رواية الغجر الفصل العاشر 10 بقلم مريم الجندي
(١٠) حجاب
ازيكوا يا حلوين❤️
متنسوش الفوت والكومنت ، عشان دى فعلا الحاجه الى بتشجعنى اكمل واكتب
+
عندى عرض ، تحبوا أنزل صور الابطال ، ولا مش مهم ياريت تعرفونى فى الكومنتات !؟؟
16
شكرا يا حلوين استمتعوا بالفصل ❤️
+
______________________
+
نحن نفقد أرواحنا ببطئ نحتضر بكل مرور سنوات عمرنا نحن نفقد هويتنا وأصولنا نحن من صفعتنا الحياه بتوالى أيمكن بعد كل هذا أن نكون أشخاص سويه !؟
1
_____________
+
فى جلسه عائليه تجمع عائله رحيم وأصدقائه فى الحديقه كل مجموعه تتسامر فى موضوع مختلف
يتناولون الحلويات والفاكهه
قالت والدته بنبره حنونه وهى تمسد على كتف رحيم :
" لا كله إلا رحيم دة لازم يتجوز ست البنات كلهم "
4
رفع ثائر حاجبه بخبث وهو ينظر لرحيم بمكر الذى هرب بأعينه بحرج
لتميل والدته تقبل وجنته بالعديد من القبلات السريعه
_ "رحيم دة أطيب حد فى ولادى ، دة الغالى ابن الغالى"
+
تزمر ريان بملامح مستنكره : وانا يا امى وانا نستينى ولا اى
+
ضمت رحيم الذى احمر وجهه من الاحراج أمه تعامله كطفل أمام أصدقائه ولن يسلم من سخافتهم فيما بعد
_ "لالا مفيش زى رحيم حنين ومؤدب وهادى من صغره عمره ما تعبنى ولا رفضلى طلب ."
5
قالت بيلا بخفوت التى كانت تجلس بجانبه واضعه قدم على قدم بقله ذوق وبرود :
"ياختى حبيب أمه يا ناس "
10
همس لها بصوت خافت وهو يجز على أسنانه : سخيفه أوى على فكره
+
ضحكت بتهكم وهى تهز رأسها لتكمل والدته
_" يعنى إللى يتجوزها دى لازم اختبرها عشان اعرف هى صناعى ولا طبيعى ، بتعرف تطبخ و تغسل ومحترمه وتعرف تدلع ابنى "
+
اتسعت أعين رحيم وقد شعر بأن دلو ماء بارد انسكب فوقه وبحث فى عقله على أسرع طريقه لإسكات أمه عن الكلام نظر لنور وفريده المستمعين لها بانصات ليجد فريده تضحك ضحكه صفراء بينما نور احمرت عندما همست والدته لهم وكأنه لم يسمع هكذا مثلا
+
_ "وتكون بتعرف ترقص "
30
التفت رحيم بسرعه لأمه مستنكرا بأعين متسعه :
" اى يا أمى !!!
علت قهقهات فريده لينظروا جميعاً لها باستفهام ضحكت بيلا هى الأخرى على كلام أمه ، يبدوا حقا أنها تحبه كثيراً وتبحث له عن فتاه مميزه
+
سأل زين بفضول وهو ينظر لنور
+
_ " فى اى بتضحكوا على اى كدة "
+
قالت نور بخجل وهى تنظر بعيداً بعد أن غزا الاحمرار وجهها :
"و انت مالك انت خليك فى حالك "
+
بينما فريده لا تستطيع أن تتوقف عن الضحك وقد أصابتهم بعدوى الضحك من ضحكاتها المجلجله ليضحك زين وثائر على اثراها بينما غطى رحيم وجهه بيأس وهو يضحك هو الآخر
+
ليقول الحاج قاسم بابتسامه خفيفه لزوجته :
" أنتِ قولتى اى ضحكهم اوى كدة "
+
كادت والده رحيم أن تجيب بكل تلقائيه ليصيح رحيم قاطعاً إياها : بس يا أمى بس خلاص فضحتينى اجيبلك ميكريفون تقولى فيه ولا اى .
