رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل السادس عشر 16 بقلم ماما سيمي
الجزء السادس عشر
في غرفة دانييل بالفندق
وقفت ياعيل مبتسمة بأنتصار تأخذ من دانييل المال الذي وعدها به أن جاءته بمرسيل طواعية لغرفته وقد نجحت بذلك حيث دست مخدر يسبب هلوسه سمعية وبصرية في شراب إيمان جعلها واعية ولكنها مغيبه ذهنياً
ياعيل : أنا وفيت بوعدي معك دانييل حبيبي وين مصاري يلي وعدتني بيهم
دانييل وهو ينظر لإيمان الجالسة على المقعد بظفر : أتفضلي يا عمري أنتي ده أكتر من المبلغ اللي أتفقنا عليه وسلام دلوقتي
ياعيل بضحك : ههههههههه اوكية راح أتركك لتاكل القشطة براحتك وبدون ما حدا يزعجك سلام مؤقتاً
دانييل : سلام حبيبتي
أغلق دانييل الباب خلف ياعيل ثم توجه ناحية إيمان الفاقدة تركيزها سحبها لتقف معه وتوجه بها إلى الفراش لكي ينالها كما اشتهى
بمنزل أوري
جلس أوري وموشى يناقشان حقيقة موت معتصم
أوري : لو بتجيب ليا الف عقل على عقلي مش هقتنع أن معتصم مات بسهولة كدا
موشى بحيرة : طب قلي شو بدنا نعمل لنتأكد من موته إن كان خدعة ولا حقيقة
أوري : أحنا أهم حاجة عندنا دلوقتي نأمن نفسنا موشى مجرد ما بسمة ترجع هخليها تحولي مبالغ مالية على قد ما تقدر من غير ما تلفت النظر ليها
موشى : أنت لسه ما خليتها تحول شو جرالك يا رجال ليش أتأخرت كل ها الأد
أوري : كنت مستني لما أتأكد أنها مخلصه لينا
موشى بحدة : وخلص عرضتها على جهاز كشف الكذب من تلات ايام ليش ما خليتها تحول بقى
أوري : مجرد ما ترجع هخليها تحول
موشى : وبعد ما تحول شو راح تعمل
أوري : أنا وأنت ناخد الفلوس ونجيب الألماس اللي أتفقنا عليه مع كوهين ونبيعه لدانييل وكدا نبقى خلصنا من دانييل ، وناخد بسمة رهينة عندنا لغاية لما نشوف معتصم هيتنكر في شكل مين
موشى : أيه وبعد هلأ
أوري : ساعة ما يظهر معتصم نقوم قبضين عليه وكشفين مخططنا للقيادة بالموساد عشان تصفية بمعرفتها وأحنا بقى نصفي بسمة بمعرفتنا وخلاص يبقى كدا الدنيا راقت لينا
موشى : أنت ناسي شئ الرجال يلي نحنه حجزينا بمعتقل المجهولين الهوية عنا شو راح نعمل فيه
أوري : قصدك كارت التهديد لبسمة ده هنسيبه لأخر لحظة وبعد ما نصفي بسمة نخلص منه وبالنسبة لقريبها ده ليه ترتيب تاني لازم نسافر له إيطاليا مخصوص وهناك نصفيه هو كمان الخسيس ده خلاص مش عاد ليه فايدة عندنا وكل أخباره بقت متلزمناش دا غير أنه بقى كارت محروق بالنسبالنا معدش ليه قيمة
موشى : بتمنى الأمور أتصير متل ما أنت خططت إلها وما تنقلب الدنيا كلها علينا
أوري بظفر : متخافش موشى كله هيبقى تمام
في مقر المخابرات المصرية
عبدالقادر : قولي يا طارق الصيد بلع الطعم
طارق بأبتسامة : بلعه يا فندم ودلوقتي عمال يضرب أخماس في أسداس
عبدالقادر : ههههههههه كويس كدا عملية التمويه نجحت خليهم بقى عمالين يلفوا حولين نفسهم عشان يعرفوا معتصم هيدخل لإسرائيل أزاي ونشتت أنتباهم عن الهدف الحقيقي
طارق : الحمدلله يا فندم أن خطة معتصم جت بفايدة
عبدالقادر : الحمدلله القضية دي من أصعب القضايا اللي قبلتنا
طارق : فعلاً يا فندم قضية معقدة بتحارب في أكتر من جبهة بس مفيش أخبار من إيمان عبدالقادر : لسه يا طارق أخر أخبار وصلت من مراقبتها هناك مفيش جديد ولسه موصلش إيملات منها
طارق بحيرة : يا تري راحت إسرائيل ليه
