اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الثامن والتسعون 98 بقلم الكاتبة انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الثامن والتسعون 98 بقلم الكاتبة انفاس قطر


  


                              

بين الأمس واليوم/ الجزء الثامن والتسعون


+




                              

مزون خلعت جلالها وهي تنظر للمرآة حتى ترتب شكلها..


+




                              

ابتسم غانم بشفافية وهو يقف خلفها: حلوة وتجننين وتأخذين العقل.. بدون شيء..


+




                              

مزون توترت أكثر(شكله حافظ كم كلمة مجاملة بيقولها ورا بعض!!)


+




                              

غانم شدها من كفها برفق وهو يجلسها على الأريكة ويجلس جوارها..


+




                              

وهو يهمس بحنان: يا الله الحين بتسولفين علي..


+




                              

ميت أبي أسمع من بين شفايفش سالفة وحدة طويلة..


+




                              

وأبيش تقولين اسمي بين كل سطر وسطر..!!


+




                              

مزون حينها همست برقة خجولة وهي تدعك أناملها: أي سالفة؟؟


+




                              

ابتسم غانم (ماعليه تشجعت شوي!!) : أي سالفة تبينها.. حتى لو بتقولين لي أشلون يسلقون البيض..


+




                              

حينها ابتسمت مزون بعذوبة.. فهي مهما كان لديها حياؤها الفطري ..فروحها اعتادت على خوض المواقف الصعبة والثقة فيها ..


+




                              

ولا تريد أن تبدو أمام غانم متصلبة أكثر من ذلك وهي تراه يبذل جهده ..


+




                              

وخصوصا أنها تشعر بالحرج من حكاية الطقم الذي لم ترتديه.. وهو تقبل العذر بأريحية رغم أنه كان يحق له أن يغضب..


+




                              

لذا أجابت بذات الابتسامة العذبة الخجولة برقي غير مصطنع:


+




                              

وإذا كنت ما أعرف أسلق بيض؟؟


3




                              

ابتسم غانم: تسوقين طيارة وماتعرفين تسلقين بيضة؟!!


+




                              

ابتسمت وهي تراه يتحدث عن سياقتها للطائرات بعفوية حميمة..


+




                              

فهذا الموضوع بات من المحضور الحديث عنه في منزلها..


+




                              

لأن الحديث عنه يستدعي الظروف القاسية التي رافقته.. ولكنه مهما كان يبقى جزءا كبيرا من حياتها!! 


+




                              

ردت عليه بعفوية باسمة: أنت تسوق طيارات من قبلي.. تعرف تسلق بيض؟؟


+




                              

ضحك غانم: أفا عليش.. حن وصلنا لمرتبة طبخ الكبسة.. 


1




                              

لو كان عندنا مطبخ.. كنت وريتش!!


+




                              

حينها تجرأت أن ترفع عينيها له.. لفت نظرها فيه شيئين.. لون عينيه غير المعتاد لرجل بدوي..وابتسامته.. 


+




                              

كانت ابتسامته رائعة بالفعل..


+




                              

همس لها بدفء: أخيرا تكرمتي تطلين في وجهي.. لذا الدرجة وجهي ما ينتشاهد يعني!!


+




                              

عادت لإخفاض نظرها بعفوية خجولة.. مد سبابته ليرفع ذقنها بحنان وهو يهمس بدفء عميق:


+




                                      


          


                

تكفين مزون.. موب كل شوي تبعدين عيونش عني.. أحس إني تشتت..


+




مزون اختنقت بالصمت.. كلما حاولت أن تتجرأ قليلا.. وجدت أن جرأته المتزايدة تلجمها..


1




مد كفه وهو يهمس لها بإبتسامة: زين عطيني يدش.. خلني أركز في شيء..


+




حاس وأنتي جنبي كني طاير وأرجيلي ماتلمس الأرض حتى!!


+




مزون منحته كفها ودقات قلبها تتزايد بعنف.. فتح كفها في كفه.. 


+




وهو يمرر سبابته عبر خطوط يدها كانت كف مزون ترتعش بينما هو يهمس بعمق:


+




تهقين لو دورت بين خطوط يدش.. بألقى اسمي..؟؟


+




لأني كل ما أطل في خطوط يدي يتهيأ لي إني ما أشوف شيء غير اسمش..


+




مزون همست باختناق: غانم.. بس.. فك يدي الله يرحم والديك..


+




همس بابتسامة شاسعة مغلفة بعمق عذب: ياحلوه اسمي من بين شفايفش.. وأخيرا حنيتي علي..


+




حاضر أفك يدش..


+




وبالفعل أفلت كفها.. ولكنه نقل كفيه إلى شعرها وهو يدخلهما بين خصلاتها ثم يسندهما خلف رأسها ليقربها منه أكثر..


+




مزون تزايد ارتعاشها وتحجرت الكلمات في حنجرتها..


+




وهي تراه يقربها حتى وضع أذنها على صدره تماما واحتضنها بحنو وهو يهمس بعمق حاني: 


+




تكفين ما تجفلين.. اسمعي دقات قلبي بس.. خافي الله فيني.. قلبي بيطلع من مكانه.. خلش قريب منه!!


19




********************************


+




كان منبه هاتفها يرن لصلاة الفجر بعد أن نامت البارحة مبكرا..


+




ففهد بعد أن استحم مطولا البارحة.. خرج من غرفة التبديل مرتديا ملابسه وخرج دون أن يقول لها كلمة..


