اخر الروايات

رواية بنات عنايات الفصل الثالث عشر 13 بقلم رضوي جاويش

رواية بنات عنايات الفصل الثالث عشر 13 بقلم رضوي جاويش


الفصل الثالث عشر

صدحت الموسيقى من داخل دار عنايات
فقد تجمعت نسوة النجع بأكمله ليجاملنها في حنة ابنتها الكبرى سماح .. الأستاذة سماح كما تحب ان تناديها عنايات لتطرب
للقب أستاذة الذى دفعت من اجل سماعه
سنوات عمرها و شبابها ..
اليوم هو يوم حنة سماح .. بكريتها ..لؤلؤة من عقدها سوف تغادر جيدها لترحل غدا لبيت زوجها ..
تنهدت عنايات في سعادة وهى تطالع فرحة ابنتها و بنات النجع يحاوطونها في غبطة
فها هي درة تاجها تتوج قصة حبها لأستاذها معيد الجامعة الذى هامت به عشقاً منذ سنوات دراستها الأولى و الذى ظل طاويا مشاعره تجاه ابنتها حتى يوم حفل تخرجها ليأتى ليطلب يدها من عنايات
و كانت الفرحة يومها فرحتين .. فرحة التخرج و فرحة الاعتراف الذى طال انتظاره من ابنتها و كم كان جميلا ان تسمعه مكلل بنكهة الحلال الرائعة ..
اتسعت ابتسامة عنايات و هي ترى البنات
يجذبن سماح من كفها يدفعن أياها لمنتصف حلقة الرقص ...
دمعت عينىّ عنايات و هي تصفق في حماسة للعروس الجميلة و تأخذها الفرحة لتندفع تشارك ابنتها الرقص و يصرخ الفتيات فرحا و تشتعل الحلبة الراقصة
************************
هتفت عنايات منادية :- بت يا نادية ..!!؟..
اندفعت نادية ملبية في سرعة تقف بين يدى أمها في طاعة :- نعم ياما .. خير ..!؟..
اشارت عنايات لموضع الجلوس جوارها أمرة ابنتها :- تعالى اجعدى .. عيزاكِ
أطاعت نادية في استسلام و جلست .. لتربت أمها على كتفها في مودة :- خلاص.. هاتتخرجى كمان كام شهر و تبجى
محاسبة كد الدنيا يا نادية ..!؟..
ابتسمت نادية و التي غيرتها حكايتها القديمة مع الباشمهندس حسام كثيرا ..
عندما طال عقابها و طال صمته و بعدها جاءتها الاخبار انه غادر البلد بأكملها منتقلا للقاهرة مع والده حتى ادركت ان أمها كانت على حق و ان وجهة نظرها لابد و ان تنضج في حكمها على الأمور خاصة .. أمور القلب .. ساعتها اولت كل اهتمامها للدراسة .. و ها هي في عامها الأخير تنتظر التخرج بفارغ الصبر ..
ربتت عنايات من جديد على كتف ابنتها و قربت هامتها لتقبلها في سعادة هاتفة :- چالك عريس يا نور عينىّ ..!؟..
هتفت نادية متعجبة :- عريس .. مين ..!؟.
هتفت عنايات بفرحة :- حسين ..الباشمهندس حسين .. واد عمك ..!؟..
هتفت نادية بدهشة :- واد عمى محروس!؟.. ده اخر حد ممكن ياچى على بالى عشان يتجدم لى .. و ابوه و امه موافجين على كِده ..!؟؟..
هتفت عنايات بفخر :- دوول مين اللى ميوافجوش ..!؟.. طب جولى احنا اللى نرضوا ..!؟..
قهقهت نادية :- طول عمرك شديدة ياما ..
أكدت عنايات مقهقهة بدورها :- في الحج .. شديدة في الحج .. و بعدين هم يطولوا..
أدب و جمال و علم .. الله اكبر ..
اندفعت نادية لاحضان أمها في سعادة :- ربنا يخليكى ياما .. و ميحرمنيش منيكِ ابدا.. بس رديت على حسين جولتيله ايه..!؟؟..
همست عنايات مازحة :- هو انى اللى هتچوزه .!؟.. جلتله اشوف رأى العروسة..
و هو جالى ان أبوه و امه هاياجوا يطلبوكى أول ما يسمع انك وافجتى .. جلتى ايه ..!؟؟
ابتسمت نادية في خجل :- هو في بعد جولك ياما ..!؟..
هتفت عنايات مشاكسة ابنتها :- شوف البت عاملة مكسوفة ..!؟.. ماااشى يا جلب امك..
الشهادة لله .. حسين مايتعيبش .. ده هو اللى في عيال عمك .. كمان عارفة انا موافجة ليه ..!؟..
سألت نادية بفضول :- ليه ياما ..!؟..
لتنظر عنايات لابنتها بمرح و تهتف بنبرة مازحة :- عشان محدش هيخلص الجديم و الچديد من عمك و مرته الا انتِ ..
انفجرت نادية ضاحكة و اعقبتها قهقهات عنايات .. التي ضمت ابنتها لصدرها تتشبع
من وجودها بين ذراعيها و قريبة من قلبها قبل ان تنفرط لؤلؤتها الثانية راحلة بعيدا عن عقدها ..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close