رواية وتبسمت ذات النقاب الفصل العاشر 10 بقلم قمر فتحي
ام مصطفى: بصي يا بنتي انا اه ما كنتش احبك ولا كنت عايزه الجوازة دي
رحمة بحزن: عارفة يا طنط
ام مصطفى: بس لما مصطفى طلقك اضايقت وزعلت منه جدا
رحمة باندهاش: شكرا يا طنط
ام مصطفى: حطيت بنتي مكانك وهحس بايه لو حصلها زي ما حصلك
انا اسفة يا بنتي ما تزعليش مني انا ام بردو وكنت عايزه اشوف عيال ابني واطمن ان له سند
رحمة بتنهيدة: مش زعلانة منك يا طنط انا زعلي من مصطفى وازاي يشك فيا ويطلقني كده وبالطريقة دي
احتضنتها ام مصطفي فتشبثت بها جيدا وشعرت باحساس امومي جميل لم تتذوقه سالفا
ام مصطفى: انتى بجد ناوية تطلقي منه؟
رحمة: اكيد لا انا بحبه بس لازم يتعلم الدرس كويس ويبطل تهور ماينفعش اعيش في رعب من كابوس اسمه الطلاق
ام مصطفى: معاكى حق
ياما نفسي اشيل عيل لمصطفى قبل مااموت
انا ام بردو ونفسي افرح واشيل عيال ابني ما تزعليش مني يا بنتي
رحمة: لا مش زعلانة ده حقك طبعا يا طنط
ام مصطفى: يعني مش هتزعلي لو مصطفى اتجوز ثاني
اخذت رحمة نفس عميق وبتردد: اناآاا حـ اااا مـ ل
ام مصطفى بدهشة: ايه !!
رحمة بابتسامة: حامل
ام مصطفى بسعادة: بجد بجد يا رحمة
وازاي ما تقوليليش لحد دلوقتى وازاي مصطفى ما يقوليش حاجة زي دي
رحمة: مصطفى ما يعرفش يا طنط
ومش عايزاه يعرف
ام مصطفى بعدم رضا: ليه ده حقه الي مستنيه سنين
رحمة: لازم الاول يتغير يا ماما ويبطل تهوره مقدرش اعيش معاه كده انا تعبت
ام مصطفى بتفهم: معاكى حق وهسيبك تعرفيه بنفسك بس ماتتاخريش
رحمة: حاضر بس ممكن تساعديني؟
ام مصطفى باستغراب: وانا هساعدك في ايه
رحمة بحماس: انا اقولك
======
في المستشفى
وصل عبد العزيز الى المشفى وركض نحو العناية المركزة بعد ان استعلم عن مكان ابنه في الاستقبال
عبد العزيز بهلع: ابني ابني فين عملت فيه ايه يا ضرار
انا هوديك في ستين داهية انا هــ ..
قاطعه خروج الطبيب من العناية فركضا تجاهه
ضرار بلهفة: حازم طمني على حازم يا دكتور
الطبيب برسمية: عملنا كل الي نقدر عليه بس للاسف المريض دخل في غيبوبة ومش عايز اخبي عليكم حالته صعبة اوي ان ماكانتش مستحيلة
عبد العزيز بانفعال: انت كذاب كذاب ابني هيبقى كويس تلاقيك دكتور تحت التمرين وجاي تتعلم في ارواح الناس
هاتولي مدير المشفى انا هقفلكوا المشفى دي
ضرار: يا عمي ارجوك اهدى مايصحش كده
عبد العزيز: شيل ايدك عني ياابن عبد المجيد انت الي قتلته والله لاوديك في ستين داهية انت الي قتلته قتلته
واغمي عليه فحمله الممرضون الى غرفة جانبية ليتلقى العلاج المناسب
=======
عند بسمة
كانت جالسة في غرفة الصالون مع سفيان ووالدها الذي اتخذ مقعد قصي وتظاهر بتركيزه على التلفاز
سفيان: انا اسمي سفيان 29 سنة بشتغل ميكانيكى في ورشة يعني على قدي عندي شقة ملك المهم اني براعي ربنا في شغلي وعايز زوجة صالحة ناخذ بايدين بعض ونعين بعض عالطاعة