5




حمدت الله على التخلص منه وهي تأخذ راحتها في الاستحمام والصلاة ثم تنام بكل راحة بعيدا عن ثقل ظله.. وهي فعلا كانت متعبة من يوم أمس المنهك من أوله..


+




لذا تناولت لها كعادتها الرديئة قرصين من بنادول نايت..


+




كانت تسمع صوت المنبه يرن.. وهي كما لو كانت تحلم .. وإحساس غريب يحيط بها..


+




ورائحة عطر فخم اعتادت عليه من بُعد.. تشعر به قريبا.. بل أقرب من قريب!!


+




عبقه الفاخر اخترق أقصى حويصلاتها الهوائية بدفء خاص..


+




كانت مازالت تشعر بعدم التركيز.. لتفتح عينيها بصدمة شاسعة حين شعرت بقساوة المخدة التي كانت تنام عليها وعرفت ماهي هذه المخدة..


+




حاولت أن تقفز.. لتمنعها يد امتدت فوق صدرها لتتناول هاتفها وتغلق المنبه.. 


+




وصوته الناعس يهمس: وش ذا النوم كله.. البيت كله سمع صوت المنبه وأنتي ماقمتي!!


+




        


          


                

جميلة تخلصت من ذراعيه بجزع.. كيف كانت تنام على عضده دون أن تشعر؟؟


+




" لا بارك الله في ذا البنادول!!"


+




ثم قفزت بجزع أكبر وهي تتحسس جسدها.. وتتأكد من إغلاق ازرار بيجامتها..


+




فهد نظر لها باستغراب: أنتي خبلة؟؟ شتسوين؟؟


+




فهد احتاج له دقيقة ليستوعب ماذا كانت تظن.. رغما عنه انفجر ضاحكا:


+




صدق إنش خبلة.. أنتي كنتي راقدة بس ماكنتي مخدرة..


+




يعني خذتش في حضني.. ماعليه.. بس لو صار أكثر من كذا.. كان حسيتي فيه!! 


+




جميلة تشعر أنها ستبكي من ظهورها بمظهر البلهاء أمامه.. وهي من كانت تشعره دائما أنه (الغشيم!!) 


+




جميلة دعت الله بعمق أن يظنها بلهاء... ولا يُرجع بلاهتها إلى انعدام معرفتها!!


+




حاولت أن تلهيه عن التفكير بسؤالها الغاضب وهي تقفز عن السرير بعيدا عنه:


+




وأنت أشلون تسمح لنفسك تاخذني في حضنك..؟؟


+




أجابها ببرود واثق: كيفي.. عندش اعتراض؟؟؟ اشتكيني للأمم المتحدة!!


1




جميلة تشعر أنها ستبكي منه: احنا مهوب اتفقنا إنك تعتذر لي قبل ما تتجاوز حدودك معي!!


+




هز كتفيه بثقة: وأنا ما تجاوزت حدودي.. وإذا فكرت أتجاوزها.. لا تخافين بأعتذر لجنابش يا سمو الأميرة...


+




ثم أردف بثقة أكبر: صلي وجهزي نفسش.. أرجع من الصلاة نطلع المطار!!


+




جميلة اختنقت تماما: ما أبي أسافر معك الله يرحم والديك.. ارحمني!!


+




حينها عاد لها لينظر لها نظرة مباشرة ويهتف بمباشرة صادقة:


+




تكفين جميلة لا تخلينا مسخرة للناس.. وكل لسان يطلع علينا سالفة..


+




امشي معي ذا المرة.. لو أنا ضايقتش في شيء... أنا بنفسي بأتصل بمنصور وبأقول له تعال خذ جميلة..


+




**************************************


+




" يمه.. يمه.. يمه وينش؟؟


+




.


+




وين راحت؟؟ نزلت تحت مالقيتها.. والخدامات يقولون إنها نزلت مع عمي زايد لين راح.. وعقبه طلعت..


+




تكون راحت عند جدي!!"


+




كاسرة كانت تقترب أكثر لداخل الجناح.. فهي كانت محتاجة لشدة لرؤية والدتها..


+




فبعد الحكاية المبتورة التي أخبرها بها كساب البارحة ثم صمت كعادته وهي متوترة.. وخصوصا أن الحمل زادها حساسية..


+




كانت تريد أن ترى والدتها تستمد قوة من قوتها.. فالموضوع أرهقها تماما..


+




حتى لو كان يستحيل أن تخبر والدتها بشيء!! ولكن رؤيتها داعم معنوي لها..!!


+




        

          


                

تقدمت بثقة لأنها تعلم أن عمها غير موجود فهو خرج مبكرا جدا مثله مثل كساب!!


+




لتتفاجأ بصوت التقيء القادم من داخل الحمام المفتوح..


+




كاسرة اقتحمت الحمام بجزع.. لتجد والدتها تتقيأ والغريب أنها لم تتناول طعاما حتى تتقيأه.. بل كانت تتقيأ عصارة المعدة..


4




بدا ذلك واضحا لكاسرة التي وقفت خلف والدتها وهي تحاول إيقافها..


+




أشارت لها والدتها أن تفلتها خوفا عليها من أن تثقل على نفسها وهي تهمس بحزم: بأقوم بروحي.. اطلعي.. بأغسل وأجيش!!


+




كاسرة خرجت وأخذت قنينة ماء وفتحتها وهي تقف بقلق عند باب الحمام..


