اخر الروايات

رواية الغجر الفصل التاسع 9 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل التاسع 9 بقلم مريم الجندي

(٩) نوح

                                              

اول حاجه كدة الفوت والكومنت عشان منزعلش من بعض وشكراً 

1


_______

+


قطع حديثهم صراخ ورد ونور المفزع لينتفضوا من أماكنهم بهلع ويركضوا تجاه الصوت 
وقد فقد نوح أعصابه تماماً وسقط قلبه بين قدميه
كان أول من وصل إليهم ليجد حليم منقض على إياد الملقى أرضاً يضربه وسط صرخات نور 

4


"قبل خمس دقائق "

+


ذهبت نور مع ورد إلى المرحاض ومن خلفهم إياد ، دخلت نور إلى المرحاض ليقف إياد فى الخارج مع ورد التى نظرت بعيداً بتوتر 
حمحم إياد بارتباك لا يعلم كيف يبدأ الحديث ايعتذر مثلا ، ام يحاول التبرير . 

+


ليقول بهدوء محاولا إخفاء توتره : ورد أنتِ فهمتينى غلط ، انا اسف بجد على سوء الفهم دة .

+


لم ترد عليه بل استمرت باشاحه وجهها بعيداً ليتصبب عرقاً باحراج وهو يفكر بطريقه سريعه فالوقت يمر وهذه فرصته الوحيده للحديث معها أو إصلاح ما أفسده  اكمل : أنا بجد اسف يا ورد ، مش عارف قولت كدة ازاى ، انا بعترف إنى غلطت .

+


قالت بضيق مشيحه بوجهها : دى اسمها قله حياء .

+


ضيق أعينه محاولا تخطى انها سبته لكنه اكمل : عارف ان دى حاجه مكنش ينفع اقولها ، ارجوكى متزعليش . 

+


اومأت دون أن تتحدث ليقول : طب لو لسه زعلانه قولى 

+


نفت برأسها بخجل : مش زعلانه ، بس ياريت كلامك دة ميتكررش تانى عشان لو اتكرر هقول لاخوىا .

+


نفى برأسه بتوتر : لالا صدقينى انت اخت رحيم وانا بحب رحيم جدا وبحترمه ، وبحترم كل أهل بيته 

+


صمت قليلا ليكمل 
إلى حصل دة ذله مش اكتر  ، متقوليش لحد .

+


" متقولش لحد على اى ، وذله اى ، دة انت يومك اسود" 

+


كان هذا صوت حليم الغاضب وهو ينقض على اياد يقبض على ملابسه ليصرخ به وهى يسدد له لكمه فى خروج نور التى صرخت هي وورد بفزع 

7


_ انا مش مرتاحلكوا من الاول يا ولاد ال *****

3


كان أول من وصل إليهم هو نوح ليجد حليم منقض على إياد الملقى أرضاً يضربه وسط صرخات نور 

+


انقض نوح عليه بدون تفكير يسدد له اللكمات بسرعه هيستيريه وغضب عندما وجد نور تحاول إزاحته من على شقيقها وهى تبكى بفزع وخوف 

10


وصل الاصدقاء ليركض كل من ثائر ورحيم لمساعده إياد وفض العراك  بينما زين الوحيد الذى ارتمى على نوح يكبل حركته بكل قوته وهو يصرخ به " أهدى خلاص أهدى ، أهدى" لكن الاخر لم يكن يستوعب اى حرف بل كان فى حاله هياج غريبه حاول زين سحبه بعيداً عن حليم الذى كان بين يدى نوح بكل قوته ومازال صراخه لم يتوقف بأن يهدأ 

+


       
ارتمت نور على الأرض تتفقد أخاها وهى تبكى ليقول من بين لهاثه : انا كويس انا كويس متقلقيش أهدى انا كويس 

+


صاح الحاج قاسم بغضب : حليم!! بتعمل اى ، اقف عندك 

+


توقف حليم عما يفعله وهو ينظر لاباه بغضب : قولتلك انهم مش مظبوطين يا بوى ومصدقتنيش .

