رواية بين الامس واليوم الفصل الخامس والتسعون 95 بقلم الكاتبة انفاس قطر
بين الأمس واليوم/ الجزء الخامس والتسعون
+
" الحين أنتي وإياها مصبحيني من صبح عشان تغثوني..
+
قوموا فارقوا كل وحدة لبيتها ..
+
خلو أمي وأمي صافية هم اللي يجوني أبرك من مقابل وجيهكم..
+
الحين مسوين فيها قاعدين عندي.. وهل واجب..
+
قوموا فارقوا.. جعل عبدالرحمن وتميم يمسونكم الليلة بكفوف لين تقولون بس!!"
+
سميرة تهتف بمرح: علوي ظنش عيال أخيش ذولا فيه قرابة بينهم وبين الفيران..؟؟
+
عالية بمرح مشابه: لا لا حدش.. مهوب عيال أخي.. عيال أختش.. هذي جينات الفيران من عندكم!!
+
أخواني كلهم طوال..
+
سميرة وضعت كفها على خاصرتها بطريقة تمثيلية وباللهجة المصرية التي تعلكها بطريقة كوميدية: نعم يا أختشي .. نعم..!!
+
ما يحكمشي وإن حكم ما يأمرشي.. ئال فيران ئال!!
+
ثم أردفت بإبتسامة أوسع: ياحبيبة قلبي أمي جايبتنا كلنا حدود الاربعة كيلو..
+
ومهاوي وصلوح جابتهم 4 ونص.. شوفي الانتاج المتغذي ولا فراخ الجمعية!!
+
مهوب ذا الكيلو الطالع والنازل اللي عيال أخيش متمسكين فيه!!
+
وبعدين أنتو اللي تلزقون فينا.. الولد سميتوه على أخي.. والبنت سميتوها على أختي.. أصلا باقي اسم سميرة.. وتصير عايلتنا بالكامل عندكم!!
+
عالية بتأفف: وعيييييييه.. وش سميرة ذي؟؟ وش ذا الاسم السوفاج؟؟
+
أما عاد مهاوي لا تنسين إن صالح هو اللي طلب اسمها من عمي راشد..
+
من زمان خاطره في الاسم!!
+
سميرة بذات المرح: زين صارت حلاوة.. بيسمي العايلة كلها مها...
+
وإلا عشان أختي مهاوي شقراء وتختوخة وتجنن تحسبون بنتكم الفارة السوداء بتصير مثلها..
+
بعيد عن شواربكم يا آل خالد الجياكر..
+
كان الحوار المرح مستمر بين الاثنتين منذ حضورهما معا.. لتغادر أم صالح التي كانت أصرت أنها من ستبات عند نجلاء..
+
كانتا تحاولان رسم الابتسامة على وجه نجلا التي كانت تعاني بالفعل من كآبة حادة.. وهما تعلقان على المولودين معا بذات الدرجة..
+
لكي توحيا لنجلا ان كلاهما سيعيش لها..
+
كلاهما لا يغادرها مرحها الفطري رغم أن حياة أي منهما لا تخلو من المشاكل..
+
فعالية بين ضغط عملها.. ووحمها .. وعدم تحسن حالة عبدالرحمن التي هي المؤثر الأكبر على نفسيتها المرهقة..
+
سميرة أيضا هي حالة خاصة.. زوجها ذكي.. لكنها أيضا ذكية!!
+
تميم قبلا كان يغار عليها الغيرة المعتادة التي ترضي غرور أي امرأة!!
+
لكنها ما أن بدأت تشتكي من عمله.. حتى بدأ هو يزيد من عيار الغيرة لدرجة بدأت تضايقها...
+
وكأنه -بطريقة قد تكون فعلا غير مقصودة- يعطيها مثالا أن هذا ماسيحدث كلما بقي معها وقتا أطول..
+
لأنه سيزيد من تركيزه عليها..
+
وكأنه يقول (ارتاحي مني يا بنت الحلال أحسن!!)
1
بينما سميرة ابتسامتها دائما حاضرة ( خبيث ياتيمو.. بس تراني لو بغيت أصير أخبث!!
+
وعلى قولت خالي هريدي الفصيح : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا )
+
*****************************************
+
صحا من نومه.. وهو يشعر بشعور أشبه بالصداع..
+
فهو لم يستطع أن ينام جيدا.. وهي السبب.. دائما هي السبب!!
+
البارحة أصر أن يأخذها خارجا ليتعشيا لأنها لم تتناول أي شيء طوال اليوم..