+




حين خرجت والدتها.. همست لها بهذا القلق: يمه وش فيش؟؟


+




مزنة بثقة غامرة: مافيني شيء.. بس الظاهر البارحة العشاء كان ثقيل علي..


+




ولحد الحين بطني يوجعني منه!!


+




كاسرة باستغراب: يمه أنتي ما تعشيتي البارحة في العرس!!


+




مزنة بذات الثقة: تعشيت عقب مارجعت البيت..


+




كاسرة بقلق حاني: يمه خلنا نروح المستشفى.. لا يكون معش تسمم..


6




مزنة بتصميم: مافيني شيء عشان أروح المستشفى..


+




كاسرة حينها أجابت بتصميم أكبر: خلاص ماتبين تسمعين كلامي.. بأقول لعمي زايد وتفاهمي معه..


+




حينها تفاجأت كاسرة أن والدتها انفجرت بغضب: كاسرة لو سمحتي.. اسمعي الكلام.. ولا ترادين!!


+




وزايد يا ويلش تقولين له شيء !! والله العظيم لأزعل عليش!!!


+




كاسرة تراجعت بصدمة.. وعقلها الذكي يجري بعض الربط والحسابات.. رغم صعوبة التوقع.. 


+




حينها همست لوالدتها بنبرة مقصودة:


+




يمه مهوب المفروض ذا الأيام دورتش الشهرية.. أنا شايفتش أمس تصلين وحن في القاعة..


1




مزنة زفرت بغضب.. آخر ماكان ينقصها أن تُعمل كاسرة عقلها الذكي..


+




ومع ذلك همست بثقة متحكمة: دورتي صايرة مهيب مضبوطة.. تدرين السن له أحكام.. 


+




كاسرة لم تستطع أن تمنع ابتسامة ما من التسلل لشفتيها:


+




يمه دورتش طول عمرها مضبوطة مثل الساعة.. وأنتي تدرين زين إنه تو الناس على سالفة.. السن له أحكام..!!!!


+




مزنة زفرت بإرهاق غاضب وهي تجلس على الأريكة: كاسرة خلصيني وين تبين توصلين؟؟


+




كاسرة قفزت جوار والدتها.. وهي تقبل كتفها ورأسها وكفيها بسعادة شفافة:


+




أبيش تعترفين.. كم صار لش؟؟ يا الله اعترفي!!


+




مزنة زفرت بتأفف حتى تخلص من إلحاحها: بداية الثالث الحين!!


4




        

          


                

كاسرة حينها تراجعت بصدمة: قبلي حتى.. وماقلتي لي.. ليه يمه؟؟


+




مزنة ضغطت رأسها بإرهاق: ماقلت لأحد.. أصلا توني تأكدت يمكن من أسبوع بس..


1




أول شيء تاخرت الدورة.. قلت عادي وحدة في عمري لازم تبدأ هرموناتها تختبص ويمكن الدورة بتوقف.. 


+




بديت أحس بأعراض الوحم.. رجعتها لنفس السبب..


+




مع إنه شيء في داخلي يقول لي (يا الخبلة أنتي جاهلة في أعراض الحمل )..


+




بس أنا استبعدت السالفة.. كنت لاهية في تجهيز البنات.. وآخر شيء ناقصني أطلع حامل.. والبنات يبتلشون فيني..


+




ويقولون اقعدي ارتاحي!!


+




كاسرة بنبرة أقرب للغضب: وهذا صحيح يمه.. توش في شهورش الأولى.. وماحتى ترتاحين دقيقة!!


+




مزنة زفرت بذات الإرهاق المحرج: كاسرة .. أنا بروحي ميتة من الفشيلة.. لا تزودينها علي.. وش أرتاح بعد؟؟


+




حينها ضحكت كاسرة وهي تختضن كتفي والدتها وتقبل رأس كتفها وتهمس بسعادة:


+




حلوة فشيلة ذي يمه.. أنتي جايبته من الشارع.. ؟؟!


+




طالبتش يمه.. طالبتش... أنا بأبشر عمي زايد.. طالبتش!!


+




مزنة بجزع: إلا أنا اللي طالبتش ما تقولين لأحد.. لين عرس وضحى على الأقل..


+




ما أبي أوترها قبل عرسها وهي محتاجتني طول الوقت..


+




كاسرة باستغراب: زين عمي زايد وش دخله في عرس وضحى.. قولي له وخلي الموضوع بينكم..


+




صدقيني بيزعل وأنتي مأخره عليه الخبر ذا كله.. متى تقولين له؟؟ وأنتي خلاص بتدخلين الرابع..


+




مزنة بحزم: خلاص كاسرة.. لا تتدخلين في موضوع ما يخصش..


+




يعني أمش ما تقدر تأمنش على سالفة؟؟... قلت لش الوقت الحين مهوب مناسب.. انتهينا..


+




كاسرة ابتسمت وهي تقف : خلاص مثل ماتبين..


+




كاسرة غادرت وهي تشعر بسعادة حقيقية جعلتها تنسى جزئيا توترها من كساب..


+




" بيبي يصير أخي أنا وكساب.. ويصير خال ولدي وعمه في نفس الوقت..


4




أحلى شيء!!"


+




بينما مزنة تنهدت بعمق وهي تُرجع ظهرها للخلف..


+




لم تكن تريد فعلا أن تخبر أحدا.. فهي تشعر بحرج عميق.. عميق..!!