+


صرخ رحيم بغضب : اخرس مش عايز اسمع صوتك 

+


لكن حليم استمر فى إلقاء حصواته فى وجوههم : انت خايف لافضح صحابك ال**** 

+


انقض عليه نوح مره اخرى يلكمه بعدما فشل زين فى السيطره عليه ليقبض ثائر على ذراعه بسرعه وهو يسحبه  هو وزين بعيداً  عن حليم نهائى ليهدأ 

+


بينما وقف رحيم مع والده وشقيقه بغضب قائلاً : يرضيك إللى بيحصل فى بيتك دة يا حج ، يرضيك ابنك يهين صحابى فى بيتى 

+


ليقول الاخر بغضب مشيراً على إياد : دة كان بيتكلم مع أختى ويقولها دى ذله متقوليش لحد 

+


ارتجفت ورد وهى تبكى بخوف وتنظر لرحيم باستغاثه 
ليقترب منها ويضمها : حصل اى يا ورد ، إياد اتعرضلك بحاجه وحشه !!؟

+


نفت الأخرى بسرعه وقالت : لا معملش حاجه وكنا بنتكلم عادى لحد ما نور تخرج من الحمام 

+


قبض حليم على ذراعها بعنف : اومال لى قالك متقوليش لحد وإن دى ذله !!

+


نفض رحيم يده من على ذراع شقيقته : متمسكهاش كدة 
لتقول الأخرى بارتباك وهى تبكى  : كان بيهزر وبيقول على حاجه فى الدراسه .

+


بينما بيلا وفريده ساعدت نور واياد 
ليقف إياد ويكوب وجه شقيقته المفزوعه : هششش ، انا كويس ، أهدى متعيطيش 
عانقته نور وهى تبكى ليضمها يهدهدها وينظر لحليم بشر 

+


بينما صوت زمجره نوح مازال مستمر بالسب اتجهت فريده الى نوح الذى يحاولوا السيطره عليه 

+


اقتربت منه بحذر قائله : نوح ، نوح أهدى
رفع زين وجهه إليه : خلاص مفيش حاجه أهدى ، الموضوع بسيط أهدى ، سامعنى !؟

11


هدأ نوح قليلا بمساعده أصدقائه وتنفس بعمق بينما اقترب البقيه منه لكن رحيم مازال يقف مع والده فى حاله غضب 

+


رفع نوح أنظاره لاياد بحده : أنت عملت اى 

+


قال إياد سريعاً وهو ينظر لنور التى تنظر له باستفهام : محصلش حاجه صدقنى ، انا كنت بتكلم مع ورد عادى وفجأة لقيت البوكس فى وشى 

5


أومأ له نوح وهو ينظر له بنظرات ذات مغزى بمعنى سنتحدث فيما بعد 

+


قالت بيلا وهى تتفحص وجه اياد : مفيش حاجه اصابه بسيطه
ثم قالت لنوح المتشنج : انت كويس دلوقتى 
أومأ لها دون رد 
دقائق وأتى الحاج قاسم مع رحيم ومن خلفهم حليم الغاضب 

+



        
          

                
قال الحاج قاسم لإياد : انت بخير يا ولدى !؟

+


أومأ له إياد وهو يكتم غضبه ليقول الحج قاسم : حليم جاى يعتذر على سوء الفهم إللى حصل .

+


لم يرد أحد ليشعر رحيم بالخزى أكثر من تهجم وجه أصدقائه وشعر أن السفريه أفسدت لم يكن هذا ما يخطط له . 

