اخر الروايات

رواية قدر بلا ميعاد الفصل الخامس عشر 15 بقلم منال ابراهيم

رواية قدر بلا ميعاد الفصل الخامس عشر 15 بقلم منال ابراهيم


اتسعت مقلتيه وهو يحاول استيعاب ما سمعه للتو
من والدته
ثم قهقه عاليا وهو يصيح بعدم تصديق : دى لعبه جديده من ألعابك يازيزى هانم مش كده؟!!!
بس لعبه مكشوفة قوي و مش هتخيل عليا
واعاد تصويب سلاحه مرة اخرى لرأس توفيق
الذى كان يرتجف بقوة وتعقد لسانه ولم يسعفه
فصرخت زيزى: اقسم بالله دى الحقيقة توفيق هو أبوك...
زمجر غظيا وهو يدفع رأس توفيق بفوهة سلاحه بقسوة:
ماتنطق ياتوفيق بيه ساكت ليه؟!
ولا القطة أكلت لسانك؟!!
اجابه بأنفاس متقطعة: أيوة يا هانى الكلام اللى
أمك قالته حقيقى أنا أبوك...
خرج هانى من الغرفه ثم اغلق الباب محتجزا إياهم بها وهو يهذى بلا وعى
نزل الدرج ركضا وبدأ يصيح بقوة : فاااطمة!!!
أسرعت بالتوجه نحوه متسائلة: خير يا أستاذ هانى؟! اى خدمة؟!!
اجابها بانفعال هاتى سرنجتين بسرعه عايزك تسحبى عينين دم
وبعد ثوان جلبت ما أراده وعادت إليه فمد إليها ذراعه قائلا: اسحبى منى عينة دم
كست ملامحها الحيرة لكنها لم تعترض وقامت بسحب العينه منه على الفور.
ثم تسائلت،: والعينه الثانية هتكون من مين..
صك بقوة على اسنانه ثم فتح فمه قائلاً: استنى ثوانى راجعلك...
ثم أعاد التوجه نحو الغرفة التى احتجزهم بها
مندفعا للداخل
فزعا لمرآه بتلك الحاله والشرر يتطاير منه عينيه
وملامح الغضب والجنون مرسومة على وجهه
اقترب من توفيق وجذب ذراعه بقوة : تعالى معايا؟!
صاحت والدته: واخده على فين؟!
صرخ : هاخد منه عينة دم عايز اتأكد بنفسى
يلا الممرضة واقفه تحت مستنيه
هتفت به غيظا: غبى!!!! هتضيعنا كلنا وتودينا فى ستين داهية مالقتش غير ممرضه محمود!!!
اكيد هتشك!!
زأر بها بقوة بلاوعى : اخرسى خالص ماتخلنيش امسك المسدس ده واقتل كل اللى فى الڤيلا واحد
واحد!!!!
ارتعدت خوفا من ملامح ابنها التى لا تنذر بخير والذى يبدو عليه يعانى من حاله هيستريه عقب صدمته لمعرفة الحقيقة
فآثرت السكوت والاستسلام قبل أن يرتكب حماقة
وهو لا يعى لما يفعله.....

جذب توفيق من ذراعه بعنف وغادرا الغرفه متجهين للاسفل فلحقت بهم على عجالة
هدر هانى بانفعال: خدى العينه بسرعه من الاستاذ توفيق!!
فتقدمت وهى تشعر بالدهشة والحيرة: ترى ما سر
تللك العينتان الغامضتان؟!!!
وقفت زيزى خلفهما ووجهها شاحب اللون ويتجلى
عليها الارتباك
وجهت كلامها لفاطمه محاوله احتواء الموقف وعدم إثارة الشكوك: أصل توفيق بيه تعبان شويه وهيحتاج نقل دم وعايزين نشوف فيه توافق بينهم ولا لا أصل فصيلته نادرة....
هزت رأسها بعدم اقتناع وهمست: ربنا يشفيه ويشفى كل مريض....
التقط هانى العينة من يدها مسرعا وغادر المكان
بينما زيزى وتوفيق ينظران لبعضهما البعض بقلق بالغ
وفاطمة مشدوهة وبداخلها شعور بشىء كبير يحدث
..........

