اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل الحادي عشر11 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل الحادي عشر11 بقلم دفنا عمر



                                              
تشعر بغضب شديد منه .. كيف يتجرأ ويهددها بتلك الطريقة الغاضبة .. هو مازال لا يمثل لها شيء بعد لتطيعه، كيف يخيفها بهذا الشكل "وقح ومعتوه"هكذا صارت تنعته بسرها .. وفجاة برقت بعقلها فكرة شريرة لعقابه ..وشرعت فورا بتنفيذها 
__________

+


جالسا معهم بوجه عابس لإغضابه سما .. وحزين لعدم رؤيتها هديته في وجوده .. كان مشتاقا لرؤية ردة فعلها بنفسه ..حتي وجدها تتقدم إليهم حاملة بيديها صينيه القهوة الانيقة .. وللغريب منحته ابتسامة ... كيف هذا ؟! لا يصدق انها تبتسم له .. ظنها مازالت غاضبة! ربما رأت هديته فأعجبتها 
فغفرت له ما أغضبها منه منذ قليل .. ولما لا.؟؟؟

+


فبادلها أبتسامتها بأخري وهو يلتقط فنجان قهوته من يدها وشكرها بصوت خافت وبعيناه تعتذر ..

+


ثم أرتشف رشفة من فنجانه ..وما أن فعل حتى أدرك مكيدتها..المجنونة وضعت له مسحوق الشطة بالقهوة ..فسعل بقوة من شدة طعمها الحارق .. ومنحته هي ابتسامة متشفية مستفزة .. فرمقها بغضب .. 
وللعجب اكمل قهوتها وعندما سأله والده ما أعتراه ولما يسعل هكذا أخبره انها سعلة عادية ولا يقلق ... !!!
لم يشأ ترك فنحان القهوة وأضطر لإكماله .. كى لا يكون إحراج للحمقاء أمام الجميع إن لم يتناول فنجان قهوتها الأول..!
_____________

+


كانت سعيدة لثأرها منه .. ولا يعلم أحد مابينهما 
تعجبت انه أستطاع إكمال قهوته..فهي وضعت بها الكثير من الشطة 
ولكنها لم تبالي المهم أنها ثأرت لنفسها منه ..
_______________
الحاج جمال : ياسما قومي يابنتي اعملي قهوة تاني...
همت سما لتفعل كما أمرها والدها ..
فتسمرت مكانها عندما سمعت ام كريم تقول : 

+


لا لا بلاش ارجوكم كفاية قهوة مرة واحدة..

+


نظرت سما لكريم تلقائيا نظرة قلقة محدثة نفسها :
هل أشتكي كريم من فعلتها لأمه؟! وترجم كريم نظرتها ولكن تجاهلها ببرود!!

+


الحاج جمال باستغراب : 
ليه بس يا حاجة .. هي قهوتنا وحشة ولا ايه؟؟
ام كريم بنفي : لا طبعا تسلم ايد عروستنا .. قهوتها جميلة 
بس كريم عنده قرحة بالمعدة .. القهوة والاكلات الحارة والبهارات الكتير بتتعبه شوية ..فبلاش عشان معدته
الحاج جمال : الف سلامة علي يا ابني ..انت بتدخن يا كريم ؟

+


كريم : كنت ياعمي بس دلوقتي لا .. 
______________

+


بطنه تألمه كثيرا بعد تناول قهوتها الملتهبة ..
فمنذ إصابته بقرحة المعدته... وهو محظورا عليه تناول أكلات أو مشروبات حارة حتي يتعافي.. 

+


تناوله السابق للقهوة والمنبهات الكثيرة علي الريق قبل تناول أفطاره قد سبب له هذا العرض..
كما انه كان يدخن بشراهة ولكنه اقلع عن تلك العادة .. فتحسنت حالته كثيرا ..
ولكن مافعلته تلك الغبية هيج معدته ثانيا ..

+


يحاول ألا يظهر ألمه الشديد إلى تنتهي الزيارة ..
ولكنه كان غاصب منها بشدة .. حتي أنه لم ينظر لها مرة واحدة بعد ذلك .. 
تجاهلها تماما ....ثم غادر منزلهم مع والديه ..!!!

