رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثاني عشر 12 بقلم سامية صابر
12 = الثانى عشر 12 /
للجميع@
"حَفِيـدِة_الدِهَـاشِـنـه"
--
توقف مكانها بصدِمه لا تعلم ما عليها فِعله او التصرف كيف ؟؟
وقع الهاتف مِنها وبقت الدموع تنزل قائلة برجفة:
-ح..حازِم!!
استفاقت لنفسها وانها يجب ان تلقي اخاها، جاءت لتفتح بابِ الشقة رن هاتِفها ثانيةٍ برقم غريب اجابت بلهفه لتسمتع لصوتهِ المُستهزء:
-ما وفيتش بوعدِك فقررت اخليكِ تجيلي بنفسك .. اخوكِ معايا يا مِرام بس مِش هتشوفيه الا لما ترفُضي سبع البروما ال جايلك.. ولو فكرتِ اني نايم علي ودني تبقي عبيطة! انا عارف انه جاي يتقدِم ليكِ بُكراا ولو ترفُضيه اخوكِ هيرجعلك بالسلامة بس ما تنسيش تقولي سبب رافِضك اننا مخطوبين ولو خايفة علي اخوكِ اعملي ال بقولك عليه!
اقفل الهاتِف ليجعل حيرتها تتصاعد لأقصي درجة، استندت بمرفقيها علي الباب وهي تبكي بحُرقة فقد سئِمت بالفعل مِن ما يحدُث ولم يكُن امامها سوي انها تبكي لحالها هذا !
دلفت الي الغُرفة وبقي حالها قلق فلم تنام طوال الليل مِن شِدة القلق التي كانت عليهِ!
--
اشرقت الشمِس علي عينيهِ ليفتحها ببريق يلمع بها وكأن اليوم قد خُلِق مِن جديد!
ف اليوم سيتقدم لخُطبتِها، هل حقاً هُـو سعيد ؟ ام ان هذا مُجرد شعُور كاذِب!
ترك المكان وذهب للمِرحاض تجهز وارتدي ملابسه الرسميه التي جعلت مِنهُ وسيماً بحق ، وترك الفُندق وذهب حيثُ الڤيلا ليأخذ جدتهِ وجده الي منزِل مِرام، الذين كانوا فِي اشد سعادتِهم بينما آدم يشعُر بتوتر لم يشعُر بهِ مِن قبل.
--
وقفت تعد الإفطار لتستمع لصوت زوجها الصارِم يقول:
-فين حازم، لسه بردوا مجاش ؟
قالت بحيرة:
-واللهِ ما انا عارفة ، مِرام قالتلي كُلها يوم او يومين بالكتير وجاسر هيجيبه هبقا اقولها تتصل عليه وييجي.
اومـأ برأسه وجلس يقرء الجريدة، رن جرس الباب ليقول بصوتٍ عالي:
-افتحي الباب يا مِرام.
خرجت مِن غُرفتِها وهي ترتدي بيچامه بيتي قائلة:
-حاضِر يا بابا..
بالفعل قامت بفتح الباب لتصطدم بآدم بوجهها ، رأته يُمرر عينيهِ علي جسدها النحيل، لتنظُر لنفسها وتشهق مِن لبسها اقفلت الباب وغادرت بسُرعة الي غُرفتِها!
لم يغضب مِنها بل ابتسم علي خجلها امن المُمكن ام اربعة واربعين تخجل ؟ فقد اطلق عليها هذا الاسم لجنونها.
قام ناصِر بدوره وفتح الباب بهدوء ليصطدم برآسيه آدم، قال بترحيب:
-اهلاً اهلاً اُستاذ آدم إتفضل.
بالفِعل دلف آدم بهدوء الي الشقة يليه محمود وزوجته ناهِد ، استقبلتهم والِدة مِرام ورده بترحيب ليجلسوا بغُرفة المعيشة وتُقدِم لهم القهوة كما طلبوا
--
بينما بداخِل غُرِفة مِرام وقفت وقلبها يدُق بعُنف قالت بعصبية:
-اووف اوقف بقا شوية.
