اخر الروايات

رواية قدر بلا ميعاد الفصل السابع عشر 17 بقلم منال ابراهيم

رواية قدر بلا ميعاد الفصل السابع عشر 17 بقلم منال ابراهيم


حاولت أن تستجمع رباطة جأشها لتبدو هادئه
فاطمة بابتسامة مصطنعة : استاذ هانى؟!!!
معلش اتخضيت لما سمعت صوتك فجأة كنت مفكرة
انى في الأوضة لوحدى
ضيق عينيه بشك وزأر متسائلا: كنتى بتكلمى مين؟!
: ده الدكتور اللى متابع حالة الأستاذ محمود
أصل تحاليل السكر وقياس الضغط بقالهم ثلاث أيام
مش مظبوطين
: ها والدكتور قال إيه؟!
ابتلعت ريقها ثم قالت: طلب إن محمود بيه يشرفهم بكرة فى المستشفى عشان يتابعوا حالته كام يوم
ويتعمله شويه تحاليل وفحوصات...
ساورته الشكوك بصورة أكبر فهتف بحدة: بابا مش
هيخرج من الڤيلا هيفضل هنا معزز مكرم والدكاترة يتفضلوا يجوا لحد عنده
اجابته بقلة حيلة: تحت أمرك يا أستاذ هانى ...هبلغه
برأى حضرتك عن إذنك
اسرعت بالخروج وهى تتنفس الصعداء من شدة خوفها وتوترها انا هو فظل واقفا أمام النافذه
يعيد التفكير فيما قالته بريبه وتوجس..

أمسك هاتفه وطلب أحد رجاله وطلب منه مراقبتها
بعناية حتى يعلم تحركاتها وهل شكوكه نحوها فى محلها أم انها مجرد وساوس لا غير ذلك..

💞💞💞💞💞

استيقظ صباحا على صوتها العذب المحبب وهى توقظه الذهاب للعمل بعد انتهاء فترة إجازة زواجه
والتى استمتعا بها كثيرا
هبه : سعييد!!! قوم بقى...سعيييييد!!!
سعيد بكسل وبصوت يغلبه النعاس: اممم سبينى نايم كمان شويه ياهبه!!!
فرفعت عنه الغطاء بعناد وهتفت: قوم ياكسلان ..انت اتعودت على الراحه ولا ايه بقالك أسبوع من غير شغل
رفع جسده قليلا متكئا وقال وهو يمسح بيده على وجهه: يعنى بعد أحلى اسبوع قضيته فى حياتى
تفصلينى الفصلان ده؟!!!
: الحق عليا مش عايزاك تتأخر عن شغلك؟!!
تبسم لها وهو يضع ذراعه خلف. رأسه متفحصا: بس تعالى هنا أما أقولك انتى النهارده أحلى من أى يوم
على فكرة..
اجابته بعدم تصديق: أيوة عارفة أنا الحدوته دى
مش هيحصل يلا قووم انا جهزت هدومك والفطار
والحمام وكل حاجه

قام بتثاقل من فراشه وهو يقترب منها وهو يقول ضاحكا : مكنتش اعرف انك زهقتى منى للدرجه دي
امال بعد سنه هتعملى إيه ؟!
هتخلينى ابات فى الشغل؟!

اجابته باعتراض: انا ازهق منك؟!!! ...ده ربنا وحده يعلم انى عمرى ماحسيت إنى بنى آدمة وان فيه حد بيحبنى وعايز يفرحنى غير فى الكام يوم دول
قبل وجنتيها بفرحة ثم همس باسما : وان شاء الله تفضلى مبسوطه معايا طول العمر
انهى استحمامه وجلسا سويا يتناولان الفطور
هبه : على فكرة أبويا إتصل وقال انه جاى بعد العصر
يزورنا...
: يشرف أهلا وسهلا بيه ...بس ليه حاسس انك متضايقة
تقلصت ملامحها وقالت: اصل حميده جايه معاه وانا مش طايقة أشوفها ولا اقعد معاها دقيقة واحدة..
: معلش اهو كام ساعة والموضوع ينتهى...
: معاك حق..ربنا يعديها على خير....
.......
فى بيت عبدالتواب
اندفعت فتحيه متجهمه وصاحت فى اختها بملامح
حانقة: كده ياحميدة يا أختى مكنش العشم!!!
تخلى جوزك يقبل العوض وتاخدوا فرش شقه علىّ
وشبكته وكل حاجة ولا عملتى اعتبار لاختك؟!!
انا كنت حالفة ماادخلك بيت لحد ماأموت
بس انا خلاص سايبه البلد وماشيه وقلت اطفى نارى قبل ماامشى
حميده وهى ترسم على ملامحها التأثر: هتسيبى البلد وتروحى فين بس يافتحيه؟!
: راحه المنصوره اعيش مع ابنى معدتش طايقه اقعد هنا والناس فى الراحه والجايه بيبرطموا عليا انا وابنى بالكلام...
: انتى ظالمنا ياأختى دى العقربه اللى اسمها عايدة هى وابنها اللى اخدوا كل حاجه عشان جوازتها
الجديدة ...هو انا هيهون عليا برده اخد حاجة من على
ضيقت عينها بغيظ وصاحت: يعنى هبه اخدت تعب ابنى وشقاه و راحت تتجوز بيه؟!!!
الهى ماتفرح بنت كريمة ولا تتهنى؟!!
تبسمت لها اختها بسمة خبيثه: ماتخافيش هيحصل!!
أنا راحه أزورها النهارده ورحمه أبويا وأبوكى ماهرجع
الا وانا مرتبه الحاجه اللى هتولع بينها وبين جوزها
حريقة!!!!