💞💞💞💞💞💞

سارت إلى جواره باكية لا تدرى إن كان مخطأ فى حقها أم هى المخطأة؟!!!
لكنها كانت حزينة للغاية لتجاهله لها منافيا تماما
معاملته لها في الصباح حتى يديه التى لم تبرح يدها
طيله سيرهما معا قد جافت يدها الآن وتمنعت عنها

وقف ينتظر هدوء حركه مرور السيارات قليلا حتى يتمكن من العبور الى الناحية الأخرى حيث تقف سيارته...
أما هى فلم تكن منتبهة لوقوفه أو حتى لتلك السيارات التى تشق طريقها مسرعة
فتقدمت للسير هائمة على وجهها بلا هدى فشقهت
بقوة عندما وجدت من يجذبها بقوة للخلف
وهو يصرخ: انتى راحه فييييين؟!!
مش شايفة العربيات اللى ماشيه دى؟!!
التفتت إليه معتذرة بصوت ممزوج بالأنين: أسفة مخدتش بالى...
لم يجيبها لكنه لم يدع يدها هذه المرة وظل ممسكا بها حتى عبرا الطريق وتوجها معا إلى السيارة...
وبدأت رحلة عودتهما مرة أخرى دون حديث بينهما
فهى منخرطه فى البكاء بصمت وهو ينظر إلى الطريق أمامه وصدره يعلو ويهبط من شدة الغضب
وقد بدى غضبه على قيادته التى صارت جنونية
بشكل أثار خوفها...
فهتفت به برجاء: هدى السرعة شويه أنا خايفة!!!
لم يعرها اهتماما واكمل سيره بنفس سرعته
حتى تفاجأ بسيارة أخرى تقف أمامه فجأة على بعد أمتار قليلة منه لحدوث عطل مفاجىء فى احدى اطاراتها
فضغط بكل قوته على مكابح سيارته والتى بدورها اصدرت صوتها المدوى المخيف...
فاغمضت عينها برعب وهى تصرخ بهيستريا: يارب...
يااارب
نجح فى ايقافها قبل اصطدامها بمسافة لا تذكر
ثم التفت إليها بلهفة فوجدها محتضنة وجهها بكفى يديها وجسدها يرتجف بقوة
لايدرى ام الخوف ان من حاله البكاء الشديدة التى انتابتها.....

فترك عجلة القيادة واستدار نحوها مطوقا اياها بقوة
متناسيا غضبه منها
فارتمت فى أحضانه مطوقة عنقه بذراعها لأول مرة
واسندت رأسها على كتفه وهى مازالت تبكى
فمسح على ظهرها بحنو وهمس: مكنتش اعرف ان قلبك خفيف كده؟!!
الحمدلله ربنا ستر ماتخافيش....
بقيت لدقيقة كما هى تحاول استجماع قواها
ثم تنبهت لوجودهما فى الطريق العام فنهضت
مسرعة بحرج واراحت جسدها على مقعدها
ثم التفتت إليه قائلة بحدة: لو هتكمل سواقه بنفس الطريقة اللى فاتت نزلنى وانا هرجع مواصلات....

لم يجيبها وأدار محرك سيارته وأكمل سيره بسرعة
أقل حتى لا يثير خوفها مرة أخرى
حتى وصلا أخيرا للبيت
استقبلتها عايدة بالابتسام وهتفت: حمد الله على السلامه ياعرسان!!!
يلا الغدا جاهز نتغدى و بعدين تفرجونا على الحاجات اللى اشترتوها ..

