رواية اقتحمت جنتي الفصل السابع عشر 17 بقلم الكاتبة اسماء عادل
17 إعادة ❤️
الغدر هو احقر الجرائم الإنسانية وأكثرها خسه لان الانسان يستطيع دائما ان يفعل ما يريد في مواجهة الآخرين وليس من خلفهم
عبد الوهاب مطاوع
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
اتبع الرجال المأجورين تلك الشاحنات المحمله بشحنه الاسلحه حتى اطمأنوا ان رجال عائله الراوى قاموا بتخزينها فى مخازنهم الخاصه كما اخبرت قمر اباها و فور مغادره سليمان و من معه تاركين رجلين فقط لحراسه المخازن، اقتحموا الرجال المأجورين المخازن و قاموا بضرب الحارسين محدثين اصابات بالغه لهما و قاموا بتفريغ المخازن من كل الاسلحه الموجوده بها حتى انهم لم يتركوا الصناديق الفارغه و لا الاسلحه القديمه المعلقه على الحوائط
ظل جابر يتابعهم من بعيد حتى لا ينكشف امره و بمجرد ان حملوا السلاح على شاحناتهم توجهوا بها لمخازن عائله الحديدى و خبأوها هناك لحين التصرف بها
وصلت الاخبار لعائله الراوى فنزلت عليهم كالصاعقه فالشحنه تساوى ملايين الجنيهات لتصبح تلك الضربه قاسمه لهم ليس فقط ماديا و معنويا و لكن ايضا تعتبر اهانه كبيره فى حقهم و عدم قدرتهم على حمايه ما يخصهم، بل و الطامه الكبرى هى تخلفهم عن الوفاء بميعاد تسليم الاسلحه للمشترين
صاح فرج يبوخ سليمان بجفاء و خشونه
# جتك خيبه يا كبير الندامه، اخوك الصغير كان حيعرف يتصرف احسن منيك يا غبى
ردد سليمان مدافعا عن نفسه
# يا ابوى انى جسرت فى ايه عاد؟
صرخ به يسبه بقسوه
# بهيم و اللى فى راسك ده فرده مركوب ( حذاء) مش مخ واصل، اكيد فى حد كان جاطرك ( متتبعك) يا بغل
زفر سليمان حانقا من سباب والده الهادر امام جمع العائله فردد بغضب
# مش اكده يا ابوى... انى ولدك الكبير و انت اكده بتجل منى ( تقلل من شأنى)
زفر باستسلام يهتف
# عليه العوض و منه العوض فى الملايين اللى راحت و هيبتنا اللى حتروح وراها
تابع سليمان حوار والده و هو يعيد بعقله الايام الماضيه و كيف يمكن ان يعلم اى فرد خارج العائله بامر تلك الشحنه السريه و لكن عقله توقف عن العمل من اثر الصياح العالى لجمع العائله و هم يحاولون ان يجدوا حل لتلك المعضله
ابتلع لعابه بتوتر جلى و هتف بريبه
# انى مش حسكت يا ابوى و جلب البلد كلاتها لحد ما اعرف من الخاين اللى بناتنا و حرچع السلاح و بكره تشوف
ضحك فرج مستهزئا بحديث ابنه و ردد بسخريه
# ورينا الهمه يا كبير العيله من بعدى
اقترب منه يهمس له باستنكار
# حتمسك من بعدى كيف و انت بجيت مضحكه للصغير جبل الكبير اكده.... راحت الهيبه على يدك يا ولدى
امتعض سليمان من توبيخ والده اللاذع له و هرع خارجا من باب القصر ينوى الشر لكل من يعترض طريقه و هو يضمر العداء و الشراسه لمن تسبب لهم بتلك الازمه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ضمدت جنه جراحه و لم يخلو الامر من شحنات الاثاره التى اعترت جسده المتيم بعشقها من اثر لمساتها الرقيقه على جسده العارى
ظل ينظر لها بولع و عينه تبتسم قبل شفتاه فرفعت بصرها له تهتف بخجل
