رواية قلوب مشتتة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سلوي عليبة
فى حبك اكون او لا أكون ... فانت كنت لى الصخب بعد السكون ...واصبحت بهواك كالمجنون....امشى اتلمس وجهك.بين البشر ..تكون دعائى لربى وقت السحر....أرجو ربى ان يستجيب وأنتظر....
ه








نتخفى بين البشر نجرى فى حياتنا بلا هواده نهرب من ماض ارهقنا التستر عليه ولكن ماذا نفعل اذا كان الماضى مؤلم فالحاضر اكثر أيلاما .لأننا مهما حاولنا تخبئة الماضى فستأتى رياح الحياه لتزيح الغبار عما نظن اننا نغطيه لتصبح قلوبنا مشتاقه لحياة مضت ولم نشارك أحبتنا فيها وحياة اتيه نخشى العتاب على ماضيها ولكنها الحقيقه ان بين الماضى والحاضر ستظل قلوبنا مشتته .......
ظل ماهر فتره غير قابل لاستيعاب ماقاله محمد أبعد كل هذا العمر وكل هذا الهروب سياتى اليوم الذى يظهر فيه كل شئ ولكن لما لا تكون علامة من الله ان تظهر الحقيقه ويىجع هو فى حضن عائلته والتى كان يتلمس اخبارهم من القاصى والدانى وكان يساعده فى معرفه اخبارهم والد حنان والذى ساعده فى المقام الاول فى الهروب خوفا من بطش أبيه خرج من أفكاره
ليقول لمحمد بحزن كبير ...وانت تعرف البنت دى منين ؟رد عليه محمد وهو يحاول ان يقرا تعابير وجه ابيه وقال ...طالبة دراسات عليا عندى انا بشرف على رسالتها ....م
ماهر بارتباك طب وهى بقه اختارتك علشان يعنى عرفت ان لقب عيلتكم واحد ولا ايه ؟
محمد وهو مازال يتفرس فى وجه ابيه قال لا مكنتش تعرف غير لما قعدت معايا انت عارف يابابا انى مشهور فى الكليه باسم محمد ماهر لكن لما انا لقيتها بتشيل نفس الاسم بتاع عيلتى قولتلها بس الغريب بقه ان باباها اسمه ماهروجدها مصطفى واخو جدها محمد وبتقول ان والد جدها اسمه محمود يعنى اسماءنا شبه اسماءهم بالظبط معقول يابابا تكون صدفه ......
قام ماهر مرة واحده وقامت معه زهره وهى متوتره ولكن ماهر كان يبدو عليه الحزن اكثر من التوتر فقد اشتاق لعائلته بشده ورغم انه علم ان السبب فى هروبه قد زال ولكنه لم يستطع العوده أو مواحهة عائلته على عكس زوجته فهى لم تكن تملك غير اختها وزوجها وكانو ياتوا لزيارتهم على فترات متباعده ولكن لم يأتو لمنزلهم بالطبع فالمقابلات كانت خارج المنزل حتى لا يصلو لهم عن طريقهم وكانو ايضا يتحدثوا على الهاتف حتى لو على فترات ولكن يوجد تواصل عكس ماهر الذى قطع كل الصله باخواته خوفا عليهم من بطش اهل زهره ...توجه لزهره بالحديث وقال انا عايز ادخل استريح ومش عايز حد يصحينى ......
ظهر من امامهم بعد أن تأكد الحميع انه يوجد سر كبير وراء حزن ابيهم وتوتر والدتهم ..........
جلس محمد ومصطفى ومحمود وهم لايقدرو الا ان يفكرو فيما حدث والان اصبح شكوك مصطفى أكبر ان هناك سر فى هذا الموضوع ولهذا قرر ان يخبرهم بأمر ابنه خالتهم حتى يحاولوا معرفه الحقيقه .....
كانت شمس فى واد اخر فهى تفكر فى جلسه شهاب مع هانى وبماذا يخبره الاخير ولذا فقد.استأذنت بالذهاب الى شقتهم وكذلك ذهبت معها والدتها فلم يبقى غير الاخوه الثلاث ........
مصطفى وهو يحاول البدء بالكلام اتجه لمحمد اخيه وقال هو انت شاكك فى حاجه معينه يامحمد ...؟؟
.محمد بانتباه شاكك فى ايه يعنى .....
مصطفى بتهكم شاكك ان البنت دى تكون ....من عيلتنا مثلا .....
نظر اليه محمد ومحمود فى دهشه وقال محمود من عيلتنا ازاى مانت عارف اننا مقطوعين من شجره وبابا كان ولد وحيد وماما كذلك ....
.مصطفى وهو مازال على تهكمه ..والله اما اللى فوق دى تبقى بنت خالتكم ازاى لو ملكمش عيله .....
.وقف محمود من الصدمه ومحمد أيضا لا يقل صدمة عن أخيه وقال بنت خالتنا ازاى انت اهبل يابنى وكمان لو هى بنت خالتنا يعنى ماما هتقلك ومش هتقلنا ......
مصطفى بتهكم وسخريه لانها مقلتليش انا اللى سمعت بابا وماما وهم بيتكلمو وقص عليهم ماسمعه من كلام والديه .....
.كأن دلوا من الماء البارد قد سكب فوق مصطفى ومحمد فقال الاخير يعنى قصدك اننا لنا عيله واعمام وكمان لينا خاله وطبعا من كلامك ده يبقى السبب كان من عند ماما بس ايه اللى حصل يخليهم يبعدو عن عيلتهم حتى لو حبو بعض ايه العواقب اللى تخلى واحده تهرب مع واحد مهما كانت بتحبه .....
.رد محمد بحده وقال جرا ايه منك ليه متنسوش اللى احنا بنتكلم عنها دى تبقى امنا واكيد يعنى عندها اسبابها ...
.وقف محمد سريعا وقال واحنا لازم نعرف الاسباب دى واحنا خلاص مبقيناش صغيرين..........