💞💞💞💞💞💞💞

فى المستشفى
التقى الاصدقاء الثلاثه سعيد ومعتصم وإياد بعد
غياب مايقرب الاسبوعين

إياد بسعاده: بقى كده يااندال انتوا الاتنين تتجوزوا
فى اسبوع واحد
سعيد باسما: عقبالك با إياد ربنا يفك عقدتك
نظر لخاتم خطبنه فلم يجده
فصاح بدهشة: إيه ده انت فسخت خطوبتك ولا ايه؟!
اومأ برأسه إيجابا
معتصم بخيبه امل: دااحنا قولنا عقدتك هتتفك ياعم إياد
اجابه بثقة: مش يمكن دى بدايه حل العقدة!!!
سعيد: ولو انى مش فاهم ازاى بس ربنا يصلح
لك الحال ياإياد...وبرده انا لسه مصر على رأيى
انك مش هتلاقى احسن من علياء...
أصابته الغيرة فقال: دكتورة علياء بالنسبة لك..
صاح معتصم بدهشة: سبحان الله .. ويخلق مالا تعلمون
لما انت بتحبها وبتغير عليها تاعب قلبك وقلبنا معاك ليه؟!! ماتروح تخطبها ياابنى ثم اردف بنبره حانيه ليثير غضبه وغيرته: دى علياء دى زى النسمة..!!!
تجهمت ملامحه غيظا وصاح: احترم نفسك يامعتصم!!
بينما سعيد ومعتصم يضحكان بشدة على منظره وحمرة وجهه
إياد وهو يحاول السيطرة على انفعاله: انا نويت اخطبها فعلا بس مستنى لما تكون صحتها وصحة والدتها اتحسنت وكمان ماما معترضه شويه
سعيد: مادام نويت إن شاء الله خير
معتصم: طيب ياسيدى مادام خلاص فى اخبار كويسه شكلك متضايق ليه كده؟!!
اياد بضيق: أصل رحت زرتها إمبارح ولاقيتها هى ووالدتها بس فى البيت محدش معاهم
وعلياء شكلها لسه تعبانه بس بتقاوح وواقفه على رجلها عشان تخدم والدتها من ساعتها وهى صعبانه عليا أوى ومش هايز عليا بهدلتها دى
ومش عارف اعمل لها إيه؟!!

ضيق معتصم عينبه للحظات ثم هتف: بقولك إيه؟!
إيه رأيك ابعت زينه مراتى تقعد معاها يومين عما تكون اتحسنت...
سعيد: فكرة حلوة وممكن ابقى اخلى مراتى تبقى تروح تتعرف عليها وتقعد معاهم اصل مالهاش اى أصحاب هنا..
اياد: انا معنديش مانع بس المهم هى توافق ومراتك كمان توافق
معتصم: ماتقلقش انا هقدر اقنع زينة كلم انت علياء
رمقه اياد بغيظ فتدارك الموقف: اقصد دكتوره علياء ماتحبكهاش بقى ياعم بيومى ههههه
هتف سعيد بدهشة : بس غريبه يعنى جاى النهارده المستشفى يامعتصم وحشناك ولا ايه؟!!
معتصم مازحا: ده معاد فك الجبس يادكتور طبعا ناسى ماخلاص اتجوزت بقى ومابقتش مركز ههه
وكمان فى حد جاى يقابلنى هنا بعد شوية