بسمة: عايزه اسال شويه اسئلة
سفيان: اتفضلي
بسمة: ايه هدفك من الزواج؟
سفيان: اكون بيت واسرة مسلمة اعلمهم مبادئ الاسلام عشان يكونوا ذخر ليا وعشان لما ربنا يسالني ايه عملت في دنيتك اقوله جبت جيل ربيته عالاسلام في زمن الفتن والمغريات
اعجبت بسمة برده لكنها لم تظهر ذلك
بسمة: طب ايه رايك في النقاب هل هو فرض ام لأ
سفيان: العلماء اختلفوا مين انا عشان احكم وافتي
الي شايفه فرض يلبسه والي شايفه مش فرض ما يلبسوش خلصت الحكاية
بسمة: ازاي يعني ماهو مش بمزاجنا ده حكم شرعي ولازم نمشي عليه
سفيان: في اختلاف بين العلماء وبالتالي استفت قلبك مع اني شايف انه الاحسن يتلبس عشان احنا في زمن فتن بس بردو كل واحد حر يتبع الراي الي يرتاحله
بسمة لنفسها: شكله مش متعصب لرايه وبيتفاهم مع الناس هو انا مش هلاقي فيه غلطة ولا ايه
يلا فكري يا بيسو فكري في اسئلة تعجيزية
سفيان: خلصتي؟
بسمة: لا طبعا هو انا لسه ابتديت
سفيان بابتسامة: خذي راحتك
بسمة: احمـ احمـ يعني ايه زواج بالنسبالك
سفيان: سكن ومودة ورحمة عفة وستر وامتحان كبير
بسمة: امتحان ازاي
سفيان: هل اختارت زوجة صح الي تربي معايا عيالي عالدين والتقوى
يوم القيامة هقف ازاي وانا بتحاسب مبسوط بالزواج ده وعارف انه هيثقل ميزاني ولا خايف ومرعوب لو ما ربتش عيالي صح او لو ظلمت زوجتي او او او
الزواج مش ورقتين ولا تكملة حياة
ده امتحان لحياة اخرى
بسمة بانبهار: ماشاءالله
طب ايه المواصفات لي عايزها في شريكة حياتك
سفيان: هادية وخجولة ما تكونش عصبية وعايزها ودودة تراعي اهلي وتبرهم عشان برهم دين وهيرجعلنا
بسمة: شكل علاقتك باهلك كويسة
سفيان: جدا الحمد لله دول عندي بالدنيا ربنا يباركلي فيهم
بسمة: امين ياااااارب
ايه رايك في تدخل الاهل بمشاكل الزوجين
سفيان: مصايب
بسمة: ازاي
سفيان: اولا المشكلة هتكبر ولو اتحلت النفوس هتفضل شايلة حتى لو الزوجين صفيوا الاهل مش هيصفوا
ثانيا والاهم لا يجوز إفشاء الاسرار الزوجية
والي بيفشي سر بيته ده انسان غير امين ومايستحقش لقب زوج
بسمة: لو بيوم ما صحيتش للقيام وصحتني ومارضيتش اقوم هتسيبني انام؟
سفيان: على جثتي طبعا هنضح عليكى مية لحد اما النوم يطير او اغسلك وشك وانتى نايمة
خجلت بسمة وتوردت وجنتيها
بسمة: طب القرآن حافظ قد ايه
سفيان: دي حاجة بيني وبين ربنا مابحبش اكلم عنها بس حافظ شويه كويسين الحمد لله وحصلي فتور من فترة ولسه راجع احفظ من جديد ان شاء الله نبقى نشجع بعض
بسمة: ايه رايك لو اقولك عايزه اشتغل
سفيان بضيق: ليه هو انا مش هكفيكى مثلا
بسمة: لا عايزه يبقى ليا شخصية وكيان
سفيان: بلاش الكلمتين المحفوظين دول ربنا قال " وقرن في بيوتكن" لو احتاجتي الشغل في يوم ابقي اشتغلي
