اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الخامس عشر
لعنة ارسلان

جلست علي الفراش تقبض يديها علي الفراش و هي تميل بجسدها الي الامام بعد عدة دقائق فقط ستخبر والدها ان يرحل و انها سيبقي مع هذا المعتوه كزوجة له تمر عليها اللحظات و كأنها دهر لا تريد ان تبقي تريد ان ترحل مع والدها لتكون بأمان بين أسرتها أغمضت عينها بقوة و هي تجده يدلف من باب الغرفة فتحت عينها ببطئ حين استمعت الي صوت الباب يغلق خلفه و هو يقول بهدوء :
_ انزلي لوالدك

وقفت هي و توجهت الي المراه ترتب هيئتها ليتقدم منها ليشير إليها بسبابته قائلاً بتحذير :
_ و بلاش ترمي كلامي ورا ضهرك عشان ساعتها تدخلي مش هيعجبك

نظرت إليه بضيق شديد و من ثم نظرت إلي المراه مرة أخري تتجاهل وجوده لينظر إليها بغيظ لفعلتها ليمسك بذراعها يجذبها بقوة إليه لتتأفف بغضب و هي تغرب عينها ليمسك بذراعها الآخر يوقفها أمامه رغماً عن تذمرها ليتحدث بهمس غاضب من بين أسنانه :
_ اياكي تتجاهلي وجودي تاني انا بحاول ان يكون التعامل ما بينا زي اي اتنين متجوزين

وضعت راحتي يدها علي صدره تحاول دفعه عنها و هي تقول بقهر :
_ و هو احنا زي اي اتنين متجوزين انت أية مفيش ريحة الدم

ليتركها دافعاً إياها بقوة بغضب لا يريد لها ان تراه ابداً ليرمقها بحدة و هو يذهب الي الخارج غالقاً الباب خلفه بقوة لتزفر هي بغضب و هي تفتح الباب مرة أخري و تخرج لتقابل والدها لتخبره بإجبار انها ستبقي بين يدي ذلك الوحش ... التفت خلفه يمسك بيدها و يتقدم بها نحو والدها الذي تقدم منها يحتضنها بلهفة و تبادله احتضانه و هي تغمض عينها بقوة حتي تكبح دموعها من الهبوط شعرت به يبعدها عنه لتفتح عينها و تبتسم باصطناع .. مسد ماهر علي وجهها و هو يقول بحنان :
_ ليلة حبيبتي انا جاي اخدك عشان كل حاجة جاهزة للسفر و هو هيطلقك دلوقتي يلا يا حبيبتي جهزي نفسك عشان نمشي

نظرت إليه تتمني بداخلها ان تذهب معه و لكنها ابتسمت باتساع و هي تقول بهدوء :
_ انا هفضل هنا يا بابا

التفتت تنظر إلي ارسلان و هي تبتلع غصة مريرة بحلقها لتنطق بهمس :
_ جوزي

لتلتفت الي والدها و من ثم تتراجع حتي تقف بجوار ارسلان الذي انتهز الفرصة و حاوط خصرها يقربها إليه لتصبح أسيرة بين ذراعيه لتنظر الي بتوتر و هي تضع يدها علي يده من الخلف تخدشه باظافرها حتي يبعد يده عنها و لكن لا يستجيب لما تفعله .. اقترب ماهر منها يحاوط وجهها بين راحتي يده و هو يقول بحدة :
_ هو اكيد مهددك صح قولي يا حبيبتي انا معاكي متخافيش

هزت راسها بنفي و هي تبتسم لترفع بصرها إلي ارسلان و هي تقول بحب مصطنع مع خدشها بيده بقوة :
_ انا حبيته يا بابا انا هفضل مع جوزي

انتفض قلب ارسلان يدق بجنون و هو يستمع إلي تلك الجملة رغم أنه يعلم أنها تقولها رغماً عنها لكنه اراد ان يشعر بها و بشدة ليحاوطها يقربها إليه أكثر في حين نظر إليها ماهر بصدمة و هو يقول بذهول :
_ دا مش كلامك يا ليلة هو اكيد ضاغط عليكي

ليشير الي الاعلي و هو يقول بانفعال و و نبرة إمرة قال :
_ اطلعي فوراً جيبي حاجاتك

تعلقت ليلة بذراع ارسلان و هي تبكي خوفاً ان يفعل لوالدها شئ يؤذيه لا تعلم أنه يتمزق الآن و هو يراها تبكي انها ستظل معه اغمض عينه بشدة و هو يقول بحدة :
_ كفاية عياط