مضت عدة دقائق ودق هاتفه برقم فاطمه
فذهب مسرعا لمقابلتها فى استراحة المشفى
قصت عليه فاطمه كل ما سمعته من حوار هانى مع والديه
ومعتصم مذهول بشدة مما سمعه منها
فاطمة بخوف: انا عملت زى ماحضرتك قولتلى بالضبط
بس هو شك فيا وفيه راجل من رجالته ماشى ورايا وبيراقبنى انا مرعوبه الناس دى ما تعرفش ربنا..
معتصم: ماتخافيش يا فاطمة ان شاء الله هنخلص من الكابوس ده فى أقرب وقت
أنا عايزك تفضلى فى الڤيلا ماتخرجيش وحاولى تبان تصرفاتك عاديه تماما
وانا هبعت دكاترة زمايلى دلوقتي معاكى للڤيلا
عشان مايشكش
وحاولى تكتبى على الواتس بلاش صوت وابقى احذفى الرساله بعد ماتبعتيها وطبعا ماتسجليش اسمى عندك
فاطمه بتفهم: تمام يا دكتور ... ربنا يعديها على خير

💞💞💞💞💞💞💞

فى منزل إياد
استأذنته للدخول فسمح لها
إياد: اتفضلى ياحنان..كويس إنك جيتى انا كنت لسه هبعتلك حالا
جلست إلى جواره وتسائلت: خير ياأبيه؟!
كنت عايزنى فى حاجة؟!
: بصراحة آه عايزك تساعدينى نقنع ماما توافق على خطوبتى من علياء انا يهمنى تكوم موافقه و راضيه
مش عايز اعمل حاجه غصب عنها
تفاجأ بها تضحك بشدة بصورة أثارت دهشته
فتسائل بحيرة: بتضحكى على ايه؟! انا قلت حاجة تضحك؟!!
: مش قصدي ياأبيه بس ماما عايزانى اقنع حضرتك تصرف نظر عن الخطوبة دى وحضرتك عايزنى اقنع ماما تو افق على الخطوبة دى
أنا كحنان أعمل إيه دلوقت هههههه

اياد: انا عايزك تسمعينى ياحنان وتفهمى الكلام اللى هقولهولك وبعدين قررى هتقفى مع مين؟!
حنان: احنا مش فى حرب ياابيه عشان اقف مع حد ضد حد احنا اكيد كل غرضنا مصلحتك واحنا عارفين ان مفيش حد هيقدر يفرض رأيه عليك..
بس علياء دى اخر واحدة كنت اتوقع انك تفكر ترتبط بيه
معقول نسيت كل اللى جرالك بسببها والعذاب اللى اتعذبته....
دى كرهتك فى كل البنات وبقالك سنين رافض الجواز لحد ماوصلت ل٣٣ سنه
لولها كان فاتك متجوز وعندك اولاد من كام سنه
ازاى قدرت تتخطى ده كله بسهوله كده؟!!!
وازاى توقعت ان ماما توافق بالبساطة دى وانت عارف هى قد ايه بتكرها بعد اللى حصل؟!!
اياد بهدوء: ها خلصتى كل اللى عندك؟!
: ايوة
،: طيب مظمكن بقى تسمعينى....أولا انا ماتخطتش ده كله بسهوله زى ماانتى فاهمه بالعكس انا تعبتها كتير وضايقتها كتير ورفضت اسامحها رغم انها حاولت تعتذر لى كام مرة وفي كل مرة كنت بجرحها وبتعمد
اهينها وانتقم من اللى عملته زمان
بس انا اتأكدت انها اتغيرت وبقت حاجه تانيه غير علياء بتاعة زمان
قاطعته قائلة بعدم اقتناع: صدقنى هتلاقيها عرفت انك راجع
معاك فلوس وهتعمل مركز فطمعت فيك..
إياد: على فكرة فى دكتور زميلنا فى المستشفى
هيتجنن عليها وهو اغنى منى بمراحل ومع ذلك
مش قادرة توافق عليه...
وبعدين اما مش عيل صغير يمكن زمان قدرت تخدعنى لكن دلوقتي أنا متأكد من حبها ليا
وانا مش هنكر انى لسه بحبها مش هقول زى زمان بالعكس اكتر من زمان بكتير
زمان كان اكتر حاجه بتجذبنى ليها جمالها وشكلها
دلوقتي بحب عقلها واحترامها وشخصيتها
المتسامحة الحنونه
حنان ساخرة: حضرتك متأكد انك بتتكلم عن علياء القاضي؟!!
: ايوة متأكد..انتى نفسك قولتيلى زمان انها بدأت تتغير من بعد ماسافرت صح؟!
: فعلا مش هنكر بس أنا فكرت أن موت اخوها وابوها هو اللى اثر فيها شويه وهترجع لأصلها مرة تانيه...
اياد: طيب انا طالب منك طلب ياحنان...
: خير ياأبيه؟!!
: عايزك تروحى وتقعدى معاها وانا متأكد انك هتلاحظى الفرق ولعلمك انا ماوعدتهاش بأى حاجة
ولا تعرف انى نويت أخطبها
: ماهى هتشك طبعا لو رحتلها بس على العموم مش هكسفك وهروح واقعد معاها ونشوف ......
.....
💞💞💞💞💞💞💞

