رواية وتبسمت ذات النقاب الفصل التاسع 9 بقلم قمر فتحي
حملها بين ذراعيه وهي تتلوى تريد الفرار لكنه احكم قبضته عليها الى ان وضعها بالسيارة والتف الى مكان السائق واغلق السيارة بسرعة فلم تستطع الفرار اخذت تصرخ به ان ينزلها لكنه كان مركز عالطريق متظاهر بعدم الاهتمام مما اغاضها اكثر
وصل امام البناية نزل من السيارة وفتح لها الباب لكنها ابت النزول بعناد طفولي فحملها وصعد الى الشقة
مصطفى: نورتي بيتك
رحمة بغيظ: مش بيتي اوعى كده عشان هرجع بيتي
مصطفى بتحذير: مالكيش بيت غير ده
رحمة: لا ليا واوعى بقا عشان اروح
مصطفى بعصبية: رحمه ما تخلينيش اقلب عليكى مفيش نزول ومفيش خروج برا البيت
رحمة: هتحبسني يعني
مصطفى: اه لحد اما يرجعلك عقلك
رحمة: والله انا مش مجنونة واحدة جوزها طلقها ايه تقعد تندب حظها ماهو اكيد هتعيش حياتها وتتجوز ثاني
مسكها مصطفى من ذراعها بقسوة: قسما بالله لو قولتي كده ثاني لتشوفي وش عمرك ما شفتيه
رحمة بالم: ذراعي وجعني سيب ايدي
ترك مصطفى ذراعها بانفعال واخذ هاتفها وخرج من الشقة وقد اغلق الباب بالمفتاح
رحمة لنفسها بدهشة: المجنون ده حبسني وكمان اخذ الفون هتصل بمودة ازاي دلوقتي
بس ماشي والله لاطلع عليك القديم والجديد وهخليك تلف حوالين نفسك ماهو اكيد هلاقي في الجزمة الي فوق رقبتي دي افكار حلوة امال كيد النساء ده لمين
========
ماان وصل الى المشفى حتى وجد جويرية بانتظاره ومعها صديقاتها وعصام اخذها واستاذن ورحل
كان طوال الطريق يقود بعصبية ويستغفر
كان يستغفر طول الطريق ومن حين الى اخر يضرب المقود بعنف وكانه يخرج شحنة غضب
بينما الجالسة بجانبه كانت تفرك يديها بتوتر ودقات قلبها تقرع كالطبول من الخوف فاخذت تدعو الله في سرها وتتلو ايات قرآنية لتهدا
عليها تحمل غضبه فهو معه كل الحق
انه زوجها امام الله لابد ان الملائكة لعنتها بسبب فعلتها
عند تلك الخاطرة اخذت تبكي وتشهق بصوت مكتوم حتى لا تثير غضب الجالس جانبها
========
كان يقود سيارته بانتشاء فالاكيد انها ستخضع له ولن تستطيع تحديه
كان شاردا ولم ينصت الى بوق الشاحنة التي كانت تقترب شيئا فشيئا ولم يستطع صاحبها الابتعاد عن سير السيارة الاتية تجاهه فاصطدمتا السيارتان ولم يستطع استيعاب ما حدث سرعان ماانقلبت السيارة وفقد وعيه اثر الضربة التي تلقاها !!
=========
نزلت من السيارة وشكرت صديقتها ثم صعدت الى شقتها بسرعة فلا بد ان اخواتها قلقوا عليها بسبب تاخيرها وهاتفها قد فصل شحنه
فتحت الباب ودلفت الى الداخل فلم تجد غير السكون فزعت واخذت تبحث بالشقة ولا اثر لاحد اخذ القلق ينهش قلبها ترى مالذي حدث والى اين ذهبتا
اوصلت هاتفها بالشاحن وفتحته واتصلت على اخواتها تباعا لكن لا من مجيب
مودة بدموع وقلق: يا رب استرها ياااااارب يا رب احفظهم ياااااارب وطمني عليهن
========
اوقف سيارته امام البناية
عصام بجمود: اسبقيني على فوق
علا بخفوت: حاضر
ماان دلفت الى الشقة حتى اعترضتها والدتها
ام عصام بلوم: كده يا علا تقلقينا
علا ببكاء: انا اسفة والله التهيت مع صحبتي التعبانة وماحستش بالوقت
عصام من ورائها: الظاهر دلعتك كثير بجد وما بقيتيش عاملة حساب لحد
علا بنفي: لا والله يا عصام بس فعلا صحبتي تعبانه وجالها انهيار عصبي معرفتش افكر كنت قلقانة عليها
عصام بحزم: من النهار ده هيبقى في معاملة ثانية خالص شكل الحنية بتخليكوا تفهموا الواحد غلط
ام عصام باعتراض: ياابني اختك..
