اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل السادس والتسعون 96 بقلم الكاتبة انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل السادس والتسعون 96 بقلم الكاتبة انفاس قطر


  



                              

" مافيه شيء طال عمرك..


+




                              

ما لقيت حجز إلا متأخر.. ومابغيت أزعجك.. فكلمت عبدالله يجيني!!"


+




                              

منصور ينظر له نظرة سابرة بعد أن اتصل له.. وأخبره فهد أنه سيحضر بنفسه للسلام عليه..


+




                              

وهاهما الاثنان يجلسان في مجلس منصور...


+




                              

حينها سأله منصور بحزم بالغ: وأخبارك مع جميلة؟؟


+




                              

فهد لا ينكر شعوره بالتوتر.. ولكنه شبه متأكد أن جميلة مازالت لم تخبر منصورا بشيء.. لأنه يعلم كيف يكون منصور حين يغضب..


+




                              

ومع ذلك هتف بثقة: تقدر تقول نص ونص..


+




                              

منصور بصدمة غاضبة: نعم؟؟ وليش النص نص ذي؟؟


+




                              

فهد بذات الثقة: السبب مني مهوب منها .. أنت عارفني.. جفس.. وهي أول تعامل لي مع الحريم..


+




                              

منصور يحاول السيطرة على أعصابه حتى تكتمل لديه الصورة: ضايقتها بشيء؟؟


+




                              

فهد بذات الثقة الغريبة وكأنه لا يريد أن يأخذه أحد على حين غرة: 


+




                              

اسألها..


+




                              

لأني يمكن أكون ضايقتها وأنا مادريت إني ضايقتها!!


+




                              

منصور شد له نفسا عميقا ثم هتف بحزم بالغ: بأسألها..


+




                              

والله ثم والله لو أدري إنك ضايقتها بشيء صدق.. لا يصير شيء ما يرضيك..


+




                              

.


+




                              

.


+




                              

.


+




                              

" عمي منصور اتصل يبيني..


+




                              

بأروح للبيت وبأجيش للقاعة عقب مع أمي!!"


+




                              

مزون تشد كف جميلة فقد بدأت حالة التوتر العفوية التي لابد أن تصيب أي عروس:


+




                              

تكفين جميلة لا تتأخرون علي!!


+




                              

جميلة تربت على خدها بمرح حنون: ساعة وحدة وتلاقينا عندش!!


+




                              

.


+




                              

.


+




                              

.


+




                              

" تعالي يأبيش.. تعالي اقعدي جنبي!!"


+




                              

جميلة جلست جواره وهي تقبل كتفه وتهمس بمودة حميمية: ما تتخيل وش كثر اشتقت لك؟؟


+




                              

احتضن كتفيها بحنان أبوي خالص: وأنا اشتقت لش أكثر..


+




                              

صمت لثانية ثم أردف بجدية: قولي لي وش صاير بينش وبين فهد..؟؟


+




                              

جميلة ارتبكت: بيني وبين فهد..... مافيه شيء!!


+




                              

منصور بحزم: لا تغطين عليه.. هو بنفسه قال لي إن الجو بينكم مهوب صافي وبسبته هو وجلافته.. 


+




                                      



                

بس ماعطاني تفاصيل..


+




والحين أسألش لو كان ضايقش بشيء.. والله لأوريه شيء مابعد شافه..


+




أنا مازوجته بنتي عشان يضايقها..


+




جميلة لا تنكر تأثرها أنه غلّط نفسه أمام منصور.. ورغم ذلك ما ستقوله لمنصور هو من أجلها ليس من أجله وهي تهمس برقة:


+




ماضايقني.. بس هو مثل ماقلت لي قبل التعامل معه صعب...


+




وأنا أبي لي وقت لين أتأقلم..يعني هو يحاول وأنا أحاول نوصل لنقطة وسط..


+




منصور يعيد التأكيد عليها بحزم: أكيد.. مافيه شيء ثاني؟؟


+




جميلة هزت رأسها دون أن تنظر ناحيته: مافيه..


+




بس فديتك عمي.. ذا المرة ما أبي أرجع معه.. كلمه يخليني عندكم لين يجي عرس خاله..


+




*************************************


+




" انزلي ياقلبي... أنا أنتظرش تحت!!"


1




مزون بحرج رقيق مغلف بمودة غامرة: كساب فديتك.. أنا حانتك..


+




بأروح مع عمتي مزنة والسواق..


+




ابتسم كساب: لا تحنيني إلا من الردى.. (مقولة شائعة تعني لا تشفقي علي إلا من قلة الاهتمام بالواجب.. وهي تقال دائما ردا على كلمة "حنيتك" )


+




أنا حالف مايوديش غيري..


+




مزنة طلبت من مزون أن تذهب مع شقيقها وتترك كل شيء وهي ستحضره معها وراءهم فورا.. حتى لا تعطل شقيقها..


+




مزون كانت تنزل ومشاعر معقدة تماما تحيط بها من كل جانب..


+




كانت تنظر لكل جنبات البيت.. وهي تعلم أنها لن تعود له الليلة..


+




شعور خانق.. وغصات متتابعة..


+




هنا كانت كل السعادة.. وكل الحزن..!! أسوأ الذكريات وأجملها..!!


+




هنا كانت الحياة كاملة.. الحياة بأقصى معانيها!!


+




تحاول أن تمنع نفسها من البكاء.. فهي لا تريد أن تجلب الحزن لأحد..


