكينتها ولكن هيهات
فهمست والتوتر متجلى فى نبرة صوتها:
مفيش حاجه الشنطة أهى اتفضل...
سألها بشك وعدم تصديق: انتى متاكده ان مفيش حاجه؟!
اومات رأسها قائله: ايوة مفيش تعالى نطلع برة
نشوف حاجة فى التلفزيون نتفرج عليها
تقدم خطوة فلمح ورقه لم تكن هبه قد جمعتها مع الصور الأخرى لدخوله المفاجئ
فانحنى إليها ملتقطا اياها قائلا: بتاعة إيه الورقة دى؟!
لم تجب ولم تنطق بل ربما توقفت انفاسها أيضا
ظلت واقفه شاخصة بصرها بلا حركة كتمثال من حجر....
لكنها لم تدم ثابته إلا قليلا فبعد ثوان معدودة
كان جسدها يتحرك وينتفض ولكن ليس بإرادتها
بل بفعل قبضة سعيد القويه التى طوقت ذراعها
واخذ يهزها بكل قوته وهو يزمجر بجنون وكأنما فقد عقله: إيه اللى جاب الصورة دى هنا؟!!!!
مش قادرة تنسيه جايبه صوره معاكى
انطقى جيباهم ليه للدرجة دى لسه بتحبيه ياهبه؟!!!!
وبفعل هزاته العنيفة مع انهيارها فى البكاء
لمح المظروف فجذبه بقوة من يدها واخذ يطالعه
فوجد صور زفافها الأول وبعض الخواطر التى كانت تكتبها حين يغلبها الحنين لعلى عندما كانت تظنه
مغتربا فى احدى بلاد الخليج
حيث كانت تصف فيها لوعه قلبها ومدى اشتياقها إليه
كم كانت غبيه ساذجة.....
سعيد بشدة وهو مازال يعتصر ذراعها : انتى اللى جيباهم هنا ياهبة؟! يستحسن تقولى الحقيقة
صاحت باكيه وهى تتلوى من ألم ذراعها: والله
ماجبتهم ولا شوفتهم غير دلوقتي
وبعدين انا لو جايبة حاجة زى دى هحطها كده
فى مكان اى حد ممكن يشوفه؟!!
دى أكيد حميده مرات ابويا ربنا ينتقم منها اللى حطتهم يوم ماكانت بتزورنا ....

ترك ذراعها فجأة ثم غادر الغرفة إلى غرفته دون حديث والقى بجسده على الفراش وهو بداخله جمرات غضب محرقه
حتى وإن لم تكن هى من أحضرتهم فقد احرقته نيران الغيرة بشدة بعد قرآته لكلماتها العاشقه لذلك العلى

لماذا لا يشعر انها تبادله مثل تلك المشاعر رغم انه من أحبها بل عشقها حد الجنون!!!

ظلت جالسه تبكى وحيدة تشتكى لله ظلم تلك المرأة
الخبيثة الحاقدة
التى أثارت الفتنه بينها وبين زوجها
وجعلته لأول مرة يحتد عليها بهذه الصورة
لكنها لم تغضب منه فهى تعلم كم يحبها ويغار عليها
وعز عليها ان يناما متخامصمين فى ليله كانت تبدو جميلة جدا فى بدايتها لكنها ختمت بذلك الموقف
المحزن
حسبته سيهدأ ثم يعود إليها معتذراً عما بدر منه
وظنه السىء بها
لكنه لم يأت....
فقامت من مجلسها متوجهة نحو غرفتهما
وجدته نائم على طرف الفراش موليا وجهه للناحية
الأخرى...
تمددت بجسدها إلى جواره منتظرة منه أن يضمها إليه
كما يفعل كل ليلة....ولا فائدة
أخذت تحاور نفسها فهى بالفعل لم تشعره من قبل أنها تبادله نفس المشاعر حتى الكلمات التى تبادله إياها دوما يشعر أنها من باب المجاملة...
هى تستمتع لسماعها كلمات تغزله بها وعشقه لها
لكنها لم تتكبد عناء أن تسأل نفسها
هل بالفعل هو بالنسبة لها تجربة للحب تذوق فيها لأول مرة أن تكون معشوقة ومرغوبة
هل كل ما دفعها للزواج به أن تثأر لأنوثتها
وكرامتها ؟! دون الالتفات لذلك الرجل الذى لم ترى فى حياتها أروع منه ....

أكثر من ثلاثة أشهر مضت لم ينتظر منها شيئا..
بل على العكس دوما ما يبادر هو بالعطاء
بفيض حبه ومشاعره وهو من داخله يعلم أنها لا تبادله مثل تلك المشاعر ولكنه لديه أمل لاينقطع
أن يأتى يوم وينبض قلبها بحبه...

ظلت شارده تفكر وتفكر وتبكى بحرقه وكل ما تتمناه
أن يحتضنها ككل ليلة وينتهى ذلك الشقاق بينهما
فإن كانت تتلوى ألما لجفائه وتشتاق قربه ودفء إحساسه وقد خاصمها النوم
لالتفاته عنها فإن لم يكن هذا كله حبا فبربك
ما الحب؟!!
نادته بخفوت:: سعيد!! انت صاحى؟!
لم يجيبها فلم تدرِ أكان بالفعل نائما أم إدعاه وتصنعه ....
فاقتربت منه حتى التحمت به وهى تكتم شهقاتها الباكية ثم طوقت خصره بذراعها واسندت رأسها على كتفه حتى نامت ....

انتبه بعد ساعات قليلة فكيف ينتظم نومه وهو على تلك الحال البائس.. لكنه تبسم رغما عنه لما أحس بقربها منه إلى هذا الحد فالتفت إليها وادخلها بين ذراعيه وأكمل نومه متغاضيا عن كل ما يعكر صفوه
وقد تذكر كم من السنوات مرت وهو يحلم بمثل
هذه اللحظة فهلا تحلى بمزيد من الصبر
حتى لا يزيد أوجاع طفلته التى قد أقسم ان تنتهى
معانتها على يديه....

........

