رواية جمرات الغرام الفصل السابع عشر 17 بقلم ملك طارق
"الحلقه السابعه عشر"
ركض "مرام" نحو "نيهان" سريعاً وجدته تهتف بإسم حيدر وتصيب عرقا فهتفت بخوف _نيهان فوقي مالك
ارتمت نيهان بإحضانه باكيه _حلمت ان حيدر بيجري في طريق مسدود كله ضلمه وانا. كمان وبيفصلنا عن بعيد سور كبير وانا بيجري ورايا تعالبين وبنده عليه وهو بيحاول يوصلي هو مانعته الضللمه وانا منعاني التعابين دي انا خايفه
هتفت مرام بتأثر _متخفيش يا نيهان.. هتتصرفي معايا إزاي لما عرفتي إنه بيكدب
هتفت نيهان ببكاء _مش عارفه خايفه يكون كدب عليا حتي في حبه ليا
هتفت مرام _بس هو كدب غصب عنه ويمكن حبك بجد اكيد مش هيألف حكايه المؤتمر دي
هتفت نيهان _أهم حاجه يفوق ويكون مفيش شلل انا هروح اطمن عليه
خرجت نيهان من غرفتها واتجهت نحو غرفه حيدر رأته راقد وذلك الجهاز يصدر صوت يدل بأنه علي قيد الحياة ظلت تبكي وهي تري قدامه بها ذالك الشاش الأبيض وظهره استغرقت العمليه وقت طويل لكي تخرج تلك الرصاصة من ظهره وهي تهتف _مينفعش بعد ما حبيتك تسبني كده لا انا امووت من غيرك قدرت تخليني احبك في شهر واحد حبيتك بقسوتك وعنفك حبيتك وانت قاتل واكيد هحب علي طول اوعي يا حيدر تكون كنت بتلعب بمشاعري أرجوك انا مليش غير في الدنيا صدقني انا بقيت يتيمه لما اهلي ماتوا انت دلوقتي اهلي يا حيدر مش عيزاك تسبني وابقي يتيمه للمره التانيه.. بحبك يا حيدر
******************
كانت مرام تدلف غرفتها بالمستشفي وجدت الغرفه ضلمه فضعت علي مفتاح الكهرباء لكي تنير الغرفه وجدت أحدهم يضع يدها علي فمها والاخري يغلق بها باب الغرفه فصرخت صرخه كاتمه ولكن وجدت ذلك الصوت الذي جعلها طمئن
_أهدي يا مرام انا زين هشيل إيدي بس اهدي
هزت مرام رأسها بمعني نعم رفع يده علي فمها فهتفت بخوف
_يخربيتك هتموتني ايه إلا أنت عملتوا دا
هتف زين بغيظ_هو انا عملت حاجه لسه
وامسكها من خصرها وقربه منه وقبلها بغيظ و عصبيه وقبل كل ذلك بحب في البدايه حاولت مرام أن تدفعه ولكن دون جدوى جسمه الضخم لا يقارن بجسدها الصغير الهزيل في النهايه استسلمت له وبدلته قبلته القويه يقبله رقيقه فهي ليس لديها خبرة في ذلك
أبتعد عنها زين وهتف قائلاً
_دا عقاب ليكي يا مرام عشان متقوليش بعد كده اني مش بحب مش علشان ظرف مليش ذنب فيه تقولي اني مش بحبك
هتفت مرام _أنت إلا قولتلي كده في التلفون
هتف زين وهو يقبل شفتيها الصغيره بوقاحه وعينيه تفترس الجزء الأمامي منها الذي بينه هو بفتحه لتلك البلوزه السوداء ويديه تتجول علي جسدها _لا انا بحبك ويقولك اهوو بحبك انا قولتلك كده في التلفون علشان رنيم كانت جنبي ومقدرش اجرحها بالكلام
