رواية اقراط الحب الفصل الرابع عشر 14 بقلم امل اسماعيل
روايه اقراط الحب بقلم /امل اسماعيل
الفصل الرابع عشر
أدهم بغضب : انا مش عارف هوا بيبصلها كده ليه، دا اتخطى حدوده خالص، كلها كام يوم وأخرجك من حياتها نهائي وده وعد مني
وصل يامن وفرح ودخلا المنزل، استقبلتهم ملك وارتمت في أحضان فرح
فرح : لوكا حياتي هتجبلي أشرب علشان انا عطشانه
هزت ملك رائسها بالموافقه
فرح : متهزيش راسك قولي حاضر
ملك : حاررد ثم ذهبت لتحضر الماء
يامن : حاررد هههههههه
فرح : النهارده حاررد بكره حاضر
يامن بأبتسامه : كله بفضلك شكراً
فرح : بلاش كلمه شكراً انتا مش عارف انا بحب ملك قد ايه
جائت ملك ومعها الماء واعطته لفرح
أخذت فرح الماء وشربته، ونظرت لملك وقالت : أيه رائيك نلعب
ملك بسعاده : نلعببب
فرح : تحبي تلعبي أيه
وضعت ملك يدها على أعينها
فرح : ردا ايه ده
يامن وهوا يضحك : قصدها استغمايه عايزه تلعب استغمايه
فرح : ماشي نلعب استغمايه بس مين اللي فيها
ملك وهي تشير إلى يامن : مامن
يامن : اشمعنا أنا
فرح : هناخد برائى الأغلبيه وانا كمان موافقه يبقى أنتا ال فيها
يامن بتزمر : ماشي أنا أل فيها
كان الثلاثه يلعبون ويمرحون، وكان هذا الوقت أسعد وقت بالنسبه لى يامن وخاصه عندما يرا ضحكه فرح، فلم تتوقف فرح عن الضحك ولم تعلم أن ضحكتها كانت كالسهام تصيب قلب ذلك المسكين وتوقعه في غرامها أكثر
في خارج المنزل
كان أدهم يقف وهوا يستمع لصوت ضحكات فرح من السماعه، والحزن والسعادة يتملكانه، نعم فلقد كان سعيد لأنه يستمع لصوت ضحكتها العذبه التي تجعل قلبه يدق بقوه، وحزين لأنها تضحك مع غيره، تمرح مع غيره، يستطيع غيره أن يرا ويسمع ضحكتها، حتى لو كانت تفعل ذلك من أجل ملك، ولكن قلبه وعقله لا يتحملان روئه غيره لتلك الضحكه او حتى سماعها
في داخل المنزل
جلس الثلاثه بعد أن أرهقهم التعب
جائت سوسن ومعها العصير
سوسن بأبتسامه : عملتلكم عصير
فرح : شكراً
جلست سوسن وتناولت معهم العصير وهي تضحك مع فرح وملك ويتحدثون، قطع حديثهم صوت الموسيقى المنبعث من البيانوا وذلك الصوت العذب الذي يغني
نظروا الي مصدر الصوت، وجدوا يامن جالس على البيانوا ويعزف عليه ويغني بصوت رقيق وعزب
الأغنيه
(ما أجمل تلك الأبتسامه لها سحر خاص، وتلك العيون تأخذانك إلى عالم الأحلاااام، عالم لا يوجد به غيرها، تلك الساحره، قد أسرت قلبي وعقلي، واصبحت مجنون بها، في كل مكان أذهب إليه لا أرى غيرها، ولا اسمع إلا صوتها، وقلبي يدق بجنون ويغني نغمه حبها، وبحبها أصبحت أنا مجنون)
فرح بسعاده : أول مره أعرف أنك بتعزف على البيانوا وكمان بتغني بس صوتك حلو جداً
يامن بأبتسامه : بجد مبسوط أنه عجبك
كم تمنى أن يخبرها أن تلك الأغنيه تعبر عن مشاعره تجاهها وانها تلك الساحرة التي أسرته وجعلته مجنون ومتيم بحبها
كانت سوسن تنظر إلى يامن والسعاده تغمر قلبها، فهوا يحب العزف على البيانوا والغناء منذ أن كان طفلاً صغيراً، ولكن بعد أن توفي والده وهوا بعمر الخامسه عشر عاماً، ترك العزف والغناء واضطر للبلوغ قبل أوانه من أجل الأهتمام بهم وتعلم أمور شركه والده، والأن عاد مره ثانيه للعزف والغناء، ولكن هذه المره عشقه الذي أعاده، على مايبدوا أن فرح لن تساعد ملك وحسب