+



                                      

___________________

+


شعرت بتأنيب الضمير عندما علمت بعلته وانها ستكون سببا بمرضه .. فالألم قد بدا جليا علي وجهه والغضب ايضا.. 
فهو لم ينظر لها أبدا حتي غادرهم .. لا تدري لما ضايقها ذلك ..
أرادات ان تعاقبه ولم تتخيل ان تكون سببا بأذيته هكذا .. كما لم تتوقع رد فعله بالتجاهل و الغضب الذي 
لم يخفي عليها.. حتي انه أكمل قهوته حتي لا يلحظ أحد مافعلت.. قابل تصرف المتهور بتصرفه العاقل ..
تذكرت هديته ..التي قال أنه صنعها وصممها لها بنفسه
فأحضرتها وهمت بفتح غلافها الأنيق...
ثم ترددت .. هل تنظر لافندر إلي أن تأتي من الخارج 
حيث ذهبت هي وعمار لشراء شيئا ما لشقتهما..
ولكن الفضول يأكلها ...فقررت أن تفتح هديته وتراها...
شهقت إعجابا من كثرة جمال الفستان الذي صممه لها يبدو فستان خطوبة شديد الرقة والجمال .. أبهرها كريم حقا ..!!
هل يهتم بها لتلك الدرجة..تذكرت خيبة امله عندما تركته وكان ينتظرها أن تري هديته وهما بمفردهم سويا ..ربما لهذا انفعل عليها ...
أنتابها شعور خانق بعذاب الضمير .. هو فعل كل هذا ليفاجأها ويهاديها شيء مميز كتلك القطعة الرائعة..وهي تسببت باغضابة وإصابة معدته بوعكة صحية أكيدة من قهوتها ..
دمعت عيناها دون أن تدري .. ونهشها الندم.. !!!!
____________________

+


مالك يا كريم ؟؟؟؟

+


والد كريم : ابدا يا بابا أنا بخير الحمد لله ..
والد كريم : حاسس انك تعبان يابني .. وشك باين عليه كدة ...تدخلت والدته قائلة ..

+


في حاجة تعبتك في الأكل يابني ؟؟؟ مع ان الاكل كان حلو ماحسيتش فيه حاجة نقيلة ممكن تضايق معدتك! 

+


كريم وهو يتذكر قهوتها، مواريًا داخله حنقه من تلك المجنونة التي أختارت دون ان تدري عقاب مؤلم له 
تتلوي معدته من وقتها بمغص شديد ويحاول أخفاءه أمام والديه ..

+


فقال : الأكل كان جميل يا أم كريم ومافيش حاجة تعباني اطمني ..ثم أستأنف حديثه قائلا : ماقولتوش ..أيه رايكم في سما ؟؟؟ حبيتوها ؟؟؟

+


والدته : بصراحة البنت دخلت قلبي وعجبتني اوي جمال واخلاق وادب واضح .. زي الملاك ....

+


كريم مقاطعا بتهكم غير ملحوظ: دي نسمة يا ام كريم .. مايطلعش منها العيبة ابدا..! 
كان يجز علي أسنانه.. ويقسم أن يعاقبها بطريقته... أما والد كريم فقال : 
ووالدها بصراحة راجل محترم .. ومش طماع زي أباء كتير بالعكس كان مرن جدا وأحنا بنتفق علي الامور المادية.. واختها واضح اخلاق جدا ... برافو يا كريم عرفت تختار ناس تشرفنا ..
ربنا يسعدك ويجعلها زوجة صالحة ليك يا بني ....

+


________________

+


لا تعرف ماذا تفعل .. بأي طريقة تعتذر له .. 
لا تملك هاتفه .. وحتي ان كان معها .. لا يجوز لها الاتصال به..ماذا تفعل كي تعتذر وبنفس الوقت تحفظ ماء وجهها أمامه ..
واثناء شرودها .. دخل والدها حاملا شيء معه قائلا...

+



        

          

                
_شوفتي ياسما لقيت أيه في الانتريه ... محفظة كريم ..!!

+


واضح انها وقعت منه وانتو قاعدين سوا هناك ... 
اكيد هيفتكرها ضاعت ويقلق .. دي فيها بطاقته واكيد حاجات مهمه بالنسباله ... خدي خليها معاكي وانا هروح اتصل بيه واعرفه أنها عندنا

+


*************

+


أبتسمت بسعادة علي تلك الصدفة القدرية .. كانت تبحث عن طريقة لتعتذر له .. وها هي أتتها دون ترتيب منها .. فمؤكد سوف ياتي إليهم ليأخذها.. ولابد ان تخلق فرصة للإعتذار وأن توصل له أعجابها الشديد بهديته المميزة ....!!!

+


_______________

+


ابتسم عندما تذكر كيف ترك محفظته عمدا حتي يراها أحدهم ويستطيع العودة لرؤية حمقاءه ثانيا ... 

3


رغم غضبه من فعلتها .. ولكنه يشتاق لرؤيتها.. 
ولعقابها ايضا .. فلن يكون إن لم يثأر لمعدته المسكينة ولما فعلته حبيبته الغبية..
_______________.

+


تعجب عندما شاهد صدفة أثناء مروره، كريم وهو يدس محفظته عمدا في أحد الزوايا.. فتأكد ظنه ان هناك ماحدث بينه وبين ابنته سما عندما جلسوا سويا ..تظاهر انه لم يري شيئا .. كمان تصنع الدهشة أمام سما وهو يخبرها عن محفظة كريم الذي تركها هنا ..هو يصنع لابنته فرصة مع هذا الشاب .. يميل إليه كثيرا ويطمئن له .. ويخبره قلبه انه هو من سيصون ابنته ويحفظها 
_______________

13


في صباح اليوم التالي والوقت مازال مبكرا...

+


استيقظت سما بينما لافندر مازالت غافية .. 
علمت من والدها أن كريم سوف ياتي صباحا..فلم تظهر اي أهتمام لابيها عندما أخبرها..
ولكنها كانت ممتنة لتلك الفرصة .. وراحت تفكر كيف تقابله لا تريد ان تبدو أنها منتظرة مجيئة وبنفس الوقت تود رؤيته والاعتذار له .. وأيضا أن تشكره علي هديته الرائعة ..دلف والدها حجرتها هي وشقيقتها .. فتصنعت النوم أمامه..

+


فربت عليها قائلا : سما .. قومي ياحبيبتي كريم جه برة ..يلا عشان تعمليله حاجة يشربها ورحبي بيه! 

+


سما وهي تتململ في نومتها لتوهم ابيها بأستيقاظها للتو :

+


_حاضر يا بابا .. اتفضل حضرتك وهقوم انا أجهز ..!!

+


شكرت والدها بداخلها أنه أتي ليوقظها .. فبهذا قد أعفاها من الإحراج .

+


____________________

+


لا يعرف هل سيري حبيبته في هذا الوقت المبكر أم ستكون نائمة ولكنه يتمني أن يراها ... ويتمني ان تكون رآت هديته وأعحبتها..

+


____________

+


كان يعطيها ظهره ويقف مستندا بمرفقيه علي إطار النافذة المفتوحة شاردا وهو ينظر إلي المارة أمامه ..
ارتعش قلبها بشكل غريب عليها .. معجبة بهيئته الأنيقة الجذابة التي اتي بها هذا الصباح..

+


يرتدي قميصا كاروهات ازرق وبنطالا من الجينز الازرق بدرجة قاتمة، كم ظهر بجسد رياضي متناسق .. تتأمله للمرة الاولي رغما عنها..
هذا الشخص يجذبها بشكل كبير .. تشعر في حضوره بشعور غريب لا تعرف تفسيره .. تتذكر أمس ضيقها الشديد عندما تجاهلها غاضبا 
هل أصبحت تهتم لمشاعره حقا ؟؟؟ 
تنهدت وهي تنفض الافكار من رأسها

+


وتنحنحت لتعلن عن وجودها .. فلم يلتفت لها .. يبدو مازال شاردا، لا بأس يا سما، ألقي السلام حتي ينتبه! 

+


_السلام عليكم ...!!

+


لم يلتفت أيضا .. هل أصاب الطرش أذنيه ؟؟؟؟!!!

+


شعرت ببعض الضيق بقالت بصوت أعلى :

+


انت يا أخينا .. أنزل من الكوكب بتاعك .. ورد السلام علي أهل الارض! 
*****************

+


يشعر بقدومها من اللحظة الاولي خلفه ..
ولكن تعمد تجاهلها عندما شعر انها تتأمله .. 
كم أسعده انها تتأمله ..ولاحظ أمس ضيقها عندما تجاهلها ..أميرته أصبحت تتأثر به .. أصبح يعني لها شيئا .. يرقص قلبه فرحا 
حبيبته بدأت تشعر به .. هو أقسم أن يجعلها تعشقه كما عشقها هو..هي توأم روحه ..وهو قدرها وأمانها وسيكون كل شيء لها فيما بعد ..

+


لما لا يتسلي بها ويعاقبها علي حماقتها بالأمس؟! ..اتخذ قراره، التفت إليها ببرود قائلا : 

+


أهلا يا انسة سما ...ما كنتش أعرف ان معاليكي بتصحي بدري عموما انا جاي اخد محفظتي وهمشي .. مش عايز ازعجك ..!!

+


أيقنت أنه مازال غاضب من فعلتها أمس من فتور رده عليها.. لا تريد الأعتذار له بشكل مباشر .. 
ولا تعرف ماذا تقول .. ولكن لا يجب ان لا يشعر انها كانت بانتظاره

+


فقالت بكبرياء: انا مابصحاش بدري علي فكرة .. بس بابا صحاني عشان اعملك قهوة! 

+


ثم وضعت ماتحمله بيديها قائلة بعجرفة : أتفضل القهوة! 

+


خطي إليها خطوتين قائلا بسخرية: لا والله حضرتك مش هينفع .. كفاية قهوة إمبارح اللي بسببها مانمتش من ألم معدتي! ولا انتي لسة عايزة تاخدي بتارك مني وحابة تشربيني جرعة شطة تانية مكثفة علي الريق ..؟؟؟.!!

+


كان يتاملها كالطفلة المذنبة .. وهي تفرك يدها بارتباك وخجل .. لا تعرف ماذا تقول
قاوم أبتسامته بأعجوبة علي هيئتها الطفولية المرتبكة.. 

+


فتمتمت سما بأسف وكلمات ماقطعة : أصل ... أنا ... بصراحة ...وصمتت خجلا من هذا الموقف ..ولن تسعفها الكلمات! ماذا تقول ..ماذا تفعل حقا لا تدري..

+


أشفق عليها كثيرا .. صحيح انه كان غاضبا منها .. ولكن ارتباكها امامه وشعورها بالذنب جعل قلبه يلين لها ..حاول تغير الحديث ليعفيها من الحرج 

+


تفوه بصوت خافت : شوفتي الهدية بتاعتي ؟؟؟؟

+


هزت رأسها بالإيجاب دون ان تنطق...

+


فسالها ثانيا : وعجبتك ولا لأ؟؟؟؟ 

+


ابتسمت بخجل قائلة وهي تنظر أرضا : عجبتني جدا جدا ...

+


فرد بصوت حاني : نفسي أشوفه عليكي .. عارف أن جماله هيزيد مليون مرة أما تلبسيه .. 

+


ثم اقترب لأذنيها وقال بمشاكسة : بس المقاس مظبوط ..؟؟!!!

+


احمر وجهها خجلا وغضبا معا .. فعاقبته على الفور 
وفاجأته بفعل ادهشه، حين تناولت شيئا ما من حجابها وغرسته في ذراعه...
فأنتفض وابتعد متألما وحانقا عليها وهو يقول : أيه ده ياشيخة! بتضربي في دراعي دبوس يامفترية .. 
انا خاطب ممرضة بتاعة حقن ....؟؟؟؟

+


سما بتحذير: أحمد ربنا انه كان دبوس المرة دي ..عشان تاني مرة تحافظ علي المسافة بينا وماتقربش مني كدة ياظريف ....!!!!

2



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close