اخر الروايات

رواية اقراط الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم امل اسماعيل

رواية اقراط الحب الفصل السابع عشر 17 بقلم امل اسماعيل


روايه اقراط الحب بقلم /أمل اسماعيل
الفصل السابع عشر

كان أدهم ينظر لفرح بسعاده، فلقد كانت في غايه الجمال بذلك الثوب وكم راق لها، لم يستطع أن يبعد عينه عنها، وكم تمنى لو يذهب إليها ويخبرها بكل شئ عن اقراط الحب، وكم هوا متيم بها، ولكنه كان خائف من أن ترفضه وتحطم قلبه

أيهاب بهيام : معقول كده ياميرا، أيه الحلاوه دي

أدهم : بعد تقديم الهدايا تاخد ميرا وتبعدها عن فرح

أيهاب وهوا ينظر إلى ميرا بعشق : من غير ما تقول أنا هبعدها عن الدنيا كلها

نزلت وميرا وفرح، وقامت ميرا بأطفاء الشمع، وبداء الضيوف بتقديم الهدايا

أدهم بأبتسامه : أتفضلي يا ميرا

أخذت ميرا الهديه وفتحتها وتفاجأت من محتواها، فلقد كان بداخلها دبدوب أحمر
ميرا بسعاده : ألله دبدوب أحمر زي ال أنا كنت عيزاه، شكراً يا أدهم

أدهم بأبتسامه : واحنا عندنا كام ميرا يعني

تقدمت أسيل وقدمت أليها الهديه وقالت : أتفضلي هديتك يا ميروا، مع أني زعلانه منك علشان معزمتنيش على عيد ميلادك

أخذت ميرا الهديه ووضعتها جانباً وقالت ببرود : نسيت أعزمك

أسيل : ولا يهمك افتحي الهديه شوفي فيها أيه

فتحت ميرا الهديه بملل، كان بداخلها قلاده ذهبيه على شكل قلب يتوسطها الماسه

أسيل بسعاده وغرور : الألماسه دي حقيقه، أنا قعدت أدور علشان أجيب حاجه تليق بيكي وملقتش غير الألماس ثم نظرت إلى فرح نظرت تكبر، وكأنها تخبرها أن هناك فرق كبير بينهم، وأنها تتفوق عليها في الجمال، وأيضاً المال

شعر أدهم بنظرتها إلي فرح، وفهم ما تحاول فعله، فقال
_ مش مهم الألماسه تكون حقيقية، المهم المشاعر هي ال تكون حقيقيه

شعرت أسيل بالأحراج فقالت : عندك حق وأنا مشاعر حقيقية زي الألماسه

أدهم بسخريه : حقيقة أوي

مدت فرح يدها بخجل وقالت : أتفضلي يا ميرا دي هديتي ليك أتمنى تعجبك

أخذت ميرا الهديه وقامت بفتحها، كان بداخلها قلادة رقيقه من الفضه على شكل هلال ويوجد على الهلال ثلاث الماسات؛ وبالرغم من بساطتها إلا أنها كانت جميله للغاية

فرحت ميرا بها كثيراً وقالت بسعادة : الله جميله أوي يافرح، شكراً ليكي

فرح بسعادة : مبسوطه أنها عجبتك

شعرت أسيل بالغيظ الشديد وقالت بحقد : الألماسات دي مش حقيقيه مش كده

فرح : أيوه مش حقيقيه

أسيل بسخريه : أنا قولت كده، مهو مستحيل واحده زيك تقدر تجيب حقيقي

أدهم بغضب : يعني أيه واحده زيها، وبعدين هي مش محتاجة تجيب حاجه غاليه علشان تبقى صاحبه ميرا، زي ناس مابتعمل، لأن ميرا بتحبها من غير حاجه، وبعدين ألمهم مشاعر الشخص ال بيقدم الهديه، وأنا متأكد أنها حقيقيه

ميرا بغيظ : عندك حق يا أدهم، فرح أختي وأي حاجه من أديها غاليه جداً بالنسبالي وبعتز بيها، ثم خلعت قلاده من الألماس كانت ترتديها، وأرتدت قلادة فرح، ثم قالت بأبتسامة كبيره : كده أحلى مش كده، دي لايقه عليا أكتر من التانيه

أيهاب بأبتسامة : طبعاً دي أحلى وأرق من التانيه بكتير

كانت فرح في غايه السعادة، فلقد كانت دائماً وحيدة بدون أصدقاء، لكن الأن أصبح لديها أصدقاء يحبونها ويدافعون عنها، ويعتزوا بصداقتها، فما أجمل أن يكون لديك أصدقاء يحبونك في الله، لا يحبونك من أجل غرض، أو من أجل صله دم، بل يحبونك لأجلك، لأنك أنت

