رواية قدر بلا ميعاد الفصل الثالث عشر 13 بقلم منال ابراهيم
صرخت به أخته بغضب بالغ وبلهجة ساخرة : ألف مبروووك يا عريس
مش كنت تعتبرنى زى اختك وتعزمنى برده ياراجل !!!..
ولا أنا مش قد المقام؟!!! ولا عروستك هى اللى مش قد المقام ومكسوف منها؟!!!
ابتلع ريقه بتوتر وامتقع وجهه وقال: مالوش لزوم كلامك ده يامها....
زمجرت غيظا: أمال ايه اللى له لزوم ان شاء الله.؟!!!
تكتب كتابك من ورا عيلتك ده معناه إيه ؟!!
: (اتفضلي ادخلى يامها وانا هشرحلك كل حاجه مش هنقف نتكلم على الباب!!!)
قالها وهو يجذبها من يدها برفق إلى الداخل...
اغلق الباب وبدأ يتكلم: اتفضلى اقعدى وانا هفهمك على كل حاجة
مها صارخه: تفهمنى على إيه إن شاء الله؟!! عندك أيه مبرر للى عملته؟! خلاص معدش بفرق معاك وجودنا من عدمه؟!!!
ثم أردفت وهى تنتحب بقوة: ليييه كده يا معتصم
دا انت عارف معزتك عندى إزاى... دا انا افتكرت انى اول. واحده هتقولى يوم ما تفكر تخطب ..مش جواز وكتب كتاب؟!!!! ...
تنهد معتصم بضيق رغم تفهمه لحقها فى الغضب منه
وصاح راجيا : افهمينى بس يا مها انا عارف انى غلطت في حقك وحقكوا كلكوا
بس لو عرفتى الحقيقة هتعذرينى انا كنت ناوى اجيلك واشرحلك كل حاجة.....
صدحت بانفعال : كنت هقول؟!!!. امتى ان شاء الله اما تخلف منها عيال!!!! أنا مش قادرة استوعب اللى انت عملته فينا ده؟!!!!
ربت على كتفيها بحنان وهو يقول: ياحبيبتي ده مجرد كتب كتاب عشان هى ليها ظروف خاصة اضطرنا نعجل بكتب الكتاب
لكن مجرد ما الأمور تستقر هنعمل فرح و....
قاطعته: هتقعد معاك فى مكان واحد وتحت سقف واحد وتقولى لما الأمور تستقر تعمل فرح؟!!!
فاكرنى هبله يامعتصم عشان أصدقك؟!!!
ثم أردفت أمال عروستك فين ؟!! مجتش ترحب بيا ليه مكسوفه تقابلنى؟!! على العموم هى عملت الصح
اصل لو خرجت مش هقدر اتحكم فى انفعالى...
أنا ماشيه ودى هتكون اخر مرة تخطى رجلى هنا
انهت جملتها ونهضت من جلستها
فأمسك يدها وهو يقول: اقعدى بس الله يهديكى
سحبت يدها بقوة من بده و ركضت مسرعه نحو الباب
مزامنة مع خروج زينة من المرحاض ساخرة على هيئتها المضحكة مرتدية ملابس معتصم
وهى تصيح: من قبل ما آجى بحذرك لتانى مرة ممنوووووع التريقة هههه
توقفت مها عند سماع صوتها والتفتت لمصدر الصوت
وهى تشعر بغليااااان وحنق منها حتى قبل رؤيتها
صدمت زينه لما خرجت من وجودها برفقه معتصم وأحست بالارتباك والتوتر الشديد وعيناها تتنقلان بينهما
أما مها فقد رمقتها بنظرة إحتقار وازدراء شديدين
أصابتها بالخوف والاضطراب فتعلقت عيناها بمعتصم
تسأله عن تلك المرأة الناقمة ذات الملامح المتجهمة
الغاضبة ولتستمد من نظراته بعض الطمأنينة ....
فتبسم لها قائلاً لخفوت محاولا تهدأتها: دى مها أختى يازينة تعالى سلمى عليها....
تقدمت نحوها ومدت يدها إليها لتصافحها فلم تبادلها متعمدت إحراجها
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بتبرم
فأمسك معتصم يدها الممدوده واحتضنها بيده ثم
طوقها بذراعه وقبّل رأسها بحنو لتشعر بالأمان
ويتبدد خوفها فى الحال...
ضاعف غضبها معامله أخيها الحانيه والرقيقة لزوجته المزعومة فاستعمر وجهها الغيظ وقررت معاقبة تلك
الفتاة الحقيرة التى سلبتها أخوها دون انذار...
فمطت شفتيها وتحدثت من جانب فمها باستخفاف:
سياتك بقى عروسة معتصم؟!!!
وياترى اتجوزتيه من ورا. اهلك زيه كده ولا انتى
بنت ناس ومتربيه؟!!!!
تجمعت الدموع في عينيها فصدح فيها معتصم بغضب: مها !!!! مش مسموح لك تتكلمى بالطريقة دى مع مراتى انتى فاهمة؟!!!
صرخت فيه بحدة مماثله: جايب واحدة من الشارع
وكتبت كتابك عليها فضحتنا وفضحت العيله كلها
وكمان محموق عشانها؟!!!
انت اتجننت خلاص رسمى!!!
لم تهدأ نبره صوته بل تمادت فى ارتفاعها أكثر صارخا: زينه انسانه محترمه وليها عيله كبيرة واياكى اسمع منك الكلام ده تانى...
ضحت ساخرة بلا مرح وهى تصيح: والعيله الكبيرة دى جيبهالك من غير حتى شنطه هدومها؟!!!
متجوز شحاته يادكتووور!!!!
لم تتحمل زينة كل تلك الاهانات وصرخت فيها وهى تحاول التماسك بلا فائدة :
أنا مش شحاته يااستاذة مها انا مهندسه مش واحدة من الشارع ومش هسمحلك بالتطاول أكتر من كده...
ولولا احترامى لجوزى انا كان هيبقى لى كلام تانى معاكى بس بما انك اخته فانا هعتبر نفسي ماسمعتش حاجة. وهستنى حضرتك تيجى وتعتذرى....
لما الأمور توضح قدامك عن إذنك
مها بتحدى: انتى بتحلمى ياشاطرة ...
حاولت الفكاك من اطباق ذراع معتصم حولها لتغادر المكان لكنه لم يدعها تبرحه وظل متشبثا بها ...
ثم صاح : اتفضلى دلوقتي يا مها وهنبقى نكمل كلامنا بعدين..
مها صارخه: معدش بينا كلام خلاص ...وعلى العموم بابا وماما راجعين بعد يومين ابقى اشرحلهم انت بمعرفتك...
لكن انا معدش يلزمنى خلاص أعرف حاجة
اسرعت بالخروج وهى تشعر ان وجهها يشع نيرانا
ملهبه من شدة الغضب...