فى منزل علياء
كانت الفتاتان تلهوان سويا بمرح فى أجواء غابت عن كلتاهما منذ وقت طويل
زينة: ايه رأيك بقى ياعلياء فى تصميم الفستان ده
طالعته علياء بإعجاب شديد وهتفت: إيه الجمال ده
لا بجد براڤو عليكى...
اسعدها ثناؤها عليها فقالت بحماس: اعملى حسابك
فستان خطوبتك انا اللى هعملهولك فى مصنع بابا
إن شاء الله لما أرجعله...
ابتسمت لها ضاحكه وقالت بإعجاب: انتى جميلة أوى يا ينة وروح التفاؤل اللى ماليه كلامك دى عجبانى أوى رغم كل اللى شوفتيه
بادلتها الابتسام وقالت: بصراحة الفضل يرجع لمعتصم بعد ربنا
هو اللى ديما بيطمنى ويحسسنى بالأمل فى كل حاجه حلوة وأن ديما بكرة هيكون أحلى
ثم اردفت ضاحكة: الراجل ده بيغسلنى. من جوايا هههه
ضحكت الفتاتان ثم ربتت علياء على كتف زينه قائله:
ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتى ويسعدكم
: يااارب ويارب نفرح بيكوا انتو كمان قريب
وضعت علياء يدها على خدها وقد اختفت ابتسامتها
وهمست بيأس: قلبك أبيض..مش بقولك انتى متفائله
انا وضعى مع إياد صعب حبتين....

هتفت بها مازحه: ليه بس كده ياعبله ياكامل ههههه
افردى بس وشك كده وقولى يارب وهو هيسهلك
كل صعب
همست عى تمسح دمعات خانتها: ونعم بالله
ونعم بالله..
دق جرس الباب فتسائلت زينة: انتى مستنيه حد؟!
اجابتها نافية : لا خالص
: طيب انا هروح افتح الباب وامسحى دموعك كده
يمكن يكون الدكتور إياد جاى يتقدملك
ضحكت علياء وقالت ساخرة: حد يتقدم لحد ١١ الصبح!!!
زينة: لا معاكى حق بدرى برده هههه هروح أشوف مين وارجعلك
توجهت زينه لفتح الباب فوجدت شابة تبدو اكبر منها
بعدة أعوام
زينه: أهلا وسهلا
حنان: اهلا مش ده بيت الدكتورة علياء القاضي؟!
: ايوة هو اتفضلى ....
رافقتها إلى الصالون حتى جلست ثم سألتها : أقولها مين؟!
وقبل أن تجيب كانت علياء قد دلفت نحوهم لترى
من القادم فأصابتها المفاجأة بالذهول من تلك الزيارة
الغير متوقعة على الإطلاق
علياء بعدم استيعاب وقد اتسعت مقلتيها : حنان!!!!!!

اجابتها بهدوء: أيوه حنان ازيك يا علياء...
: الحمدلله..
مدت لها يديها فصافحتها ببعض البرود
زينة: عن إذنكم
خرجت زينه متوجهة إلى المطبخ لاعداد بعض العصير لتلك الضيفة المجهوله لها
تنهدت حنان وهو تحاول التماسك: اخبارك ايه؟!
أجابتها ببعض التوتر: الحمدلله بخير انتى إيه أخبارك
: الحمدلله اتجوزت ومعايا بنتين توأم دلوقتي
ابتسمت لها بخفوت وقالت : ماشاء الله ربنا يباركلك فيهم..
: انا عرفت من أبيه عن موضوع العملية بتاعتك انتى ووالدتك وقلت أجى اتطمن عليكى وأدردش معاكى
شوية
: أهلا وسهلا بيكى ياحنان شرفتينى...
حنان: سبحان الله مين كان يصدق اننا نتجمع تانى بعد كل السنين دى ومين كان يصدق ان هيجى يوم ونقعد قدام بعض زى الاغراب بعد ما كنا فى يوم
زى الاخوات وأكتر...
ظهرت سحابة حزن فى عينيها فقد أعادتها جملتها تلك لكل الذكريات السيئة السابقة وقد مرت جميعها أمام ناظريها فى تلك اللحظات القليلة
همست بأسى: أكتر حاجة اتعلمتها من الدنيا ان مفيش حاجه بتفضل على حالها ...واكتر حاجه هتتغرى بيها وتتسندى عليها بإطمئنان كامل لوجودها
هى أول حاجة هتفارقك وتروح منك...

حنان بدهشة: ليه بتقولى كدة؟!.
: بعنى تقدرى تقولى من باب التجربة انا فى يوم كان معايا كل حاجه
ولما اطمنت قوى واتغريت قوى خسرت كل حاجه
وبدون مقدمات....
بس الحمد لله انا بحمد ربنا انى فوقت في الوقت المناسب
رمقتها بنظرة متحيرة وقالت : مش مصدقة ان اللى قاعدة قدامى دى علياء القاضي اللى كانت بتحكم الناس من طراطيف مناخيرها ...
: ههههه ماقولنا مفيش حاجه بتفضل على حالها
: طيب أنا عندى سؤال او اعتبريها معلومة عايزة اقولهالك ياعلياء
أبيه إياد كلم ماما فى موضوع بخصوصك
بوضوح اكتر كان عايز يجى يتقدملك لكن ماما
رافضة الموضوع رفض تام وحاصل خلاف كبير بينهم بسبب الموضوع ده لدرجة انها لأول مرة تحصل مخصماه ومش بتكلمه بقالها كام يوم
هتقبلى تنجوزيه واهله رافضين وجودك وسطهم؟!!

تجمعت الدموع رغما عنها رغم محاولتها الجاهدة أن تمنعها فعاجلت بمسحها وقالت بجدية :
لا ياحنان ماتخافيش مستحيل أوافق على وضع زى ده ولا ماما كمان هتوافق
حدقت بها بعدم تصديق وقالت: غريبه مع انك عملتيها قبل كده من غير موافقة أى حد!!!!
ابتلعت تلك الغصة فى حلقها وهتفت: اكيد فى فرق بين عيله عندها تسعتاشر سنه وبين واحدة عندها
سته وعشرين سنة وخصوصا بعد كل االى عدى عليا ومريت بيه
كانت سناء تستمع لحوارهما وقلبها مفطور على ابنتها جراء هجوم حنان عليها
فصاحت بها : علياء!! هاتى ضيفتك هنا عايزة أسلم عليها
قامت حنان برفقه علياء إلى غرفة والدتها والتى استقبلتها بحفاوة رغم ضيقها بحديثها الفظ مع ابنتها
التفتت لعياء قائلة: حضرى الغداء ياعلياء مع زينه واقفلى عليا الباب عايزة اتكلم مع حنان كلمتين
رنت إليها علياء بدهشة وعيناها تسئلانها عما تود
قوله وظلت واقفه مكانها
فقالت سناء بحزم: يلا ياعلياء اسمعى الكلام يابنتى
أجابتها بخضوع: حاضر يا ماما
دلفت زينه بالعصير فقدمته لها ثم انصرفت الفتاتان واغلقا الباب خلفهما

.........

