اخر الروايات

رواية انتصر قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم قسمة الشبيني

رواية انتصر قلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم قسمة الشبيني


الحادى عشر

مرت عدة أيام لازم فيها جاد المنزل مع وضوح التحسن بحالة هبة الصحية ، شعرت مرڤت بتبدل أحواله فهو يلازم غرفته لساعات طويلة دون أن تدرى ما الذى يفعله وأثناء تواجده معهم يلازم الصمت إلا من مشاكسة هيثم ومداعبته فمع الصغير فقط يظهر جزء منه يصر أن يخفيه عن الجميع .

جلسوا كالعادة بالغرفة التى تقيم فيها هبة والتى أصبحت مقر لهم منذ إصابتها ، شارد جاد كالعادة مؤخرا مادام هيثم منشغل عنه بطعامه فهو أيضاً منشغل بأفكاره .

_ مالك يا جاد ؟

_ سلامتك يا ماما انا كويس

_ انت ساكت علطول كده ليه ؟

_ أبدا مش متعود على القعدة فى البيت

_ يبقى تنزل الشغل انا كويسة الحمدلله

لم يلتفت تجاه الصوت وحرك رأسه فقط معبراً عن موافقته ما تقول بينما داخله صراع لا يشعر به أحد فما يحاك حوله لا يترك له خيارا ولم يكن يتمنى أن يكون الأمر بهذه الصعوبة وتلك الطريقة.

...........

دخل هانى للمنزل مبديا الغضب الشديد ليتفاجئ والده من هذه الهيئة التى تختلف بشكل كلى عن حالته حين غادر المنزل كما اخبرهما للقاء أصدقاء الصغر .

اتجه نحو غرفته ليبدى ترددا قبل أن يدخلها ويعود إلى حيث يجلس والديه ليجلس بحدة فيتساءل أبيه

_ مالك يا بنى؟

ارتفعت عينا هانى بغضب لا يحتاج لتصنعه بل ينظر لأول مرة إلى أبيه كما أحب أن يفعل منذ أمد بعيد

_ إحنا نروح النهاردة نجيب الهانم وابنها هنا مش عدتها خلصت خلاص!

_ هانم مين! انت تقصد اختك؟ بتكلم عن اختك كده ليه ؟

انتفض واقفا موليه ظهره

_ ليه؟ عاوزنى اتكلم ازاى والهانم فضحانا فى كل حتة! بقت سيرتنا على كل لسان

انتفض عبدالقادر ليحذبه بقوة وقد اشعل بنجاح فتيل غضبه

_ انت اتجننت ولا إيه! مين اللى بيجيب فى سيرة اختك

فتح هانى أبواب صدره على حقيقة مشاعره التى أحكم حبسها منذ سنوات لتثور أحقاد قلبه دفعة واحدة ، لم يحاول التهكم بل ترك ملامحه تعبر عما يجيش به صدره من كراهية

_ اختى!! انا مايشرفنيش تبقى اختى

ضربت سندس صدرها وهى تنتفض فزعا بينما ألجمت الصدمة لسان عبدالقادر لحظات ليتمكن هو من المتابعة

_ الهانم مرافقة جاد وكل الناس بيحكوا عليهم، واحدة جارتهم شافته شايلها من الشباك ده غير اللى شافوه خارج من أوضتها يا ماما . فاهم يا بابا يعنى إيه خارج من اوضتها؟؟

صمت عبدالقادر لكن عقله لم يكن صامتا بل يبحث الصورة التى يضعها هانى أمام عينيه

_ جاد شال هبة فى وجودى لما اغمى عليها وهو مش قاعد فى اوضتها لوحده عمتك وهيثم قاعدين معاهم وانا وامك لما بنروح بنقعد معاهم والمفروض بدل ما تصدق أي كلام على اختك اللى انت عارفها كويس ترد غيبتها.

اشار له تجاه الباب صارخاً

_ اتفضل يا بابا، انزل قول الكلام ده لكل الناس فى الشارع ، اعملوا حسابكم إذا مارجعتش البيت الليلة أنا مش قاعد فيه انا مش مستعد ادخل وأخرج والناس بتشاور عليا وتتغمز تيجى هى وابنها على الله بس تلاقى حد يقبل يتجوزها ونخلص من فضيحتها .

وانطلق إلى غرفته ليصفع الباب بقوة انتفضت لها أمه ، ألقى عبدالقادر نفسه فوق المقعد بإنهاك متمتما الاستغفار وهو لا يصدق أن ما تنبأ به جاد حدث بهذه السرعة .