💞💞💞💞💞💞

فى المستشفى

دلفت هويدا للاطمئنان على صاحبتها
فوجدتها جالسه تتلو بعض آيات القرآن الكريم
هويدا: اسفه قاطعت قرآتك؛؛
علياء باسمة: اهلا باهويدا اخبارك ايه؟!
: الحمدلله تمام المهم طمنينى عامله ايه النهارده؟!
: أحسن الحمدلله ...ها طمنينى عملتى ايه مع عريس امبارح؟!
تمهدت بمرح وقالت: باينه هيحصل ولا إيه هههه
علياء ضاحكه: هو ايه ده اللى هيحصل سكلك كده بيقول ف. اخبار حلوة
: بصراحه هو شاب مريح أوى و كلامه موزون
هو بيشتغل محاسب في شركه كبيرة
: يعنى نقول مبروك
هويدا: لسه اما استخير وربنا يسهل
علياء بفرحه: ربنا يقدم لك اللى فيه الخير يا حبيبتى
هويدا: أمين وانتى كمان ياعلياء ربنا يطمنى عليكى ياحبيبتي ويريح قلبك
علياء: تسلمى ياهويدا...
هويدا: يلا عشان أوصلك لاوضة مامتك ..
: مش عايزة اعطلك وحد يقولك كلمه بسببى..
غمزت لها هويدا قائلة: لا ماتخافيش رئيس القسم بتاعتنا لما هيعرف انى كنت معاكى مش هيقول حاجه!!
اختفت ابتسامتها وقالت بوجوم: طيب يلا بينا...
وصلتا سويا لغرفة والدتها فوجدت لديها إياد وأمجد لزيارتها فى تجمع غريب
تهلل وجه امجد لدى رؤيتها ووقف أمامها وهتف بسعادة: أخيرا شوفتك... إيه ياعلياء حارمانا منك ليه؟!!
تصبغ وجهها احمرارا من جرأه حديقه المجاوز حدود الزمالة فقالت متجاهلة : متشكرة يادكتور بعد إذنك
اطمن على ماما
افسح لها طريق العبور وهو يشعر بالضيق من تعاملاها الجافى معه
أما إياد فكان يقف متحيرا ايغضب لامر أمجد؟!
ام يفرح لتمنعها عنه !!!
ولكن فى كلتا الحالتين هو من كبل نفسه برباط بنى بينهما اسوارا شاهقه
اقتربت علياء من فراش والدتها وامسكت يدها مقبلة
والدموع تتساقط من عينيها بغزاره : الف سلامة عليكى ياماما ربنا يتم شفاكى على خير
هتف إياد : أسيبكوا تقعدوا مع بعض براحتكم عن اذنكم...
هويدا: وانا كمان وبعد ربع ساعة هاجى أوصلك للأوضة
غادر اياد وهويدا الغرفه
فى حين بقى أمجد بفضوله المعتاد مرافقا لها
واياد يود لو جلبه من ملابسه كمن يقبض على لص
ويخرجه خارج الغرفة

💞💞💞💞💞💞

فى منزل سعيد
لاحظ الجميع حالة الحزن المرسومة على وجهيهما وتجنبهما للنظر لبعضهما البعض...
فهتفت عايدة بقلق: مالكم ياولاد اتحسدتم ولا إيه؟!
ماكنتوا ماشين زى الفل ....
لم يأتيها جواب من أى منهما فوجهت بصرها لأعلى داعيه ربها بتوسل: ربنا يكفيكم شر العين والحسد ويسعدكم ياولادى ويراضيكم..
ثم التفتت اليهما وقالت: تعالوا أما ارقيكم جلست فى المنتصف بينهما ووضعت كفيها على رأسيهما وبدأت تمتم بالأذكار لتحصينهما
وبعد دقائق قامت هبه قائلة بحزن: عن اذنكم هدخل انام شوية!!!
عايدة: روحى ياضنايا ربنا يريح قلبك...
ثم التفتت لسعيد هامسة متسائلة : إيه اللي حصل يابنى انتو اتخانقتوا ولا إيه؟!
زفر بضيق شديد وقال بصوت مختنق: معلش يااما
اعذرينى مش قادر اتكلم فى حاجة دلوقتي...
ثم قام مغادرا إلى غرفته هو الأخر
وتركها تقلب كفيها بحسرة على ما أصابهما فى تلك الساعات القليلة
اقتربت منها. ابنتها ولاء وقالت: ياترى إيه اللي حصل؟!! شكلهم زعلانين قوى ياأما
تنهدت بقله حيلة وقالت: والله ما انا عارفة يابنتى
عين وصابتهم ..أما أقوم أسأل هبه ما انا مش هيهدالى بال إلا لما أعرف ايه اللى كدرهم كده؟!!!