+




ماذا سيقول الناس.. الرجل وابناؤه كلهم نسائهم حوامل؟؟


1




ويأتي ابنها مع حفيدها!!!


2




ما كل هذا الإحراج!! حامل وهي تستعد لتكون جدة!!


+




هي مطلقا لم تكن تخشى اخبار كاسرة.. ولا حتى وضحى..


+




        

          


                

لكنها تشعر أنها ستموت من الحرج.. حين يعلم تميم..


+




أ تقول له: أمك حامل؟؟


2




يا الله .. ماكل هذا الحرج!!!


+




وبعيدا عن حرجها.. لا تنكر سعادتها.. فمها يكن هذه نعمة من رب العالمين لا ينكر فضلها إلا جاحد ..


+




بداخلها إحساس شفاف كان ينبئها دوما أن مهابا سيعود لحضنها.. كانت تظنه سيكون حفيدها.. ولكن إحساسها كان أعمق من ذلك بكثير!!


+




سيكون ابنا.. هي فقط من ستكون أمه..!!


+




ولكن تبقى المعضلة هي زايد.. تشعر بالحرج من إخباره..


1




وعلى الجانب الآخر ترى أن الوقت غير مناسب إطلاقا..


+




البارحة كانت تريد إخباره.. لكنها خشيت أن يظن كما لو أنها تريد أن تقدم له البديل عن ابنته التي ذهبت..


+




شعرت أنه من حقه أن يعبر عن حزنه لفراق مزون.. لأنها كأنه بإخبارها له في ذلك التوقيت تحرمه من حزنه لتهديه سعادة مبتورة..!!


+




والسبب الأهم من كل سبب.. هو مشاعر زايد المتقلبة مؤخرا..


1




تشعر به غير مرتاح.. قلق.. متوتر.. وتخشى ألا يكون استقباله للخبر جيدا..


+




حينها سيزداد حرجها.. وستتحول فرحتها لمشاعر أخرى ملتبسة تخشى على جنينها من سلبيتها!!


+




**************************************


+




مازالا لم يناما منذ البارحة..


+




أو بالأصح هو من لم يسمح لها أن تنام.. يشعر أنه يريد قرونا يُشبع فيها رغبته في رؤيتها أمامه وسماعه لأحاديثها... ولا تكفيه..


2




تحدث وتحدث وتحدث وجعلها تتحدث أكثر منه!!


+




هل تصدق أن الشمس.. تجالسك وتتحدث إليك؟!!


+




هل تصدق أنك تنفست رائحة الشمس وشعرت بأضلاعها ترتعش بين أضلاعك.. ومازلت لم تحترق!!


+




أو ربما احترقت.. وما بقي منك هو الرماد!!


+




كان غانم بارعا تماما في تفكيك حصون خجلها منه.. 


+




يتقدم خطوة.. ولا يتراجع أبدا عنها مهما كانت صدمتها منه.. لكي لا يسمح لها بإعادة رصف حصونها..


3




كان قد انتهى من ارتداء ملابسه.. وينتظرها أن تنتهي لينزلا لكساب الذي أخبره قبل دقائق أنه قادم في الطريق..


+




وأنه سيشرب بعض القهوة في (لوبي) الفندق حتى ينزلا له إن كانا سيتأخران!!


+




حين أخبره غانم أن شقيقته هي التي مازالت لم تنتهِ!!


+




غانم استخرج هدية (صباحيتها) لها من حقيبته.. 


+




مثل الطقم الذي تعب في اختياره - ولم ترتديه- تعب كثيرا في اختيار هذه الساعة..


+




        

          


                

ويريد أن يلبسها إياها بنفسه!!


+




كان يقف قريبا من التسريحة لتلفت نظره ساعتها التي خلعتها البارحة ووضعتها هناك..


+




رفعها لينظر لها.. 


+




لا يعلم لِـمَ شعر بحزن غريب ما.. أن تقارن بين هديته وهذه الساعة التي يعلم أن سعرها لا يقل عن عشرة أضعاف ساعته وربما أكثر بكثير!!


2




فاسم ماركة الساعة كان يخشى من مجرد الاقتراب له وهو يبحث عن ساعة لها..


+




قد تكون حالته المادية جيدة جدا.. ولكن ليس إلى درجة التفكير حتى من الاقتراب من أبعد حدود هذه الماركة المرعبة..


+




" هذي هدية عرسي من إبي !!"


+




كانت تهمس له برقة وهي تراه ينظر لساعتها وهي مازالت تقف عند باب الحمام ملتفة بروبها..


+




ابتسم لها بشفافية: كنت أقول لنفسي يمكن صباحيتش ماتعجبش عقب ذا الساعة!!


+




مزون اقتربت وهي تهمس بلباقة رقيقة: أولا ماكان فيه داعي تكلف على نفسك بهدية..


+




ثانيا دامك جبتها.. أكيد بتعجبني.. كفاية إنها منك!!


2




ابتسم غانم وهو يمدها بالكيس.. فتحت العلبة الأنيقة لتكشف عن محتواها.. ابتسمت برقة: تجنن وبدون مجاملة.. وبألبسها الحين وراح أحطها أبد!!


+




ابتسم غانم بسعادة (والله إنها تاخذ العقل.. الله لا يحرمني منها) هتف بمودة غامرة:


+




عطيني يدش..


+




مدت يدها ليلبسها الساعة.. ثم رفع يدها لشفتيه ليغمرها بقبلاته الوالهة وهو يهتف بولع: الحين أصلا زاد حلاها..