زينة بانفعال: يعنى يامعتصم عايزنى اروح اقعد عند واحده مااعرفهاش يومين تلاته إزاى ؟!!!
: ياحبيبتي دى واحده زمليتى تعبانه شويه ومفيش
حد معاها زى ماقولتلك دى خدمة انسانية مش أكتر...
رمقته بشك متسائلة: خدمة انسانية ولا فيه حاجة قلقاك عشان كده عايز تمشينى من هنا؟!!
امسك يدها وعانقها بكفى يديه يبثها بعض الطمأنينة
وهمس : بصراحه الاتنين ...مش عايز اكون قلقان
عليكى...
تجلت الحيرة فى عينيها وقالت بنبرة راجية: عشان خاطري يا معتصم صارحنى وقولى انت مخبى. عليا
إيه؟! انا ابتديت أخاف ..

لم يرد معتصم مصارحتها بما توصل إليه من معلومات حول حقيقة هانى ..لانها ستدرك أن حياة والدها الآن أصبحت فى خطر حقيقي
فخشى ان تندفع بعواطفها فتفسد كل شىء معرضة
حياتها للخطر....
فضمها لصدره بحنو وأخذ يداعب خصلاتها وهو يقول: ماتخافيش ياحبيبتى إن شاء الله خلال أيام قليلة هنفوق كلنا من الكابوس ده ..
ونعمل فرحنا وهيكون والدك حاضره كمان..
لمعت فى عينيها الدموع وقالت غير مصدقة: بجد فى أمل ده يحصل؟!!
أجابها بثقة : إن شاء الله الأمل في ربنا كبير
: ونعم بالله...
: يلا ياحبيبتى جهزى هدومك وانا كلمت دكتورة علياء وهى دلوقتي فى انتظارك...
قامت الى الغرفة لتنفيذ ما طلبه لكنه وجدها تعود ادراجها مرة أخرى سريعا فسألها متعجبا: رجعتى ليه
فرمقته بنصف عين وقالت: هى علياء دى حلوة يامعتصم؟!
فأجابها مازحا: حلوة بس دى زى القمر ههه
فلكزته فى كتفه بقوة وصاحت بغيظ لا والله؟!!!!
: انا بجاوب بصدق ههه
صاحت به بغيظ : طيب مادام هى حلوة كده ماخطبتهاش ليه؟!!
مستمتعا بغيرتها أجابها وهو يزكى نيرانها: لا اتقدمتلها بس هى رفضتنى الحقيقة...
: انت كده عايزنى اروح اخنقها مش اخد بالى منها
انت بتغيظنى!!!
ضحك طربا على غيرتها وانفعالها ثم قال بشىء من الجديه: ياحبيبتي علياء دى مرتبطه بصديق عمرى وان شاءالله هتكون خطوبتهم قريب...
وبعدين انتى لسه عندك شك ان فى حد يملى قلبى غيرك يامجنوزه إنتى...

تنهدت بارتياح وقالت بابتسامة عريضة: طيب اروح انا اجهز شنطتى
.....
وبعد قرابه الساعه خرجت زينة بعد اتمام ارتدائها
ثيابها واعداد حقيبتها فوجدت معتصم قد غفى وهو فى انتظارها
فربتت على كتفه برفق: معتصم!! انت نمت؟!!!
فتح عينيه وهو ينظر إليها متعجبا ثم مازحها قائلا: ألف حمدالله على السلامة وحشتينى يازينة انتى خلصتى؟!! لا لازم نحتفل بالمناسبة السعيدة دى
فاجابته ضاحكه: هو انا اتأخرت للدرجه دى؟!
اجابها ساخرا: لا ولا اتأخرتى ولا حاجة دا انا دقنى طولت وانا قاعد استنى ههه واخر ما زهقت نمت وحلمت كمان
: على فكرة انت مبالغ انا مااتأخرتش للدرجه دى
معتصم بدهشة: كده مااتأخرتيش؟! طيب أنا آسف.. يلا ياحبيبتى الناس فى انتظارنا ........