فرح : همشي أنا بقى علشان متأخرش
يامن : اتفضلي هوصلك
في خارج المنزل
كان يقف والغيظ والغضب يتملكه بسبب غناء يامن، فهوا يستطيع تمييز تلك النبره جيداً، فتلك الأغنيه ماهي إلا تعبير عن مشاعره تجاه فرح، أجل هوا متأكد من ذلك وما يؤكد له تلك النظره التي كان ينظر بها إليها، فتلك نظره عاشق متيم
قاطع تفكيره خروج فرح ويامن، اختباء حتى لا يروه، وظل يسير خلفهم حتى تأكد أن فرح عادت إلى منزلها بأمان، ثم عاد إلى منزله والغضب والحزن والغيره تتملكه، دخل إلى منزله وكاد أن يصعد إلى غرفته ولكن أوقفه صوت والدته المتوتر وهي تقول
_ أدهم عيزاك في موضوع
أدهم بتعب : خير يا ماما
هناء بتوتر وخوف من رده فعله : باباك جاي بكره من السفر
أدهم ببرود : وانا مالي
هناء بحزن : أدهم مينفعش كده باباك عايز يشوفك ال انتا بتعمله ده غلط
أدهم بغضب وحزن : عايز يشوفني بعد أيه سابني ليه من الأول
هناء : هوا ما سابكش يا أدهم انتا ال رفضت انك تشوفه حتى اما طلب منك انك تروح تعيش معاه او حتى تقعد معاه يومين في الأسبوع كنت بترفض
أدهم بحزن : كان لازم أرفض لأنه سابنا وراح واختار يبعد
هناء بحزن : قرار أنفصالنا أخدناه مع بعض أحنا الأتنين كنا عيزين كده
أدهم بحزن وعجز : بس أنا مكنتش عايز كده
هناء بحزن وبكاء : احنا عمرنا ما حبينا بعض ولو مكناش انفصلنا كنا هنفضل عيشين في مشاكل وكنا ممكن نوصل لدرجه اننا نكره بعضب
أدهم بغضب : اتجوزتوا ليه لما انتوا مبتحبوش بعض أتجوزتوا ليه ثم صعد إلى غرفته وتركها
كانت هناء تقف وتنظر إليه بحزن وهوا يصعد وتفكر أنها يجب عليها أخباره بكل شئ، فهوا الأن شخص ناضج
عند أدهم دخل إلى غرفته وأغلق الباب، والغضب والحزن يتملكه، ظل يفكر ويفكر هل ما يفعله صحيح هل يظلم والده، ولكن كيف يظلمه وهوا من تركه، ولكنه كان يحاول التواصل معه دائماً وروئيته، من المخطئ انا أم هوا، انه الأن بحاجه لشخص يتحدث معه يشاركه في ألمه، ولكن من ذلك الشخص، فرح نعم هي، أنها أول شخص خطر في باله، ولكن ما الذي سوف يقوله لها، هوا لا يعلم ماذا سيقول، ولكن هوا بحاجه للتحدث معها، فهوا متعب للغايه ولم يعد يستطيع التحمل أكثر
عند فرح
كانت تجلس تذاكر في غرفتها عندما سمعت صوته المتعب والحزين وهوا يقول
_ فرحتي ممكن اتكلم معاك
فرح : مالك يا عفريتي زعلان ولا أيه
أدهم بحزن : تقدري تقولي كده
فرح بقلق : وأيه ال زعلك
أدهم بحزن : عايز أقولك على حاجه
فرح : قول عايز تقول ايه
أدهم بحزن : اتنين كانوا متجوزين ومخلفين طفل عنده سبع سنين وفاجأ قرروا ينفصلوا من غير ما ياخدوا رائي الطفل، وطبعاً الأب طلب من الطفل يروح معاه والأم سابت حريه الأختيار للطفل، بس الطفل فضل مع مامته وباباه راح عاش في مكان تاني، الطفل زعل وفكر أن باباه اتخلى عنه، رجع باباه طلب انه يروح يقعد معاه يومين في الأسبوع، الطفل رفض، وبقي يرفض يقابل باباه، والأب راح اتجوز وسافر وكمان خلف، بس كان على طول بيتصل علشان يكلم ابنه ويطمن عليه، بس الطفل كان بيرفض يكلمه، وكان بينزل أجازات علشان يشوفه، وبرضوا كان بيرفض يشوفه، والوقتي الطفل بقى راجل، وباباه هياجي من السفر وعايز يشوفه، بس هوا لسه رافض يقابله، تفتكري مين فيهم الغلطان والأبن عنده حق انه يرفض يقابله