عند رنا بعد ان عرفت الحقيقه من امها وعن سبب هروب ماهر وانه كان خائف على اخوته من بطش عم زهرة زوجته ولهذا فضل الهروب بعيدا ليعيشو هم بسلام لم تكن تعرف ماعليها فعله هل يجب عليها اخبار ابيها عن معرفتها بمكانهم خاصة وهى ترى حالة جدها مصطفى الصحيه وتدهورها والذى ينطق به هو اسم اخيه يريد ان يراه فهى لا تعرف حقا والادهى من ذلك كيف ستتقابل مع محمد وكيف ستتعامل معه فهى لن تقدر على مواجهته وخاصة بعد الموقف الاخير وتفرسها فى وجه اخيه بصوره ملفته ولكن ماذا تفعل لقد رأت صوره طبق الاصل من عم والدها ماهر فهى تعرفه من خلال الصور فمحمد ابنه يشبهه كثيرا ومن المؤكد انه سيسألها وعندها ماذا ستقول له لا تعرف حقا .. ...
أخذت تفكر كثيرا ولكنها حسمت امرها فمن حق والدها ان يعرف بما تعرفه وعليه التحرى ان كان هو حقا ام مجرد يخلق من الشبه اربعين...
دخلت لوالدها واخبرته بكل شئ وكان والدها لا ينطق بكلمه واحده من أثر صدمته مما يسمع وطلب منها اي يذهب معها للجامعه لكى يرى محمد وهو بنفسه سيعرفه بدون اى تحرى او تأكيد ..وافقت رنا على كلام والدها ووعدته انها ستعلمه قبل الذهاب للجامعه لكى يأتى معها ......











فى الكافيه الذى ينتظر هانى به شهاب ظل يرتب افكاره وكيف سيحادثه بالامر وايضا هو خائف كثيرا من ردة فعله فهو لا يقدر ان يتوقع مدى تقبله للوضوع واثناء تفكيره دخل عليه شهاب والقى التحيه وجلس على الطاوله فبدأ هانى بالكلام وهو يشعر بالتوتر الشديد فهو لم يعرف ان الموضوع سيكون بهذه الصعوبه ........
قال هانى موجها الكلام لشهاب .....طبعا انت عارف انك صاحبى رغم ان مدة صحوبيتنا مش من فتره طويله لكن بعتبرك انت وكريم ومازن اخواتى فعلا ٠٠٠٠٠
شهاب باستغراب ...أكيد وكمان انت عارف غلاوتك عندنا كلنا وغير كده ياعم دانت دمك بقى بيجرى فى عروقى يعنى بقينا من دم واحد .....
ضحك هانى ولكن لم تصل الضحكه الى عيناه فهو مازال يمهد للموضوع فأكمل وقال ..انت طبعا هتنزل الشغل من بكره ان شاء الله والى انا عايز أقولهولك انك اشتغلت فى الشركه عندنا قبل ماعرف اى حاجه يعنى علشان تميزك وتفوقك .....
شهاب بتوجس ...هانى هو ايه الموضوع بالظبط أصل صراحه مش فاهم حاجه خااااالص .......
هانى وهو يخرج نفسا طويلا من صدره .....بص ياشهاب بدون لف ودوران انا بحب شمس ....
.شهاب بعدم استيعاب ماشى تمام فين المشكله انك تحب يعنى بالعكس انت انسان عاقل ومحترم وخلوق ووووو ..ولم يكمل كلامه لانه فى تلك اللحظه فقط تدارك الامر ولكنه يرجو الله الا يكون صحيح ...
.رفع وجهه تجاه هانى وقال بصوت متسائل ....شمس مين معلش أصلى مكنتش مركز .....!!!!؟؟
هانى بهدوء وترقب ...شمس أختك ......ضحك شهاب ضحكه عاليه دليل على عدم تصديقه وهو يضرب بكف يده على الاخر وقال ...ماهو ياأنا سمعت غلط يا انت مجنون .....
قال هانى وهو يحاول تمالك أعصابه لا ياشهاب لا انت سمعت غلط ولا أنا مجنون ....
.ضرب شهاب المنضده بكلتا يديه بعصبيه وقال بصوت هادر لا مجنون وستين محنون كمان ..شمس مين دى اللي انت بتحبها انت اتهبلت ....!!!!!!
.رد.هانى بعصبيه لا متهبلتش وياريت نقعد ونتكلم بالراحه .....
.شهاب ومازال صوته مرتفعا ....راحة مين اللى انت عايزنى أتكلم.بيهم دول ...
هانى وهو ينظر حوله يقول اهدا ياشهاب فرجت علينا الناس .....
.شهاب بصوت مرتفع وانا ميهمنيش حد وشغل عندك فى الشركه انا اسف الغيه ولو أقدر اديك دمك.تانى كنت عملتها علشان متبقاش ماسك.عليا حاجه ممكن تزلنى بيها ثم خرج من الكافيه مسرعا ......
خرج ورائه هانى وهو ينادى عليه بصوت عالى ..ياشهاب شهااااااب رد عليا وكلمنى ...
.استدار شهاب له بعصبيه وقال ياريت علشان منخسرش بعض اكتر من كده تبعد عنى دلوقت ....
رفض هانى الانصياع له وامسكه من ذراعه وسحبه ورائه وقال وانا مش هسيبك غير لما تفهم اسمعنى يا اخى كأنى باخد رأيك فى مشكلتى وبعدين رد عليا .....
.شد شهاب ذراعه من يد هانى وقال وانا مش عايز اسمع حاجه منك .....
.هانى بإصرار على موقفه ...وانا مش هسيبك.غير لما تسمعنى وفى نفس الوقت دا حق الصحوبيه هو اللى بيفرض عليك كده وفوق ده كله بقه مش انا اللى اهرب من المواجهه مهما كانت صعبه ودليل كده انى واقف قدامك دلوقت وبكلمك فى موضوع عارف انه هيفتح عليا حاجات كتييييير انا فى غنى عنها بس مش ذنبى ياصاحبى ان اللى حبيتها طلعت اختك ......
كان شهاب ينظر لهانى ويتمنى ان يلكمه فى انفه وكانت عيناه شديده الاحمرار من كثرة عصبيته ولكن عندما قال له انه يحب اخته أصبح كالمجنون
وقال لهانى وهو يصرخ ....بس متقولش بحبها دى متنرفزنيش اكتر مانا هطق ...
.هانى بثبات يحسد عليه ....ولو انا مقولتش انى بحبها هل ده هيلغى الفكره من دماغى يعنى .هيطلع اختك من قلبى ..ثم
اخذ نفس عميق وقال علشان خاطرى يا شهاب اسمعنى ولو مقتنعتش بكلامى صدقنى .....
كان شهاب ينظر له بترقب وقال له دون ان يجعله يكمل كلامه هتبعد عنها ...