# بتبصلى كده ليه؟
اجابها بتنهيده حاره
# بحبك
تحول وجهها لحمره رهيبه من الخجل بعد ان خلل اصابعه بخاصتها و طبع قبله عميقه على اناملها فاطرقت راسها تنظر لاسفل و هى تخفى بسمه سعيده ارتسمت على محياها
لم يعاصر بحياته صعوبه فى التحكم بانفعلاته او استجابه جسده كما فعل الآن و هو يجاهد ليكبح رغبات جسده المتقده بنيران حارقه فخجلها و سخونه اناملها داخل راحتيه اشعلت نيرانه الثائره كما تفعل عيدان الثقاب بالموقد المنطفئ
ابتلع لعابه بتوتر لاحظته هى فدبت بها رهبه غريبه علمت منها انها لن تستطيع المتابعه بحياتها كما هى و لكن سيتخللها الكثير من العقبات
انهت تضميدها لجراحه و عادت للوراء حتى انها لم تساعده بارتداء ملابسه بالرغم من معافرته لارتداء قميصه القطنى
قرأ لغه جسدها التى اخبرته بتوترها فتعامل بفطنه و ادار جسده ليوليها ظهره و ارتدى ملابسه و هو يتحدث معها قاصدا ازاله اى توتر بينهما
# تسلم ايدك يا جنه، فعلا ايدك خفيفه محستش باى وجع
اجاباه بصوت مهزوز
#بالشفا ان شاء الله
ثم اكملت بتلعثم و هى تهم خارجه
# انااا..حمشى لاننا متفقين نتغدى سوا انا و البنات
ادار جسده و نظر لها بعشق و هتف بالحاح
# خليكى معايا....اتغدى معايا انهارده
حاولت الاعتذار لكنه لم يعطيها اى فرصه للتحدث فهتف برجاء
# عشان خاطرى...و انا متأكد ان صحابك مش حيزعلو منك، احنا محتاجين نقعد و نتكلم مع بعض شويه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
اقتحم يحيى المكتب الخاص بمحسن و هو يصرخ به هادرا
# دى اخرتها يا محسن بعد عشره السنين اللى بينا!!
رمقه محسن بنظرات حاده و لم يجيب عصبيته بمثيلتها و لكنه تحدث بهدوء
# اهدى و اقعد نتكلم بالعقل
صرخ بغضب
# عقل؟ هو بعد اللى اتعمل فى ياسر ده حيكون فى مجال للكلام و لا للعقل؟
قوس محسن حاجبيه و ردد بدهشه
# يعنى ايه مش فاهم؟
زغر بعينيه و ردد بغضب
# حتعمل نفسك متعرفش ان البيه اللى بنتك سابت ياسر علشانه هو السبب فى حالته!!
ضحكه سخريه خرجت من محسن رغما عنه و هو ينظر ليحيى باستنكار هاتفا من بين اسطكاك اسنانه
# يعنى ابنك قال لك ان سليم هو اللى عمل فيه كده....لكن مقالش ليه عمل كده؟
امتعض يحيى بوجهه و ردد بتحفز
# حيكون ليه؟ عشان بنتك طبعا
حرك محسن راسه نافيا ذلك الهراء و ردد مؤكدا
# انا اقولك ليه؟ عشان ياسر هو اللى خطف جنه و كان مخبيها فى المخزن القديم بتاعتنا
نظر يحيى امامه و عينه تلمع من هول ما سمعه، نفض راسه رافضا هذا الاتهام عن ابنه و صمت طويلا يفكر فيما يرد به على افتراء صديقه فهتف اخيرا
# يعنى انت كنت عارف من الاول ان ياسر مخطوف....و عارف ان سليم هو اللى خطفه، و كنت بتشوفنى كل يوم انا و امه بنموت من الرعب عليه، و مع ذلك لا همك و لا حتى حاولت تطمنى.....دى صحوبيه ايه دى يا اخى؟
زفر محسن زفره حانقه مدافعا عن نفسه
# انا مخونتش الصداقه اللى بينا يا يحيى، بس ابنك هو اللى خان...مش بس خان صداقتنا....و خان الامانه اللى كانت معاه و بدل المره اتنين و كان شايفنى و انا بموت على بنتى و.....
