اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء ايهاب


الفصل السابع عشر
لعنة ارسلان

في الجامعة التقت ليلة بكرستين التي استقبلتها بحفاوة شديدة احتضنتها ليلة باشتياق و تجمعت الدموع بمقلتيها ابتعدت كرستين عنها و هي تنظر إليها تتحدث بصخب و صوت عالي :
_ اين كنتي كل هذا الفترة ليلة منذ ان غادرتي البلاد للزواج و لم اعد اسمع حتي صوتك هيا قولي لي ما حدث سريعاً

نظرت إليها ليلة بحزن شديد و هي تقول بهدوء :
_ هيا لنجلس و سأسرد لكي كل ما حدث كرستين

صارت معها كرستين حتي جلست مع ليلة تنهدت ليلة مطولاً بضيق و هي تنظر إليها و تبدأ بسرد كل ما حدث لها و يظهر علي ملامح وجهها الصدمة و الذهول رويداً رويداً حتي انتهت ليلة من حديثها لتشهق كرستين بقوة و هي تضع يدها علي فمها و هي تهمس بذهول :
_ تزوجتي به !

هزت رأسها بايجاب و هي تتنهد بضيق شديد لتضع يدها علي وجنتيها و هي تستند علي الطاولة و هي تقول :
_ نعم .. لكن يوجد فرصة للتخلص منه شهران و سوف اتخلص منه

لتنظر إليها كرستين و هي تبحث عن شئ بهاتفها قائلة :
_ و هل رأيتي ذلك الخبر عنه

جعدت ليلة ما بين حاجبيها و هي تقول باستغراب :
_ اي خبر ؟!

لتناولها كرستين الهاتف لتنظر الي ما يجب ان تنظر إليه و تتفحص ما تراه لتتسع أعينها لتترك الهاتف من يدها و تنتفض واقفة سريعاً و هي تضع يدها المرتجفة علي فمها لتشير الي الهاتف و هي تقول بتلعثم :
_ هي هي شقيقته كرستين ليست كذلك

لتقف أمامها كرستين تمسك بيدها و هي تقول بهدوء :
_ هل تعلمي اين رآك السيد ارسلان لاول مرة

هزت ليلة رأسها بنفي و هي تنظر إليها بترقب تقول بارتجاف :
_ اين

_ اتتذكرين حين اغشي عليكي هنا و نقلناكِ الي المشفي

هزت ليلة رأسها مرة أخري بايجاب و هي تضيق عينها لتكمل كرستين قائلة :
_ هو من نقلك الي المشفي هو من حملك و ركض بيكي الي هناك دون التفكير أنه سيترك هذا المؤتمر الهام الذي يذاع علي التلفاز هو الوحيد من تحرك نحوك و لم يتركك الا عندما اطمئن عليكي

نظرت إليها ليلة بتشوش لتسحب حقيبتها عن الطاولة و هي تقول سريعاً :
_ لابد ان أذهب كرستين الي اللقاء

ركضت سريعاً الي الخارج لتسرع الي السائق الذي ينتظر بالخارج لتصعد الي السيارة و تغلق الباب و هي تقول بتساؤل :
_ اين السيد ارسلان

ليجيب السائق بجدية و هو ينظر إلي الطريق :
_ بالشركة سيدتي

_ اسرع الي هناك

***********************************
وقفت أمام بوابة إلكترونية صغيرة بجوار البوابة الكبيرة لتصرخ بالحارس بنفاذ صبر قائلة :
_ ادخلني علي الفور اريد مقابلة السيد ارسلان

_ يجب اتخاذ الإجراءات سيدتي لا يوجد لديكي موعد لمقابلة السيد ارسلان

لتصك علي أسنانها بغضب و هي تصرخ به بكلمة لم تكن لتنطقها قط :
_ انا زوجته ايها الاحمق

تصلب جسد الحارس بخوف و هو يبتلع ريقه بارتباك و هو يقول :
_ لم أكن اعلم ان السيد ارسلان قد تزوج سيدتي اعتذر سيدتي

لتبعده ليلة عن طريقها و تركض الي الاعلي و هي تنظر هنا و هناك تبحث عنه الي إن وجدت احد الموظفين لتوقفه قائلة بسرعة :
_ اين مكتب السيد ارسلان