اكملت بتفكير وهي تتمشي بالغُرفة:
-هعمل ايه دلوقتِ مطلوب مِني اوافق علي آدم بس امين بيضغط عليا علشان ارفُض.
توقفت لبُرهة تعي حديثها قائلة لنفسها:
-ليه اوافق علي آدم ؟؟ انا بحب..
قاطعت كلاماتها قائلة:
-لا لا دا اكيد جنان انا مِش بحبه خالص، هو بس يعني .. لا لا مِش بحبه..
اهتز هاتفها ليُعلِن عن رسالة مِن امين مُحتواها
"نفذي ال قولته والا اخوكِ هيموت.."
اغمضت عينيها بحُنق وابدلت ثيابها ببنطال چينز وبلوزه قُطنية باللون الأسود..
--
تنحنح محمود قائلاً:
-فِي الحقيقة انا جيت ع..
قاطعه آدم قائلاً بهدوء:
-لو تسمحلي يا جدي ينفع اتكلم انا ؟
قال محمود بإبتسامة:
-إتفضل يا بني..
قال آدم بثبات:
-فِي الحقيقة انا هِنا علشان اطلُب ايد بنتك مِرام.
صُدِم ناصِر مِن حديثه وقال ببلاهة:
-بنتي انا !
اومـا آدم برأسه ليستكمل ناصِر حديثه بأحراج:
-ايوة بس شوف حضرتك فين وانا فين، وبصراحة انا ما اقبلش اكون موظف عند جوز بنتي شكلي هيبقي وحش وشكلها هيبقي اوحش.
ابتسم آدم بهدوء وجثي علي رُكبتيه امام ناصِر قائلاً:
-شوف يا عمي فرق الطبقات عُمره ما كان عاق اُدام الحُب لان الحُب يفوق كُل شئ وينتصر علي كُل شئ وحكاية تشتغل عندي انت هتبقي مُساعدي الخاص ، ترفُض تساعد جوز بنتك ؟؟
ابتسم ناصر بأمل وربط علي كِتفه قائلاً:
-انت زي ابني يا آدم وكلامِك يخليني اديك مِرام علي طبق مِن ذهب .. وانا مبدئيَاً موافق لكِن رأيها اهم مِن رأي.
دلفت مِرام بتلك اللحظة قائلة:
-انا اسفة للمُقاطعة يا جماعة بس انا مِش موافقة خالص ..
نهض آدم بعُنف وتحولت عيناه للأحمرار ليقول اباها بضيق:
-ليه يا مِرام؟
قالت بجمود:
-شكلك نسيت اني مخطوبة لأمين يا بابا
قال والِدها بعُنف:
-الحكاية دي انتهت خلاص
اكملت بنفس الجمود:
-وانا ناوية ارجعله تاني وموضوع دا اتقفل اتفضل امشي يا آدم بيه وما تتعبش نفسك ما عندناش بنات للجواز.
قالتها وعادت لغُرفتِها، حالة مِن الصدمة كانت علي اوجهة الجميع، الي ان قال ناصِر بعُنف:
-انا لازم اعقلها..
امسكهُ آدم ببرود تام وقال:
-لا يا عمي سيبها ، انا هتكلم معاها.
بالفعل ترك الجميع وفتح غُرفتِها بالعُنف لتلتفت بذعُر ثُم قالت بغضب:
-انت غبي، قبل ما تدخُل كان لازم تخبط و..
قاطعتها تلك القُبلة التي نزلت علي شفاها كرزية اللون، اتسعت حدقة عينيها بصدِمة ورهبة كيف لهُ ان يفعل هذا، حاولت التملُص او الابتعاد الا انهُ كان يُشدد عليها بقوة ، ظل يُقبلها لفترة حتي تركها وهـي مُخدرة تماماً، استند برأسه علي رأسها قائلاً بعتاب:
-ليه ؟؟
افاقت لنفسها وابعدتهُ عنها لاهثه لتُتمتم بكلامات غير مفهومة:
-انت ازاي.. ها .. و..