شخص بصر هانى وقال يعنى ايه .....؟؟
.قال هانى باصرار يعنى لو مقتنعتس بكلامك هتبعد عنها .......
رد عليه هانى بحزن ..موعدكش ياصاحبى .....
شهاب بعصبيه شديده يعنى ايه يعنى انت مقرر انك كده كده حتى لو موافقتش مش هيهمك ......؟؟!
هانى بسرعه لكى ينفى هذه التهمه عنه قال ...لا طبعا بس كنت هفضل وراك لغايه ما اقنعك لأن معنديش حل تانى صدقنى مش هقدر ياشهاب افهمنى ......
لف شهاب وجهه عن هانى لعدم رغبته فى استمرار الكلام ولكن هانى قال له بترجى ..علشان خاطرى ياشهاب اسمعنى تعال ندخل ونقعد واهدى كده واسمعنى للاخر بالله عليك ياشيخ .......
وافق شهاب على مضض ودخل مع هانى الذى كان فى موقف لا يحسد عليه فهو لايقدر على بعد شمس وأيضا لا يقدر على خسارة صديقه ياالله امن بين كل البشر تكون شمس اختا لشهاب .......








كان محمد يأخد الصاله ذهابا وايابا لا يستوعب حقيقه ان لهم عائله اذا اين هى ولم ولكنه وقف مرة واحده وقال وانا بقه لازم أعرف ثم ذهب الى غرفه والده وقبل ان يطرق الباب كان محمود ومصطفى يحاولون الامساك به
وقال محمود ...اهدى يامحمد دلوقت ...
.محمد بصوت مرتفع وهو فى قمة عصبيته لا طبعا مش هسكت احنا مش صغيرين يامحمود احنا بقينا رجاله ومن حقنا نعرف ليه خبوا علينا ان عندنا عيله الا اذا كانو هربانين بقه زيهم زى اى اتنين أهلهم معرفوش يربوهم .....
.لم يشعر محمود الا ويده على صدغ أخيه وهو يقول له اخرس قطع لسان اى حد يقول أى كلمه على بابا وماما مهما كان حتى لو ده حصل برده اكيد ليهم اسبابهم لان لا اخلاق ابوك اللى ربانا عليها ولا امك اللى ربتنا على الرحمه والموده ومعرفه قيمه العيله هم اللى يعملو حاجه غلط الا لو ليهم اسبابهم .......
قال محمد بتهكم وسخريه وياترى بقه ايه الاسباب دى يافيلسوف عصرك .....
رد مصطفى والذى كان يتابع ما يحدث بصمت وقال ماتسكت بقه يامحمد فيه ايه مالك كده شغال تريقه على الكل ......
صاح بهم محمد وقال واللى احنا فيه ده مش وضع برده يخلينا نتريق اهو على الاقل لما نتريق على نفسنا أحسن ماحد يتريق علينا .....
.رد عليه مصطفى بنزق وهو يقول لا والله وانت بقه كل اللى همك الناس لما تعرف ومش همك ليه اصلا خبو علينا .....
.محمود بثقه فى والديه انا بقه مهما حصل فانا واثق ان بابا وماما عمرهم مايغلطو وفوق ده كله عندهم.اسبابهم اللى لازم نسمعها منهم ......
.فتح باب الغرفه مرة واحده وخرج ماهر وزهره وهم ينظرون لمحمد بخزى على ماسمعوه منه ثم نظروا لمحمود وقالو كويس ان فيه حد طمرت فيه التربيه وعارف اننا عمرنا ماهنغلط ...ثم نظر بطرف عينه اتجاه محمد الذى وضع عينه فى الارض انما بقه اللى احنا معرفناش نربيه ملحوقه لسه فيه وقت علشان يتربى حتى لو كبر ...
..ثم اكمل حديثه وقال أطلع يامصطفى نادى......بنت خااااالتك ثم نظر اليه بنظره ذات مغزى ...
فرد عليه مصطفى بهدوء وقال حاااضر يابابا ..ثم ذهب لمناداة حنان بينما محمود ذهب لمناداه زوجته واولاده كما طلب ماهر ولكن بالطبع لم يكن شهاب موجود فهو مازال بالخارج .....
اتى الجميع وجلسو بترقب منهم من لايفهم شيئا كرحمه وشمس وحنان ومنهم من يريد معرفة الحقيقه كمحمود ومحمد ومصطفى ومنهم من يبكى كزهره التى لم تنقطع عيناها عن ذرف الدموع .....
اخذ ماهر زهره تحت زراعه وقربها منه وقبل رأسها وقال اللى انا عملته زمان عملته علشان امكم وأنا مش ندمان ولو رجع بيا الزمن هعمله تانى ...ثم نظر لمحمد وقال مش معنى انى هربت مع امك زمان انها واخده متربتش او انى واحد لعبى ....
شهقت زهرة بالبكاء ورد محمد بكسوف وخزى وقال ...لا طبعا يابابا انامقصد....
..فقاطعه ماهر وقال مش عايز تبرير بس الخقيقه خلاص لازم تبان وانا هقلكم كل حاجه ثم نظر لرحمه وشمس وقال علشان بس تبقوا متابعين اللى بيحصل ومتستغربوش انا وزهره لينا عيله وعيله كبيره كمان بس احنا هربنا منهم شهقت شمس ورحمه فاكمل ماهر وقال ياريت بلاش اندهاش دلوقت لغايه ماتسمعو الحكايه كلها ثم اردف بحزن ....
انا كنت عايش فى البحيره فى بلد صغيره جمب دمنهور كان والدى عنده ولدين وبنت مصطفى ومحمد وشمس ..نظرت له شمس بدهشه فقال ايوه انا سميتك شمس على اسم اختى وطبعا اعمامك على اسماء اخواتى وابوكى معروفه على اسم جده اللى هو والدى ...ثم استطرد فى الحديث وقال ..امى خلفتنى وهى كبيره حملت بيا غلطه زى مابيقولو ولما جيت فرحو بيا جدا وكنت بقه مدلع وكل طلباتى مجابه بس رغم كده كنت راجل وعمرى معملت حاجه غلط بالعكس كنت سبب فخر لابويا دايما ثم نظر لمحمد وقال رنا اللى انت قولت عليها ابقى انا عم ابوها وفى نفس الوقت عمها ....