فرح بحزن : ياه كل ده حزن، بس الأبن غلطان أنه رفض يقابل أبوه لأن مهما حصل ده أبوه، ومش من حقه أنه يحرمه منه، وكمان أكيد في سبب للأنفصال ده، طبعاً الطلاق وحش وليه اضرار كتيره، بس أوقات بيبقى احسن من الأستمرار أنهم يطلقوا أحسن من أنهم يستمروا ويكرهوا بعض ويعيشوا في مشاكل، وكمان أنا شايفه أن الأب مقصرش في حق أبنه، هوا كان عايزه يعيش معاه ولكن الأبن ال رفض حتى رفض انه يقعد معاه يومين في الأسبوع أو حتى يشوفه، اما أن الأب اتجوز ده من حقه، من حقه أنه يحب ويتجوز ويعيش حياته طالما مش مقصر في حق أبنه
قاطعها أدهم بغضب وقال : طب أشمعنا الأم متجوزتش
فرح : ده كان أختيارها هي أل أختارت كده، الموقف صعب، بس هوا لازم يفهم أن باباه مغلطش وهوا لازم يقابله ويديله فرصه، هوا لو عمل كده كل الوجع والحزن ال في قلبه هيختفي، لأن ال عمله ده بسبب الخوف
أدهم بعدم فهم : بسبب الخوف ازاي
فرح : لما باباه ومامته انفصلوا هوا حس بالخوف، كان خايف يخسر باباه علشان كده هوا بعد عنه، معرفش يفرق بين الخوف والكره، فكر ان خوفه ده كره علشان كده بعد، لاكن لو قرب وحس بالأمان وان باباه هيفضل معاه ومش هيسيبه كل ال هوا حاسس بيه ده هيختفي
أدهم بشرود : تفتكري
فرح : طبعاً بس هوا مين ده ال انتا بتحكي عنه
أدهم بحزن : أنسان
فرح وهي تتثائب : ال يشوفك و انتا بتحكي يفكر انك بتتكلم عن نفسك
أدهم بتوتر : خيالك كبير أوي، يلا تصبحي على خير
فرح : وانتا من أهل الخير
أغلق الخاصيه التي تسمح لها بسماعه، وجلس يفكر في كلامها، هل أخطاء عندما ابتعد عن والده، وهل ما فعله كان بسبب خوفه من فقدان والده حقا هل فعل بالمثل الذي يقول (وقوع البلاء افضل من انتظاره) ولهذا ابتعد عنه هل حزنه بسب اشتياقه لوالده، هل سيذهب كل ذلك الحزن وكل المشاعر السيئه اذا رائاه وقام بضمه، هوا لم يفكر في ذلك من قبل ولكن انه حقاً يتمنى روئيته وضمه
قطع تفكيره صوت والدته المتوتر والحزين وهي تقول
_ ممكن أدخل
أدهم : أدخلي
دخلت والدته وجلس بجواره وقالت : عايزه اتكلم معاك بس متقاطعنيش غير لما اخلص
أدهم بتعب : أتكلمي
هناء : أنا وباباك أتجوزنا جواز صالونات مكنتش بحبه وهوا كمان مكنش بيحبني بس أهلنا غصبوا علينا نتجوز علشان الشركات والمصالح المشتركه، تقدر تقول جواز عمل حاولنا نستمر كتير علشان ننقذ جوازنا وخاصه أنك كنت موجود، بس مقدرناش لأني عمري ما حبيته ولا هوا قدر يحبني، علشان كده انفصلنا، وقررنا اننا نسيبك تختار تعيش مع مين بس أنتا أخترتني، وخرجت باباك من حياتك
أدهم بحزن : بس ليه هوا اتجوز ليه مفضلش من غير جواز زيك
هناء : علشان هوا حب لقى أنسانه يحبها وهي حبته، وانا محبتش، هوا كان وحيد عايش لوحده، وانا كنت عايشه معاك ومالي عليا حياتي، الوحده صعبه جداً، والأصعب أنك تحب حد وهوا كمان يحبك وتسيبه يضيع منك مهما كان السبب، انا همشي الوقتي، وانتا فكر في كلامي، وصدقني هتلاقيه صح