فتح عينه لينظر إليها و أعينها لا تطيق حتي التطلع إليه ليحتضنها بالكامل داخل صدره و هو ينظر إلي ماهر قائلاً بحزم :
_ اظن انت شوفت بعينك انها عايزة تفضل معايا .. ليلة مراتي و هتفضل معايا هنا و هتكمل تعليمها متقلقش مش هقصر معاها في حاجة ابدا و هتبقي علي تواصل معاكوا دايما

انهي جملته و هو يتنفس بقوة لشدة قرب أنفاسها علي جسده تشعل صدره بنيران عشقها المقيد هو به تحاول الابتعاد و لكن ما يزيد رغبتها في الابتعاد الا تشدداً منه علي احتضانها ليمسك ماهر بيد ابنته و هو يقول بغضب :
_ انت مهددها بـ أية بيا و لا بـ اخوها اللي منعرفش انت وديته فين

طرقع اصابع يده إلي الحارس ليهز رأسه بطاعة و هو يفر لتطلبية اوامره و ظل ارسلان ينظر إليه بلا تعبير حتي اتي الحارس و بيده سامر شاحب الوجه يظهر عليه الإرهاق و التعب الشديد ليلتفت إليه ماهر ليركض إليه سامر سريعاً .. نظر إليه ماهر و هو يمسك بوجهه ينظر إليها يميناً و يساراً و هو يقول :
_ انا كنت هلوم اللي عمل فيك كدا بس انت تستاهل

لينظر سامر إليه بغضب و هو ينقل بصره نحو شقيقته المحتجزة بين ذراعي ارسلان ليشير عليهم و هو يقول لوالده بحدة :
_ انا استاهل و بنتك اللي سابت جوزها و راحت تترمي في حضن راجل غريب و اهي قدامك في حضنه

ما ان انهي سامر حديثه حتي تلقي صفعة قوية من قبل والده التف وجهه علي أثرها لتنظر ليلة علي شقيقها و هي تشهق بحدة ليرفع ماهر سبابته بوجه سامر و هو يقول بتحذير :
_ أياك تتكلم عن اختك كلمة زيادة بعد اللي عملته و الراجل اللي بتتكلم عنه جوزها

رفعت ليلة رأسها تنظر الي ارسلان لتهمس بقهر و قد ظهرت الدموع باعينها :
_ بكرهك

دني نحوها يقبل جبهتها لينظر الي وجهها و هو يقول :
_ و انا بحبك

نظر ماهر الي ابنته و هو يقول بحزم :
_ انتي متأكدة من اللي بتقوليه يا ليلة .. لو مهددك قوليلي و متخافيش

هزت راسها بنفي و هي تبعد ارسلان عنها رغماً عنه لتركض الي أحضان والدها و هي تقول :
_ انا كويسة يا بابا و هبقي احسن مع ارسلان صدقني

ضمها ماهر إليه بقوة غير مصدق ما تقوله ابنته لكنه سيفعل ما تريد حتي يتمكن من أخذها ليبعدها عنه و هو يقبل وجنتيها ليتنهد بقلة حيلة و هو يقول بهدوء :
_ ماشي يا بنتي انا هسمع منك المرة دي بس اعرفي اني مش هسيبك تتبهدلي تاني

هزت راسها بايجاب و هي تبتسم باتساع و هي تقول :
_ متقلقش عليا يا بابا .. انا كويسة

امسك ماهر بذراع سامر بقوة و هو يسحبه خلفه ليغادر القصر .. حبست أنفاسها حتي خرج والدها من القصر و لم تعد تستطيع ان تقف علي قدميها التي لم تعد تحملها لتسقط علي ركبتيها و هي تطلق العنان لدموعها و صرخاتها التي كانت تكبحها داخل صدرها حتي نزلت ماري اثر صوتها في حين تقدم يجلس جوارها يحاوط كتفها لتصرخ بطبقة أشد قوة و هي تبعد ذراعه عنها بحدة و تبتعد عنه و هي تقول بصراخ حاد و صوت عالي :
_ متقربش مني كفاية لحد كدا كــــفاية انا تعبت تعبت سيبني في حالي

لتدفن رأسها بين راحتي يدها و هي تبكي بشدة بصوت مسموع يمزق نياط قلبها .. تقدمت منها ماري لتجلس أمامها علي ركبتيها ترفع رأسها تنظر إلي وجهها و هي تبكي لتقول بحزن :
_ ماذا بكِ زوجة أخي