+
شهيتها كانت شبه مسدودة فعلا..
+
وهو عاني بطريقته العصبية في إقناعها أن تأكل.. فهو يعلم أنها عانت من مرض انسداد الشهية ويخشى أن يعود لها بسببه..
+
ومنذ عادا لغرفتهما.. وهو عاجز عن رفع عينيه عنها بطريقة مؤذية لمشاعره.. وجارحة لرجولته!!
+
وهو يحاول أن يكتم رغباته وينحيها في نقطة عميقة في داخله!!
+
ولكن هذه الرغبات بدأت تتسع في داخله إلى حد العجز عن كتمانها..
+
وهي تكاد تفيض من جوانحه بقسوة....
+
أجبر نفسه إجبارا قهريا على التمدد قبلها.. وإغلاق عينيه حتى يتوقف عن مراقبتها..
+
وهاهو يصحو الآن بعد نومته غير المريحة..
+
ليتفاجأ بوجود مخددة ممدة بينها وبينه!!!
+
" نعنبو ذي صاحية وإلا خبلة ؟؟
+
يعني المخدة بتحميها مني!!"
2
ألقى المخدة خلفه بعصبية.. ثم نقر كتفها بخفة.. جلست بجزع وهي تتلفت حولها..
1
هتف بعصبية: سور الصين العظيم اللي حطوه عشان يحمي الصين.. يسلم عليش!!
6
جميلة تلفتت بحرج للمخدة الساقطة خلفه.. وتهمس بذات الحرج : ماقصدت شيء!!
+
فهد بغضب يتزايد بغير منطقية ولا سبب: إلا قصدتي ونص.. قصدتي تجرحيني.. وتحرجيني..
+
وش تقصدين؟؟تبين تبينين إنش خايفة مني أو عايفتني..؟؟
+
ليش يعني ؟؟.. حلال عليه وحرام عليّ.. ليش يعني هو حق له يقرب.. وأنا تبين تبعديني بأي طريقة..
+
جميلة بصدمة: فهد أنا الحين اللي أبي أبعدك.. والكلام اللي قلته لي من ثاني يوم عرسنا.. نسيته؟؟
+
فهد بقسوة: لا تفتحين دفاتر ما أبي أفتحها.. أنا مانسيت.. بس أنتي نسيتي وأنتي تسوين حركات البزارين ذي..
+
أنتي منتي بمحتاجة شيء يحميش مني.. قلت لش إني أنا نفسي تردني...
+
وخلصنا جميلة.. ما أبي أقول شيء يضايقش.. لأنه يدي ما تمر على مكان مرت عليه يد غيري..
1
آلمها حتى عمق العمق.. ألا لأنه بدأ يضعف نحوها يجد ذلك مبررا لطعنها الطعنة تلو الطعنة!!
+
هذا وهو لا يريد أن يضايقها.. فما معنى المضايقة عنده هذا المخلوق المعدوم الإحساس..؟؟
+
وهو بالفعل وحقيقة كان يظن أن كلمته غير جارحة...!!
+
همست حينها جميلة بحزن شفاف: ماتبي تقول شيء يضايقني؟؟
+
أنت أساسا من يوم تزوجتني ماتعرف إلا الكلام اللي يذبح.. هذي المضايقة مرتبة أنت تعديتها من زمان!!
+
أنا أبي أعرف وش الدين اللي تعرفه أنت؟؟.. الدين عندك صلاتك ووردك بس..
+
اللي أعرفه إن الدين المعاملة..
+
واللي أنا أعرفه إنه زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم مطلقات وأرامل إلا السيدة عائشة..
1
مرت قبل يده الشريفة أيادي وأيادي.. ولا عمره جرح وحدة منهم بكلمة..
+
إلا إذا أنت شايف نفسك أحسن من الرسول عليه الصلاة والسلام؟؟
+
فهد انتفض بجزع وهو يقفز ويستغفر: أعوذ بالله من غضب الله.. فيه حد يتطاول على الرسول كذا.. أنتي صاحية!!
+
جميلة ماعادت قادرة على الصمت.. مثقلة بالوجيعة حد التخمة..
+
أ يوقظها من نومها ليتمتع بتجريحها؟!! أي مخلوق وحشي وهذا؟!!
+
انهمرت بيأس:
+
الحين أنا اللي تطاولت على الرسول وإلا اللي شايفني زبالة عشاني كنت لرجال قبلك.. ؟؟
+
الله عز وجل يقول : (عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا)..