قاطعه يحيى بحده حاسما قراره
# بقولك ايه....كده كده احنا وصلنا للنهايه بينا يا محسن، و الشركه اللى بينا لازم تتفض
بخيبه و تخاذل هتف
# دى اخرتها...ماشى يا يحيى بس تقدر تقولى حنفضها ازاى؟ مين اللى حيفضل و مين اللى حيمشى؟
اجابه الاخير و كانه مقرر ما سيحدث بينهما منذ زمن
# حنجيب حد يتمن الشركه و اللى معاه يشترى نصيب التانى بالمبلغ اللى حيتحدد هو اللى يقعد و طبعا التانى يبيع و يمشى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
اعتذرت جنه من رفيقاتها عن تناول الغداء برفقتهما و تقبلتلا اعتذارها بصدر رهب فقد رأتا كم عانت من اشتياقها له
غمز سليم بعينه لمراد ليفهم الاخير طلبه بالمغادره هو الاخر و لكن ليس قبل ان يطلب خدمه الغرف لتحضير طعام رومانسى مزين بالشموع و الورود
جلسا امام بعضهما ينظرا لبعضهما بشرود فسليم لا يتمالك نفسه من الفرحه و السعاده من وجودها معه و اتاحتها لفرصه العوده لبعضهما، اما هى فتشعر بالتوتر و الرهبه من انفراده بها
هى تثق به و باخلاقه و تعلم انه لن يستغل فرصه وجودها بمفردها معه و لكن شئ بداخلها يجعلها تشعر بالرعب لمجرد فكره تقاربهما بهذا الشكل الحميمى
بدءا بتناول الطعام وسط صمت طويل قطعه سليم هاتفا
# جنه....ممكن تبصيلى؟
رفعت وجهها عن الطعام و نظرت له منتظره حديثه فاكمل
# انا بحبك بجد يا جنتى...و مش عايزك تبعدى عنى، شوفى ايه اللى يرضيكى و انا حعمله
ابتلع لعابه بتوتر و استطرد
# انا كده كده مش حكمل فى الشغل، حكتفى بالشركه بتاعتى و فروعها....و لو على الجواز فانا مستعد اطلقها لو ده حيرضيكى
تلجلجت بالحديث فتلعثمت قليلا تهتف
# يعنى....اصل....
صمتت لتحاول استجماع شتات نفسها فهى تعشقه و تريده و لكنها لا تعلم اين الطريق الصحيح لتحقيق تلك الرغبه المشتركه بينهما
سحبت نفسا عميقا داخلها و طردته ببطئ تهتف بتوتر
# و لو طلقتها! مش حيأثر بعلاقتك باهلك؟
ابتسم محبذا اهتمامها و عدم انانيتها فاجاب
# حينهيها خالص، مش حيكون فى علاقه باهلى من الاساس
نظرت مدهوشه من جوابه فهتفت متسائله
# و مستعد تخسر اهلك عشانى؟
اماء لها ببسمته الساحره التى تهلكها يردد بصوت غلفه الشجن
# انا مستعد اخسر حياتى عشانك يا جنه
تضخم حبه بداخلها فهو لم يكن بخيلا باظهار مشاعره و لا متكلفا او متصنعا الحب فضيقت حدقتيها تشعر بالتخمه من السعاده و عادت تستفهم منه الامر
# طيب هم اهلك موافقين ؟ يعنى جوازنا مش حيعمل مشاكل معاهم؟
انفرجت شفتاه بالابتسام اظهرت وسامته و حك بيديه ذقنه النابته بعد ان استمع لنهايه حديثها و الذى يؤكد قبولها و موافقتها على زيجتهما فهتف بصوت فرح سعيد
# متقلقيش....اهلى موافقين
ابتسمت بخجل و اطرقت راسها لاسفل فمد ساعده امامه على منتطده الطعام طالبا بصمت ان تمد راحتها ففعلت ليخلل اصابعه باناملها الرقيقه و طبع قبلته على يدها و هتف بلهفه
# ها......؟ نحدد ميعاد الجواز امتى؟
رددت
# متستعجلش....لسه بابى ميعرفش ويا عالم حنقدر نقنعه و لا لأ
ضغط بيده على راحتها يؤكد لها لهفته و ردد
# خلى استاذ محسن عليا انا......انا حتصرف معاه و انا متأكد ان سعادتك عنده اهم حاجه
كادت تتخوف قليلا عندما وجدته يتطرق لامر الزواج بتلك اللهفه فحاولت تحجيم لهفته مردده
# بس خلينا منستعجلش....انا لسه مش فاهمه حنظبط حياتنا ازاى؟
لمعت عينه و تخوف من موافقتها على ما تطلبه منه فيعود معها لنقطه الصفر فاجابها باصرار
# لا معلش بقى انا مستعجل....و لو بتتكلمى عن حياتنا و شغلى و سفرى فمتقلقيش، انا حظبط كل حاجه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وصل الامر للمشترين بعد ان ذاع امر سرقه السلاح من عائله الراوى فاصبح كبار العائله فى وضع لا يحسدون عليه
زفر فرج بغل و قسوه و شعر بتقلص فى معدته و هو مضطرا للجلوس ذليل بهذا الشكل يحاول مراضاه المشترين