عبدالقادر : يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش متستعجلش يا طارق كل شئ بأوانه
طارق : نفسي يا فندم أمسكهم كلهم في إيدي واقتلهم عشان أشفي غليلي منهم
عبدالقادر : مش لوحدك يا طارق كلنا نفسنا ننتقم من الصهاينة والخونة اللي بيسعدوهم وهيجي الوقت للأنتقام منهم بأذن الله
طارق : ربنا يقرب اليوم ده بأسرع وقت
عبدالقادر : قولي يا طارق تقارير مراقبة حسين الفيومي ايه
طارق : الراجل ده لغز كبير يا فندم وحاسس أنه وراه سر خطير
عبدالقادر : نفس احساسي نحيته عايزك تحطلي تليفوناته كلها تحت المراقبة وخصوصاً الموبيل بتاعه
طارق : حاضر يا فندم هعمل اتصالاتي حالاً وكل تليفوناته هتتراقب
في جناح دانييل بالفندق
تثأبت إيمان وهى نائمة في الفراش وفردت ذراعيها وهي تجدد نشاطها فتحت عينيها ركزت بصرها للأعلى قليلاً ثم دارت بعينيها في محيط الغرفة سرعان ما نهضت فزعه من نومتها وبدأت أنفاسها تتصارع نظرت لنفسها لتجدها بملابسها الداخلية شهقت بخوف وظهر الفزع جالياً على وجهها أرتجف جسدها ووضعت يدها على فمها تكتم شهقات ألم خرجت رغماً عنها ، تفجاءت بدانييل يخرج من باب الحمام وهو يرتدي سرواله فقط ويجفف شعره بمنشفة
إيمان بغضب : أنت عملت فيا أيه وأنا جيت هنا أزاي أتكلم عملت فيا ايه
دانييل ببرود : هكون عملت ايه أكيد حاجة مش جديدة عليكي حاجة عملتيها قبل كدا
إيمان بأستنكار : أنت بتقول ايه وقصدك أيه أتكلم
دانييل : أقصد أنها مش مرتك الأولى على أي حال فا ليه قناع الغضب اللي رسماه
إيمان بصراخ : كداب أنت كداب أنا عمر ما حد لمسني قبل كدا
دانييل بثقة : شوفي السرير تحتك شايفة المسمى بدم العذرية شوفي كويس لتعرفي أنني صادق
نهضت إيمان من الفراش بعد أن أحكمت الغطاء عليها تستر جسدها به
إيمان ببكاء : منك لله واللهي عمر ما حد لمسني أنت عملت فيا أيه وأنا جيت هنا أزاي
دانييل وهو يرتدي ملابسه : أنتي جيتي بمزاجك هنا وبموافقتك وبمحض ارادتك عزيزتي
إيمان بقهر وهى تضرب وجهها : مش فاكرة حاجة ولا فاكره جيت هنا أزاي منك لله ضيعتني منك لله
دانييل : بتقولي أيه مش فاهمك وضحي كلامك
نظرت إيمان لذلك السكين في طبق الفاكهة أعلى الطاولة ، نهضت مسرعة متوجه ناحيتها وألتقطتها واسرعت تضرب بها دانييل بظهره
بمنزل أوري
جلست ياعيل ترتشف قهوتها الصباحية بمزاج جيد بعد ما تحصلت عليه من نقود مقابل تسهيل حصول دانييل علي إيمان بعد تخديرها
جاء أوري من غرفته وهويشتعل غضباً ويكاد دخان احتراقه يخرج من أذنيه
أوري بحدة : ياعيل هى مارسيل هتتأخر كتير عند دانييل
ياعيل بأبتسامة : أيه وحشتك ولا غيران
أوري بغضب : ولا كدا ولا كدا أنا محتاجها في شغل مهم وهى أتأخرت جداً
ياعيل بلا مبالاة : متقلقش زمانها جايه
هز أوري رأسه بضيق وابتعد قبل أن يعتصر عنقها بيديه علي برودها في الحديث معه
ألتفت دانييل ناحية إيمان ، ليتفاجئ بمسكها السكين ، ومحولاتها الهجوم عليه وأصابته بها ، أمسكها بكل سهولة نظراً لقوته الجسمانية وأمسك يديها معا ،ً ثم أدارها ليجعل ظهرها ملتصقاً بصدره ، وهو مازالا ممسكاً بيدها ،نزع منها السكين والقاها بعيداً ثم شدد من أحتضانه لها وأخذ يشتم رائحة شعرها ببطئ
دانييل : واضح أنك حبه تعيدي التجربة مرة تانية أوكية معنديش مانع خالص
تلوت إيمان بجسدها لكي تفلت من حصاره لها دون فائدة
دانييل :متحاوليش مش هتقدري تفلتي مني