+




ثم هتف وهو مازال يمسك بكفها بين كفيه: يا الله استعجلي في اللبس..


+




عشان كساب ينتظرنا تحت..


+




حينها شدت يدها برقة من بين يديه وهي تهمس بعتب رقيق:


+




وليش مادقيت علي الحمام تقول لي..؟؟


+




وكم صار له ينتظر.؟؟ ياقلبي ياكساب أكثر شيء يكرهه ينتظر حد..


+




ضحك غانم: هذا كله تحاتين أخيش..


+




أنتي اللي أخرتيه.. أنا خالص من زمان..


+




مزون ياستعجال: خمس دقايق وأخلص.. تكفى غانم انزل له.. لا تخليه قاعد بروحه..


+




لا خلصت دقيت عليك!!


+




غانم بمرح: والله مهوب شغلي.. أنا عريس وبأقعد مع مرتي..


+




خله ينقع تحت ويعصب..


+




مزون حينها همست برقة أقرب للبكاء: تكفى غانم عشان خاطري..


+




ابتسم غانم بمودة: دام قلتي عشان خاطري.. تراني رحت في خرايطها..


+




حاضر.. أبشري.. ننزل لأخيش عشان ما نخرب مزاجه!!


+




        

          


                

**********************************


+




" ها عبدالرحمن وش رأيك؟؟"


+




عبدالرحمن ينظر للعصا المربعة التي يتم الاستناد عليها من الناحيتين والتي أحضرتها له عالية ويهتف بضيق:


+




ياقلبي تعبين نفسش على غير فايدة ..


+




عالية بابتسامة مرحة: بلاها حركات الكسلانين.. أنت الحين وش كثر تتحرك بين الحواجز الثابتة وتعودت عليها..


+




بنسوي تغيير بسيط وتصير الحواجز متحركة شوي.. استخدمها داخل البيت على الأقل بدل الكرسي..


+




ابتسم عبدالرحمن: حاضر يادكتورة عالية.. مع إني ما أشوف نفسي استفدت شيء إلا إن ذرعاني عضلت.. من كثر ما أشيل عليها ثقل جسمي كله....


+




وأرجيلي معطيها إجازة.. 


+




ضحكت عالية وهي تتحسس ذراعيه: ذرعان باباي عقب السبانخ.. ماعليه اسمها فايدة..


1




هاهما كعادتهما يتبادلان المرح والنكات.. ويحاولان ألا يشغلان بالهما كثيرا بما يشغلهما فعلا..


+




لماذا لم يمشِ عبدالرحمن حتى الآن؟؟؟


+




**********************************


+




" وضحى وش مقعدش هنا بدري كذا؟؟


+




أنا الله يعيني قايمة مع (بيل غيتس) لا يغيب يوم عن الشغل اعتفس سوق الكومبيوترات.. وانهارت الميكروسوفت..


+




أنتي وش مقومش؟؟"


+




وضحى تنظر لسميرة باختناق.. فهي بعد زواج مزون بدأت العد العكسي لزواجها..


+




همست بذات النبرة المختنقة: أرسلت مسج لمزون عشان أكلمها.. أدري إن طيارتها بدري.. وأبي أسلم عليها قبل تروح!!


+




ابتسمت سميرة وهي تجلس جوار وضحى: حتى أنا أرسلت رسالة للكابتن.. ولحد الحين ماعبرني.. أبي أكلمه أرجع انخمد..


+




سبحان الله يا وضحى لو شفتي بس أشلون كان يطالعها البارحة.. كأنه مهوب مصدق إنها قدامه.. 


2




عقبالش يوم تطير عيون نويف فيش..


+




وضحى بذات الاختناق: تكفين سميرة بلاه ذا الطاري.. بروحي من البارحة متوترة..


+




كنت حاسة إنه عرس مزون مسوي حاجز قدامي.. والتركيز كله عليها..


+




الحين مزون عرست وخلصت.. وماعاد فيه حاجز قدامي..


+




متوترة بشكل..


+




سميرة ببساطة: وليش ذا التوتر؟؟ مافيه شيء يستاهل..


+




وضحى بذات توترها المتزايد: إلا وش اللي يستاهل.. 


+




نايف وأكيد ماخذ مني موقف عقب الموقف السخيف اللي سويته فيه..


+




        

          


                

وحتى لو ماكان ماخذ موقف.. ماشاء الله سمعة خواته القشرات ضاربة التوب..


2




وش كثر كانت شعاع تسولف وش كانوا يسوون في جوزا..


+




أشلون الحين في مرت أخيهم الوحيد..؟؟


+




ليتني سمعت شور أمي وكاسرة يوم قالوا لي فكري بعد..!!


+




سميرة شدت كف وضحى بحنان ومؤازرة: بلا سخافة... ترا أي عروس عرسها يقرب.. تطري عليها ذا الطواري..


+




تعوذي من أبليس ولا تكبرين سالفة ما تستاهل..


+




*************************************


+




" مابغيتي تفكين أخيش..


+




خايفة أخطفش وإلا أكلش يعني؟؟"


+




مزون ترد على مزاح غانم باختناق متزايد: تكفى غانم.. لا تزيدها علي..


+




تراني على طريف.. وأبي لي سبب عشان أبكي..


+




غانم يشد كفها ليحتضنها بحنو: فدوة لدموعش أنا.. خلاص باسكت..