+
وقدم الثيب على البكر.. لكن أنت لا هامك كلام رب العالمين.. ولا رسوله...
+
أنت واحد معدوم إحساس.. ولا فيك ذرة إنسانية..
+
وأنا تعبت منك والحياة خلاص مستحيلة بيننا..
+
وأنا ترا بطبعي ماني بصبورة.. بس صبرت عليك واجد عشان ما اصير مطلقة مرة ثانية..
+
لكن أكرم لي أصير مطلقة عشرين مرة.. ولا القعدة مع واحد مثلك ذالني على شيء مالي ذنب فيه..
4
فهد تراجع بصدمة كاسحة.. فهو لم يقل لها ما يستحق أن تقول له من اجله كل هذا؟؟
+
لم يتخيل أنها قد تصف كل هذا الحديث لتصل في النهاية إلى هذا الطلب الموجع كنتيجة منطقية لكل ما يحدث بينهم!!
+
رصفت الحديث رصفا.. وهي كل حجر تضيفه تضعه فوق صدره حتى أصبح عاجزا عن التنفس وهي تقيم البناء كاملا على جسده..
+
أ لم يعلم أن المعول الذي كسرت به الحجارة لتقيم بنائها.. كان هو من غرزه في صدرها..؟؟
+
قسوته جعلتها تنتزع المعول من صدرها ومكانه ينزف طوفانا من وجع ودم.. لتستخدم ذات المعول لتبتعد عنه!!
+
***********************************
+
بعد أربعة أيام
+
.
+
.
+
" صالح الله يهداك ماعاد شفناك.. تقعد في المستشفى أكثر من البيت!!"
+
صالح يميل ليقبل رأسها ثم يجلس جوارها على السرير ويهمس بحنان:
+
أنا بعد حبيبتي قلت لش .. خلش عند أمي وإلا أمش
+
أنتي لزمتي ما تنفسين إلا في بيتش!! عشان كذا صرتي تضيقين من القعدة..
+
نجلا تزفر: أصلا أنا من البداية قلت لك إني باتنفس في بيتي.. لا هو أول ولا ثاني..
+
وأمي وأمكم يا الله كل وحدة تقوم بروحها.. وأنا هنا خداماتي عندي..
+
ومدارس عيالي قربت..
+
وهذا أساسا مهوب موضوعنا.. يعني أنا هنا من قبل أمس.. كل ماكلمتك لقيت جوالك مسكر دريت إنك عند البنت..
+
صالح بتأفف حنون: شأسوي ما يخلوني اشوفها إلا شوي.. فاضطر اروح وارجع واروح وارجع..
+
نجلا تتنهد: زين صالح خلك منطقي.. قعدتك عندها كل ذا وش بتفيدها؟؟
+
أنا وعيالك اللي محتاجينك أكثر الحين..
+
صالح زفر بغضب: لا هي محتاجتني أكثر.. أنتو في بيتكم ولا عليكم قاصر..
+
بس هي محتاجة تحس إنه فيه حد جنبها ويبغيها..
+
نجلا زفرت بيأس: أشلون بتحس.. من ورا القزاز..؟؟
+
وعلى العموم دامنا جبنا طاري البنت.. أبي أقول لك.. قبل ما تخلص أوراقها
+
إني ما أبي اسم المها..
+
صالح بصدمة: ليش احنا كنا متفقين خلاص..
+
نجلا بضيق متأفف: مايصير صالح هي بعد مها.. كفاية أختي أنت سميتها وإبي طاعك من غلاك عنده.. وعشانه عارف إنك مشتهي بنية..
+
بس خلاص هي كفاية.. أبي أدور لبنتي اسم ثاني!!
+
صالح وقف وهو يهتف بحزم: انتي سميتي غانم وما اعترضت.. والحين اسم البنت لي أنا..
+
نجلا اعتدلت جالسة وهي تنفث غضبها: والله المعروف إن البنت اسمها عند امها..
+
وبعدين تعال وش معنى ذا الاصرار على اسم مها..
+
ليش مها بالذات؟؟
1
صالح لم يرد عليها وهو يشد أنفاسه ويخرج!!
+
******************************************
+
" حبيبي.. وش فيك تاخرت الليلة؟؟ مهوب عوايدك؟؟"
+
علي يناولها غترته ويبتسم : إيه متعودة أوقع حضور من بدري..
+
كنت عند مزون.. سهرت شوي عندها أنا وكساب..
+
ولولا إنه كنا نبيها تنام وإلا كان قعدنا للفجر!!
