اخر الروايات

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سامية صابر

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الحادي عشر 11 بقلم سامية صابر


11= الحادى عشر 11 /
للجميع@
"حَـفِيـدِة_الدِهـاشِـنـه"
--
وقفت مِرام امام المِرآه ، تضع هذا العُقد الألماسي علي رقبتِهـا بيضاءِ اللون كانت العُقد مصنوع مِن الألماس الأزرق الأشبه لعينيها التي هي قِطعه مِن السماءَ، ارجعت شعرها للوراء بخُصلاته الذهبيه والتفت تري الفُستان مِن الخلف ليُصبح اكثر روعه عليها فكان باللون الأبيض الممزوج بالأزرق ليتناسق مع العُقد وعينيها.
كان يضيق مِن علي الصِدر ويتسع مِن الأسفل ، ارتدت الحِذاء الخاص بها وكان مِن نفس لون الفُستان، لم تضع مساحيق تجميل الا مُطرب شفاه وكانت حقاً ملِكه متوهجه، كانت جميييلة للغايه اقل ما يُوصف لها!
ذهبت للخارِج لتري والِدتها جالسة تُتابع التلفاز، ما ان رأتها حتي هبت واقِفة وقالت بدِموع:
-اللهم صلي علي سيدنا مُحمد.. ايه الجمال دا بس .. عُقبال ما اشوفك اجمل عروسه فِي العالم.
ابتسمت مِرام بخجل وضمتها قائلة:
-تسلميلي يا كوكي، يلا بقا هنزل لورا مستنياني تحت..
قالت برضا:
-طيب بس خلي بالك مِن نفسِك.
-حاضر يا سِت الكُل..
ودعتها وهبطت للأسفل فِي استقبال لورا، قالت ما ان رأتها:
-إش إش ايه الجمال دا ، دا احنا تطورنا اوي، واللهِ ال يشوفك يقول انك العروسه!
ضمتها مِرام قائلة بإبتسامة:
-بطلي مُجملات بقا ويلا هنتأخر..
بالفعل ذهبوا الي الأوتيل المُعد بهِ القاعة.
--
دلف الي القاعة بقوتهِ المعهودة لتتسارع اعيُن الفتايات عليهِ فكان جذاب بحق والمعروف انهُ اكبر رجُل اعمال لذا حاولت كُل مِنهُم ان تلفت انتباه الا ان قلبـه لم يهتم لأياً مِنهُم، وقف مع عادِل وقام بمُباركته ثُم توقف الي جانب بعضِ رجال الأعمال الذي يعرفهم وتبادلوا الأحاديث..
توقف عِند هذا الشئ الذي لمع بعينيهِ وكانهُ الماس، اجتاحت انفه رائحه يعرفها جيداً، نظر أمامه ليري مِرام بطالتها الجميله عفواً ؟! لم تكُن مِرام بل كانت جوهره دلفت.
تحولت جميع الأنظار اليها، لاحظ هُـو ذلك واحس بأن نار تسري بقلبه اراد تخبئتها مِن الجميع وان يهتف هي ملكي، اراد قول هذا امام الجميع لا يعلم لما.
توقفت هي عِندما رأتهُ ولكِنها سُرعان ما رفعت نظرها بكبرياء واكملت طريقها الي عادِل زوجتهِ باركت لهُما وتمنت حياة سعيده لهُمـا!
ثُم وقفت علي احد الطاولات ، جاءت رقصة السلو وذهب الجميع للرقص اتي احد الشباب اليها ليقول:
-مُمكن نرقُص سوا ؟
رمقتهُ وكادت تتحدث لتري من يقبض علي يديها بقوة ويقول:
-اتفضل مِن هنا انا مراتي ما بترقُصش مع حد!
بالفعل استأذن الشاب بإحراج، بينما اخذها آدم وذهبوا للرقص رغماً عنها، اتسعت حدقة عينيها مِن كلامُـه وفِعلته ، قالت بغضب وهـي تُحاول التخلص مِنهُ:
-سيبني انت اتجننت ؟؟ وايه ال قولته للشاب دا ؟؟
رمقها بغضب قائلاً وهُـو يجز علي اسنانه:
-مِرام خلِصنا مِش عاوز كلام تاني، ولا عاجبك انه كان هيكلك بعنيه!
قالت بإستفزاز:
-علي فِكرا مِش ذنبي خالص.. مِش ذنبي اني حلوة!
قال ليستفزها:
-ومين الغبي ال قالك انك حِلوة ؟
امتعضت ملامِحها قائلة:
-يعني قصدك اني مِش حِلوة ؟!