+


ليكمل الحاج قاسم : مش عايزكوا مستائين من حاجه حليم هيعتذر منكوا كلكوا واحد واحد انا ميخلصنيش أن دة يحصل فى بيتى انتوا صحاب رحيم يعنى نشيلكوا فى عنينا 

+


نظر إياد لورد بطرف أعينه وشعر بالراحه أنها لم تقل شيئا والا لكانت مصيبه فوق رأسه وتسبب لهم فى حرج كبير 

+


اقترب حليم بغضب قائلاً : انا اسف على إللى حصل ، الظاهر ان كان فى سوء فهم 

+


فى هذا الوقت كان زين قابض على ذراع نوح يلجمه من اى انفعال ، قبض نوح على يده يمنع نفسه من أن يلكمه بصعوبه و إحساسه بيد زين المشدده عليه  تعطى الإشارات لعقله بالهدوء وفرض السيطره على نفسه 

+


وقفت وررد ممسكه بذراع رحيم بخوف وهى تختلس النظرات هى الأخرى لاياد 

+


نظر قاسم لاياد : متزعلش يا ولدى حليم مبيفكرش وإيده سابقه دماغه .
أومأ إياد له سريعاً ينهى الموضوع حتى لا يتعقد : حصل خير 
نظر قاسم لنوح الصامت الذى ينظر إلى الارض : وانت يا نوح مرضى .

+


أومأ نوح وقال بصوت متحشرج : حصل خير 

+


قال قاسم لحليم بحده : اتفضل امشى من هنا مش عايز اشوفك قدامى امشى 

1


رحل الآخر وهو يتوعد بسره ثم دفع رحيم بكتفه بعنف وهو يرحل 

+


ليقول الحج قاسم لورد : روحى يا ورد خليهم يجيبوا الاكل اوام ، اومأت بسرعه وتحركت 

2


ليربت على كتف رحيم : هروح اشوف حاجه و اجى خليك مع صحابك 

+


بعد رحيل قاسم عم الصمت المرتبك 
وجلس رحيم بجانب نوح يشعر بالحرج والذهول 

+


شعروا بالشفقه عليه من وضعه المحرج ليقول زين محاولا التخفيف عنه : محصلش حاجه يا رحيم .

+


ليرد الآخر بصوت مبحوح : أنا بجد مش عارف اقول اى انا اسف جدا يا جماعه 
قال ثائر : محصلش حاجه وبعدين احنا ضربنا اخوك برضو خالصين 

+


رفع رحيم أنظاره لنور باعتذار لتومأ له بتفهم فرحيم ليس له أى ذنب فيما حدث ، بل إنه شخص يحاول اسعادهم وتقديم كل ما يملك ليجعلهم مرتاحين سعداء 
ولم يضخم نوح الموضوع اكثر لعلمه بأن المشكله من الأساس سببها ما قاله إياد فى الصباح 
لكنه فقد أعصابه وحدث ما حدث لشعوره بالمسؤوليه اتجاه إياد ونور .

13



        
          

                
فى النهايه ظل الاصدقاء يمازحون رحيم لتخفيف حرجه واشعاره أنهم تجاوزوا الأمر 

+


===========

+


فى المساء 

+


جلست نور على سرير شقيقها تضع له التلج على وجهه بينما نوح يقف مستند على الباب 
سألت نور بنبره حنونه : لسه حاسس بوجع 

+


زفر إياد بملل: يا نور انا كويس والله انتِ إللي مكبره الموضوع 

+


ضربته على كتفه  وهى تزمجر: انت مفيش فايده فيك 
ثم نظرت له ولنوح بشك : انا اصلا مش مرتاحالكوا انتو الاتنين 

+


هرب إياد من نظراتها المتفحصه : شاكه لى يعنى هنكون عملنا اى ان شاء الله ، الموضوع خلاص خلص يا نور واتراضينا فكك بقا 

