اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الخامس والتسعون 95 بقلم الكاتبة انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الخامس والتسعون 95 بقلم الكاتبة انفاس قطر


  



                              

بين الأمس واليوم/ الجزء الخامس والتسعون


+




                              

" الحين أنتي وإياها مصبحيني من صبح عشان تغثوني..


+




                              

قوموا فارقوا كل وحدة لبيتها ..


+




                              

خلو أمي وأمي صافية هم اللي يجوني أبرك من مقابل وجيهكم..


+




                              

الحين مسوين فيها قاعدين عندي.. وهل واجب..


+




                              

قوموا فارقوا.. جعل عبدالرحمن وتميم يمسونكم الليلة بكفوف لين تقولون بس!!"


+




                              

سميرة تهتف بمرح: علوي ظنش عيال أخيش ذولا فيه قرابة بينهم وبين الفيران..؟؟


+




                              

عالية بمرح مشابه: لا لا حدش.. مهوب عيال أخي.. عيال أختش.. هذي جينات الفيران من عندكم!!


+




                              

أخواني كلهم طوال.. 


+




                              

سميرة وضعت كفها على خاصرتها بطريقة تمثيلية وباللهجة المصرية التي تعلكها بطريقة كوميدية: نعم يا أختشي .. نعم..!!


+




                              

ما يحكمشي وإن حكم ما يأمرشي.. ئال فيران ئال!!


+




                              

ثم أردفت بإبتسامة أوسع: ياحبيبة قلبي أمي جايبتنا كلنا حدود الاربعة كيلو..


+




                              

ومهاوي وصلوح جابتهم 4 ونص.. شوفي الانتاج المتغذي ولا فراخ الجمعية!!


+




                              

مهوب ذا الكيلو الطالع والنازل اللي عيال أخيش متمسكين فيه!!


+




                              

وبعدين أنتو اللي تلزقون فينا.. الولد سميتوه على أخي.. والبنت سميتوها على أختي.. أصلا باقي اسم سميرة.. وتصير عايلتنا بالكامل عندكم!!


+




                              

عالية بتأفف: وعيييييييه.. وش سميرة ذي؟؟ وش ذا الاسم السوفاج؟؟


+




                              

أما عاد مهاوي لا تنسين إن صالح هو اللي طلب اسمها من عمي راشد..


+




                              

من زمان خاطره في الاسم!!


+




                              

سميرة بذات المرح: زين صارت حلاوة.. بيسمي العايلة كلها مها...


+




                              

وإلا عشان أختي مهاوي شقراء وتختوخة وتجنن تحسبون بنتكم الفارة السوداء بتصير مثلها..


+




                              

بعيد عن شواربكم يا آل خالد الجياكر..


+




                              

كان الحوار المرح مستمر بين الاثنتين منذ حضورهما معا.. لتغادر أم صالح التي كانت أصرت أنها من ستبات عند نجلاء..


+




                              

كانتا تحاولان رسم الابتسامة على وجه نجلا التي كانت تعاني بالفعل من كآبة حادة.. وهما تعلقان على المولودين معا بذات الدرجة..


+




                              

لكي توحيا لنجلا ان كلاهما سيعيش لها..


+




                              

كلاهما لا يغادرها مرحها الفطري رغم أن حياة أي منهما لا تخلو من المشاكل..


+




                              

فعالية بين ضغط عملها.. ووحمها .. وعدم تحسن حالة عبدالرحمن التي هي المؤثر الأكبر على نفسيتها المرهقة..


+




                                      


                

سميرة أيضا هي حالة خاصة.. زوجها ذكي.. لكنها أيضا ذكية!!


+




تميم قبلا كان يغار عليها الغيرة المعتادة التي ترضي غرور أي امرأة!!


+




لكنها ما أن بدأت تشتكي من عمله.. حتى بدأ هو يزيد من عيار الغيرة لدرجة بدأت تضايقها...


+




وكأنه -بطريقة قد تكون فعلا غير مقصودة- يعطيها مثالا أن هذا ماسيحدث كلما بقي معها وقتا أطول..


+




لأنه سيزيد من تركيزه عليها..


+




وكأنه يقول (ارتاحي مني يا بنت الحلال أحسن!!)


1




بينما سميرة ابتسامتها دائما حاضرة ( خبيث ياتيمو.. بس تراني لو بغيت أصير أخبث!! 


+




وعلى قولت خالي هريدي الفصيح : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا )


+




*****************************************


+




صحا من نومه.. وهو يشعر بشعور أشبه بالصداع..


+




فهو لم يستطع أن ينام جيدا.. وهي السبب.. دائما هي السبب!!


+




البارحة أصر أن يأخذها خارجا ليتعشيا لأنها لم تتناول أي شيء طوال اليوم..


+




شهيتها كانت شبه مسدودة فعلا..


+




وهو عاني بطريقته العصبية في إقناعها أن تأكل.. فهو يعلم أنها عانت من مرض انسداد الشهية ويخشى أن يعود لها بسببه..