قاطعها عصام قائلا: لو سمحتي يا ماما انا الي دلعتها وانا الي هصلح غلطتي
علا: كفاية بقا كل شويه دلعتها دلعتها كانك بتمنن عليا خلاص لا تدلعني ولا ليك دعوة بيا واديني هتجوز وتخلص مني خالص
عصام بتحذير: اوعى صوتك ده يعلى ثاني واتفضلي على اوضتك
علا بندم: انا آسفة
عصام بجمود: مش هكرر كلامي كثير
علا بخفوت: حاضر
=========
دلفا من باب الفيلا فاعترضتهما الحاجة ضياء
ضياء بحنو: طمنيني يا بنتي صحبتك عاملة ايه
جويرية بصوت مرهق: الحمد لله يا ماما تعبانه شوي
ضرار بحزم: مش هنفضل نرغي كثير اتفضلي قدامي
ضياء: مالك ياابني
ضياء بابتسامة مصطنعة: مفيش يا تيته بس تعبان وعايز انام
ضياء بشفقة: يا حبيبي ياابني معاك حق انت بتتعب كثير ربنا يعينك ويوفقك ويبعد عنك اولاد الحرام وشرهم
ضرار: امين ربنا يحفظك ليا ومايحرمنيش من دعواتك الحلوة دي ابدا
صعدا الدرج وماان اغلق ضرار الباب حتى التفت اليها بعينان صقرية
جويرية بخوف: والله غصب عني
والله هي جت زارتني وتعبت ومعرفتش افوقها اتلخمت
لم يرد عليها فقط افزعها بظلمة عيناه وظل يقترب وهي تبتعد الى ان سقطت على الفراش
ضرار وكانه لم يسمع شيئا من حديثها
ضرار بجمود: عارفة ليه عملتي كده مرة واتنين؟
نظرت اليه برعب وعدم فهم
فزعت حين سمعت عبارته الاخيرة واخذت تبكي بهيستيرية
ضرار: عشان جوازنا مش حقيقي بس هخليه حقيقي حالا عشان تبقي تفكري مليون مرة قبل ما تنزلي وعشان تفهمي انك دلوقتي حرم ضرار عبد المجيد المصري
=========
انت ازاي تحبسني كده انا مش جارية عندك
كانت تلك العبارة التي تفوهت بها رحمة وهي غاضبة ماان دخل مصطفى الى الشقة
مصطفى: ياريت تطولي بالك عشان مطولة في الحبس
رحمة: يعني ايه الكلام ده
مصطفى: يعني هتفضلي هنا لحد اما تعقلي وتشيلي فكرة الطلاق من دماغك
رحمة: والله حضرتك الي طلقت
مصطفى: ورجعت في كلامي
رحمة: مش بمزاجك تطلق براحتك وتردني براحتك لو ما طلقتنيش هخلعك يا مصطفى واتجوز ثاني
مصطفى بعصبية: قسما بالله لو جبتي السيرة دي ثاني لاكون متصرف معاكى تصرف غبي هتندمي عليه
رحمة ببعض الخوف: طب اديني تليفوني عايزه اكلم مودة زمانها قلقانة عليا
مصطفى: مفيش تليفونات خدي اهوه تليفوني اتصلي باختك طمنيها
رحمة باعتراض: لا بقا انا عايزه فوني
مصطفى بفيظ: انتى لازم تعترضي على كل حاجة؟ مزاج عندك !!
اتفضلي اتصلي باختك
اخذت منه الهاتف على مضض ودلفت الى الغرفة صافقة الباب خلفها بعنف
مصطفى بابتسامة: مجنونة بس بحبك
======
استيقظت صباحا فوجدت انها قد غفت بالصالة استغربت لعدم حضوره ا و ليس هو من اكد عليها ذلك بل وهددها
نهضت تجولت بالشقة لم تجد له اثر
هالة: سبحان الله ربنا مش رايدلي اغلط ثاني
اخذت حقيبتها وغادرت الشقة مع اصرارها على عدم العودة هذه المرة
=====
في المشفى
افاقت بسمة فوجدت والدها بجانبها
شعرت بالشفقة على هذا العجوز كم اتعبته في حياته يجب ان تتغلب على ضعفها من اجله من اجله فقط
بسمة بضعف: بابا بابا
افاق والدها بفزع
ابو بسمة بخوف: بسمة بنتي مالك عاملة ايه دلوقتي حاسة بايه
بسمة بابتسامة باهتة: ما تقلقش يا بابا بنتك جبل
ابو بسمة بمزاح: جبل ايه بقا متجيش حتى هضبة
بسمة بزعل مصطنع: بقا كده يا سي بابا
قاطعهما دخول الطبيبة قامت بفحص بسمة
الطبيبة: ممكن اكتبلك على خروج بس يا ريت تتابعي مع دكتور نفسي
ابو بسمة بتردد وهو ينظر الى بسمة الواجمة: يا ريت يا بنتي ..