قامت من فورها وتوجهت للغرفه حيث تنام
وجدتها تدعى النوم خافية كامل جسدها تحت الغطاء لكنه لم يحجب أصوات أنينها وشهقاتها...
ربتت خالتها العطوف على ظهرها وقالت: قومى يابنتى ماتناميش معيطة واحكيلى ايه اللى مزعلك
ولو سعيد الغلطان هخليه يجى لحد عندك و يطيب خاطرك...
قامت بتثاقل جالسة احتراما لها فأشفقت خالتها لمرأى تورم عيناها فقالت بحزن: كده ياهبه!!!
يبقى فرحك بكرة وعينك وارمة كده الناس تقول إيه
غاصبنها ع الجوازة!!!!
صلى ع النبى يابنتى واحكيلى اللى حصل وانا هتصرف اعتبرينى فى مقام المرحومة أمك
قصت عليها هبه ماحدث بينهما فهتفت عايدة بغيظ: ربنا ينتقم منك يا على ياابن فتحية وانت سبب كل المصايب!!!
كانت هبه مازلت تبكى بقهر فمسحت خالتها على ظهرها بحنو وتسائلت: قوليلى ياهبه بصراحة
انتى لسه زعلانة على علىّ ومشغولة بيه..
فهتفت هبه بضيق مستنكرة: انتى كمان ياخالتى بتسألى؟!!!! دا انا مابكرهش حد فى حياتى قده هو وأمه وحميدة مرات أبويا ربنا يورينى فيهم يوم....
بس انا صعبان عليا من سعيد قوى ياخالتى
وجعنى بكلامه وعايرنى وما ادانيش اى عذر
انا مش هنكر إنى غلطانة مكنش لازم أسمعه ولا اديه
فرصه يكلمنى...
بس مش عارفة لما اتفاجأت بيه قدامى ماعرفتش اتصرف.....
كان نفسي يدينى فرصة أفهمه ثم أجهشت ببكاء مرير
فجذبتها خالتها إلى أحضانها وبقيت تربت على كتفها حتى هدأت ثم قالت: انا مش هقولك سعيد مش غلطان بس هقولك لو تعرفى سعيد بيحبك قد إيه هتعذريه...
ده ساب البلد كلها ومارضاش يرجعها لما عرف انك اتجوزتى غيره..الله يجازيه ابوكى هو اللى خلف وعده معاه .....
اعتدلت هبه فى جلستها ونظرت لخالتها بدهشة: سعيد ساب البلد عشانى أنا؟!! وكان متقدم لى قبل ما يسافر؟!! ازاى وانا مااعرفش حاجة عن الموضوع ده؟!!
اجابتها بحزن: ابوكى اللى اشترط محدش يقولك حاجه واتحجج بانك كنتى فى الثانوية ومش عايز يشغلك بالمواضيع دى
وسعيد مسافر وهو واخد منه كلمه انه لما يرجع تتجوزوا....وطبعا فى الوقت ده ابوكى كان مانعك عنى ومقاطعنى ....
انا قصدت اقولك الكلام ده عشان تعرفى ان مفيش حد هيحبك في الدنيا قده واللى عمله ده من غيرته
عليكى وصدقينى هو موجوع اكتر منك دلوقتي وبيأنب نفسه على كل كلمة قالهالك....
وانا هروح دلوقتي اديه على دماغه واخليه يجى
يصالحك...
صاحت هبه بدون تفكير: لا أنا اللى هروحله ياخالتى...
حتى لو كان هو اللى مزعلنى كفاية إنه هو اللى وقف جنبى فى الوقت اللى. ابويا نفسه باعنى
فيه ...
نظرت لها بانبهار لرزانتها وقالت: ربنا يكملك بعقلك يابنتى ...
خرجت من الغرفة ثم توضأت وصلت العصر وانتظرت عودته من الصلاة لتتحدث معه..
فلما تأخر في عودته أحست أنه صعد إلى سطح المنزل مختليا بنفسه...
فارتدت عبائتها وحجابها وصعدت إليه فوجدته حيث توقعت يقف شاردا بملامح واجمة للغاية ...
توجهت إليه ثم وقفت إلى جواره صامتة مدعية مشاهدتها لمنظر الحقول الخضراء الممتدة أمامها على مدى البصر
كانت متوترة للغايه ولا تدرى من أين تبدأ الحديث
بينما كان يختلس إليها النظر بين الحين والآخر...
فى صمت تام
حدقت به طويلا بعينين أرهقهما البكاء ....