+




ولكنها رغما عنها حالما رأت كسابا تفجرت عيونها أنهارا من دمع.. سعادة وتأثرا وهي تطوق عنقه:


+




ليه ماقلت لي.. ليه ماقلت لي؟؟


+




كساب يحتضنها بذراعيه الاثنتين ويبتسم بحنان: حبيت أسويها لش مفاجأة...


+




يعني تبين سواق الأميرة مزون بيد وحدة.. مايصير!!


+




مزون ابتعدت عنه وهي تهمس بقلق عذب مختلط بدموعها:


+




لا تكون شلت الجبس قبل موعده..!!


+




ضحك كساب: لا تحاتين.. أصلا موعدي كان عقب بومين.. أنا رحت الدكتور قلت خلاص شيلوه اليوم..


+




        


          


                

ثم أردف بحنان صاف وهو يحتضن وجهها بين كفيه:


+




قلت لهم اليوم عرس بنتي.. وأبي أحضنها بأيدي الثنتين!!


1




مزون عادت للانفجار في البكاء وهي ترتمي في حضنه: الله لا يحرمني منك.. قول آمين!!


+




كساب احتضنها بتأثر عميق..


+




يصعب عليه تخيل المكان خاليا من بعدها..!!


+




يا الله كم هو نادم على كل لحظة مرت من سنوات غضبه منها.. على كل لحظة أضاعها من بين يديه وكان يستطيع قضائها جوارها..


+




همس لها بحنان: يالله بسش ياعروس.. وش حركات الأفلام الهندية ذي..؟؟


+




همست مزون باختناق: خلاص بأسكت.. وينها كاسرة مهيب رايحة معنا؟؟


+




حينها أجابها كساب بحزم: كاسرة في الدوام.. وتقدر تدبر نفسها..


+




مزون نظرت لساعتها وهمست بتلقائية : خلاص هي قالت لي إنها على وصول..


+




كساب بحزم أشد: مزون يا الله لا تعطليني.. كاسرة لو بغت بأرجع أجيبها..


+




أو بتجي على السيارة الثانية مع أمها..


+




مزون خرجت مع كساب.. وفي ذات اللحظة التي كانت سيارته تخرج من البوابة الضخمة للباحة..


+




كانت سيارة كاسرة تدخل..


+




مزون لم تقل شيئا.. فهي علمت أنها أحد تقلباتهما التي باتت تلاحظها لقربها من كساب..


+




كساب أتقن التوقيت تماما.. أرادها أن تراه خارجا بدونها.. وفعلت!!


+




مع أنه كان قراره في البداية أنه سيأخذها هي ومزون.. لكنها من بدأت بتجاهله!!


+




كساب تجاوز كل ذلك.. فما يشغله في هذه اللحظات .... مزون... ولا شيء آخر!!


+




كساب هتف لمزون بمودة: شوفي العلبة ورا.. هذي هديتش..


+




مزون التفتت للعلبة الضخمة المغلفة في الخلف وهمست بمودة متأثرة:


+




هذي كلها؟؟


+




وش جايب لي؟؟


+




ابتسم كساب: يعني عليان جايب لش شنطة.. مستكثرة أجيب لش بوكس صغنون..؟؟


+




ضحكت مزون بعذوبة: لا والله أما صغنون مهوب حوله..


+




خلاص بس نوصل القاعة بأفتحه..


+




كساب بحرج: وعادي يخلوني أدخل القاعة معش؟؟


+




ابتسمت مزون: أكيد عادي.. أنا لي جناح هناك.. واصلا بتلاقيها مليانة عمال الحين يرتبون.. تونا الصبح..


+




حين وصلا للجناح المخصص لمزون.. الذي ستتزين فيه..


+




فتحت مزون الصندق بحماس هو من أجل كساب وحده..


+




        

          


                

همست بتأثر وهي ترى أنه لم يكتفِ بشيء واحد : واجد كلفت على نفسك ياقلبي..


+




همس بتأثر وهو يحتضنها: لو علي ماكان خليت شيء في السوق.. بس أنا قلت أجيب لش الحين كم شغلة مرتبة على ذوقي..


+




وعاد باقي السوق لش في ذمتي.. لاحقين خير..


+




كانت الصندق الكبير يحتوي ثلاث صناديق مختلفة كلها مغلفة بفخامة راقية جدا...


+




صندق يحتوي مجموعة من العطور والكريمات الفاخرة.. والآخر يحتوي حقيبة يد ثمينة للغاية..


+




والثالث كان استثنائيا فعلا.. كان طقما ماسيا فاخرا و ناعما آن..


+




همست مزون بتأثر: هذا بألبسه الليلة!!


+




هتف كساب بحزم: لا.. خليه بعدين.. البسي اللي جابه لش غانم..


+




مزون بذات التأثر: لا والله ما ألبس غيره.. سبحان الله أصلا ما تتخيل أشلون لابق على فستاني.. فديتك دايم عارف اللي في خاطري..


+




كساب بإصرار: استغفري.. قلت لش البسي اللي جابه لش غانم.. هذا السنع..


+




مزون بإبتسامة: يعني أنت يوم دخلت على كاسرة.. متذكر هي لابسة طقمك اللي جبته لها أو غيره.


+




كساب ضحك: لا والله ولا طرا على بالي.. بس تدرين بأروح أشوف صورنا لو مالقيتها لابسته.. بأسود عيشتها!!