قاطعته بسمة بوجوم: بابا لو سمحت انا مش محتاجة لاي دكتور اطمن
=======
على الهاتف
سردت رحمة لتوامها ما حدث معها
مودة: طيب يا حبيبتي المهم اني اطمنت عليكى خدي بالك على نفسك وابنك وبيتك وبطلي جنان
رحمة بعناد: هو لسه شاف جنان
مودة: يا رحمة عشان خاطري اعقلي ربنا اداكى فرصة ثانية استغفري وتوبي من كل الذنوب واعملي كل الي يخليكى تقربي من ربنا
رحمة بتاثر: معاكى حق انا بعيدة اوي عن ربنا ممكن تقوليلي اقرب ازاي؟
مودة: هبعثلك لينك محاضرة لحازم شومان اسمها حب الله تبارك وتعالى
لازم تحبي ربنا الاول عشان تقدري ترجعيله بجد
======
نهضت جويرية صباحا فلم تجد ضرار بالغرفة اخذت تبكي وتشهق عندما تذكرت ما حدث البارحة
فـلاش بـاک
...
=======
دلفت الى الشقة وهي تدعو ان لا يكون احد قد فطن لغيابها حتى اتاها صوتها الغاضب
مودة بغضب: كنتى فين يا هالة
هالة وهي تضع يدها على قلبها: خضتيني يا مودة
اقتربت مودة وبحزم: كنتى فين؟
هالة بتوتر: ك كـ كنتت ك ن ت كنت عند واحدة صحبتي
مودة بشك: متاكدة
اومات براسها: اه اه طبعا
مودة: كذابة يا هالة قولي كنتى فين
هالة بصوت كمن يوشك على البكاء: قولتلك عند صحبتي عديني بقا
...نهضت جويرية صباحا فلم تجد ضرار بالغرفة اخذت تبكي وتشهق عندما تذكرت ما حدث البارحة
فـلاش بـاک
ضرار بجمود: عارفة ليه عملتي كده مرة واتنين؟
نظرت اليه برعب وعدم فهم
فزعت حين سمعت عبارته الاخيرة واخذت تبكي بهيستيرية
ضرار: عشان جوازنا مش حقيقي بس هخليه حقيقي حالا عشان تبقي تفكري مليون مرة قبل ما تنزلي وعشان تفهمي انك دلوقتي حرم ضرار عبد المجيد المصري
جويرية وهي تضع كفيها على وجهها ومن بين شهقاتها الخافتة: لا ارجوك ما تعملش كده ارجوك ما تذبحنيش زيهم لا لا اتقِ الله اتقِ الله
#اتق_الله عبارة جعلت ناقوس الخطر يدق بعقل وجوارح ضرار
ارتمى ضرار على السرير بتهالك ووضع مرفقيه على رجليه ونكس راسه للاسفل
ضرار بضعف: ليه ليه يا جويرية تعملي فينا كده ليه ده انتى بيتقالك ذات النقاب
عارفة يعني ايه نقاب؟
النقاب مش مجرد قطعة قماش تحطيها على وشك
لازم تنتقبي عن كل حاجة
تنتقبي عن الكذب عن اذية الناس عن عقوق والديكى عن قطع رحمك عن عصيان زوجك
ازاي في واحدة ملتزمة زيك ترضى على نفسها تنزل من غير اذن جوزها
هو انتى مش عارفة ان بكل خطوة الملايكة بتلعنك ؟
هو انتى مستهونة باللعنة؟
مستهونة بالطرد من رحمة ربنا
هو احنا هندخل الجنة ازاي غير برحمة ربنا
لم يجد ضرار ردا على كلماته التي كانت على مسامع جويرية كالخناجر فقط كانت شهقاتها تتعالى والندم ينهش فؤادها
قام ضرار من مكانه خرج من الغرفة واوصد الباب خلفه
شعر بالاختناق وبحاجته للهواء فخرج الى الحديقة لعله يجد اكسجينا يريح اعصابه
ما كاد يتجه الى الحديقة حتى رن هاتفه برقم غريب القى على مسامعه بعض العبارات جعلت ملامجه تتقلص وتتحول الى الفزع
ركض مسرعا نحو سيارته واتخذ مقعد السائق
ادار المفتاح واتجه نحو الخارج بسرعة جنونية
========
مودة: كذابة يا هالة قولي كنتى فين
هالة بصوت كمن يوشك على البكاء: قولتلك عند صحبتي عديني بقا
مودة بحزم: مش قبل مااعرف كنتى فين
تابعت برجاء: اوعى تقولي انك رجعتي ل...