بسمة: بس انت كده بتلغي شخصيتي
سفيان: القوامة ربنا اداها للراجل يبقى انا مسؤول عنك في كل حاجة ولو بيوم ضاقت بيا وحبيتي تنزلي تشتغلي عشان تساعديني مش هعارض عشان مش عيب الزوجة تساعد زوجها
بس باذن الله مش هخليكى تحتاجي حاجة وهحاول اوفرلك كل حاجة المهم تكوني قنوعة شويه وتفهمي الظروف
وبالنسبة لشخصيتك ابنيها جوا بيتك مملكتك الصغيرة
وربي اولادك تئبية سلبمة ده اعظم انجاز
الامة محتاجة اجيل مسلم واعي مش محتاجة لشغلك
بسمة: هتكون امامي في الصلاة؟
سفيان: اكيد الفروض في المسجد والباقي اه ان شاء الله
بسمة: عايز الخلفة يكون ليها وقت محدد؟
سفيان: ما ينفعش
عشان دي حاجة بتاعت ربنا وقت ماهو بياذن ماينفعش نتدخل فيها احنا
هو هيختارلنا الوقت الصح
بسمة: لو بيوم اهلك ظلموني او حد غلط فيا هتعمل ايه ؟
سفيان: انا مش جايبك من بيت اهلك عشان تتهاني اكيد هجيبلك حقك بس انا الي اجيبه انتى ما ترديش على حد
بسمة: طب التي في
سفيان: ماله؟
بسمة: بتتفرج على ايه
سفيان: الاخبار والكرة
بسمة: بس ماينفعش تتفرج على كرة قدامي عشان دول رجالة والمفروض تساعدني على غض البصر
سفيان: ليه حضرتك ان شاء الله عايزه تتفرجي طبعا هتفرج عالقهوة او اجيبك عند والدك تفيري جو ولا حاجة
بسمة: طيب الاخبار الي بيقدموها احيانا بتبقى ستات متبرجات ازاي بتغض بصرك
سفيان: بركز عالشريط الكتابي وبغض بصري قدر استطاعتي بسمة: وليه تتفرج اصلا
سفيان: لازم اتفرج الي مابيهتمش بامر المسلمين يبقى مش منهم لازم اتفرج واشوف اخبار العالم الاسلامي واخواني في العالم حالهم ايه من حقهم عليا لو في ضيق اساعدهم ولو حتى بدعوة في ظهر الغيب
شعرت بسمة بالحيرة فكل اجوبته مثالية وقد اعجبت بتفكيره جدا
======
الضابط: عملنا التحريات اللازمة واتاكدنا ان الحادث قضاء وقدر
ضرار: متشكر يا فندم
عاد ضرار الى الفيلا مثقلا بالهموم دلف الى غرفته فوجد جويرية جالسة تقرا وردها من القرآن الكريم لم يهتم لامرها وتجاهلها مما المها
دخل الحمام واخذ دشا سريعا وتوضا ثم خرج ومسك مصحفه وخرج الى الشرفة ليريح صدره بكلمات ربه
بعد وقت ليس بقصير دلف الى الداخل ووضع المصحف بمكانه وقبل ان يخرج اتاه صوت زوجته
جويرية: ضرار
ضرار وهو يعطيها ظهره: نعم
جويرية: سامحني ارجوك
التف اليها ضرار: ابن عمي عمل حادثة ودخل في غيبوبة ادعيله
جويرية: لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها
ضرار: آمين
واطمني سامحتك من امبارح بس اياكى تتكرر
جويرية بطاعة: حاضر
=======
استيقظ عبد العزيز وقام لعمل محضر في حق ضرار يتهمه بمحاولة القتل لكنه اكتشف ان الحادث قضاء وقدر
خرج من القسم وهو يغلي من الغضب عازم على اتمام خطته باسرع وقت
اما حازم فهو لا يزال في غيبوبته وقد يئس الاطباء من حالته فهي مجرد وقت وتنتهي حياته !!