+




عشان كذا البسي طقم غانم..


+




مزون صمتت رغم أنها خططت وانتهت أنها لن تلبس سوى طقم كساب..


+




(يعني غانم وش دراه وش لبست؟؟


+




تلاقي أمه وخواته اللي شروه.. وحتى هو ما شافه!!)


+




كساب حاول جاهدا تجاوز موقفه مع غانم الذي حدث في المستشفى..


+




وخصوصا أن والده نقل له حرج غانم الشديد منه..


+




فغانم لم يقصد شيئا مما حدث.. وإن كان سامح كاسرة عليه .. ألا يسامح غانم؟؟


+




وخصوصا أن غانم هذا سيصبح زوجا للغالية... لا يريد أن يضايقها بأدنى شيء..


+




ولا حتى أن تشعر أن هناك توترا بينهما!!


+




ورغم ذلك تبقى في أعمق أعماقه المكتومة حرقة ما أن هناك عينا أبصرتها..


+




رغما عنه لا يستطيع إزاحة هذه الحرقة..


+




لكنه يستطيع كتمانها!!


+




***********************************


+




" من تكلمين حبيبتي؟؟"


+




نجلاء تنظر لصالح وتهمس بسكون: هذي مرت فهد.. تسلم علي وتعتذر مني.. 


+




إنها ماقدرت تجي تسلم اليوم..


+




وإنها بتجي بكرة!!


+




        

          


                

قلت لها تلفونها يكفي.. وهي كلمت أساسا أكثر من مرة!!


+




ابتسم صالح: ياحليلها متى بتلحق تجيش وهم طيارتهم الصبح؟؟


+




نجلا هزت كتفيها: ما أدري..


+




إلا أنت وين رايح الحين؟؟


+




صالح بثقة: باروح أمر مكان العرس.. أشوف يبون شيء.. وعقب بأروح للمها شوي..


+




نجلا تشعر اليوم بالذات أن كآبتها تقفز للذروة.. فهي لن تحضر زواج أخيها الذي أعدت له مطولا..


+




وليس لديها فرصة لحضور زواج شقيق آخر إلا صالح الذي سيتزوج بعد ابنائها حتى بمشيئة الله..


+




وكل هذا اختلط بكآبة النفاس المعتادة..


+




نجلا همست برجاء عميق: تكفى صالح.. خلك عندي شوي.. اليوم الناس كلهم لاهين عني.. حتى تلفون ماحد كلمني!!


+




صالح ربت على خدها بحنان: ما أقدر حبيبتي.. ما أقدر.. بس أوعدش أرجع بدري..


+




نجلا بحزن: متى بدري؟؟ الساعة 10 الليل؟؟


+




تكفى صالح.. ترتيب العرس عنده عبدالله وهزاع.. خلك عندي لين المغرب بس..


+




ذاك الوقت الله يكفيك الضيقة.. تركبني ضيقة غير طبيعية!!


+




صالح بإصرار: ما أقدر ياقلبي.. مهيب زينة في حقي.. عمي راشد مايشوفني إلا مع المعازيم..


+




نجلا بحزن: أنا عارفة إنك اللي هامة الروحة لبنتك وبس.. وانا مالي اهتمام عندك!!


+




صالح جلس جوارها ليحتضن كتفيها بحنان: حبيبتي هي بنتي بروحي؟؟


+




نجلا بذات الحزن العميق: الظاهر كذا.. حتى اسمها ما أشركتني فيه!!


+




سميتها غصبا عني ذا الاسم اللي ما أدري ليه أنت مصر عليه!!


+




ابتسم صالح: نجلا أنتي من جدش.. وإلا الحمل والولادة خلوش تنسين..؟؟


+




ما تذكرين شيء في السنتين الأولى من زواجنا!!


+




لو ما تذكرتي بروحش.. قلت لش لا رجعت من العرس..


+




صالح غادر.. بينما نجلا وجدت لها شيئا تتلهى فيه بالتفكير..


+




وهي تعصر تفكيرها عصرا..


+




ماهو هذا اللي حدث بعد سنتين من زواجهما؟؟


+




ماهو؟؟


+




****************************************


+




" هلا والله أشهد أني صادق!!


+




ماهقيت إنش بتجين ذا الحزة.. الليلة مهوب عرس حماتش؟؟"


+




كاسرة تميل على رأس جدها للمرة الثانية وتهمس بمودة صافية:


+




بلى فديتك.. وتو الناس عادنا الظهر..


+




بغيت أجي أشوفك وأشوف وضحى..


+




        

          


                

الوضحي ضايقة شوي.. حابسينها في البيت.. قلت أطل عليها وعليك قدام أروح!!


+




الجد بغضب: ماعاد إلا هو.. لا تكون أختش تبي تروح العرس بعد؟؟


+




ابتسمت كاسرة: لا فديتك.. هي بروحها مستحية... بس ضايقة..


+




الضيقة من الله جعلني فداك!!


+




ها قل لي أرب غداك زين؟؟


+




ابتسم الجد بشجن: كله حشو بطن يأبيش.. زين وإلا شين..


+




وماملأ الانسان وعاء أشر من بطنه.. الله يعطينا من خيره ويكفينا شره..


+




كاسرة تجلس جوارها لتحتضن عضده: جعل مهابيطه مهابيط العافية من رب العالمين..