لم تستطيع تكون جُملة مُفيدة، قال ببرود الذي يسبق العاصفة:
-انا سألت سؤال وعاوز جواب.. لييييه؟؟
قالت بارتباك:
-اظُن انك عارف السبب ، انا قولته برا.
خبط علي الحائط بيديهِ لتفزع هي وتتراجع للخلف اكثر رُغم قوتها الا ان امامه تُصبح قِطة ضعيفة لا حول لها ولا قوة..
قال بغضب:
-لآخر مرة بقولك ليه .. والا صبري هينفذ وانتِ ال هتتحملي المسؤلية يا مِرام.
هبطت دموعها بقلة حيلة فهي لا تستطيع ان تقول لهُ شئ، قالت برجفة:
-اطلع برا..
اكملت برجاء وهي ترمقها بعينيها الفيروزية:
-لو سمحت..
احس حينها بوخزه فقلبه وان هُناك شئ خطير لانه يعي تماماً انها لا تعشق آمين بل تنفر مِنه وانها اذا كانت بهذا الانكسار فهُناك من يُهددها بالفِعل.
قال بحنان وهُـو يُقربها مِنهُ:
-انا فعلاً همشي بس هجيلك بكرا علشان نشتري الشبكة ..
قالها وغادر تركها مذهوله مِن حديثه فيبدو انهُ مُتمسِك بها لأقصي حد، احست بالسعادة تقفز لقلبها الصغير بأنهُ مُتمسِك بها ويبدو بعينيهِ العشق حتي لو اخفاة فهي ادري الناس بهِ كما اثار قُبلتهِ بشفاها، ابتسمت بشحوب ..
تذكرت امر اخاها لذا اخذت الحقيبة ولكنها نست الهاتف!
خرجت تاركة المنزِل تحت نداء والِدتها وذهبت الي المكان الذي كتبه لها امين..
--
بينما قبل دقائق ، خرج آدم قائلاً بهدوء:
-بُكرا هاجي علشان نشتري الشبكة لاني بصراحة مستعجل اوي.
وافق والِدها بفرح واعلنت والِدتها الزغاريط ، قال آدم بهدوء:
-يلا يا جدو.
بالفعل غادروا وهما فارحين، توقفوا بالأسفل ليدلفوا للسيارة حينها لمح مِرام تدلف للتاكسي بتوتر وقلق ، تيقنت شكوكه وقال بهدوء:
-طيب فيه حاجات هجيبها روحوا انتوا وانا هحصلكُم.
بالفعل تركهم واطر لأخذ تاكسي لانه لم يكُن معه سيارة وجعلها تلحق بتاكسي مِرام.
--
قال حامِد بضيق:
-جدو رائف مِش بيرُد.
قال عبدالرحمن بضيقِ:
-يعني ايه هنوقف رحلة الذهاب للاسكندرية؟
قالت شوقية بلهفه:
-لا يا حاج اني عاوزة اشوف حفيدتي مريم بأي طريقة.
قال عبدالرحمن بضيق:
-خلاص رائف لو ما ردِش هنروح فِي العربية بُكرا.
قالت بسعادة:
-رائف هيفرح جوي جوي لما يعرف ان بنت عمه عايشة وما هياش ميته..
قال عبدالرحمن بإبتسامة:
-ناوي بعد ما ارجعها اجوزهم لبعض.
قالت بأمل:
-ياريت واللهِ دا انا هبجي سعيدة جوي جوي
بينما بالأعلي، بغُرفة كريمة جالس تُخيط فُستان كبير الحجم ليقول لها احمد بإبتسامة:
-لمين الفُستان دا ؟؟
قالت بسعادة لا تُوصف:
-علشان مريم هي اكيد كبرت والفُستان لازم يعجبها ..
ربط علي رأسها قائلاً بدموع:
-انا مِش مصدق اني خلاص هاخود بنتي فِي حُضني ..