أما زينه فقد خارت قواها وسقط عنها قناع القوة و التماسك التى كانت تدعيه وتعالت شهقاتها الباكية
دفع معتصم الباب بقدمه مغلقا اياه بقوووه وهو ما زال مطوقا اياها بتملك وكأنه يخشى أن تفارقه
وبدأ يربت على ظهرها كمن يراضى طفلته الصغيرة
وهو يهمس: بس...بس اهدى ارجوكى...
وأخد يقبل رأسها مرة وجبينها مرة بعد مرة
وهو يهمس بإشفاق: كفاية يا زينه عشان خاطري!!
أنا متأسف أوى إنى عرضتك لموقف بايخ زى ده حقك عليا أنا ...أوعدك ان كل ده هيتصلح صدقينى
رفعت رأسها وطالعته بأسى قائلة وصوتها مختنق بالأنين: أنا اللى أسفة
دخلت حياتك وخربتها على الآخر وحتى أهلك خسرتهم بسببى ....احنا غلطنا واتسرعنا من غير ما نقدر الظروف حوالينا
سامحني إنى ورطتك معايا ..بس أنا كنت خايفة أوى
وانت الإنسان الوحيد اللى بطمن معاه وبنسى الخوف أنا بحبك أوى يامعتصم أوعى تتخلى عنى!!!
شدد فى تطويقه لها وكأنه يريد أن أسرها فى ضلوعه
جوار قلبه وهمس: أنا عمرى ماهفكر اتخلى عنك
ولا هندم على قرارى ده... بالعكس مكنتش هسامح
نفسى لو ماعملتش كده....
ارتسمت البسمة على وجهها وفى عينيها الحزينتين
فلمعتا ببريق من الحب والأمل في تغير كل الأمور إلى نحو أفضل
فبرغم كل ما حدث فهى تشعر بكثير من الفرحة
فبالامس كانت وحيده مشردة تائهة فى الطرقات
لا تدرى أين ولا متى الخلاص!!
أما اليوم فهى فى كنف زوج محب عطوف تعهد بالدفاع عنها والزود عن حقوقها حتى النهاية
اخرجها من شرودها صوته الحانى وهو يجذبها
برفق نحو غرفته قائلا: يلا يا حبيبتي شكلك مرهق
وعايزة ترتاحى....ارخى ذراعه عنها ثم قال:
اتفضلي نامى يلا ....
تقدمت للفراش دون نقاش فقد كانت بالفعل تشعر بوهن وتعب
القت بجسدها على الفراش وجذبت الغطاء فوقها
وهو يتابعها باسما
طالعته بحيرة وتسائلت أمال انت هتبات فين؟!!
فأجابها بتلقائيةوهو يطفىء ضوء المصباح ويقترب من السرير من الناحية الأخرى : هنام جنبك أكيد أمال هروح فين يازينة؟!
هتفت بذهول: لا احنا مااتفقناش على كده؟!!!
تجاهل جملتها وتمدد بجسده لجوارها بهدوء
فصاحت بإصرار: أنا بكلمك على فكرة أن... ..
قاطعها متحدثا بحزم حتى لا تعارضه: اشششش هدوووء عشان أنااااام
زينه بغيظ: بقى كده!!
ولولا خفوت الضوء لاتضحت بسمتان صادقتان مرسومتان على ثغريهما رغم كل ما يعتريهما من شجون و ترقب لمواجهات عنيفه من هنا أو هناك.....
داعب إحساس الأمان قلبها فخلدت للنوم دون عناء
بينما بقى مستغرقا في التفكير بعص الوقت يرتب خطواته التالية قاطعا عهدا على نفسه ألا يدع الفرصة لأحد أن يؤلمها. أو يقربها بسوء
وبعد مدة غلبه النعاس فنام هو الآخر وقد
توسدت ذراعه بسكينه وارتياح.....







فى منزل سعيد
تهامست إليه والدته حتى لا يصل حديثهما لآذانها
عايدة بدهشة: ايه اللى خلاك تعجل بكتب الكتاب ياسعيد؟! انت مش قولت هتكتبه يوم الفرح وتاخد عروستك على القاهرة في نفس اليوم ؟!
مط شفتيه بضيق وهمس: هقولك بس ماتقوليش لهبة حاجة...
: قول ياابنى ما تخافش هو انا عيله صغيرة..
زفر بقوة وقال بصوت خفيض: كلمت عم عبد التواب عشان اتفق معاه على كل التفاصيل وقولتله هجيب هبه تقعد معاك الكام يوم دول عشان تطلع من بيت أبوها زى كل البنات و دى الأصول...
رد وقالى خليها عندك انا مش ناقص مشاكل والبيت واحد مفيش فرق !!!
شهقت عايدة بصدمة: اخص عليك راجل ناقص بصحيح....يقهر بنته كده ....يغور الأب اللى بالشكل ده!!!
سعيد: المهم أوعى. ياأما تحكى لأى حد على اللى قولته ده .اى حد يسألك قولى سعيد هو اللى عايز كده عشان يبعدها عن مرات أبوها... ماشى؟!!
عايدة بتفهم: ماشى يابنى اللى تشوفه...
ثم. أردفت تصدق بالله كده أحسن ... عشان العقربه مرات ابوها واختها كانوا هيفضلوا ينكدوا عليها...
هز رأسه باقتناع ثم قال: لعله خير..امال هبه فين ؟!
: قاعدة مع اخواتك جوة انت عارف الحريم لما يتجمعوا مايشبعوش رغى ربنا يجمعنا ديما على الخير....
: طيب خليها تقيس الفستان ده عشان تلبسه فى كتب الكتاب....
عايدة بفرحة : تعيش وتجيبلها ياحبيبى....
وفى المساء
تعالت اصوات الزغاريد تشق هدوء القرية فى ذلك الوقت
وتجمعت الفتيات من الاقارب والجارات حول العروسة ينشدن لها ويرقصن
فى جو مبهج لا يخلو من المزاح والمرح والضحكات
دخلت عايدة والسعادة تغزو ملامح وجهها واقبلت علىها معانقة اياها بقوة وهى تصيح: مبروك ياهبه يابنتى كتبوا الكتاب..
فعادت الزغاريد مرة أخرى بصورة أكثر قوة وحماسا
هبه بعرفان: الله يبارك فيكى ياخالتى ربنا يخليكي ليا
عايدة: دلوقتي بقى هوفى ندرى اللى ندرته من سنين
انى ارقص يوم كتب كتابك انتى وسعيد لحد ماحيلى يتهد ههههه
ثم هتفت بفرحه: يلا طبلوا يابنات...
(أثارت جملتها تعجبها فهل كانت خالتها تتمناها لزوجة لابنها قبل سنوات؟!!)
بدأت عايدة ترقص وهى تشعر ان قلبها يتراقص قبل جسدها ثم اقتربت من هبه وجذبتها من ذراعها
لترقصا سويا وسط تصفيق الحضور وضحكاتهم...