+




ومنذ عادا لغرفتهما.. وهو عاجز عن رفع عينيه عنها بطريقة مؤذية لمشاعره.. وجارحة لرجولته!!


+




وهو يحاول أن يكتم رغباته وينحيها في نقطة عميقة في داخله!!


+




ولكن هذه الرغبات بدأت تتسع في داخله إلى حد العجز عن كتمانها..


+




وهي تكاد تفيض من جوانحه بقسوة....


+




أجبر نفسه إجبارا قهريا على التمدد قبلها.. وإغلاق عينيه حتى يتوقف عن مراقبتها..


+




وهاهو يصحو الآن بعد نومته غير المريحة..


+




ليتفاجأ بوجود مخددة ممدة بينها وبينه!!!


+




" نعنبو ذي صاحية وإلا خبلة ؟؟


+




يعني المخدة بتحميها مني!!"


2




ألقى المخدة خلفه بعصبية.. ثم نقر كتفها بخفة.. جلست بجزع وهي تتلفت حولها..


1




هتف بعصبية: سور الصين العظيم اللي حطوه عشان يحمي الصين.. يسلم عليش!!


6




جميلة تلفتت بحرج للمخدة الساقطة خلفه.. وتهمس بذات الحرج : ماقصدت شيء!!


+




فهد بغضب يتزايد بغير منطقية ولا سبب: إلا قصدتي ونص.. قصدتي تجرحيني.. وتحرجيني.. 


+




وش تقصدين؟؟تبين تبينين إنش خايفة مني أو عايفتني..؟؟


+




ليش يعني ؟؟.. حلال عليه وحرام عليّ.. ليش يعني هو حق له يقرب.. وأنا تبين تبعديني بأي طريقة..


+




        


          


                

جميلة بصدمة: فهد أنا الحين اللي أبي أبعدك.. والكلام اللي قلته لي من ثاني يوم عرسنا.. نسيته؟؟


+




فهد بقسوة: لا تفتحين دفاتر ما أبي أفتحها.. أنا مانسيت.. بس أنتي نسيتي وأنتي تسوين حركات البزارين ذي..


+




أنتي منتي بمحتاجة شيء يحميش مني.. قلت لش إني أنا نفسي تردني...


+




وخلصنا جميلة.. ما أبي أقول شيء يضايقش.. لأنه يدي ما تمر على مكان مرت عليه يد غيري..


1




آلمها حتى عمق العمق.. ألا لأنه بدأ يضعف نحوها يجد ذلك مبررا لطعنها الطعنة تلو الطعنة!!


+




هذا وهو لا يريد أن يضايقها.. فما معنى المضايقة عنده هذا المخلوق المعدوم الإحساس..؟؟


+




وهو بالفعل وحقيقة كان يظن أن كلمته غير جارحة...!!


+




همست حينها جميلة بحزن شفاف: ماتبي تقول شيء يضايقني؟؟


+




أنت أساسا من يوم تزوجتني ماتعرف إلا الكلام اللي يذبح.. هذي المضايقة مرتبة أنت تعديتها من زمان!!


+




أنا أبي أعرف وش الدين اللي تعرفه أنت؟؟.. الدين عندك صلاتك ووردك بس..


+




اللي أعرفه إن الدين المعاملة.. 


+




واللي أنا أعرفه إنه زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم مطلقات وأرامل إلا السيدة عائشة..


1




مرت قبل يده الشريفة أيادي وأيادي.. ولا عمره جرح وحدة منهم بكلمة..


+




إلا إذا أنت شايف نفسك أحسن من الرسول عليه الصلاة والسلام؟؟


+




فهد انتفض بجزع وهو يقفز ويستغفر: أعوذ بالله من غضب الله.. فيه حد يتطاول على الرسول كذا.. أنتي صاحية!!


+




جميلة ماعادت قادرة على الصمت.. مثقلة بالوجيعة حد التخمة.. 


+




أ يوقظها من نومها ليتمتع بتجريحها؟!! أي مخلوق وحشي وهذا؟!!


+




انهمرت بيأس:


+




الحين أنا اللي تطاولت على الرسول وإلا اللي شايفني زبالة عشاني كنت لرجال قبلك.. ؟؟


+




الله عز وجل يقول : (عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا)..


+




وقدم الثيب على البكر.. لكن أنت لا هامك كلام رب العالمين.. ولا رسوله...


+




أنت واحد معدوم إحساس.. ولا فيك ذرة إنسانية..


+




وأنا تعبت منك والحياة خلاص مستحيلة بيننا..


+




وأنا ترا بطبعي ماني بصبورة.. بس صبرت عليك واجد عشان ما اصير مطلقة مرة ثانية..


+




لكن أكرم لي أصير مطلقة عشرين مرة.. ولا القعدة مع واحد مثلك ذالني على شيء مالي ذنب فيه..