هتفت مرام بغيظ _بس تقدر تجرحني بالكلام والأفعال الكلام لما كسرتني وقولتلي مش بحبك والأفعال لما شوفت إيدك في ايدها والماذون بيكتب كتابكم لما شوفتك بتحضنها وهي ايديها بتضمك وكأنها بتقول للعالم دا كله دا بتاعي ملك لرنيم بس إلا هي متعرفوش أنك ملك ليا انا وبس يا زين فاهم واقترب منها زين وأخذ شفتيها في رحله وشد هو من ضمها نحو قلبه بعشق ويديه تتجول علي جسدها الصغير الهزيل أبتعد عنها وهو يضم جسدها وكأنه يريد أدخلها بداخله هتفت مرام بخجل وهتفت قائلة _زين
رد عليها زين بعشق وهو يخطف قبله من شفتيها الوردية _عيونه وقلبه
هتفت مرام وهي تنكزه في صدره _أنت وقح وقليل الأدب وجرئ
هتف زين بضحكه _بس بحبك
هتفت مرام _زين بعد إذنك متبوسنيش تاني
هتف زين _علي أساس انك بوستك غصب
هتفت مرام بحرج - لا بس بتخليني اعمل حاجات غريبة
ضحك هو عليها بشده وجلس يضحكون هو يستغل اللحظة التي تكون فيها تلك العنيده هادئه وهي تقسم أن لا تدعه يلجأ لغيرها ولن تسمح لرنيم بأخذه حتي وهي مريضه وبحاجة إليه
****************
في مديره الأمن
كان معتصم جالس يستجوب حامد الديب
_يعني انت بتعترف بكل جرايمك
هتف حامد - ايوه يا باشا بس ملكمش دعوه بحسن حسن مش بيشتغل معايا
هتف معتصم _لو مكنش بيشتغل معاك مكنش هرب يا حامد
هتف حامد بتوتر _هو خايف بس يا باشا هو ملوش دعوه بحاجه
هتف معتصم _إلا هيقول هو ليه ولا لا مش انت حد تاني
هتف معتصم بصوت عالي قائلاً _يا عسكري دخل سما الديب
ثواني ودلفت سما وهي تضع رأسها أرضاً بخوف فهتف _ولا سما بتشغل معايا يا باشا دا انا مخليها معايا
هتف معتصم وهو يوجه كلامه الي سما _سما اسم وسنك الأول
هتفت سما بتوتر _اسمي سما أحمد الديب سني 21 سنه
هتف معتصم _احنا عرفنا انك كنتي بتساعدي السلطان وكمان انتي إلا قولتلنا علي أن حامد هيقتل حيدر
نقلت نظرها الي حامد وجدته ينظر إليها بصدمه وووجع وخذلان هتف قائلاً _انتي عملتي كده يا سما
هتفت قائلة بتشفي _ايوه يا حامد عملت كده ولسه هقول علي كل شغلك القذر هنتقم علي كل مرة اغتصبتني فيها ووجعتني فيها يا حامد
اعترفت بكل ما تعرفه عن حامد وحسن ومما أكد أن حسن لديه علم بعمل اخوه كل ذلك تحت نظرات حامد نعم هو قاتل قاسي زعيم عصابه ولكن عاشق لها كل ما فعله معاها انتقام لمشاعره الجياشه لم تحبه قط إذا علي عمله فذلك تعلمه من والدها كان طفلاً صغير تربي علي ذلك كانت عينيه تشع وجع وخذلان وكسره وحب لها لا مفر سوف يسجن وهي ستتزوج غيره حتماً فاق من شروده علي صوت سما وهي تهتف قائله
_دا كل إلا اعرفه يا باشا
هتف معتصم وهو سرحان بها وجمالها البسيط _أمضي هنا يا سما
مضت سما علي أقولها وهتف حامد بحزن_معتصم باشا
هتف معتصم بحدة _عايز ايه يا حامد
هتف حامد بكسره _بعض اذنكم خلوا بالكم من سما لأن حسن ممكن يعمل فيها حاجه لو عرف إن ليها يد في القبض عليا
هتفت سما بسخرية _خايف عليا حضرتك اوعي تفتكر أن كده قلب هيحن ليك أن هفضل كرهاك ومش هستريح يا حامد غير لما اشوفك انت وحسن علي حبل المشنقة يا رجاله العيله
هتف معتصم بصوت عالي _ياا عسكري
دلف العسكري وادي التحيه العسكرية وهتف قائلاً _تحت امرك يا فندم