💞💞💞💞💞💞💞💞

فى منزل سعيد
لم تستطع اخفاء الحقد الذى يستعمر قلبها فقد بدى واضحا فى نظرات عينيها وعلى حديثها
المستفز المثير للاشمئزاز
حميده وهى تحدق فى المكان : إيه ده كله....
دا انتى عايشه في شقة زى اللى بنشوفها فى المسلسلات يابت ياهبه !!!
بقى سعيد عاملك ده كله؟!!! ده على كده بيقبض شىء وشويات من شغله
قطبت جبينها بضيق وهتفت بغيظ : قولى ماشاءالله
وبعدين انتى ناسيه ان سعيد اتغرب كام سنه بره
لحد ما عمل نفسه ....
عبد التواب: أمال سعيد فين؟!!
هبه: فاته على. وصول ...
عبد التواب: على الله مايتأخرش عايزين نمشى بدرى عشان نوصل البلد بدرى
صاحت حميده بتبجح: نمشى دا ايه يا راجل خلينا هنا يومين واهو بعد بكرة الجمعة وسعيد
يبقى ياخدنا يفسحنا ويفرجنا على مصر!!!!
عبد التواب: بس احنا ماعملناش حسابنا لا على هدوم ولا على فلوس لفسح....
حميده ببرود وجرأة : ياسيدى تتقضى تاخد هدوم من سعيد وانا اخد من هبه وان كان على الفلوس هو معقول جوز بنتك هياخد منك فلوس واحنا ضيوفهم!!!
كانت هبه تشعر بغليااااان وحنق يملأن صدرها وودت لو أحرقتها واراحت بأسره العالم من شرها
عبد التواب بدهشة: مالك ياهبه سرحانة فى إيه؟!!
هبه: ولا حاجه ياآبا تشرفوا وتآنسوا....
وبعد مدة ليست بالطويلة عاد سعيد للمنزل واظهر ترحيبه بوالدها وزوجته رغم كل ما بدر منهما سابقا
عاجلت هبه بتقديم طعام الغداء وجلسوا سويا
يتناولون الغداء
ثم جلسوا يتجاذبون أطراف الحديث الرتيب
المملل فأى حديث يطيب والقلوب باغضة حاقدة؟!!!!

ظلت هبه تتمتم فى نفسها داعية المولى بأن يحدث مايعجل عودتهم للبلدة
وكأن الله قد استجاب دعائها فقد هاتف أحد جيران
عبد التواب وأخبروه باندلاع حريق في بيته
وأن الأهالى نجحوا في السيطرة عليه قبل ان يلتهم كامل الدار
فأسرعا بالمغادرة على الفور وهما يقلبان ايدهما
على تلك الخسائر
ولكنها عداله رب السماء أتت حميدة لتشعل النيران بينها وبين زوجها فأشعل الله النار فى بيتها والتى كانت تحفظ فيه المال الذى التهماه بغير حق وكان حقا لهبه
ولم تكتفى بذلك بل ادعيت ببهتان أنها قد تسلمته
هى وسعيد ....
ولكن برغم ذلك هل سيسلمان من حقدها...
فالحيات لا تخرج من فمها العسل ..
واذا دخلت بيتا لابد أن ينال أهلها بعض الآذى..
وتلك الأفعى لم تنسى أن تنفث بعض السم
فى الخفاء قبل خروجها المسالم كأنها لم تفعل شيئا