+




حين جلست جواره تحسس جدها بطنها وهو يهمس بحنان موجوع: ما أصغر بطنش يأبيش..


+




ضحكت كاسرة: تو الناس يبه على كبر البطن.. انتظر علي شهرين.. وتقول وش ذا الدبة إن شاء الله..


+




حينها همس الجد بعمق: ولو ضحكتي.. تراش منتي بخالية.. وش مضيق خاطرش؟؟


+




ابتسمت كاسرة: مافيه شيء فديتك!!


+




تنهد الجد: تعودت.. أشم ضيقتش ولا أعرف سببها.. 


+




ليت عاد الشوف زين..


+




والله ماتدسين علي شي..أول كنت لا حطيت عيني في عينش.. دريت وش علتش..


+




كاسرة بتأثر عادت لاحتضان عضده وتقبيل كتفه: يبه.. مافيه من يخلا من الضيقة... الدنيا كذا..


+




بس أنت لا تشغل بالك علي طالبتك.. لو فيه شيء يستاهل أنا بأقول لك بروحي!!


+




" يا الله.. يبه..


+




الضيقة ماعاد عرفت لها سبب..


+




اليوم رحت أبي أقدم لي على إجازة جديدة عشان الشيخ كساب


+




مهوب هاين علي أخليه ..


+




والمدير رافض لأنه توني رجعت للدوام من كم يوم..


+




رجعت للبيت ولقيته خلاني مع إنه متفقين نروح سوا..


+




ما أدري وش الرسالة اللي يبي يوصلها لي...؟؟


+




الرسالة المعتادة.. إني دايما في مرتبة متأخرة من اهتماماته!!


1




زين إن المدير مارضى يعطيني إجازة..


+




خلني ألقى شيء يلهيني!!"


+




***********************************


+




فخمة.. فــــخـــمــــة حد تخوم السماء!!


+




هكذا هو الوصف المناسب لها..!!


+




كانت تتسربل بالجلال حتى أقصاها.. بأناقتها الاستثنائية.. بحضورها الراقي..


+




        

          


                

بإطلالتها الفاخرة المتقنة حتى آخر تفصيل..


+




وكأن كل ظروف حياتها صقلتها لتظهر هكذا... مصقولة تماما !!


+




جميلة تميل على أذنها بتأثر: ماشاء الله تبارك الله.. تجننين.. تحفة!!


+




مزون بخفوت: يا بنت الحلال.. ما أبي أكون أجنن.. أبي شكلي مرتب وبس..


+




ابتسمت جميلة: كل شيء بيرفكت.. وفوق البرفكت.. حتى التسريحة أحاول ألاقي فيها شعرة وحدة ناطة مافيه..


+




مزون همست بتوتر: جميلة تكفين.. لا تبعدين.. خلش قريب..


+




جميلة بذات الابتسامة: وين بروح.. هذا أنا جنبش.. حتى العرس برا.. ماطلعت ولا شفت ترتيبه..


+




بس باروح أسلم على عمتي أم صالح وارجع على طول..


+




ولو تبيني عقب أروح معش الأوتيل رحت.. ماعندي مانع!!


+




ثم أردفت بمرح خافت: أنا وحدة مسكينة تزوجت مرتين ولين الحين ما أعرف المعاريس الطبيعين أشلون يتصرفون ليلة عرسهم.. خلني أشوف على الطبيعة!!


8




.


+




.


+




" ماشاء الله العروس كشخة وستايل موت..


+




على كثر ماشفت عرايس ماشفت فستان كذا!!"


+




عالية تنظر لفستان مزون بتفاصيله المتقنة الدقيقة بحرفنة مزجت الشيفون والشك والحرير..


+




وتسريحتها الراقية في تموجاتها المثالية.. وحتى زينة وجهها الاستثنائية باتقانها غير المثقل..


+




وتبتسم: كل اللي فيها كشخة وستايل.. حتى الكوشة تجنن..


+




سميرة بعيارة: وش قصدش علوي.. إنها ترتيبها لكوشتها أحسن من ترتيبنا للقاعة!!


+




عالية بمرح: انا ماقلت شيء أنتي اللي قلتي..


+




سميرة تضحك: امشي نستقبل المعازيم يأم كرش.. ماعليش شرهة.. 


+




بس خل نمر الحمام أرتب شكلي!!


+




عالية بذات المرح: وشو له ترتبين شكلش.. ترا كاسرة واقفة في الاستقبال.. لابسة ذاك الذهبي اللي يسطل..


+




عقب ما يشوفونها بيجيهم حول.. ومافيه حتى حد بيلاحظ وجهش المغير..


+




سميرة بمرح مشابه: المغبر وجهش يا بنت عمي.. مالت عليش من بنت عم..


+




من صبح تكسرين في مجاديفي..


+




عالية حينها انتبهت لشيء.. فسألت باهتمام: إلا وضحى وينها؟؟


+




ضحكت سميرة: من جدش أنتي.. وضحى في البيت تعد الطوف..


+




عرسها على خالش المبجل عقب 10 أيام وش يجيبها.. خلها تنلم في البيت..


+




        

          


                

عالية بشجن باسم: فديت قلبه نايف.. ماني بمتخيلة شوفته معرس..


+




********************************************


+




" تصدق أنت عريس غريب!!"


+




ابتسم غانم: وليش إن شاء الله غريب..


+




هزاع بمرح: أشوفك شاق الابتسامة لين أقصى شدوقك.. مع إن الموضة التكشير والعصبية..