3




مزون بحرج: غانم فك يدي.. احنا في قاعة الانتظار.. وأنت معروف هنا في المطار..


+




غانم يتلفت حوله في صالة انتظار الدرجة الأولى الخالية في هذا الوقت المبكر من الصباح ويهمس بابتسامة:


+




من اللي بيشوفنا؟؟ الطوف وإلا الطاولات..؟؟


+




ولو حد شافنا.. ماعلي من حد.. اللي عنده ريال يقطعه.. مرتي وكيفي..


+




مزون صمتت وهي تحاول إبعاد تفكيرها عن أهلها واشتياقها المتزايد لهم منذ الآن..


+




ولكن غانم لم يسمح لها بالابتعاد عن أجواءه وهو يهمس لها بدفء:


+




يعني ما سألتيني وين بنروح للحين؟؟


+




حاولت مزون أن تبتسم: أنت قلت مفاجأة..


+




ابتسم غانم: وماصار عندش فضول تعرفين المفاجأة؟؟


+




حينها ابتسمت مزون بشفافية: بنروح هولندا.. صح؟؟


+




ضحك غانم: يالنصابة.. شفتي التذاكر وإلا البوردنغ؟؟


+




ضحكت مزون برقة: لا هذا ولا هذا.. بس شكلك نسيت إني كابتن سابق أو بمعنى أصح كابتن مع وقف التنفيذ..


+




حسبة بسيطة لمواعيد الرحلات اللي شفتها.. وعرفت وين بنروح..


+




بس وش معنى هولندا..؟؟


+




غانم بأريحية حميمة: وش أسوي؟؟ كل ماسألت أخوانش عن مكان.. قالوا لي رحتي له..


+




وأنا أبي أوديش مكان تشوفينه معي للمرة الأولى..


+




وهولندا فعلا جمالها فوق الوصف.. بتعجبش وعلى ضمانتي!!


+




*************************************


+




        

          


                

رحلة أخرى تحط ركابها..


+




وهاهما يعودان إلى غرفتهما في ذات الفندق..


+




حين دخلتها شعرت بأنفاسها تضيق وتضيق لدرجة العجز عن التنفس..


+




" آخر مرة أحكم عقلي على حساب نفسيتي..


+




حتى لو ولع لي أصابعه العشر شمع..


+




ماراح أرجع معه عقب عرس خاله!!"


+




فهد هتف لجميلة بسكون: وش فيش؟؟


+




جميلة خلعت عباءتها وهمست باختناق: مافيني شيء.. بس تعبانة أبي أنام..


+




أجابها بحزم: سكري الباب على نفسش.. ونامي على كيفش.. أنا طالع التدريب..


+




جميلة بصدمة: فهد أنت لك عبارت 3 أيام ما نمت حتى ساعتين ورا بعض..


+




فهد بذات الحزم: لا رجعت ارتحت!!


+




فهد توجه للباب.. وهي تبعته حتى تغلقه بالقفل خلفه..


+




قبل أن يفتح الباب.. نظر لها نظرة غريبة مثقلة بالمعاني.. وقبل أن تستوعب أي شيء.. كان يشدها ليحتضنها بكل قوته..


+




جميلة لشدة صدمتها لم تستوعب أي شيء حتى بدأت أضلاعها تؤلمها..


+




همست حينها بألم: فهد فكني تكفى.. آجعتني..


+




أفلتها بحدة أقرب للجزع.. فهو لم يتوقع أنها آلمها حتى صدرت آهة الألم عنها..


+




حالته باتت مزرية فعلا..


+




فهو بات كالعطشان الذي أمامه نبع الماء الصافي العذب.. ومع ذلك يرضى بقطرات شحيحة..


2




والمأساة أن القطرات لا ترويه مطلقا بل تزيده عطشا!!


+




خرج من فوره دون أن ينطق بكلمة.. وجميلة أغلقت الباب بخوف ثم جلست على الأريكة وهي تحتضن نفسها وترتعش بعنف!!


+




متوترة وخائفة.. وقبل ذلك كله.. مجروحة.. وجرحه في داخلها ليس بالجرح البسيط ولا الهين!!


+




**************************************


+




بعد 5 أيام


+




.


+




.


+




.


+




" حبيبتي ركزي معي شوي..


+




من كساب لعلي لأبيش.. والحين عمش منصور وخالتش..


+




وكل واحد منهم تقعدين معه ساعة..


+




وأنا قاعد أعد الذبان!!"


1




مزون ابتسمت وهي تعيد هاتفها لحقيبتها: يا النصاب وين الذبان؟؟


+




لو قلت النحل صدقتك..


+




صدق صدق الحدايق هنا خيال..


+




ابتسم غانم وهو يشد على ذراعها: كان خاطري تشوفين حدائق الكينوكهوف..


+




شيء فوق الخيال.. بس ماتفتح للزوار إلا في شهور الربيع..


+




        

          


                

أنا صدفتها مرة وحدة في رحلة من رحلاتي... حسبت نفسي رحت في عالم ثاني..


+




جنة الله في الأرض صدق..


+




ابتسمت مزون وهي تحتضن عضده: خلاص باقي لي قي ذمتك زيارة لهولندا في الربيع..


+




مهوب تشوقني بدون ماأشوف..


+




غانم يهتف بأريحية: أبشري.. من عيوني الثنتين.. نبي الرضا بس..


+




ثم أردف بابتسامة: ونبي بعد تنسين تلفونش شوية!!