قاطعتها هالة بسرعة: لا والله ما رجعت
مودة بصراخ: امال كنتى فين
هالة بتنهيدة: كنت هرجع بس ربنا ماارادش
مودة بعدم فهم: ازاي
هالة بابتسامة: بصي انا مبسوطة جدا عشان ربنا بيحبني هدخل اجهز الفطار صحي انتى رحمة عشان تفطر وبعدين ابقى احكيلك
مودة بارتياح نسبي: رحمة مش موجودة
هالة بدهشة: راحت فين
مودة: رجعت بيتها
هالة بسعادة حقيقية: بجد؟
الحمد لله يا رب الف حمد وشكر ليك يا رب ربنا يسعدها ويصلح مابينها هي وزوجها ويسعدهم ياااااارب
مودة باستغراب: آمين ياااااارب
هالة: هدخل اجهز الفطار
مودة: هاجي معاكى
جهزا افطارهما سويا وبعد الاكل جلستا لاحتساء الشاي والدردشة
هالة: وده يا ستي كل الي حصل معايا
رحمة بارتياح نسبي: الحمد لله
بس انتى ازاي فكرتي كده مالك ومال الناس
انتى توبتي عشان ربنا مش عشان الناس
هالة بصوت مهزوز: ضعفت وصعبت عليا نفسي من نظرتهم
رحمة بحكمة: خلي غايتك في حياتك انك ترضي ربنا الناس عمرها ما بترضى على حد وهتفضل تتكلم
عارفة الناس زي النار
النار بتاكل كل حاجة ولو مالقيتش هتاكل نفسها
الناس كده بيفضلوا يتكلموا على كل الناس ولو مالاقوش هيتكلموا على نفسهم
بماان لسه في ناس يبقى هيلاقوا كلام
خليكى قوية وطنشيهم
بدل ما يحرقوا دمك وتخسري نفسك دنيا واخرة
هالة: انا برتاح اوي في الكلام معاكى
رحمة بمرح: عشان بس تعرفوا قيمتي انا مااتعوضش ويابخت الي نال ظفري
=========
ماان وصل الى المشفى حتى سارع الى الاستقبال
ضرار: لو سمحتي حازم عبد العزيز المصري باي اوضه
موظفة الاستقبال: في العناية المركزة الدور الخامس
صعد بسرعة على الدرج فهو يشعر ان المصعد لن يوصله بسرعة فالركض اسرع حين نفقد عقولنا خوفا من فقدان احبابنا
وجد ممرضة تركض ناحية الغرفة وهي تحمل كيسا دم استوقفها
ضرار بلهفة: ارجوكى طمنيني حازم عامل ايه
الممرضة وهي تركض: ادعيله اوي حالته حرجة جدا
ثم اختفت وراء تلك الابواب وجعلت الافكار والهواجس تعصف بمخيلته
بعد فترة حاول التماسك قليلا واتصل بعمه لاخباره
==========
طرقات على باب غرفته
عصام: اتفضل
علا: ممكن كلمتين
عصام وهو ينهي ارتداء ثيابه: لأ
علا بترجي: ارجوك يا عصام طب خلاص انا آسفة والله مااقصد
طب اعمل ايه يرضيك وانا اعمله
عصام ببرود: ما تعمليش
علا بشهقات متعالية: والله مااقصد اعلي صوتي
طب مش هخرج غير لما تسامحني هه
انا اعصابي كانت تعبانه بسبب الي حصل لصحبتي
عصام بتنهيدة: مفيش سبب يشفعلك يا علا احنا ما ربيناكيش على قلة الأدب
هيكون موقفك ايه لو ده حصل مع جوزك مفيش راجل هيقبلها على نفسه
بلاش نفسه ربنا امر الست بطاعة الزوج واكيد عارفة مكانة الزوج هتستحملي الذنوب ازاي
لازم تتعلمي تتحكمي في انفعالاتك من دلوقتي عشان لما تتجوزي تلاقي الموضوع سهل وماتتعبيش
ارتمت في حضنه: خلاص بقا قلبك ابيض سامحني
عصام بابتسامة: ماشي بس بشرط
علا: ايه
عصام: نعمل الخطوبة الي ماجلاها الواد خلل
علا بخجل: بس انا عايزه صحباتي كلهم معايا
