اخر الروايات

رواية الهيام القاتل الفصل السابع عشر 17 بقلم ندي عماد

رواية الهيام القاتل الفصل السابع عشر 17 بقلم ندي عماد

الفصل السابع عشر من الهيام القاتل

يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلنى إلى نفسى طرفة عين ابدا
أسألك يا خالق السموات أن تغفر لنا ذنوبا وتصلح لنا شأننا وتنزل علينا رحمتك وأن تغمرنا بفضلك ونعمك التى لا تحصى ولا تعد
******************
اخبرتك انك ستكون نادم ... أعلمتك بأنك ستعود زاحفا فلتحكم عقلك فالمؤمرات كثيرة ولسنا سوى فى البداية لكن الندم لا يجدى ولا يفيد
حبيبتى إنى نادم ... أتيت اليكى خاضع وكلى أسف على الماضى
هل أجد لديكى السماح .. فأنا حقا أقسى الرجال ... لم أستمع لدقات قلبى وهى توصينى بكى... لم أدرك أنكى نبض القلب والإحساس
هل ستساعدينى وتأخذى بيدى إلى الجنه
أرغب فى دخول الجنة برفقتك
فهل انتى معى؟؟ .... حطمتكى إلى أشلاء فأرجو منكى العفو والغفران
حولتكى إلى وردة ذابلة بعدما كنتى نضرة مشرقه ... ها هو الوحش يأتى طالبا السماح
فسامحى لأعوضكى عن العذاب . سأعاملكى كقطعه كريستال أخشى عليها حتى من الهواء
****قيصر **