أشار لها الموظف بمكان مكتب ارسلان ليكمل طريقها نحو المكتب ما كاد ان يوقفها السكرتير حتي تخطته دون ان تنظر إليه لتقتحم الغرفة بقوة و دلف السكرتير خلفها بخوف من غضب سيده .. انتبه الي من دخل الي مكتبه بهذه الهمجية ليرفع رأسه عن الاوراق ليوبخ الفاعل لينهض علي الفور من مقعده و السكرتير يقول بخوف :
_سيدي لقد دخلت الي المكتب سريعاً لم الحق بها

تقدم ارسلان منها سريعاً بلهفة يحاوط وجهها بين راحتي يده و هي تلهث من كثرة لهوجتها ليهمس بخوف :
_ مالك يا حبيبي أية اللي جابك هنا

نظر إلي السكرتير و اشار اليها بعينه ان يخرج في حين استمع هو الي اؤامره و خرج علي الفور ليعود النظر إلي وجهها و هو يمسد علي خصلات شعرها مستشعراً عدم اعتراضها لتهمس هي و هي تبتلع ريقها بصعوبة :
_ انا شوفت الخبر اللي نازل بخصوصك انتي ماري انت مش هدافع عن نفسك انت معملتش حاجة دي اختك قولهم كدا .. قولهم يا ارسلان

ابتسم باتساع و هو يتنهد براحة و هو يراقب ملامح وجهها القلقة ليمسك بيدها يجذبها خلفه بهدوء حتي وصل إلي المكتب و التفت اليها ليحملها يضعها علي طاولة المكتب ليضع يدها علي جانبيها مستند علي طاولة المكتب ليميل نحوها و هو يقول :
_ عارفة يا ليلة قد ما كانت العصبية هتموتني بس اني اشوفك دي ضيعت كل حاجة مضايقاني

تأففت بضيق و هي تصيح به :
_ ارسلان بطل كلامك دا انا بتكلم جد كدب الخبر دول قصدين يضربوك في شغلك

رفع يده يمرر أصابعه علي بشرتها و هو يقول :
_ خايفة عليا عينك في لهفة عمري ما شوفتها

هزت راسها بنفي و هي تنظر بعيداً عنه و هي تقول بحدة :
_ انا مش خايفة عليك و لا حاجة هخاف عليك لية انا فكرت بس في ماري

أعاد خصلات شعرها الي الخلف و هو يبتسم يستمع إلي حديثها ببرود ليميل الي اذنها يهمس بخبث :
_ و خايفة علي شغل ماري و الناس اللي هتضربها في شغلها يا عيني ارهقتي نفسك في التفكير في ماري يا حبيبتي

نظرت إليه بغضب و هي تدفعه عنها و تنزل علي الارض و هي تقول :
_ انا غلطانة اني جيت أساسا اعمل اللي تعمله ميهمنيش

أسرعت الي الباب ليكون هو الاسرع حين وجدته وضع يده علي الباب و لم تستطع هي فتحه لتلتفت اليه و هي تقول :
_ افتح الباب يا ارسلان عايزة امشي

ليتحدث هو و هو يحدق بعينها بعمق قائلاً :
_ كدا كدا كنت هاجي اخدك انتي و ماري عشان في مؤتمر صحفي هوضح فيه كل حاجة بعد ساعتين و لازم تبقي معايا

نظرت إليه بحيرة و هي تسأل :
_ لية ما ماري معاك

ليميل نحوها مرة أخري حتي أصبح قريب جدا من شفتيها و هو يقول :
_ عشان هعلن عن جوازنا في المؤتمر

ابتلعت ريقها بتوتر و هي تبتعد برأسها عنه تنظر إليه ليهز رأسه بايجاب و هو يفتح الباب بهدوء من خلفها و هو يقول :
_ يلا عشان الوقت بيضيع مننا

***********************************
في حجرتهم يجلس علي الفراش يضع قدم اعلي الآخر و هو يتأفف بضيق ناظراً إلي الساعة كل لحظة ليصرخ هو بغضب :
_ خلصي يا ليلة خليني اشوف لبستي أية