4




        

          


                

فهد تراجع بصدمة كاسحة.. فهو لم يقل لها ما يستحق أن تقول له من اجله كل هذا؟؟


+




لم يتخيل أنها قد تصف كل هذا الحديث لتصل في النهاية إلى هذا الطلب الموجع كنتيجة منطقية لكل ما يحدث بينهم!!


+




رصفت الحديث رصفا.. وهي كل حجر تضيفه تضعه فوق صدره حتى أصبح عاجزا عن التنفس وهي تقيم البناء كاملا على جسده..


+




أ لم يعلم أن المعول الذي كسرت به الحجارة لتقيم بنائها.. كان هو من غرزه في صدرها..؟؟


+




قسوته جعلتها تنتزع المعول من صدرها ومكانه ينزف طوفانا من وجع ودم.. لتستخدم ذات المعول لتبتعد عنه!!


+




***********************************


+




بعد أربعة أيام


+




.


+




.


+




" صالح الله يهداك ماعاد شفناك.. تقعد في المستشفى أكثر من البيت!!"


+




صالح يميل ليقبل رأسها ثم يجلس جوارها على السرير ويهمس بحنان:


+




أنا بعد حبيبتي قلت لش .. خلش عند أمي وإلا أمش


+




أنتي لزمتي ما تنفسين إلا في بيتش!! عشان كذا صرتي تضيقين من القعدة..


+




نجلا تزفر: أصلا أنا من البداية قلت لك إني باتنفس في بيتي.. لا هو أول ولا ثاني..


+




وأمي وأمكم يا الله كل وحدة تقوم بروحها.. وأنا هنا خداماتي عندي..


+




ومدارس عيالي قربت..


+




وهذا أساسا مهوب موضوعنا.. يعني أنا هنا من قبل أمس.. كل ماكلمتك لقيت جوالك مسكر دريت إنك عند البنت..


+




صالح بتأفف حنون: شأسوي ما يخلوني اشوفها إلا شوي.. فاضطر اروح وارجع واروح وارجع..


+




نجلا تتنهد: زين صالح خلك منطقي.. قعدتك عندها كل ذا وش بتفيدها؟؟


+




أنا وعيالك اللي محتاجينك أكثر الحين..


+




صالح زفر بغضب: لا هي محتاجتني أكثر.. أنتو في بيتكم ولا عليكم قاصر..


+




بس هي محتاجة تحس إنه فيه حد جنبها ويبغيها..


+




نجلا زفرت بيأس: أشلون بتحس.. من ورا القزاز..؟؟


+




وعلى العموم دامنا جبنا طاري البنت.. أبي أقول لك.. قبل ما تخلص أوراقها


+




إني ما أبي اسم المها..


+




صالح بصدمة: ليش احنا كنا متفقين خلاص..


+




نجلا بضيق متأفف: مايصير صالح هي بعد مها.. كفاية أختي أنت سميتها وإبي طاعك من غلاك عنده.. وعشانه عارف إنك مشتهي بنية..


+




بس خلاص هي كفاية.. أبي أدور لبنتي اسم ثاني!!


+




صالح وقف وهو يهتف بحزم: انتي سميتي غانم وما اعترضت.. والحين اسم البنت لي أنا..


+




        

          


                

نجلا اعتدلت جالسة وهي تنفث غضبها: والله المعروف إن البنت اسمها عند امها..


+




وبعدين تعال وش معنى ذا الاصرار على اسم مها..


+




ليش مها بالذات؟؟


1




صالح لم يرد عليها وهو يشد أنفاسه ويخرج!!


+




******************************************


+




" حبيبي.. وش فيك تاخرت الليلة؟؟ مهوب عوايدك؟؟"


+




علي يناولها غترته ويبتسم : إيه متعودة أوقع حضور من بدري..


+




كنت عند مزون.. سهرت شوي عندها أنا وكساب.. 


+




ولولا إنه كنا نبيها تنام وإلا كان قعدنا للفجر!!


+




ابتسمت شعاع برقة وهي تطوي غترته لتضعها في سلة الغسيل:


+




الله لا يحرمها منكم.. ولا يحرمكم منها.. مابعد شفت أخوان يحبون أختهم مثلكم.. 


+




كانت شعاع متجهة لغرفة الملابس وهي ترى عليا متجه للميزان.. ابتسمت وهي ترفع صوتها: لا تحاتي.. نفس وزنك البارحة!!


+




ضحك حين رآها تخرج عائدة له: كله منش.. طول اليوم تزغطيني أكل..


+




كساب ومزون استلموني تعليقات.. يقولون ضعيف وطلع لك كرش!!


+




وكساب لقاها فرصة يبي يسحبني معه للنادي!!


+




شعاع باستنكار: وين الكرش حسبي الله على أبليسهم..؟؟


+




ماعليك منهم.. أنت عاجبني على كل حال!!


+




**********************************


+




" ها ياعروس كيف استعدادش لبكرة؟؟ "


+




مزون التفتت لوالدها بخجل لا يخلو من ثقة: عادي.. فديتك!!


+




مار على رأسي اللي أعسر من سالفة العرس بواجد..