وبعد مدة جذبتها من يدها وصاحت عن اذنكوا بقى يابنات العريس عايز يتعشى مع عروسته وعقبال عندكم جميعا يااااااارب
لم تكد تخطو خطوات حتى وجدت حميده أمامها
ترمقها بنظرات مغتاظة مدت يدها لتصافحها ببرود
وهى تقول محاوله مضايقتها : مبروك يا هبه...ربنا ماعاد يغير عليكى تانى !!!!...
عاجلت عايدة بالرد عليها قاصدة إثارة غيظها أكثر: مش هيغير ياحميدة ان شاء الله..هبه خلاص راحت للى يستحقها ويقدرها والايام دارت وبقت من نصيبه ورجعاله ست البنات !!!!
عن اذنكوا بقى الدكتور سعيد معدش صابر وعايز
يقعد مع مراته حبيبته.. يلا ياهبه.عن اذنكووووا
رمقتها شزرا وتكلمت من اسنانها: اتفضلى يااختى..
فتحت عايدة باب الغرفه التى كان يجلس بها سعيد
وعبد التواب وصاحت تعالى ياعروسه مفيش حد غريب
دلفت للغرفة على استحياء ...
رنا إليها بلهفة وسعادة لكنه لم يقترب منها احتراما للحضور..
تقدم منها ابوها فضمها إليه ببرود قائلا: مبروك يا هبه
هبه : الله يبارك فيك
تحرك صوب الباب مباشره وهو يقول هسيبكوا بقى تقعدوا مع بعض عن اذنكم
هتفت به عايده: ماتخليك ياأبو هبة العشا جاهز...
عبد التواب: متشكرين ياام سعيد ..سلامو عليكو
رد الجميع عليه السلام
صاحت عايده العشا ياولاااااء!!!
دلفت حامله صينيه كبيره على رأسها وهى تطلق الزغاريد
وضعتها أمامهم على المائدة ثم احتضنت أخاها بقوة وهى تهتف: مبرووووك ياحبيبى ربنا يسعدك
سعيد باسما: تسلمي يا ولاء ربنا مايحرمنيش منك
ثم احتضنت هبه قائلة: خلى بالك منه ياهبه وحطيه فى عنيكى..ده سعيد مفيش حد فى حنيته
هبه: من غير ماتوصينى ... سعيد فى عنيا
عايده: يلا يابنتى كفايه رغى وخليهم يتعشوا براحتهم
غادرتا الغرفة وأوصدتا الباب خلفهما
فأحست هبه بالارتباك وكأنها تراه لأول مرة في حياتها
نعم فهى تراه اليوم بعيون جديدة لم تعهدها قبلا
فهو اليوم زوجها وليس ابن خالتها وفى مقام أخيها
كما كانت تعتبره لسنوات
أما بالنسبة له فهى حبيبته منذ عرف قلبه معنى الحب .....
هو يعلم أنه لا يحتل مثل مكانتها في قلبه لكنه عزم على الصبر والتعامل الحانى الذى لن يتصنعه لانه
نابع من قلب صادق في محبتها...
تبسم لمرآها خجلة وقدماها تهتز بصورة تلقائية من شدة توترها
فهمس بلهفة: هبه!!!! قاعدة بعيد ليه؟!
تعالى هنا جنبى!!!!
رفعت عيناها إليه وهى لا تجد ما تقوله
فأردف ضاحكا : تعالى يا بنتى عشان تتعشى ...مالك زى مايكون أول مرة تعرفينى ههههه؟!!!
قام من مكانه وتقدم نحوها ممسكا يدها جاذبا اياها فوقفت بين يديه باستسلام
فضمها إليه معانقا وهو يتلمس شعرها بيديه
وبيده الاخرى يطوق خصرها وهو يقول بصوت عاشق حتى النخاع : ياااااااه أخيراا ياهبه!!!
انتى عارفه أنا بحلم باليوم ده بقالى كاااام سنه!!!!
رغم تعجبها الشديد من جملته ورغبتها في الاستفسار الا أن الكلمات قد توقفت على شفتيها
ولم تستطع فتح فمها بكلمة واحدة.....
فلأول مرة تشعر بأنوثتها وانها بين يدى رجل
يشعرها بأنها ذات قيمة لديه.....
قرب شفتيه من وجهها وطبع قبلات رقيقه على جبينها وعلى وجنتيها اللتان تصبغتا باللون الاحمر
من شدة الخجل
فتبسم ضاحكا من هيئتها تلك وقال: يلا نتعشى
وكفايه عليكى كده النهارده هههههه اصل أنا حاسس
بدقات قلبك سريعه أوى..لا... انا عايز قلبك جامد
فى مراحل لسه أقوى من كده بكتير هههههه
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو المائدة
فهمست: مش قادره أكل والله ياسعيد ..كل انت بألف هنا...
اجابها وهو يضع الطعام أمام فمها: مش هاكل من غيرك يلا افتحى بوقك....
ففتحت فمها وتناولت الطعام من يديه
ثم قالت بعرفان: تسلم ايدك...
وجدته يطيل النظر إليها ثم قال بهيام : هو انا قولتلك
إنك أجمل واحدة شافتها عنيا قبل كده؟!
اتسعت ابتسامتها وقالت: لا ماقولتش ولو قولت اكيد مش هصدقك ...
سعيد بهيام: بس هى دى الحقيقة فعلا ... أنا ديما بشوفك أجمل واحدة في الدنيا...
عشان بحبك أكتر من أى حاجة في الدنيا...
هبه بفرحة وكانها لا تصدق ما سمعته للتو: بجد ياسعيد بتحبنى أوى كده؟!!
سعيد بتأكيد: بكرة الايام هتثبتلك كلامى وانا عندى أمل يجى اليوم اللى تحبينى فيه زى ما أنا بحبك
تلعثمت ولم تجد ما تقوله فطمأنها بقوله: أنا مش مستعجل...
بس ادى لنفسك وادينى الفرصة نبدأ حياتنا واحنا رامين كل اللى فات ورا ضهرنا...اتفقنا؟؟
أومأت برإسها ايجابا بابتسامة خافتة: اتفقنا....







في شقة هانى الخاصة ....
أحضر الطعام والمشروبات التي يحتاجها لقضاء ليلته
ودلف للشقه فوجد ريم بانتظاره ....
مرتدية زيا فاضحا يبرز من جسدها أكثر مما يخفى
واضعة مساحيق تجميلية بصورة غريبة
تبسم لمرآها وهتف ضاحكا: إيه يابت اللى انتى عملاه في نفسك ده ؟!!
دا أنا ماعرفتكيش ههههههه
تقدمت نحوه تتبختر فى مشيتها بميوعة زائده
وهى تقول بدلال: حلو النيولوك ده؟!! أنا قلت تغير
عشان ماتملش منى
هتف وهو يحدق بجسدها بوقاحة : لا ماتقلقيش...انتى داخله مزاجى. ..فى كل الأحوال
خدى. بقى الحاجات دي اضبطى النظام عما اخد شاور وارجعلك...