_ ثواني

نطقت بها و هي تضرب الباب بيدها بغيظ كانت تظن أنه منشغل مع شقيقته و سترتدي ما يحلو لها و لكنه يدلف الي الغرفة يتربص لها فتحت الباب بارتجاف و خرجت ببطئ لتظهر له و هي ترتدي تلك التنورة القصيرة باللون الرمادي و مخطط بها اللون الاسود أعلاها كنزة باللون الاسود ذات أكمام طويلة منخفضة فاتحة صدرها ترفع شعرها الي اعلي علي هيئة ذيل حصان تضع احمر شفاه صارخ يلفت الأنظار بالفعل كانت جميلة نظر لها مسحوراً و هو يمرر عينه بتمهل علي تفاصيلها و علي جسدها الظاهر بشكل مثير .. تقدم منها وضع يده علي ظهرها يجذبها بقوة و هو يضع يده الأخري علي الظاهر من قدمها .. شعرت به يمرر يده علي قدمها لتضع يدها علي صدره تبعده عنها ليشدد هو علي ظهرها و هو يرفع يده ليمرر سبابته علي الظاهر من صدرها و هو يقول بصوت حاد خافت :
_ و هتظهري كل دا للناس .. انا نفسي مشوفتكيش كدا

حاولت أبعاد يده عنها و لكن لا فائدة أصبح كالفولاذ ليدفعها نحو خزانة الملابس و هو يقول بحدة :
_ غيري يا ليلة و متفكريش للحظة انك تستغفليني

فتحت خزانة الملابس و هي تتمتم بخفوت :
_ رخم .. راجل عجوز ملوش في الموضة

ليقف خلفها و يحاوط بيديه كتفيها و هو يميل نحو اذنها و هو يهمس :
_ انتي اللي عيلة صغيرة مش فاهمة الناس تفكر فيكي ازاي

لتدير رأسها إليه و هي تقول بحدة :
_ زي مانت فكرت فيا كدا يعني و خطفتني

ابعد خصلات شعرها عن عنقها و يميل ليلثمها بقبلة هادئة و هو يقول بهدوء :
_ مش زي مانا فكرت

ليقف معتدلاً و هو يجعلها تلتفت إليه بجسدها ليتحدث بتهكم واضح قائلاً :
_ حاجة اقذر بكتير يا حبيبتي

ليدفعها بكتفها بخفة و هو يقول بحدة :
_ يلا بقي البسي عشان مش ناقص غباء

**********************************
جلس نوح بالمقاعد الأمامية من القاعة المعقد بها المؤتمر و هو يري ماري تجلس جوار شقيقها ارسلان يعلم أنها تحاول ان تصمد تحاول ان تظهر قوية و لكن نظرة عينها يعلمها جيداً انها متوترة مرتبكة و خائفة يعلم أنها الآن تضع يدها علي ركبتيها تضغط عليها بقوة بخوف .. بدأ المؤتمر الصحفي و بدأ ارسلان بالحديث موضحاً هذا الخبر الخاطئ ليتنحنح ارسلان مسترسل حديثه بعد ان سألوا أحد الصحفيين عن الخبر المنتشر بالصحف و الانترنت و انها هي ذاتها الموجودة بالصور هي الموجودة بجواره .. أشار ارسلان إلي ماري و هو يقول بهدوء :
_ السيدة ماري .. شقيقتي الغير شقيقة

ظهرت همهمات عالية داخل القاعة تدوي صداها بالاجواء كاملة ليضرب بيده علي الطاولة أمامه و هو يكمل حديثه قائلاً :
_ نعم انها شقيقتي

امسك ارسلان بيد ماري يضغط عليها بحنان و هو يقول :
_ لقد تعرضت الي الاغتصاب من قبل مجرمين تمت معاقبتهم

قبل يد شقيقته و هو يقول :
_ جئت لتوضيح الصورة فقط و سوف اتخذ الإجراءات المناسبة لانال من أصحاب الأكاذيب

وقف و امسك هذه المرة بيد ليلة و هو يصرح أمام عدسات المصورين الصحفيين قائلاً :
_ و اقدم لكم .. السيدة ليلة المهدي