هتف معتصم بشده _خد حامد علي الحجز
نظر إليها حامد نظره أخيرة وخرج مع العسكري باستسلام
هتفت سما الي معتصم - حضرتك تأمرني بحاجة يا فندم امشي خلاص
هتف معتصم- متمشيش لا احكي كل حاجه علاقتك بحامد بالتفصيل
هتفت سما_حامد ابن عمي خدني اعيش معاه بعد ما أبويا مات كان عندي 17 سنه كانت دايماً بيعملني بغربه لحد ما بقي عندي 19 سنه لاقيته بطلب يتجوزني رفضت جدا وكان بيحسني من غير اكل وشرب لمدة طويلة حولت أهرب عربيه حسن اخوه خبطتني رجعني البيت وانا سايحه في دمي جبولي الدكتور كانت حالتي مش خطيره اووى يعني تاني يوم فوقت لاقيت حامد بجلاله قدره سهران جنبي استغربت ازاى القاسي دا بيعرف يحب كان طول الاسبوع دا معايا لحد ما تشفيت نهائي عرض عليا الجواز من تاني بس برضه رفضت قالي انا محسبتكيش علي هربانك مني لنتجوز أو هعملك وكأنك جريه عندي وهاخد إلا عايزه منك غصب في الأول مصدقتش أنه يعمل فيا كده انا مهما كان بنت عمه..... بس إلا فجأني دخل يوم أوضتي وهو سكران اخد مني اعز حاجه املكها حاولت ادافع بس اي محاولة ممكن اعملها اكيد هشفل قدام واحد زي حامد دبحتي ببطء وبعد ما خلص قعد جنبي زى طفل صغير يبكي ويقولي انتي إلا غلطانه لو كنتي رضيتي تتجوزيني مكنش دا كله حصل وفضل يقولي اعتذري يا سما انا مش في أيدي حاجه غير اني اعتذر سنتين عايشه معاه مع قاسي حيوان ييغتصبني حاولت كتير أهرب لكن بفشل
أنهت كلامها وهي تبكي بقوه علي ما حدث إليها قام معتصم من مجلسه وملس علي شعرها الحريري وهتف قائلاً _اهدي يا سما انتي مينفعش تعيشي لوحدك علي الاقل لحد منقبض علي حسن
اومأت برأسه بنعم وهي تمسح تلك الدموع التي خنتها وسقطت بغزره سقطت دموع ابات أن تنزل طوال السنتين ولكن مجرد تلك الذكري الموجعه جعلت كل قواه تقل تدريجياً..... ¿¿!!! ¿
******************
في منزل رنيم كانت جالسه في غرفته والتعب يتحكم بها غير قادرة علي أن تقوم مسكت الهاتف بصعوبة وهاتفت الدكتوره الخاصه بها ثواني واتاها الرد
_الو يا رنيم.
ردت رنيم بتوهان _الو يا دكتورة
هتفت الدكتوره بقلق _مال صوتك رنيم
هتفت رنيم_حاسه أن نفسي بيقل تدريجياً يا دكتورة مش عارفه في ايه حاسه اني مش عارفه احرك دماغي
هتفت الدكتوره بنرفزه _قولتلك يا مرام كده الدم مش بيوصل لمخك من الأساس... قولتلك خدي العلاج هيريحك لحد ما وووفتره انك تعيشي اكتر لكن انتي كده بتموتي نفسك رنيم انتي مش هتقدري تكملي اسبوع كمان
هتفت رنيم _انا تعبانه جدا
هتفت الدكتوره _تعالي يا رنيم اتحملي وتعليلي
هتفت رنيم _حاضر
أغلقت رنيم الهاتف ودلفت للمرحاض اغتسلت وارتدت ملابسها وخرجت من غرفته وجدت زينه تقرأ القرآن عندما رأته اغلقته وهتفت قائلة _رايحه فين حبيبتي
هتفت رنيم وهي تحتضن امها بدموع _هروح مشوار بس احتمال اتأخر... ماما انا بحبك جدا جدا
هتفت زينه بقلق _مالك يا رنيم..