التقتطتها من يديه وهمست: أوكى ..يابيبى
وبعد مدة خرج إليها هانى فوجدها قد اعدت كل شيء( الأطعمه والمشروبات ) كما يريد
جلس على الأريكة فاقتربت منه جالسة على ركبته بلا حياء وهى تهمس بميوعة : تحب أكلك أنا بإيدى؟!!
شكلك مش فى المود النهارده!!!
أجابها وهو يستبيح جسدها الرخيص يعبث به كما يريد : ايوة أنا مخنووق قوى...عشان كده عايزك
تنسينى كل القرف اللي أنا فيه
أطلقت ضحكة عالية وهى تقول: وأنسيك أسمك
كمان لو تحب....
بس تعالى معايا جوووه
هانى: لا من باب التغيير خلينا هنا النهارده
صاحت( بلا )على الفور باندفاع
ثم أردفت برجاء : جوه أحسن تعالى جوه عشاان خاطري
ساوره الشك فقال بإصرار: قلت هنا يعنى هنا...
ريم بضيق: بس انا مش حابة هنا...إما هنا أو همشى!!!
جذبها بقوة من خصلات شعرها هو
يزمجر غظيا وده من إمتى إن شاء الله بتهددينى مثلا!!!
صاحت وهى تتأوه من قوة جذبه لشعرها: أنا متأسفة
مكنش قصدى والله....
سيب شعرى أرجووووك
لم يعر كلامها اهتماما واستمر في الامساك بشعرها حتى احست انه على وشك إقتلاعه
هاااا قوليلى بقى ياحلوة على الاتفاق اللى دار بينك وبين مدام زيزى والدتى!!!!
صعقت وانتابها الخوف الشديد من معرفته بالملعوب
الذى حاكته مع والدته منذ جائت للعمل في شركته
قهقه ضاحكا وقال بعجرفة: مش هانى الجمال اللى بتلعب بيه ياقطة!؛.
انتى فاكرة انى مش كاشفك من الاول وعارف انك بتنقلى كل تحركاتى واخبارى واخبار الشغل لماما
خرج صوتها مرتجفا : كنت عارف طول الوقت وساكت؟!!
: أيوة وبصراحة اللعبه عجبتنى وانتى دخلتى مزاجى قلت فرصة ...
أوعى تفكرى انك كنت بتعرفى كل حاجه انا كنت بعرفك بس اللى انا سامحلك تعرفيه....
سكت للحظات ثم أردف: هااا ماقولتيش كانت عايزة منك ايه النهارده؟!!! انطقى
صرخت متألمة: كانت عايزانى اصورك وانت ا.... أقصد يعنى ڤديو ...... ليك....
تجمر وجهه غضبا ولطمها بقوة على وجهها وهو يقول: عشان كده عايزة الأوضة يا كلبه يا.......
ضيق عينيه وصاح متوعدا: بقى كده ياماما؟!!!
عايزة تحطى رقبتى تحت سكينتك!!!!
عشان تتصرفى براحتك مع الكلب بتاعك!!!!
وتحطوا ايدكم على كل حاجة!!!
أوكى ....أنا هتصرف
أخيرا رفع قبضة يديه عن شعرها فأسرعت بالابتعاد عنه وركضت نحو ملابسها لترتديها وتهرب من أمامه
لكنها لم تكد تبتعد بضع خطوات حتى لحقها وجرها من ذراعها صارخا: راحة فيييين يابنت ال.......
فخرت على ركبتها متوسله: ابوس ايدك سيبنى أمشى اديك عرفت كل حاجه وانا اوعدك هختفى من حياتك ومعدتش هتشوفنى تانى!!!!
التقط خصلاتها مرة ثانيه وجذبها بصورة أشد لتنهض واقفه وهى تبكى بحرقة بينما هو يختال ضاحكا وهو يهتف: مش بمزاجك؟!!! هتمشى وقت ما
اسمحلك تمشى...
بطلى عياط واخرسى خالص وعدى الليله دى على خير ........
لم يكن لديها خيار فى الاستجابة له بلا اعتراض حتى فرغ منها ثم طردها خارج الشقة بلا شفقة
وهى تضرب الباب تتوسل إليه أن يلقى إليها ملابسها
وبعد مده قضتها تنتحب بقوة على الأرض أمام الباب
فتح الباب والقى إليها ملابسها وحقيبتها وسبها بأبشع الالفاظ ثم صفق الباب بقوة مرة أخرى فى وجهها....
ارتدت ثيابها وهى تشعر بامتهان وإزدراء
لكنها لاتدرى أنها من أهانت نفسها وبخستها يوم
خانت عهد ربها وقدمت جسدها قربا لشياطين لعينة
وطمعت أن تصل على أيديهم لجنات النعيم!!!!!








فى أحد المولات التجارية بالمنصورة
كانا يسيران سويا ويده محتضنه يدها
وهى تغمرها السعادة وهى ترى كرم سعيد البالغ وسخاؤه عليها فقد اشترى لها أضعاف ماكانت تريده
وانتقى معها فستان زفاف رائع للغاية كانت تود تن تستأجره لليله العرس لكنه أصر ان يشتريه ليصبح ملكا لها...
أما هو فقد كان يتملكه احساس بالسعادة لم بجربه من قبل وهو يرى الفرحه في عينيها ونظرات الامتنان و العرفان تحوطان نظراتها إليه.....
التفت إليها متسائلا: ها ياحبيبتى لسه في حاجه معينه فى دماغك عايزة تشتريها قبل ما نرجع؟!!
اجابته بتعجب: بعد كل ده هيبقى لسه فيه حاجة ياسعيد؟!!!
ربنا مايحرمنيش منك....
اسعدته دعوتها وابرزت ابتسامته : ولا يحرمنى منك
ياحبيبتي
تعالى نروح نشرب حاجة ساعه فى الكافيه اللى هناك ده وبعدين نروح
جلسا سويا يتحاذبان أطراف الحديث لبعض الوقت
ثم فاجأها بقوله: خليكى هنا ياهبه عشر دقايق
وراجعلك على طول؟!!
احابته بحيره: رايح فين؟!!
: افتكرت حاجه مهمة هشتريها من المحل اللى هناك ده وراجعلك على طول ....
وبعد حوالى ربع ساعة أنهى شراء ما أراد وتوجه فى طريقه نحوها لمحها تتحدث لأحد الرجال...
أسرع الخطى ظنا أن أحد السخفاء المتطفلين الذين يتعمدون إزعاج البنات والنساء في الأماكن العامة
لكنه عندما اقترب أصابته الصدمه الكبرى....
حين وجد أن الواقف لم يكن سوى علىّ زوجها السابق !!!!
رمقها بنظرة حادة غاضبة و قد احتد ثوران براكينه
لمرأى الدموع تملأ مقلتيها هادرة على خديها
فأسرع الخطى نحوهما وهو يقسم فى نفسه
أن هذا الامر لن يمر دون عقاااب...!!!!!!!