شرد عبدالقادر متذكرا ما حدث في ذلك اليوم الذي سقطت فيه هبة فاقدة للوعي

عودة للوراء

تلفت عبدالقادر حوله ليجد الجميع عدا جاد ليغادر الغرفة باحثا عنه، كان بغرفته ليقترب وبطرق الباب فيسمح له جاد

_ انت روحت فين يا جاد ؟

_ هنا يا خالى اتفضل

تقدم ليجلس بالقرب منه متعجبا تضارب المشاعر فوق صفحة وجهه ليتساءل مرة أخرى

_ جرى ايه يا ابنى؟

_ انا خايف على هبة يا خالى ومش عارف اعمل ايه!

_ خايف من ايه ؟ التعب ده يعنى؟ كلها كام يوم وتبقى كويسة إن شاء الله

_ لا يا خالى انا خايف عليها من الناس

لم يفهم عبدالقادر ما يتحدث عنه جاد ليوضح له أنه يخشى أن تطالها ألسنة أهل الحى لوجوده بالمنزل خاصة بعد تعرضها لهذا الحادث وأخبره صراحة أنه يخشى تصديقهم هم انفسهم هذا الاختلاق أيضاً

_ لا يا بنى ، إحنا مانصدقش كده على هبة أبدا وبعدين انا مطمن عليها اكتر وانت معاها لما كانت لوحدها هى وامك ماكنتش بنام من القلق

ابتسم جاد شاكرا لخاله هذه الثقة لكنه أعاد عليه مخاوفه من تصديق هانى وقد تؤدى مثل هذه الفتنة إلى فرقة غير مستحبة بهذا التوقيت بين هبة وشقيقها

_ طيب يا خالى لو ده حصل فعلا توعدنى تقف جمب هبة وتساعدنى احميها ونواجه الكل هنا في بيتها

هزة خفيفة من كف سندس أعادت عبدالقادر للواقع وهو يتذكر الوعد الذى قطعه على نفسه بمساعدة ابنته ودعمها وسيفعل ذلك بلا تردد

نظر إلى زوجته التى تستدعى انتباهه

_ انت روحت فين يا عبدالقادر ؟ قوم نروح نجيب هبة وخلاص إحنا ما صدقنا هيثم رجع لنا

_ بس قولى له يجهز ويجى معانا

تحركت فورا فهذا أقصى أمانيها أن يظل ابنها قربها لأطول فترة ممكنة كما أن عودة هبة لمنزل أبيها قد ينهى حالة الحزن المسيطرة عليها فتتمكن من العودة للحياة التى فقدت معالمها.

.............

استلقى هانى فوق فراشه شاعراً باسترخاء شديد لقد زار قبر ياسر مرة أخرى صباح اليوم وأخبره أنه قتل له صغيرا وأن انتقامه لم يتوقف بعد، أخبره أن هبة ستتحطم تماما وأنه بنفسه سيشهد هذا التحطم ، لقد حذره فى الماضى من الزواج بها لكن ياسر تحداه وتزوجها واسعدها بقربه وقد انتهت أيام سعادتها بعده وسيعمل على أن تحصل على زوج يذيقها كل ألوان العذاب كما أذاقه ياسر كل ألوان العذاب وكان سببا مباشرا فى كل ما مر به من ألم وكل ما تجرعه من انكسار.

إلتقط هاتفه يجيب إتصال يعلم صاحبه وما إن تحدث حتى تساءل الرجل على الطرف الآخر

_ وبعدين هتفضل لحد امته تتهرب منى؟

_ انا مش بتهرب منك انا قولت لك محتاج وقت

_ واخدت كل الوقت مش كفاية كده؟

_ كفاية انا كمان محتاج اقابلك بكرة هنتقابل اكيد هبعت لك المعاد وانت ابعت لى لوكيشن .

سيحدد هذا الموعد فقط فور أن يحدد أبيه موقفه مما أخبره به وقد اختلقه جميعا من حديث أمه الذى ظل لأيام يستدرجها لتبوح به ويبدو أنه نجح فالصدمة البادية على وجه أبيه كافية لرضاه الداخلى .

...........

جلس عبيد أمام جاد الذى تأكد أن كل توقعاته تسير كما تخيل لقد تحالف عبيد وهانى ضد هبة لسبب لازال يجهله .

يتوقع الخسة من عبيد لكن ما دافع هانى لكل ما يفعله مع أخته من خذلان وايذاء ؟؟

_ خير يا عبيد اتفضل اتكلم !

_ معلش يا جاد انا مقدر مكانتك طبعا بس افضل اتكلم فى وجود هبة

_ هبة؟؟

الحدة المتخللة لصوت جاد والنابعة من رفضه نطق عبيد اسمها بهذه الأريحية لم تردع عبيد عن وقاحته بل تابع مؤكدا

_ الموضوع يخصها

_ هيثم قوم يا حبيبي نادى ماما وتيتة من جوة

ركض الصغير للداخل ليغيب بعض الوقت حافظ خلاله جاد على صمته، يعلم أن هبة سترفض مقابلته وإن فعلت فستنتوى توبيخه .