ظهرت الدهشه على وجوه الجميع فاكمل ايوه أصل انا رضعت مع ابن اخويا ..امى طبعا كانت كبيره لما خلفتنى وكان اخويا متجوز ومراته حامل امى خلفتنى الاول وبعدين مرات اخويا ومن كتر تعلق اخويا بيا سمى ابنه على اسمى واحنا الاتنين رضعنا مع بعض ...ثم اخذ نفس عميق وقال المهم .....زهره امكم كانت من عيله معانا فى البلد بس مش محبوبين وده لان عم امكم كان جبروت وبيشتغل فى كل حاجه حرام مخدرات ..سلاح حتى الدعاره شغال فيها ....ثم نظر لحنان وقال مامتك ياحنان كانت قويه طول عمرها بتاخد حقها وحق اختها وده طبعا لان باباهم متوفى وعايشين مع عمهم بعد جواز امهم وكمان اللى ساعد.مامتك فى كده هو ابوكى حسين الله يرحمه مكنش راضى على اعمال ابوه وفى نفس الوقت بيحب زينب مامتك وقرر انه يتحوزها طبعا جدك فرح جدا ماهو كده ورثهم مش هيطلع بره فى الوقت ده انا شوفت زهره كانت اصغر منى بسنه بنت جميله جدا فتنه بمعنى اصح ورغم كده دايما حزينه ومحدش بيصاحبها بسبب سمعة عمها ..حبيتها حدا جدا فى الاول فكرت اعجاب بشكلها وطبعها الهادى بس بعدين عرفت انه حب بجد وانى عايزها مراتى وده طبعا بعد.ماكلمتها وعرفت ان شعورنا متبادل وانها كمان بتحبنى بس طلبت منى انى ابعد.عنها علشان عمها عمرة ماهيسمح بكده دغير كمان ان عمها كان مقررانها تتجوز ابنه الصغير حمدى ثم نظر لحنان مرة اخرى وقال عمك حمدى اللى انت هربتى منه وجيتى هنا أصله نسخه من جدك والاتنين ماشيهم مش مظبوط عكس ابوكى اللى رفض حتى فلوس ابوه ومخدش منها ولا مليم ....
فلاش باك
ماهر بترجى لوالده ....يابابا أرحوك انا عايز اتحوز زهره علشان خاطرى توافق ......
الاب بحيره يابنى والله انا مش ممانع مش علشان طلباتك مجابه لا د علشان اناعارف ان البنات مظلومه معاه لانى كنت عارف باباهم الله يرحمه كان غير اخوه خالص كان راحل صح وشريف بس انت مفكر ان عمها هيوافق كده بسهوله انت لسه فى الجامعه وهى كمان يابنى بعد الثانويه وهو حبسها مبيخرجهاش ......
ماهر بغضب ..يعنى ايه مش هيرضى احنا برده مش قليلين يابابا ولينا اسمنا ومكانتنا ومعانا والحمد لله .....
.الاب وهو يحاول تهدأه ابنه ...يابنى مهو مش مسأله فلوس ...
رد.ماهر سريعا امال مسأله ايه ولو على ورثها انا مش عايزه .....
.الاب بتفهم ياماهر ياحبيبى فلوسها احنا مش محتاجينها ولو عليها انا موافق ثم صمت قليلا وقال خلاص ياماهر انا هتقدم وهشوف وربك يسهل ........
باك
ماهر وهو يتذكر ماحدث وفعلا والدى راح وعمها يعتبر طرده ومهموش سن والدى ولا مكانته وقاله معندناش بنات للجواز وياريت على كده د كمان هدد بابا انه هيقتلنى لو مبعدتش عنها .......
فلاش باك .....
الاب ...علشان خاطرى ياماهر انسى الموضوع ده وابعد عنه انا مش مستغنى عنك يابنى .....ماهر بحزن يعنى ايه يابابا انسى انا مقدرش اعيش من غيرها .....
الاب بغضب يعنى انا اللى هقدر اعيش من غيرك ....ثم اخذه بين احضانه وقال بترجى علشان خاطرى ياحبيبى وربنا ان شاء الله هيرزقك باللى احسن منها ......
ماهر وهو بين احضان أبيه حزين ومنكسر وعيناه تترقق بها الدموع مفيش احسن من زهره يابابا ........
خرج ماهر مسرعا الى الخارج يستنشق بعض الهواء عله يجد الراحه فوجد هاتفه يرن برقم لايعرفه ...رد وقال ...الومين معايا ....؟؟
.الطرف الاخر ..ماهر معايا .....
ماهر بقله صبر ايوه انا ماهر مين حضرتك ......
رد الاخر وقال حسين بن عم زهرة وجوز اختها زينب ممكن نتقابل دلوقت بسرعه …
.رد ماهر بخوف ليه زهره حصلها حاجه ......حسين ..لسه بس هيحصل لو ملحقنهاش ياريت نتقابل دلوقت ....
.ذهب ماهر سريعا للمكان المتفق عليه وقابل خسين وعلم منه ان عمه كان ينوى زواح زهره من اخيه الاصغر حمدى ولكن رآها احد التجار الذين يتعامل والده معهم وأعجبته وطلبها للزواج وبالطبع وافق العم ....
ماهر بعصبيه شديده وافق ازاى يعنى ......؟؟
حسين بهدوء احنا دلوقت عايزين حل مش عصبيه ......
ماهر بعصبيه لا يستطيع التحكم بها ....بس ابوك كان ناوى يجوزها لاخوك ايه اللى غير رأيه ...
.رد عليه حسين بتهكم هه الفلوس هى اللى غيرت رأيه هو له مصالح معاه وفوق ده كله اتفق انه مش هيطالب بورثها غير المهر اللى هيندفع فيها ...
جن جنون ماهر وقال طب احنا هنعمل ايه دلوقت وهنتصرف ازاى ....؟؟
حسين بتفكير احنالازم نتصرف قبل يوم الخميس والنهارده الاتنين ....
فرد ماهر باستغراب اشمعنا .....حسين بترقب لردة فعله علشان كتب كتابها يوم الخميس ....
.ماهر نعععععم انت بتقول ايه وعريس الغفله مستعحل قوى كده ليه ....حسين بتردد أصله أصله كبير يعنى عدى ال55 ماهر بغيظ كمان هيبيع عيله عندها 18 سنه لراجل قد جدها ...طب والمفروض دلوقت هنعمل ايه لازم نتصرف .......؟؟؟
حسين بهدوء انا عندى الحل ...ماهر باضطراب طب قول ...حسين احنا..... ...
