مش كنت تعتبرنى زى اختك وتعزمنى برده ياراجل !!!..
ولا أنا مش قد المقام؟!!! ولا عروستك هى اللى مش قد المقام ومكسوف منها؟!!!
ابتلع ريقه بتوتر وامتقع وجهه وقال: مالوش لزوم كلامك ده يامها....
زمجرت غيظا: أمال ايه اللى له لزوم ان شاء الله.؟!!!
تكتب كتابك من ورا عيلتك ده معناه إيه ؟!!
: (اتفضلي ادخلى يامها وانا هشرحلك كل حاجه مش هنقف نتكلم على الباب!!!)
قالها وهو يجذبها من يدها برفق إلى الداخل...
اغلق الباب وبدأ يتكلم: اتفضلى اقعدى وانا هفهمك على كل حاجة
مها صارخه: تفهمنى على إيه إن شاء الله؟!! عندك أيه مبرر للى عملته؟! خلاص معدش بفرق معاك وجودنا من عدمه؟!!!
ثم أردفت وهى تنتحب بقوة: ليييه كده يا معتصم
دا انت عارف معزتك عندى إزاى... دا انا افتكرت انى اول. واحده هتقولى يوم ما تفكر تخطب ..مش جواز وكتب كتاب؟!!!! ...
تنهد معتصم بضيق رغم تفهمه لحقها فى الغضب منه
وصاح راجيا : افهمينى بس يا مها انا عارف انى غلطت في حقك وحقكوا كلكوا
بس لو عرفتى الحقيقة هتعذرينى انا كنت ناوى اجيلك واشرحلك كل حاجة.....
صدحت بانفعال : كنت هقول؟!!!. امتى ان شاء الله اما تخلف منها عيال!!!! أنا مش قادرة استوعب اللى انت عملته فينا ده؟!!!!
ربت على كتفيها بحنان وهو يقول: ياحبيبتي ده مجرد كتب كتاب عشان هى ليها ظروف خاصة اضطرنا نعجل بكتب الكتاب
لكن مجرد ما الأمور تستقر هنعمل فرح و....
قاطعته: هتقعد معاك فى مكان واحد وتحت سقف واحد وتقولى لما الأمور تستقر تعمل فرح؟!!!
فاكرنى هبله يامعتصم عشان أصدقك؟!!!
ثم أردفت أمال عروستك فين ؟!! مجتش ترحب بيا ليه مكسوفه تقابلنى؟!! على العموم هى عملت الصح
اصل لو خرجت مش هقدر اتحكم فى انفعالى...
أنا ماشيه ودى هتكون اخر مرة تخطى رجلى هنا
انهت جملتها ونهضت من جلستها
فأمسك يدها وهو يقول: اقعدى بس الله يهديكى
سحبت يدها بقوة من بده و ركضت مسرعه نحو الباب
مزامنة مع خروج زينة من المرحاض ساخرة على هيئتها المضحكة مرتدية ملابس معتصم
وهى تصيح: من قبل ما آجى بحذرك لتانى مرة ممنوووووع التريقة هههه
توقفت مها عند سماع صوتها والتفتت لمصدر الصوت
وهى تشعر بغليااااان وحنق منها حتى قبل رؤيتها
صدمت زينه لما خرجت من وجودها برفقه معتصم وأحست بالارتباك والتوتر الشديد وعيناها تتنقلان بينهما
أما مها فقد رمقتها بنظرة إحتقار وازدراء شديدين
أصابتها بالخوف والاضطراب فتعلقت عيناها بمعتصم
تسأله عن تلك المرأة الناقمة ذات الملامح المتجهمة
الغاضبة ولتستمد من نظراته بعض الطمأنينة ....
فتبسم لها قائلاً لخفوت محاولا تهدأتها: دى مها أختى يازينة تعالى سلمى عليها....
تقدمت نحوها ومدت يدها إليها لتصافحها فلم تبادلها متعمدت إحراجها
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها بتبرم
فأمسك معتصم يدها الممدوده واحتضنها بيده ثم
طوقها بذراعه وقبّل رأسها بحنو لتشعر بالأمان
ويتبدد خوفها فى الحال...
ضاعف غضبها معامله أخيها الحانيه والرقيقة لزوجته المزعومة فاستعمر وجهها الغيظ وقررت معاقبة تلك
الفتاة الحقيرة التى سلبتها أخوها دون انذار...
فمطت شفتيها وتحدثت من جانب فمها باستخفاف:
سياتك بقى عروسة معتصم؟!!!
وياترى اتجوزتيه من ورا. اهلك زيه كده ولا انتى
بنت ناس ومتربيه؟!!!!
تجمعت الدموع في عينيها فصدح فيها معتصم بغضب: مها !!!! مش مسموح لك تتكلمى بالطريقة دى مع مراتى انتى فاهمة؟!!!
صرخت فيه بحدة مماثله: جايب واحدة من الشارع
وكتبت كتابك عليها فضحتنا وفضحت العيله كلها
وكمان محموق عشانها؟!!!
انت اتجننت خلاص رسمى!!!
لم تهدأ نبره صوته بل تمادت فى ارتفاعها أكثر صارخا: زينه انسانه محترمه وليها عيله كبيرة واياكى اسمع منك الكلام ده تانى...
ضحت ساخرة بلا مرح وهى تصيح: والعيله الكبيرة دى جيبهالك من غير حتى شنطه هدومها؟!!!
متجوز شحاته يادكتووور!!!!
لم تتحمل زينة كل تلك الاهانات وصرخت فيها وهى تحاول التماسك بلا فائدة :
أنا مش شحاته يااستاذة مها انا مهندسه مش واحدة من الشارع ومش هسمحلك بالتطاول أكتر من كده...
ولولا احترامى لجوزى انا كان هيبقى لى كلام تانى معاكى بس بما انك اخته فانا هعتبر نفسي ماسمعتش حاجة. وهستنى حضرتك تيجى وتعتذرى....
لما الأمور توضح قدامك عن إذنك
مها بتحدى: انتى بتحلمى ياشاطرة ...
حاولت الفكاك من اطباق ذراع معتصم حولها لتغادر المكان لكنه لم يدعها تبرحه وظل متشبثا بها ...
ثم صاح : اتفضلى دلوقتي يا مها وهنبقى نكمل كلامنا بعدين..
مها صارخه: معدش بينا كلام خلاص ...وعلى العموم بابا وماما راجعين بعد يومين ابقى اشرحلهم انت بمعرفتك...
لكن انا معدش يلزمنى خلاص أعرف حاجة
اسرعت بالخروج وهى تشعر ان وجهها يشع نيرانا
ملهبه من شدة الغضب...