لم ترد عليها ليلة إنما انزلت رأسها الي الاسفل تكمل بكاءها لتنظر ماري الي ارسلان و هي تقول بتساؤل :
_ ماذا حدث اخي لما تبكي ليلة

اغمض ارسلان عينه بقوة و أشار إلي شقيقته ان تصعد الي الاعلي لتهز رأسها بايجاب بهدوء و هي تسحب نفسها لتصعد الي الاعلي ليمسك ارسلان بذراع ليلة ليقف و يجبرها ان تقف معه نظر إلي وجهها الباكي الاحمر بشدة لينحني يحملها و يصعد بها الي الاعلي بعد ان شعر انها هشة ضعيفة لم تكن تقدر علي الاعتراض الآن فهي حتي لا تستطيع ان تعترض فقط تبكي بقوة .. فتح باب الغرفة ليضعها علي الفراش و من ثم يذهب ليغلق الباب جلس جوارها يمسك بيدها يقبلها بحب و هو يقول بهدوء :
_ ليلة انا مش هقدر كل شوية اشوفك بالمنظر دا

نظرت إليه شرازاً و هي تصك علي أسنانها بغضب ليمسد علي رأسها و ظهرها برقة ليتحدث مرة أخري بهدوء :
_ عشان كدا انا عايزك تديني فرصة و تدي لنفسك فرصة تحبيني شهرين و بس يا ليلة شهرين فرصة ليا و ليكي يا نعيش مع بعض للابد

صمت و هو يتنهد بألم لينظر إليها و هو يقول بقوة :
_ يا ترجعي مصر تاني و مش هعترض ابدا

ابتسمت وسط دموعها لتمسح دموعها بظهر يدها و هي تقول بفرحة عارمة :
_ بجد !! .. انت بتتكلم بجد يعني هتسيبني في حالي بعد الشهرين دول

نظر إلي فرحتها العارمة و هو يقبض علي كف يده بقوة ليهز رأسه بايجاب ليهب واقفاً و هو يقول بنبرة قوية :
_ أيوة .. و ياريت بلاش عنادك دا ملوش لازمه

لتهز رأسها بسعادة و هي تقول بفرحة كالاطفال :
_ مش هعمل اي حاجة لحد ما يعدي الشهرين دول

القي عليها نظرة أخيرة و خرج من الغرفة غالقاً اياها بقوة في حين كانت هي تكاد تقفز بسعادة غامرة و هي تتمني ان تنتهي المدة التي حددها سريعاً

***********************************
يجلس نوح علي المقعد يرجع رأسه الي الخلف و يغمض عينه يتذكر ماري عنادها طفوليتها ضحكاتها الصاخبة التي اختفت و لم يعد موجود اي من شخصيتها القديمة تنهد بضيق شديد و هو يتذكر شئ واحد يخنقه حين يتذكره

فلاش باك

بسعادة غامرة و ابتسامة واسعة مشرقة تركض نحوه و كأنها طفلة جاء والدها يأخذها من المدرسة لتركض سريعاً لتقفز باحضانه تتشبث به و تحتضنه بقوة و هي تلف يدها حول رقبته تقبل كتفه و هي تقول بحب :
_ وحشتني اوي يا حبيبي

ظل جامد بلا تعبير لا يبادلها احتضانها شعرت هي بجموده لتبتعد هي عنه و تقف لتحاوط وجهه لتسأل بقلق :
_ في أية يا حبيبي مالك

ابتلع ريقه يستعد لإنهاء كل شئ و تصبح علاقتهم هباء ابعد يدها عنه و هو يقول ببرود :
_ انا جايبك هنا عشان موضوع تاني

ظهر علي وجهها ملامح القلق و هي تبتلع ريقها بصعوبة و هي تقول بارتباك :
_ في أية يا نوح أنا قلقت

_ انا مش عايز اكمل يا ماري

القي جملته ثم استدار يواليها ظهره اتسعت عينها بصدمة و هي تهز رأسها بنفي ترفض فكرة أنها استمعت الي الجملة الصحيحة منه لتتقدم لتقف امامه مرة أخري و هي تقول بذهول :
_ انت بتقول أية يا نوح انت بتهزر

ليتحدث بحدة و جفاء لاول مرة تراه معاها بهذا الشكل :
_ انا مبهزرش في حاجات زي دي انا مش عيل انا شايف ان كل واحد يروح لحاله