قطع حديثهم ذلك الصوت الخبيث وهي تقول
_ كل سنه وأنتي طيبه يا ميروا

ميرا بأنزعاج : وأنتي طيبه يا هايدي

أيهاب بسعاده : أزيك يا هايدي وحشتيني، جيتي أمتي من السفر

نظرت هايدي لميرا نظره خبيثه ثم قامت بمصافحه أيهاب وتقبيله وقالت
_ لسه جايه النهارده يا هوبا بس أنت وحشتني أوي

أيهاب : وخالتوا أزيها

هايدي : كويسه الحمد لله

هايدي هي أبنه خالت أيهاب، وهوا يعتبرها أخته الصغرى لأنها تصغره بعام ويحبها هي وخالته كثيراً، فهوا ليس لديه أقارب غيرها، فوالديه لم ينجبا غيره، وأيضاً والده ليس لديه أشقاء، ووالدته ليس لديها غير شقيقه واحده وهي والده هايدي، ولم تنجب غير هايدي، ولهذا يحبهما أيهاب كثيراً، ويعتبراها شقيقته الصغرى، ولكن هايدي لا تعتبره كذلك وتحبه كثيراً، وتحاول دائماً الأيقاع بينه وبين ميرا، وتخبر ميرا أن أيهاب يحبها، وتحاول مضايقتها بتصرفاتها، ولكن ميرا تعلم جيداً أنها كاذبه، وأن أيهاب لا يعتبرها أكثر من شقيقة، ولم تخبره بتصرفاتها، ولكن إلى متى سوف تتحمل، وخاصه أن أيهاب أحمق ولم يلاحظ تصرفات هايدي الخبيثه

هايدي بخبث : أه معلش يا ميروا، هوبا حبيبي نساني أديلك هديتك، ثم مدت يدها بالهدية وقالت : أتفضلي أتمنى تعجبك

كان قلب ميرا يشتعل من الغيره والغضب والغيظ ولكنها تظاهرت بالهدوء وأخذت الهديه وقالت : شكراً لذوقك يا عمتي

هايدي بغضب : نعم يعني أيه عمتي شيفاني كبيره ولا أيه

ميرا بأبتسامة خبيثه : مش أنتي أخت أيهاب، وأيهاب في المستقبل القريب هيبقى جوزي، وبكده أنتي هتبقى عمتي

أيهاب بسعاده : الله عليك يا ميروا، عندك حق، متتخيليش أنا فرحت بكلامك قد أيه

كانت هايدي تشعر بالغيظ والحقد والغضب ولكنها لم تستطع أن تتكلم

اقترب أدهم من أيهاب وقال له بهمس : خد مراتك المستقبلية وأمشي من هنا، أنا عايز أقعد شويه مع مراتي المستقبليه

أيها بأبتسامة : كده بس من عيوني، ثم نظر إلى ميرا وقال : يلا بينا يازوجتي أما نروح نقعد لوحدنا، ونختار أسامي أولادنا

ميرا بأبتسامة : يلا يازوجي العزيز ثم نظرت إلى هايدي وقالت بأبتسامة خبيثه : عن أذنك يا عمتي، متنسيش تاكلي جاتوه

لم تستطع هايدي التحمل أكثر فغادرت

أقترب أدهم من فرح وقال بأبتسامة : تعالي يافرح نقعد على الترابيزه ال هناك دي

فرح : حاضر

ذهبوا وجلسوا

لحقت بهم أسيل، وقالت بدلال وهي تسحب أحدي مقاعد الطاوله لتجلس : تسمحلي اقعد هنا يا أدهم

أدهم ببرود : لأ، اصل مبقعدش غير مع ال يهمنى

شعرت أسيل بأحراج شديد، فغادرت والغيظ والغضب يتملكها

لم تعلم فرح لما أصبح قلبها يدق بسرعه وشعرت بسعاده كبيره عندما قال أنه لا يجلس ألا مع الأشخاص المهمين له، هي لا تنكر أن لديها أعجاب به لا تعلم متى بدائت تعجب به، فقد كانت تكره بشده وتخافه، ولكن كل ما تعلمه أنها يجب عليها تجاهل هذا الأعجاب والسيطرة عليه حتى لا يتحول إلى حب من طرف واحد وتتعذب بسببه، فهي تعلم أنه لن يعجب بها مهما حدث