أشكو إليك يا نبض الحياه مواجعى
وان كنت من أدمى الفؤاد وأوجعه
فدموع جرحك أغرقت مدامعى
وطبيب جرحى فى الحقيقية صانعه!!!

حاولت مقاومة ضعفها واستجداء بعض الحروف على شفتيها فلم تستطع..
فألقت بنفسها على صدره باكية لعل دموعها تبلغه بما
فشل به لسانها
تملكته المفاجأة من تصرفها الغير متوقع والذى أسعده بشدة لكنه قرر ألا يلين لها كعادته قبل معرفه ما جرى بينهما
فهى قد أهانت رجولته واصابت قلبه فى مقتل
فقرر أن يتخذ موقفا لتسشعر عظم ما فعلت به وان ما فعله بها لم يكن سوى انتفاضة ذبيح بين يدي ذابحه
قاوم رغبته فى معانقتها بقوة وفتح فمه قائلا بصوت مازال يشوبه الغضب: كان عايز منك إيه علىّ؟!!.
عايز أعرف بالضبط اللى حصل؟!!
أحست بنضات قلبه المتسارعة تحت كفي يدها التى احتضنت بها صدره
فاستقامت واقفة وهمست معاتبة: كان أولى تسألنى هناك بدل ما تزعقلى وتبهدلنى ياسعيد!!!
هتف بها ساخرا: عندك حق المفروض كنت آجى اخدك بالحضن واقولك كنتى بتدردشى معاه فيه
ولو تحبوا امشى وابقى اجيلكوا وقت تانى تكونوا خلصتوا كلامكوا؟!!

هبه باكية: انا ماقولتش كده!!! بس انت قسيت عليا أوى وظلمتنى!!!
صاح بها بغيظ: بقولك احكيلى قالك ايه؟!!
وقولتيله ايه؟!!
هبه: انا فجأة لاقرته واقف قدامى
فلاش باك

علىّ: ازيك يا هبه!!!
هبه وقد اذهلتها المفاجأة: إنت!!!! عايز منى إيه
أمشى مش طايقه اشوفك قدامى
علىّ: انا شوفتك في المول مع. سعيد ابن خالتك
قاطعته بحدة : سعيد يبقى جوزى ويلا من هنا مش عايزاه يجى ويشوفك
علىّ بندم: انا كل اللى جاى اقولهولك نفسى تسامحينى على اللى حصل منى..
هبه وقد تذكرت كل القسوة التى عامتها من والدته الفظه طيله العامين فأجهشت باكية وقالت: عمرى ماهسامحك ياعلى انت ولا أمك وان شاء الله اللى عملته فيا هتشوفه في بنتك
على بحسرة: بلاش تدعى على بنتى ياهبة بالله عليكى وانا عندى امل يجى يوم وتسامحبنى انا عارف انك طيبة وقلبك أبيض
التفتت فوجدت سعيد قادما نحوها فهتفت به تستجديه الرحيل...
عودة للحاضر