فور ان عاد لقصره دلف حجره مكتبه صافعا خلفه الباب بشراسه لم يسبق لها مثيل و امسك هاتفه مقررا التحدث لسليم حتى يعلمه ما آل اليه امر عائلته فى غيابه بعد ان قرر فى نفسه ان يوليه هو زعامه العائله من بعده بدلا من سليمان الذى شعر بضعف شخصيته و سقوط هيبته امام العائله
اجاب سليم بعد بضع رنات من هاتفه مرددا بصوت فرح
# كيفك يا ابوى؟
صوته الصارخ الهادر بغضب افزع سليم الذى انتفض من مكانه يردد بذعر
# فى ايه؟ ايه اللى حُصل؟
اجابه فرج و صوت صياحه يصل لاخر القصر
# هيبتنا ضاعت يا ولدى.....ارچع بسرعه يمكن تلحج المصيبه اللى احنا فيها؟
تململ سليم و قوس فمه بضيق فمتى يستطيع ان يستمتع بحياته دون العدو دائما لحل مشاكل العائله خصوصا و اغلبها لا يخصه او يكترث لها و لكنه بالنهايه يشعر بالرضى من كون والده شعر اخيرا باهميه وجوده بالعائله و ربما ايقن جمع العائله بضروره انتسابه لهم
تذمر بضيق
# ايه اللى حصل تانى يا ابوى؟ هو حتى و انى فى آخر الدنيا، مطلوب منى احل مشاكل؟
صاح فرج يوبخه
# اچيب مين يحل يا سعاده البيه غيرك؟ اخوك سليمان ضيع الشحنه و التچار عاملين زيطه و هيبتنا راحت
تنفس ببطئ ليختار الكلمات المناسبه للرد عليه حتى لا يزداد غضبه فهتف بهدوء وثير
# بلغ التچار ان الحديت معايا انى، بس اجدر اجف على حيلى يا ابوى عشان انزل مصر
ردد بصوت قلق
# انت لساتك تعبان جوى اكده؟
اجابه
# يعنى يا ابوى....لسه محتاچ كام يوم اكده
صمت ليقرر ان يفاتحه بامر زيجته فردد
# و غير اكده يا ابوى كنت عايز اظبط امورى عشان اتمم چوازى
تعجب فرج مما نزل على مسامعه فاضاف بفضول
# انت مش جلت ان الموضوع بيناتكم خلص؟
ابتسم رغما عنه و هو يوضح له
# لا... ما احنا اتصالحنا يا ابوى
زفر فرج بعد ان ضغط باسنانه على شفتيه فردد باقرار امر واقع
# طيب اسمع عاد عشان متجولش بعد اكده انك اتفاچئت بكلامى
صمت سليم متخوفا مما يود اباه فعله فهو يعلمه جيدا و يعلم مدى صرامته فهتف فرج موضحا
# اول هام انها لازمن تكون بت بنوت، فاهمنى يا ولدى؟
اجابه بثقه
# من الناحيه دى اطمن يا ابوى
ابتسم فرج ساخرا
# و انى حصدجك؟ ما انت ممكن تدارى عليها عشان بتحبها
تضايق و صرخ بأباه رافضا اتهامه له بالدياثه و هتف
# ازاى تجول اكده؟ يعنى انى حرضاها على نفسى يا ابوى.....انى متأكد من كلامى
هدأ فرج بعد ان شعر بثوره ابنه و اكمل حديثه بتحفز و هتف
# و الچواز عيكون فى مصر كمان يا سليم
زفر بملل و هتف متسائلا
# ليه يا ابوى؟ انت مش جلت معاوزش الصعيد يعرفو؟ و غير اكده حنزلها من امريكا لمصر عشان نتچوز!!
اصر والده على رأيه فهتف
# و فيها ايه يا ولدى..... تنزل مصر و تتچوز وسط اهلك و ناسك و نتعرفو عليها كمان اللى كلت عجلك ( عقلك) و يا سيدى حيتعمل فى مصر عند چدتك ام المرحومه امك
ابتلع لعابه بتوتر و اجاب
# خلاص يا ابوى حشوف الموضوع ده
صرخ فرج يأمره
# مش لسه حتشوف.... هو ده اللى حيحصل و مفيش غيره كلام، فاهم و لا لأ؟
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
جلست جنه فى انتظار والدها ليعود من العمل حتى تقوم باخباره باخر التطورات فهى لم تعتد ان تخبئ عليه او تخفى شيئا من قبل
دلف متجهم الوجه شارد الذهن فاقتربت منه تهتف بحيره
# مالك يا بابى؟
ربت على كتفها بطيبه هاتفا
# مفيش يا جنه، انا طالع ارتاح شويه؟
رددت بلهفه
# مش حتتعشى، ده انا مستنياك
ابتسم لها و جلس على مقعد مائده الطعام و لكن يظهر عليه الضيق الشديد فتخوفت جنه من حالته فهى تعلم بوجود مشاكل مع شريكه منذ اختفاء ياسر و ظهوره مره اخرى
تنحنحت بحرج و حيره تهتف بخفوت
# بابى.....كان فى موضوع عايزه اكلمك فيه؟
رفع راسه عن طبقه و ابتسم لها ليشجعها على التكلم فهو يعلم ابنته التى لا تنفك ان تتحرج منه هو والدها الذى يحيى فقط لاجلها
توترت من نظراته المحببه اليها و لكنها خائفه من رفضه فاخذت تقضم شفتاها قليلا قبل ان تستطرد