+




*************************************


+




دخلت عليه لتجده أمام دولابه الذي بات يمثل لها حكاية رعب تكرهها..


+




وجدته يستخرج ملابسه وهذه المرة وضعها على السرير دون أن يخبئها في أكياس قاتمة تخفي محتواها..


+




اقتربت وهي تشعر باختناق كاتم.. لأنه لا يفتح هذه الخزانة إلا لأنه سيسافر..


+




همست بسكون: بتسافر.. صح؟؟


+




همس لها بسكون: بسافر بس مهوب السفر اللي في بالش..


+




عندي توقيع عقد صار لي فترة مأجله.. ولازم أروح..


+




يوم يومين وراجع..


+




همست بتوتر لا تعلم سببه: زين ليش مطلع الملابس هذي..


+




أجابها ببساطة: لأنها تبي غسيل.. المرة اللي فاتت مالحقت أغسلهم..


+




حينها تجرأت أكثر : تبيني أغسلهم؟؟


+




أجابها بذات البساطة: لا تعبين نفسش.. لهم مغسلة خاصة..


+




باتت تستغرب منه.. ما الذي حدث ليبدأ بتفكيك بوابات غموضه هكذا..


1




نظرت للملابس العسكرية المتعددة الألوان خلفه.. والتي تحمل كلها شعار الصاعقة القطرية ولكن دون اسم أو رتبة..


+




وهي مستغربة تماما.. إن كان منضما للجيش.. فلماذا يخفي هذا الأمر؟؟


+




أمر لا يستحق أن يُحاط بهكذا سرية!!


+




وهمست بجرأة أكبر: ليش ماعليهم رتبة ولا اسم؟؟


+




أجابها بذات البساطة: اسم وإلا رتبة لو كنت عسكري.. بس أنا ماني بعسكري..


+




حينها تراجعت بجزع: وليش تستخدم لبس الصاعقة دامك منت بعسكري..؟؟


+




لا تكون........


+




ابتسم: قبل ماتسوين تأليفات وأفلام.. ماحد يقدر يلبس لبس الصاعقة من وراهم.. لا تحاتين ذا النقطة!!


+




كاسرة شعرت بالتشوش: مافهمت صراحة..


+




كساب مازال محافظا على ابتسامته المتكمنة: خليني أضرب لش مثل..


+




لو أنتي الحين كرئيسة قسم.. جابوا لش وحدة ماعندها ثانوية حتى.. 


+




بس عبقرية إدارة..ومستواها في العمل أحسن من مستواش


+




        

          


                

ويبون يحطونها رئيسة عليش... توافقين؟؟


+




كاسرة لا تعلم ماذا يريد من هذا المثل ومع ذلك أجابته بثقة: لا طبعا..


+




لأنه فيه شيء اسمه السلم الوظيفي .. وإلا بتصير الدنيا فوضى!!


+




ابتسم كساب ابتسامة أوسع: شاطرة.. وصلنا خير..


1




الحين البنت هذي ممكن الإدارة عندكم يجيبونها كخبير خارجي بدون ما يعطونكم أي خبر عن مؤهلاتها.. لأنها أساسا مالها ملف عندكم..


+




وتجي وتسوي تغيرات عندكم.. بدون ماحد يفتح ثمه.. لأنها خبير وأنتم تتوقعون إنها أكيد الحين معها دكتوراة إدارة.. ولها خبرة 20 سنة..


+




كاسرة حينها بدأت تفهم ما يقصد وهي تهمس كأنها تحادث نفسها:


+




وأنت الصاعقة تبي تستفيد من خبرتك اللي ما أدري من وين جبتها.. بس أنت ماعندك شهادة عسكرية..


+




ولا مريت بمراتب السلم العسكري..


+




وكون إنك تدرب مثلا معناها إنك بتتجاوز رتب كبيرة.. ولو ذا الرتب عرفوا من أنت فعلا بيسوي هذا شوي بلبلة!!


+




كساب مال ليقبل أرنبة أنفها وهو يهمس بمرح: مهوب خسارة فيش رئيسة قسم.. مخش نظيف!!


2




وما يحتاج أقول لمخش النظيف إن هذا توب سيكرت..


+




كاسرة شعرت أن قدميها لا تحملانها حتى وهي تجلس على طرف السرير..


+




وتراه يجمع ملابسه ويضعها كلها في حقيبة رياضية تعلق على الكتف..


+




مازالت عشرات علامات الاستفهام تدور بين جنبات رأسها كالمطارق وهي تشعر بصداع فعلي مؤلم..


+




لكنها قررت ألا تسأل عن شيء.. فهي حفظت الدرس..


+




لا تستعجله لإخبارها بشيء.. فالمعرفة ستأتيها لوحدها..


+




وكم باتت تخشى انكشاف الحقيقة كاملة!!


+




وكل جزء منها يبدو مرعبا لأبعد حد.. فكيف ستبدو عند اكتمال الصورة؟؟


+




**************************************


+




" والله إنش مزودتها نجلا


+




صالح متضايق.. عبدالله يقول لي"


+




نجلا بضيق: يعني هو متضايق وهو سوا اللي في رأسه .. وأنا ما يبيني أتضايق..


+




جوزاء بتردد: نجلا لا تزعلين مني.. بس أظني أنا وأنتي علاقتنا مافيها مجاملات..


+




بصراحة أحيانا أحس إنش تدورين على اللي يضايق صالح لأنش عارفة وش كثر هو يحبش!!