قالت بشرود:
-ولا انا بعد سبعة وعشرين سنه ربنا جعلي بنتي.
اكملت وهي تبكي:
-كُنت عارفة ان ربنا هيرجعها ليا ومِش هيبعدها عني.. اني عاوزة اشوفها بأي طريجه..
قال وهُو يٌقبلها:
-بكرا بالكتير هتكون فِي حُضننا..
--
دلفت الي هذا المكان الكبيير ليفتح لها احد الرجال ويسمح لها بالدِخول ثُم يقفل الباب ثانيةٍ بعدما تيقن بعدم وجود احد..
رأت ايمن يجلس براحة اعلي الكُرسي ، ليقول بأستمتاع:
-اهلاً بالحِلوة ..
قالت وهي تحاول تُسيطر علي غضبها:
-فين اخويا يا امين؟؟
سمعت صوت همهمات لتنظر للجهة الاخري تري اخاها مُكبل بالجنزير ، ركضت نحوه وظلت تُقبله واخذته بأحضانِها بلهفه قالت بدموع:
-انت كويس ؟؟
هز رأسه بالايجاب ، لتلتفت لأمين قائلة:
-امين فكه لو سمحت وخليه يمشي حازم مالوش ذنب..
قال بإستمتاع:
-هفكه بشرط!
قالت بنفاذ صبر:
-شرط ايه ؟؟
قال بشهوة:
-تمضي علي الورق دا بقا خلينا ندخُل.
-دا انا ال هدخلك جُهنم بعون الله..
قالها ادم بصرامة وهو يضربه بقدمه بوجهة، صرخت مِرام مُبتعده ليرمي لها مُفتاح اقفال الجنزير ويبدء بضرب كُل من حوله ..
نجحت في فك الاقفال واخذت اخاها المُستند عليها بٱرهاق وخرجت للخارج وقفت بعيداً لتري امين يخرُج ويقفل الباب بقوو ويُلقي بعود مِن الكابريت ليشتعل المكان بالنار وادم بالداخِل
--
ووووويُتِبع
للجميع@
"حَفِيـدِة_الدِهَـاشِـنـه"
--
توقف مكانها بصدِمه لا تعلم ما عليها فِعله او التصرف كيف ؟؟
وقع الهاتف مِنها وبقت الدموع تنزل قائلة برجفة:
-ح..حازِم!!
استفاقت لنفسها وانها يجب ان تلقي اخاها، جاءت لتفتح بابِ الشقة رن هاتِفها ثانيةٍ برقم غريب اجابت بلهفه لتسمتع لصوتهِ المُستهزء:
-ما وفيتش بوعدِك فقررت اخليكِ تجيلي بنفسك .. اخوكِ معايا يا مِرام بس مِش هتشوفيه الا لما ترفُضي سبع البروما ال جايلك.. ولو فكرتِ اني نايم علي ودني تبقي عبيطة! انا عارف انه جاي يتقدِم ليكِ بُكراا ولو ترفُضيه اخوكِ هيرجعلك بالسلامة بس ما تنسيش تقولي سبب رافِضك اننا مخطوبين ولو خايفة علي اخوكِ اعملي ال بقولك عليه!
اقفل الهاتِف ليجعل حيرتها تتصاعد لأقصي درجة، استندت بمرفقيها علي الباب وهي تبكي بحُرقة فقد سئِمت بالفعل مِن ما يحدُث ولم يكُن امامها سوي انها تبكي لحالها هذا !
دلفت الي الغُرفة وبقي حالها قلق فلم تنام طوال الليل مِن شِدة القلق التي كانت عليهِ!
--
اشرقت الشمِس علي عينيهِ ليفتحها ببريق يلمع بها وكأن اليوم قد خُلِق مِن جديد!
ف اليوم سيتقدم لخُطبتِها، هل حقاً هُـو سعيد ؟ ام ان هذا مُجرد شعُور كاذِب!