# بابى..... انا و سليم......
صمتت و تلعثمت ففهم اباها على الفور ما تبتغيه فهز راسه موافقا و هتف
# رجعتو لبعض؟ مش كده يا جنه؟
حركت راسها بسرعه عده مرات تهتف
# لا..انا قلت له لازم اخد موافقه حضرتك الاول
ابتسم لها مرددا
# انتى بتحبيه يا بنتى.... صح و لا انا غلطان؟
اطرقت راسها بخجل و هتفت بصوت هامس و ضعيف
# اول مره احب يا بابى...اول مره احس بالاحاسيس دى، احساس انك تبقى مبسوط اوى و سعيد و انت قريب و احساس انك تبقى بتموت و انت بعيد
توسعت ابتسامه محسن و هو يستمع لابنته و التى لاول مره بحياتها تقع بالحب بل و لاول مره تجلس لتخرج ما بداخلها بسلاسه كما تفعل الآن،فلم يحاول ايقافها عن مواصله حديثها
# مع كل المشاكل اللى حصلت و الوجع اللى حسيت بيه فى حياتى،وجع البعد كان اقوى منهم كلهم.....
قاطعها محسن ساخرا
# وجع لدرجه ان يجيلك ازمه قلبيه
تحرجت منه فصمتت ليندم هو على احراجها فهتف
# طيب العوائق اللى كانت بينكم حلتوها ازاى؟
ردد بهدوء
# سليم بلغ باباه انه حيسيب الشغل و يمسك حد تانى الشغل بتاعهم، و بالنسبه للسفر الكتير هو وعدنى انه حيتصرف فيه
هتف محسن بحيره
# و جوازته؟
ابتلعت لعابها بتوتر جلى تهتف بتلعثم
# ااا..اصل...
تفهم محسن على الفور فردد
# قبلتى يعنى تبقى زوجه تانيه؟
احابته بسرعه
# مش احسن ما اكون سبب فى خراب البيوت يا بابى و كده كده انا و هى عمرنا ما حنتقابل
اماء لها موافقا و ردد بسعاده
# ربنا يسعدك يا بنتى و يخليكى ليا
احتضنته بقوه و هى تصرخ بلهفه
# يعنى موافق يا بابى؟
اجابها بمشاكسه
# لا مش موافق
لمعت عيناها تنظر له بحزن ليضحك هو بشده مرددا
# لازم ييجى يطلبك منى تانى عشان اقرصلك عليه شويه عشان يتعلم ميخبيش عليكى حاجه تانى و لا يكدب عليكى مره تانيه
ابتسمت و ردد بصوت حانى
# بس براحه عليه يا بابى احسن هو عامل حادثه و تعبان خالص
ضحك بشده يهتف بسخريه
# لااا الف سلامه عليه يا حبيبتى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ترددت زيارات جنه لسليم تضمد جراحه يوميا حتى بدأت تعتاد على رؤيته عارى الصدر دون ارتباك و ملامسه جسده دون رهبه
اما هو فقد شعر انه امتلك العالم بعشقها له الذى اصبح يراه بكل افعالها و لكنه قلق من فرض امر والده عليها حتى لا يخسرها مره اخرى او يحزنها
انهت تضميد جرحه و هى تردد بصوتها الرقيق الذى يجعله بعالم اخر
# كده الجرح الحمد لله بقى احسن كتير و تقدر من بكره تفك الغرز و مش حتحتاج بعد كده شاش
اماء لها و هو شارد بملامحها التى يحفظها ظهرا عن قلب فنظرت له ببسمه تردد بمشاكسه
# و بعدين بقى فى السرحان ده؟ حتفضل باصص لى كده كتير؟
اماء لها و عينه تبتسم قبل شفتاه و هو يردد
# بحبك يا جنتى
اضافت هى بارتباك
# انا اتأخرت و لازم امشى
نهضت من مكانها فامسك راحتها ليوقفها و ردد
# لسه بدرى يا جنه...الشفت بتاعك الساعه عشره
نظرت للارض فرفع وجهها بطرف سبابته لينظر لعيناها التى يعشقها، مهجه الفؤاد التى يحيى لاجلها و ردد هامسا بتوتر
# فى موضوع عايز اقولك عليه
نظرت له منتظره اكمال حديثه تحثه على مواصله الحديث فامسك راحتيها و ضمهما معا و احلسها على الاريكه و جلس بجوارها يردد بتخوف