+


نظرت لنوح بشك ليرفع حاجبيه ببرود لتزفر وهى تلقى بكيس الثلج فى وجه شقيقها بعنف وتنهض من مكانها متجهة للخارج بحنق 
تتبعها نوح بأعينه حتى اختفت داخل غرفه الفتيات ليغلق الباب وهو يقول بخفوت منقضاً على إياد : اه يا **** 
صرخ الآخر وهى ينهض من السرير بسرعه : الحقينى يا نور 

+


دخل ثائر وزين ورحيم  إليهم ليجدوا إياد يقف أعلى السرير عارى الجزع ينظر بخوف لنوح الذى يحاصر السرير 

+


شهق زين وهو متسع الأعين وقال : استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم ، انا برضو شاكك فيك من الاول 

30


قال رحيم وهى يضع يده على فمه : فى بيتى !!!
ليعقب ثائر : عشان كدة كان عايز يقعد مع الواد الصغير عشان يستفرد بيه 

11


زمجر نوح وهو يفك حزام بنطاله ويهجم عليهم سابباً إياهم ليصرخوا وهم ينطلقون فى الغرفه بحركات عشوائيه ، وعلت القهقهات ممتزجه بالصيحات والصراخ فى هزار صبيانى عنيف بعض الشئ

+


بعد بعض الوقت  جلسوا ممددين إياد وزين على سرير ورحيم على الأرض نوح ممدد نصفه فى الشرفه يشعل سيجاره وثائر محتل السرير الاخر بجثته الضخمه 

+


كان ثائر يغنى بصوته النشاز المزعج بصوت عالى وكلما غنى مقطع صاح رحيم : الله عليك 

15


اغمض نوح أعينه على صوته العالى البشع بينما زين ينظر هو واياد على بعض الاشياء فى الهاتف 

+


صاح نوح بصوت مبحوح : بس بقااا بس بقاا ، وانت بتقول الله على اى دة مش صوت دة دة قرف .

+


قال ثائر ببرود : انت متعرفش حاجه عن الفن اصلا 

1


تكلم رحيم : ما تطفى يا نوح الزفت دة بقى خنقتنى 

+


رفع نوح رأسه من على الأرض ينظر له : خنقتك مين اشحال قاعد نصى فى البلاكونه والناموس كلنى عشان مخنقكوش 

+



        
          

                
_ ارحم صدرك يا اخى 

+


استنشق نوح من السيجاره : لى هو صدرى اشتكالك 

+


ضحك رحيم وقال : خلاص انت حر 

+


اغلق زين الهاتف وقال : بس كدة كفايه عليك معلومات فى الشقط لحد كدة 

+


سخر ثائر : ماشاء الله المعلم القدوه رزق ، هقول لنور انك بتبوظ اخوها 

2


رد زين بملامح ممتعضه : ريح دماغك انت ، وبعدين ما انا معلمك انت كمان مش لازم انقل خبراتى ليكوا وتتوارثها الاجيال 

+


سخر رحيم متهكم : ياريت تعلمهم مهاراتك فى ركوب الخيل 

6


انقلبت أعين زين بحنق ليضحكوا سخر نوح مؤيداً رحيم : يعنى يعملكوا اى عشان يثبتلكوا انه كويس الواد اتشقلب عشان يراضيكوا 

4


ضحك رحيم وقال مشاكساً : اخبار ضهرك اى من الشقلبه

+


قلب زين أعينه وقال بامتعاض : على فكره حصانكوا إللى كان بايظ ، أو انت اللي عطينى حصان بايظ 

+


قال نوح بمكر وهو مركز أنظاره على رحيم : مسم الحصان مكنش ليك انت اصلا ، الظاهر أن فى ناس بترسم خطط انقاذ ناس مثلا بس لبست فيك 

28


شحب وجه رحيم بينما اتسعت أعين ثائر وهو ينظر لنوح بتركيز متذكرا ما حدث وأن رحيم أراد أن تركب بيلا هذا الحصان ليضحك بصوت عالى ومعه نوح بينما ارتسم الجهل على زين و إياد ليقف رحيم بارتباك متهرب من تلميحاتهم الصادقه وقد علموا فعلا ما كان يخطط له 

+


_ الوقت أتأخر انا هروح انام تصبحوا على خير 

5


فر من أمامهم هارباً مرتبك يصفع نفسه ويسب غبائه ويسب قوه ملاحظه نوح 

+


ضحك نوح وثائر ليقول زين : لا فهمونى بقا .