+




كأنش تبين دوم إثبات على حبه لش.. وإنش مهما وصلتيه أخره بيظل يداري خاطرش..


+




وعشان كذا أنتي متضايقة إنه مامشى شورش في اسم البنت.. مع أنه الاسم مافيه شيء.. بس أنتي كنتي تبين تفرضين رأيش وبس!!


+




        

          


                

ويوم شفتيه لزم عليه... تبين تحسسينه بالذنب!!


1




نجلا بصدمة: لذا الدرجة أنا شينة في عينش يأم حسن؟!!


+




جوزا بمودة: لا تحورين السالفة.. تدرين بغلاش.. بس مشكلتنا يا الحريم لا درينا بغلانا.. ماكفانا.. دايما نبي زود..


+




تنهدت نجلا: السالفة مهيب كذا.. أنا بصراحة اللي مضايقني اهتمامه الزايد بالبنت.. 


+




قلت يمكن مغليها من غلا الاسم.. خلني ألزم أغيره.. يمكن يتعدل بس مافيه فايدة..


+




صالح أهملني وأنا محتاجته.. قلت الشكوى لله.. 


+




بس أهمل عياله بعد.. يعني الحين حن في إجازة والعيال مقبلين على مدارس..


+




لا عاد طلعهم مثل باقي بزارين خلق الله وأنا نفاس وبيدي بزر وما أقدر أطلعهم.. وماتوا من الضيقة في البيت..


+




الحين صار لي فترة أقول له خذهم فصل لهم ثياب.. كل يوم يقول لي بكرة..


+




خذهم جيب لهم أغراض المدرسة.. يقول لي بكرة..


+




وبكرة هذا ما يأتي!!


+




وأنتي تظنيني ميتة على الغلا.. الله يرحم أيام الغلا..


+




جوزا شعرت بحرج شديد.. بالفعل من يده في الماء ليس كمن يده في النار.. ومن يعطي نصايح من رخاء ليس كمن يعاني الشدة..


+




همست جوزا بذات الحرج: وليش ماقلت لي.. عبدالله حاضر يوديهم وين ما يبون!!


+




نجلا تنهدت بحزم: عبدالله عمهم وعلى رأسهم..بس مهوب ملزوم فيهم... إبيهم موجود وهو المفروض اللي يلتفت لعياله..


+




وخصوصا وهو شايف وضعي مايسمح لي!!


+




**********************************


+




بات لا يحب مطلقا أن يبقى هو وإياها في غرفتهما في الفندق..


+




وجميلة سعيدة أنها تخرج خارج أسوار هذا السجن الذي تمل منه حين يكون هو في التدريب..


+




وتخشى مثله من البقاء فيه لأنها باتت تعلم أنه يتحرق للمسها بأي طريقة..


+




حينا لمسات عفوية وأحيانا كثيرة أبعد ما تكون عن العفوية!!


+




ولكن إن كانت هي تقضي معظم وقتها وهو غائب في الراحة لذا تكون مستعدة للخروج حين يعود..


+




فهو على عكسها.. مستنزف من التعب على الدوام!!


+




ولكن هذا هو ما يريده.. وجودهما خارجا وبين الناس يحميها منه.. ويحمي كبريائه الذي يرفض الاعتذار..


2




فهو يشعر كما لو كانت تريد أن تذله وتمتهن كرامته لتعاقبه!!


6




سبحان الله.. كم يتمنى لو تعود الأيام قليلا ليمسك بلسانه قليلا!!


+




وكم يصبح اللسان عدو صاحبه!!


+




لو أنه أمسك بلسانه قليلا لم يكن ليعاني الآن ما يعانيه!!


+




وهاهو اليوم مشنوق على مشانق كلماته بالأمس.. والمآساة أنها كلماته هو.. ولا يستطيع التبرؤ من وزرها..


+




بشكل عام...


+




باتا يتحدثان كثيرا.. بحكم الزمالة ليس إلا.. فليس أمام كل منهما إلا الآخر.. والاعتياد يدفع الإنسان دائما للبوح!!


+




كانا يجلسان على الطاولات المحاذية تماما للنيل في مقهى قصر النيل..


+




الجو صاخب تماما بركض الأطفال بين الطاولات رغم تأخر الوقت!!


+




همست بجميلة برقة : ماتبي نرجع؟؟ عندك تدريب بكرة بدري؟؟


+




أجابها بسكون: شوي.. نص ساعة ونمشي..


+




جميلة بذات الرقة: فهد ترا لو بغيت تسهر مرة مع ربعك اللي هنا.. عادي..


+




نظر لها نظرة مباشرة: مليتي مني؟؟ 


+




جميلة تنهدت: أنا ما أدري من وين تجيب أفكارك..؟؟


+




كل السالفة إني حاسة إني رابطتك معي بزيادة..


+




هتف بنبرة مقصودة: اللي أشوفه إنش مبعدتني..


+




ردت عليه بذات النبرة: أنا ما أبعدتك.. أنت أبعدت نفسك بنفسك..


2




حينها وقف وهو يهتف بنبرة حازمة: قومي نمشي!!


+




جميلة باستغراب: توك تقول بنقعد شوي!!


+




فهد بذات الحزم: غيرت رأيي.. بأوصلش الفندق.. وبأروح أسهر عند ربعي..


+




مهوب أنتي تبين كذا؟؟


3




#أنفاس_قطر#


+




التاسع والتسعون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close