+




وأنت أدرى!!


+




زايد يشدها ليحتضنها .. ويطيل في احتضانه لها وهي تستكين بين ذراعيه وعبرة تلقائية تقفز إلى حنجرتها..


+




لا يتخيل البيت غدا يخلو من وجودها وخطواتها .. يشعر منذ الآن بخواء هائل يخترم روحه إلى أقصاها..


+




همس في أذنها بحنان: أخوانش جاووش.. أشوفهم الليلة كل واحد منهم يتسحب ورا الثاني..


+




وكني داري وينهم رايحين.. قلت خلني أنا عقبهم..


+




مزون باختناق: جاوني فديتهم.. وقعدوا عندي أكثر من ساعتين!!


+




حتى البنات كانوا يبون يجوني.. تعذرت منهم.. قلت الليلة لاخواني..


+




قالوا أول مرة نشوف وحدة تسهر الليلة اللي قبل عرسها مع أخوانها..


+




الله لا يحرمني منكم جميع.. ويديمكم فوق رأسي جميع..


+




        

          


                

زايد أفلتها ليشدها ويجلسها ويجلس جوارها وهو يهتف بحنان خالص:


+




مايحتاج أوصيش في رجالش.. وأبيش تبيضين وجهي عند جماعتش..


+




مزون همست بتأثر: لا تحاتيني يبه فديتك.. بيقولون زايد ربى..


+




مسح على خدها بتأثر: كان ودي إن أمش تشوفش بكرة..


+




كانت دايم دعوتها لش من يوم جابتش.. جعلني أشوفش عروس..


+




الدعوة اللي ماعاد سمعتها منها آخر سنة عاشتها..


+




مزون عادت لترتمي في حضنه وهي تمنع نفسها من البكاء لأنها لأول مرة ترى والدها بهذا التأثر:


+




أنت أمي وإبي.. ولا شفتني أنت بعينك كن العالم كلهم معي!!


+




أبعدها قليلا ليقرص أنفها بمودة وهو يبتسم: حتى كساب يا النصابة؟ !!


+




ضحكت مزون ضحكة مختنقة بالدموع: لا تمسك على الكلمة.. وخل كساب على صوب!!


+




.


+




.


+




.


+




هاهو يعود أخيرا إلى غرفته.. بعد أن قضى وقتا طويلا عند ابنته..


+




مطلقا لم تشعر بأي ضيق.. حين أطلت عليهما لأنها كانت تريد أن ترتب بعض الأغراض لمزون.. وعلمت حينها أنه هناك..


+




وعادت لجناحها دون أن تزعجهما... 


+




كل ماشعرت به هو تأثر شفاف.. بالغ الشفافية..


+




فهي أيضا كانت وحيدة والدها.. وتعرف كيف يكون ارتباط الوحيدة بوالدها .. وارتباطه بها !!


+




ولكن مابات يضايقها هو زايد ذاته.. هل التغيرات التي تنتابه هي لتأثره من زواج مزون؟؟


+




وماعلاقة زواج مزون بتجاهله المهذب الرسمي لها نهارا... ثم ارتعاشه كالمحموم بين ذراعيها ليلا وهو يهذي باسمها بطريقة موجعة!!


+




يثقلها ببروده نهارا.. ثم يشعل مشاعرها لهيبا في الليل..


+




والمؤلم لكبريائها أنها تتمنى من بين شفتيه كلمة واحدة كالتي أغرقها بها في الايام الاولى من زواجها.. ولكنه لم يخطئ ولو لم مرة واحدة في قولها..


+




ربما لو كان لم يقل لها شيئا إطلاقا.. لقالت هكذا طبعه ولا بأس.. فهناك رجال لا يحبذون قول كلمات الغرام..


+




ولكنه أغرقها بقاموس من كلمات الغرام لم يخطر يوما حتى على أبعد مخيلاتها..


+




ثم ...صمت.. 


+




صمت كما لو كان نضب.. بئر ونضبت!!


+




والأعمق والأغرب.. أنها لا مانع لديها من إكمال حياتها كلها دون أن تسمع الكلمة التي تنتظرها..


+




        

          


                

فوجودها جواره يغنيها عن كل شيء..


+




ولكن ليتها تفهم فقط ما الذي يمر به الآن.. ليتها تفهم.. حتى ترتاح وتريحه!!


+




*************************************


+




" آه..." بالكاد صدرت عنها هذه الآهة الخافتة ليقفز جالسا وهو يتحسسها بقلق: وش فيش؟؟ شيء يوجعش؟؟


+




جوزا تنقلب على جنبها ناحيته وهي تهمس بعفوية: لا حبيبي بس كنت أبي أنقلب على جنبي الثاني.. وتعرف مع الثقل القلبة هذي صعبة!!


+




عبدالله يزفر وهو يعود للتمدد: روعتيني الله يهداش.. أنا من عقب اللي صار مع أم خالد.. وأنا صاير معي فوبيا خوف عليش..


