رواية دماء العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماء صلاح
الفصل الثالث عشر
-ليه؟ عايز تسيب بلدك هنا....؟
اخرج عاصي ورقة من جيبه و قال :
-دا عقد فيلا في الشيخ زايد في القاهرة باسمك
حور بدهشة :
-دا ليه؟
تنهد عاصي و اعطي لها مفتاح سيارة و قال :
-و دي عربيتك و كمان ناقص يومين و هيكون العيادة بتاعتك هناك خلصت و هتبقى جنب البيت على طول
حور باستغراب :
-ليه كل دا؟
-عادي مفيش حاجه تغلى عليكي و لو عشان حبيبه هتخلص امتحاناتها و هتبقى معاكي على طول و البيت دا هيبقى باسمك عشان تيجي و تمشي براحتك
نظرت له حور بعدم استيعاب و قالت :
-مش فاهمة حاجه؟ ليه كل دا و ليه عايز تبعدني من هنا؟
-عشان نرتاح، و انتي قرري بنفسك.....
____________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
دخل عاصي إلى مكتب والده بالمصنع و قال :
-جاي بدري يعني
-احنا بقينا الضهر يا ولدي
-انا طلقت حور...........
منصور بصدمة :
-نعم إزاي دي يعني؟
-لما عرفت موضوع بسمة صممت و انا نفذت كلامها
منصور بعدم اقتناع فهو لا يصدقه و قال :
-مش مصدقك يا ابن الجبالي
عاصي بضيق :
-تمام براحتك، انا هنزل القاهرة عشان اشوف الشركة و بسمة
منصور بتعجب :
-ماشي و بعد ما طلقتها هي هتروح فين؟
-هي حره انا مليش صالح
ذهب عاصي بعد ذلك و اتصل بحور قائلا :
-انتي فين يا حبيبتي؟
-في الوحدة عشان أقدم استقالتي
ابتسم عاصي و قال :
-الحمد الله انك اخيراً اقتنعتي و انا هستناكي في البيت و هنطلع بليل على القاهرة
-حبيبه بتحضر الشنط في البيت
-مش لازم تاخدوا حاجات كتير في هناك كل حاجه
حور باستغراب :
-انت محضر كل دا أمتي؟
-بقالي اسبوعين والله و كنت خايف انك متوافقيش
-كنت هتعمل إيه؟
-و لا حاجه بس كنت هزعل قوي
ابتسمت حور و قالت :
-و بسمة؟
-والله ملهاش لأزمة بالنسبالي، أنتي أهم عندي من نفسي
___________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
دنيا بحزن :
-هتمشي يعني يا حور؟
-هنتكلم ديما يا دودو
احتضنها دنيا لتوديعها و قالت :
-ماشي يا حبيبتي امشي انتي عشان متتاخريش
ذهبت حور إلى المنزل و وجدت عاصي ينتظرها أمام السيارة في الخارج و يضع الحقائب بيها
حور بدهشة :
-انت مستعجل اوي
ابتسم عاصي و قال :
-مبحبش التأجيل يا حبيبي، حبيبه خلصت
فتح لها باب السيارة و قال :
-اتفضلي
عقد حور حاجبياها و دلفت إلى السيارة، و خلال دقائق كانوا خرجوا من المنزل متجهين إلى القاهرة
مررت ساعات السفر و وصل عاصي إلى المنزل الجديد
أمسك يدها و قبلها قائلا :
-يلا حبيبي اصحى وصلنا
فاقت حور و تثابت بنعاس و قالت :
-وصلنا
-اهاا يا حبيبتي، صحي حبيبة و تعالى عقبال ما أنزل الشنط
نظرت حور على حبيبه و مدت يدها لكي ترتب على ذراعها قائلة :
-اصحى يا حبيبه وصلنا
-حاضر
نزلوا من السيارة و دلفوا خلفه، اندهشت حور و قالت :
-البيت شكله حلو اوي
ابتسم عاصي و قال :
-الحمد الله أنه عاجبك، في برا أمن عشان يحرص الفيلا و الصبح هتيجي الشغالة عشان تعمل شغل البيت
حور بتساؤل :
-هو انت رايح في حته و لا إيه؟
-مش هروح في حته انهاردة بس بكرا احتمال امشي
تقصلت ملامحها و تبدلت إلى الغضب سريعا فهو قريبا من تلك، و صعدت إلى فوق و بحثت عن الغرفة إلى أن وصلت
نظرت حبيبة اليه و قالت بشفقة :
-حور مبتعديش بسرعة يا عاصي فستحملها شوية لأنها بتحبك
-عارف، انتي لسه بتكلمي بلال و لا؟
ارتبكت حبيبة و قالت بتوتر :
-لا والله، قطعنا كلام من شوية