ياترى ايه الحل اللى اقترحه حسين وايه اللى هيحصل بين شهاب وهانى حلقه ناااار اهى . استنونى فى الفصل اللى جاى بقه ......صلو على الرسول ...بحبك فى الله
ه
نتخفى بين البشر نجرى فى حياتنا بلا هواده نهرب من ماض ارهقنا التستر عليه ولكن ماذا نفعل اذا كان الماضى مؤلم فالحاضر اكثر أيلاما .لأننا مهما حاولنا تخبئة الماضى فستأتى رياح الحياه لتزيح الغبار عما نظن اننا نغطيه لتصبح قلوبنا مشتاقه لحياة مضت ولم نشارك أحبتنا فيها وحياة اتيه نخشى العتاب على ماضيها ولكنها الحقيقه ان بين الماضى والحاضر ستظل قلوبنا مشتته .......
ظل ماهر فتره غير قابل لاستيعاب ماقاله محمد أبعد كل هذا العمر وكل هذا الهروب سياتى اليوم الذى يظهر فيه كل شئ ولكن لما لا تكون علامة من الله ان تظهر الحقيقه ويىجع هو فى حضن عائلته والتى كان يتلمس اخبارهم من القاصى والدانى وكان يساعده فى معرفه اخبارهم والد حنان والذى ساعده فى المقام الاول فى الهروب خوفا من بطش أبيه خرج من أفكاره
ليقول لمحمد بحزن كبير ...وانت تعرف البنت دى منين ؟رد عليه محمد وهو يحاول ان يقرا تعابير وجه ابيه وقال ...طالبة دراسات عليا عندى انا بشرف على رسالتها ....م
ماهر بارتباك طب وهى بقه اختارتك علشان يعنى عرفت ان لقب عيلتكم واحد ولا ايه ؟
محمد وهو مازال يتفرس فى وجه ابيه قال لا مكنتش تعرف غير لما قعدت معايا انت عارف يابابا انى مشهور فى الكليه باسم محمد ماهر لكن لما انا لقيتها بتشيل نفس الاسم بتاع عيلتى قولتلها بس الغريب بقه ان باباها اسمه ماهروجدها مصطفى واخو جدها محمد وبتقول ان والد جدها اسمه محمود يعنى اسماءنا شبه اسماءهم بالظبط معقول يابابا تكون صدفه ......
قام ماهر مرة واحده وقامت معه زهره وهى متوتره ولكن ماهر كان يبدو عليه الحزن اكثر من التوتر فقد اشتاق لعائلته بشده ورغم انه علم ان السبب فى هروبه قد زال ولكنه لم يستطع العوده أو مواحهة عائلته على عكس زوجته فهى لم تكن تملك غير اختها وزوجها وكانو ياتوا لزيارتهم على فترات متباعده ولكن لم يأتو لمنزلهم بالطبع فالمقابلات كانت خارج المنزل حتى لا يصلو لهم عن طريقهم وكانو ايضا يتحدثوا على الهاتف حتى لو على فترات ولكن يوجد تواصل عكس ماهر الذى قطع كل الصله باخواته خوفا عليهم من بطش اهل زهره ...توجه لزهره بالحديث وقال انا عايز ادخل استريح ومش عايز حد يصحينى ......
ظهر من امامهم بعد أن تأكد الحميع انه يوجد سر كبير وراء حزن ابيهم وتوتر والدتهم ..........
جلس محمد ومصطفى ومحمود وهم لايقدرو الا ان يفكرو فيما حدث والان اصبح شكوك مصطفى أكبر ان هناك سر فى هذا الموضوع ولهذا قرر ان يخبرهم بأمر ابنه خالتهم حتى يحاولوا معرفه الحقيقه .....
كانت شمس فى واد اخر فهى تفكر فى جلسه شهاب مع هانى وبماذا يخبره الاخير ولذا فقد.استأذنت بالذهاب الى شقتهم وكذلك ذهبت معها والدتها فلم يبقى غير الاخوه الثلاث ........
مصطفى وهو يحاول البدء بالكلام اتجه لمحمد اخيه وقال هو انت شاكك فى حاجه معينه يامحمد ...؟؟
.محمد بانتباه شاكك فى ايه يعنى .....
مصطفى بتهكم شاكك ان البنت دى تكون ....من عيلتنا مثلا .....
نظر اليه محمد ومحمود فى دهشه وقال محمود من عيلتنا ازاى مانت عارف اننا مقطوعين من شجره وبابا كان ولد وحيد وماما كذلك ....
.مصطفى وهو مازال على تهكمه ..والله اما اللى فوق دى تبقى بنت خالتكم ازاى لو ملكمش عيله .....
.وقف محمود من الصدمه ومحمد أيضا لا يقل صدمة عن أخيه وقال بنت خالتنا ازاى انت اهبل يابنى وكمان لو هى بنت خالتنا يعنى ماما هتقلك ومش هتقلنا ......
مصطفى بتهكم وسخريه لانها مقلتليش انا اللى سمعت بابا وماما وهم بيتكلمو وقص عليهم ماسمعه من كلام والديه .....
.كأن دلوا من الماء البارد قد سكب فوق مصطفى ومحمد فقال الاخير يعنى قصدك اننا لنا عيله واعمام وكمان لينا خاله وطبعا من كلامك ده يبقى السبب كان من عند ماما بس ايه اللى حصل يخليهم يبعدو عن عيلتهم حتى لو حبو بعض ايه العواقب اللى تخلى واحده تهرب مع واحد مهما كانت بتحبه .....
.رد محمد بحده وقال جرا ايه منك ليه متنسوش اللى احنا بنتكلم عنها دى تبقى امنا واكيد يعنى عندها اسبابها ...
.وقف محمد سريعا وقال واحنا لازم نعرف الاسباب دى واحنا خلاص مبقيناش صغيرين..........
عند رنا بعد ان عرفت الحقيقه من امها وعن سبب هروب ماهر وانه كان خائف على اخوته من بطش عم زهرة زوجته ولهذا فضل الهروب بعيدا ليعيشو هم بسلام لم تكن تعرف ماعليها فعله هل يجب عليها اخبار ابيها عن معرفتها بمكانهم خاصة وهى ترى حالة جدها مصطفى الصحيه وتدهورها والذى ينطق به هو اسم اخيه يريد ان يراه فهى لا تعرف حقا والادهى من ذلك كيف ستتقابل مع محمد وكيف ستتعامل معه فهى لن تقدر على مواجهته وخاصة بعد الموقف الاخير وتفرسها فى وجه اخيه بصوره ملفته ولكن ماذا تفعل لقد رأت صوره طبق الاصل من عم والدها ماهر فهى تعرفه من خلال الصور فمحمد ابنه يشبهه كثيرا ومن المؤكد انه سيسألها وعندها ماذا ستقول له لا تعرف حقا .. ...