+




جوزاء ابتسمت وهي تمسح على شعره: مافيني إلا الخير.. مسوية عشرين فحص.. هو بيبي واحد وسليم إن شاء الله ووزنه ممتاز...


+




ابتسم عبدالله بخبث لطيف: وجنسه؟؟


+




ضحكت جوزا: اللي هو.. أنا وأنت عادي عندنا ولد وبنت.. مهوب مثل أخيك اللي استخف على بنته وقعد..


+




ثم أردفت بجدية: تصدق حبيبي بديت أحس إن نجلا متضايقة من تعلقه الغريب ببنته...


+




عبدالله باستنكار: لا لا تقولين كذا.. بس تدرين مهما كان النفاس تتعب نفسيتها... وهي مسكينة والد بعملية وعيالها أوزانهم صغيرة..


+




وبنتها في الحضانة..


+




وصالح الله يهداه لازم يعطيها وجه شوي..


+




جوزا برجاء: زين قل له تكفى.. نجلا كاسرة خاطري..


+




تنهد عبدالله: أنا قلت له من نفسي.. وصدقيني عشانه موب عشانها هي بس..


+




البنت قلبها تعبان.. وصالح متعلق فيها بشكل غير طبيعي..


+




أبيه يفك منها شوي بس هو مايسمع ولا يطيع..


+




ثم أردف بابتسامة: الله يعين على ذا الأخوان.. واحد كل يوم ساحبني للمستشفى عشان أشوف بنته من ورا القزاز..


+




ويقول لي قصايد غزل في جمال بنته وهي حتى ملامحها مهيب باينة..


+




والثاني ساحبني من فجر للمطار.. ما أدري ليه ما يستلمون دلوعة أمي هزيع شوي..


+




جوزاء بتساؤل: إلا غريبة فهد طلب منك تجيه.. ما طلب من عمه يجيه عشان مرته تاخذ راحتها!!


+




عبدالله هز كتفيه ببساطة: يمكن استحى يطلب من منصور يجيهم الفجر..


+




************************************


+




يجلسان متجاورين في الطائرة..


+




وشتان بين مشاعر كل منهما.. كما كانا دائما !!


+




هو يريد أن يقتنص منها نظرة.. وهي لا تريد أن تنظر نحوه حتى!!


+




فبعد انفجارها فيه قبل عدة أيام.. سكتا كلاهما تماما.. انقطع الحوار تقريبا بينهما إلا في حدوده الدنيا الضرورية..


+




        

          


                

يذهب لتدريبه.. ثم يعود فورا لها.. يخرجان معا.. يتغديان.. يتعشيان.. كما لو كانا سائحين التقيا دون سابق معرفة..


+




لم يعودا للتناقش في أي شيء..


+




فالجرح بينهما بات أكبر من أي نقاش..!!


+




طوال جولاتهما يمسك بكفها.. وهي لا تعترض على شيء.. فما الفارق الحاصل؟؟


+




ولكن ما أن يعودا لغرفتهما.. لا يقترب منها إطلاقا.. ولا بأي صورة..


+




حتى حينما تأخر في الحجز.. وزواج ابنة خالتها أصبح في الغد.. لم تسأله عن شيء.. لم تقل له حتى هل سنعود أو لأ؟؟


+




وحين فاجأها البارحة بخبر توجهما للمطار.. لم تعلق أيضا..


+




كانت تريد جمع ملابسها.. لكنه رفض.. طلب منها أن تاخذ أغراضها الثمينة فقط وتترك الملابس حتى يعودا.. لأنه لا وقت لديهما لحزم حقائبها..


+




مع أنه تقصد تماما أن يخبرها في ذلك الوقت.. حتى لا تجد الوقت لأخذ أغراضها..


+




وكأنه يخشى حين تأخذ كل شيء أن ترفض العودة معه..!!


+




ثم طلب من عبدالله أن يستقبلها في المطار.. لم يطلب من منصور..


+




شعر بألم عميق أن يرى منصور وهي معه.. وكأنه يقول له: أنا لم أستطع المحافظة على أمانتك..


+




أو ربما كان أكثر ما يخشاه أن تصر على الذهاب مع منصور..أرادها أن تذهب معه إلى بيته أولا.. لتعلم أن هذا مكانها ولا مكان لها سواه..


+




وبالفعل هاهما الآن في سيارة عبدالله متجهان لبيته مع خيوط الشمس الأولى وهو يشعر بارتياح ما..


+




لذا كانت صدمته الكاسحة التي فجرت غضبا كتمه في روحه.. حين سمع الصوت الواثق الرقيق القادم من الخلف:


+




أبو حسن لو سمحت... الظاهر فهد نسى يقول لك إني أبي بيت هلي أول..


+




لم يفت ذكاء عبدالله ذلك.. لذا هتف بحزم: أبشري.. أصلا فهد قال لي وحن داخل المطار..


2




جميلة شعرت بحرج كبير.. أن يكون فعلا فهد قد قال ذلك لأخيه بينما هي ظنت فيه ظن السوء.. واضطرت إلى إحراج نفسها أمامه..