+
قال ريان لوالده مشاكساً : هقولك ماما بتقول للبنات مواصفات البنت إللى هى عايزه تجوزها لرحيم
+
تحمس ثائر و زين للموضوع : واى هي بقا المواصفات
+
قال رحيم وهو ينظر لهم ممتعضاً : بس يلا انت وهو مفيش كلام من دة بس يا أمى فضحتينى
+
رد زين بتذمر وهو يعقد يديه : أنا من حقى أعرف على فكره مش يمكن أجيبهالك
+
" رحيم أخوى مش هيتجوز حد من البندر ، هيتجوز من هنا "
كان هذا صوت سناء الذى خرج بنبره ممتعضه بارده
4
ليصمتوا لكن بيلا لم تستطع الصمت بل ردت ببرود : وماله إللى من البندر بقا إن شاء الله
+
قال زين لنوح وثائر بصوت خافت :
"القاعده شكلها هتحلو ، بحب عراك الحريم أوى ، يارب يقوموا يضربوا بعض "
19
نغزه نوح قائلاً : طبعاً أخت رحيم اللى هتكسب دى لو قعدت عليها معدتش هتبان دى بيلا قد العصايه
10
ضحك زين وهو يتابع بتشويق ليقول ثائر :
" أعتقد فى حرب الكلام بيلا هتكسب "
+
أيده نوح وهو يتابع ما يحدث :
"حصل دى تربيتى "
3
ردت سناء وهى ترفع إحدى حاجبيها تحاول إنهاء الحوار لوجود والدها ورحيم : ملهمش بس مش شبهنا
نكزتها والدتها دون أن يرى أحد وهى تنظر لها لتصمت
+
لم تصمت بيلا بل استمرت وهى مستمره بالنظر لها بحده وقد سبق السيف العزل :
" لا معلش عايزه اعرف مش شبهكوا لى ، معندناش ايد مثلا ولا رجل "
+
احتقن وجه الأخرى وهى تسبها بداخلها لترد فدوه دفاعاً عن شقيقتها دون أخذ والدها ورحيم فى الاعتبار وقد سهى عقلها عن ذلك من شده غضبها :
" لا بس بنات مايعه و لبسهم و شكلهم مش نفس عاداتنا وتقاليدنا "
+
ابتسم زين بخبث وهو يقضم تفاحه باستمتاع :
" احلوت أوى يارب يقوموا يضربوا بعض بقا "
2
قال رحيم محاولا إنهاء الجدال بأقل الخسائر فبيلا لن تصمت بسهوله وستظل تستفز بأخته ، وأخته لن تصمت وستقول ما لا يحمد عقباه
_" فدوه خلاص ، بيلا فدوه أكيد متقصدش حاجه هى بتتكلم منغير تفكير شويه "
+
عبس زين وثائر هامسين :
"اى قاطع المتعه دة يستنى لما نشوف نهايه العركه اى ".
+
لكن بيلا لم تستمع له وهى تكمل باستفزاز : معلش يا رحيم بس أنا عايزه أعرف اى الفرق أوى
+
تدخلت نور فى الحوار بهدوء و لباقه :
+
" لا يا جماعه معلش اسمحيلى ، بنات القاهره متعلمين و بيشتغلوا فى أماكن كويسه وليهم مراكزهم وقادرين إنهم يفتحوا بيت ويربوا أطفال ، لكن أعتقد أن الست هنا مش شغاله غير فى البيت ، أه بيختلف شغل البيت هنا عن هناك ، بس بتتفق إنها قادره تشيل بيتها و تتوافق مع شريك حياتها وتربى أطفال صح "
20
تمتم ثائر وهو يقلب أعينه :
" اى موضوع التعبير دة كله ، وتتوافق و وتختلف بوظتي العركه يا نور حسبى الله ونعم الوكيل حد يسكت البت دى جابتلى جالطه من الفصحى بتاعتها "
+
قال زين مبتسماً باصفرار
" متعودة من شغلتها فى دار وتدريس بقا وكدة لا بس انت مش واخد بالك نور قزفت جبهة أخت رحيم بشياكه جامده أوى جدعه عاش والله ، بس كدة للأسف مفيش شد شعر ولا عاركه "
+
لترد سناء بسخريه متهكمه وهى تضع يدها أسفل وجهها بتهكم :
" وهما يعرفوا يعملوا إللي احنا بنعمله ، دول من اى حاجه يقولك اه ضهرى اه رجلى مفهمش صحه "
3
ردت فريده بحنق وصوت عالى بعض الشئ كطبيعتها العنفوانيه وهى تعقد ذراعيها :
+