2




غانم بذات الابتسامة: لا طال عمرك.. الموضة ذي ما أبيها..


+




( كيف لا أبتسم؟؟ وكيف لا أكون سعيدا وانا أقترب من حلمي..


+




أقترب..!!


+




سأراها.. وأضمها لصدري!! يا الله!!


+




تلك الباهرة البعيدة كشمس معلقة في السماء!!


+




لن أخدع نفسي وأقول أني مغرم أو عاشق..


+




لكنني مبهور حتى الثمالة... ومعجب حتى نخاع النخاع!!


+




مازلت حتى الآن أذكر رؤيتي لها لأول مرة قبل خمس سنوات كما لو كانت قبل لحظات!!


+




رأيتها في أروقة الكلية تسير وحيدة.. بخطوات واثقة ومع ذلك مثقلة بخفر عفوي آسر حد الوجع..


+




حين رأيتها استغربت.. 


+




ماذا تفعل مثل هذه هنا؟؟ منظر غير معهود هنا مطلقا!!


+




وحين علمت أنها طالبة جديدة.. استغربت أكثر.. وانا أهز كتفي وأقول:


+




لننتظر عليها لشهر أو شهرين ونرى كيف ستبدأ بالتحول لصيغة أكثر تحررا..


+




أما حين علمت أنها ابنة زايد آل كساب لا أنكر أني أصبت بما يشبه الصدمة القوية..


+




فزايد آل كساب نفسه سمعته ناصعة كالأسطورة.. فكيف يرضى أن تدخل ابنته هذا التخصص؟؟


+




ولا أنكر حينها كيف تسلل إعجاب خفي في روحي بهذه التي أصرت على اقتحام هكذا مجال ومع ذلك هي بهذا الاحتشام..


+




وخالط الإعجاب حزن أعمق.. لأني كنت شبه متأكد أنها لن تحتمل ضغط الجو المنفتح حولها.. هكذا كنت أرى الطالبات معنا..


+




وكما يقول المثل الشعبي ( كثر الدق يفك اللحام!!)


+




ولكن الشهر تلاه شهر آخر وانا أراها تزداد احتشاما وثقة مغلفة بحزن غريب شفاف ماعرفت له معنى..


+




وأنا أراقبها من بعد كما لو كنت أحميها دون أن أشعر.. وهي مطلقا لا تشعر بي!!


+




فهل الشمس تشعر بالنجوم حولها؟؟!!


+




حتى علمت من أحد الطلاب بتعرض مهاب رحمة الله عليه لها.. 


+




تضايقت لأبعد حد.. ولكن الضيق تحول لغضب حين سمعته بنفسي..


+




        

          


                

لا أعلم أي رجل هذا الذي يرضى أن يجرح امرأة مثقلة بالطهارة وفي العلن!!


+




كيف يُقال لمثلها هذا الكلام؟؟


+




لكني لم أستطع التدخل من أجل سمعتها هي!!


+




فأي كلام سيقال عليها لو علموا بعراك طالبين من أجلها؟!!


+




ولكني لا أنكر أني كنت أتبعه بغضبي كل مرة.. ولكن كل مرة أجد زملاء لنا متواجدين..


+




حتى اصطدته في أحد المرات في المواقف الخالية إلا من عمال النظافة..


+




وحمدت الله حينها كثيرا لأني كنت سأنفجر من شدة غضبي..


+




فتلك المرة أثقل عليها الكلام كثيرا..


+




كدت أجن وأنا أعلم أنها تبكي الآن.. حتى لو أظهرت أنها لم تهتز..


+




فأنا لدي شقيقتان وأعلم حساسية الأناث.. ولو قيل لواحدة منهما ربع ماقاله.. قد تقتل نفسها من البكاء!!


+




لم تهمني أسناني التي ذهبت.. ما همني أنه توقف عن التعرض لها..


+




وأعلم أنه ليس خوفا من العراك.. ولكن لأني هددته بإخبار زايد آل كساب..


+




وهو يعلم جيدا من زايد!!


+




لا أعلم كيف احتملت هي كل هذا دون إخبار والدها.. أي قوة جبارة تحتويها تلك الصغيرة؟!!


+




تخرجت أنا.. وهي بقت بعدي 3 سنوات.. وأنا أخشى بحزن غريب أن السنوات ستفت من عزمها.. 


+




ستجعلها تقدم التنازلات حتى يمضي مركبها في الكلية..


+




لكنها مطلقا لم تتنازل.. مطلقا!!


+




بقي الأمر كما هو إعجاب بها يتزايد من بعيد.. فعلاقتي بآل كساب هي علاقة بعيدة رسمية..


+




حتى تعرفت بكساب أكثر في إحدى رحلاتي.. في حفل في أحد سفاراتنا في الخارج..


+




توطدت معرفتي بكساب أكثر وأكثر.. ومعه انتعش أمل ما في روحي..


+




ولكن بقي عملها معي في ذات المجال حاجزا كبيرا..


+




خشيت عليها من كلام لا يرحم.. أن يُقال أن هناك علاقة ربطت بيننا لذا تقدمت لها..


+




حين طلب مني كساب أن أسافر معها.. شعرت كما لو أنه سُكب فوق رأسي ماء مثلجا..


+




توترا وقلقا وتحفزا..


+




فأنا مطلقا لم أقترب منها حتى خمسة أمتار..