بالفعل مر ربع ساعة تقريبا قبل أن تظهر هبة بمساندة مرڤت لينتفض عبيد مبتسما بطريقة زادت من غضبها

جلست بجوار عمتها للتتساءل بحدة

_ خير !!

_ عبيد عاوز يتكلم في حاجة تخصك

نظرت إلى عبيد دون أن تخبو حدة نظراتها

_ وانت تعرف إيه عن اللى يخصنى يا استاذ عبيد؟

_ استاذ إيه يا هبة إحنا أهل

_ هبة؟؟ انت بأي صفة تنادينى باسمى كده!!

حمحم عبيد ولم تهتز ثقته فقد وعده هانى بالحضور وإرجاح كفته ليتابع بثقة

_ بالصفة اللى جاى اطلبها منك ، تتجوزيني يا هبة؟

صدمت ظهرت فوق ملامح هبة وعمتها أيضاً بينما ظل جاد هادئ متماسك

_ انت اكيد اتجننت !

_ ليه انا مش راجل محترم وليا اسمى وابن عم جوزك الله يرحمه يعنى مش غريب عنك

تصارعت المشاعر فوق وجه هبة تعبر عما تعانيه ، كيف خيل لهذا السفيق أنها قد تقبل بالزواج بعد ياسر؟

ياسر عشق عمرها كله وسعادتها التى دفنت فى قبر برفقته!

ياسر حبيبها وزوجها وعمرها كله ، أتستبدله بهذا!!

داخلها أمواج من الغضب إن أطلقت سراحها لقتلته فى هذه اللحظة

احاطتها عمتها مشفقة عليها من احتقان ملامحها بهذه الحدة

_ آسفة يا استاذ انا مابفكرش فى الجواز اتفضل اطلع برة

انتفض عبيد معلنا الحرب مع تأخر وصول هانى كما وعده لكنه أدرك انفلات لسانه مع رنين الجرس ليجلس مرة أخرى فتنظر له مرڤت بدهشة بينما ركض هيثم نحو الباب

عاد هيثم يركض ليستقر فوق ساق عمه بينما اقبل عبدالقادر وزوجته وابنه الذى بادر هجومه مشيرا إلى هبة

_ قاعدة برة وكويسة قدامكم اهو

همست له سندس أن يلتزم الصبر بينما تساءلت مرڤت عما يحدث لكن عبدالقادر أشار إلى عبيد متعجباً تواجده ورافضا وجوده أيضاً

_ الأستاذ بيعمل ايه هنا؟

_ اهلا يا عمى انا كنت جاى لك طبعا بس قولت اخد موافقة هبة الأول

_ موافقة إيه؟

تساءل عبدالقادر بينما احتدت هبة

_ انا مش موافقة

ليصرخ هانى بالتبعية

_ لا موافقة وأحنا كمان موافقين

نظرت إلى أخيها تستنكر ما قاله بينما ابتسم عبيد ليرفع عبدالقادر كفيه موقفا الصراخ المتبادل بينهما

_ استنى انت وهى ، انتو بتكلموا عن إيه ؟

_ باينة زى عين الشمس، ده عريس جاى يخطبها وبالمرة يرحمنا من فضايحها

شهقة من صدر هبة شقت صدر جاد بنصل حاد اخترق قلبه فوراً

ارتسمت ابتسامة متشفية فوق شفتى عبيد لم تغفلها عينى عبدالقادر بينما انتفض جاد ليتشبث هيثم بساقه فيضرب بعصاه ضربة أطاحت بما تحمله الطاولة فوق عبيد

_ إلزم حدك يا هانى واحترم البيت اللى انت موجود فيه ، اللى بتخوض فى عرضها تبقى اختك وبنت خالى قبل ما تكون أرملة أخويا ومااسمحش بأي كلمة تمسها

_ طبعا ما انت راسم عليها

_ اخرس بقا

دفعة من كفى والده أطاحت به للخلف بينما نظر عبدالقادر إلى عبيد

_ أنت جاى تخطب بنتى وبنتى مالهاش جواز ولا خطوبة ولو ليها يبقى انت اخر راجل ممكن تاخدها

انتفض عبيد ينظر إلى هانى لتتكشف الصورة فيتابع عبدالقادر

_ اتفضل اطلع برة

_ لا يا بابا دى فرصة ليها محدش هيقبل يتجوز ها بعد الفضيحة اللى ملت الحى كله ناخدها دلوقتى ونكتب الاسبوع الجاى ونخلص

ضمت مرڤت ابنة أخيها لصدرها بخوف شديد بينما سحبت سندس الصغير المرتجف لتخفيه فى صدرها الذى ينهشه الندم فهى من اقترح اتباع رأي هانى وها هي النتيجة سيتحول هذا الصراخ إلى فضيحة قد تلتصق بابنتها للأبد.