هتفت رنيم بوجع_مليش يا ماما انا كويسه
نامت رنيم علي قدم امها وهتفت قائله _ماما غنيلي زى زمان يا ماما وقوليلي اني حلوه واتحب يا ماما
هتفت زينه بإبتسامه وهي تلعب بخصلات شعر ابنتها _رنيم انتي مفيش احل منك أصلا حبيبه امها وبس
هتفت رنيم بوجع ودموع _غنيلي زى زمان يا ماما
هتفت زينه بإبتسامه وهي تردد _حبيبه امها يا خواتي بحبها حبيبه حبيبه امها يا اخواتي...... مش هتقوليلي مالك بقا يا ست البنات.. رنيم.. رنيم انتي مش بتردي ليه
أخذت زينه تبكي وهي تهتف بإسمها وتهزها ولكن دون جدوى أمسكت هاتفها وهاتف زين الذي كان جالس مع مرام يضحكون ومتناسي تلك التي لا حولا لها ولا قوة
هتف زين بإحترام _ايوة يا طنط
هتفت زينه ببكاء _رنيم يا زين مش بتتحرك ولا بتنتطق
هتف زين بخضه _طنط اهدي هبعتلك عربيه إسعاف وانا في المستشفي مستنيها
أغلق معاها وهتف إلي مرام _لازم نبعت عربية إسعاف بسرعه علي بيت رنيم
هتفت مرام _حاضر
في خلال نصف ساعه كانت رنيم في المشستفي يستقبلها مرام ونيهان وزين وبالصدفه كان تمر الدكتوره المختصي بحاله رنيم الدكتوره (نور)
هتف زين بخوف _رنيم افتحي عينك فوقي انا جنبك
هتفت مرام _ممنوع حد يدخل غيري انا ونيهان
هتفت نور_وانا انا أصلا مسؤله عن حالتها
هتفت زينه _بنتي مالها يا دكتورة وحاله ايه
هتفت نور - متقلقيش
انتظروا في الخارج ساعه كامله بين خوف وقلق من فقدانها
خرجت نور تهتفت _استاذ زين رنيم فاقت وبتسال عنك دقايق حياتها مجرد دقايق كلمتها كتير انها تتعالج ولكن رفضت بشده الكانسر كان منتشر جدا
هتفت زينه بصراخ _لا بنتي
و ارتمت بإحضان مرام ونيهان تبكي بقوة
دلف زين بخطوات غير ثابته وجده اجهزه كثيره متصلة بيها ذلك الجهاز الذي يعطي اشارات القلب الضعيفه..!! التنفس الصناعي جسدها هزيل ¿
هتفت رنيم بتعب _قرب يا زين واحضني
اقترب منها زين وحضنها برقه ولكن رنيم شدت من احتضانه تهتفت وهي تحتضنه _عيزاك تعرف اني حبيتك جدا يا زين حبيتك لدرجه اني هنت كرامتي لدرجه اني طلبت منك تفضل معايا كشفقه منك عليا وقفت العلاج ومقردتش اتعالج خوفت لإخف وساعتها مش هتبقي معايا قولت تبقي معايا شهر وانا مكتفيه بنظره منك حتي احسن من ابقي بقيت العمر لوحدي انا اسفه يا زين اعتذر لمرام وقولها رنيم اسفه بس انا حبيتك اكتر والله حبيتك وكأن مفيش غيرك في الدنيا.... زين
هتف زين بضعف ودموع _نعم
هتفت رنيم _بوسني يا زين ارجوك
اقترب منها زين وقبلها وضهما وبكي بشده سبب لها وجع كبير
هتفت رنيم بضحكه باهته _بوستك حلوه يا زين... اوعدني يا زين انك لو جبت بنت انت ومرام سميها رنيم عشان تفتكرني وأفتكر حبي ليك وزورني كتير وهاتلي ورد ابيض عشان بحبه اطمن عليا دايماً عشان بخاف من الوحده
ثم اقتربت منه وقبلته للمره الاخيره وهتفت_ اوعدني يا زين
هتف زين ببكاء _اوعدك يا مرام
أصدر ذلك الجهاز صفير يدل علي أن تلك العاشقة فرقت الحياه بحلوها ومرها... ليعرف زين بأنها احبيته حباً جما أحبته بكل ما بها من مشاعر
وضع ذلك الشرشف الأبيض علي وجهه وخرج
نظر إلي زينه وهتف _البقاء لله
هتفت زينه وهي تهز رأسها برفض وهستيريا _لا لا بنتي لااا
***************