+




ولكن مايهم أنها لن تعود معه..فهي لن تحتمله حتى لدقيقة واحدة!!


+




الصمت حل في السيارة.. حتى الحوار بين الشقيقين توقف لأن عبدالله كان يعلم أن فهدا يشعر بغضب بدا واضحا في ارتعاش كفيه!!


+




حين وصلوا إلى بيت منصور.. جميلة نزلت.. وفهد نزل لينزل حقيبتها..


+




وحملها للداخل.. 


+




ما أن فتحا باب الصالة.. حتى خلعت جميلة نقابها وشيلتها وألقتها على المقعد وتريد الركض للاعلى...


+




        

          


                

ولكن فهد شدها وهو يثبت ظهرها لباب الصالة.. ويهتف بغضب متفجر كتمه بين ارتعاشات صوته: ممكن أعرف أشلون تسوين فيني كذا؟؟


+




أشلون تصغريني قدام أخي..


+




جميلة بصدمة: ليه أنت ماقلت له أصلا..؟؟


+




ثم بترت عبارتها وهي تهمس بمرح ميت: قلت لك إنك غشيم.. حتى تغطية أخيك عليك ماعرفت تستغلها..!!!


+




أنا كنت حاسة بالذنب إنك فكرت فيني وأنا مافكرت فيك..


+




بس مشكور جزاك الله خير إنك علمتني.. أنا اساسا استغربت ذا اللطف اللي نزل عليك!!


+




فهد بغضب حقيقي: وأنا ما أحتاج حد يغطي علي بالكذب..


+




أنا أساسا كنت بأجيبش هنا بنفسي.. بس كنت أبيش تسلمين علي هلي أول وعقبه اقعدي عند هلش كثر ماتبين..


+




جميلة تحاول تخليص كتفيها المثبتتين بدون فائدة وهي تهمس بغضب: 


+




أسلم على هلك لو كنت مقررة أكمل حياتي معك.. بس خلاص لين هنا وخلاص انتهينا..


+




وشو الله أحرج نفسي وأروح أسلم على هل اللي بيطلقني..


+




فهد تراجع بصدمة: أطلقش!! استخفيتي أنت..


+




جميلة تشعر بغضب متصاعد.. فهي باتت تكتم طويلا ثم تنفجر مرة واحدة:


+




استخفيت لو بأكمل معك.. خلنا نتطلق من سكات وبدون فضايح..


+




قبل ما أقول لعمي منصور كل اللي سويته فيني..


+




وأظني علاقتك بمنصور أهم من علاقتك مني.. فما في داعي تخرب علاقتك فيه عشاني!!


1




فهد عاود شدها من معصمها بقوة وعيناه محمرتان لشدة غضبه:


+




صحيح منصور عزيز وغالي.. بس لا تهدديني فيه.. لأنه مستحيل أطلقش لو مهما صار.. ولا حتى عشان منصور نفسه..


+




أنا ما تزوجتش عشان أطلقش..


+




جميلة بغضب مشابه: لا.. تزوجتني عشان تحطني على كفوف الراحة اللي معيشني عليها من يوم تزوجنا..


+




فهد أفلت معصمها بحدة: الحين خلش عند هلش .. بس حطي في بالش إن طيارتنا بكرة..


+




جميلة بحزم: سافر بروحك... الله يحفظك..


+




فهد يفتح الباب وهو يلتفت نحوها ويهتف بحزم: يحفظني أنا وإياش وحن مسافرين سوا..


+




فهد فور أن ركب السيارة هتف بحزم دون أن ينظر لعبدالله: عبدالله رجاء لا تسألني عن شيء؟؟


+




عبدالله هتف ببساطة باسمة: لا راح أسأل عن شيء ولا كني عرفت شيء!!


+




بأقول كلمة وحدة.. عشان ما أغص فيها يأخيك..


+




بنية في عمر مرتك إذا أنت يالدبش العود ماقدرت تفر مخها في يومين... فهذا من خبالتك!!


+




        

          


                

*********************************


+




" كاسرة.. وين بتروحين بدون ما تقولين لي؟؟"


+




كاسرة التفتت لكساب الذي اعتدل جالسا من نومه وتختلط بوجهه علامات النوم والغضب..


+




همست بهدوء: خاطري مرة أسوي شيء وأنت نايم ولا تصحا..


+




رايحة الدوام طال عمرك!!


+




كساب باستغراب غاضب: دوام يوم عرس أختي.. ماقدرتي تأخذين إجازة اليوم يعني؟؟


+




كاسرة بذات الهدوء: عندي اجتماع مهم.. بأخلصه وأرجع بدري.. الساعة 10 أنا هنا إن شاء الله..


+




كساب بذات النبرة المحملة برائحة الغضب: حتى أنا كان عندي اجتماعات مهمة..


+




فيه اختراع اسمه إلغاء الاجتماع أو الاعتذار عنه...


+




كاسرة تنهدت: حاولت وما قدرت... فما فيه داعي تسويها سالفة كساب...