=====
كانت تجلس صحبة اختها امام التلفاز لمتابعة اخر الاخبار فشد انتباهها احد الاخبار
المذيعة: هذا وقد بلغنا ان حازم عبد العزيز المصري احد اكبر رجال الاعمال قد تعرض لحادث سير خطير اكد الاطباء ان حالته ميؤوس منها وقد دخل مرحلة الموت السريري
شهقت هالة بقوة واخذت تبكي
مودة بفزع: مالك ياحبيبتي
هالة: حازم ده حازم ياااااارب اشفيه ياااااارب يا رب انا مسامحاه ياااااارب ياااااارب
مودة: طب اهدي يا حبيبتي اهدي
هالة: انا السبب ربنا بعده عني ربنا عمل كل ده عشاني عشان مرجعش للغلط
هو انا ربنا بيحبني اوي كده؟
طب انا مااستاهلش
مااستاهلش
انا وحشة اوووي
مودة: لا مش وحشة ربنا بيحبك وعايزك ترجعيله
هالة: ارجع ازاي انا بعدت اوي مش لاقية الطريق
مودة: في جواكى بذرة خير دوري عليها واسقيها هي الي هتدلك عالطريق يا هالة
======
علا كانت تجهز لخطوبتها وعقد قرانها الاسبوع القادم وكانتا بسمة ومودة يساعدناها بادق التفاصيل بينما جويربة فكانت تطمئن عليها عبر الهاتف وتكفلت بتجهيز الاناشيد
======
بسمة تظاهرت بالانشغال في تحضيرات خطبة علا حتى لا ترد على سفيان
ابو بسمة: عايز رد نهائي يا بسمة واوعى ترفضي من غير سبب مقنع
بسمة:يابابا انا دماغي مشوشة بالتجهيزات مع علا مش قادرة اركز واخذ قرار سيب الموضوع لبعد الخطوبة وربنا يسهل
ابو بسمة بعدم رضا: اما نشوف اخرتها ايه معاكى
كان يعلم ان ابنته تحتج وتبحث عن حجج واهية لكنه لم يرد الضغط عليها فقرر ان يمهلها فرصة اسبوع اضافي
======
بعد مرور اسبوع وقبل يوم من خطوبة علا
عند ضرار
جويرية: بكره خطوبة صحبتي عايزه اروح وابقى معاها
ضرار: الخطوبة منفصلة ولا مختلطة
جويرية: منفصلة طبعا
ضرار بجدية: انتى ليكى اصحاب كثير
جويرية: لا هما ثلاثة الي قريبين مني اوي وبحسبهم اخواتي
ضرار: سيبيني افكر بردو ناس معرفهمش ازاي اخليكى تروحيلهم
جويرية بترجي: ارجوك دي صحبتي اوي واصلا هي اخت صاحبك
ضرار بحدة: وانتى تعرفي اصحابي منين ان شاء الله
جويرية بتلعثم: استاذ عصام يبقى اخوها
حدجها بنظرة نارية ورحل وتركها تتخبط في افكارها
جويرية : يا ربي راح وماقاليش اه او لأ
بس ايه النظرة الي شفتها في عينه دي معقولة بيحبني ودي غيرة
لا لا مستحيل بلاش تعشمي نفسك يا جويرية عالفاضي
=========
كان يسير بمنطقة قاحلة فجاة ظهرت له نيران من العدم واخذت تقترب منه بسرعة جنونية فاخذ يركض ويركض هربا منها لكنها حاوطته من كل الاتجاهات لم يعد له اي مخرج سيحترق وينتهي
غلبه الياس
الى ان ظهرت هي من مكان ما لم يستطع رؤيته وامسكت يده واخرجته من وسط النيران الى مكان اخضر يبعث على الحياة
هو: ايه ده
هي: بص عالنص الحلو بلاش تياس وترجع لورا
ثم رحلت وتركته
اخذ يبحث عنها كالمجنون ولا من اثر لها !!
=====
كان يسير بسرعة جنونية من فرط عصبيته ويضرب المقود بيده كل حين لافراغ شحنة غضبه كلما تذكر حديث والدته شعر ان الدماء تغلي بعروقه وان دماغه تغلي
ماان وصل شقته حتى اخذ يبحث عنها كالمجنون وهو لا ينتوي خيرا ابدا
مصطفى بغضب: رحــمـــــــــــة انتى فين
ظهرت رحمة من غرفتها باستغراب: في ايه يا مصطفى
اتجه نحوها بانفعال بينما هي شعرت بالخوف من منظره ولم تدر مالذي اصابه او جعله بهذه الحالة !!