اقترب مِن عينيها قائلاً بهمس:
-لا انتِ احلي مِن الحلاوة بنفسها.. مِرام انا بحب عيونك الفيروزيه.. وبحب خدودك لما بتحمر وبحب خُصلات شعرك وبحب عنادِك وجنونك وكبريائك .. انا بحب كُل حاجة فيكِ!
اتستعت حدقة عينيها بذهول اهذا آدم ؟؟ ، احست انها قد تكون بحُلمٍ ما، حتي هو تضايق مِن نفسه لِما فعل ذلك ؟ لِما قال هذا !؟ اهُـو قد جُن؟؟
تركت يداه وركضت للخارِج ليتبعها هُـو بخطواته امسكها بقوة لتصطدم بصدره، قالت بغضب حاد:
-سيب ايدي!!
قال بتسليه:
-لو مسبتهاش ايه هيحصل ؟
ازدادت دقات قلبُها بقوة، ليقترب اكثر واصبح جسدها واحِد لا يفصل بينهُما بفاصِلٍ، اقترب شفاه مِن شفاها لتضع يديها فاصِل بينهُما قائلة:
-لو سمحت لآ..
ابتسم برقة علي عفتها وعدم سمحها بقيامة بذلك ترك يديها برقة قائلاً:
-حددي معاد مع اهلك بُكرا جاي انا وتيته وجدو..
رفعت نظرها بإستفهام ليقول بهمس فِي اُذنها:
-هطبق الكلام ال قولته للشاب..
دق قلبها بعُنف واصبحت بحالة غريبة كأنها تفتعل حرباً، اكمل همسه قائلاً:
-اليوم كُنتِ شبه حوريات الجنه..
اكمل بصرامة:
-بس الجمال دا هيكون ليا لوحدي مِش لحد تاني، يعني ما فيش حد يشوفك بالجمال دا الا انا وحُطي فِي بالك انك ملك لآدم الصياد وبس.
رفعت نظرها قائلة بكبرياء:
-انا انسانة مِش لعبه ولا انا مِلك حد مفهوم.
قالتها وركضت مُغادرة كأنها تخشي كلام الآدمي، وبالوقتِ نفسُه لم تُريد قول انها لا تُريد فهي قد احست بمشاعِر مُلغبطه تجاهُ لا تعلم ما حوله لهذهِ الدرجة .. ولكِن ما تعلمُه ان اليوم كان جميلاً، بكلام الآدم الذي لم تنساه!
--
وضع هُـو يديهِ بجيبه قائلاً:
-مسيري اكسر كبريائك يا مِرام!
جعل عقله يتذكر ما حدث بالأمس!
--
قد غطي آدم فِي نوم عميق بعدِ صراع شديد مع نفسُه ، رن هاتفه لينتشله مِن نومه اجاب بنعاس، ليستمع لصوت جده القلق:
-الو يا آدم.. جدتك تعبت اوي فين مِرام هي كانت معاك صح ؟
ارتبك آدم قليلاً ثُم قال:
-طب خلي بالك مِنها عُقبال ما اجيلك.
نهض ثُم ارتدي ملابسه علي عجلة واخذ مفاتيح السيارة ودلف اليها مِن ثُم غادر الي الڤيلا، وصل بعدِ نصف ساعة ودلف اليها!
صعد لغُرفة جدتهِ وجلس لجانب فِراشها قائلاً برقة:
-حاسة ب ايه ؟؟
قالت بوهن:
-عاوزه مِرام يا آدم انا عرفت انك طردتها علشاني رجعها انا بحبها اوي وهي حنينه عليا اكتر مِن اي حد علشاني رجعها يا آدم.. انا فضلي ايام معدوده وعاوزاها معايا طول العُمر.
قبل جدتهِ برقة فهو يعشقها كثيراً ثُم قال:
-طيب بس ارتاحي انتِ وانا هجيبها.
بالفعل تركها وغادر الغُرفة ليستوقفه جده قائلاً:
-آدم انا عاوزك شوية فِي اوضة المكتب، الحقني!
ذهب آدم ورائه ودلفوا الي المكتب فقال جده برفق:
-انا عارف انك شوفت كتير ف حياتك واني مِش من حقي اطلُب مِنك طلب زي دا .. بس انا اهم حاجة عندي مراتي وانا فعلاً بحبها واكيد انت خايف علي زعلها لازم تجيب مِرام!
قال آدم ببرود:
-خلاص هجيبها!
قال محمود بثبات:
-انا مِش عاوزها تبقي هنا لمُجرد دكتورة..