ترك المكان وذهب للمِرحاض تجهز وارتدي ملابسه الرسميه التي جعلت مِنهُ وسيماً بحق ، وترك الفُندق وذهب حيثُ الڤيلا ليأخذ جدتهِ وجده الي منزِل مِرام، الذين كانوا فِي اشد سعادتِهم بينما آدم يشعُر بتوتر لم يشعُر بهِ مِن قبل.
--
وقفت تعد الإفطار لتستمع لصوت زوجها الصارِم يقول:
-فين حازم، لسه بردوا مجاش ؟
قالت بحيرة:
-واللهِ ما انا عارفة ، مِرام قالتلي كُلها يوم او يومين بالكتير وجاسر هيجيبه هبقا اقولها تتصل عليه وييجي.
اومـأ برأسه وجلس يقرء الجريدة، رن جرس الباب ليقول بصوتٍ عالي:
-افتحي الباب يا مِرام.
خرجت مِن غُرفتِها وهي ترتدي بيچامه بيتي قائلة:
-حاضِر يا بابا..
بالفعل قامت بفتح الباب لتصطدم بآدم بوجهها ، رأته يُمرر عينيهِ علي جسدها النحيل، لتنظُر لنفسها وتشهق مِن لبسها اقفلت الباب وغادرت بسُرعة الي غُرفتِها!
لم يغضب مِنها بل ابتسم علي خجلها امن المُمكن ام اربعة واربعين تخجل ؟ فقد اطلق عليها هذا الاسم لجنونها.
قام ناصِر بدوره وفتح الباب بهدوء ليصطدم برآسيه آدم، قال بترحيب:
-اهلاً اهلاً اُستاذ آدم إتفضل.
بالفِعل دلف آدم بهدوء الي الشقة يليه محمود وزوجته ناهِد ، استقبلتهم والِدة مِرام ورده بترحيب ليجلسوا بغُرفة المعيشة وتُقدِم لهم القهوة كما طلبوا
--
بينما بداخِل غُرِفة مِرام وقفت وقلبها يدُق بعُنف قالت بعصبية:
-اووف اوقف بقا شوية.
اكملت بتفكير وهي تتمشي بالغُرفة:
-هعمل ايه دلوقتِ مطلوب مِني اوافق علي آدم بس امين بيضغط عليا علشان ارفُض.
توقفت لبُرهة تعي حديثها قائلة لنفسها:
-ليه اوافق علي آدم ؟؟ انا بحب..
قاطعت كلاماتها قائلة:
-لا لا دا اكيد جنان انا مِش بحبه خالص، هو بس يعني .. لا لا مِش بحبه..
اهتز هاتفها ليُعلِن عن رسالة مِن امين مُحتواها
"نفذي ال قولته والا اخوكِ هيموت.."
اغمضت عينيها بحُنق وابدلت ثيابها ببنطال چينز وبلوزه قُطنية باللون الأسود..
--
تنحنح محمود قائلاً:
-فِي الحقيقة انا جيت ع..
قاطعه آدم قائلاً بهدوء:
-لو تسمحلي يا جدي ينفع اتكلم انا ؟
قال محمود بإبتسامة:
-إتفضل يا بني..
قال آدم بثبات:
-فِي الحقيقة انا هِنا علشان اطلُب ايد بنتك مِرام.
صُدِم ناصِر مِن حديثه وقال ببلاهة:
-بنتي انا !
اومـا آدم برأسه ليستكمل ناصِر حديثه بأحراج:
-ايوة بس شوف حضرتك فين وانا فين، وبصراحة انا ما اقبلش اكون موظف عند جوز بنتي شكلي هيبقي وحش وشكلها هيبقي اوحش.
ابتسم آدم بهدوء وجثي علي رُكبتيه امام ناصِر قائلاً:
-شوف يا عمي فرق الطبقات عُمره ما كان عاق اُدام الحُب لان الحُب يفوق كُل شئ وينتصر علي كُل شئ وحكاية تشتغل عندي انت هتبقي مُساعدي الخاص ، ترفُض تساعد جوز بنتك ؟؟
ابتسم ناصر بأمل وربط علي كِتفه قائلاً:
-انت زي ابني يا آدم وكلامِك يخليني اديك مِرام علي طبق مِن ذهب .. وانا مبدئيَاً موافق لكِن رأيها اهم مِن رأي.