+




كلها ساعتين وراجعة..


+




كساب ينفض فراشه ويقف وهو يهتف بذات النبرة الحادة:


+




الحين أنا اللي سويتها سالفة وإلا أنتي ؟!!


+




اتصلي الحين واعتذري!!


+




كاسرة بحزم: ما أقدر.. قلت لك ما أقدر.. والموضوع مايستاهل الشد اللي أنت مسويه..


+




أنت بس تموت لو ماعصبت على كل شيء!!


+




كساب تنهد وهو يشد نفسه متجها للحمام..


+




فهو اليوم متوتر فعلا لزواج مزون وإحساسه بإبتعادها عنهم...


+




وهذه المخلوقة الكاسرة ستبقى عاجزة عن فهمه!!


+




كان يحتاجها لجواره بشكل عميق غير مفهوم..


+




لم يكن يريد معاناة كل هذا التوتر وحده..!!


+




ولكن هاهي تفضل عملها عليه..!!


+




فماذا يستطيع أن يقول أكثر !!


5




************************************


+




" حرام عليش جميلة.. فجعتيني هذي مهيب مفاجأة..


+




تهزين كتفي وأنا نايمة.. أفتح عيوني ألقاش نايمة جنبي!! "


+




كانت مزون تهذي بفرح حقيقي رغم مرور أكثر من نصف ساعة على رؤيتها لجميلة..


+




جميلة تتربع على سرير على مزون وهي تهمس بمرح: تدرين أمي فجعتها نفس الفجعة..


+




لأن عمي منصور كان طالع الزام بدري على أساس يرجع يرتاح قبل موعد عرسش..


+




وبعدين ماقعدت معها إلا نص ساعة.. وخليت السواقة تجيبني.. شفتي غلاش بديتش على زيودي..


+




يا الله قومي يا الكسلانة خل نرتب أغراضش..


+




مزون تتمدد في حضن جميلة وتضع رأسها على فخذها: أغراضي كلها مرتبة من أمس.. عمتي مزنة وبناتها ماخلوني احط يدي في شيء..


+




        

          


                

والحين تو الناس... علميني أنتي وش أخبارش..؟؟


+




جميلة حينها انطفئت ابتسامتها: زين.. ماشي الحال..


+




مزون اعتدلت جالسة وهي تهمس بقلق وترفع وجه جميلة ناحيتها:


+




عيونش ماتقول زين..


+




جميلة بسخرية مرة أقرب للبكاء: خلاص زفت..


+




حينها جلست مزون وهي تشد كف جميلة وتهمس بقلق متأثر:


+




ليش كذا جمول؟؟


+




جميلة حينها انفجرت في البكاء وهي تنكب وتدفن وجهها في حضن مزون وتهمس بصوت غير واضح.. مختنق من الشهقات ومن اختباء وجهها في حضن مزون:


+




لأني متزوجة رجّال زفت.. زفت.. بس تكفين ما أبي أمي تدري بشيء..


+




هي وعمي شايفين فهد شيء كبير ما أبي أكسره في عينهم..


+




عشانهم مهوب عشانه..


+




لأنه عمي منصور يحبه واجد.. ولو تأثر أمي بتتأثر معه!!


+




مزون رفعت جميلة من حضنها وهي ترفعها من كتفيها وتهمس بحزم:


+




قولي اللي وش صار بينش وبينه ولا تدسين علي شيء..


+




جميلة تمسح وجهها وتهمس بصوتها المختنق تماما: مزون سامحيني.. المفروض ما أخرب مودش وخصوصا اليوم.. خلاص حكي فاضي ماعليش منه..


+




مزون بحزم أشد : مودي مافيه شيء يخربه.. وخلصيني قولي لي..


+




لا تشغلين بالي كذا..


+




جميلة حكت لمزون كل شيء.. فهي كانت محتاجة للبوح ليس إلا..


+




فقد أرهقت سنوات عمرها القليلة بكتمان هو فوق طاقتها..


+




مزون كانت تستمع بذهول.. لم تتخيل أن جميلة المدللة قد تصبر على كل هذا.. وعلى أقل منه حتى..


+




ومع ذلك حين وصلت جميلة لموضوع الطلاق الذي حدث بينها وبينه قبل قليل..


+




انتفضت مزون بجزع: ومن جدش تبين تتطلقين؟؟


+




جميلة هزت كتفيها بيأس: تبين الصراحة؟؟ ما أدري... فهد ما ينتعاشر..


+




بس لو تطلقت للمرة الثانية وأنا ما كملت شهر.. تخيلي الكلام الي بيطلع علي..


+




وهم يا الله سكتهم زواجي من فهد عقب طلاقي من خليفة..


+




الحين ماراح يسكتهم شيء.. وتخيلي القصص اللي بتطلع علي.. تخيلي كل ما أروح أي مكان يتكلمون علي..


+




وإلا رفيقاتي في الجامعة يقولون لهم أهلهم لا تمشون مع ذا البنت.. الله أعلم وش شايفين عليها رياجيلهم..