هيا فلنعش سويا على طاعة الله .. أسامحك يا محبوب القلب ونسيم الحياة
إن كان الله يسامح فلما لا أسامح وأنت لى النبض فى هذه الحياة ؛ بالرغم من الصعوبات فأنا معك والى جانبك ودائما سأكون لك العون
هيا فالجنة فى الإنتظار ... لنتلو ونصلى فى خشوع ونفتخر بأننا من عباد الله
*** توبة ***
لنبدأ الفصل السابع عشر من الهيام القاتل
انقصى أسبوع وأسبوع آخر حتى صارو ثلاث أسابيع على ذالك الحادث المشئوم ؛ مرت تلك الأسابيع ببطىء شديد وعذاب على العشاق
فقيصر غادر القصر وذهب إلى القصر الخاص به وحده ؛ ذهب وترك حبيبته بعدما دمرها
ذهب وتركها فى غابة وحوش أنانية ربما يفعلون بها السوء لكنه قرر العودة فكفاك بعدا يجب عليك العودة وأن تعرف ماذا يجرى وما يدار ومايخططون له
أما عن توبة فكانت هذه الأسابيع أسوأ أيام حياتها عانت فيها كثيرا من آلام نفسيه فلم تعد كما كانت أصبحت حطام لكن كل ما يصبرها أنه زوجها ، ورغم ما هى به من آلام إلى أنها وجدت فى مايا وسيلين السند فكانو لها نعم الأخوات والرفيقات ساعدوها كثيرا لكنها أيضا عانت كثيرا فكانت تعاملها صفاء خلال هذه الأيام وكأنها إحدى خادمات القصر حتى حجاج كان ينظر لها نظرات احتقار
كل ما كانت تستطيع فعله هو الصعود لأعلى وأن تدفن نفسها فى مخدتها وتبكى بحرقة على هذه الدنيا وكم أن أمرها غريب لكنها لاتييأس فهو القائل " ولا تيأسو من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون "
وها نحن ذا فى يوم جديد بعد ذالك الحادث نرى توبة تنام فى سكينه وهدوء يبدو على ملامحها الألم حتى وهى نائمه لتتصبب منها قطرات العرق الغزيرة فهى الآن ترى إحدى الأحلام
الحلم
نرى توبة تبتسم ممسكه بيدها مصباح ضوئه شديد وهاج لتذهب إلى إحدى الزوايا فى الشارع فتجد قيصر جالسا يجلس والحزن يخيم عليه يدفن وجهه بين يديه ذهبت وجلست بجانبه ليبتسم فور أن رآها اعانته على الوقوف وامسكت بيده حتى وصلت إلى مكان ملىء بالنور
لتستيقظ فزعه من هذا الحلم فهذا هو نفس الحلم التى كانت تحلمه قديما وها قد عاد نفس الحلم ليطاردها من جديد
توضأت وصلت وجلست قليلا فى غرفتها حتى دخلت عليها صفاء التى تشتعل من فتيل الغضب قائلة لها : لسه منزلتيش أمال مين إللى هيعمل لنا فطار مستنيه لما انزل انا واعمل
كانت توبة على وشك الحديث لتقاطعها صفاء قائلة : وكمان عايزه تتكلمى وتردى الخدم مبيردوش على أسيادهم انا أصلا إللى عملت كده ، من النهاردة مش هتقعدى هنا هتنزلى تقعدى تحت فى بيت الخدم
لم تجد أى رد فعل من توبه سوى الصمت فقامت صفاء بجمع جميع متعلقات توبه وامسكتها من يدها ونزلت بها إلى أسفل
صفاء : شيلى شنطتك وروحى على بيت الخدم
مايا : ليه كده يا ماما حرام عليكى بقى
سيلين : لو قيصر جه وشاف إللى انتى بتعمليه فيها مش هيرحم حد وانتى طبعا مش محتاجه تعرفى مين هو قيصر
على الرغم من تلك الكلمات أرعبت صفاء إللى انها استمرت فيما تفعله مرتديه قناع القوة قائلة: وهو ايه إللى هيجيبه أصلا كان زمانه رجع لو هيجى ثم تابعت قائلة بمكر وهى تنظر إلى توبة : تلاقى عجبته القعده هناك فى قصره مع البنات الحلوين
جلست صفاء على الكرسى واضعة قدما فوق الأخرى بتعالى لتصرخ فى توبة قائلة : بسرعه روحى جهزى ليا فنجان قهوة وفطار
صدمة وقعت على أذن صفاء بعدما سمعت ذالك الصوت القوى الذى يأتى من خلفها فقامت سريعا من على مقعدها والتفتت للخلف فوجدت قيصر يقف بطالته تلك والقسوة ترتسم على ملامح وجهه بشدة قائلا لها : ايه يا مدام صفاء مش محتاجه حاجه كمان
وما إن رأته توبة حتى بدأ الخوف ينهش بداخلها فهذا من كانت تستمد منه الأمان أصبح الآن أسوأ مخاوفها وترتعب من رؤيته
كانت صفاء خائفة بشدة لتقول : مفيش دا انا كنت بطلب منها بس تعملى فطار وايه يعنى لما تعمل فطار لأم زوجها مش عيب ولا حرام
قيصر بغضب جامح: بس انا لما جبتها هنا جبتها بصفتها زوجة القيصر وحذرت أى حد من التمادى معاها لكن لا عشان ما اختفيت كام يوم ارجع أشوف المنظر ده
نظرت توبة إليهم جميعا وصعدت إلى الأعلى بهدوء اما القيصر فصعد خلفها تاركا صفاء تصلح ما فعلته بأغراض توبة
...................
فى مطار القاهرة
نرى إحدى الرجال ينزل من الطائرة مرتديا نظارته ليستقبله رجلا آخر قائلا له : أهلا بيك فى مصر
ليزيل الرجل النظارة عن وجهه قائلا : أهلا بمصر استعد للدمار يا قيصر مالك رجع
فذهب هذا الرجل من المطار ليعد العده ويخطط للدمار
............
أما عن عدى
فقد أدرك صدق مشاعره تجاه عائشة وقرر مفاتحة قيصر فى الأمر لكن هذه الظروف تقف عقبه فى طريقه فقرر الإنتظار قليلا حتى تهدأ الأوضاع
وبينما هو يجلس يهيم بمعشوقته أتت له رساله انتفض أثرها سريعا ليقرر أخبار القيصر بهذا الأمر سريعا
.............