سعيد وقد هدأ بعض الشيء: مكنش لازم تسمحيله يتكلم معاكى...كان لازم تقومى وتسيبى المكان
انتى مش متخيله احساسى كان عامل إزاى لما رجعت وشوفته واقف يتكلم معاكى
اجابته : معاك حق ..انا كمان عماله أأنب. نفسى من ساعتها بس لما شوفته قدامى حسيت ان تفكيرى كأنه اتشل..
التفت إليها بملامح متلهفة: لسه بتحبيه؟!!!
انتفضت وحركت رأسها نفيا وهى تقول مستنكرة : لا طبعا
ازاى تقول كده!!! ده هو اللى علم قلبى الكره
وهفضل بكرهه ومش مسمحاه طول العمر...
تنهد بارتياح وقد أحس صدقها
فامسك يدها يتلمسها برقه وهو يقول معتذراً: وانا مصدقك ياهبه ومش عايزك تزعلى من الكلام اللى قولته أنا مكنتش فى وعى ساعتها
ابتسمت له بخفوت وهمست: ربنا مايجيبش بينا زعل
جذبها من يدها قائلا: تعالى معايا هوريكى حاجة
نزلا سويا الدرج ودلفا البيت فوجدته بجذبها نحو غرفة نومه الخاصة فسحبت يدها بخجل وقالت: انت مودبنى. فين مايصحش كده؟!
رفع حاجبه باعتراض وهتف: انا جوزك وفرحنا بكرة
وبعدين انا عايز اديكى حاجه ..
اجابته برفض : لا هاتها هناااا
فأصر بعناد قائلا: تعالى ياهبه انتى خايفه منى ولا إيه؟!!
دلفا سويا فتقدم ناحيه دولابه وأخرج منه هدية مغلفة ووضعها بين يديها
وهو يقول: يارب تعجبك...
فتحتها فوجدت بها سلسالا ذهبيا رائعا فهمست بسعاده: جميله أوى ياسعيد ..بس كلفت نفسك ليه
مش كفاية كل اللى جبته..كده كتير
فاجابها بنبرة عاشقة: مفيش حاجه كتير عليكى
وتناولها من يدها والبسها إياها
ثم طبع قبله رقيقة على خدها فأسرعت بالخروج من غرفته خجلة
فصاح بها ضاحكا: ماااشى بكرة هنبقى نناقش الموضوع ده ههههه

💞💞💞💞💞💞💞💞

عاد معتصم لمنزله على أحر من الجمر فقد اشتاقها بشده بعد غياب ساعات عنها...

دلف فوجدها مستغرقة في الطهى وأعمال المطبخ
ولكن بمجرد رؤيته تركت كل شىء وأسرعت إليه
لتحمل ما بيده من أشياء...
معتصم وهو يقول مبتسما: مساء الخير
يا حبيبتى
اجابته: مساء الخير.
فغمزلها وهتف بمرح: مفيش ياحبيبى؟!!
زينه بعناد : لا مفيش... عشان اتأخرت عليا أوى
معتصم بخبث : وحشتك ولا إيه؟!
- طبعا وحشتنى وكمان حسيت بملل فحطيت
مللى كله فى الشقة
دارت عينيه فى المكان بذهول لروعة ترتيبها واضفاء لمسات جميله وراقية عليه
وهتف بسعادة وإعجاب: إيه الحلاوة و الجمال ده ؟!!
تصدقى ماكدبش اللى سماكى زينة لانك فعلا زينة أى مكان تدخليه وزينة حياتى كلها....
احست بفرحه ممزوجة بخجل لإطرائه الرقيق عليها
أراد مشاكستها فصاح وهو يتفحصها وهى مرتدية لثياب آخر من ملابسه: امممم واخدة راحتك انتى وعماله تلبسى من هدومى وتستغلى عدم وجودى

رفعت حاجبها بتذمر وقالت: اعمل ايه ما انا عما خلصت تنضيف وترتيب الشقه كنت اتبهدلت خالص
فخدت شاور واستلفت منك الطقم ده
عندك مانع ولا حاجة؟!!!
فأجابها بتغزل وأصابعه تداعب خدها برقة: الدولاب وصاحب الدولاب تحت أمرك انت ياقمر..
وعلى العموم انا جبت كام حاجه كده ويارب المقاس يكون مظبوط وذوقى. يعجبك
اتفضلى روحى قيسيهم وقولى رأيك
التقطهم من على الاريكه وهى تقول بعرفان: تسلم يا معتصم مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه؟!

أجابها بحب: انا اللى مش عارف كنت طايق حياتى قبل ما اقابلك إزاى؟!!! دى كانت مملة بشكل!!!
زينه بدلال: طيب ودلوقتى حياتك بقت عامله ازاى بعد ماقابلتنى؟!
أجابها بمرح: بقت كلها رومانسيه واكشن هههه قالها وهو يشير لذراعه المكسوره
ضحكت وقالت تدعى التهديد : ربنا يستر بقى وما تقلبش رعب هاااا
معتصم ضاحكا : حبيبتى!!!
- هروح أقيس الهدوم ور جعالك
- طيب مانتأخريش فى حاجات كتير حصلت النهارده عايز احكيهالك..
- دقايق بس مش هتأخر....
دلفت لغرفته مغلقه الباب وبقى هو فى انتظارها
لمدة قاربت النصف ساعه
فتمتم بدهشة : نفسى أعرف البنات بالهم طويل ليه فى
اللبس...دا انا لو كنت اخدتها بقى تختار كنا هنبات فى الموت ثلاث ايام😅