سقطت دموعها علي وجنتيها و هي تنظر إليه بتوسل إن ينطق بأنه مزاح و لكنه ظل ينظر إليها بجمود و لم يفرق معه دموعها لتتحدث بهمس و شفتيها ترتجف :
_ لية يا نوح

ليتحدث بالجملة الأخيرة له التي قسمتها الي نصفين و قلبها الي شظايا :
_ زهقت اتسليت شوية و بعدين زهقت حسيت اني عايز اجدد و اشوف تسلية تانية

كادت ان يغشي عليها من ثقل كلماته و هي تنظر إليه ..شعر بها تميل و كأنها ستسقط ليتقدم منها بلهفة يساندها و هو يقول بقلق :
_ ماري

توازنت و دفعت يده عنها بحدة و هي تقول بلغتها الإنجليزية التي تناستها و هي معه كانت تتحدث العربية فقط من أجله :
_ ابتعد عني لا اريد للسيد إن يضجر أكثر من ذلك

فاق علي نفسه و أنه كان سيضيع كل ما رتب له ليبتعد عنها خطوتين و هو يقول :
_ مش مشكلة اقف شوية لو مش عارفة تروحي لوحدك اروحك لو عايزة

صكت علي أسنانها بغل من هذا البارد و حديثه الاستفزازي لترفع يدها و تهبط بها علي وجنته و هي تقول بصراخ و حدة :
_ سوف تندم سيد نوح للحظة ظننتك رجلاً

لتسرع في الهروب من امامه لا تريد رؤيته بعد ذلك هل هي مجرد لعبة بالنسبة له هل هي كذلك فقط بالنسبة له يا لها من تسلية مزعجة أيضا حتي مل السيد سريعاً لتسير سريعاً و هي تبكي بشدة علي نفسها و انها خدعت من الشخص الوحيد التي احببته و ظنت أنه يحبها دون مقابل

باك

زمجر بحدة من ما داخله و هو يفتح عينه ليتفاجأ بمن يجلس جواره و هو ارسلان كيف لم يشعر بوجوده نظر إليه نوح و هو يتنفس بحدة و صدره يعلو و يهبط بقوة من شدة غضبه .. عبث ارسلان بخصلات شعره و هو يقول بهدوء :
_ مفيش دكتور نفسي عامل كدا ابدا

طرق براحتي يده علي قدمه و هو يقول بغضب و هو يصك علي أسنانه :
_ انا سبتها تمشي يومها ضعفي هو اللي خلاها تمشي ياريتني كنت خسرتك و كسبتها هي ياريتني

ليلتفت إلي ارسلان و هو يشير إلي نفسه قائلاً :
_ انت عارف انا عامل ازاي من ساعة ما قولتلي انها مش موجودة في البيت و لا لما عرفت ان ... ان حصلها اللي حصل

شرد ارسلان بعينه و عاد يقول :
_ مكنتش اعرف زمان لكن دلوقتي عارف انت حاسس بأية يا نوح

هز نوح رأسه و هو يقول بنفي غاضباً :
_ لا مش حاسس انت متعرفش نظرتها ليا يومها لسة معلمة فيا لسة بشوفها قدام عيني انت متعرفش شعوري و هي خارجة من المستشفى بين ايدك مش قادرة تتحرك عشان سيبتها تتحمي في شوية كلاب متعرفش لما بتبصلي بعتاب انا ببقي حاسس بأية

هب واقفاً و هو يصرخ بحدة :
_ بس انا اللي غلطان انا اللي سيبتها عشان مخسرش صاحبي اللي فضله عليا كبير

التفت إلي ارسلان و هو يقول بضعف لا يشهده حتي بعد ان انفصل عنها :
_ خسرتها عشان كنت فاكر اني برد بيها جميل و ان انا لو مسبتهاش هتبعدها عني

هوي علي المقعد و هو يقول :
_ سيبتها انا عشان اعرف اشوفها مرة حتي أو مرتين عشان متبعدهاش عني و مشوفهاش خالص

استند بمرفقيه علي المقعد و هو يقول :
_ بس تعرف انا اللي جبان لية مخدتهاش و بعدنا عنك و رجعت بيها معايا منها ولد او بنت و احطك ادام الأمر الواقع لية فكرت في جميلك عليا و مفكرتش فيها دي حتي العربي معدتش بتنطق بيه من يومها

تنهد باختناق و هو يقف ليمسك بسترته الجلدية و هو يرتديه ينظر إلي ارسلان قائلاً :
_ مش هزعل لو مسامحتنيش عشان انا مش مسامح نفسي