_ انا هتجوزها

صمت تام خيم على الرؤوس بعد تصريح جاد الذى تابع بنبرة أهدأ

_ إذا قبلت هى وخالى

واجهه هانى بأعين متقدة

_ يعنى انت بتخطبها علشان تزود الفضيحة وتأكدها

_ أم هيثم لسه فى العدة اصلا مالهاش خطوبة زى ما خالى قال

عاد الصمت يخيم على الجميع ليقطعه عبيد هذه المرة

_ انت عاوز تلبسنا العمة ولا إيه يا جاد ؟ الدنيا كلها عارفة عدة الحامل بنهاية الحمل

لم تتغير نبرة جاد الهادئة بل عاد للجلوس أيضاً

_ ده لما الحمل يعدى تمانين يوم او يتخلق وحمل أم هيثم كان تلاتة وسبعين يوم زى ما قال الدكتور وهو شهد أنه ماكنش متخلق يعنى عدتها زى الحائل اربع شهور وعشر أيام وطبعا الدنيا كلها عارفة أن الأرملة لازم توفى عدة فى مسكن الزوجية يعنى يا هانى محدش هيقدر يخرج أم هيثم من هنا قبل العدة ولا بعدها طول ما انا فيا نفس إلا إذا هى طلبت تخرج غير كده لا انت ولا عبيد ولا اى مخلوق على وش الدنيا هيقدر يخرجها من بيتها.

ظهر الضياع فوق ملامح هانى الذى لا يفهم أي مما قاله جاد من أحكام فقهية بينما أدرك عبيد أن جاد قد أوقع به وأصبحت مهمته شبه مستحيلة ، لقد تبع هانى وألقى كل أوراقه أمام جاد الذى أحرق كل أمنياته بدم بارد وبلا مشقة أيضاً.

_ الكلام اللى بيقوله ده صح يا بابا؟؟

نظر عبدالقادر إلى هانى الذى عبر عن عدم فهمه ليشعر بالاسف لأجله

_ ايوه صح وانت طبعا ماتعرفش حاجة عن الشرع كفاية عليك تقلد اللى انت بقيت شبههم

انتفض عبيد مغادرا المكان ولم يحاول أي منهم إيقافه فمغادرته رغبة الجميع بينما يهرب هو من أعينهم ليبحث عن المواساة فى مكان آخر.

اختفى عبيد عن أعينهم ليتجه هانى إلى أبيه

_ ولما هو صح جايبنى معاك ليه على أمل ناخدها من هنا ؟

_ تاخدها منين يابنى ده بيتها وانا عمتها قبل ما اكون حماتها ؟

_ انت عاوز منى إيه تانى يا هانى ؟

تأهب جاد فيبدو أن هبة ستبدأ رحلة لعتاب هانى يعلم هو أن الوقت مبكر جدا لخوضها لذا سارع بإدراك الموقف

_ معلش يا أم هيثم ده من خوفه عليك .

ركض هانى للخارج لتتعلق عينا هبة بأثره وكأنها تنعيه فهذا لم يعد أخيها ، لم يكن هانى بالفعل أبدا الأخ الذى تمنت لكنه صار منعدم الإنسانية مفتقر للرحمة بل لم يعد بداخله أي مما يدل على حياته هو ليحاول الإبقاء على حياتها هى.

بكت بعد مغادرته ما طاب لها البكاء لتحملها أمها وعمتها للفراش ليظل جاد برفقة خاله الذى تحدث

_ كل اللى قولت عليه حصل يا جاد ، انا مش مصدق نفسي

_ لا صدق يا خالى كل حاجة بقت متوقعة من الناس حتى من اقربهم لقلوبنا المهم انت حاول تقرب لهانى يمكن نقدر نرجعه وربنا يهديه

_ انت عاوز تجوز هبة صحيح ولا قولت كده علشان تسكت هانى ؟

_ هبة ست الستات يا خالى بس خلى الموضوع ده لوقته

صمت عبدالقادر مكرها فبعد ما رأى من حكمة ابن أخته رغم حداثة عمره يمكنه أن يثق فيه ويعلم أنه سيحمل الخير لابنته .

...

ربتت سندس فوق رأس هبة مرة أخرى

_ خلاص بقا يا بنتى الواد مرعوب

فتحت هبة عينيها التى احتقنت من شدة البكاء لترى هيثم الذى يقف قرب الباب يراقبها مرتجفا ، لم تجد صوتها لتشير إليه ليقترب منها فيلبى الصغير راكضا وما إن ضمته حتى تزلزل ثباتها مرة أخرى وعادت للبكاء .

فما اهون ما صارت إليه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close