======
رحمة بحزن: عارفة يا طنط
ام مصطفى: بس لما مصطفى طلقك اضايقت وزعلت منه جدا
رحمة باندهاش: شكرا يا طنط
ام مصطفى: حطيت بنتي مكانك وهحس بايه لو حصلها زي ما حصلك
انا اسفة يا بنتي ما تزعليش مني انا ام بردو وكنت عايزه اشوف عيال ابني واطمن ان له سند
رحمة بتنهيدة: مش زعلانة منك يا طنط انا زعلي من مصطفى وازاي يشك فيا ويطلقني كده وبالطريقة دي
احتضنتها ام مصطفي فتشبثت بها جيدا وشعرت باحساس امومي جميل لم تتذوقه سالفا
ام مصطفى: انتى بجد ناوية تطلقي منه؟
رحمة: اكيد لا انا بحبه بس لازم يتعلم الدرس كويس ويبطل تهور ماينفعش اعيش في رعب من كابوس اسمه الطلاق
ام مصطفى: معاكى حق
ياما نفسي اشيل عيل لمصطفى قبل مااموت
انا ام بردو ونفسي افرح واشيل عيال ابني ما تزعليش مني يا بنتي
رحمة: لا مش زعلانة ده حقك طبعا يا طنط
ام مصطفى: يعني مش هتزعلي لو مصطفى اتجوز ثاني
اخذت رحمة نفس عميق وبتردد: اناآاا حـ اااا مـ ل
ام مصطفى بدهشة: ايه !!
رحمة بابتسامة: حامل
ام مصطفى بسعادة: بجد بجد يا رحمة
وازاي ما تقوليليش لحد دلوقتى وازاي مصطفى ما يقوليش حاجة زي دي
رحمة: مصطفى ما يعرفش يا طنط
ومش عايزاه يعرف
ام مصطفى بعدم رضا: ليه ده حقه الي مستنيه سنين
رحمة: لازم الاول يتغير يا ماما ويبطل تهوره مقدرش اعيش معاه كده انا تعبت
ام مصطفى بتفهم: معاكى حق وهسيبك تعرفيه بنفسك بس ماتتاخريش
رحمة: حاضر بس ممكن تساعديني؟
ام مصطفى باستغراب: وانا هساعدك في ايه
رحمة بحماس: انا اقولك
======
في المستشفى
وصل عبد العزيز الى المشفى وركض نحو العناية المركزة بعد ان استعلم عن مكان ابنه في الاستقبال
عبد العزيز بهلع: ابني ابني فين عملت فيه ايه يا ضرار
انا هوديك في ستين داهية انا هــ ..
قاطعه خروج الطبيب من العناية فركضا تجاهه
ضرار بلهفة: حازم طمني على حازم يا دكتور
الطبيب برسمية: عملنا كل الي نقدر عليه بس للاسف المريض دخل في غيبوبة ومش عايز اخبي عليكم حالته صعبة اوي ان ماكانتش مستحيلة
عبد العزيز بانفعال: انت كذاب كذاب ابني هيبقى كويس تلاقيك دكتور تحت التمرين وجاي تتعلم في ارواح الناس
هاتولي مدير المشفى انا هقفلكوا المشفى دي
ضرار: يا عمي ارجوك اهدى مايصحش كده
عبد العزيز: شيل ايدك عني ياابن عبد المجيد انت الي قتلته والله لاوديك في ستين داهية انت الي قتلته قتلته
واغمي عليه فحمله الممرضون الى غرفة جانبية ليتلقى العلاج المناسب
=======
عند بسمة
كانت جالسة في غرفة الصالون مع سفيان ووالدها الذي اتخذ مقعد قصي وتظاهر بتركيزه على التلفاز
سفيان: انا اسمي سفيان 29 سنة بشتغل ميكانيكى في ورشة يعني على قدي عندي شقة ملك المهم اني براعي ربنا في شغلي وعايز زوجة صالحة ناخذ بايدين بعض ونعين بعض عالطاعة