دلفت مِرام بتلك اللحظة قائلة:
-انا اسفة للمُقاطعة يا جماعة بس انا مِش موافقة خالص ..
نهض آدم بعُنف وتحولت عيناه للأحمرار ليقول اباها بضيق:
-ليه يا مِرام؟
قالت بجمود:
-شكلك نسيت اني مخطوبة لأمين يا بابا
قال والِدها بعُنف:
-الحكاية دي انتهت خلاص
اكملت بنفس الجمود:
-وانا ناوية ارجعله تاني وموضوع دا اتقفل اتفضل امشي يا آدم بيه وما تتعبش نفسك ما عندناش بنات للجواز.
قالتها وعادت لغُرفتِها، حالة مِن الصدمة كانت علي اوجهة الجميع، الي ان قال ناصِر بعُنف:
-انا لازم اعقلها..
امسكهُ آدم ببرود تام وقال:
-لا يا عمي سيبها ، انا هتكلم معاها.
بالفعل ترك الجميع وفتح غُرفتِها بالعُنف لتلتفت بذعُر ثُم قالت بغضب:
-انت غبي، قبل ما تدخُل كان لازم تخبط و..
قاطعتها تلك القُبلة التي نزلت علي شفاها كرزية اللون، اتسعت حدقة عينيها بصدِمة ورهبة كيف لهُ ان يفعل هذا، حاولت التملُص او الابتعاد الا انهُ كان يُشدد عليها بقوة ، ظل يُقبلها لفترة حتي تركها وهـي مُخدرة تماماً، استند برأسه علي رأسها قائلاً بعتاب:
-ليه ؟؟
افاقت لنفسها وابعدتهُ عنها لاهثه لتُتمتم بكلامات غير مفهومة:
-انت ازاي.. ها .. و..
لم تستطيع تكون جُملة مُفيدة، قال ببرود الذي يسبق العاصفة:
-انا سألت سؤال وعاوز جواب.. لييييه؟؟
قالت بارتباك:
-اظُن انك عارف السبب ، انا قولته برا.
خبط علي الحائط بيديهِ لتفزع هي وتتراجع للخلف اكثر رُغم قوتها الا ان امامه تُصبح قِطة ضعيفة لا حول لها ولا قوة..
قال بغضب:
-لآخر مرة بقولك ليه .. والا صبري هينفذ وانتِ ال هتتحملي المسؤلية يا مِرام.
هبطت دموعها بقلة حيلة فهي لا تستطيع ان تقول لهُ شئ، قالت برجفة:
-اطلع برا..
اكملت برجاء وهي ترمقها بعينيها الفيروزية:
-لو سمحت..
احس حينها بوخزه فقلبه وان هُناك شئ خطير لانه يعي تماماً انها لا تعشق آمين بل تنفر مِنه وانها اذا كانت بهذا الانكسار فهُناك من يُهددها بالفِعل.
قال بحنان وهُـو يُقربها مِنهُ:
-انا فعلاً همشي بس هجيلك بكرا علشان نشتري الشبكة ..
قالها وغادر تركها مذهوله مِن حديثه فيبدو انهُ مُتمسِك بها لأقصي حد، احست بالسعادة تقفز لقلبها الصغير بأنهُ مُتمسِك بها ويبدو بعينيهِ العشق حتي لو اخفاة فهي ادري الناس بهِ كما اثار قُبلتهِ بشفاها، ابتسمت بشحوب ..
تذكرت امر اخاها لذا اخذت الحقيبة ولكنها نست الهاتف!
خرجت تاركة المنزِل تحت نداء والِدتها وذهبت الي المكان الذي كتبه لها امين..