ابتسم و هو ينظر إليها بحب و هو يكمل :
_ زوجتي

ازدادت عدسات المصورين عليهم تلتقط الصور للزوجة الاولي لـ امبراطور الغرب رغم سنه الاربعيني ازدردت لعابها و هي تنظر إليه بتوتر في حين وقف هو أمامها و انحني يلتقط شفتيها في قبلة رومانسية عميقة في حين كانت تلتقط هذه اللحظة عدسات المصورين أغمضت عينها و جرفتها رغبة عارمة تبادله قبلته و هي تحاوط عنقه بقوة حاوط هو خصرها بقوة يجذبها نحوه و هو يقبلها بجنون حين شعر بها تبادله قبلاته بمثلها ليست ككل مرة تبعده تتذمر و تتهرب و تبتعد و كأنها لا تدرك حتي أين هما و كأنها الآن لا تخجل من هذا الكم الهائل من الصحفيين و المصورين و رواد مواقع التواصل الاجتماعي كأنها حتي لا تراهم .. ابتعد عنها ببطئ ينظر إليها بابتسامة عريضة و كأن قلبه قد هدأ من رفضها و علم أنها راغبة و ليست نافرة فتحت هي عينها بصدمة من نفسها كيف لها ان تفعل ذلك كيف لها ان لا تفكر و تنجرف معه كيف لها ان لا تتحكم بنفسها ابتلعت ريقها بارتباك و قد اشتعلت وجنتيها بحمرة قانية و صدرها يعلو و يهبط بقوة ليتنظر الي الجميع و هو يقول :
_ انتهي المؤتمر أيها السادة

ليميل الي اذنها و هو يهمس بلؤم :
_ و لم ينتهي مؤتمرنا نحن حبيبتي

***********************************
لم تنتظره فقط ركضت الي الغرفة فور وصولهم الي القصر يكفي ما تلقته من نظرات خبيثة يوجه لها طوال الطريق هي بالأساس توبخ نفسها علي ما فعلت راقبها و هي تركض الي الاعلي و يزين ثغره ابتسامة خبيثة لينظر الي شقيقته و هو يقول بهدوء :
_ هيا عزيزتي عليكي إن ترتاحي قليلاً يكفيكي إرهاق اليوم

هزت ماري رأسها بايجاب و هي تصعد الي غرفتها في حين استمع ارسلان الي رنين هاتفه ليخرجه من جيب بنطاله ليجد نوح من يهاتفه وضع الهاتف علي أذنه بعد ان استجاب الرنين :
_ عملت اية يا نوح

أتاه صوت نوح من الطرف الأخر و هو يقول بهدوء :
_ الجريدة اتقفلت و رفعت قضية علي رئيس التحرير

تحولت نبرة صوت ارسلان الي الاكثر وحشية :
_ و الصحفي اللي كتب الخبر

_ تحت رجلك يا امبراطور

قال نوح جملته ليتنهد ارسلان و هو يقول بهدوء :
_ ماشي خليه كدا لحد ما اجيله

همهم نوح ثم تابع بتوتر :
_ هي ماري كويسة

نظر ارسلان بحزن الي الدرج المؤدي الي غرفة شقيقته و هو يقول :
_ عمالة تبين أنها كويسة بس انا عارف انها مش كويسة .. علي العموم انا هقفل دلوقتي و تعالي اتعشي معانا النهاردة

اغلق ارسلان الهاتف و وضعه بجيب بنطاله و صعد الي غرفته لينظر في أمر زوجته الهاربة ... دلفت الي الغرفة و أغلقت الباب خلفها جيداً وضعت يدها علي وجهها الذي يخرج منه نيران حارقة تنبعث من الخجل امسكت بمشبك الشعر تسحبه عن خصلات شعرها حتي وقع علي كتفيها و تحاوط وجهها بعض خصلات صغيرة ابتعدتها و هي تحاول التنفس بهدوء حتي استمعت الي صوت مقبض الباب و هو يدور لتبتعد عن الباب و هي تشعر بالتوتر ليطرق الباب بقبضة يده و هو يقول بصوت قوي :
_ افتحي الباب يا ليلة

هزت راسها بنفي و كأنه يراها ليطرق الباب بقوة أكبر و هو يقول :
_لو مفتحتيش هكسر الباب و لو كسرت الباب مش هتفلتي من ايدي احسنلك افتحي

نقلت بصرها بين باب الغرفة و باب المرحاض لتبتلع ريقها و هي تتقدم من الباب سوف تفتح الباب و تركض سريعاً لتختبئ بالمرحاض فتحت الباب بارتجاف و ما كادت ان تركض هاربة إلا أنها وجدت يده تقبض علي كفها قبل ان تتحرك خطوة واحدة التفتت تنظر إليه و هي تحاول تبعد يدها عنه و لكنه اغلق الباب خلفه و أوقفها أمامه و هو يقول بلؤم :
_ بتهربي لية