ليقف ارسلان هو الآخر أمامه و هو يقول بهدوء :
_ انا هفهمها اني السبب

تقدم نوح يخرج من منزله و هو يقول بأسي :
_ مش هتفرق السبب المهم اني سمعت منك و نفذت

**********************************
عاد في الليل و بيده حقيبة كبيرة فتح باب غرفته ليجدها تجلس أمام المراه شاردة تجدل شعرها ما إن اغلق الباب حتي فاقت علي نفسها و التفت لتجده هو لتعود لتنظر الي المراه مرة أخري تقدم نحوها يميل إليها يقبل قمة رأسها لتنتفض واقفة تبتعد عنه سريعاً لينظر إليها قائلاً :
_ مساء الخير

امأت برأسها بهدوء ليضع الحقيبة علي الفراش و هو يقول مشيراً إليها :
_ الحاجات دي ليكي

اشارت إلي نفسها باستغراب و هي تقول :
_ ليا انا

هز رأسه بايجاب و هو يقول :
_ شوفيهم

بهدوء تقدمت من الحقيبة و فتحتها ابتسم باتساع حين وجدت كتبها الدراسية اخرجتهم واحداً تلو الآخر و هي تنظر إليه بفرحة عارمة و هي تقول :
_ دي كتبي

وضع يده بجيب بنطاله و هو يراقب ردة فعلها ليتحدث قائلاً :
_ أيوة هترجعي الجامعي من بكرا انتي ناسية إن الدراسة بدأت من اسبوع

التفتت إليه و هي تحتضن الكتاب الموجود بيدها لتتحدث بامتنان قائلة :
_ شكرا بجد انا كنت فاكرة انك

صمتت ليكمل عنها :
_ مش هخليكي تروحي الجامعة تاني مش كدا

هزت راسها بايجاب و هي تنظر الي وجهها لاول مرة دون حقد أو غضب أو كره ليتقدم منها يخرج من الحقيبة شيئاً آخر ليضعه أمام وجهها لتتسع عينها بسعادة و هي تنظر إلي صورة مدمجة لها مع والدها و والدتها بحجم كبير لتضع الكتاب من يدها لتمسك الصورة و هي تصرخ بسعادة :
_ مش معقول تحفة انا عمري ما اتصورت مع بابا و ماما

هز رأسه بايجاب موكداً و هو يقول :
_ عارف .. عجبتك

هزت راسها بايجاب مع ابتسامة مشرقة و هي تنظر إليه قائلة بامتنان :
_ عجبتني جدا انا مش عارفة اقولك أية انا فرحت جدا جدا

ليضع راحة يده علي وجهها و هو يقول بحب :
_ و انا مش عايز غير كدا يا حبيبتي

لتعود الي توترها لتبتعد عنه خطوة و قد تلاشت ابتسامتها ليتنحنح هو و هو يقول محاولاً لتغير الحديث :
_ انا هوصلك بكرا للجامعة

هزت راسها بايجاب و هي تبتلع ريقها بتوتر لينظر هو الي وجهها الاحمر القاتم مع شفتيها التي تعض عليها بتوتر حاول كبح نفسه عنها و لكنه لم يتحمل ليتقدم نحوها بلحظة كان يبعد الصورة من يدها ليلف يده حول خصرها يجذبها بحدة حتي اصطدمت به و التقط هو شفتيها علي الفور حين اقتربت ليقبلها بقوة و هو لم يعد يطيق صبراً لاصطناع ذلك الرجل الهادئ كان مقيدها تماماً يمنعها من التحرك أو الاعتراض لا يريدها ان تبعده عنها الآن .. ابتعد عنها بعد ان شعر أنه تمادي كثيراً اليوم ابتعد عنها و هو يلهث قائلاً :
_ انا معملتش كدا عشان انا جبتلك الحاجات دي و انك مش هتعترضي انا مقدرتش أقاوم نفسي

نظرت إليه و هي تلهث هي الآخر بقوة تنقل بصرها بين بؤبؤت عينه ما كادت ان تتحدث حتي وضع سبابته علي شفتيها و هو يهمس قائلاً :
_ موعدكيش انها مش هتتكرر عشان هتكرر كتير

ابتعد عنها ليسير باتجاه المرحاض تاركاً إياها خلفه تنظر له بصدمة لم تستوعب بعد ما حدث و هو يقول بهدوء :
_ تصبحي علي خير يا مدام ارسلان المهدي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close