استيقظت متأخرة لا تدرى كيف نامت كل هذا الوقت
التفتت إليه فلم تجده إلى جوارها فى الفراش فقامت تبحث عنه فى كل مكان بالشقة فلم تجده
فتذكرت أنه يوم الجمعة وبالطبع هو قد غادر إلى المسجد
فأسرعت لأداء الصلاه ثم توجهت إلى المطبخ لاعداد الطعام الذي يحبه وهى ترجوا ان يعود اليها بحال افضل ويرجع كسابق عهده معها ...
على الجانب الآخر اجتمع ثلاثتهم بعد الصلاة في أحد الأماكن العامة لقضاء بعض الوقت سويا
وكل منهم لديه مايشغله فعم الصمت لبعض الوقت...
فهتف معتصم بمرحه المعتاد: هنفضل قاعدين ساكتين كده ماهو يانتنيل نتكلم ونغير جو يانتنيل ونروح ههههه
إياد ضاحكا: والله معاك حق يامعتصم واضح ان القعده غم فكل واحد بقول إيه اللى شاغله نبدأ
بسعيد أصله النهارده مش في المود خالص
مالك ياابنى؟!
زفر بضيق وظل يرنو للاشىء لبعض الوقت ثم قال
هو الواحد ممكن يعمل إيه عشان يخلى واحدة تحبه
زى مابيحبها ومحدش بقولى بالاهتمام والحب والحاجات دي...كل ده مجابش نتيجة....

إياد بثقة : من واقع خبرتي بقى اقدر اقولك بالتطنيش...
رمقاه بدهشة ثم هتف سعيد بعدم اقتناع: بقولك
أنا بعمل معاها كل حاجه حلوة وماجابتش نتيجة
التطنيش هو هيجيب؟!!!

هز رأسه إيجابا بتصميم قائلا: انا كنت زبك كده مع علياء فى البداية لكن للأسف مكنتش مقدرة كل ده
لكن لما سبتها وسافرت وحست انها ممكن تخسرنى
اتغيرت ١٨٠ درجة
اسمع كلامى وجرب ... بلاش تبقى رامى نفسك كده عمال على بطال انشف شوية
التفت نحو معتصم متسائلا: وانت رأيك إيه فى الموضوع ده ؟!
معتصم: ماجربتش موضوع التطنيش ده ..بس مش جايز تكون بتحبك وانت مش واخد بالك
سعيد: وده ممكن أتأكد منه ازاى
اجابه ضاحكا: احنا نكسرلك دراعك ونحطلك جبيرة لو دخلت عليها اتخضت تبقى بتحبك مااتخضتش تبقى مش بتحبك هههه
سعيد ساخرا: لا والله!!!
معتصم بثقه: اسمع منى ياصاحبى... الموضوع ده
اللى عرفنى ان زينه بتحبنى...
ضحك اياد قائلا: ههههه وانا بضم صوتي لصوتك انا هكسر انا دراعه وانت جبسه يامعتصم
صاح سعيد غيظا: تصدقوا انا غلطان انى باخد رأيكم
انا ماشى...
معتصم بجدية : اقعد ياسعيد احنا لسه ماخلصناش انا لسه عايز مساعدتكم فى موضوع ومش هثق فى حد غيركم
........

فى منزل إياد
صاحت والدته بحنق: ايه الكلام اللى انتى جاية
تقوليه ده ياحنان؟!! ضحكوا عليكى بكلمتين ؟!!!
حنان بضيق: انا حكيتلك اللى حصل واللى مامتها
قالته ونقلتلك إحساسى
علياء فعلا اتغيرت خالص انا نفسى مكنتش متوقعه
كده..
وعلى العموم ياماما الكوره دلوقتي فى ملعبك لا علياء ولا والدتها هيوافقوا من غير ماتكونى انتى راضيه عن الجوازة دى
انا شايفه انك تفكرى تانى وتروحى بنفسك وتقعدى معاها ومفيش مانع لو يبقى فيه فترة خطوبه
ونشوف الموضوع هيوصل لفين
وبعدين انا خرجت من عندهم على المستشفى وسألت عنها والكل معجب بأدبها وأخلاقها
واتأكدت ان فيه دكتور من عيلة غنيه جدا بيحبها
وعايز يتجوزها بس هى رافضة
هتفت بها بانفعال: خلاص ياحنان مش عايزة اسمع كلام تانى فى الموضوع ده
فأجابتها ناصحة: بلاش تخسرى إياد ياماما احسن يعند ويسافر وما يرجعش تانى...
خليه يتجوزها وفى الاخر هو المسؤول عن اختياره
ده وانا متأكدة انه مش هياخد الخطوة دى الا وهو واثق فيها ميه فى المية
انهت جملتها ثم نهضت واقفه وهى تقول: انا مضطرة
امشى دلوقتي عشان مااتأخرش اكتر من كده
: هتمشى قبل ماتتغدى معايا ؟!!.
: لا انا اتغديت عند علياء والدتها حلفت اتغدى معاهم
عن اذنك وحاولى تفكرى تانى فى الكلام ده
سلام يا ماما..

استقبلته استقبالا حارا لدى عودته
هبه بلهفة: أيه ياسعيد كل ده تأخير دا أنا لسه مافطرتش ومستناك من ساعتها عشان نتغدى سوا

أجابها ببرود: أنا اتغديت بره ..
هبه بدهشة: بجد اتغديت؟! داانا عملالك الباميه باللحمه اللى بتحبها تعالى كل معايا لقمة صغيرة
عشان خاطري...
: مش قادر وعايز أنام ثم تركها وتوجه مباشره إلى غرفته وهى مذهولة من تعامله الجاف معها
فتملكها الحزن والغضب ودلفت إليه مندفعة
حيث كان يقوم بتبديل ثيابه
فهتفت به عاتبة: مالك ياسعيد؟!! متغير معايا ليه؟!
المفروض انا اللى ازعل منك واخاصمك مش إنت؟!!!
التفت عنها متوجها إلى الفراش دون حديث
فأحست بإهانة أوجعتها لتجاهله فغادرت الغرفة على الفور باكية...
القى سعيد الغطاء بضجر وصاح : الله يخربيتك ياإياد شكلك هتضيعنى..!!!