حاول أدهم فتح مواضيع، من أجل أن تتحدث معه براحه وتعتاد عليه بسرعه، ولكن فرح كانت تشعر بالخجل الشديد كما أنها كانت تتجاهل النظر إليه، ظن أدهم أنها مازالت تخافه وتكره، ولكن الحقيقة أن قلبها كان يدق بسرعه كلما نظرت إليه، وخشيت أن تتعلق به وتقع في حبه أن أستمرت في النظر إليه

ظل أدهم يفكر في طريقه تجعلها تتحدث معه بي أرياحيه، إلى أن خطرت في باله فكره رائعه
أدهم : عن أذنك يا فرح ثواني وراجع

هزت فرح رائسها بخجل دلاله على الموافقه وهي مازالت تتحاشي النظر إليه

ذهب أدهم، وبعد ذهابه بثواني معدوده سمعت فرح صوت، أول أصدقائها وهوا يقول
_ إزيك يا فرحتي، مستمتعه بالحفله ولا ممله

فرح بسعاده : عفريتي كويس أنك جيت، أنا كنت زهقانه، ومش واخده راحتي

أدهم : ليه بس يا فرحتي

فرح : ميرا قاعدة مع أيهاب لواحدهم، بيختاروا أسامي أولادهم، وانا قاعده مع أدهم بس محروجه منه، ومش عارفه أتكلم

أدهم : طب أيه رائيك لو جيت وقعدت معاك أنا

فرح : بس أنا هشوفك

أدهم : أيوه أنتي بس ال هتشوفيني، ونقعد نتكلم براحتنا

فرح : لأ طبعاً مينفعش، الناس هتفكر أني مجنونه

أبتسم أدهم بسعادة فختطه سوف تنجح وقال
_ طب أنا عندي فكره أحلى

فرح : أيه هي

أدهم : أنا هلبس أدهم، وأجي اقعد معاك وأكلمك وكده محدش هيقول عليكي مجنونه

فرح بصدمه : تلبسه أزاي يعني

أدهم : مش عارفه هلبسه أزاي، عمرك ما شوفتي أنسان لابسه جن، بيقولوا عليه معزور

فرح بتوتر : لأ مينفعش

أدهم : أنا خلاص أخدت قراري، ثواني وهكون عندك، ثم أغلق الخاصيه التي تسمح لها بسماعه، وذهب إليها وجلس على الطاوله وهوا يبتسم ويقول
_ أزيك يا فرحتي

فرح بتوتر : عفريتي مينفعش كده، أنتا ممكن تئذيه

أدهم : متخافيش، مش هئذيه ثم تصنع الحزن وقال : كده يا فرحتي، ازاي تفكري أني ممكن أئذي حد

فرح : متزعلش يا عفريتي، أنا كنت خايفه عليه بس

شعر أدهم بسعاده كبيره، فهي تخاف عليه، أذاً هوا مهم بالنسبه لها، فالأنسان لا يخاف ألا على الأشياء المهمه

أدهم : المهم يا فرحتي، الفستان ده حلو أوي عليكي

فرح بخجل : بجد يا عفريتي، يعني شكلي حلو

أدهم : طبعاً دا أنتي أحلى أنسانه شفتها

أحمر وجه فرح من الخجل، هي معتاده على الحديث إلى عفريتي ولا تشعر بالخجل وهي تتحدث معه، ولكن هوا الأن في جسد أدهم، وخروج كلمات المدح والغزل هذه من فم أدهم، يشعرها بالخجل ويجعل قلبها يدق بقوه، قلبها ذلك الخائن الذي يرغب فى خيانتها والوقوع في حب أدهم رغم كل تحزيرها له

شعر أدهم بخجلها فحاول تغيير الموضوع فقال
_ أيه رائيك أجبلك جاتوه

فرح : ماشى هات

ذهب وأحضر الجاتوه، وتناولاه

أدهم : حلو أوي الجاتوه ده

فرح : فعلاً حلو أوي

أدهم : أيه رائيك نقوم نرقص علشان نهضمه

فرح بخجل : لأ طبعاً مينفعش

أدهم : ليه

فرح : علشان أنا مينفعش أرقص مع واحد غريب، وأصلاً مينفعش أرقص قدام الناس عيب وحرام

أزداد أعجابه بها أكثر بعد كلامها، فكم هي فتاه متدينه، وتهتم بي العدات والتقاليد الشرقيه، في زمن الجميع يقلد الغرب في عاداتهم، وخاصه العادات السيئه