أخذت تفكر كثيرا ولكنها حسمت امرها فمن حق والدها ان يعرف بما تعرفه وعليه التحرى ان كان هو حقا ام مجرد يخلق من الشبه اربعين...
دخلت لوالدها واخبرته بكل شئ وكان والدها لا ينطق بكلمه واحده من أثر صدمته مما يسمع وطلب منها اي يذهب معها للجامعه لكى يرى محمد وهو بنفسه سيعرفه بدون اى تحرى او تأكيد ..وافقت رنا على كلام والدها ووعدته انها ستعلمه قبل الذهاب للجامعه لكى يأتى معها ......
فى الكافيه الذى ينتظر هانى به شهاب ظل يرتب افكاره وكيف سيحادثه بالامر وايضا هو خائف كثيرا من ردة فعله فهو لا يقدر ان يتوقع مدى تقبله للوضوع واثناء تفكيره دخل عليه شهاب والقى التحيه وجلس على الطاوله فبدأ هانى بالكلام وهو يشعر بالتوتر الشديد فهو لم يعرف ان الموضوع سيكون بهذه الصعوبه ........
قال هانى موجها الكلام لشهاب .....طبعا انت عارف انك صاحبى رغم ان مدة صحوبيتنا مش من فتره طويله لكن بعتبرك انت وكريم ومازن اخواتى فعلا ٠٠٠٠٠
شهاب باستغراب ...أكيد وكمان انت عارف غلاوتك عندنا كلنا وغير كده ياعم دانت دمك بقى بيجرى فى عروقى يعنى بقينا من دم واحد .....
ضحك هانى ولكن لم تصل الضحكه الى عيناه فهو مازال يمهد للموضوع فأكمل وقال ..انت طبعا هتنزل الشغل من بكره ان شاء الله والى انا عايز أقولهولك انك اشتغلت فى الشركه عندنا قبل ماعرف اى حاجه يعنى علشان تميزك وتفوقك .....
شهاب بتوجس ...هانى هو ايه الموضوع بالظبط أصل صراحه مش فاهم حاجه خااااالص .......
هانى وهو يخرج نفسا طويلا من صدره .....بص ياشهاب بدون لف ودوران انا بحب شمس ....
.شهاب بعدم استيعاب ماشى تمام فين المشكله انك تحب يعنى بالعكس انت انسان عاقل ومحترم وخلوق ووووو ..ولم يكمل كلامه لانه فى تلك اللحظه فقط تدارك الامر ولكنه يرجو الله الا يكون صحيح ...
.رفع وجهه تجاه هانى وقال بصوت متسائل ....شمس مين معلش أصلى مكنتش مركز .....!!!!؟؟
هانى بهدوء وترقب ...شمس أختك ......ضحك شهاب ضحكه عاليه دليل على عدم تصديقه وهو يضرب بكف يده على الاخر وقال ...ماهو ياأنا سمعت غلط يا انت مجنون .....
قال هانى وهو يحاول تمالك أعصابه لا ياشهاب لا انت سمعت غلط ولا أنا مجنون ....
.ضرب شهاب المنضده بكلتا يديه بعصبيه وقال بصوت هادر لا مجنون وستين محنون كمان ..شمس مين دى اللي انت بتحبها انت اتهبلت ....!!!!!!
.رد.هانى بعصبيه لا متهبلتش وياريت نقعد ونتكلم بالراحه .....
.شهاب ومازال صوته مرتفعا ....راحة مين اللى انت عايزنى أتكلم.بيهم دول ...
هانى وهو ينظر حوله يقول اهدا ياشهاب فرجت علينا الناس .....
.شهاب بصوت مرتفع وانا ميهمنيش حد وشغل عندك فى الشركه انا اسف الغيه ولو أقدر اديك دمك.تانى كنت عملتها علشان متبقاش ماسك.عليا حاجه ممكن تزلنى بيها ثم خرج من الكافيه مسرعا ......
خرج ورائه هانى وهو ينادى عليه بصوت عالى ..ياشهاب شهااااااب رد عليا وكلمنى ...
.استدار شهاب له بعصبيه وقال ياريت علشان منخسرش بعض اكتر من كده تبعد عنى دلوقت ....
رفض هانى الانصياع له وامسكه من ذراعه وسحبه ورائه وقال وانا مش هسيبك غير لما تفهم اسمعنى يا اخى كأنى باخد رأيك فى مشكلتى وبعدين رد عليا .....
.شد شهاب ذراعه من يد هانى وقال وانا مش عايز اسمع حاجه منك .....
.هانى بإصرار على موقفه ...وانا مش هسيبك.غير لما تسمعنى وفى نفس الوقت دا حق الصحوبيه هو اللى بيفرض عليك كده وفوق ده كله بقه مش انا اللى اهرب من المواجهه مهما كانت صعبه ودليل كده انى واقف قدامك دلوقت وبكلمك فى موضوع عارف انه هيفتح عليا حاجات كتييييير انا فى غنى عنها بس مش ذنبى ياصاحبى ان اللى حبيتها طلعت اختك ......
كان شهاب ينظر لهانى ويتمنى ان يلكمه فى انفه وكانت عيناه شديده الاحمرار من كثرة عصبيته ولكن عندما قال له انه يحب اخته أصبح كالمجنون
وقال لهانى وهو يصرخ ....بس متقولش بحبها دى متنرفزنيش اكتر مانا هطق ...
.هانى بثبات يحسد عليه ....ولو انا مقولتش انى بحبها هل ده هيلغى الفكره من دماغى يعنى .هيطلع اختك من قلبى ..ثم
اخذ نفس عميق وقال علشان خاطرى يا شهاب اسمعنى ولو مقتنعتش بكلامى صدقنى .....
كان شهاب ينظر له بترقب وقال له دون ان يجعله يكمل كلامه هتبعد عنها ...
شخص بصر هانى وقال يعنى ايه .....؟؟
.قال هانى باصرار يعنى لو مقتنعتس بكلامك هتبعد عنها .......
رد عليه هانى بحزن ..موعدكش ياصاحبى .....