أما زينه فقد خارت قواها وسقط عنها قناع القوة و التماسك التى كانت تدعيه وتعالت شهقاتها الباكية
دفع معتصم الباب بقدمه مغلقا اياه بقوووه وهو ما زال مطوقا اياها بتملك وكأنه يخشى أن تفارقه
وبدأ يربت على ظهرها كمن يراضى طفلته الصغيرة
وهو يهمس: بس...بس اهدى ارجوكى...
وأخد يقبل رأسها مرة وجبينها مرة بعد مرة
وهو يهمس بإشفاق: كفاية يا زينه عشان خاطري!!
أنا متأسف أوى إنى عرضتك لموقف بايخ زى ده حقك عليا أنا ...أوعدك ان كل ده هيتصلح صدقينى
رفعت رأسها وطالعته بأسى قائلة وصوتها مختنق بالأنين: أنا اللى أسفة
دخلت حياتك وخربتها على الآخر وحتى أهلك خسرتهم بسببى ....احنا غلطنا واتسرعنا من غير ما نقدر الظروف حوالينا
سامحني إنى ورطتك معايا ..بس أنا كنت خايفة أوى
وانت الإنسان الوحيد اللى بطمن معاه وبنسى الخوف أنا بحبك أوى يامعتصم أوعى تتخلى عنى!!!
شدد فى تطويقه لها وكأنه يريد أن أسرها فى ضلوعه
جوار قلبه وهمس: أنا عمرى ماهفكر اتخلى عنك
ولا هندم على قرارى ده... بالعكس مكنتش هسامح
نفسى لو ماعملتش كده....
ارتسمت البسمة على وجهها وفى عينيها الحزينتين
فلمعتا ببريق من الحب والأمل في تغير كل الأمور إلى نحو أفضل
فبرغم كل ما حدث فهى تشعر بكثير من الفرحة
فبالامس كانت وحيده مشردة تائهة فى الطرقات
لا تدرى أين ولا متى الخلاص!!
أما اليوم فهى فى كنف زوج محب عطوف تعهد بالدفاع عنها والزود عن حقوقها حتى النهاية
اخرجها من شرودها صوته الحانى وهو يجذبها
برفق نحو غرفته قائلا: يلا يا حبيبتي شكلك مرهق
وعايزة ترتاحى....ارخى ذراعه عنها ثم قال:
اتفضلي نامى يلا ....
تقدمت للفراش دون نقاش فقد كانت بالفعل تشعر بوهن وتعب
القت بجسدها على الفراش وجذبت الغطاء فوقها
وهو يتابعها باسما
طالعته بحيرة وتسائلت أمال انت هتبات فين؟!!
فأجابها بتلقائيةوهو يطفىء ضوء المصباح ويقترب من السرير من الناحية الأخرى : هنام جنبك أكيد أمال هروح فين يازينة؟!
هتفت بذهول: لا احنا مااتفقناش على كده؟!!!
تجاهل جملتها وتمدد بجسده لجوارها بهدوء
فصاحت بإصرار: أنا بكلمك على فكرة أن... ..
قاطعها متحدثا بحزم حتى لا تعارضه: اشششش هدوووء عشان أنااااام
زينه بغيظ: بقى كده!!
ولولا خفوت الضوء لاتضحت بسمتان صادقتان مرسومتان على ثغريهما رغم كل ما يعتريهما من شجون و ترقب لمواجهات عنيفه من هنا أو هناك.....
داعب إحساس الأمان قلبها فخلدت للنوم دون عناء
بينما بقى مستغرقا في التفكير بعص الوقت يرتب خطواته التالية قاطعا عهدا على نفسه ألا يدع الفرصة لأحد أن يؤلمها. أو يقربها بسوء
وبعد مدة غلبه النعاس فنام هو الآخر وقد
توسدت ذراعه بسكينه وارتياح.....
فى منزل سعيد
تهامست إليه والدته حتى لا يصل حديثهما لآذانها
عايدة بدهشة: ايه اللى خلاك تعجل بكتب الكتاب ياسعيد؟! انت مش قولت هتكتبه يوم الفرح وتاخد عروستك على القاهرة في نفس اليوم ؟!
مط شفتيه بضيق وهمس: هقولك بس ماتقوليش لهبة حاجة...
: قول ياابنى ما تخافش هو انا عيله صغيرة..
زفر بقوة وقال بصوت خفيض: كلمت عم عبد التواب عشان اتفق معاه على كل التفاصيل وقولتله هجيب هبه تقعد معاك الكام يوم دول عشان تطلع من بيت أبوها زى كل البنات و دى الأصول...
رد وقالى خليها عندك انا مش ناقص مشاكل والبيت واحد مفيش فرق !!!
شهقت عايدة بصدمة: اخص عليك راجل ناقص بصحيح....يقهر بنته كده ....يغور الأب اللى بالشكل ده!!!
سعيد: المهم أوعى. ياأما تحكى لأى حد على اللى قولته ده .اى حد يسألك قولى سعيد هو اللى عايز كده عشان يبعدها عن مرات أبوها... ماشى؟!!
عايدة بتفهم: ماشى يابنى اللى تشوفه...
ثم. أردفت تصدق بالله كده أحسن ... عشان العقربه مرات ابوها واختها كانوا هيفضلوا ينكدوا عليها...
هز رأسه باقتناع ثم قال: لعله خير..امال هبه فين ؟!
: قاعدة مع اخواتك جوة انت عارف الحريم لما يتجمعوا مايشبعوش رغى ربنا يجمعنا ديما على الخير....
: طيب خليها تقيس الفستان ده عشان تلبسه فى كتب الكتاب....
عايدة بفرحة : تعيش وتجيبلها ياحبيبى....
وفى المساء
تعالت اصوات الزغاريد تشق هدوء القرية فى ذلك الوقت
وتجمعت الفتيات من الاقارب والجارات حول العروسة ينشدن لها ويرقصن
فى جو مبهج لا يخلو من المزاح والمرح والضحكات
دخلت عايدة والسعادة تغزو ملامح وجهها واقبلت علىها معانقة اياها بقوة وهى تصيح: مبروك ياهبه يابنتى كتبوا الكتاب..
فعادت الزغاريد مرة أخرى بصورة أكثر قوة وحماسا
هبه بعرفان: الله يبارك فيكى ياخالتى ربنا يخليكي ليا
عايدة: دلوقتي بقى هوفى ندرى اللى ندرته من سنين
انى ارقص يوم كتب كتابك انتى وسعيد لحد ماحيلى يتهد ههههه
ثم هتفت بفرحه: يلا طبلوا يابنات...
(أثارت جملتها تعجبها فهل كانت خالتها تتمناها لزوجة لابنها قبل سنوات؟!!)
بدأت عايدة ترقص وهى تشعر ان قلبها يتراقص قبل جسدها ثم اقتربت من هبه وجذبتها من ذراعها
لترقصا سويا وسط تصفيق الحضور وضحكاتهم...