قاوم رغبته فى مصالحتها وأجبر نفسه على النوم
هروبا من حيرته ....
وبعد عدة ساعات استيقظ وقد أرخى الليل سدوله
تعجب من عدم وجودها في الشقة فخطر بباله وجودها في الشرفة
دلف إليها فوجدها جالسة على أحد المقاعد
بيدها بعض الأوراق تبثها شكواها حين لم تجد من يسمعها...
تفاجأت بيده تسحب الورقه من أمامها فشهقت فزعه من المفاجأة..
وحدقت به بأعين دامعه ثم صاحت بانفعال: لو سمحت هات الورقة مش عايزاك تقرأها...
تجاهل هتافها وأنهى قرآته لكلماتها ثم اتسعت ابتسامته وقال بعدم تصديق: بجد ياهبه؟!!
انتى حاسة فعلا بالكلام ده؟!!
رمقته بتعجب وقالت: انت مبسوط عشان زعلانه منك ومخصماك؟!
: لا عشان انتى كاتبة إنك اتأكدتى النهارده انك بنحبينى...
احست بالخجل وقالت بدلال : برده زعلانة منك
وجدته يمسك يدها بقوة ويجذبها للداخل
ثم عانقها بقوة وهو يمسح على ظهرها
فهمست فى أذنيه بلوعة: بحبك يا سعيد!!!
لم يشعر بنفسه الا وهو يحملها من خصرها ويدور بها
فى الهواء وهى تصرخ : كفايه خلاااااص بكرهك
نزلنى
تبسم ضاحكا من قولها وهتف بحماس: البسى هدومك وتعالى انا عازمك على العشاء بره
واوعدك النهارده هنقضى سهرة مش هتنسيها😍

.......
بعد مرور أسبوع
استيقظت. علياء فوجدت زينة ترتدى ملابسها
وحالتها يرثى لها
صاحت بقلق: فى ايه يازينة لابسه هدومك وراحة فين؟!
اجابتها بارتباك: معتصم ياعلياء من امبارح الصبح
مش بيرد على تليفوناتى واتصلت بوالده ووالدته
محدش شافه كلمت المستشفى ماراحش بقاله يومين
انا متأكدة ان فيه مصيبه حصلت...
علياء: وانتى هتروحى فين بس دلوقتى؟!
زينة: هروح لهانى أخويا الڤيلا أكيد هو خطفه عشان أظهر له
اجابتها باعتراض: لا طبعا انتى اتجننتى انتى نسيتى عمل فيكى ايه المرة اللى فاتت؟!
: المرة دى لازم أقابل بابا مهما كان التمن
مش هسامح نفسى لو حصل لمعتصم حاجه بسببى
......
يتبع
قدر بلا ميعاد
جنة جنه الأحلامطال إنتظاره لها أمام قسم الشرطة حاول الاتصال بها
أكثر من مرة فلم ترد ......
ساورته الشكوك وانتابه القلق بشأنها فلم ييأس
من محاولة الاتصال لها حتى جائه رد من رجل ما
يقول: هنا استقبال مستشفى......
صاحبه الموبايل ده عاملة حادثة وهى دلوقتي
فى قسم الطوارىء
معتصم بحزن: طيب أنا جاى حالا
تعالت انفاسه من شدة الغضب وصرخ بحنق : عملتها
ياهانى الكلب... أقسم بالله ما هسيبك
أسرع بالذهاب للمشفى للاطمئنان عليها فهى الشاهد الوحيد لديه وبدونها سيصبح الأمر أكثر تعقيدا
وعندما وصل بادر بمقابلة الطبيب المعالج
ليسأله عن وضعها الحالى
الطبيب: الحقيقه ان العربيه لما خبطتها وقعت على
الرصيف فحصلها اصابه وجرح كبير فى راسها
وكسر فى عضم الحوض
معتصم: طيب هى فى وعيها ولا ليه مافاقتش يادكتور؟!!
الطبيب:لا لسه ان شاء الله خلال ساعات وارد جدا تسترد وعيها
: ياخوفى لما تفوق الاقيها فاقده الذاكرة زى الافلام...
اجابه الطبيب ضاحكا: لا ان شاء الله هتكون بخير
وعلى العموم هى حظها حلو جدا ان الاصابه جت على قد كده اللى شافوا الحادثة
قالوا ان العربيه اللى خبطتها كانت بتجرى بأقصى سرعة الحمدلله قدر ولطف
اومأ برأسه بخفوت وهمس : الحمدلله...
.......

فى ڤيلا الجمال
كان هانى يزأر غضبا : يعنى البت دى لسه عايشه؟!!
احد رجاله: أيوة بس احنا عملنا اللى علينا ياهانى بيه
وفى الاخر الأعمار دى بإيد ربنا مش بإدينا
صرخ فيه : انت جاى تقولى خطبه الجمعة؟!!
المهم قولى تفتكر اخدت بالها منكم
: ماافتكرش لانها كانت بتتكلم في الموبايل ومكنتش مركزة ويدوب خلصت المكالمه وبتعدى الطريق
خبطناها بالعربيه
احس ببعض الاطمئنان ثم التفت إليه مستجوبا:
ماحاولتوش تروحوا المستشفى وتطمنوا آخر الاخبار ايه هناك؟!
: رحنا يابيه وعرفنا انها لسه مافاقتش بس حصل
حاجة هناك كنت عايز ابلغ سيادتك بيها..الدكتور. اللى اسمه معتصم بعد الحادثة بنص ساعه لقيناه جاى المستشفى وسأل واطمن عليها
وكأنه اصيب بتسونامى أماته غرقا وحرقا بنيران الغضب وأصبح يهذى صارخا بكل ما أوتى من قوة: وماقولتش الكلام ده ليه ياغبى من الاول
ده معناه. ان معتصم ده أكيد عرف حاجة من اللى اسمها فاطمة دى
ومعناه كمان انه اكيد عارف دلوقتي مكان زينة!!!!!
انا مش هفضل. افق اتفرج والواد ده عمال
يفتش ورايا لحد ما يودينى فى حديد
: تحب نكسر لك عضمه لحد مايقر على مكانها
ونخلص عليهم عما الاتنين؟!
: لا مااحنا جربنا قبل كده الموضوع ده وماجابش معاه نتيجة
انا عايز واحد من الرجاله يراقبه أربعه وعشرين ساعة أكيد هيروحلها ويتطمن عليها
ولما توصلولهم تجيبوهم على هنا من غير مخلوق
مايشم خبر مفهووم
: مفهوم ياهانى بيه...