# انا لازم انزل مصر باسرع وقت، فى مشكله فى البلد و انا اللى لازم احلها
صمتت ليكمل
# و بابا عايز الجواز يكون فى مصر عند اهل ماما الله يرحمها و كمان عشان اهلى فى الصعيد عايزين يتعرفو عليكى و يحضرو الفرح
رددت بتسائل
# فرح؟
امسك طرف ذقنها مشاكسا اياها و ردد
# طبعا فرح....و اكبر فرح ممكن يتعمل فى مصر كلها يا جنتى ، انتى بالنسبه لى اول و اخر جوازه و لازم افرح بيكى و افرحك يا حبيبتى
توترت تهتف
# و مراتك مش ممكن تعرف لو اتجوزنا فى مصر؟
زفر حانقا و ردد بصوت متضايق
# اسمها قمر يا جنه...بلاش كل ما تيجى سيرتها تقوليلى مراتك مراتك،كأنك عايزه توصليلى حاجه من ورا كلامك
رفضت عنها حديثه مردده بسلاسه
# خالص مش قصدى اى حاجه، بس هى فعلا مراتك يا سليم و انا لازم اتعود و اتقبل ده، و بعدين تعالى هنا فهمنى...هى مراتك و لا لأ؟ يعنى لما بتسافر الصعيد بتتعامل معاها كزوجه و لا لأ؟
نظر لها بضيق و اسند ظهره على الوسائد الموضوعه على الاريكه و اسند ذراعه على مسندها و ردد
# قصدك ايه؟
احنت رقبتها للجانب قليلا تهتف
# يعنى بيكون فى بينكم.....
صمتت ليفهم هو ما تقصد من علاقه حميميه فزم شفتيه للامام و اجاب
# انتى قلتيلى قبل كده انك مش عايزه تظلميها، يعنى انا لما اقعد معاها اقل من شهر فى السنه يبقى الاكيد انى لازم اوفى بكل واجباتى الزوجيه ناحيتها يا جنه، فى النهايه هى ليها عندى حقوق و كفايه اوى انى مش قادر اديها مشاعر....يبقى ابسط حقوقها عندى انى اعفها من الغلط، مش كده؟
صمتت تفكر فى حديثه ....هى متأكده بان مشاعره معها فقط، و حبه و عشقه لها فقط و متأكده اكثر من ذلك انها ان طلبت منه عدم لمس زوجته سيفعل فقط لارضاءها و لكنها فى قراره نفسها تعلم انها ستظلم زوجته ان فعلت و لانها هى الاخرى ليست متأكده من نفسها و من نفسيتها المهترئه و التى ترفض امر العلاقه برمتها
فكلما يقترب منها سليم باى شكل حميمى او يتغزل بها او حتى يتطرق لامر الزواج تشعر برهبه تسرى فى داخلها من فكره تعريه جسدها امام رجل كما حدث معها من قبل امام زوج والدتها، او ان يتلمسها رجل بشهوانيه كما حدث من ذلك النذل من تجاوزات اصابتها بالعطب و ربما سببت لها عقده نفسيه لازمتها طوال حياتها
حتى لم تشعر بقبولها اقترابه لتقبيلها فكلما اقترب منها ابتعدت هى حتى لا تسمح له بفعلها كما فعلها ابن خالها من قبل و الحق يقال انه شعر بها و بوجعها و لم يحاول التجاوز او ان يفرض عليها اى شئ فبمجرد ان يجد منها الرفض او الابتعاد يحترم ذلك فيها و يبتعد هو الاخر او يكتفى بتقبيل يدها
شرودها فى الماضى الاليم جعله دائما متخوفا من تأثيره القوى على حياتها الماضيه و القادمه فحاول بكل نفس ذاقتها الموت ان يشعرها بالدعم الكامل لها و لم يضغط عليها باى شكل و لكنه مضطر لتنفيذ رغبات و اوامر والده
نظر باعمق نقطه ببحر عيناها الزرقاء التى تسحره و هتف بهيام و ولع
# انتى عيزانى اعمل ايه يا روحى و انا حعمله و من غير نقاش
ابتسمت له و رددت بصوت خافت
# ولا حاجه يا سليم...انت معاك حق، هى ليها حقوق عليك و حرام علينا لما نحرمها من حقوقها، بس مش لازم تعرفنى انت بتعمل ايه معاها...يعنى خلينى كده متخيله ان جوازكم على الورق و مفيش اى حاجه بينكم عشان النار اللى جوايا دى تهدى