الفصل الرابع عشر
أدهم بغضب : انا مش عارف هوا بيبصلها كده ليه، دا اتخطى حدوده خالص، كلها كام يوم وأخرجك من حياتها نهائي وده وعد مني
وصل يامن وفرح ودخلا المنزل، استقبلتهم ملك وارتمت في أحضان فرح
فرح : لوكا حياتي هتجبلي أشرب علشان انا عطشانه
هزت ملك رائسها بالموافقه
فرح : متهزيش راسك قولي حاضر
ملك : حاررد ثم ذهبت لتحضر الماء
يامن : حاررد هههههههه
فرح : النهارده حاررد بكره حاضر
يامن بأبتسامه : كله بفضلك شكراً
فرح : بلاش كلمه شكراً انتا مش عارف انا بحب ملك قد ايه
جائت ملك ومعها الماء واعطته لفرح
أخذت فرح الماء وشربته، ونظرت لملك وقالت : أيه رائيك نلعب
ملك بسعاده : نلعببب
فرح : تحبي تلعبي أيه
وضعت ملك يدها على أعينها
فرح : ردا ايه ده
يامن وهوا يضحك : قصدها استغمايه عايزه تلعب استغمايه
فرح : ماشي نلعب استغمايه بس مين اللي فيها
ملك وهي تشير إلى يامن : مامن
يامن : اشمعنا أنا
فرح : هناخد برائى الأغلبيه وانا كمان موافقه يبقى أنتا ال فيها
يامن بتزمر : ماشي أنا أل فيها
كان الثلاثه يلعبون ويمرحون، وكان هذا الوقت أسعد وقت بالنسبه لى يامن وخاصه عندما يرا ضحكه فرح، فلم تتوقف فرح عن الضحك ولم تعلم أن ضحكتها كانت كالسهام تصيب قلب ذلك المسكين وتوقعه في غرامها أكثر
في خارج المنزل
كان أدهم يقف وهوا يستمع لصوت ضحكات فرح من السماعه، والحزن والسعادة يتملكانه، نعم فلقد كان سعيد لأنه يستمع لصوت ضحكتها العذبه التي تجعل قلبه يدق بقوه، وحزين لأنها تضحك مع غيره، تمرح مع غيره، يستطيع غيره أن يرا ويسمع ضحكتها، حتى لو كانت تفعل ذلك من أجل ملك، ولكن قلبه وعقله لا يتحملان روئه غيره لتلك الضحكه او حتى سماعها
في داخل المنزل
جلس الثلاثه بعد أن أرهقهم التعب
جائت سوسن ومعها العصير
سوسن بأبتسامه : عملتلكم عصير
فرح : شكراً
جلست سوسن وتناولت معهم العصير وهي تضحك مع فرح وملك ويتحدثون، قطع حديثهم صوت الموسيقى المنبعث من البيانوا وذلك الصوت العذب الذي يغني
نظروا الي مصدر الصوت، وجدوا يامن جالس على البيانوا ويعزف عليه ويغني بصوت رقيق وعزب
الأغنيه
(ما أجمل تلك الأبتسامه لها سحر خاص، وتلك العيون تأخذانك إلى عالم الأحلاااام، عالم لا يوجد به غيرها، تلك الساحره، قد أسرت قلبي وعقلي، واصبحت مجنون بها، في كل مكان أذهب إليه لا أرى غيرها، ولا اسمع إلا صوتها، وقلبي يدق بجنون ويغني نغمه حبها، وبحبها أصبحت أنا مجنون)
فرح بسعاده : أول مره أعرف أنك بتعزف على البيانوا وكمان بتغني بس صوتك حلو جداً
يامن بأبتسامه : بجد مبسوط أنه عجبك
كم تمنى أن يخبرها أن تلك الأغنيه تعبر عن مشاعره تجاهها وانها تلك الساحرة التي أسرته وجعلته مجنون ومتيم بحبها
كانت سوسن تنظر إلى يامن والسعاده تغمر قلبها، فهوا يحب العزف على البيانوا والغناء منذ أن كان طفلاً صغيراً، ولكن بعد أن توفي والده وهوا بعمر الخامسه عشر عاماً، ترك العزف والغناء واضطر للبلوغ قبل أوانه من أجل الأهتمام بهم وتعلم أمور شركه والده، والأن عاد مره ثانيه للعزف والغناء، ولكن هذه المره عشقه الذي أعاده، على مايبدوا أن فرح لن تساعد ملك وحسب