بسمة: عايزه اسال شويه اسئلة
سفيان: اتفضلي
بسمة: ايه هدفك من الزواج؟
سفيان: اكون بيت واسرة مسلمة اعلمهم مبادئ الاسلام عشان يكونوا ذخر ليا وعشان لما ربنا يسالني ايه عملت في دنيتك اقوله جبت جيل ربيته عالاسلام في زمن الفتن والمغريات
اعجبت بسمة برده لكنها لم تظهر ذلك
بسمة: طب ايه رايك في النقاب هل هو فرض ام لأ
سفيان: العلماء اختلفوا مين انا عشان احكم وافتي
الي شايفه فرض يلبسه والي شايفه مش فرض ما يلبسوش خلصت الحكاية
بسمة: ازاي يعني ماهو مش بمزاجنا ده حكم شرعي ولازم نمشي عليه
سفيان: في اختلاف بين العلماء وبالتالي استفت قلبك مع اني شايف انه الاحسن يتلبس عشان احنا في زمن فتن بس بردو كل واحد حر يتبع الراي الي يرتاحله
بسمة لنفسها: شكله مش متعصب لرايه وبيتفاهم مع الناس هو انا مش هلاقي فيه غلطة ولا ايه
يلا فكري يا بيسو فكري في اسئلة تعجيزية
سفيان: خلصتي؟
بسمة: لا طبعا هو انا لسه ابتديت
سفيان بابتسامة: خذي راحتك
بسمة: احمـ احمـ يعني ايه زواج بالنسبالك
سفيان: سكن ومودة ورحمة عفة وستر وامتحان كبير
بسمة: امتحان ازاي
سفيان: هل اختارت زوجة صح الي تربي معايا عيالي عالدين والتقوى
يوم القيامة هقف ازاي وانا بتحاسب مبسوط بالزواج ده وعارف انه هيثقل ميزاني ولا خايف ومرعوب لو ما ربتش عيالي صح او لو ظلمت زوجتي او او او
الزواج مش ورقتين ولا تكملة حياة
ده امتحان لحياة اخرى
بسمة بانبهار: ماشاءالله
طب ايه المواصفات لي عايزها في شريكة حياتك
سفيان: هادية وخجولة ما تكونش عصبية وعايزها ودودة تراعي اهلي وتبرهم عشان برهم دين وهيرجعلنا
بسمة: شكل علاقتك باهلك كويسة
سفيان: جدا الحمد لله دول عندي بالدنيا ربنا يباركلي فيهم
بسمة: امين ياااااارب
ايه رايك في تدخل الاهل بمشاكل الزوجين
سفيان: مصايب
بسمة: ازاي
سفيان: اولا المشكلة هتكبر ولو اتحلت النفوس هتفضل شايلة حتى لو الزوجين صفيوا الاهل مش هيصفوا
ثانيا والاهم لا يجوز إفشاء الاسرار الزوجية
والي بيفشي سر بيته ده انسان غير امين ومايستحقش لقب زوج
بسمة: لو بيوم ما صحيتش للقيام وصحتني ومارضيتش اقوم هتسيبني انام؟
سفيان: على جثتي طبعا هنضح عليكى مية لحد اما النوم يطير او اغسلك وشك وانتى نايمة
خجلت بسمة وتوردت وجنتيها
بسمة: طب القرآن حافظ قد ايه
سفيان: دي حاجة بيني وبين ربنا مابحبش اكلم عنها بس حافظ شويه كويسين الحمد لله وحصلي فتور من فترة ولسه راجع احفظ من جديد ان شاء الله نبقى نشجع بعض
بسمة: ايه رايك لو اقولك عايزه اشتغل
سفيان بضيق: ليه هو انا مش هكفيكى مثلا
بسمة: لا عايزه يبقى ليا شخصية وكيان
سفيان: بلاش الكلمتين المحفوظين دول ربنا قال " وقرن في بيوتكن" لو احتاجتي الشغل في يوم ابقي اشتغلي
بسمة: بس انت كده بتلغي شخصيتي