وبعد مدة جذبتها من يدها وصاحت عن اذنكوا بقى يابنات العريس عايز يتعشى مع عروسته وعقبال عندكم جميعا يااااااارب
لم تكد تخطو خطوات حتى وجدت حميده أمامها
ترمقها بنظرات مغتاظة مدت يدها لتصافحها ببرود
وهى تقول محاوله مضايقتها : مبروك يا هبه...ربنا ماعاد يغير عليكى تانى !!!!...
عاجلت عايدة بالرد عليها قاصدة إثارة غيظها أكثر: مش هيغير ياحميدة ان شاء الله..هبه خلاص راحت للى يستحقها ويقدرها والايام دارت وبقت من نصيبه ورجعاله ست البنات !!!!
عن اذنكوا بقى الدكتور سعيد معدش صابر وعايز
يقعد مع مراته حبيبته.. يلا ياهبه.عن اذنكووووا
رمقتها شزرا وتكلمت من اسنانها: اتفضلى يااختى..
فتحت عايدة باب الغرفه التى كان يجلس بها سعيد
وعبد التواب وصاحت تعالى ياعروسه مفيش حد غريب
دلفت للغرفة على استحياء ...
رنا إليها بلهفة وسعادة لكنه لم يقترب منها احتراما للحضور..
تقدم منها ابوها فضمها إليه ببرود قائلا: مبروك يا هبه
هبه : الله يبارك فيك
تحرك صوب الباب مباشره وهو يقول هسيبكوا بقى تقعدوا مع بعض عن اذنكم
هتفت به عايده: ماتخليك ياأبو هبة العشا جاهز...
عبد التواب: متشكرين ياام سعيد ..سلامو عليكو
رد الجميع عليه السلام
صاحت عايده العشا ياولاااااء!!!
دلفت حامله صينيه كبيره على رأسها وهى تطلق الزغاريد
وضعتها أمامهم على المائدة ثم احتضنت أخاها بقوة وهى تهتف: مبرووووك ياحبيبى ربنا يسعدك
سعيد باسما: تسلمي يا ولاء ربنا مايحرمنيش منك
ثم احتضنت هبه قائلة: خلى بالك منه ياهبه وحطيه فى عنيكى..ده سعيد مفيش حد فى حنيته
هبه: من غير ماتوصينى ... سعيد فى عنيا
عايده: يلا يابنتى كفايه رغى وخليهم يتعشوا براحتهم
غادرتا الغرفة وأوصدتا الباب خلفهما
فأحست هبه بالارتباك وكأنها تراه لأول مرة في حياتها
نعم فهى تراه اليوم بعيون جديدة لم تعهدها قبلا
فهو اليوم زوجها وليس ابن خالتها وفى مقام أخيها
كما كانت تعتبره لسنوات
أما بالنسبة له فهى حبيبته منذ عرف قلبه معنى الحب .....
هو يعلم أنه لا يحتل مثل مكانتها في قلبه لكنه عزم على الصبر والتعامل الحانى الذى لن يتصنعه لانه
نابع من قلب صادق في محبتها...
تبسم لمرآها خجلة وقدماها تهتز بصورة تلقائية من شدة توترها
فهمس بلهفة: هبه!!!! قاعدة بعيد ليه؟!
تعالى هنا جنبى!!!!
رفعت عيناها إليه وهى لا تجد ما تقوله
فأردف ضاحكا : تعالى يا بنتى عشان تتعشى ...مالك زى مايكون أول مرة تعرفينى ههههه؟!!!
قام من مكانه وتقدم نحوها ممسكا يدها جاذبا اياها فوقفت بين يديه باستسلام
فضمها إليه معانقا وهو يتلمس شعرها بيديه
وبيده الاخرى يطوق خصرها وهو يقول بصوت عاشق حتى النخاع : ياااااااه أخيراا ياهبه!!!
انتى عارفه أنا بحلم باليوم ده بقالى كاااام سنه!!!!
رغم تعجبها الشديد من جملته ورغبتها في الاستفسار الا أن الكلمات قد توقفت على شفتيها
ولم تستطع فتح فمها بكلمة واحدة.....
فلأول مرة تشعر بأنوثتها وانها بين يدى رجل
يشعرها بأنها ذات قيمة لديه.....
قرب شفتيه من وجهها وطبع قبلات رقيقه على جبينها وعلى وجنتيها اللتان تصبغتا باللون الاحمر
من شدة الخجل
فتبسم ضاحكا من هيئتها تلك وقال: يلا نتعشى
وكفايه عليكى كده النهارده هههههه اصل أنا حاسس
بدقات قلبك سريعه أوى..لا... انا عايز قلبك جامد
فى مراحل لسه أقوى من كده بكتير هههههه
أمسك بيدها وتقدما سويا نحو المائدة
فهمست: مش قادره أكل والله ياسعيد ..كل انت بألف هنا...
اجابها وهو يضع الطعام أمام فمها: مش هاكل من غيرك يلا افتحى بوقك....
ففتحت فمها وتناولت الطعام من يديه
ثم قالت بعرفان: تسلم ايدك...
وجدته يطيل النظر إليها ثم قال بهيام : هو انا قولتلك
إنك أجمل واحدة شافتها عنيا قبل كده؟!
اتسعت ابتسامتها وقالت: لا ماقولتش ولو قولت اكيد مش هصدقك ...
سعيد بهيام: بس هى دى الحقيقة فعلا ... أنا ديما بشوفك أجمل واحدة في الدنيا...
عشان بحبك أكتر من أى حاجة في الدنيا...
هبه بفرحة وكانها لا تصدق ما سمعته للتو: بجد ياسعيد بتحبنى أوى كده؟!!
سعيد بتأكيد: بكرة الايام هتثبتلك كلامى وانا عندى أمل يجى اليوم اللى تحبينى فيه زى ما أنا بحبك
تلعثمت ولم تجد ما تقوله فطمأنها بقوله: أنا مش مستعجل...
بس ادى لنفسك وادينى الفرصة نبدأ حياتنا واحنا رامين كل اللى فات ورا ضهرنا...اتفقنا؟؟
أومأت برإسها ايجابا بابتسامة خافتة: اتفقنا....
في شقة هانى الخاصة ....
أحضر الطعام والمشروبات التي يحتاجها لقضاء ليلته
ودلف للشقه فوجد ريم بانتظاره ....
مرتدية زيا فاضحا يبرز من جسدها أكثر مما يخفى
واضعة مساحيق تجميلية بصورة غريبة
تبسم لمرآها وهتف ضاحكا: إيه يابت اللى انتى عملاه في نفسك ده ؟!!
دا أنا ماعرفتكيش ههههههه
تقدمت نحوه تتبختر فى مشيتها بميوعة زائده
وهى تقول بدلال: حلو النيولوك ده؟!! أنا قلت تغير
عشان ماتملش منى
هتف وهو يحدق بجسدها بوقاحة : لا ماتقلقيش...انتى داخله مزاجى. ..فى كل الأحوال
خدى. بقى الحاجات دي اضبطى النظام عما اخد شاور وارجعلك...