+




فكيف أرافقها في رحلة؟؟ 


+




قد يحرقني إشعاع قربها!!


+




وكم كنت محقا في إعجابي بها حين رافقتها من قرب..


+




ثقة غامرة.. مختلطة باحتشام عميق.. ولسان لا يعرف الخضوع!!


+




" أخت رجال صدق!!"


+




        

          


                

وهكذا تكون تربية الرجال!!


+




إعجابي بها تزايد وتزايد وتزايد إلى أبعد مدى!!


+




ولكنه كان محض إعجاب لا أمل له!!


+




حتى قررت هي ترك سلك الطيران.. حينها شعرت أن أحدهم أهداني هدية لا تقدر بثمن..


+




قررت ألا أترك الفرصة تفوتني..


+




وكم كان حزني حين رفضتني!!


+




مرت الأشهر بعدها.. وفكرة الزواج ماعادت تخطر لي ببال..


+




فكيف يخطر ببالك أن تقترن بالشمس؟؟ ثم بعد ذلك ترضى بأقل من ذلك!!


+




حتى أهداني كساب الفرحة الأعظم بموافقتها..


+




وكم أنا ممتن لكساب..!! وسيبقى امتناني له حتى آخر يوم في عمري!!


+




وكم أشعر بالحزن للموقف السخيف الذي حدث بيننا مؤخرا!!


+




وأنا أشعر رغم محاولاته للتصرف الطبيعي معي.. أنه مازال يحمل بداخله شيئا من غضب!!


+




لا ألومه.. فلو حاول أحدهم اقتناص نظرة من شمسي.. التي أصبحت لي وحدي..


+




قد أصاب بالجنون!!


+




يا الله.. أ يعقل ذلك؟؟


+




أنها أصبحت لي.. لي أنا ؟؟!!


6




******************************************


+




" أبو جاسم.. وين العيال الكبار؟؟ أشوف ماجاء معك إلا محمد!!"


+




أحمد بنبرة أقرب للحرج: السموحة يا أخوك..


+




جاسم مسافر ويا هله.. وخليفة وهله كانوا مسافرين وياهم.. 


+




بس يوم درو هناك إن مرته حامل.. ردوا من السفر البارح..


+




قلت له يي معاي بس ماله ويه يوايهك أنت ومنصور.. سود ويهي لا بارك الله فيه من ولد!!


2




زايد بحزم: إلا بيض الله وجهه أبو أحمد.. مهما كان اللي صار حن أهل..


+




وهو ماقصر مع جميلة... وهذي جميلة تزوجت..


+




وقل له أنا عبارت عمه.. وما أبيه يهجر مجلسي!!


+




أحمد يهز رأسه بأسى: خير .. خير إن شاء الله..


+




.


+




.


+




.


+




" فهد وش فيك؟؟ قاعد منت بعلى بعضك!!"


+




فهد ينظر ناحية محمد ابن أحمد بغيظ متزايد ويتمنى لو انتزعه من مقعده..


+




ولو كانت النظرات تُحرق.. فلربما كان احترق من نظراته..


+




ففهد لا يعرف شكل خليفة مطلقا ولم يسبق أن رآه..


+




لكنه يعرف والده وسبق أن رآه في مجلس زايد عدة مرات...


+




لذا ما أن رأى الشاب القادم مع أحمد حتى قفز لباله أنه خليفة..


+




        

          


                

وخصوصا أن محمدا كان شكله محرجا كما لو أنه اُجبر على الحضور..


+




وهو فعلا كان مجبرا.. فقد حلف عليه والده أن يأتي معه.. بينما هو كان محرجا لأنه كان أحد شهود عقد الطلاق المتهور!!


+




وبالتأكيد يستحيل أن يسأل فهد إن كان هذا خليفة.. وخصوصا أنه مقتنع أنه هو..


+




فهد شعر أنه يحترق حتى أقصاه وهو يرى وسامة محمد البالغة ولياقته الجسدية العالية البارزة في طوله المتناسق..


+




" إيه أكيد عايفتني عقب ذا؟؟


+




.


+




ليه هو الرجال زين وبس؟؟


+




.


+




ولو جينا للزين والطول.. حتى انا ما علي قاصر!!


+




.


+




بس عاد مهوب مثل ذا اللي بيولع كنه لمبة!!


+




لا وشكله أصغر مني بواجد.. وأنا عبارت شيبة بالنسبة لها!!


+




.


+




زين.. وغير الزين اللي مامنه فود.. ولا سنين عمرك اللي مافادتك


+




وش لقت عندك غير سواد وجهك وشين فعايلك؟!! "


+




فهد كان سيجن وهو ينظر لمحمد ويتجاوز التفكير بشكله إلى شيء أعمق..


+




" أشلون كان يلمسها؟؟


+




كانت تجفل منه مثل ما تجفل مني؟؟!!


+




يا ترى كان يسرح وهو يشوف شفايفها وتأكله الحسرة مثلي..


+




وإلا ليه تأكله الحسرة.. الحسرة لي بروحي..


+




لكن هو ضمها لصدره.. وأنا لحد الحين صدري مهجور..!!


+




تنفس أنفاسها.. وأنا أختنق في اليوم ألف مرة!!


+




هو ارتوى.. وأنا ميت ضمأ...."


+




فهد ما أن وصلت أفكاره لهذه المرحلة حتى كان سيقفز ليغادر الحفل كاملا..


+




فهو شعر أنه ماعاد قادرا على السيطرة على غضبه..