+


قال ثائر شارحاً له ما يشكوا به : الظاهر أن رحيم كدة بيلف على بيلا 

+


امتعضت ملامح زين بقرف : يعع ، رحيم وبيلا ازاى يعنى 

+


قال نوح محذراً زين : بص مش عايزين سخافتك معاهم متبينش حاجه اصلا عشان انت مفضوح .

2


استنكر زين : قصدك اى على فكره محصلش 
أومأ ثائر بسخريه : اه طبعا عارفين 

+


نظر نوح لاياد ليقول الاخر بسرعه: ولا كأنى سمعت حاجه اصلا متقلقش 

+


رن هاتف نوح لينظر له ثم انتفض واقفاً يدخل الشرفه ويغلق الباب خلفه اتسعت أعينهم بدهشه ليقول زين : اى دة نوح مرتبط من ورانا ولا اى !!

+



        
          

                
نهض من مكانه سريعاً يقف على باب الشرفه لعله يسمع شئ لكن كل ما وصل إليه همهمات لم يتبين منها إلا صوت نوح الحاد الخافت

+


"قولت انا مش فى القاهره لما ارجع هبقى اشوف الموضوع دة ، .....مش هيحصل حاجه  انا متاكد ، مش هيخطر على بال حد اصلا ، تمام ، سلام  "

40


ابتعد زين عابس الوجه وهو لا يفهم اى شئ أو كان المتحدث رجل ام بنت 

+


دخل نوح مكفهر الوجه ليساله ثائر بمشاكسه : مين إللى قومت اتنفضت كدة عشان ترد 

+


قال نوح وهو يجلس على الأريكة : حاجه فى الشغل 

+


رفع ثائر حاجبه بتعجب وهو ينظر له بشك غير مطمئن فنوح يرد على الهاتف بعد اربع مرات مثلا ويرد بكل برود حتى لو كان للشغل لكن انتفاضته لم تكن مريحه 

+


غمز زين بأعينه بمكر : شغل وبتتكلم بنحنحه وتقوم تنتفض كدة عشانه ، مسم أما شغل غريب 

1


لم يرد نوح بل كان شارد فى شئ اخر ثم قال بجمود : يلا روحوا على اوضتكوا عشان عايز انام 

+


استغربوه لكنهم رحلوا بهدوء وقد استشعروا مزاجه العكر 
__________________________

1


مرت يومين لم يحدث بهم جديد استمر الغجر بالتنزه فى البلده ولم يخلوا الجو من المشاحنات و الهزار والضحك .

+


مطبخ منزل عائله رحيم 

+


وقفوا إخوته الثلاثه الكبار مع والدتهم بملامح ممتعضه 
لتقول والده رحيم وهى تزيح إحدى بناتها من أمام الثلاجه : وسعوا كدة بقا متخيولونيش عشان نلحق نخلص الاكل 

+


قالت احداهم تدعى سناء : أنتِ إللى واقفه تخدميهم ياما ، انا مش فاهمه ، ابنك دة عقله فين عشان يجيب البنات الممرقعين دول هنا 

2


لترد الاخري فدوه  مؤيده رأى اختها : هيبوظوا اخلاق بناتك إللى قاعدين معاهم ليل نهار 

1


ردت الثالثه  : واحده ايشى شعرها برتقالى وواحده ايشى ازرق  وايشى اى فى مناخيرها ، هى دي الاشكال إللى ابنك مصاحبها مسم 

11


نهرتهم والدتهم بحده : صه! مش عايزه اسمع كلمه واحده ، لو رحيم سمعكوا هيزعل ، وبعدين هما بنات البندر كدة .