فرح : همشي أنا بقى علشان متأخرش
يامن : اتفضلي هوصلك
في خارج المنزل
كان يقف والغيظ والغضب يتملكه بسبب غناء يامن، فهوا يستطيع تمييز تلك النبره جيداً، فتلك الأغنيه ماهي إلا تعبير عن مشاعره تجاه فرح، أجل هوا متأكد من ذلك وما يؤكد له تلك النظره التي كان ينظر بها إليها، فتلك نظره عاشق متيم
قاطع تفكيره خروج فرح ويامن، اختباء حتى لا يروه، وظل يسير خلفهم حتى تأكد أن فرح عادت إلى منزلها بأمان، ثم عاد إلى منزله والغضب والحزن والغيره تتملكه، دخل إلى منزله وكاد أن يصعد إلى غرفته ولكن أوقفه صوت والدته المتوتر وهي تقول
_ أدهم عيزاك في موضوع
أدهم بتعب : خير يا ماما
هناء بتوتر وخوف من رده فعله : باباك جاي بكره من السفر
أدهم ببرود : وانا مالي
هناء بحزن : أدهم مينفعش كده باباك عايز يشوفك ال انتا بتعمله ده غلط
أدهم بغضب وحزن : عايز يشوفني بعد أيه سابني ليه من الأول
هناء : هوا ما سابكش يا أدهم انتا ال رفضت انك تشوفه حتى اما طلب منك انك تروح تعيش معاه او حتى تقعد معاه يومين في الأسبوع كنت بترفض
أدهم بحزن : كان لازم أرفض لأنه سابنا وراح واختار يبعد
هناء بحزن : قرار أنفصالنا أخدناه مع بعض أحنا الأتنين كنا عيزين كده
أدهم بحزن وعجز : بس أنا مكنتش عايز كده
هناء بحزن وبكاء : احنا عمرنا ما حبينا بعض ولو مكناش انفصلنا كنا هنفضل عيشين في مشاكل وكنا ممكن نوصل لدرجه اننا نكره بعضب
أدهم بغضب : اتجوزتوا ليه لما انتوا مبتحبوش بعض أتجوزتوا ليه ثم صعد إلى غرفته وتركها
كانت هناء تقف وتنظر إليه بحزن وهوا يصعد وتفكر أنها يجب عليها أخباره بكل شئ، فهوا الأن شخص ناضج
عند أدهم دخل إلى غرفته وأغلق الباب، والغضب والحزن يتملكه، ظل يفكر ويفكر هل ما يفعله صحيح هل يظلم والده، ولكن كيف يظلمه وهوا من تركه، ولكنه كان يحاول التواصل معه دائماً وروئيته، من المخطئ انا أم هوا، انه الأن بحاجه لشخص يتحدث معه يشاركه في ألمه، ولكن من ذلك الشخص، فرح نعم هي، أنها أول شخص خطر في باله، ولكن ما الذي سوف يقوله لها، هوا لا يعلم ماذا سيقول، ولكن هوا بحاجه للتحدث معها، فهوا متعب للغايه ولم يعد يستطيع التحمل أكثر
عند فرح
كانت تجلس تذاكر في غرفتها عندما سمعت صوته المتعب والحزين وهوا يقول
_ فرحتي ممكن اتكلم معاك
فرح : مالك يا عفريتي زعلان ولا أيه
أدهم بحزن : تقدري تقولي كده
فرح بقلق : وأيه ال زعلك
أدهم بحزن : عايز أقولك على حاجه
فرح : قول عايز تقول ايه
أدهم بحزن : اتنين كانوا متجوزين ومخلفين طفل عنده سبع سنين وفاجأ قرروا ينفصلوا من غير ما ياخدوا رائي الطفل، وطبعاً الأب طلب من الطفل يروح معاه والأم سابت حريه الأختيار للطفل، بس الطفل فضل مع مامته وباباه راح عاش في مكان تاني، الطفل زعل وفكر أن باباه اتخلى عنه، رجع باباه طلب انه يروح يقعد معاه يومين في الأسبوع، الطفل رفض، وبقي يرفض يقابل باباه، والأب راح اتجوز وسافر وكمان خلف، بس كان على طول بيتصل علشان يكلم ابنه ويطمن عليه، بس الطفل كان بيرفض يكلمه، وكان بينزل أجازات علشان يشوفه، وبرضوا كان بيرفض يشوفه، والوقتي الطفل بقى راجل، وباباه هياجي من السفر وعايز يشوفه، بس هوا لسه رافض يقابله، تفتكري مين فيهم الغلطان والأبن عنده حق انه يرفض يقابله