💞💞💞💞💞💞

فى منزل علياء

أوضح إياد لعلياء بعض الظروف التى دفعت زينه للقدوم إليها ولم يشأ أن يخبرها بالسبب الآخر
وهو الاعتناء بها حتى لا تصاب بضيق أو حرج
إلا أن زينة كانت متوترة من ذلك الموقف الغريب
التى اضطرتها إليه الظروف
لكن علياء بحسن استقبالها وتوددها قد ساعدتها على تخطى الأمر
زينة : تعرفى يا دكتورة علياء أنا عمرى ماارتاحت
لحد بسرعة كده وقعدت أحكيله زى ماحصل معاكى انتى وطنط
سناء وهى تربت على كتفها: واحنا كمان ارتحنالك يابنتى ربنا يسعدك ويكفى شر ولاد الحرام
علياء: وانا بجد ارتاحتلك. يازينة
زينة بعفوية: ها وانتى والدكتور اياد هتتخطبوا امتى؟!
نظرت علياء لوالدتها بتعجب والتى بادلتها نفس النظرة ثم قالت بدهشة: مين قالك إننا هنتخطب أصلاً..
زينه بحرج: إيه ده معقول يكون معتصم ضحك عليا...هو قالى انكم هتتخطبوا قريب بس هو عنده شوية مشاكل في البيت....
لم تدرِ علياء اتفرح لمعرفتها نيته عن التقدم لخطبتها أم تحزن لأنها تعلم أن عائلته لن تتقبلها بسهوله
هتفت سناء بحماسه: من بوقك لباب السما يازينة
ارتبكت علياء ولم تدر ماذا تقول فتحججت برغبتها فى إعداد الطعام
: عن اذنكم بقى اروح أحضر العشاء
زينة باعتراض: عشا مين اللى تعمليه امال انا لازمتى ايه اقعدى انتى ارتاحى وأنا هعمله
علياء: طيب هاجى معاكى واهو بالمرة تحكيلى بالتفصيل دكتور معتصم قالك إيه بالظبط.....

💞💞💞💞💞💞

مضى يومان والأوضاع هادئة فى ڤيلا الجمال ولكنه يبدو أنه الهدوء الذى يسبق العاصفة
كانت فاطمة تباشر عملها فى متابعة حالة محمود
وهى تود اخباره بما تعرف لكنها خافت
أن يصدمه الخبر فيفسد كل شيء گما أخبرها معتصم...
استدعاها هانى فجأة فأصابها الهلع ترى ماذا يريد منها؟!
وهل اكتشف انها افشت سره وأصبحت الآن خطرا عليه؟! أم ماذا ؟!
توجهت إليه فى غرفة مكتبه بالڤيلا وهى متوجسة خيفة منه...
طرقت الباب ودلفت إليه فوجدته جالسا على مكتبه
بأريحية
فاطمة: أيوة يا أستاذ هانى حضرتك طلبتنى ؟!!
هانى بهدوء : ايوة يافاطمة كنت عايز اديكى حسابك
وتقدرى تتفضلى من غير مطرود..
..
فاطمه متسائلة بضيق: ليه..هو أنا قصرت في حاجة؟!
هانى: بصراحة انا حاسس ان بابا صحته بتتأخر
عشان كده انا هجيب دكتور متخصص يكون معاه
فاطمة بقلة حيلة: حاضر زى ماتحب....
هانى وهو يرمقها بخبث: مع السلامه يا فاطمة!!!!!

خرجت فاطمة من الڤيلا وهى تشعر ان هناك أمرا
سيئ يدبره هانى مستغلا عدم وجودها....

دلفت إليه والدته وسألته مستفسرة: انت فعلا مشيت الممرضة؟!
اجابها بإقتضاب: أيوة
: ممكن اعرف ليه؟!
اتسعت ابتسامته وبرزت منها أنياب الشر وهمس قائلا: أصلى نويت اريح محمود من الحياه وعذابها
: مش فاهمه
: يعنى من النهارده همنع عنه كل الأدوية
واهو لما يموت بارتفاع حاد فى ضغط الدم
وقتها مش هيكون فيه اى شبهه جنائية علينا
: ومين قالك انه هيموت لو منعت عنه الدواء
: انا سألت دكتور وقالى ارتفاع الضغط المستمر ده بيعمل فشل في القلب او سكتة او ممكن يريحنا منه
خالص.....
لمعت عيناها بفرحه وقالت: أما نشوف....

على الهاتف
فاطمة: أيوة يا دكتور معتصم
هانى طردنى من الڤيلا انا خايفة يكون كشفنى
أو بيخطط يأذى محمود بيه...
معتصم بقلق: ياترى ناوى على ايه ياهانى؟!!
قابلينى دلوقتي يافاطمة عند قسم الشرطة
الموضوع كده معدش يتسكت عليه....
فاطمة: ماشى يا دكتور انا جايه حالا وربنا يستر
وبنفس الطريقة السابقة فقد أرسل هانى رجاله
خلفها بالسيارة منتهزين فرصه محاولتها عبور الطريق
وقامت السيارة بدهسها ثم فرت هاربه بسرعة
كالبرق........
قدر بلا ميعاد


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close