سفيان: القوامة ربنا اداها للراجل يبقى انا مسؤول عنك في كل حاجة ولو بيوم ضاقت بيا وحبيتي تنزلي تشتغلي عشان تساعديني مش هعارض عشان مش عيب الزوجة تساعد زوجها
بس باذن الله مش هخليكى تحتاجي حاجة وهحاول اوفرلك كل حاجة المهم تكوني قنوعة شويه وتفهمي الظروف
وبالنسبة لشخصيتك ابنيها جوا بيتك مملكتك الصغيرة
وربي اولادك تئبية سلبمة ده اعظم انجاز
الامة محتاجة اجيل مسلم واعي مش محتاجة لشغلك
بسمة: هتكون امامي في الصلاة؟
سفيان: اكيد الفروض في المسجد والباقي اه ان شاء الله
بسمة: عايز الخلفة يكون ليها وقت محدد؟
سفيان: ما ينفعش
عشان دي حاجة بتاعت ربنا وقت ماهو بياذن ماينفعش نتدخل فيها احنا
هو هيختارلنا الوقت الصح
بسمة: لو بيوم اهلك ظلموني او حد غلط فيا هتعمل ايه ؟
سفيان: انا مش جايبك من بيت اهلك عشان تتهاني اكيد هجيبلك حقك بس انا الي اجيبه انتى ما ترديش على حد
بسمة: طب التي في
سفيان: ماله؟
بسمة: بتتفرج على ايه
سفيان: الاخبار والكرة
بسمة: بس ماينفعش تتفرج على كرة قدامي عشان دول رجالة والمفروض تساعدني على غض البصر
سفيان: ليه حضرتك ان شاء الله عايزه تتفرجي طبعا هتفرج عالقهوة او اجيبك عند والدك تفيري جو ولا حاجة
بسمة: طيب الاخبار الي بيقدموها احيانا بتبقى ستات متبرجات ازاي بتغض بصرك
سفيان: بركز عالشريط الكتابي وبغض بصري قدر استطاعتي بسمة: وليه تتفرج اصلا
سفيان: لازم اتفرج الي مابيهتمش بامر المسلمين يبقى مش منهم لازم اتفرج واشوف اخبار العالم الاسلامي واخواني في العالم حالهم ايه من حقهم عليا لو في ضيق اساعدهم ولو حتى بدعوة في ظهر الغيب
شعرت بسمة بالحيرة فكل اجوبته مثالية وقد اعجبت بتفكيره جدا
======
الضابط: عملنا التحريات اللازمة واتاكدنا ان الحادث قضاء وقدر
ضرار: متشكر يا فندم
عاد ضرار الى الفيلا مثقلا بالهموم دلف الى غرفته فوجد جويرية جالسة تقرا وردها من القرآن الكريم لم يهتم لامرها وتجاهلها مما المها
دخل الحمام واخذ دشا سريعا وتوضا ثم خرج ومسك مصحفه وخرج الى الشرفة ليريح صدره بكلمات ربه
بعد وقت ليس بقصير دلف الى الداخل ووضع المصحف بمكانه وقبل ان يخرج اتاه صوت زوجته
جويرية: ضرار
ضرار وهو يعطيها ظهره: نعم
جويرية: سامحني ارجوك
التف اليها ضرار: ابن عمي عمل حادثة ودخل في غيبوبة ادعيله
جويرية: لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها
ضرار: آمين
واطمني سامحتك من امبارح بس اياكى تتكرر
جويرية بطاعة: حاضر
=======
استيقظ عبد العزيز وقام لعمل محضر في حق ضرار يتهمه بمحاولة القتل لكنه اكتشف ان الحادث قضاء وقدر
خرج من القسم وهو يغلي من الغضب عازم على اتمام خطته باسرع وقت
اما حازم فهو لا يزال في غيبوبته وقد يئس الاطباء من حالته فهي مجرد وقت وتنتهي حياته !!