......

فى منزل سعيد

على غير عادته فقد تأخر سعيد هذا اليوم فى العودة من المشفى كانت تنتظره بكامل زينتها وهى تشعر لأول مرة أنها تشتاقه بشدة.. أحست بالملل من طول الانتظار فجلست تشاهد التلفاز حتى غلبها النوم فنامت
وهى جالسه مكانها على الأريكة
عاد سعيد بعد منتصف الليل فوجدها نائمة مكانها
فاقترب منها بهدوء فأحست بأنفاسه ولمساته الرقيقة على وجهها فاستيقظت مبتسمة له
وهمست بكسل: حمدالله على السلامه ياسعيد
اتأخرت ليه كده؟!
جلس إلى جوارها وأراح رأسها على كتفه وطوقها بين ذراعه ثم قال بلهفة: وحشتينى أوى
امسكت بيده بحنو ووضعتها على شفتيها قائلة: وانت كمان وحشتني وقلقتنى ايه اللى أخرك كده؟!!
: معلش ياحبيبتى كان فيه كذا حاله النهارده
ومعتصم زميلى ماجاش
وبعد ماخرجت فى معادى وقربت اوصل البيت اتصلوا عليا تانى عشان حالة مستعجلة فرحعت تانى المستشفى
الله يعينك ..هقوم أحضر العشا عما تكون أخدت دش
: ماشى ياروحى..
انتهى من استحمامه وجلسا سويا يتسامران بسعادة أثناء تناولهما العشاء
ولما انتهيا سألته هبة: انت مش هتنام؟!
اجابها باسما: لا نوم إيه ؟! أنا عايز أسهر معاكى الليلة دى انتى وحشانى وكمان بكرة الجمعة معنديش شغل...
هبه: بس انت شكلك مرهق وتعبان
:لا مش هاين عليا أسيبك وأدخل أنام انا عارف إنك بتبقى زهقانة طول اليوم وانتى لوحدك
هبه: فعلا عندك حق اليوم طويل وممل وانت بره
سعيد بحماس: طيب بقولك ايه جوه في المكتبه هتلاقى شنطة سودا صغيرة ممكن تجيبيها
: شنطة إيه دى؟!
اجابها باسما : هاتيها بس وانا هقولك وماتفتحيهاش هاا
توجهت لاحضارها وهى متلهفة لمعرفة ما بداخلها
فيبدو ان سعيد قرر اهدائها بهدية مميزة
فالتقطتها مسرعه وهى تهمس: ياترى فيها إيه
من فرط حماستها وهى تجلبها اصطدمت يدها ببعض الأشياء الموجودة على أحد الأرفف
فسقط مظروف يحوى أوراقا وصور أرضا وتناثرت محتوياته
شهقت هبه بقوة لمرآى تلك الأشياء وهتفت بفزع: إيه
اللى جاب الحاجات دي هنااا
وانحت مسرعة تجمع تلك الاشياء وتضعها بسرعه داخل المظروف مرة أخرى
آتاها صوت سعيد من خلفها فارتعدت بقوة وكأن البرق قد أصابها بصواعق مرعبة..
دلف الغرفه وهو يهتف مازحا: مش قولتلك ماتفتحيش الشنطه...
ارتبكت بشده ولم تدرِ ماذا تفعل فاخفت المظروف بسرعه خلف ظهرها
سألها بقلق : مالك ياهبه..شكلك متغير ليه كده؟!.
حاولت الحفاظ على هدوئها وسكينتها ولكن هيهات
فهمست والتوتر متجلى فى نبرة صوتها:
مفيش حاجه الشنطة أهى اتفضل...
سألها بشك وعدم تصديق: انتى متاكده ان مفيش حاجه؟!
اومات رأسها قائله: ايوة مفيش تعالى نطلع برة
نشوف حاجة فى التلفزيون نتفرج عليها
تقدم خطوة فلمح ورقه لم تكن هبه قد جمعتها مع الصور الأخرى لدخوله المفاجئ
فانحنى إليها ملتقطا اياها قائلا: بتاعة إيه الورقة دى؟!
لم تجب ولم تنطق بل ربما توقفت انفاسها أيضا
ظلت واقفه شاخصة بصرها بلا حركة كتمثال من حجر....
لكنها لم تدم ثابته إلا قليلا فبعد ثوان معدودة
كان جسدها يتحرك وينتفض ولكن ليس بإرادتها
بل بفعل قبضة سعيد القويه التى طوقت ذراعها
واخذ يهزها بكل قوته وهو يزمجر بجنون وكأنما فقد عقله: إيه اللى جاب الصورة دى هنا؟!!!!
مش قادرة تنسيه جايبه صوره معاكى
انطقى جيباهم ليه للدرجة دى لسه بتحبيه ياهبه؟!!!!
وبفعل هزاته العنيفة مع انهيارها فى البكاء
لمح المظروف فجذبه بقوة من يدها واخذ يطالعه
فوجد صور زفافها الأول وبعض الخواطر التى كانت تكتبها حين يغلبها الحنين لعلى عندما كانت تظنه
مغتربا فى احدى بلاد الخليج
حيث كانت تصف فيها لوعه قلبها ومدى اشتياقها إليه
كم كانت غبيه ساذجة.....
سعيد بشدة وهو مازال يعتصر ذراعها : انتى اللى جيباهم هنا ياهبة؟! يستحسن تقولى الحقيقة
صاحت باكيه وهى تتلوى من ألم ذراعها: والله
ماجبتهم ولا شوفتهم غير دلوقتي
وبعدين انا لو جايبة حاجة زى دى هحطها كده
فى مكان اى حد ممكن يشوفه؟!!
دى أكيد حميده مرات ابويا ربنا ينتقم منها اللى حطتهم يوم ماكانت بتزورنا ....

ترك ذراعها فجأة ثم غادر الغرفة إلى غرفته دون حديث والقى بجسده على الفراش وهو بداخله جمرات غضب محرقه
حتى وإن لم تكن هى من أحضرتهم فقد احرقته نيران الغيرة بشدة بعد قرآته لكلماتها العاشقه لذلك العلى

لماذا لا يشعر انها تبادله مثل تلك المشاعر رغم انه من أحبها بل عشقها حد الجنون!!!