احتضنتها و ادخلها بقوه داخل اضلعه يشتم عبير شعرها و ردد بشجن
# قد كده الموضوع ده بيوجعك؟ خلاص يا روحى..... امرك يطاع يا جنتى
رددت بصوت هادئ و هى داخل احضانه
# love by selim style
ابعدها عن احضانه ينظر لها مبتسما و يردد بفضول
# ايه؟ بتقولى ايه؟
اجابته برقه اذابته عشقا
# الحب بطريقه سليم
ضحك بضخب وردد بفضول
# ايه بقى ده؟
اجابته بتلقائيه شديده
# رايتشيل يا سيدى حاطه لنفسها قوانين عشان ترتبط و اهما.....
قاطعها ضاحكا بضخب
# اهمها الحب بطريقه سليم؟
اماءت له فردد من وسط ضحكاته
# لااااا قوليلها متحلمش، و الا حتفضل سنجل طول عمرها لانه صعب تلاقى
اسندت راسه على صدره و احكمت احتضانه بذراعيها و هى تؤكد كلامه
# معاك حق...انا قلت لها كده برده
طبع قبله طويله اعلى راسها و هو يحكم يديه حولها و يهمس بعشق
# خليها العشق بطريقه سليم احسن يا جنتى....لانى مش بحبك و بس انا بعشقك و حياتى ملهاش معنى من غيرك
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
اخذ سليم يجهز نفسه و يرتدى ثيابه ليتجه بعدها برفقه مراد الى منزل جنه حتى يتقدم لخطبتها مره اخرى و لكن تلك المره بحفل صغير ضم المقربين فقط من الطرفين
ارتدت جنه فستان ابيض رقيق فظهرت آيه من الجمال و وضعت القليل من مساحيق التجميل و صففت شعرها بمساعده كل من رايتشيل و چينفر
جلس محسن و معه چاك برفقه مراد و سليم المضطرب و كانه اول مره يتقدم لخطبتها و دار الحديث باللغه العربيه متعمدين حتى لا يفهم چاك و المتواجدين من رفاق جنه ما يدور من حوار
ردد محسن زاماً شفتيه بحرج
# لو فى الطبيعى...انا عمرى ما كنت اقبل جوازه زى دى لبنتى يا سليم.... انت راجل شهم و محترم لكن فى مشاكل كتير تمنع جوازك من بنتى، اولا انت راجل متجوز و غير كده شغلك خارج عن القانون، حتى لو زى ما فهمتنا انه شغل وطنى و مفيش منه اذى، لكن فى النهايه انت فاهم و عارف انه غلط.....
قاطعه سليم يشرح موقفه
# بدون قطع لكلامك يا عمى....حضرتك متأكد من حبى لجنه و الا مكنتش وافقت،و غير كده الشغل ده انا بطلته حتى و انا مش متأكد من رجعوعنا لبعض...اما بقى موضوع جوازى، فده فعلا انا معنديش له اى رد
اشعل سجائره و اخذ يدخنها ليزيل توتره مستطردا
# حبى لجنه كفيل ان يخلينا عايشين مرتاحين مع بعض بعيد عن شغل الغيره و الضراير،و خصوصا ان كل واحده فيهم فى بلد غير التانيه يعنى صعب يكون فى مواجهه بينهم
اماء له محسن و ردد بتوضيح
# و لو حصل و خلفت منهم هم الاتنين!! حتخلى ولادك تعيش من غير ما يعرفو بعض؟
اجابه بتأكيد
# لا من النقطه دى اطمن....انا مش حخلف غير من جنه لو ربنا كاتب لنا ان شاء الله...لكن انا متفق مع قمر انى مش عايز خلفه و هى موافقه خصوصا انها عندها ولاد من جوزها الاولانى يعنى مش ناقصها احساس الامومه و لا انا حاجى عليها و احرمها منه
قطع حديثهما نزول جنه بمرافقه صديقتيها فلمعت عينه فور ان رأها و خفق قلبه من شده جمالها فهو لا يراها ملطقا بفساتين و كم تبدو جميله و رقيقه بها و يحمد ربه انها لا تحبذ ارتداءها و الا كان ليمنعها غيرهً عليها
اقترب منها بلهفه واضحه و عضله قلبه تهدد بالانفجار من فرط تخمه السعاده التى يشعر بها و اتكئ على ركبته فور اقترابه منها و اخرج خاتمها الذى قد اعادته له و قدمه لها و هو ينظر لعينيها بهيام يردد بالانجليزيه حتى يفهم الجميع ما يقوله
#( اياكى و خلعه من يدك مره اخرى.... اعشقك جنه)