شهاب بعصبيه شديده يعنى ايه يعنى انت مقرر انك كده كده حتى لو موافقتش مش هيهمك ......؟؟!
هانى بسرعه لكى ينفى هذه التهمه عنه قال ...لا طبعا بس كنت هفضل وراك لغايه ما اقنعك لأن معنديش حل تانى صدقنى مش هقدر ياشهاب افهمنى ......
لف شهاب وجهه عن هانى لعدم رغبته فى استمرار الكلام ولكن هانى قال له بترجى ..علشان خاطرى ياشهاب اسمعنى تعال ندخل ونقعد واهدى كده واسمعنى للاخر بالله عليك ياشيخ .......
وافق شهاب على مضض ودخل مع هانى الذى كان فى موقف لا يحسد عليه فهو لايقدر على بعد شمس وأيضا لا يقدر على خسارة صديقه ياالله امن بين كل البشر تكون شمس اختا لشهاب .......
كان محمد يأخد الصاله ذهابا وايابا لا يستوعب حقيقه ان لهم عائله اذا اين هى ولم ولكنه وقف مرة واحده وقال وانا بقه لازم أعرف ثم ذهب الى غرفه والده وقبل ان يطرق الباب كان محمود ومصطفى يحاولون الامساك به
وقال محمود ...اهدى يامحمد دلوقت ...
.محمد بصوت مرتفع وهو فى قمة عصبيته لا طبعا مش هسكت احنا مش صغيرين يامحمود احنا بقينا رجاله ومن حقنا نعرف ليه خبوا علينا ان عندنا عيله الا اذا كانو هربانين بقه زيهم زى اى اتنين أهلهم معرفوش يربوهم .....
.لم يشعر محمود الا ويده على صدغ أخيه وهو يقول له اخرس قطع لسان اى حد يقول أى كلمه على بابا وماما مهما كان حتى لو ده حصل برده اكيد ليهم اسبابهم لان لا اخلاق ابوك اللى ربانا عليها ولا امك اللى ربتنا على الرحمه والموده ومعرفه قيمه العيله هم اللى يعملو حاجه غلط الا لو ليهم اسبابهم .......
قال محمد بتهكم وسخريه وياترى بقه ايه الاسباب دى يافيلسوف عصرك .....
رد مصطفى والذى كان يتابع ما يحدث بصمت وقال ماتسكت بقه يامحمد فيه ايه مالك كده شغال تريقه على الكل ......
صاح بهم محمد وقال واللى احنا فيه ده مش وضع برده يخلينا نتريق اهو على الاقل لما نتريق على نفسنا أحسن ماحد يتريق علينا .....
.رد عليه مصطفى بنزق وهو يقول لا والله وانت بقه كل اللى همك الناس لما تعرف ومش همك ليه اصلا خبو علينا .....
.محمود بثقه فى والديه انا بقه مهما حصل فانا واثق ان بابا وماما عمرهم مايغلطو وفوق ده كله عندهم.اسبابهم اللى لازم نسمعها منهم ......
.فتح باب الغرفه مرة واحده وخرج ماهر وزهره وهم ينظرون لمحمد بخزى على ماسمعوه منه ثم نظروا لمحمود وقالو كويس ان فيه حد طمرت فيه التربيه وعارف اننا عمرنا ماهنغلط ...ثم نظر بطرف عينه اتجاه محمد الذى وضع عينه فى الارض انما بقه اللى احنا معرفناش نربيه ملحوقه لسه فيه وقت علشان يتربى حتى لو كبر ...
..ثم اكمل حديثه وقال أطلع يامصطفى نادى......بنت خااااالتك ثم نظر اليه بنظره ذات مغزى ...
فرد عليه مصطفى بهدوء وقال حاااضر يابابا ..ثم ذهب لمناداة حنان بينما محمود ذهب لمناداه زوجته واولاده كما طلب ماهر ولكن بالطبع لم يكن شهاب موجود فهو مازال بالخارج .....
اتى الجميع وجلسو بترقب منهم من لايفهم شيئا كرحمه وشمس وحنان ومنهم من يريد معرفة الحقيقه كمحمود ومحمد ومصطفى ومنهم من يبكى كزهره التى لم تنقطع عيناها عن ذرف الدموع .....
اخذ ماهر زهره تحت زراعه وقربها منه وقبل رأسها وقال اللى انا عملته زمان عملته علشان امكم وأنا مش ندمان ولو رجع بيا الزمن هعمله تانى ...ثم نظر لمحمد وقال مش معنى انى هربت مع امك زمان انها واخده متربتش او انى واحد لعبى ....
شهقت زهرة بالبكاء ورد محمد بكسوف وخزى وقال ...لا طبعا يابابا انامقصد....
..فقاطعه ماهر وقال مش عايز تبرير بس الخقيقه خلاص لازم تبان وانا هقلكم كل حاجه ثم نظر لرحمه وشمس وقال علشان بس تبقوا متابعين اللى بيحصل ومتستغربوش انا وزهره لينا عيله وعيله كبيره كمان بس احنا هربنا منهم شهقت شمس ورحمه فاكمل ماهر وقال ياريت بلاش اندهاش دلوقت لغايه ماتسمعو الحكايه كلها ثم اردف بحزن ....
انا كنت عايش فى البحيره فى بلد صغيره جمب دمنهور كان والدى عنده ولدين وبنت مصطفى ومحمد وشمس ..نظرت له شمس بدهشه فقال ايوه انا سميتك شمس على اسم اختى وطبعا اعمامك على اسماء اخواتى وابوكى معروفه على اسم جده اللى هو والدى ...ثم استطرد فى الحديث وقال ..امى خلفتنى وهى كبيره حملت بيا غلطه زى مابيقولو ولما جيت فرحو بيا جدا وكنت بقه مدلع وكل طلباتى مجابه بس رغم كده كنت راجل وعمرى معملت حاجه غلط بالعكس كنت سبب فخر لابويا دايما ثم نظر لمحمد وقال رنا اللى انت قولت عليها ابقى انا عم ابوها وفى نفس الوقت عمها ....