ظلت جالسه تبكى وحيدة تشتكى لله ظلم تلك المرأة
الخبيثة الحاقدة
التى أثارت الفتنه بينها وبين زوجها
وجعلته لأول مرة يحتد عليها بهذه الصورة
لكنها لم تغضب منه فهى تعلم كم يحبها ويغار عليها
وعز عليها ان يناما متخامصمين فى ليله كانت تبدو جميلة جدا فى بدايتها لكنها ختمت بذلك الموقف
المحزن
حسبته سيهدأ ثم يعود إليها معتذراً عما بدر منه
وظنه السىء بها
لكنه لم يأت....
فقامت من مجلسها متوجهة نحو غرفتهما
وجدته نائم على طرف الفراش موليا وجهه للناحية
الأخرى...
تمددت بجسدها إلى جواره منتظرة منه أن يضمها إليه
كما يفعل كل ليلة....ولا فائدة
أخذت تحاور نفسها فهى بالفعل لم تشعره من قبل أنها تبادله نفس المشاعر حتى الكلمات التى تبادله إياها دوما يشعر أنها من باب المجاملة...
هى تستمتع لسماعها كلمات تغزله بها وعشقه لها
لكنها لم تتكبد عناء أن تسأل نفسها
هل بالفعل هو بالنسبة لها تجربة للحب تذوق فيها لأول مرة أن تكون معشوقة ومرغوبة
هل كل ما دفعها للزواج به أن تثأر لأنوثتها
وكرامتها ؟! دون الالتفات لذلك الرجل الذى لم ترى فى حياتها أروع منه ....

أكثر من ثلاثة أشهر مضت لم ينتظر منها شيئا..
بل على العكس دوما ما يبادر هو بالعطاء
بفيض حبه ومشاعره وهو من داخله يعلم أنها لا تبادله مثل تلك المشاعر ولكنه لديه أمل لاينقطع
أن يأتى يوم وينبض قلبها بحبه...

ظلت شارده تفكر وتفكر وتبكى بحرقه وكل ما تتمناه
أن يحتضنها ككل ليلة وينتهى ذلك الشقاق بينهما
فإن كانت تتلوى ألما لجفائه وتشتاق قربه ودفء إحساسه وقد خاصمها النوم
لالتفاته عنها فإن لم يكن هذا كله حبا فبربك
ما الحب؟!!
نادته بخفوت:: سعيد!! انت صاحى؟!
لم يجيبها فلم تدرِ أكان بالفعل نائما أم إدعاه وتصنعه ....
فاقتربت منه حتى التحمت به وهى تكتم شهقاتها الباكية ثم طوقت خصره بذراعها واسندت رأسها على كتفه حتى نامت ....

انتبه بعد ساعات قليلة فكيف ينتظم نومه وهو على تلك الحال البائس.. لكنه تبسم رغما عنه لما أحس بقربها منه إلى هذا الحد فالتفت إليها وادخلها بين ذراعيه وأكمل نومه متغاضيا عن كل ما يعكر صفوه
وقد تذكر كم من السنوات مرت وهو يحلم بمثل
هذه اللحظة فهلا تحلى بمزيد من الصبر
حتى لا يزيد أوجاع طفلته التى قد أقسم ان تنتهى
معانتها على يديه....

........

فى منزل علياء
كانت الفتاتان تلهوان سويا بمرح فى أجواء غابت عن كلتاهما منذ وقت طويل
زينة: ايه رأيك بقى ياعلياء فى تصميم الفستان ده
طالعته علياء بإعجاب شديد وهتفت: إيه الجمال ده
لا بجد براڤو عليكى...
اسعدها ثناؤها عليها فقالت بحماس: اعملى حسابك
فستان خطوبتك انا اللى هعملهولك فى مصنع بابا
إن شاء الله لما أرجعله...
ابتسمت لها ضاحكه وقالت بإعجاب: انتى جميلة أوى يا ينة وروح التفاؤل اللى ماليه كلامك دى عجبانى أوى رغم كل اللى شوفتيه
بادلتها الابتسام وقالت: بصراحة الفضل يرجع لمعتصم بعد ربنا
هو اللى ديما بيطمنى ويحسسنى بالأمل فى كل حاجه حلوة وأن ديما بكرة هيكون أحلى
ثم اردفت ضاحكة: الراجل ده بيغسلنى. من جوايا هههه
ضحكت الفتاتان ثم ربتت علياء على كتف زينه قائله:
ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتى ويسعدكم
: يااارب ويارب نفرح بيكوا انتو كمان قريب
وضعت علياء يدها على خدها وقد اختفت ابتسامتها
وهمست بيأس: قلبك أبيض..مش بقولك انتى متفائله
انا وضعى مع إياد صعب حبتين....

هتفت بها مازحه: ليه بس كده ياعبله ياكامل ههههه
افردى بس وشك كده وقولى يارب وهو هيسهلك
كل صعب
همست عى تمسح دمعات خانتها: ونعم بالله
ونعم بالله..
دق جرس الباب فتسائلت زينة: انتى مستنيه حد؟!
اجابتها نافية : لا خالص
: طيب انا هروح افتح الباب وامسحى دموعك كده
يمكن يكون الدكتور إياد جاى يتقدملك
ضحكت علياء وقالت ساخرة: حد يتقدم لحد ١١ الصبح!!!
زينة: لا معاكى حق بدرى برده هههه هروح أشوف مين وارجعلك
توجهت زينه لفتح الباب فوجدت شابة تبدو اكبر منها
بعدة أعوام
زينه: أهلا وسهلا
حنان: اهلا مش ده بيت الدكتورة علياء القاضي؟!
: ايوة هو اتفضلى ....
رافقتها إلى الصالون حتى جلست ثم سألتها : أقولها مين؟!
وقبل أن تجيب كانت علياء قد دلفت نحوهم لترى
من القادم فأصابتها المفاجأة بالذهول من تلك الزيارة
الغير متوقعة على الإطلاق
علياء بعدم استيعاب وقد اتسعت مقلتيها : حنان!!!!!!