التقتطتها من يديه وهمست: أوكى ..يابيبى
وبعد مدة خرج إليها هانى فوجدها قد اعدت كل شيء( الأطعمه والمشروبات ) كما يريد
جلس على الأريكة فاقتربت منه جالسة على ركبته بلا حياء وهى تهمس بميوعة : تحب أكلك أنا بإيدى؟!!
شكلك مش فى المود النهارده!!!
أجابها وهو يستبيح جسدها الرخيص يعبث به كما يريد : ايوة أنا مخنووق قوى...عشان كده عايزك
تنسينى كل القرف اللي أنا فيه
أطلقت ضحكة عالية وهى تقول: وأنسيك أسمك
كمان لو تحب....
بس تعالى معايا جوووه
هانى: لا من باب التغيير خلينا هنا النهارده
صاحت( بلا )على الفور باندفاع
ثم أردفت برجاء : جوه أحسن تعالى جوه عشاان خاطري
ساوره الشك فقال بإصرار: قلت هنا يعنى هنا...
ريم بضيق: بس انا مش حابة هنا...إما هنا أو همشى!!!
جذبها بقوة من خصلات شعرها هو
يزمجر غظيا وده من إمتى إن شاء الله بتهددينى مثلا!!!
صاحت وهى تتأوه من قوة جذبه لشعرها: أنا متأسفة
مكنش قصدى والله....
سيب شعرى أرجووووك
لم يعر كلامها اهتماما واستمر في الامساك بشعرها حتى احست انه على وشك إقتلاعه
هاااا قوليلى بقى ياحلوة على الاتفاق اللى دار بينك وبين مدام زيزى والدتى!!!!
صعقت وانتابها الخوف الشديد من معرفته بالملعوب
الذى حاكته مع والدته منذ جائت للعمل في شركته
قهقه ضاحكا وقال بعجرفة: مش هانى الجمال اللى بتلعب بيه ياقطة!؛.
انتى فاكرة انى مش كاشفك من الاول وعارف انك بتنقلى كل تحركاتى واخبارى واخبار الشغل لماما
خرج صوتها مرتجفا : كنت عارف طول الوقت وساكت؟!!
: أيوة وبصراحة اللعبه عجبتنى وانتى دخلتى مزاجى قلت فرصة ...
أوعى تفكرى انك كنت بتعرفى كل حاجه انا كنت بعرفك بس اللى انا سامحلك تعرفيه....
سكت للحظات ثم أردف: هااا ماقولتيش كانت عايزة منك ايه النهارده؟!!! انطقى
صرخت متألمة: كانت عايزانى اصورك وانت ا.... أقصد يعنى ڤديو ...... ليك....
تجمر وجهه غضبا ولطمها بقوة على وجهها وهو يقول: عشان كده عايزة الأوضة يا كلبه يا.......
ضيق عينيه وصاح متوعدا: بقى كده ياماما؟!!!
عايزة تحطى رقبتى تحت سكينتك!!!!
عشان تتصرفى براحتك مع الكلب بتاعك!!!!
وتحطوا ايدكم على كل حاجة!!!
أوكى ....أنا هتصرف
أخيرا رفع قبضة يديه عن شعرها فأسرعت بالابتعاد عنه وركضت نحو ملابسها لترتديها وتهرب من أمامه
لكنها لم تكد تبتعد بضع خطوات حتى لحقها وجرها من ذراعها صارخا: راحة فيييين يابنت ال.......
فخرت على ركبتها متوسله: ابوس ايدك سيبنى أمشى اديك عرفت كل حاجه وانا اوعدك هختفى من حياتك ومعدتش هتشوفنى تانى!!!!
التقط خصلاتها مرة ثانيه وجذبها بصورة أشد لتنهض واقفه وهى تبكى بحرقة بينما هو يختال ضاحكا وهو يهتف: مش بمزاجك؟!!! هتمشى وقت ما
اسمحلك تمشى...
بطلى عياط واخرسى خالص وعدى الليله دى على خير ........
لم يكن لديها خيار فى الاستجابة له بلا اعتراض حتى فرغ منها ثم طردها خارج الشقة بلا شفقة
وهى تضرب الباب تتوسل إليه أن يلقى إليها ملابسها
وبعد مده قضتها تنتحب بقوة على الأرض أمام الباب
فتح الباب والقى إليها ملابسها وحقيبتها وسبها بأبشع الالفاظ ثم صفق الباب بقوة مرة أخرى فى وجهها....
ارتدت ثيابها وهى تشعر بامتهان وإزدراء
لكنها لاتدرى أنها من أهانت نفسها وبخستها يوم
خانت عهد ربها وقدمت جسدها قربا لشياطين لعينة
وطمعت أن تصل على أيديهم لجنات النعيم!!!!!
فى أحد المولات التجارية بالمنصورة
كانا يسيران سويا ويده محتضنه يدها
وهى تغمرها السعادة وهى ترى كرم سعيد البالغ وسخاؤه عليها فقد اشترى لها أضعاف ماكانت تريده
وانتقى معها فستان زفاف رائع للغاية كانت تود تن تستأجره لليله العرس لكنه أصر ان يشتريه ليصبح ملكا لها...
أما هو فقد كان يتملكه احساس بالسعادة لم بجربه من قبل وهو يرى الفرحه في عينيها ونظرات الامتنان و العرفان تحوطان نظراتها إليه.....
التفت إليها متسائلا: ها ياحبيبتى لسه في حاجه معينه فى دماغك عايزة تشتريها قبل ما نرجع؟!!
اجابته بتعجب: بعد كل ده هيبقى لسه فيه حاجة ياسعيد؟!!!
ربنا مايحرمنيش منك....
اسعدته دعوتها وابرزت ابتسامته : ولا يحرمنى منك
ياحبيبتي
تعالى نروح نشرب حاجة ساعه فى الكافيه اللى هناك ده وبعدين نروح
جلسا سويا يتحاذبان أطراف الحديث لبعض الوقت
ثم فاجأها بقوله: خليكى هنا ياهبه عشر دقايق
وراجعلك على طول؟!!
احابته بحيره: رايح فين؟!!
: افتكرت حاجه مهمة هشتريها من المحل اللى هناك ده وراجعلك على طول ....
وبعد حوالى ربع ساعة أنهى شراء ما أراد وتوجه فى طريقه نحوها لمحها تتحدث لأحد الرجال...
أسرع الخطى ظنا أن أحد السخفاء المتطفلين الذين يتعمدون إزعاج البنات والنساء في الأماكن العامة
لكنه عندما اقترب أصابته الصدمه الكبرى....
حين وجد أن الواقف لم يكن سوى علىّ زوجها السابق !!!!
رمقها بنظرة حادة غاضبة و قد احتد ثوران براكينه
لمرأى الدموع تملأ مقلتيها هادرة على خديها
فأسرع الخطى نحوهما وهو يقسم فى نفسه
أن هذا الامر لن يمر دون عقاااب...!!!!!!!