ليمسد علي خصلات شعرها و هو يقول مضيفاً عينه :
_ مانا قدامك علي طول لازم يعني فرصة عشان تباني علي حقيقتك

ابعدت يدها عنه و هي تدفعه بصدره قائلة بغضب :
_ أبان أية و حقيقة أية انا عملت كدا بس عشان الكاميرات بتصور و هيبان اوي اني مش طايقاك عملت كدا عشان الصحافة و بس

ابتسم باتساع مما استفزها لتدفعه بصدره مرة أخري و هي تقول بحدة :
_ افهم اللي تفهمه بس اللي في دماغك عمره ما يحصل انا بكرهك و اخر انسان افكر فيه هو انت فاهم

لتتركه و تدلف الي المرحاض بعد ان رمقته بغضب شديد ليغمض عينه بشدة و هو يصك علي أسنانه قائلاً بصوت عالي يصل الي مسامعها بوضوح :
_ انا ميهمنيش اللي بتقوليه يا ليلة اهم حاجة عندي اللي انا حاسس بيه

***********************************
في المساء حضر نوح الي قصر ارسلان متفائل بذلك التقارب بينه و بين ماري دلف الي الداخل بيده باقة من الزهور الحمراء الجورية المفضل لديها ابتسم بحب و هو يجدها تجلس بالحديقة تقدم منها بهدوء حتي لا تشعر به ليقف خلفه و يمد يده إليها بباقة الزهور شهقت بخضة وسط شرودها لتنظر الي الباقة و تنظر إلي حاملها لتقف هي و هي تقول بحدة :
_ ماذا تريد بهذا الليل سيد نوح

ابتسم هو بحب و هو يرد غير مبالي بما قالته قائلاً :
_ الورد دا عشانك .. اما عن وجودي فأنا معزوم عندكوا علي العشا

اشاحت ببصرها عنه و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائلة بحزم :
_ لا اريد ازهارك ايها السيد يمكنك الدخول الي اخي

وضع باقة الزهور بالمقعد التي تجلس عليه و هو يقول :
_ ماري انا عايز اتكلم معاكي شوية جد انا غلطان و عارف اني غلطان بس عايزك تسامحيني انا كنت تحت ضغط من ارسلان ياما ابعد ياما يبعدك عن البلد كلها في مكان مقدرش أوصله

ابتسمت ساخرة و هي تقول :
_ و قررت ان تسلك الطريق الأسهل سيد نوح اليس كذلك

نظر إلي عينها بأسف و هو يقول بهدوء :
_ اي حل من الاتنين صعب عليا يا ماري

ابتسمت بغضب شديد و هي تقول :
_ كان عليك سهلاً جدا سيد نوح قررت الانفصال عني باول شئ يواجهنا

لتقترب منه تتحدث بانفعال شديد :
_ لم تدافع عن حقك بي لم تكن لي ما كنت تروي لي عنه انا بالنسبة لي لم تعد موجود

ليتحدث بتوسل قائلاً :
_ صدقيني كنت عايزك متبعديش مكنتش عارف ارسلان ممكن يعمل أية ارسلان هددني بيكي و كلامه معايا و طريقته كانت مهينة يا ماري انا عارف أنه هو اللي وقف جنبي و من غيره مكنتش هبقي دكتور نوح

ضغطت علي شفتيها بقوة لتكبح رغبتها الجامحة بالبكاء ليعود قائلاً مرة أخري :
_ اوعدك اني هنسيكي اي حاجة زعلتك مش هخليكي تعيطي تاني بسببي أو لأي سبب

لتنظر إليه و هي تقول بحدة و قوة مصطنعة :
_ و انا اعدك اني لن ابكي لاجلك ابدا من بعد ذلك

امسكت بباقة الزهور القت بها علي الارض و دعست عليها بقوة و من ثم تركته و ذهبت الي داخل القصر تبكي بشدة بعد أن كانت تتصنع القوة أمامه إنما هي ضعيفة هاشة لا تتحمل أي شئ كورقة شجر سقطت بفصل الخريف بعد أن أهلكت


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close