=====
كانت تجلس صحبة اختها امام التلفاز لمتابعة اخر الاخبار فشد انتباهها احد الاخبار
المذيعة: هذا وقد بلغنا ان حازم عبد العزيز المصري احد اكبر رجال الاعمال قد تعرض لحادث سير خطير اكد الاطباء ان حالته ميؤوس منها وقد دخل مرحلة الموت السريري
شهقت هالة بقوة واخذت تبكي
مودة بفزع: مالك ياحبيبتي
هالة: حازم ده حازم ياااااارب اشفيه ياااااارب يا رب انا مسامحاه ياااااارب ياااااارب
مودة: طب اهدي يا حبيبتي اهدي
هالة: انا السبب ربنا بعده عني ربنا عمل كل ده عشاني عشان مرجعش للغلط
هو انا ربنا بيحبني اوي كده؟
طب انا مااستاهلش
مااستاهلش
انا وحشة اوووي
مودة: لا مش وحشة ربنا بيحبك وعايزك ترجعيله
هالة: ارجع ازاي انا بعدت اوي مش لاقية الطريق
مودة: في جواكى بذرة خير دوري عليها واسقيها هي الي هتدلك عالطريق يا هالة
======
علا كانت تجهز لخطوبتها وعقد قرانها الاسبوع القادم وكانتا بسمة ومودة يساعدناها بادق التفاصيل بينما جويربة فكانت تطمئن عليها عبر الهاتف وتكفلت بتجهيز الاناشيد
======
بسمة تظاهرت بالانشغال في تحضيرات خطبة علا حتى لا ترد على سفيان
ابو بسمة: عايز رد نهائي يا بسمة واوعى ترفضي من غير سبب مقنع
بسمة:يابابا انا دماغي مشوشة بالتجهيزات مع علا مش قادرة اركز واخذ قرار سيب الموضوع لبعد الخطوبة وربنا يسهل
ابو بسمة بعدم رضا: اما نشوف اخرتها ايه معاكى
كان يعلم ان ابنته تحتج وتبحث عن حجج واهية لكنه لم يرد الضغط عليها فقرر ان يمهلها فرصة اسبوع اضافي
======
بعد مرور اسبوع وقبل يوم من خطوبة علا
عند ضرار
جويرية: بكره خطوبة صحبتي عايزه اروح وابقى معاها
ضرار: الخطوبة منفصلة ولا مختلطة
جويرية: منفصلة طبعا
ضرار بجدية: انتى ليكى اصحاب كثير
جويرية: لا هما ثلاثة الي قريبين مني اوي وبحسبهم اخواتي
ضرار: سيبيني افكر بردو ناس معرفهمش ازاي اخليكى تروحيلهم
جويرية بترجي: ارجوك دي صحبتي اوي واصلا هي اخت صاحبك
ضرار بحدة: وانتى تعرفي اصحابي منين ان شاء الله
جويرية بتلعثم: استاذ عصام يبقى اخوها
حدجها بنظرة نارية ورحل وتركها تتخبط في افكارها
جويرية : يا ربي راح وماقاليش اه او لأ
بس ايه النظرة الي شفتها في عينه دي معقولة بيحبني ودي غيرة
لا لا مستحيل بلاش تعشمي نفسك يا جويرية عالفاضي
=========
كان يسير بمنطقة قاحلة فجاة ظهرت له نيران من العدم واخذت تقترب منه بسرعة جنونية فاخذ يركض ويركض هربا منها لكنها حاوطته من كل الاتجاهات لم يعد له اي مخرج سيحترق وينتهي
غلبه الياس
الى ان ظهرت هي من مكان ما لم يستطع رؤيته وامسكت يده واخرجته من وسط النيران الى مكان اخضر يبعث على الحياة
هو: ايه ده
هي: بص عالنص الحلو بلاش تياس وترجع لورا
ثم رحلت وتركته
اخذ يبحث عنها كالمجنون ولا من اثر لها !!
=====
كان يسير بسرعة جنونية من فرط عصبيته ويضرب المقود بيده كل حين لافراغ شحنة غضبه كلما تذكر حديث والدته شعر ان الدماء تغلي بعروقه وان دماغه تغلي
ماان وصل شقته حتى اخذ يبحث عنها كالمجنون وهو لا ينتوي خيرا ابدا
مصطفى بغضب: رحــمـــــــــــة انتى فين
ظهرت رحمة من غرفتها باستغراب: في ايه يا مصطفى
اتجه نحوها بانفعال بينما هي شعرت بالخوف من منظره ولم تدر مالذي اصابه او جعله بهذه الحالة !!
======