ظهرت الدهشه على وجوه الجميع فاكمل ايوه أصل انا رضعت مع ابن اخويا ..امى طبعا كانت كبيره لما خلفتنى وكان اخويا متجوز ومراته حامل امى خلفتنى الاول وبعدين مرات اخويا ومن كتر تعلق اخويا بيا سمى ابنه على اسمى واحنا الاتنين رضعنا مع بعض ...ثم اخذ نفس عميق وقال المهم .....زهره امكم كانت من عيله معانا فى البلد بس مش محبوبين وده لان عم امكم كان جبروت وبيشتغل فى كل حاجه حرام مخدرات ..سلاح حتى الدعاره شغال فيها ....ثم نظر لحنان وقال مامتك ياحنان كانت قويه طول عمرها بتاخد حقها وحق اختها وده طبعا لان باباهم متوفى وعايشين مع عمهم بعد جواز امهم وكمان اللى ساعد.مامتك فى كده هو ابوكى حسين الله يرحمه مكنش راضى على اعمال ابوه وفى نفس الوقت بيحب زينب مامتك وقرر انه يتحوزها طبعا جدك فرح جدا ماهو كده ورثهم مش هيطلع بره فى الوقت ده انا شوفت زهره كانت اصغر منى بسنه بنت جميله جدا فتنه بمعنى اصح ورغم كده دايما حزينه ومحدش بيصاحبها بسبب سمعة عمها ..حبيتها حدا جدا فى الاول فكرت اعجاب بشكلها وطبعها الهادى بس بعدين عرفت انه حب بجد وانى عايزها مراتى وده طبعا بعد.ماكلمتها وعرفت ان شعورنا متبادل وانها كمان بتحبنى بس طلبت منى انى ابعد.عنها علشان عمها عمرة ماهيسمح بكده دغير كمان ان عمها كان مقررانها تتجوز ابنه الصغير حمدى ثم نظر لحنان مرة اخرى وقال عمك حمدى اللى انت هربتى منه وجيتى هنا أصله نسخه من جدك والاتنين ماشيهم مش مظبوط عكس ابوكى اللى رفض حتى فلوس ابوه ومخدش منها ولا مليم ....
فلاش باك
ماهر بترجى لوالده ....يابابا أرحوك انا عايز اتحوز زهره علشان خاطرى توافق ......
الاب بحيره يابنى والله انا مش ممانع مش علشان طلباتك مجابه لا د علشان اناعارف ان البنات مظلومه معاه لانى كنت عارف باباهم الله يرحمه كان غير اخوه خالص كان راحل صح وشريف بس انت مفكر ان عمها هيوافق كده بسهوله انت لسه فى الجامعه وهى كمان يابنى بعد الثانويه وهو حبسها مبيخرجهاش ......
ماهر بغضب ..يعنى ايه مش هيرضى احنا برده مش قليلين يابابا ولينا اسمنا ومكانتنا ومعانا والحمد لله .....
.الاب وهو يحاول تهدأه ابنه ...يابنى مهو مش مسأله فلوس ...
رد.ماهر سريعا امال مسأله ايه ولو على ورثها انا مش عايزه .....
.الاب بتفهم ياماهر ياحبيبى فلوسها احنا مش محتاجينها ولو عليها انا موافق ثم صمت قليلا وقال خلاص ياماهر انا هتقدم وهشوف وربك يسهل ........
باك
ماهر وهو يتذكر ماحدث وفعلا والدى راح وعمها يعتبر طرده ومهموش سن والدى ولا مكانته وقاله معندناش بنات للجواز وياريت على كده د كمان هدد بابا انه هيقتلنى لو مبعدتش عنها .......
فلاش باك .....
الاب ...علشان خاطرى ياماهر انسى الموضوع ده وابعد عنه انا مش مستغنى عنك يابنى .....ماهر بحزن يعنى ايه يابابا انسى انا مقدرش اعيش من غيرها .....
الاب بغضب يعنى انا اللى هقدر اعيش من غيرك ....ثم اخذه بين احضانه وقال بترجى علشان خاطرى ياحبيبى وربنا ان شاء الله هيرزقك باللى احسن منها ......
ماهر وهو بين احضان أبيه حزين ومنكسر وعيناه تترقق بها الدموع مفيش احسن من زهره يابابا ........
خرج ماهر مسرعا الى الخارج يستنشق بعض الهواء عله يجد الراحه فوجد هاتفه يرن برقم لايعرفه ...رد وقال ...الومين معايا ....؟؟
.الطرف الاخر ..ماهر معايا .....
ماهر بقله صبر ايوه انا ماهر مين حضرتك ......
رد الاخر وقال حسين بن عم زهرة وجوز اختها زينب ممكن نتقابل دلوقت بسرعه …
.رد ماهر بخوف ليه زهره حصلها حاجه ......حسين ..لسه بس هيحصل لو ملحقنهاش ياريت نتقابل دلوقت ....
.ذهب ماهر سريعا للمكان المتفق عليه وقابل خسين وعلم منه ان عمه كان ينوى زواح زهره من اخيه الاصغر حمدى ولكن رآها احد التجار الذين يتعامل والده معهم وأعجبته وطلبها للزواج وبالطبع وافق العم ....
ماهر بعصبيه شديده وافق ازاى يعنى ......؟؟
حسين بهدوء احنا دلوقت عايزين حل مش عصبيه ......
ماهر بعصبيه لا يستطيع التحكم بها ....بس ابوك كان ناوى يجوزها لاخوك ايه اللى غير رأيه ...
.رد عليه حسين بتهكم هه الفلوس هى اللى غيرت رأيه هو له مصالح معاه وفوق ده كله اتفق انه مش هيطالب بورثها غير المهر اللى هيندفع فيها ...
جن جنون ماهر وقال طب احنا هنعمل ايه دلوقت وهنتصرف ازاى ....؟؟
حسين بتفكير احنالازم نتصرف قبل يوم الخميس والنهارده الاتنين ....
فرد ماهر باستغراب اشمعنا .....حسين بترقب لردة فعله علشان كتب كتابها يوم الخميس ....
.ماهر نعععععم انت بتقول ايه وعريس الغفله مستعحل قوى كده ليه ....حسين بتردد أصله أصله كبير يعنى عدى ال55 ماهر بغيظ كمان هيبيع عيله عندها 18 سنه لراجل قد جدها ...طب والمفروض دلوقت هنعمل ايه لازم نتصرف .......؟؟؟
حسين بهدوء انا عندى الحل ...ماهر باضطراب طب قول ...حسين احنا..... ...
ياترى ايه الحل اللى اقترحه حسين وايه اللى هيحصل بين شهاب وهانى حلقه ناااار اهى . استنونى فى الفصل اللى جاى بقه ......صلو على الرسول ...بحبك فى الله