7


ضربت فدوه على صدرها بشهقه : مصيبه ليكون عايز يتجوز منهم ، دول مش شبهنا ولا احنا شبهم 

+


صرخت والده رحيم بهم : ملكوش دعوه انتوا ، مش كفايه إللى اخوكوا الكبير عمله ، دة ابوكوا مستحلفله بس لما الضيوف يمشوا .

1



        
          

                
امتعضت ملامحهم بغضب لتقول احداهم: ولى بقا إن شاء الله مهى بنتك المزغوده كانت واقفه مع الولا دة مزعقتلهاش لى 

+


اقتربت فدوه تقول بإصرار: ياما اسمعى كلامى ، العيال دول مش مظبوطين ، وممكن يكونوا طمعانين فى فلوس ابنك كمان ، وهيدمروه 

3


سخرت ريحانه التى دخلت المطبخ واستمعت إلى احاديثهم لتتكتف قائله : لا وانتو إللى بتخافوا على ماله اوى 

+


اقتربت سناء منها تقبض على ذراعها : أنتِ اى اللى مقعدك معاهم هاا 

+


نفضت ريحانه ذراعها بحده قائله بقسوه: وانتِ مالك محدش لى دعوه ، ولو فكرتوا تزعلوا رحيم أو صحابه انا هقول لبابا فاهمين 

+


تركتهم لتخرج من المطبخ بخطوات غاضبه لتقول إحدى اخواتها : شايفه ياما قله الربايه شايفه بتكلمنا ازاى .

+


صرخت بهم الام بغضب وهى تلقى بأحد الحلل فى الحوض : بس بقا اسكتوا اطلعوا برا بدل ما انتو واقفين زى قلتكوا كدة برا .

1


خرجوا بغضب وملامح ممتعضه ناقمه لتجد سناء فريده تنزل على السلم بخطوات رشيقه سريعه وشعرها يتطاير خلفها فى هاله كالنار كالفراشه الطائره 

+


اقتربت منها بملامح ممتعضه لتعبس فريده بعدم راحه من نظراتها لتقول سناء بحقد

1


_ على فكره البيت فى رجاله 

7


نظرت فريده حولها وقالت بعدم فهم : اه منا عارفه شوفتهم 

+


ارتفع حاجبى سناء وهى تنظر لها بغيظ لتقترب فدوه قائله بهجوم : ودة ملفتش نظرك لحاجه يعنى 

+


اتسعت أعين فريده بغباء وهى تنظر حولها لعلها تجد أحد ينقذها حتى لا تقول شئ تندم عليه 

+


_ لا مش واخده بالى معلش 

+


لتقول سناء مشيره على شعرها ولبسها : يعنى مينفعش تفضلى راحه جايه كدة بشعرك وباللبس دة 

+


وضعت فريده يدها على شعرها بذهول لتقول : بس انا اصلا مش محجبه ، وبعدين ماله لبسى مهو واسع اهو 

+


قالت فدوه متهكمه: قال لبس واسع قال مش كفايه شعرك دة دة يشعلل العفريت ، والرجاله بتريل على صباع ايد باين حتى 

11


حاولت فريده تجاوزها وهي تبتسم بسماجه دون رد 

+


لكن كلام اختهم الثالثه استفزها : تلاقيها عامله كدة عشان تطلع بعريس

+


صرخت فريده وقد فقدت السيطره على شخصيتها الراقيه لتقول بعد أن شهقت : نعمم ، عريس مين إن شاء الله اللى عايزه اطلع بيه يا حبيبتى ، دة انا شباب القاهره كلهم بيجروا ورايا وانا اللى مطنشاهم 

+



        
          

                
اتسعت أعين الثلاثه بذهول لتكمل فريده وصله المرشح بنبره سوقيه : قال عريس قال ، انتو شكلكوا مش عارفين مين فريده لا لتكونوا فاكرنى كيوت وهسكت ، وسعى كدة وسعى ، مش عارفه انتو اخوات رحيم العسل الكيوت دة ازاي.

6


تحركت من أمامهم بخطوات غاضبه لينظروا الثلاثه لبعض بصدمه دون أن يجدوا رد على تلك المتحوله التى هبت بوجههم كالوابور الجاز الذى انفجر فجأه .

+


تقدم منها زين يقول مشاكساً إياها : يا منكوشه بت يا برتقاله مالك مبوزه كدة لى 

+


التفتت له بغضب تقول بعصبية : زين حل عن نافوخى عشان مهبش فى وشك انت كمان 

+


ارجع رأسه للخلف وهو يشير لها : اعوذ بالله فى اى يابنتى 

+


قالت بحنق مجزه على اسنانها مشيره للداخل تقص عليه ما حدث للتسع أعينه ثم قهقه بعدما انتهت 
_ وأنتِ زعلانه لى مانتِ اخدتى حقك منهم خلاص ، بس جدعه عرفتى تردى عليهم انا من الاول حاسسهم سو كدة 

+


نفضت شعرها للخلف تقول بغضب طفولى بدت شهيه كبرتقاله طازجه : اضايقت لما قالو انى عامله كدة عشان اشقط عريس 

+


أومأ لها موافق : عندك حق مين هيبص لواحده منكوشه اصلا 

13


قلبت أعينها قائلة بتحذير : خد بالك انت بتضايقنى وانا لما بضايق فونى بيزعل وبينشر فيديوهات على السوشيال ميديا هاا خلى بالك 

1


عض على شفته بغضب وود لو يصفعها ويكسر هذا الهاتف اللعين الذى يحتفظ بهذا الفيديو كلما أرادت استفزازه  ستستخدمه لابتذاذه 

+


قال محاولا التفاوض معها بهدوء ونبره لينه لطيفه : طب اجبلك اى وتمسحى الفيديو الزفت دة 

+


لعبت حاجبيها باغاظه مشاكسه إياه أكثر : ولا مال الدنيا كلها دة كنز دة دة فى كرامه زين نجم الدين  

2


زفر بغضب وهو يتجاوزه مبرطماً ببعض الشتائم لتقهقه وهى تركض خلفه مستمره فى مشاكسته 

1


___________

+


فى ركن بالحديقة كان نوح يجلس على الأرض وحيداً شارد متهجم الملامح حتى أنهم حاولوا مشاكسته لكنه كان فاتر فاقد التركيز معهم وكأن عقله مشتت

+


انتبه على أحد يجلس بجانبه ليجدها نور وعلى وجهها ابتسامه رقيقه ، وبحركه تلقائيه منه أطفأ السيجاره مما جعل ابتسامتها تتسع وهى تراه يتخلى عن سيجارته لاول مره من أجل أحد وهى هذا الشخص !!

12



        
          

                
قالت بهدوء : لو عايز تشرب سجائر انا ممكن اقوم 

+


نفى برأسه بهدوء وقال بخفوت : لا عادى خليكى قاعده 

+


سألته بهدوء ونبره حنونه كأنها تحادث طفلها الصغير لقد اعتادت على الحديث بتلك النبره وهذا الهدوء والحنان من عملها فى الدار ، مما جعلها تلمس بداخله وتراً حساس 

+


_ مالك حساك متغير واخد جنب ، هو فى حاجه حصلت ، ولا عشان إللي حصل من اخو رحيم 

1


رد وهو يلعب فى النجيله بنبره فاتره : عادى مفيش حاجه .

+


_ نوح !!

+


رفع أعينه لها فور أن نطقت باسمه وابتسم دون اراده لملامحها اللطيفه المريحه 
لتكمل هى : بجد مالك انت كنت فى بدايه السفريه كويس وبتهزر ، مين ضايقك . 

+


ابتسم لها ابتسامه خفيفه : صدقينى محدش يقدر يضايقنى ، أنتِ عارفه أن بفقد بس طاقتى بسرعه .

+


اومأت له ثم قالت بنبره مشاغبه وهى تعقد حاجبيها : لا رجع طاقتك بسرعه السفريه هتخلص ، عايزين نستمتع 
_ حاضر 

+


_ شوف بتبقى جميل ازاى وانت بتسمع الكلام 

3


رفع أعينه لها بدهشة لتخجل مما قالت ابتسم على تعبيراتها المتهربه بعد أن وعت لما قالت 

1


ثم سألها فجأه باستغراب : وشك متغير لى كدة 

+


عبست وهى تنظر له باستفهام : متغير ازاى يعنى 

+


تأملها قليلا وقال بحيره وهو يرجع ظهره ليستند على يديه الثابته على الأرض : مش عارف حاسس ان فيكى حاجه متغيره 

+


هزت كتفها بحيره وهى تعدل وشاحها وتدارى خصيلات شعرها التى فرت منها 
_ مش عارفه يمكن من إرهاق السفر وكدة وكمان مش بنام كويس .

+


قال وهو ينظر إلى رأسها : فى خلصه لسه مدخلتش فى الحجاب

+


توترت ملامحها وهى تحاول تعديله وإدخال شعرها باصابع خرقاء مرتبكه من أعينه المترصده المتابعه لما تفعل دون إشاحه .

+


قال بهدوء مبتسم واعينه مازالت تتجول على صفحه وجهها مما اربكها لقد كانت نظراته غريبه نظره شرود وتأمل  : خلاص كدة تمام 

+


فتح علبه السجائر وكاد أن يخرج واحده  واشعالها بحركه اعتياديه  لكن يده توقفت قبل أن يشعلها ونظر لنور التى تراقبه ليعيد السيجاره إلى العلبه مره اخرى بسرعه متذكراً حساسيتها 

+


_ معلش متعود بس على الحركه 

+


تحركت لتنهض بسرعه: لا عادى خليك على راحتك انا هروح اقعد هناك 

+


قال سريعا ودون تفكير : خليكى قاعده ، بقالنا كتير مقعدناش مع بعض 
أشارت للعلبه قائله بحيره  : بس شكلك عايز تدخن !!

+


نفى بلامبالاه : لا عادى مش هموت لو مدخنتش يعنى ، متعود بس على أن السيجاره فى بوقى .

+


_ ربنا يتوب عليك من التدخين .

+


تمتم ب يارب لتسأل وهى تنظر حولها : اى رايك فى المكان هنا والأجواء وكدة 

+


لم يحرك أعينه من عليها بل ظل ينظر لها بعمق ونفس نظرته التى تحيرها أنها نظره شارده وفى نفس الوقت مستغيثه لكن أغلبها متأمله 

+


_ جميله ، مُريحه ، تخليك عايز تفضل تبصلها ، وتملى عينك منها 

45


احمرت وتعرقت ولم تفهم مغزى كلامه أو نظرته لها شعرت بتوقف عقلها وتشتتها أنه يربكها هل يتقصد ذلك أم يتصرف بطبيعته 
لتستفسر بصوت هارب منها : هى اى دى !!

+


صمت قليلا وكأنه متعمد اللعب على عقلها : الأجواء 

15


إنه يجيد اللعب بالكلمات والمواقف والأحداث جيدا يقلبها لصالحه لم تجد ما ترد به وشعرت أن عقلها ينسج خيالات أو ربما اوهام لا تعلم لكن ما تعلمه أن تلك النظره منه تربكها وهى لا تحبذ ذلك إطلاقاً .

1


__________________

+


ازيكوا يا حلوين محبتش أتأخر عليكوا واسيبكوا متشوقين من القفله الى فاتت .

+

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close