أما عن قصى فكان دائما الإنشغال يخاف على رفيقه دوما وخاصة بعدما عرف بالأمر فحاول كثيرا الإتصال عليه لكنه لايجيب وأخيرا علم أنه رجع إلى قصر الحربى فقرر الذهاب إليه
قاد سيارته متجهها بها إلى القصر وأثناء مروره فى الطريق وقف أمام جامعة الأزهر يتذكر تلك الحورية التى رآها (سارة فكرينها 😉)فخطفت قلبه وعقله منذ الوهلة الأولى يتمنى أن يراها مرة أخرى ولن يسمح لها بالذهاب ..
عجبا لحال المحبين فالجميع قد التقى بمحبوبه لكنهم مازالو بعيدين متى اللقاء ؟ ومتى انتهاء العذاب ؟ الله وحده قادر على كل شىء
فاق من تلك الذكرى الجميلة بالنسبة له ليتابع سيره فى الطريق متوجهها إلى قصر الحربى فيلتقى بالقيصر
...................
فى القصر وخاصة فى غرفة قيصر وتوبة
يقف قيصر قائلا : ايه إللى حصل هنا خلال الأسابيع إللى فات؛ حد اذاكى؟
ابتسمت توبة بسخرية ثم تابعت بألم شديد : اه كلكم أذيتونى.. الأب يعمل مؤامرة وينفذها بمساعدة الأم ويجى الإبن يعمل إللى هم عايزينه وبكده تبقى المؤامرة كملت
انا كده تدمرت وبقيت حطام .. ولسه جاى تسألنى حد أذاكى ؛ لا محدش أذانى خالص محدش أذانى أبدا
هذه هى المرة الأولى التى يرى فيها قيصر دموع توبة فأحس بغصة فى قلبه هناك ألم فى قلبه .. ليقول لها : أنا آسف يا توبة آسف
معرفش دا حصل إزاى انا كنت جاى اقولك انى بحبك وعايز نكمل حياتنا مع بعض وتساعدينى اننا ندخل الجنه سوا لكن الحكاية دى دمرت الدنيا خالص
كانت توبة متعجبه بشده فقيصر يطلب منها السماح أتحلم أم ماذا ؟ لتقول : احنا أصلا مش نافعين نكمل مع بعض شخصيتنا مختلفه
انت بتسهر وبتشرب خمر ومش بتصلى وبعيد عن ربنا لكن انا عكسك
قيصر : ما انا بقولك كده عشان تساعدينى
ادينى فرصة أثبت حبى لكى بس متقوليش اننا هنفترق
توبة : للأسف الموضوع ده مينفعش فيه فرصه
قيصر : ادينى فرصه لو متغيرتش انا بنفسى هسيبك وأمشى من العالم كله
كان يبدو لها أنه واثق من كلامه وهذا يعنى أنه حقا يريد التغير فأومأت برأسها دليلا على الموافقه
تعجب هو من نفسه كثيرا فقيصر لم يخضع لأحد من قبل لم يتأسف لأحد من قبل
تبا لك أيها القلب اللعين ستودى بى الى الجحيم
ابتسامة منها تجعلك ترفرف وتتراقص فرحا
ودمعة واحده تحرقك هل هذا ما يسمى الحب لا بل هذا هو العشق
توبة : أنا هساعدك وهتقرب من ربنا وهتصلى ووقتها بس هتبقى شخص تانى فعلا وتقدر تعمل أى حاجه انت عايزها
كان قيصر على وشك الرد عليها لكنه أتت له مكالمه وكان المتصل عدى
قيصر : ايوا يا عدى
عدى : الحق يا قيصر مالك وصل مصر
ابتسم قيصر قائلا : أهلا بيه فى مصر
عدى : انت شارب حاجه بقولك مالك رجع
قيصر : ما انا فهمت انا أصلا كنت مستنيه وكويس انه جه عشان بدأت أمل من الإنتظار
عدى : طب انا حاليا برا القصر وهوصل بعد شوية وهاجى لك اما اشوف ايه الحكايه
وأغلق قيصر الإتصال وعلى محياه ترتسم علامات الدهاء وسط نظرات تلك المتعحبه التى تقف أمامه فحقا هو شخصيه تعجز عن فهمها
لتفقد الأمل أنه سيتغير يوما
أدرك قيصر ما يدور بعقلها قائلا : بصى يا توبة انا حاليا مشغول جدا خلال يومين وهنعمل اللى اتفقنا عليه بس عشان اظبط الامور حواليا وأفضى للموضوع ده
بدأ هذا الكلام مقنعا بالنسبه لها فتركته ونزلت للأسفل
وفى تلك الأثناء وصل قصى فنزل له قيصر وأخذو يتحدثون فى غرفة المكتب
قصى : كنت فين يا قيصر كل الأيام دى وكان تليفونك مقفول ليه
قيصر : كنت فى القصر بتاعى وكنت محتاج أقعد شوية مع نفسى
قصى : لا الحكايه مش كده انت حبيت توبة يا قيصر ، قلبك دق لها ، وبقيت شخص مختلف بعد اما عرفتها وحبيتها
قيصر : ياااه كلمة حب دى قليله انا بعشقها
بس لازم اتغير عشانها ، عشان أبقى زيها
قصى : صدقنى هتتغير وهتبقى شخص كويس
بس انت عرفت مين إللى وراء الموضوع إللى حصل
قيصر : حجاج الحربى هو إللى ورا الموضوع
وفى تلك الأثناء دخل عدى وهو يلهث قائلا: الحقو؛ مالك اتحد مع حجاج الحربى
ليهب قيصر واقفا بغضب شديد : ايه !!
عدى: هو دا إللى حصل
قصى : لازم ناخد حذرنا
نظر قيصر من نافذة المكتب وهو يتطلع إلى الفراغ يفكر فى شىء ما فبدأ يربط الخيوط ببعضها لتتضح له الصورة
........
فى إحدى الكافيهات
كانت تجلس سيلين مع أختها مايا ينتظرون رفيقاتهم لتقول سيلين: أنا هروح اجيب حاجه نشربها
مايا : ماشى
وبينما هى تسير فى الباحه اصطدمت بأحد الأشخاص فوقع عليه العصير لتقول سيلين : آسفه جدا مش قصدى
نظر لها هذا الرجل ليقول بلطف : عادى ولا يهمك بتحصل كتير
نظرت له سيلين نظرة احترام وتقدير ثم انصرفت ليتطلع ذالك الرجل إلى إثرها فيقول فى نفسه : أول خطوة نجحت والخطه ماشيه مظبوط

انتهى البارت
ماذا سيحدث ؟
ومن هو هذا الرجل ؟ وماذا سيفعل القيصر ؟
الكثير والكثير من الأحداث
انتظرونى مع المزيد من أحداث الهيام القاتل



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close