" والله دة بيختلف من بنت للتانيه وحسب طبيعه النشأه والبيئه إللي حواليها ، يعنى ميبقاش كل الخضره دى حواليكوا وتقولولى عايشين فى بيئه ملوثه "
+
قال زين بهمس وهو يبتسم باتساع :
" إديها يا فريده برافو عليكى عاش "
+
" يا جماعه والله خلاص حصل خير ، أريحكوا مش هتجوز خالص حلو كدة "
كان هذا رحيم الذى حاول مره اخرى تهدئه الموضوع فهو لم يتخلص من مشاكل حليم مع أصدقائه ليجد إخوته البنات فى عراك آخر
2
ظلت حرب النظرات بين الثلاث شقيقات وبين نور وفريده وبيلا
ليقاطع قاسم بحياديه :
" الست فى أى حته مسئوله ولها دور كبير ، ومفيش أى مانع عندى إن رحيم يتجوز من هنا أو من هناك ، المهم تكون بنت محترمه وتتقى ربنا فيه "
24
ابتسموا الثلاثه بتشفى لشقيقات رحيم الذى احتقن وجههم بحرج
+
ليحسم رحيم الوضع قائلا بهدوء
" الكلام دة لسه بدرى عليه ، أنا مش هفرق معايا هى منين على قد ما هى مين "
+
سخر ثائر وهو يصفق مع زين بشجن :
" جامد " "عااش"
+
لتضمه والدته مره اخرى وهي تقبل وجنته بلا سبب واضح ليحرك رحيم وجهه بيأس .
+
_____________
+
فى الليل كانوا يجلسون جلسه صفاء كالعاده ثائر يغنى بصوته البشع وزين يطبل له على أحد الاطباق بإيقاع غير منتظم أزعج كل من يجلس بينما يلعبون "الكوتشينه"
صاح رحيم فجأه :
" لا ثوانى بقا الولد نزل خمس مرات ازاى بقا معلش عايز أفهم "
+
نظروا جميعاً لنوح الذى رفع حاجبه قائلاً ببرود:
" اى مش أنا دى فريده "
+
صاحت الأخرى وهى ترمى بأوراقها :
"يباااى ،انت رخم كدة لى يعنى "
+
"مش معنى إن علمتك حركه تنزلى الولد كذا مره إنك تعمليها فيا يعنى "
قالها نوح وهو يلقى بأوراقه ببرود ثم صرخ بوجه ثائر بغضب "بس بقا بس أسكت صوتك وحش صدعتنى "
+
زفر رحيم وهو ينظر لهم باستنكار
"ما تلعبوا عدل بقى وبطلوا الغش دة "
+
والتفت لورد التى تلعب بهدوء وقال بحنان
"غنى يا ورد ، ورد صوتها حلو أوى يا جماعه "
30
اتسعت أعين الأخرى بدهشه وهى تنظر لهم بخجل ليشجعوها ويصفقوا لها ، لم ترضخ فى البدايه لكن وافقت بعد إلحاح منهم
2
تحمست نور وفريده لسماع صوتها بينما دق قلب إياد بترقب وأعينه تلمع بحماس لتبدأ ورد بالغناء بصوتها الجميل ، ذاب إياد بها وهو يستمع إلى غنائها الجميل وابتسم داخلياً يتخيل أن تغنى له كل يوم بهذا الصوت يالها من خاطره كفيله بإسعاده
18
كان الجميع يستمع لها بابتسامه جميله لينظر نوح لنور التى تتمايل بحركات خفيفه مدندنه مع الأغنيه باندماج
مال برأسه متأملاً إياها إنها تبعث الراحه بنفسه المُدمره
ملامحها الهادئه الرقيقه أعينها الصافيه وهالتها البريئه ، لا يعلم بالظبط ما يجذبه إنها عاديه و رأى أجمل منها بكثير حتى مثلا فريده أجمل وبأعين خضراء لكنه لا يرى فريده إلا أختاً صغيره ، لكنها مميزه بطريقه بسيطه ، الحقيقه أن ثلاثتهم مميزون بطريقتهم الخاصه ، نقل بأعينه لفريده التى تتمايل بعنفوان وهى تشجع ورد بصخب اعتادوا عليها إنها فتاه عنفوانيه صاخبه لكنها نقيه صافيه بريئه ثم نظر لثائر وزين ولتشجيعهم الصاخب أيضا وضحكات زين المجلجه الشقيه ، تبسم نوح فزين له مكانه خاصه بقلبه إنه صديق الكفاح بسنوات عمره من أعتاب المراهقه إلى الشباب ، لقد مروا سوياً بكوارث ومصائب كثيره يتذكرها كلها .