اجابتها بهدوء: أيوه حنان ازيك يا علياء...
: الحمدلله..
مدت لها يديها فصافحتها ببعض البرود
زينة: عن إذنكم
خرجت زينه متوجهة إلى المطبخ لاعداد بعض العصير لتلك الضيفة المجهوله لها
تنهدت حنان وهو تحاول التماسك: اخبارك ايه؟!
أجابتها ببعض التوتر: الحمدلله بخير انتى إيه أخبارك
: الحمدلله اتجوزت ومعايا بنتين توأم دلوقتي
ابتسمت لها بخفوت وقالت : ماشاء الله ربنا يباركلك فيهم..
: انا عرفت من أبيه عن موضوع العملية بتاعتك انتى ووالدتك وقلت أجى اتطمن عليكى وأدردش معاكى
شوية
: أهلا وسهلا بيكى ياحنان شرفتينى...
حنان: سبحان الله مين كان يصدق اننا نتجمع تانى بعد كل السنين دى ومين كان يصدق ان هيجى يوم ونقعد قدام بعض زى الاغراب بعد ما كنا فى يوم
زى الاخوات وأكتر...
ظهرت سحابة حزن فى عينيها فقد أعادتها جملتها تلك لكل الذكريات السيئة السابقة وقد مرت جميعها أمام ناظريها فى تلك اللحظات القليلة
همست بأسى: أكتر حاجة اتعلمتها من الدنيا ان مفيش حاجه بتفضل على حالها ...واكتر حاجه هتتغرى بيها وتتسندى عليها بإطمئنان كامل لوجودها
هى أول حاجة هتفارقك وتروح منك...

حنان بدهشة: ليه بتقولى كدة؟!.
: بعنى تقدرى تقولى من باب التجربة انا فى يوم كان معايا كل حاجه
ولما اطمنت قوى واتغريت قوى خسرت كل حاجه
وبدون مقدمات....
بس الحمد لله انا بحمد ربنا انى فوقت في الوقت المناسب
رمقتها بنظرة متحيرة وقالت : مش مصدقة ان اللى قاعدة قدامى دى علياء القاضي اللى كانت بتحكم الناس من طراطيف مناخيرها ...
: ههههه ماقولنا مفيش حاجه بتفضل على حالها
: طيب أنا عندى سؤال او اعتبريها معلومة عايزة اقولهالك ياعلياء
أبيه إياد كلم ماما فى موضوع بخصوصك
بوضوح اكتر كان عايز يجى يتقدملك لكن ماما
رافضة الموضوع رفض تام وحاصل خلاف كبير بينهم بسبب الموضوع ده لدرجة انها لأول مرة تحصل مخصماه ومش بتكلمه بقالها كام يوم
هتقبلى تنجوزيه واهله رافضين وجودك وسطهم؟!!

تجمعت الدموع رغما عنها رغم محاولتها الجاهدة أن تمنعها فعاجلت بمسحها وقالت بجدية :
لا ياحنان ماتخافيش مستحيل أوافق على وضع زى ده ولا ماما كمان هتوافق
حدقت بها بعدم تصديق وقالت: غريبه مع انك عملتيها قبل كده من غير موافقة أى حد!!!!
ابتلعت تلك الغصة فى حلقها وهتفت: اكيد فى فرق بين عيله عندها تسعتاشر سنه وبين واحدة عندها
سته وعشرين سنة وخصوصا بعد كل االى عدى عليا ومريت بيه
كانت سناء تستمع لحوارهما وقلبها مفطور على ابنتها جراء هجوم حنان عليها
فصاحت بها : علياء!! هاتى ضيفتك هنا عايزة أسلم عليها
قامت حنان برفقه علياء إلى غرفة والدتها والتى استقبلتها بحفاوة رغم ضيقها بحديثها الفظ مع ابنتها
التفتت لعياء قائلة: حضرى الغداء ياعلياء مع زينه واقفلى عليا الباب عايزة اتكلم مع حنان كلمتين
رنت إليها علياء بدهشة وعيناها تسئلانها عما تود
قوله وظلت واقفه مكانها
فقالت سناء بحزم: يلا ياعلياء اسمعى الكلام يابنتى
أجابتها بخضوع: حاضر يا ماما
دلفت زينه بالعصير فقدمته لها ثم انصرفت الفتاتان واغلقا الباب خلفهما

.........

استيقظت متأخرة لا تدرى كيف نامت كل هذا الوقت
التفتت إليه فلم تجده إلى جوارها فى الفراش فقامت تبحث عنه فى كل مكان بالشقة فلم تجده
فتذكرت أنه يوم الجمعة وبالطبع هو قد غادر إلى المسجد
فأسرعت لأداء الصلاه ثم توجهت إلى المطبخ لاعداد الطعام الذي يحبه وهى ترجوا ان يعود اليها بحال افضل ويرجع كسابق عهده معها ...
على الجانب الآخر اجتمع ثلاثتهم بعد الصلاة في أحد الأماكن العامة لقضاء بعض الوقت سويا
وكل منهم لديه مايشغله فعم الصمت لبعض الوقت...
فهتف معتصم بمرحه المعتاد: هنفضل قاعدين ساكتين كده ماهو يانتنيل نتكلم ونغير جو يانتنيل ونروح ههههه
إياد ضاحكا: والله معاك حق يامعتصم واضح ان القعده غم فكل واحد بقول إيه اللى شاغله نبدأ
بسعيد أصله النهارده مش في المود خالص
مالك ياابنى؟!
زفر بضيق وظل يرنو للاشىء لبعض الوقت ثم قال
هو الواحد ممكن يعمل إيه عشان يخلى واحدة تحبه
زى مابيحبها ومحدش بقولى بالاهتمام والحب والحاجات دي...كل ده مجابش نتيجة....

إياد بثقة : من واقع خبرتي بقى اقدر اقولك بالتطنيش...
رمقاه بدهشة ثم هتف سعيد بعدم اقتناع: بقولك
أنا بعمل معاها كل حاجه حلوة وماجابتش نتيجة
التطنيش هو هيجيب؟!!!