قال آدم بعد فهم:
-مِش فاهم اومال هتيجي بصيفتها ايه ؟
قال بتوضيح اكثر:
-شوف يا آدم انا عاوزك تتجوز مِرام وبالتالي هي هتقعُد هنا علي طول.
قال آدم بغضب:
-اتجوزها ؟؟ انا مُستحيل افكر اتجوز بعد مارلين!
قال جده بهدوء:
-انا طلبت مِنك كدا لأجل جدتك ولأجلك إنت! لازم تنسي الماضي شوية وتفتكر انها خلاص بقت عند ربنا حِلو تكون مُخلِص ليها انما ما تدفنش نفسك بالحياة!
-انا كلمتك ورُد عليا بكرا لو ما وافقتش انا هطلب مِن مازن وهُـو مِش هيرفُض.
غضب آدم كثيراً ثُم قال:
-مازن ايه وزفت ايه .. مِرام مِش سلعة يا جدي!
نهض قائلاً:
-الرد هيوصلك بُكرا.
غادر المكان فِي حين ابتسم جده فِي رضا مُتيقناً بأن حفيده بدء يعشق مِرام والا لم يغضب عِندما قال سيزوجها مِن مـازِن!
بات آدم يُفِكر طوال الليل بأمرها ووصل بعِ الحال ان يتصرق كهذا!
--
افاق مٍن تذكره وخطي لغُرفتهِ بالأوتيل، لينعم بالنومِ براحة بأنها بالتأكيد ستكون مِلكه ولن تكون لغيره..
---
صدمه إعتلت وجوه الجميع عِند كلِمات عنيات التي فجأتهُم، قالت شوقية بعدم تصديق:
-حفيدتِ؟؟ حفيدتِ عايشة؟ طب ازاي وكيف؟
قالت عنيات بتنهيدة:
-انا عارفة انكُم مُمكن ما تصدقوش الكلام دا بس هُـو ال حصل فعلاً..
قال عبدالرحمن بسعادة وعدم تصديق بالوقتِ ذاته:
-مريم عايشة ؟؟ طب ازاي ؟؟
قالت عنيات بهدوء:
-علي ما اتذكر ، مِن حوالي سبعه وعِشرين سنه ، اخويا اتجوز بس ربنا ما انعمش عليهم بالخلف خالص، وجُم عندنا زيارة ف نفس اليوم ضاعت فيه مريم بتكُم .. بس ال خطفها حطها ف محلج عنب تتفرم وتبقي عصير عنب ومِن حُسن الحظ الراجل شافها ووقف المكن بسُرعة وراح واخِدها وما عرفش يعمل بيها ايه وداها لزناتي صاحب المحل ودا بقا كان عارف ان اخويا ما بيخلفش جه وحكاله علي ال حصل وعرض عليه ياخود البنت ويربيها واهو يكسب فيها ثواب...
بس اخويا رفض وقاله لازم نرجعها لأهلها بكن زناتي قاله دا رموها يبقي اكيد مِش عاوزينها .. ف اخويا اقتنع بالكلام ووافق ياخودها ورجع بيها الاسكندرية ورباها وهي دلوقتِ اسمها الدكتورة مِرام .. انا لما عرفت انكُم اهلها جيت وقولت اقولكُم علي الحقيقة واجلها تشوفوا بتكُم.
صرخت شوقية بفرحه يليها عبدالرحمن الذي اخذت السعادة مجراها علي وجهة، سمعوا صوت صراخ مِن أعلي وكانت كريمة التي استمعت للحوار هبطت للاسفل قائلة:
-انا عاوزه بتي ودوني عندها طالما عايشة.. عاوزه اشوف ضنايا ودوني عندها علشان خاطري..
قال عبدالرحمن بحنو:
-ما تجلجيش يا كريمة هجول لرائف يحجز لينا عربية علي الاسكندرية طوالي وهنروح بُكرا نجيب بتنا ونرجعها لحُضننا مِن تاني.
--
ذهبت للخارِج لتصطدم بجسد عريض قالت بأسف:
-انا اسفة جداً.
قالتها ثُم غادرت بشرود بينما وقف رائف يتطلع لطيفها بتعجُب لحال قلبه الذي دق فور الاصطدام بها..
تنهد بضيق ودلف للقاعة لحضور الحفل.!
بينما ذهبت مِرام الي المنزِل ، جاءت لتدلف الي الغُرفة لتري هاتِفها يرن اجابت لتري مُمرضة مِن المُستشفي تقول بأسف:
-انسه مِرام انا اسفه بس اخو حضرتك هِرب مِن المُستشفي ما اعرفش إزاي !
--
ووووويُتِبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close