+




وخشي أن يتصرف تصرفا يحرجه هو وأهله ويفسد زواج غانم..


+




ولكن منعه من المغادرة يد قوية على معصمه وسؤال حازم:


+




" فهد وش فيك؟؟ قاعد منت بعلى بعضك!!"


+




فهد التفت لمنصور وهو يشد نفسا عميقا ويهتف بحزم يخفي خلفه أمواج غضبه المتلاطمة:


+




مافيني شيء.. بس تعبان من السفر.. أبيهم يزفون المعرس عشان أروح أرتاح..


+




وراي بكرة سفر بعد..


+




حينها هتف منصور بحزم: دامك جبت طاري السفر.. فأنا طالبك.. قل تم!!


+




        

          


                

فهد ربط فورا بين الطلب والسفر لذا هتف بحزم مشابه:


+




كل شيء تم.. إلا أنك تطلب مني أخلي جميلة وأسافر من غيرها!!


+




منصور بعتب: أفا يالغالي.. الظاهر إني ما أنا بغالي..


+




فهد تنهد: غلاك ما ينحكى به وأنت داري يا ابو زايد..


+




بس مثل ماقلت لك.. الجو بيني وبين جميلة مهوب صافي...


+




لو خليتها.. أخاف البعد يزيد الجفا..


+




ابتسم منصور: ويمكن يزيد الشوق.. خلها يافهد البنية متضايقة وتبي قعدة أمها!!


+




فهد تنهد في داخله (الشوق من صوبي مهوب من صوبها) ثم هتف برجاء حازم:


+




تكفى يا أبو زايد.. أنا واجد مقصر في حقها..


+




خلها تروح معي ذا المرة.. وبنرجع في عرس نايف.. لو اشتكت لك مني المرة الجاية..


+




وعد من نفسي أخليها لين أخلص دورتي!!


+




منصور رد عليه بحزم: أنا بأسألها.. وهي توافق من كيفها و خاطرها..


+




لكن لو ما وافقت.. اسمح لي.. والله ما تطلع من الدوحة وخشمي يشم الهوا..


+




أنا يافهد عطيتك قطعة من روحي من غلاك.. ووصيتك فيها..


+




وأدري إنك أخلاقك صعبة.. بس أنا هقيت إنك بتوصى فيها وتراعيها..


+




مهوب تضغط عليها وتضايقها..


+




أنا لحد الحين ماقلت شيء.. لأنها ما اشتكت لي بصراحة من شيء..


+




لكن والله لا تشتكي...........


+




وإلا أقول لك.. خلها لوقتها!!


+




****************************************


+




" سامحيني يمه..


+




كنت أبي أجيش أول..


+




بس خبرش اليوم عرس بنت خالتي وانشغلت..


+




وكنت عارفة إني بأواجهش في العرس.. السموحة فديتش!!"


+




كانت جميلة تنحني على رأس أم صالح بالسلام وهي تهمس بهذه الكلمات..


+




وقبل أن تجيبها أم صالح كانت نورة من تجيب بنبرة مقصودة:


+




والله يأمش السنع سنع..


+




ذا النص ساعة اللي بتمرين فيها عمتش مهيب اللي بتعطلش عن عرس بنت خالتش..


+




و اللي أعرفه إن عفراء مرة سنعة..


+




هي دارية بسواتش..؟؟ وإلا يمكنها ماعلمتش السنع..؟؟


+




جميلة كانت تشعر أنها ستنفجر.. ومع ذلك ابتسمت برقة: إلا دارية ولاغتني بعد.. 


+




بس أنا قلت لها أمي صافية.. غير عن كل العمات.. مستحيل تشيل في خاطرها..


+




صح يمه؟؟؟


+




        

          


                

وجهت سؤالها لأم صالح وهي تنحني للمرة الثانية وتقبل رأسها بدلال مقصود..


+




ابتسمت أم صالح بحنان: أكيد يأمش مافيه شك.. 


+




جميلة غادرت بعد السلامات المعهودة... بينما نورة همست كالفحيح بعد مغادرتها:


+




أنتي وولدش أشلون مستحملين ملاغتها..؟؟ أنا بغت تمخلس جنوبي من الخَمل!!


+




(تمخلس= شي يُخلع عن شيء كانخلاع اللحم عن العظم


+




الخَمل= الاستياء من تصرف خارج عن اللياقة المعهودة)


+




ابتسمت أم صالح بطريقة مقصودة فهي لا تنكر أنها تشعر بالمرح حين ترى نورة ثائرة هكذا:


+




وين الملاغة؟؟ ماشفت إلا الذرابة والحلا..


+




نورة بتأفف: ياحر جوفي حراه.. مالكم عيون تشوف!!


+




ابتسمت أم صالح: لنا عيون.. بس أنتي اللي عيونش ما أدري وش فيها..


+




لا صارت جايزة لولدي فهي جايزة لي..


+




نورة بذات نبرة التأفف: والله مافيها زود على النوري بنت سلطانة..


+




كسرتوا بخاطر سلطانة.. كفاية إن بنتها سميتي.. الحلا والنور..


2




حينها لم تستطع أم صالح إلا أن تضحك: أكيد مافيه شك...


+




ثم أردفت بتماسك: النوري توها صغيرة .. توها بتدخل الجامعة ذا السنة..


+




خلها تدرس..