إيمان بصراخ : حقير واطي خسيس بكرهك ،
طرحها دانييل على الفراش ومال عليها مثبتا يدها بيديه وجسدها بحسده وأقترب منها يقبلها في تلك اللحظة أرتفع صوت هاتفه بمكالمة ورادة ، مما جعله يبتعد عنها مؤقتاً ، استغلت إيمان ذلك ، واسرعت تلتقط ملابسها ودخلت المرحاض ، وأغلقت بابها خلفها ، نظر دانييل في أثرها ثم التقط هاتفه ، ليجيب عليه
دانييل بلغة إسبانيا : أهلاً عزيزي كيف حالك
الطرف الآخر : _____________________
دانييل : لا تقلق عزيزي كل شئ بخير وسأعود قريباً
الطرف الآخر: ______________________
دانييل : نعم أشتريت جزء مما أحتاجه حينما أتحصل على الباقي سأتي على الفور
الطرف الآخر : ______________________
دانييل : لا تقلق عينتها وهى جيدة تماما تبدو بحالة جيدة
الطرف الآخر : ______________________
دانييل : حسناً عزيزي إلى اللقاء
أنهى دانييل المكالمة ألتفت ليجد إيمان تخرج من الحمام مرتديه لكامل ملابسها أسرع إليها يمسكها لكنها هددته بالصراخ وهى تحمل بيدها السكين مجدداً وتوجهه ناحية صدرها
إيمان :إياك تقرب مني هصوت وهموت نفسي وأقول أنك أنت اللي موتني فاهم
دانييل بثقة : مفيش حد هيصدقك جربي كدا إيمان بأنهيار : يبقى هموت نفسي بجد وذنبي في رقبتك
أبتعد دانييل عندما لمس صدق إيمان في تهديدها ، لتغافله إيمان وهى تلتقط حقيبة يدها ، وتسرع بالخروج ، لم يحاول دانييل حتى إيقافها وتركها لتهدأ قليلاً وتستوعب ما مرت به على يديه قبل معاودة تملكه لها مجدداً
مشت إيمان في شوارع تل أبيب هائمه على وجهها ، تبكي بحسرة على عزيز فقدته مجدداً أنه أغلى ما تملك وتاج رأسها شعرت بالبرد يعتريها نظراً لبرودة الطقس والخوف الذي أعتراها شددت من أحتضان نفسها علها تشعر بالدفئ والأمان الذي فقدته ، عزمت بينها وبين نفسها على أتمام الأمر الذي من أجله جاءت لإسرائيل ، تمالكت نفسها ومسحت دموعها وهى تستعيد رباطة جأشها ، حتى لا يكشف أمرها وينهار مخططها الذي باتت ليالي طويلة ترسم فيه ، أستغفرت ربها ودعته أن يوفقها فيما أنتوت فعله فيكفي ما خسرته إلى الأن أولاً أهلها وثانياً شرفها ، عزمت أمرها على المكسب والمكسب فقط فهي لن تخسر مجدداً أمام هؤلاء الملاعين المغضوب عليهم معدومي الرحمة والضمير ، راحت تعصتر عقلها في التفكير علها تعرف كيف وصلت إلى جناح دانييل ، استرجعت أخر لحظات قبل فقدانها التركيز ، لم تتذكر شئ ، ورجحت أنها تم خداعها عن طريق ياعيل تلك الحية الرقطاء ، أغتاظت كثيراً وتوعدتها بالأنتقام هى الأخرى لكن بعد نفاذ مخططها أولاً ، قطع تفكيرها صوت هاتفها ، أخرجته من حقيبتها وأجابت عليه
إيمان : ألو أيه يا أوري في أيه
أوري : أنتي أتأخرتي ليه يا مارسيل وحشتيني
نظرت إيمان للهاتف لكي تتأكد من الرقم
إيمان : وحشتك وده من أمتى يا أوري
أوري بضيق نجح في أخفائه : من زمان حبيبتي بس أنتي اللي مش حاسه
إيمان : قول عايز ايه يا أوري
أوري : ممممم هههههههه كشفتيني كالعادة
عايز منك خدمة ممكن تيجي بقى
إيمان : حاضر جايه بس أديني العنوان عشان أركب تاكسي وأجي
أوري : أوكية عزيزتي هبعته ليكي في رسالة بالعبري ووريه لصاحب التاكسي
إيمان : ماشي متتأخرش عليا
أوري : ثواني وتكون وصلتك سلام
إيمان : سلام
أنهت إيمان المكالمة ثم أشارت لسيارة أجرة وصعدت إيمان فيها وهى تري سائقها الرسالة في هاتفها التي تحوي عنوان منزل أوري