--
بينما قبل دقائق ، خرج آدم قائلاً بهدوء:
-بُكرا هاجي علشان نشتري الشبكة لاني بصراحة مستعجل اوي.
وافق والِدها بفرح واعلنت والِدتها الزغاريط ، قال آدم بهدوء:
-يلا يا جدو.
بالفعل غادروا وهما فارحين، توقفوا بالأسفل ليدلفوا للسيارة حينها لمح مِرام تدلف للتاكسي بتوتر وقلق ، تيقنت شكوكه وقال بهدوء:
-طيب فيه حاجات هجيبها روحوا انتوا وانا هحصلكُم.
بالفعل تركهم واطر لأخذ تاكسي لانه لم يكُن معه سيارة وجعلها تلحق بتاكسي مِرام.
--
قال حامِد بضيق:
-جدو رائف مِش بيرُد.
قال عبدالرحمن بضيقِ:
-يعني ايه هنوقف رحلة الذهاب للاسكندرية؟
قالت شوقية بلهفه:
-لا يا حاج اني عاوزة اشوف حفيدتي مريم بأي طريقة.
قال عبدالرحمن بضيق:
-خلاص رائف لو ما ردِش هنروح فِي العربية بُكرا.
قالت بسعادة:
-رائف هيفرح جوي جوي لما يعرف ان بنت عمه عايشة وما هياش ميته..
قال عبدالرحمن بإبتسامة:
-ناوي بعد ما ارجعها اجوزهم لبعض.
قالت بأمل:
-ياريت واللهِ دا انا هبجي سعيدة جوي جوي
بينما بالأعلي، بغُرفة كريمة جالس تُخيط فُستان كبير الحجم ليقول لها احمد بإبتسامة:
-لمين الفُستان دا ؟؟
قالت بسعادة لا تُوصف:
-علشان مريم هي اكيد كبرت والفُستان لازم يعجبها ..
ربط علي رأسها قائلاً بدموع:
-انا مِش مصدق اني خلاص هاخود بنتي فِي حُضني ..
قالت بشرود:
-ولا انا بعد سبعة وعشرين سنه ربنا جعلي بنتي.
اكملت وهي تبكي:
-كُنت عارفة ان ربنا هيرجعها ليا ومِش هيبعدها عني.. اني عاوزة اشوفها بأي طريجه..
قال وهُو يٌقبلها:
-بكرا بالكتير هتكون فِي حُضننا..
--
دلفت الي هذا المكان الكبيير ليفتح لها احد الرجال ويسمح لها بالدِخول ثُم يقفل الباب ثانيةٍ بعدما تيقن بعدم وجود احد..
رأت ايمن يجلس براحة اعلي الكُرسي ، ليقول بأستمتاع:
-اهلاً بالحِلوة ..
قالت وهي تحاول تُسيطر علي غضبها:
-فين اخويا يا امين؟؟
سمعت صوت همهمات لتنظر للجهة الاخري تري اخاها مُكبل بالجنزير ، ركضت نحوه وظلت تُقبله واخذته بأحضانِها بلهفه قالت بدموع:
-انت كويس ؟؟
هز رأسه بالايجاب ، لتلتفت لأمين قائلة:
-امين فكه لو سمحت وخليه يمشي حازم مالوش ذنب..
قال بإستمتاع:
-هفكه بشرط!
قالت بنفاذ صبر:
-شرط ايه ؟؟
قال بشهوة:
-تمضي علي الورق دا بقا خلينا ندخُل.
-دا انا ال هدخلك جُهنم بعون الله..
قالها ادم بصرامة وهو يضربه بقدمه بوجهة، صرخت مِرام مُبتعده ليرمي لها مُفتاح اقفال الجنزير ويبدء بضرب كُل من حوله ..
نجحت في فك الاقفال واخذت اخاها المُستند عليها بٱرهاق وخرجت للخارج وقفت بعيداً لتري امين يخرُج ويقفل الباب بقوو ويُلقي بعود مِن الكابريت ليشتعل المكان بالنار وادم بالداخِل
--
ووووويُتِبع