-ماشي يا حبيبة بس بلاش ترجعي تكلمي انتي هنا تقدري تبعدي كل حاجه من جديد و تعملي إللي انتي عايزها في الحدود يا حبيبه و اظن انك مبقتش صغيرة عشان تغلطي
طأطأت راسها في الأرض بخجل و قالت :
-حاضر، بعد أذنك
-انا هطلع اشوف اختك اللي بتكفر سيئاتي دي
ابتسمت حبيبة و صعدوا معا، و دخلت هي الي غرفتها، وقف عاصي أمام الغرفة و تنفس بعمق و فتح الباب و دخل
-يا نعم؟
تنهد عاصي و قال :
-مالك بس انا قصدي اني هروح الشغل
حور بضيق :
-عاصي انا مش عيله عشان تضحك عليا و قولتلك اني مبحبش الكدب
-و هعدي عليها
نظرت له حور و قالت :
-و طبعا اكيد هتبقى عايز تبات هناك
عاصي باستياء :
-لا معرفش انام غير جنبك
حور بعصبية :
-عاصي انا بتكلم جد
اقترب منها و حاوط خصرها و التقط شفتيها يقبلها برقة و قال :
-و انا بتكلم جد والله
أبعدته حور و عقدت ساعديها أمام صدرها و قالت بجدية :
-و هطلقها امتى و بعدين انت اتجوزتها ليه؟ و ليه لحد دلوقتي على ذمتك و عندك أطفال منها و لا و لو معندكش يبقى ليه؟
زفر عاصي و قال :
-شوية و اتجوزتها عشان رغبة ابويا و لحد دلوقتي على ذمتي بسبب رغبته برضو لأنها بنت صاحب عمره و شريكه في كل حاجه و معنديش عيال منها و ليه عشان هي مبتخلفش
حور بتساؤل :
-و انت اتجوزت عشان تخلف؟
بهتت ملامحه لوهلة و قال بارتكاب :
-لو بتسالي عنك فأنا اتجوزتك عشان بحبك و بموت فيك
نظرت حور له و قالت :
-ماشي يا عاصي هصدقك بس اتمنى انك متكنش مخبي عليا حاجة تاني
صمت عاصي قليلا و هو ينظر لها فهو يشعر بأنه بذلك تخلص من ضغط والده و صرف نظره عن حور نهائي و ذلك ما يهمه و حتى تلك القصة لم تعني لها شي لانه لم و لن يفعلها معها قط...
_________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
مرت الايام سريعا و كان عاصي يحاول إرضاء حور بكل الطرق الممكنة و ذلك جعلها سعيدة لحد ما فهو لم يقصر معها في شي مطلقا، و كانت تمر الأيام عليها بين زيارتها لعيادتها و التي اتشهرت سريعا بفعل الإعلانات التي قام بها عاصي و تفوقها و كانت حبيبه تركز في مذاكرتها فهي تريد التخرج بتقدير و قد أغلقت صفحة بلال نهائية من حياتها و كانت تتجاهل اتصالاته و رسائله...
اما بالنسبة إلى عاصي فهو كان يحاول أن يوازي بين كل ما موجود في حياته بين الشغل الذي يضل عبئا عليه و بين بسمة التي لا تكف عن التساؤل و افتعال المشاكل و بين والده الذي صمت و لم يتحدث عن حور نهائي و ذلك آثار خوفه، فمنصور لم يكن بالشخص الهين الذي يترك الأوامر تخرج عن سيطرته
عادت حور من عملها فالمسافة بينه و بين المنزل لا تستغرق عشر دقائق بالسيارة
صفت سيارتها و نزلت و عندما دخلت إلى المنزل، وجدت حبيبة تشاهد التلفاز فسألتها قائلة :
-عاصي جي و لا؟
-لا لسه يا قلبي، هتاكلي و لا هستني
-هستني و بعدين عندي لي خبر حلو زي يعرفه
ابتسمت حبيبة و قالت :
-حامل و لا إيه؟
ابتسمت حور و وضعت يدها على بطنها و قالت :
-اهاا حامل و اتأكدت انهاردة......
___________
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
مديحة باستغراب :
-مالك يا حج؟
-مليش بس عرفت حاجات كتير قوي
مديحة بتساؤل :
-خير؟
-ابنك بتستغفلني و البت لسه على ذمته و قال ايه كتب ليها البيت اللي اهني
شهقت مديحة بصدمة و قالت :
-يا حزني عاصي يعمل اكدة؟
-اها بس انا عندي بديل لكل حاجه و انا اللي هخليها تطلب منه الطلاق و تسيبه
مديحة بتعجب :
-هتعمل ايه يا ابوه عاصي؟
-............
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
+