فرح بحزن : ياه كل ده حزن، بس الأبن غلطان أنه رفض يقابل أبوه لأن مهما حصل ده أبوه، ومش من حقه أنه يحرمه منه، وكمان أكيد في سبب للأنفصال ده، طبعاً الطلاق وحش وليه اضرار كتيره، بس أوقات بيبقى احسن من الأستمرار أنهم يطلقوا أحسن من أنهم يستمروا ويكرهوا بعض ويعيشوا في مشاكل، وكمان أنا شايفه أن الأب مقصرش في حق أبنه، هوا كان عايزه يعيش معاه ولكن الأبن ال رفض حتى رفض انه يقعد معاه يومين في الأسبوع أو حتى يشوفه، اما أن الأب اتجوز ده من حقه، من حقه أنه يحب ويتجوز ويعيش حياته طالما مش مقصر في حق أبنه
قاطعها أدهم بغضب وقال : طب أشمعنا الأم متجوزتش
فرح : ده كان أختيارها هي أل أختارت كده، الموقف صعب، بس هوا لازم يفهم أن باباه مغلطش وهوا لازم يقابله ويديله فرصه، هوا لو عمل كده كل الوجع والحزن ال في قلبه هيختفي، لأن ال عمله ده بسبب الخوف
أدهم بعدم فهم : بسبب الخوف ازاي
فرح : لما باباه ومامته انفصلوا هوا حس بالخوف، كان خايف يخسر باباه علشان كده هوا بعد عنه، معرفش يفرق بين الخوف والكره، فكر ان خوفه ده كره علشان كده بعد، لاكن لو قرب وحس بالأمان وان باباه هيفضل معاه ومش هيسيبه كل ال هوا حاسس بيه ده هيختفي
أدهم بشرود : تفتكري
فرح : طبعاً بس هوا مين ده ال انتا بتحكي عنه
أدهم بحزن : أنسان
فرح وهي تتثائب : ال يشوفك و انتا بتحكي يفكر انك بتتكلم عن نفسك
أدهم بتوتر : خيالك كبير أوي، يلا تصبحي على خير
فرح : وانتا من أهل الخير
أغلق الخاصيه التي تسمح لها بسماعه، وجلس يفكر في كلامها، هل أخطاء عندما ابتعد عن والده، وهل ما فعله كان بسبب خوفه من فقدان والده حقا هل فعل بالمثل الذي يقول (وقوع البلاء افضل من انتظاره) ولهذا ابتعد عنه هل حزنه بسب اشتياقه لوالده، هل سيذهب كل ذلك الحزن وكل المشاعر السيئه اذا رائاه وقام بضمه، هوا لم يفكر في ذلك من قبل ولكن انه حقاً يتمنى روئيته وضمه
قطع تفكيره صوت والدته المتوتر والحزين وهي تقول
_ ممكن أدخل
أدهم : أدخلي
دخلت والدته وجلس بجواره وقالت : عايزه اتكلم معاك بس متقاطعنيش غير لما اخلص
أدهم بتعب : أتكلمي
هناء : أنا وباباك أتجوزنا جواز صالونات مكنتش بحبه وهوا كمان مكنش بيحبني بس أهلنا غصبوا علينا نتجوز علشان الشركات والمصالح المشتركه، تقدر تقول جواز عمل حاولنا نستمر كتير علشان ننقذ جوازنا وخاصه أنك كنت موجود، بس مقدرناش لأني عمري ما حبيته ولا هوا قدر يحبني، علشان كده انفصلنا، وقررنا اننا نسيبك تختار تعيش مع مين بس أنتا أخترتني، وخرجت باباك من حياتك
أدهم بحزن : بس ليه هوا اتجوز ليه مفضلش من غير جواز زيك
هناء : علشان هوا حب لقى أنسانه يحبها وهي حبته، وانا محبتش، هوا كان وحيد عايش لوحده، وانا كنت عايشه معاك ومالي عليا حياتي، الوحده صعبه جداً، والأصعب أنك تحب حد وهوا كمان يحبك وتسيبه يضيع منك مهما كان السبب، انا همشي الوقتي، وانتا فكر في كلامي، وصدقني هتلاقيه صح