سمع آذان العشا فتوجه للمرحاض ليتوضأ ثم توجه للغرفه وطرق الباب بخفة
فأجابته بهدوء: ثوانى يا معتصم خارجه اهوه مستعجل ليه كده!!!!
فأجابها ساخرا: مستعجل !!!! طيب انا نازل أصلى العشا ولو تحبى أقيم الليل بالمرة عبال ماتكونى خلصتى😅

زينه: لا صلى العشا وتعالى عشان انا لسه ماتغدتش لحد دلوقتي ومستنياك!!
معتصم: ماشى...سلام

💞💞💞💞💞💞💞

فى منزل اياد
كعادته كان يجلس وحيدا فى شرفه منزله
فدلفت والدته لتطمأن على حاله: هتفضل برده حابس نفسك فى أوضتك طول الوقت ياابنى؟!
طيب مابتكلمش خطيبتك ليه فى التليفون ولا بتخرج معاها وتفسحها زى كل المخطوبين؟!
زفر إياد بضيق وقال: بصراحه ياماما انا عايز افسخ الخطوبه دى...
ضربت صدرها بيدها فزعا وصاحت: بامصيبتى...
ليه كده باابنى تزعل خالك وتعمل مشاكل
دى سمر بنت زى الورد عيبها ايه؟!
إياد بندم : العيب منى أنا وغلطى أنا لما رحت خطبت واحدة وانا لسه قلبى مشغول بواحدة تانيه ومش عارف انساها..
انا هروح لخالى بكرة اعتذر له عن الموضوع ده
وصدقينى كده احسن لسمر بدل ماكنت اظلمها معابا العمر كله
صاحت بغيظ: كده تكسر قاب البنت يااباد؟!!
: اكير قابهاايه ياماما البنت واضح انه مس فارق معاها انا وافقت بسبب زن خالى عليها زى ماانا وافقت من كتر ضغطك عليا وبعدين انا حاسس بفرق كبير بينا أنا ثلاثه.و ثلاتين سنه وهى لسه واحد وعشرين ودماغنا مش واحدة....
لوت ثغرها ضيقا وقالت بسخرية: وياترى لقيت يت الحسن والجمال اللى دماغكوا واحده ولا هتفضل م قاطع الجواز طول العمر؟!!
اجابها بثبات: أيو ة ياماما لقيتها انا هخطب
علياء القاضي ....
اتسعت حدقه عينها بصدمه وصرخت بقوة: مالقتش غير البنت ال...... دى وتتجوزها؟!!!
دا انا محرمه دخولها البيت ده من سنين

صاح بها راجيا: ارجوكى باماما اسمعينى علياء اتغيرت تماما وانا اتأكدت من ده بنفسى بفت انسانه تانيه خالص ...
زمجرت غيظا وهى تهذى: بقى تسبب بنت هالك المحترمه المترببه وتقولى اخطب علياء اللى راحت تتجوز عرفى من ورا اهلها
ودينى وما أعبد لو تممت اللى فى دماغك ياإياد
لا انت ابنى ولا اعرفك
ولا تدخل بيتى بعدها لا تهنى ولا تعزى
ايا.د: ......
يتبع
فى الحلقه القادمه
حقيقه ابوة توفيق لهانى وسر الحكايه القديمه
علاقه توفيق بحادثه محمود
خطه معتصم على المحك ترى سينجح فى الوصول لمحمود ام سيسبقه هانى بالوصول لزوجته
ترى ماذا سيحدث اذا التقى مثلث الشر توفيق وهانى ووالدته وماخطتهم للخلاص من زينه و والدها
مواجهات تنتظر إياد ترى سيصمد ام يستسلم
..هل ستتقبل عائلة معتصم وجود زبنه بينهم
واخيرا هل سينجح سعيد فى الايقاع بهبه
فى حبه أم أن الماضى مازال له جذور داخلها


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close