+




خلاص مزون ما أقدر استحمل كلام مثل هذا..


+




وحتى لو ماهمني شيء.. أمي واجد هامتني.. أنا عذبت أمي معي كثير.. وخلاص أبيها ترتاح..


+




        

          


                

مزون باستغراب: زين ليش تطلبين منه الطلاق؟؟ لو سواها وطلقش؟؟


+




جميلة بثقة موجوعة: لأني فعلا ما أبيه.. وما أقدر أتخيل أشلون أرجع أعيش معه..


+




مزون همست حينها بحرج: ودامش شايفة موضوع علاقتش بخليفة شاغله.. ليش ماريحتيه وقلتي له الحقيقة..


+




يمكن كان تعدل معش..


+




حينها انتفضت جميلة بغضب: يخسى أقول له.. هذا واحد مريض وأفكاره مريضة مثله..


+




تبيني عقب اللي سواه فيني كله.. أقول له تعال يا الشيخ فهد.. تراك أول واحد في حياتي.. عقب ما تعامل معي كني زبالة..


+




خلاص وش يغير ذا في الموضوع..؟؟


+




أنا فعلا مرة مطلقة.. والمتوقع إنه صار بيني وبين خليفة علاقة مثل أي زوجين... وهو خذني وهو عارف ذا الشيء زين..


+




ليش الحين صرت كخة في عينه؟؟... كان خلاني من أولها.. كان كملت دراستي..


+




ويمكن بعدها لقيت الرجال اللي يخاف الله فيني..


+




لكن هو الحين خرب حياتي كلها.. وماخلا لي أي فرصة.. 


+




وأنا صدق عايفته وماني بمتخيلة يصير بيني وبينه شيء.. عقب ماهاني بذا الطريقة!!


+




***************************************


+




"جاي تطلعني من الدوام بنفسك.. وجهك وإلا القمر؟؟"


+




نايف يبتسم : لا طال عمرش.. وجهي.. القمر ماطالني!!


+




عالية تغلق بابها وتهمس بمرح: أخس يا النويف الدب.. والله الظاهر إنك تتعلم تصفصف حكي.. قرب عرسك..


+




نايف بمرح: أول شيء (الدب).. أملاك حصرية لرجالش ما نقربها..


+




ثانيا مافيها شيء نتعلم حكي.. اسمي معرس.. 


+




عالية تشعر كالعادة بسعادة لرؤية نايف: وينك تغط ذا الأيام.. اشتقت لك يا الخايس..


+




نايف بإبتسامة: أول شيء لاا أغط ولا شيء بس أنتي المشغولة.. وأنا مشغول شيء بين شغلي وشوي ترتيبات في بيتي.. وشوي مع نشبة خواتي..


+




وأنتي توش شفتيني عند أمش البارحة الأولة..


+




عالية هزت كتفيها بإبتسامة: بس لو مر يوم ماشفتك.. أشتاق لك يا المعفن..


+




نايف يضحك: أنتي احترمي نفسش... خايس ومعفن.. اللي يسمع يقول جاي لش من بلاعة..


+




عالية تتنفس رائحة عطره المنتشر في السيارة بطريقة مرحة: وين بلاعة.. إلا جاي من بركة عطور.. ريحة عطرك صكتني بصداع..


+




وش صاير؟؟ شكلك مغير عطرك؟؟


+




نايف بثقة مرحة: عريس ولازم أغير..


+




ها تبين أوديش بيتش وإلا بيت هلش..


+




عالية بمودة: لا بيت هلي فديتك.. وراي عفسة.. عشان عرس غانم الليلة!!


+




حوار تلقائي مرح يدور بين الاثنين..


+




فنايف تجاوز كثيرا من حدته القديمة ناحية موضوع وضحى.. فالأيام تُصغر المواقف..


+




وخصوصا وهو يرى تعامل تميم الطبيعي جدا معه.. فمادام تميم أخذ الموضوع ببساطة فهو لابد أن يأخذه كذلك..


+




ولكنه لا ينكر شعوره بالتوجس والحرج من شخصية زوجته.. 


+




وهو يقرر في داخله ألا يحاول اتخاذ مواقف مسبقة حتى يراها ويعرفها..


2




***********************************


+




" جميلة جات صدق؟؟"


+




عفراء تتلقى منصور بسعادة محلقة: إيه يا قلبي جات بس راحت لمزون وبترجع بعد شوي..


+




منصور باستغراب: غريبة إن فهد ما كلمني ولا حتى قال لي استقبلهم في المطار..!!


+




عفراء بعفوية: يمكن مايبي يشغلك.. وخصوصا هو مشغول الليلة بعرس ولد عمه..


+




منصور بذات الاستغراب: مشغول يوم كان في مصر يتصل لي ويبلغني بموعد جيتهم..؟!!


+




بأتصل له أشوف وش سالفته؟؟


+




#أنفاس_قطر#


+


السادس والتسعون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close