أنتهت الحفله وودعت فرح ميرا وذهب، وفي أثناء سيرها سمعت صوته وهوا يقول لها
_ استنيني يا فرحتي

نظرة فرح خلفها ووجدت أدهم يلحق بها
_ أيه ال جابك

أدهم : هوصلك يا فرحتي

فرح : عفريتي وبعدين معاك، سيب أدهم وروح يلا

تصنع الحزن وقال : هروحك الأول وبعدين همشي، علشان خطري مترفضيش

فرح : ماشي يا عفريتي

كان أدهم يسير بجوارها عندما جائت تلك السياره المسرعه فجزبها إليه حتى لا تصاب، ثم نظر إليها ليرا أذا كانت بخير، ولكن ألتقت الأعين، وغرقت هي في بحر عينه، وغرق هوا في ظلام عينيها، وأصبح قلبها يدق بسرعه، معلن عن تمرده لها ووقوعه في عشقه، أما هوا فلقد وصل لقاع بحر عشقها
ظلوا ينظرون لبعضهم لفتره قصيره، دون أن يتحدثوا فقد يغرقون في عشقهم أكثر

ادركت فرح ما يحدث فقالت بتوتر وخجل : شكراً على التوصيله يا عفريتي، روح أنتا وأنا هطلع بيتنا، ثم غادرت دون أن تسمع جوابه، ودخلت منزلهم ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، ووضعت يدها على قلبها الذي كان يدق بقوه، واليد الأخرى على وجهها الذي كان أحمر من كثرة الخجل والحرارة تخرج منه

أما أدهم، فقد كان ينظر لها وهي ترقص ويبتسم، وهناك صوت بداخله يخبره أنها مغرمه به، هل يمكن أن تكون مغرمه به حقاً، هل يعقل أن تكون له يوماً، كم يتمنى قلبه وعقله ذلك، فهذه أكبر وأهم أمنياته الأن

في اليوم التالي

ذهب أدهم وميرا وأيهاب إلى الكليه، وبمجرد أن دخلوا، حتى وقعت عين أدهم على معشوقته ومعذبه قلبه
نظر أدهم إلى ميرا وأيهاب وقال : بقولكم أيه أمشوا أنتوا الوقتي

ميرا : أنا أصلاً هروح لفرح

أدهم : فرح مين ياختي بقولك أمشوا الوقتي المفروض تفهمي

أيهاب : طب براحه ياعم، دا أحنا أصدقاء الطفوله برضوا

ميرا بغضب : فعلاً من لقى أحبابه

أدهم : أيوه بالظبط كده، نسي أصحابه، أمشوا بقى

أيهاب : حاضر ثم أخذ ميرا وذهب

ذهب أدهم إلى فرح وعلى وجهه أبتسامه ساحره وقال
_ صباح الخير يا فرح

كانت فرح تقراء كتاب فقالت وهي تنظر في كتابها : صباح النور، ثم رفعت رائسها لتنظر إليه، وياليتها لم تنظر، فلقد رائت تلك الأبتسامه التي أصبحت تعشقها، تلك الأبتسامه التي تجعلها تغرق في عشقه أكثر

أدهم : ممكن أقعد جنبك

فرح : اتفضل

جلس أدهم بجوار فرح، ولكن ترك مسافه فاصله بينهم، وظلا يتحدثان، ويضحكان ولم يشعرا بتلك الأعين التي تخرج النار منها من كثرة الغيره والغضب، كان يامن ينظر لهم والغيره تلتهم قلبه، وخاصه عندما رائهم يضحكون، ذهب أليهم وهوا لا يستطيع الروئيه من شدة غضبه وغيرته، وقام بأمساك فرح من معصمها وجعلها تنهض وقال : تعالي يا فرح عايزك في حاجه، لم ينتظر جوابها وجذبها خلفه وذهب

اشتعل الغضب في قلب أدهم من فعلت يامن فكيف يتجراء على فعل ذلك، ثم قام بأمساك يدها الأخرى وجذبها أليه وقال بغضب
_ أنتا مش شايفنا بنتكلم أزي تتجراء وتاجي تمسكها كده وعايز تاخدها وتمشي

قام يامن بجزبها إليه وقال : ملكش فيه وياريت متدخلش بينا

أشعلت كلماته نار الغيره والغضب في قلب أدهم أكثر، فقام بحزب فرح وقال : متدخلش بينكم على أساس أن في حاجه بينكم أصلاً

كانت فرح تقف في المنتصف بين أدهم ويامن، وكل منهم ممسك بأحد زراعيها، وعقلها لا يستوعب بعد ما الذي يحدث


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close