4
ارتفعت أعين رحيم يتأملهم بابتسامه سعيده غير مصدقه أن أصبح له أصدقاء ، بل ويجلسون فى بيته ويندمجون بطريقه سلسه دون تعقيد رغم ما فعله حليم ، وما يفعلوه إخوته من همز ولمز ، لكن ترحيب والديه وإخوته الأصغر هونوا عليه الأمر وأسعدوه جدا
+
سألت فريده بعد أن انتهوا من فقرتهم الغنائيه
_ "انت يا رحيم المفروض هتبقى عمده هنا ولا هتشتغل هناك فى القاهره !"
1
نفى رحيم بهدوء :
" لا هشتغل فى القاهره عادى ، حليم هو إللي دماغه فى العمديه وكدة ومش عايز مشاكل ، وكمان أنا خلاص سستمت حياتى هناك "
+
اومأت له بابتسامه متسعه بحماس قائله :
"برافو عليك هناك مستقبلك أحسن ، وكمان انت شاطر ومجتهد وهيبقى ليك مركز كبير إن شاء الله "
+
"هو لسه حد ليه مستقبل أساساً" قالتها بيلا بسخريه متهكمه لترد عليها نور
" أومال بيبقى لى ماضى بس يعنى ، أكيد أى حد لى مستقبل لو اشتغل على نفسه هيبقى مستقبله كويس بإذن الله المهم مييأسش ، أو منتحركش ونقول أصل الظروف ونرمى فشلنا على الظروف "
1
رفعت بيلا حاجبها بسخريه " بقيتى بتقولى مواضيع تعبير ، وكمان محاضرات تنميه بشريه ، طب والله كويس اشتغلى على نفسك اكتر "
4
ابتسمت نور بسخافه لترد عليها بسخريه
"طب الحمد لله ، عقبال ماتشتغلى على نفسك أنتِ كمان"
8
صاح زين وفريده عالياً " فى منتصف الجبه " ثم ضربوا كفوفهم ببعض وهما يضحكان
4
قلبت بيلا أعينه بملل بينما ابتسمت نور ونظرت لنوح الذى أومأ لها بتشجيع لتتسع ابتسامتها
+
قال رحيم ساخراً بمرح :
" بتحطى نفسك فى مواقف بايخه "
+
" خلصنا بقا مش حوار " قالتها بيلا وهى تشعل سيجاره بعصبيه
لينظر رحيم حوله بارتباك ثم نظر لاخوته ليجدهم يتابعونها بفضول واهتمام ليسب بداخله على تلك الغبيه
سحب نوح منها السيجاره وأطفأها وهو ينظر لها بحده
زفرت بعصبيه وهى تهز رجلها بتوتر
وقفت نور ليسألها ثائر : على فين !!
+
ردت وهى تعدل وشاحها :
" هعمل حاجه فوق واجى تانى "
أومأ لها لتتحرك وتصعد لغرفتها
+
كانت بيلا تجلس بتوتر وعدم راحه لتقف فجأه لينظروا لها بريبه لتقول وهى تتحرك بتوتر
"هطلع اجيب حاجه وأجى "
قالت جملتها بعد أن وصلت لنصف الحديقه
+
صعدت للأعلى وهى تحاول السيطره على رجفه جسدها لتفتح الباب ثم تخشبت مكانها واتسعت أعينها بصدمه وهى تطالع هذا المشهد شعرت بجسدها ينتفض وكأنه ماس من الكهرباء لم تدرى كم من الوقت وقفت تشاهد ما يحدث أمامها ولم تدرى أن دموع فرت من أعينها
أفاقت من صدمتها عندما انتهت نور مما تفعل والتفتت إليها بابتسامه
"أنتِ بتعملى اى" قالتها بيلا بحشرجه وصوت متألم
+
وقفت نور مكانها وهى تلملم المُصليه بدهشه ثم نظرت للمُصليه ثم لها وقالت ببديهيه
" بصلى ، انتِ بتعيطى !!"
+
تحشرج صوت الأخرى أكثر وفرت دمعه لم تستطع السيطره عليها " بتصلى من امتى !"
+
رفعت الأخرى وجهها للسقف بتفكير وقالت بصوت هادئ وهى تخلص إسدال الصلاه
" انا انتظمت فى الصلاة الحمد لله من يوم ما اتحجبت ، حسيت مينفعش أتحجب ومصليش "
+
كانت لا تزال تقف مكانها بجسد منتفض وكأن ما رأته غريب على أعينها وعقلها
" بس أنا عمرى ما شوفتك بتصلى "
+
هزت نور أكتافها بفتور وقالت وهى تعدل حجابها أمام المرآة غافله عن حاله الأخرى
" مش عارفه مشوفتنيش ازاى أنا بصلى هنا من ساعه ما جينا "
+
اقتربت بيلا بأرجل مرتعشه ووقفت مقابلاً لها
" وحسيتى بحاجه ، يعنى فى حاجه اتغيرت "
+
التفتت لها نور ونظرت لها باستغراب
" أنتِ كويسه !! بتعيطى لى "
+
مسحت بيلا أعينها بحده وهى تنظر لها باستفهام وجسدها مازال ينتفض
" مش بعيط ، جاوبينى حسيتى بحاجه "
+
طالعتها نور بدهشه ثم جلست على السرير وقالت بهدوء محاوله استشفاف أسباب سؤالها الغريب
" هو عادى مفيش حاجه اتغيرت يعنى ، بس من جوايا حسيت براحه وإن ازاى أنا كل دة مكنتش بصلى ، أو مش منتظمه يعنى مره أه وعشره لا ، موضوع التغير دة من جوا ، وكمان احنا مش بنصلى عشان حاجه تتغير دى مش مصلحه حاجه مقابل حاجه ، لا احنا بنصلى عشان دة المفروض إللى يحصل يعنى دى حاجه أساسيه دة إلى اكتشفته وكنت غافله عنه "
5
جلست بيلا امامها وهى تتأملها بنظرات مدققه مشتته ظلت صامته لبعض الوقت ونور تتابعها بأنظارها لتنتفض بيلا من مكانها فجأه
" انتِ كدابه ، أنتِ مش عاجبك حالنا يعنى ، بس لعلمك احنا عايشين كويس أهو وعادى منغير ما نعمل إللى انتِ بتعمليه ، ومحصلش حاجه ، أنتِ إللى داريتى شعرك بالبتاع دة واختارتى تكونى بالمنظر الراجعى دة ملكيش دعوه بينا بقا ، اتغيرى بعيد عننا "
18
وقفت نور بغضب وهى تقول بتحذير صارم
" اسمعينى كويس ، أنا لا قولتلك اتحجبى ولا اصلا حاولت أتكلم معاكى فى الموضوع دة ، ثانياً مش هسمحلك تغلطى فى الحجاب او أى حاجه بعملها ، وبعدين أنتِ إللى سألتى مش أنا اللى فتحت الموضوع "
+
قذفت نور الكلام بغضب لا يتحمل النقاش ثم تركتها ورحلت بخطوات صارمه لتغلق الباب خلفها بعنف ارتج جسد بيلا على أثره ، جلست بصدمه على السرير جسدها ينتفض نظرت لنفسها فى المرآه بتشتت ، لا تعلم ما أصابها لكنها عندما وجدت نور تصلى بهذا الخشوع شعرت ببروده تكتسح جسدها لا تعلم لماذا ، لكنها شعرت بنفسها شيطانه بجانبها ، إنها لم تصلى ولو مره واحده فى حياتها ، إنها حتى لم تفكر كثيراً فى أمر الدين ، لم ترى أحد من عائلتها يصلى أو يتعبد أو يفعل أى شئ للدين ، إنها مسلمه بالاسم لمجرد وجودها فى أسرة اسمها مسلمون .
4
هل هى سيئه ، هل عليها أن تفكر فيما تفعله نور ، هل هى خطأ ونور على الطريق الصحيح !!
لكن لماذا ترتدى الحجاب ويصبح شكلها بشع ، لكن نور لم تصبح قبيحه بل شعرت أنه يليق بها ، فى البدايه لم تكن معتاده على شكلها لكن الآن أصبح جزء منها ، لماذا أصلا ترتدى الحجاب ما وجه الاستفاده من أن تدارى شعرها الذى هو مصدر جمال أى أنثى .
2
شعرت بصداع رهيب يضرب رأسها أغمضت أعينها بألم ووضعت يدها على وجهها لتقف بتعب وتتحرك باتجاه حقيبتها وتخرج علبه دواء وتأخذ منها حبه ثم تمددت على الفراش تنظر للأعلى بفتور فاقده الروح والطاقه .
7
"بالاسفل"
+
قبل نزول نور
+
قالت فريده فجأه بخفوت وهى تقترب من منتصف الدائر التى يجلسون بها
" عايزه أقول حاجه ، بما إن نور مش موجوده ، وبيلا مش موجوده برضو ترخم يعنى "
+
انتبهوا لها جميعاً لتقول بابتسامه جميله
" مش ملاحظين انكوا تأقلمتوا بكل تلقائيه مع نور والحجاب وكدة "
نظروا لها بعدم فهم وسأل زين " يعنى اى "
لتوضح أكثر " يعنى مثلا مسحتوا صورنا سوا على النت اللي فيها نور بشعرها بعد ما هى شالت صورها وده لاحظته ، مثلا حريصين إن يكون فى مسافه أو لمس خالص ، يعنى تعاملتوا مع بدايه التزامها بكل تلقائيه أو استخفاف ، انا لاحظت الموضوع دة على فكره من أول ما اتحجبت ، بس دة شئ مفرح ، إننا فهمنا بعض لدرجه إن مش محتاجين نتكلم أو نشرح ، لا بنتعامل بكل فهم مع التغير ، أنا بحبكوا أوى ، وعمرى ماهلاقى صحاب زيكوا بجد "
1
تفهموا ما تقول ليقول رحيم وهو ينظر لهم
" الحقيقه كان الموضوع بالنسبالي فعلاً تلقائى إللى هو خلاص دى دخلت طريق المفروض كلنا نحترمه وعشان كدة مسحت الصور كلها الصور اللي على الفون كمان بتاعتها ، يعنى دى حاجه طبيعيه "
+
قال ثائر بحرج وهو يسمح على أنفه : الحقيقه إن رحيم ونوح هم اللي لفتوا نظرى للموضوع دة أنا مكنتش اخد بالى إن المفروض أشيل الصور وكدة مجربتش إن أعرف حد ويتحجب .
+
ردت بسعاده " بس لما عرفت مسحت على طول مترددتش " أومأ لها موافقا
+
ليقول زين بغرور وهو يعدل خصيلات شعره الناعمه
"الخلاصة إن احنا صحاب جامدين يعنى ، وانا أجمد واحد طبعا معروفه "
1
دحرجت فريده أعينها بملل وهى تزفر "اتنيل على عينك بقا عشان انت شكلك وحش أوى والله "
+
"يا بت هقوم أجيبك من شعرك إلى نكشاهولنا دة ، تك قرف وأنتِ شبه البرتقاله كدة "
+
صاح رحيم وهو يصفق ليجلب انتباههم بتحذير
" بس أنتِ وهو مش عايزين شكل هنا خفوا صداع شويه "
+
أتت نور لتجلس مكانها مره اخرى سأل ثائر مستفهماً
" أومال فين بيلا ، طلعت بعدك على طول "
+
هزت نور اكتافها بفتور بعلامه لا اعلم
" أه طلعت وأنا نزلت ، معرفش بتعمل اى "
+
قال رحيم متذكراً
"صحيح يا جماعه ، اصحوا بكرا إن شاء الله بدرى ، عشان نفطر ونصلى الجمعه ، صلاه الجمعه عند الحاج مفيهاش أعذار "
1
انقلبت ملامح نوح و شحب وجهه لكنه تمالك نفسه ولم ينطق بكلمه واحده ليومأ له ثائر وزين بطاعه دون اعتراض ، فزين بالنسبه له الاستيقاظ مبكراً كارثه لكن عليه احترام عادات البيت الذى يستضيفه
1
بعد بعض الوقت سأل زين باستغراب " اومال بيلا فين ، منزلتش لى "
+
نظر نوح لنور التى نظرت ليدها بحزن ليضيق أعينه سائلاً بهدوء
"هو حصل حاجه ولا اى "
+
ردت فخفوت وهى تنظر لأصابعها التى تعتصرهم بتوتر وقد شعرت بالذنب
" مفيش اتخانقنا مع بعض كالعاده يعنى "
+
نظر لها نوح بأعين متفحصه تأمل رد فعلها فهى تشعر بالذنب هل قالت شئ سئ لكنه يستبعد هذا فنور حتى فى عصبيتها لا تقول كلام سئ ، بل هى أرق من ذلك
+
اتصلت فريده بها لترد بيلا بصوت خافت مبحوح معتذره أنها تشعر بالارهاق و تريد النوم
+
أغلقت فريده وهى ترفع كتفيها وتزم شفتيها بحيره ، لم يعلق أحد فقد لاحظوا مزاجها العكر وأنها تريد الانعزال
+
ثم قالت فريده وهى تسحب حاسوبها لتفتحه قائله لنوح " بص كدة الصور دى وقولى اى رايك بما إنك الفنان بتاعنا "
+
رفع زين حاجبه باعتراض وقال بامتعاض وهو يكتف يديه بتذمر صبيانى
" اشمعنى هو بس ، على فكره احنا لينا نظره فنيه برضو"
1
دحرجت أعينها بملل وقالت وهى تشير بفتور لتخلص من تذمره " اتفضل قولنا رأيك المبهر "
+
ابتسم وجلس بجانب نوح ليضع نوح الحاسوب فى المنتصف ليشاهدوا جميعاً ما التقطته كاميرا فريده
كانت الصور مبهره اختار نوح لها بعضها لتضعها على صفحه الجريده وصفحتها الشخصيه ، كانت صور التقطت فعلاً بيد محترفه ، منهم صور لهم وصور للطبيعه وصور لبيت رحيم المبهر الشبيه بالقصر العتيق وصور للاحصنه انبهروا بها ليقول زين بصدق دون أن يشاكسها
" اى دة يا فريده مكنتش أعرف إنك بتصورى جامد كدة ، أو ممكن انا اللى جامد وصورى طالعه جامده "
+
صاحوا جميعاً بملل وهم يقلبوا أعينهم ليقهقه على رد فعلهم وهو يعدل من شعره الناعم للخلف
" حب الناس دة غريب جدا "
2
_______________
+
بعد أن صعدوا جميعا للنوم عدا فريده التى ظلت تعمل على تعديل الصور وكتابة بعض الأشياء ، تصب تركيزها بالكامل على ما تفعله تشغل بعض الأغانى لأم كلثوم بصوت هادئ
+
ليقطع خلوتها صرخه زين بجانبها لتنتفض من مكانها بخضه ، ليقهقه الآخر باستمتاع لتلقى بمعلقه أمامها عليه وهى تصرخ بغضب وتضع يدها على قلبها الذى يضرب بذعر
" انت مجنون يابنى ولا واقع على مخك وانت صغير "
+
تفاداها جالساً بجانبها " شوهى وشى بقا ، عشان متغاظه من جمالى "
1
أشاحت بيدها دون رد وهى تعدل من وضع الحاسوب مره أخرى على قدميها نظرت له بأعين يتطاير منها شرار الغضب
" نعم عايز اى ، امشى من هنا مش فاضيه لسخافتك"
+
زم شفتيه وهو ينظر لها بنصف عين
" هو أنا قاعد على دماغك ، أنا معرفتش أنام ونزلت أقعد عادى على فكره ، اسكتى بقا مش عايز صداع "
+
لم ترد عليه بل ركزت فيما تفعله ، ليحرك أعينه على ما حوله بملل ثم التفت ينظر لما تفعله
جعد جبينه وأشار على لون فى الصور قائلاً
" اللون دة محتاج يغمق كمان "
+
لم تبالى بما قال و حفظت الصوره بما عدلته ليرفع حاجبيه وقال وهو يعتدل على الكرسى
" ذوقك وحش أوى "
+
لم تجيبه أيضاً ليزفر الآخر بحنق ، لماذا لا ترد على مشاكسته إنه مدمن لمشاكستها ، و يستمتع بأعينها التى تنظر له بغضب ووجنتيها التى تنتفخ بحمره وشعرها ...
4
قال وهو يهش الناموس من على وجهه
" بجد الناموس هنا صعب أنا دمى اتصفى بسببهم "
+
ثم نظر لها بتفكير وقال بشك " ازاى انتو مشتكتوش من الناموس ، دى البنات بتبقى مايعه يعنى "
+
ردت بجفاء ساخر وهى تنظر إلى الحاسوب ولم ترفع أعينها له
" عشان احنا مش أغبيه زيكوا ، وراشين مضاد للناموس علينا "
1
اتسعت أعينها وجز على أسنانه بغضب
" بقا معاكى البتاع دة وساكته كل دة منك لله يا شيخه"
+
رفعت رأسها للسماء بيأس ثم التفتت له وقالت من بين أسنانها " ارحمنى يابنى بقا وسينى أركز أبعد عنى "
+
عقد يديه بتذمر " منا مش عارف انام ، وثائر قالى اسكت بقا وبطل فرك عشان أتخمد عشان هيصحى بدرى "
+
" طب وأنا مالى ، جاى ترازى فيا لى ، أنا ورايا شغل ومش فاضيه "
+
صمت قليلا ثم سألها فجأه " فريده هو أنتِ بتكرهينى بجد !؟"
2
أغلقت الحاسوب بعنف ولملمت أشيائها ثم رفصت قدمه الممده على المنضده
" مش هنخلص من هبلك ، أنا راحه أتخمد عشان هصحى بدرى تصبح على خير"
+
تحركت أمام أعينه المصدومه وتأمل مشيتها الغاضبه وثيابها الفضفاضه كانت ترتدى سروال أسود رياضى وتيشرت أبيض ومن فوقهم قميص كروهات أبيض فى أسود فى أصفر ، شعرها مرفوع بكعكه منفوشه أعلى رأسها بدت كشمس مشعه بهذا الشكل
+
ثم ابتسم بانتصار مستمتع لقد شاكسها و جعلها تغضب لتظهر بهيئتها الغاضبه كطفله متذمره .
4
فى صباح يوم الجمعه
اجتمع الجميع على السفره للافطار فى تمام الساعه التاسعه كانت الفتيات تساعد لرص أطباق الفطار والشباب يتشاكسون ، ويتحدثون مع والد رحيم
ليسأل رحيم وهو ينظر لهم
" أومال نوح فين أنا مش مأكد عليكوا تصحوا بدرى مصحتهوش لى "
+
قال إياد بعد أن نظروا له باستفهام
" انا صحيت ملقتهوش فى الاوضه ، فكرته نزل "
+
" لا مشفتهوش تحت خالص "
قال رحيم لريان أن يبحث عنه ربما يجلس فى الحديقه ليتحرك ريان باحثاً عن نوح ، ليعود بعد قليل
+
" لا نوح مش فى الحديقه ولا فى البيت سألت عنه مشافهوش خالص فى البيت "
10
الى اللقاء فى الفصل القادم
1
متنسوش تكتبوا انزل صور الابطال ولا مش مهم
+