عصام: روحي زوري صحبتك التعبانة وشوفي ايه النظام وبحذرك اهوه لو طولت الخطوبة هتتعمل
علا:طب وجويرية
عصام: هكلم جوزها ما تقلقيش
علا بفرحة: ربنا يحميك ليا يا احلى اخ بالعالم
ثواني وهيكون عندك فطار ملوكي
=========
طال النقاش بينهما واخيرا القت تلك العبارة التي اسعدته
بسمة: خلاص يا بابا انا مستعدة اقابل عرسان لو ده هيريحك وياكدلك اني بقيت كويسة
ابو بسمة بفرح: بجد يا بنتي
بسمة: طبعا يا بابا
ابو بسمة: ربنا يسعدك ويرزقك الزوج الصالح يا بنتي
بسمة بابتسامة باهتة: ياااااارب يا بابا يا رب
========
عبد العزيز بشر: عرفت هتعمل ايه؟
...: طبعا يا باشا اعتبره حصل
عبد العزيز: واطمن اآاا
قاطعه رنين هاتفه راى المتصل فنظر الى الشاشة بكره
عبد العزيز: خير ياابن اخويا
ضرار: حازم يا عمي
عبد العزيز: هتفضل تشتكي منه كثير سيبه يعيش شبابه و اا
قاطعه ضرار بصوت حزين: عمل حادثة وحالته وحشه يا عمي
عبد العزيز: ايــــــه؟ والله لانتقم منك يا ضرار انت الي قتلته هنتقم منك وهتشوف هوريك يا ضرار
اغلق ضرار الخط وارتمى على الارضية بانهيار
ضرار ببكاء: انت الي قتلته يا عمي
قتلته عالمعصية وشجعته عليها
عمرك ما عرفته الصح كنت دايما بتشجعه عالغلط شماتة في ابويا
ما كنتش تعرف انك بتشمت في نفسك وابنك وبتعصي ربنا مش حد ثاني
ياااااارب ياااااارب قوم حازم بالسلامه
ياااااارب جيره من سوء الخاتمة
انقذه ياااااارب من الهلاك
والله هاخد بايده المرة دي بجد حتى لو غصب عنه ومش هسيبه
بس بلاش يموت عالمعصية امهله شويه وقت يا رب
انا عارف انك امهلته كثير بس اديه فرصة اخيره يا رب
انا عارف ان الدعاء بيرد القضاء
هفضل ادعي في كل ثانية عشان تمهله شويه وقت
=========
كانت جالسة تنصت الى المحاضرة وتستشعر كم من اميال عليها سيرها للتقرب من الله
كم هي بعيدة فهل ستستطيع القرب اام انها لن تستطع ؟
قاطع تركيزها طرقات على باب الشقة اغلقت المحاضرة ونهضت لفتح الباب
ام مصطفى: السلام عليكم
رحمة:وعليكم السلام ورحمة الله اتفضلي يا طنط
ام مصطفى: نورتي بيتك يا بنتي
رحمة باستغراب: ميرسي يا طنط
اتفضلي اقعدي
ام مصطفى: مش بجاملك يا بنتي بتكلم جد
رحمة بارتباك: طب اتفضلي يا طنط بس هجيب حاجة نشربها
ام مصطفى: لا تعالي عايزاكى
رحمة بتوجس: لا لا مينفعش ثواني مش هتاخر
======
سفيان بسعادة: يعني اقدر اجي اعمل رؤية يا عمي
ابو بسمة: ما تفرحش اوي كده دي اكيد مجهزة سيناريو عشان تطفشك
سفيان: انت هتخوفني ليه دلوقتى يا عمي
ابو بسمة: بنتي وانا عارفها
سفيان: ربنا يستر
=====
في احدى الشقق الراقية
ام بسام: لحد امتى هتفضل ماجل خطوبتك يا بسام
هي شايفة نفسها على ايه يعني
بسام: ياماما دي ظروف مش بايدهم بلاش شغل الحموات الله يهديكى
ام بسام بصدمة: انا؟ انا بشتغل شغل حموات؟ اهئ اهئ هو انا في نظرك حماة يا ابني
جت الي تنسيك امك وتخليك تغلط فيها
بسام بصدمة: انا غلطت فيكى يا ماما؟!!