في منزل حسين الفيومي
على مائدة الطعام أجتمعت العائلة بأكملها كعادتهم كل يوم جمعة بعد الصلاة
حسين : أيه يا مروة مبتكليش ليه
مروة وهى تلتهم الطعام بشراهة : أتريق يا حاج أتريق دا أنا ناقص أكلكم كلكم
إيهاب بقهقه : هههههههههه أنا بقيت أخاف أنام جنبها يا عمي بخاف لتجوع وتاكلني وانا نايم
حسين : هههههههههه فكرتني بنفسي زمان يا إيهاب كنت بخاف زيك كدا
رجاء بعتاب : كده ماشي يا حاج أنت وإيهاب أتريقوا علينا كويس
مروة وهي تأكل قطعة دجاج : سيبك منهم يا ماما هما لو جربوا الحمل مكنوش قالوا كدا ممكن يا حبيبتي تناوليني البامية
رجاء وهى تتناول طاجن البامية : أتفضلي يا حبيبتي وعندك حق هما مجربوش الحمل
مروان : يا ماما بصراحة أنتم بتحسسونا أنكم بتبقوا حوامل في ديناصورات مش أطفال عاديين
أماني زوجة مروان : نعم يا سي مروان قصدك ايه ياعني أننا مفجوعين بطبيعتنا وبعدين أحنا غلطانيين أننا بنتغذى كوبي عشان نجبلكم عيال صحتها حلوة
مروان : أنتم بتكلوا بطريقة مرتبة خليتونا نموت في جلدنا من الخوف
معاذ : ههههههههه غادة في يوم صحتني ٣ الفجر عشان نفسها في ملوحة
إيهاب : هههههههه وأنا كمان بس مروة كان نفسها في أم الخلول
مروان : الحمدلله أن أماني مصحتنيش عشان حاجه زفرة صحتني عشان نفسها في حرنكش
ليدخل الجميع في نوبة ضحك غير عادية على تلك الدعابات
شرد حسين بحزن فمهما يسعد بتجمع أولاده حوله ستظل سعادته ناقصه بغياب من بقيت أغلى من روحه نفسها دعى الله في سره أن يردها له سالمة مرة أخرى
رجعت إيمان لمنزل أوري لتجده ينتظرها علي أحر من الجمر استغربت لحاله ثم سرعان ما تفهمت وضعه بعد أن طلب منها تحويل الأموال مجدداً فيبدو أنه لن يشبع مهما أمتلئ بطنه بالطعام سيظل جائع طوال عمره
أوري : أيه يا بسمة بتفكري في أيه
إيمان بضيق : لغاية أمتى هفضل أسرقلك في فلوس ومشوفش منهم حاجة يا أوري
أوري : يعني عايزة تفهميني أنك محولتيش حاجة لحسابك كدا ولا كدا
تظاهرت إيمان بالأرتباك مما جعل أوري يضحك ظناً منه أنها فعلتها حقيقة
أوري : يلى يا حبيبتي وبلاش تأخير عشان محتاج فلوس ضروري
إيمان : ممكن اللاب بتاعك عشان أحولك ولا هحولك بالهوا
أوري : وفين جهازك مش كنتي بتحولي من عليه
إيمان بسخرية : أنت ناسي أني سبت كل حاجتي في نيويورك بناء على طلبك
أوري بحدة : أيه سبتي اللاب بتاعك مش جبتيه ليه
إيمان : مجاش في بالي أجيبه قولت مش محتاجه
أوري بغضب : وبعدين أنا جهازي مينفعش حد يمسكه غيري
إيمان بلامبلاة وهى تتجه لغرفتها : خلاص استنى بقى لما تبقى نرجع نيويورك
أوري : مستحيل طبعاً لازم التحويل ودلوقتي حالاً
ليأتي موشى من الداخل : خلص أوري أعطيها جهازك ما فيها شي كلها ثواني وبتخلص وأنت واقف على راسها
أوري بضيق : أوكية موشى بس عشان أنا مضطر ،
ثم وجه حديثه لإيمان التي دخلت غرفتها بالفعل
أوري : تعالي يا بسمة وخلصيني الناس مستنية الفلوس
لتأتي بسمة ببطئ وتجلس على الأريكة ليأتي أوري بحاسوبه وأعطاه لها
إيمان : ممكن حد يعملي نسكافية أو قهوة عشان أصحصح
أوري : ياعيل خرجت من الصبح ولسه مجتش
إيمان بضيق : خلي موشى أو أنت أعمله مصدعه قوي عشان اعرف احولك الفلوس
ليذهب أوري على مضض ليحضر لها النسكافية ، لتسرع إيمان بأنجاز ذلك الهدف الذي من أجله جاءت لإسرائيل قبل مجئ أوري بالنسكافية أو خروج موشى من المرحاض الذي دخلة قبل قليل