ارتدت الخاتم و هى متجهمه الوجه قليلا و اطرافها ترتعش فشعر هو برحفتها خصوصا بعد ان امسك راحتها بيده و لامست اصابعه اناملها و هو يلبسها الخاتم فوقف مستقيما يطبع قلبه عميقه على جبينها و يقترب من اذنها يهمس لها
# مالك؟
ابتلعت لعابها بخوف و رهبه لا تعلم مصدرها و حركت راسها رافضه دون ان تتحدث فخلل اصابعه بخاصتها و سحبها ليرقص معها بعد ان قامت رايتشيل بتشغيل موسيقى هادئه
ظلت تتمايل فى احضانه و هو مقترب من اذنها يهتف بكلمات العشق و الهيام حتى انتهت الرقصه و جلسوا جميعا يتحدثون بمرح و فرحه لتتناسى جنه خوفها للحظات حتى يهتف مراد متسائلا
# حدتتو حتعملو الفرح امتى عشان اظبط جدول الاعمال على الوقت
تطرقه لامر الزفاف و بالاخص رغبته باقامه حفل بمصر اعاد لها خوفها بل و ذعرت من مجرد فكره العوده لمصر
تنحنح سليم يهتف
# احم.... بص يا عمى، انا مسافر بكره ان شاء الله ورايا كام حاجه، فايه رايك بدل ما ارجع هنا و بعدين ننزل تانى فانا شايف ان حضرتك تيجى مصر و انا حكلف مراد بالمهمه دى انه يحجز تذاكر الطيران و الاقامه لاصحاب جنه و كل الناس اللى حابب تعزمهم
اماء محسن موافقا يردد بفرحه
# و ماله يا بنى.....خلاص على بركه الله بس ظبط انت كل حاجه هناك لانى بقالى سنين منزلتش مصر و معنديش فكره عن التجهيزات دى و قولى اتكلفت كام و انا.....
قاطعه سليم بحده قليلا
# تكلفه ايه بس يا عمى اللى بتتكلم عليها؟ هو احنا امريكان و لا ايه؟ الفرح فى مصر على العريس و لا نسيت و خصوصا ان انى صعيدى يعنى
ردد اخر كلماته باللهجه الصعيديه فصدحت ضحاتهما و بادلهما مراد الضحك و لكن تظل جنه شارده فاقتربت منها چينفر تردد بفضول
#( ماذا بكى؟)
انتبهت لها فرددت بصوت خافت
#( لا شيئ)
ابتسمت لها چينفر و ربتت على كتفها تهتف بمرح
#( ابتسمى قليلا فمن يرى وجهك يظن انك لا تريدين الزواج)
الزواج....حسنا تلك الكلمه التى ترهبها و تخافها كحد الموت و ماذا الآن؟ يتحدثون عن اقامه زفاف بمصر؟ انتفضت بفزع و هى تسمع والدها يتفق مع سليم على موعد الزفاف بمصر فصرخت بحده
# لا
نظر الجمبع لها و استقام سليم بجوارها ينظر بحدقتيها الخائفتين و ردد بطمأنه
# حبيبتى.... جنتى..... مالك؟ ايه اللى مش عاجبك فى الكلام؟
ابتلعت لعابها برهبه و هى تغمض عينها و تفتحها اكثر من مره مع اهتزاز جسدها و انتفاضته برعشه اصابتها فتخوف سليم على الفور من حالتها فربت على كتفها يردد بحب
#جنتى..... اللى انتى عيزاه بس هو اللى حيتعمل، شوفى انتى عايزه ايه و انا حعمله
هتفت هامسه بعد ان ضعف صوتها من شده الخوف
# اناااا... انا مش عايزه فرحى يتعمل فى مصر يا سليم، مش حقدر انزل مصر تانى
حرك راسه بتفهم مردفا بحنين
# طيب اهدى و كل اللى انتى عيزاه حيتعمل
بكت بعد ان حاولت كثيرا كتم عبراتها و لكن بالنهايه اطلقت العنان لبحور عينيها ان تفيض بالعبرات التى نزلت عليه احرقته و هو يؤكد لها دعمه الكامل و موافقته على اى شئ تريده شرط ان تظل معه و بجانبه
سحب نفسا عميقا و طرده من صدره و هو يضمها بقوه داخل احضانه حتى تشعر بالامان الذى لطالما افتقدته و ردد مؤكدا
# خلاص يا حبيبتى....اللى انتى عيزاه، انا حتصرف مع بابا متشغليش بالك بحاجه خالص
انهى حديثه و انفصل عقله عن ما حوله الا من صوت اخذ يتردد بداخل عقله و صداه ينخر بقلبه كسكين حاد على تألمها بهذا الشكل، انه هو زوج والدتها السبب بكل شئ سيئ حدث لها و اوصلها لما هى عليه الان فاخذ يردد بداخل عقله
# عصام الشاطر.....اظن جه وقت الحساب
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠
