اخر الروايات

رواية تائهة في سرايا صفوان كامله وحصريه بقلم خديجة جلفة

رواية تائهة في سرايا صفوان كامله وحصريه بقلم خديجة جلفة




                 

                                              
تائهة في سرايا صفوان :
الفصل الأول

+


.....

+


في عاصمة مصر القاهرة وبالأخص أحد الأماكن الراقية التي لا يسكنها سوى أبناء الطبقة المخملية وأصحاب الرموز العلي في الجمهورية أيضًا .
كانت المباني ترتص صفوفًا بالتساوى بشكل دقيق وملحوظ ولا يتعدى المبنى سوى طابقين فقط من يراهم من بعيد يجذم أن هذا المنظر مرسوم على لوحة لبيكاسو أو دافنشي .
خرج صوت زامور أحد السيارات الثمينة من المركن العام للسيارات بتلك القرية بأكملها ثم يلها سيارتين أخرى مدرعة تبدو وكأنها سيارة حراسة .
داخل السيارة التي تقبع في المنتصف هتف السائق ببشاشة
: صباحك نادي يا وليد بيه
أبتسم وليد له وقال ويدها تفتح زرار بذلته:
_الله يخليك يا عم محمود
_على الشركة يا باشا ولا القصر
_لاء اطلع على الشركة
أدار المفتاح وهو يمسك بعجلة القيادة وقال بمحبة:
_ دا احنا عيونا يا باشا
ثم مدً أصبعه يضغط على أحد الأزار بالجهاز الاسلكي الذي يقبع بجوار عجلة القيادة وقال :
_الباشا طالع على الشركة يا شباب يلا ....
ثم ضغط مرة أخرى على الزر تحت نظرات وليد الثاقبة ، جذب الجهاز اللوحي الموجود بجواره وقام بفتحه والتوجه إلى أحد أيقونات التصفح يتابع الأسهم الموجودة في البنوك له ولغيره .
لاحت نظرة غرور داخل عينيه عندما وجد أسهم شركته الأعلى بين الموجودين .
أنتقل يتابع أخبار البلد بهدوء ثلجي حتى قطع تركيزه حمحمة "عم محمود"وهو يقول وعيناه مثبتة على الطريق :
_وليد باشا
رفع نظره له وهز رأسه وحاجبيه الأسود الثقيل مرفوعين لأعلى ينظر ماذا هناك وقال بنبرة جامدة:
_ خير يا عم محمود 
_لاء خير يا باشا بس كنت طالب من جنابك خدمة
هذه المرة ابسم وقال برحابة صدر :
_أقول يا راجل يا عجوز متتكسفش .. وبعدين ايه الرسميات دي كلها 
_ لاء ببقا مبسوط لما تقولك باشا بص بقا بصراحة يا باشا عندي بنت ربنا يباركلي فيها وأشوفها زيك كدا اتخرجت السنة ال فاتت من كلية أدارة أعمال ونزلت تشتغل وتشق طريقها بس للأسف محدش ردا يقبلها عشان الخبرة والذي منه يعني .... تعرفها إنتَ شوفتها مرتين اصلًا 
توقف يرتب الكلمات التاليه في فمه وقبل أن يتحدث وجد وليد يقول :
_ بصراحه مش فاكر .. ،وبعدين  دا كويس جدا ..، لو مفيش مانع ممكن تقدم في الشركة عندي أنا محتاج حديثي التخرج جدا
أبتسم "عم محمود"بحبور فهو يعلم أن وليد صفوان يعز عليه ان يرفض طلبه فقال مدح في فتاته
_زهرة من وهيا صغرة تحب تعتمد على نفسها ،بالك أنت يا وليد باشا قولتلها اول ما اتخرجت تيجي تقدم عندك وأنت لما تعرف أنها بنتي عارف أنك مش هترفضها ،بس الأروبة دي قالتلي لاء عايزه انزل أدور أنا وأشوف ،بس يا عيني يأست بقا قالتلي الـ انت عاوزه يا بابا ..
ثم أرفق كلماته بضحكة متواضعة تنم على فرحته ،أما وليد فقد ابتسموهو يهز رأسه بلا مفر وهو يحدث نفسه أن الحديث هذا اليوم عن ابنته وانجازاتها ،فهو يوميا يستمع لحديثه الذي بات ممتعا له عن تلك الأماكن التي يسكن فيها
_وصلنا يا باشا
قبل أن تسكن السيارة كان امن البوابة على أهب استعداد لفتح سيارة رب عملهم ككل صباح
هبط وليد من سيارته يغلق زر بذته الأوسط متوجها نحو الداخل وحراسه يقفون خلفه حتى دلف لمبنى الشركة المكون من ستة أدوار يقبع مكتب الرأيس والمدير التنفيذي والسكرتارية فيه .
كان أحد الموظفين يقفون من بعيد يشاهدونه هو وحراسه حتى هتف أحدهم بفضول :
_وليد بيه عمروا مكان حوليه حراسه بالشكل دا ...،دا كان أخروا عم محمود ال بيوصله ويوديه بس
قال الاخر وعيناه تتبع وليد وهو يتوجه للمصعد الإلكتروني
_يا بني الدنيا لبش حوليه جامد اليومين دول وبعدين سمعت كدا بيني وبينك أنها أوامر الهانم الكبيرة
_اهه .. فهمت
_طب يلا روح المطبعة شوفها فتحت ولا لاء واطبع دول نسختين ووديهم لسكرتيرة فوق
ثم مد يده بملف يحوى أوراق ليأخذه الأخر ثم يذهب لحيث توجد المطبعو بجوار الأرشيف .

+





_.......انا شعري شاب جالي اكتئاب بس اما شافك خف وطال، مليون جواب يتكتبوا ليكي دانتي ال ذيك كيف ينسـ....
قطع وصلة غناءها وهي تقف على حوض الأواني تجليها بسرعة_ ويدها تعبث في توابل المطبخ تضع بعض الملح في هذا الوعاء والقليل من الفلفل في الأخر_ صوت الجرس يدق مرة تلو الأخر
فقامت بنزع المريول الخاص بالمطبخ وتوجهت نحو الباب تفتحه بعد أن جففت يدها
_بالله عليكي يا زهرة يا بنتي مالقيش عندك دواء سخنيه الواد علّي سخن خالص
وجدت جارتها في الطابق السفلي تهتف بهذه الكلمات ما إن انفتح الباب فقالت :
_ربنا يشفيه يا ام علّي استني هجبلك تعالي ادخلي
تركت"ام علّي "تدلف لداخل وتوجهت هي نحو احد الغرف لتجلب علبة الدواء، ثم اتت بعد ثواني وهي تقول :
_هتلقيه بس من الجو الوحش معلش ..
_يمكن دا تعبني الواد دا والله علطول معْين كدا
_معلش العيال الصغيرة كدا والله
أعطتها علبة الدواء فوقفت قائلة :
_ شالله تسلمي يا ست البنات .
_الله يخليكي يا ام علّي ... لو السوخنيه منزلتش اطلعي بيه على المستوصف طوالي
_طيب يا بنتي
وقفت "ام علّي " للحظات ترتدي خفها ثم هبطت للأسفل ،فأغلقت زهرة الباب خلفها متوجه إلى المطبخ إلا أنها استمعت لصوت احدى الجارات جعلها تقفز من الفزع
_ الغسييييييل منك لله يا زهرة الماطور سااح يااختي ...!!!!
هرعت زهرة نحو المطبخ تغلق زر ماتور الماء فقد غفلت عنه وتركته حتى امتلئ خزان الماء على السطح بالأعلى .
تنفست بهدوء قبل أن تتوجه الى "الشرفة" لـ تستند على السور تنظر لأعلى فترى جارتها تنزع الملابس من على الحبال بعنف تُلقيها على يد ابنتها التي تتلقفه منها بسرعه
_خلاص يا ام وزة ،مخدتش بالي والله
ألقت الأخرى بثقل جسدها على السور تُبعد بعض الحبال عن بعضها وتنظر لزهرة شزرًا وتقول :
_خلاص ...!!، والغسيل الـ بقالي طول الليل أغسل فيه دا ...
أمتعض وجه زهرة بضيق وقالت:
_نزليه اغسلهولك تاني يا حبيبتي 'ثم أخفضت صوتها'
_ناقصه شغل بيت انا يا مراريي ..!
إلا أن نفي الأخرة جاءها كنجدة لها وهي تخبرها بحنق:
_لا يا ختي خلاص دول كام هدمة داخلية بتاعت الراجل بس ..
كظمت غيظها داخلها فكل تلك الغوغاء على قطعتين من ملابس زوجها الداخلية، همست في نفسها :
_تولعي انتي وهو وفي كنكه وحده يا بعيده ،عاملا كل الغاغا دي عشان هدمه جوزك المقرحه ...!!
ثم دلفت إلى الداخل متوجه إلى المطبخ تكمل عملها وهي حانقه على الجميع

2


*******************
_تؤمرنا بأيه ساعدتك
طرق على زجاج المكتب بقلمه الذهبي وفكر قليلًا ليقول:
_مشدد الحراسة على نفسه ابن صفوان ..
أماء الأخر يؤكد كلماته ثم قال :
_كدا يا باشا مقدمانش غير 3 حلول ،يا نجند حد من القصر عندو يخلص عليه ..، يا نجند الراجل الهو السواق بتاعه دا ، ... يا ناخد حد من عندوا رهينه سلم واستلم يا باشا .
ضيق الاخر عينه الشمال يفكر في حديث هذا الرجل بجدية تامة فيبدوا أن كلامه صحيح مئة بالمئه ..
اعتدل فاجأة وقال :
_احنا هنعمل حاجه تانيه خالص يا عبده...
عقد الأخر حاجبيه بعدم فهم وقال:
_ايه يا باشا
_احنا أول حاجه هنجند السواق بتاعه ولو نجح فخير وبركه ،لو منجحش هنخلص عليه وندخل على اي حد من الخدم في قصره قريب منوا لو منجحش برضوا يبقا نجيب حد رهينة من عندوا وراس من عندي قصاد الراس ال عندو ...
ايه رأيك اما فكرة جهنميه بصحيح ..صح ولا ايه ..؟!
ثم نظر لعبدو الذي أبتلع ريقه وقال بتعظيم مصطنع :
_الله عليك يا باشا ..،ابليس ضرب ابنوا بالقلم وقالوا اتعلم من الباشا يا بن الكلب
قهقه الأخر بملئ فمه وقال معلقًا :
_لاء حلوة عجبتني دي .. حلوة يالا
أبتسم عبدو بتوتر وقال بأصتناع للمحبة:
_احنا فدا ضحكتك دي يا باشا
ثبتت تعابير وجه فاجأة وقال بأمر :
_نفذ الـ قولتوا حالا ..
_حاضر يا باشا اعتبروا حصل
ثم خرج متجها نحو الخارج وهو يتمتم :
_دم أمك سم ياخي ..  اعوذوا بالله .... كان زماني مكانك انا دلوقتي ...، بس ومالوا شغلي برا مكسبني احسن من هنا ... !

+



        
          

                
*******************
في شركة صفوان الشناوي :
دق الباب مرتين ثم فتح ليظهر شاب طويل ببشرة خمرية وشعر كثير "كيرلي"يزين مقدمته شريط أسود من البلاستك المرن جعل هيئته جذابة _حيث كانت أولى الخصلات مرتبه بعنايه ومتراصة ثم بعد الشريط مشعثه للغاية تظهر على هيئة دوائر _
نظر له وليد ليقول بهدوء :
_تعالى يا ابراهيم شركة العادلي باعته مندوب من عندها محتاجين يعملوا دار أيتام على طريق 45 الجديد بعد المنشية
كان إبراهيم يتقدم بثبات نحو المقعد امام المكتب ليجلس عليه وهو يستمع إلى وليد حتى انتهى ،ليقول :
_مش عارف ..، متنساش مؤسسه الرامس الـ بتتبنى ودي حطين فيها كل العمال ال عندنا
_هنوقف شغل فيه 3شهور يكون المجمع بتاع الدار خلص ،الرسم على اللوحه هناك مش هياخد اكتر من شهرين ونص
وقف ابراهيم ليتقدم نحو حامل موجود أعلها لوحة تحوى رسم الموقع يتفحصه ليقول :
_شوف سراج وسامي كدا هيدوك رأي افيد مني يا وليد
أغمض الأخر عينيه بتروي يحاول التحكم بنفسه ،ثم زفر الهواء من رأتيه ليقول بغضب داخلي وهدوء ظاهري :
_وانت يا ابراهيم بيه .. رأيك فين
_ملوش اي تلاته لزمه
_لاء احب اسمعه وبعدين اقول اذا كان ليه لزمه ولا ملهوش
ابتعد ابراهيم عن اللوحه ثم ذهب نحو المكتب يسحب هاتفه ومفاتيحه وهو يقول:
_انا ماشي ..
قبل أن يقبض على المقبض وجد من يسحبه بعنف من قميصه ليدفعه نحو الحائط بيده ،فارتد جسد ابراهيم في الحائط بشده وقبل أن يعتدل صاح وليد في وجه بلهجه شديدة العنف يخرج بها غضبه الذي استواي عليه من تصرقات صديقه المقرب
_هتفضل لحد امتى كدا يا أخي ..، زهقت منك ومن قرفك ،اعدت سنه كامله بتتعالج ومنعزل عن الناس وقولنا ومالوا نسيبوا يفوق ويرجع اقوى يمكن مش حابب حد يشوفوا وقت ضعفوا .. اي حد هااا مش صحابوا الروح بالروح  ،لكن مش ترجع كدا .. مش كدا يا ابراهيم دا قضا...
قاطعه ابراهيم بلهجه عاضبه متخلي عن قناع البرود والهدوء وهو يدفعه للوراء بغضب :
_وانت مفكرني زعلان عشان بقيت عاجز .. ،عارف يعني ايه عاااااجز ...!!، أنا يمكن مش قاهر قلبي عجزي قد ما قهرني هي وال عملتوه أنا كنت هعيشفه في جنه على الأرض ،... بس رفصت كل دا برجليها ..!!!
رفع وليد منكبه وقال ببرود وقد تنسى لوهلة أين هي الآن :
_معدنها يا صاحبي ... معدن و** ،وحذرناك ياما منها بس انت ولا هنا 'ثم ضحك باستخفاف ' دانت كنت مستعد تخسرنا وهي لاء ...
رفع ابراهيم رأسه والدمع يتدحرج في عينيه :
_كنت بحبها اوي ... ومراية الحب عامية يا وليد ،متتكلمش عن أحساس انت مجربتوش
أغمض وليد عينيه وقد طرى في باله ما حدث لها واين هي الآن ثم قال بتروي:
_واهي ماتت يا ابراهيم هتفضل تندب حظك زي الحريم كدا وتكلمنا ونشوفك بالعافية
على ذكر موتها وخدعها، وتلك المشاعر الكاذبة بينهم، شعر انهُ كان مغفل، ومُهان لدرجة أن هبطت دموع ابراهيم فجذبها وليد لاحضانه يربت على كتفه قائلا بهدوء :
_خلاص يالا ارجل كدا دا البت سُمية اختي راجل عنك والله ، 'ثم استطرد قائلًا عن حبيبه إبراهيم 'هي كانت ... ولا بلاش اذكروا محاسن موتاكم .. خلـ....
قاطع حديثه الباب الذي انفتح بعنف ليرتد في ظهر وليد فصدر تأوه مع لفظ بذيئ وقبل أن يتكلم
_بتعملوا وراا الباب واحنا ورانا شغل متلتل يا بشوااات
توجه مسرعا نحو المكتبه يجذب كتاب لا يستخدمه يتكون من مئات الصفحات ثقيل وذو غلاف متين ليلقيه فاجأة على هذا الدخيل وهو يقول :
_تعال أقولك يا ..**
أنفرجت شفتا ابراهيم ضاحكا بشدة وهو يرى وليد يلقي الكتاب على سامي _اخوه_ الذي تحرك ليتلاشاه بعيدا
_ماتوقف يلا بتجري ليه... فكرك عشان أنت أب هعديهالك
كان سامي يقف خلف أحد المقاعد وهو يقول :
_عليا النعمه عز لو شافني كدا لتضيع هبتي على أخر
تحدث ابراهيم بحنق :
_اسكت عشان احنا مفروسين منك اصلا يا ابوا عز
دار سامي ليجلس على الكرسي ثم وضع قدمه على الطاولة الزجاجية وفوقها الأخرى
وقال:
_حد قالكوا تبقوا اتجوزا لما تعجزوا ، .. الواحد يتجوز وهو شبابي كدا يتدلع ويدلع ويخلفلوا عيل يلعب بيه كدا
جلس وليد على مقعده وتوجه ابراهيم نحو المقعد الهزاز الذي يفضل الجلوس عليه دائما ،بينما نظر سامي لوليد بفرحة لوجود إبراهيم فطالعه الأخر بنظرة مطمئنه ثم قال بصدق
وليد :
_والله لولا اننا عارفين حبك لمريم لا يمكن كنا جوزنهالك وانت عندك 22 سنه كدا
أكمل ابراهيم على حديثه :
_ودلوقتي عندوا عيل سنتين واحنا قربنا على 32 ولسا ماتجوزناش
هتف سامي بحنق مصطتنع:
_قر يا خويا قر ..،وانا بقول شرقت كتير ليه وانا قاعد مع المودام اتاريك هاري فروتي قر هنا
ثم وقف معتدلا ليقول :
_إلهام هانم مستنياكوا على الغداء انهارده ،واوعوا حد مايجيش دي مستحلفاني لو فردة شبشب نقصت فينا احنا الأربعه هتعمل حجر على مريم أسبووع كامل......
ثم انكمشت ملامحهُ بضيق، وتابع:
- بجد حد يكلمها، كل ما اعمل حاجه غلط، تقوم قايلي والله لأخد مريم، بتحسسني عيل صغير آد كدهو..
ثم ضم أصبعيهِ السبابة والإبهام، دليل على القليل، كتم إبراهيم ضحكاتهُ بصعوبة، وهتف بعند:
_طب عندنا فيك انت ومريم بتاعتك مش جاي وهخلي الحجه الكبيرة تقرص على ودنك شويااا
كاد أن يقاطعه مستعطفًا إلا أن وليد قال :
_سراج فين مش باين ..
وضع سامي يده خلف رقبته وقال بهمس :
_اقوله ولا مأقلهوش.. أقوله ولا مأقلهوش .. مش هقولوا
_ما تنجز يا سامي... ورانا شغل
_راح الجامعة لاختك متعاركه مع عيال هناك وحدفا ولد بسراميكة فتحت دماغوا ...
فزع وليد من مكانه وقال :
_سايبه لوحدوا يا مجنون انت .. ، أنت مش عارف هيطين الدنيا اذاي .. !؟
لم يستمع لحديثه ليتركهم متوجها الى المصعد وخلفه سامي وابراهيم أيضا ..!

4


........................................
.............................
..................
........
...
.

+

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-