+




نورة بعتب: إيه عيالش كلهم وزعتيهم شرق وغرب.. ولا حتى خذتي واحد وإلا وحدة من عيالي أنا وإلا خواتش..


+




ابتسمت أم صالح: هذا هزيع موجود.. على ما تخلص النوري الجامعة يكون تخرج..


+




نورة تعود للتأفف: ماعينتي إلا هزيع.. والكوبة.. بسم الله على النوري منه..


+




كنا نبي فهد.. وماحصل... خلاص غطي هزيع على كبدش..


+




حينها غضبت أم صالح فعلا: هزاع طير شلوى اللي تقولين عليه والكوبة...


+




حبوا لي خشمه ما أطوله... بسم الله على ولدي منش ومنها....


+




في زاوية أخرى.. جوزاء تميل على أذن جميلة وهي تهمس بمرح: خالتنا المبجلة نورة وش لوعت كبدش فيه؟؟


+




ضحكت جميلة وأنتي وش دراش إنها لوعت كبدي؟؟


+




جوزاء بذات المرح: لأنها لو مالوعت كبدش بتكون مريضة وإلا فيها شيء..


+




جميلة ردت عليها بمرح: جوزا أنتي أشلون مستحملتها ؟؟


+




ضحكت جوزا: احمدي ربش سلطانة ماجات.. إذا جاوو الثنتين هذي تكمل على هذي مايعطونش مجال....


+




ثم أردفت بابتسامة أقرب للجدية: انا قبل بصراحة كان مستحيل أفوت لهم كلمة..


+




بس عقب صرت أسمع من هنا وأطلع من هنا عشان خاطر عبدالله.. مهما كان هذولا خالاته..


+




وعلى العموم هم أصلا يموتون لا حقرتيهم.. الحقران يقطع المصران..


+




جميلة تنهدت: خلني أروح لمزون.. وعدتها ما أبعد عنها واجد..


+




***************************************


+




" خالتي فديتش.. خلش جنبي!!"


+




عفراء همست بحنان بالغ التأثر وهي تشد على كف مزون بحنان أشد: هذا أنا جنبش يأمش..


+




ولا تحاتين شيء.. هدي واقري الاذكار في داخلش..


+




عفراء تنظر لمزون بتأثر متعاظم وعبرة مكتومة تتكوم في حنجرتها وهي تتذكر شقيقتها.. بل أمها..!!


+




كانت وسمية تحتويها بحماية أمومية بالغة.. قد تكون قدمت مثلها لمزون طوال سنوات..حتى الفترة الأخيرة..


+




تحاول أن تحمل مزنة الذنب في تقصيرها في حق مزون..كطبع الإنسان في رغبته في تحميل ذنوبه لغيره..


+




ولكن نفسها النقية تعلم أن التقصير منها.. فهي مشغولة بالفعل في ابنها الذي لا ترضى أن يتولاه أحدا عنها إلا حينما تحتد فعلا!! 


+




لذا كان كثير من تجهيز مزون مزنة هي من تولته.. وما يؤلمها أنها بعد احتدادها على مزنة المرة الأخيرة..


+




أصبحت مزنة تتصل بها دائما وتخبرها عن خطوت تجهيز مزون وإن كانت تريد أن تذهب معها..


+




لتشعرها بالحرج.. وأن مزنة ارتقت عليها في تصرفها..


+




وكل ذلك كان يزيد مشاعرها تعقيدا وتشابكا.. بشكل بالغ!!


+




ولكن كل ذلك يتنحى في هذه اللحظة.. وهي ترى صغيرتها عروس أمامها..


+




عيناها تمتلئان بدموع لم تشعر بها..


+




وهي تشد على كفها وتكثر من الدعاء لها..


+




حتى سمعتها مزون تهاتف كساب..حينها بدأت ترتعش بعنف.. لأنها عرفت سبب المكالمة..


+




شدت على كف خالتها أكثر .. وهي لا تريد إفلاتها..


+




خالتها همست بتأثر وهي تشعر بارتعاش كفها بين يديها: حبيبتي بألبس عباتي ونقابي بس.. ماني برايحة مكان..


+




عفرا أشارت لجميلة أن تغادر المكان.. وأخبرت المتواجدات عند مزون أن العريس سيدخل حتى يغادرن..


+




جميلة همست في أذن مزون بمرح: كان خاطري أشوف أبو عيون عسلية على الطبيعة.. بس يا الله حكمت علينا المحكمة نطلع!!


+




مزون كانت تنظر لجميلة بعينين غائمتين.. فهمست جميلة بتأثر بالغ: الدموع ما تليق عليش يا كابتن..


+




تليق على الهنود اللي مثلي!!


+




عانقتها بتأثر قبل أن تغادر للقاعة لتنضم لبقية الحاضرات.. وحينها بدأ هاتفها بالرنين..


+




نظرت للرقم.. ثم تأففت وهي تضع الرنين على الصامت..


+




رن للمرة الثانية.. فأسكتته على الصامت..


+




حينها وصلتها الرسالة:


+




" اطلعي لي أنا برا..


+




لا تخلينا نسوي فضايح وأقعد أدق هرن برا


+




امشي معي خلينا نتفاهم!!"


+




وبالفعل كانت سيارة فهد تتوقف خلف سيارة العريس التي توقفت للتو ويقودها كساب.. 


+




وأمامهما سيارة زايد يقودها علي ومعهما منصور..


+




#أنفاس    


+


السابع والتسعون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close