هز رأسه إيجابا بتصميم قائلا: انا كنت زبك كده مع علياء فى البداية لكن للأسف مكنتش مقدرة كل ده
لكن لما سبتها وسافرت وحست انها ممكن تخسرنى
اتغيرت ١٨٠ درجة
اسمع كلامى وجرب ... بلاش تبقى رامى نفسك كده عمال على بطال انشف شوية
التفت نحو معتصم متسائلا: وانت رأيك إيه فى الموضوع ده ؟!
معتصم: ماجربتش موضوع التطنيش ده ..بس مش جايز تكون بتحبك وانت مش واخد بالك
سعيد: وده ممكن أتأكد منه ازاى
اجابه ضاحكا: احنا نكسرلك دراعك ونحطلك جبيرة لو دخلت عليها اتخضت تبقى بتحبك مااتخضتش تبقى مش بتحبك هههه
سعيد ساخرا: لا والله!!!
معتصم بثقه: اسمع منى ياصاحبى... الموضوع ده
اللى عرفنى ان زينه بتحبنى...
ضحك اياد قائلا: ههههه وانا بضم صوتي لصوتك انا هكسر انا دراعه وانت جبسه يامعتصم
صاح سعيد غيظا: تصدقوا انا غلطان انى باخد رأيكم
انا ماشى...
معتصم بجدية : اقعد ياسعيد احنا لسه ماخلصناش انا لسه عايز مساعدتكم فى موضوع ومش هثق فى حد غيركم
........

فى منزل إياد
صاحت والدته بحنق: ايه الكلام اللى انتى جاية
تقوليه ده ياحنان؟!! ضحكوا عليكى بكلمتين ؟!!!
حنان بضيق: انا حكيتلك اللى حصل واللى مامتها
قالته ونقلتلك إحساسى
علياء فعلا اتغيرت خالص انا نفسى مكنتش متوقعه
كده..
وعلى العموم ياماما الكوره دلوقتي فى ملعبك لا علياء ولا والدتها هيوافقوا من غير ماتكونى انتى راضيه عن الجوازة دى
انا شايفه انك تفكرى تانى وتروحى بنفسك وتقعدى معاها ومفيش مانع لو يبقى فيه فترة خطوبه
ونشوف الموضوع هيوصل لفين
وبعدين انا خرجت من عندهم على المستشفى وسألت عنها والكل معجب بأدبها وأخلاقها
واتأكدت ان فيه دكتور من عيلة غنيه جدا بيحبها
وعايز يتجوزها بس هى رافضة
هتفت بها بانفعال: خلاص ياحنان مش عايزة اسمع كلام تانى فى الموضوع ده
فأجابتها ناصحة: بلاش تخسرى إياد ياماما احسن يعند ويسافر وما يرجعش تانى...
خليه يتجوزها وفى الاخر هو المسؤول عن اختياره
ده وانا متأكدة انه مش هياخد الخطوة دى الا وهو واثق فيها ميه فى المية
انهت جملتها ثم نهضت واقفه وهى تقول: انا مضطرة
امشى دلوقتي عشان مااتأخرش اكتر من كده
: هتمشى قبل ماتتغدى معايا ؟!!.
: لا انا اتغديت عند علياء والدتها حلفت اتغدى معاهم
عن اذنك وحاولى تفكرى تانى فى الكلام ده
سلام يا ماما..

استقبلته استقبالا حارا لدى عودته
هبه بلهفة: أيه ياسعيد كل ده تأخير دا أنا لسه مافطرتش ومستناك من ساعتها عشان نتغدى سوا

أجابها ببرود: أنا اتغديت بره ..
هبه بدهشة: بجد اتغديت؟! داانا عملالك الباميه باللحمه اللى بتحبها تعالى كل معايا لقمة صغيرة
عشان خاطري...
: مش قادر وعايز أنام ثم تركها وتوجه مباشره إلى غرفته وهى مذهولة من تعامله الجاف معها
فتملكها الحزن والغضب ودلفت إليه مندفعة
حيث كان يقوم بتبديل ثيابه
فهتفت به عاتبة: مالك ياسعيد؟!! متغير معايا ليه؟!
المفروض انا اللى ازعل منك واخاصمك مش إنت؟!!!
التفت عنها متوجها إلى الفراش دون حديث
فأحست بإهانة أوجعتها لتجاهله فغادرت الغرفة على الفور باكية...
القى سعيد الغطاء بضجر وصاح : الله يخربيتك ياإياد شكلك هتضيعنى..!!!

قاوم رغبته فى مصالحتها وأجبر نفسه على النوم
هروبا من حيرته ....
وبعد عدة ساعات استيقظ وقد أرخى الليل سدوله
تعجب من عدم وجودها في الشقة فخطر بباله وجودها في الشرفة
دلف إليها فوجدها جالسة على أحد المقاعد
بيدها بعض الأوراق تبثها شكواها حين لم تجد من يسمعها...
تفاجأت بيده تسحب الورقه من أمامها فشهقت فزعه من المفاجأة..
وحدقت به بأعين دامعه ثم صاحت بانفعال: لو سمحت هات الورقة مش عايزاك تقرأها...
تجاهل هتافها وأنهى قرآته لكلماتها ثم اتسعت ابتسامته وقال بعدم تصديق: بجد ياهبه؟!!
انتى حاسة فعلا بالكلام ده؟!!
رمقته بتعجب وقالت: انت مبسوط عشان زعلانه منك ومخصماك؟!
: لا عشان انتى كاتبة إنك اتأكدتى النهارده انك بنحبينى...
احست بالخجل وقالت بدلال : برده زعلانة منك
وجدته يمسك يدها بقوة ويجذبها للداخل
ثم عانقها بقوة وهو يمسح على ظهرها
فهمست فى أذنيه بلوعة: بحبك يا سعيد!!!
لم يشعر بنفسه الا وهو يحملها من خصرها ويدور بها
فى الهواء وهى تصرخ : كفايه خلاااااص بكرهك
نزلنى
تبسم ضاحكا من قولها وهتف بحماس: البسى هدومك وتعالى انا عازمك على العشاء بره
واوعدك النهارده هنقضى سهرة مش هتنسيها😍

.......
بعد مرور أسبوع
استيقظت. علياء فوجدت زينة ترتدى ملابسها
وحالتها يرثى لها
صاحت بقلق: فى ايه يازينة لابسه هدومك وراحة فين؟!
اجابتها بارتباك: معتصم ياعلياء من امبارح الصبح
مش بيرد على تليفوناتى واتصلت بوالده ووالدته
محدش شافه كلمت المستشفى ماراحش بقاله يومين
انا متأكدة ان فيه مصيبه حصلت...
علياء: وانتى هتروحى فين بس دلوقتى؟!
زينة: هروح لهانى أخويا الڤيلا أكيد هو خطفه عشان أظهر له
اجابتها باعتراض: لا طبعا انتى اتجننتى انتى نسيتى عمل فيكى ايه المرة اللى فاتت؟!
: المرة دى لازم أقابل بابا مهما كان التمن
مش هسامح نفسى لو حصل لمعتصم حاجه بسببى
......
يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close