+
ابتسمت شعاع برقة وهي تطوي غترته لتضعها في سلة الغسيل:
+
الله لا يحرمها منكم.. ولا يحرمكم منها.. مابعد شفت أخوان يحبون أختهم مثلكم..
+
كانت شعاع متجهة لغرفة الملابس وهي ترى عليا متجه للميزان.. ابتسمت وهي ترفع صوتها: لا تحاتي.. نفس وزنك البارحة!!
+
ضحك حين رآها تخرج عائدة له: كله منش.. طول اليوم تزغطيني أكل..
+
كساب ومزون استلموني تعليقات.. يقولون ضعيف وطلع لك كرش!!
+
وكساب لقاها فرصة يبي يسحبني معه للنادي!!
+
شعاع باستنكار: وين الكرش حسبي الله على أبليسهم..؟؟
+
ماعليك منهم.. أنت عاجبني على كل حال!!
+
**********************************
+
" ها ياعروس كيف استعدادش لبكرة؟؟ "
+
مزون التفتت لوالدها بخجل لا يخلو من ثقة: عادي.. فديتك!!
+
مار على رأسي اللي أعسر من سالفة العرس بواجد..
+
وأنت أدرى!!
+
زايد يشدها ليحتضنها .. ويطيل في احتضانه لها وهي تستكين بين ذراعيه وعبرة تلقائية تقفز إلى حنجرتها..
+
لا يتخيل البيت غدا يخلو من وجودها وخطواتها .. يشعر منذ الآن بخواء هائل يخترم روحه إلى أقصاها..
+
همس في أذنها بحنان: أخوانش جاووش.. أشوفهم الليلة كل واحد منهم يتسحب ورا الثاني..
+
وكني داري وينهم رايحين.. قلت خلني أنا عقبهم..
+
مزون باختناق: جاوني فديتهم.. وقعدوا عندي أكثر من ساعتين!!
+
حتى البنات كانوا يبون يجوني.. تعذرت منهم.. قلت الليلة لاخواني..
+
قالوا أول مرة نشوف وحدة تسهر الليلة اللي قبل عرسها مع أخوانها..
+
الله لا يحرمني منكم جميع.. ويديمكم فوق رأسي جميع..
+
زايد أفلتها ليشدها ويجلسها ويجلس جوارها وهو يهتف بحنان خالص:
+
مايحتاج أوصيش في رجالش.. وأبيش تبيضين وجهي عند جماعتش..
+
مزون همست بتأثر: لا تحاتيني يبه فديتك.. بيقولون زايد ربى..
+
مسح على خدها بتأثر: كان ودي إن أمش تشوفش بكرة..
+
كانت دايم دعوتها لش من يوم جابتش.. جعلني أشوفش عروس..
+
الدعوة اللي ماعاد سمعتها منها آخر سنة عاشتها..
+
مزون عادت لترتمي في حضنه وهي تمنع نفسها من البكاء لأنها لأول مرة ترى والدها بهذا التأثر:
+
أنت أمي وإبي.. ولا شفتني أنت بعينك كن العالم كلهم معي!!
+
أبعدها قليلا ليقرص أنفها بمودة وهو يبتسم: حتى كساب يا النصابة؟ !!
+
ضحكت مزون ضحكة مختنقة بالدموع: لا تمسك على الكلمة.. وخل كساب على صوب!!
+
.
+
.
+
.
+
هاهو يعود أخيرا إلى غرفته.. بعد أن قضى وقتا طويلا عند ابنته..
+
مطلقا لم تشعر بأي ضيق.. حين أطلت عليهما لأنها كانت تريد أن ترتب بعض الأغراض لمزون.. وعلمت حينها أنه هناك..
+
وعادت لجناحها دون أن تزعجهما...
+
كل ماشعرت به هو تأثر شفاف.. بالغ الشفافية..
+
فهي أيضا كانت وحيدة والدها.. وتعرف كيف يكون ارتباط الوحيدة بوالدها .. وارتباطه بها !!
+
ولكن مابات يضايقها هو زايد ذاته.. هل التغيرات التي تنتابه هي لتأثره من زواج مزون؟؟
+
وماعلاقة زواج مزون بتجاهله المهذب الرسمي لها نهارا... ثم ارتعاشه كالمحموم بين ذراعيها ليلا وهو يهذي باسمها بطريقة موجعة!!
+
يثقلها ببروده نهارا.. ثم يشعل مشاعرها لهيبا في الليل..
+
والمؤلم لكبريائها أنها تتمنى من بين شفتيه كلمة واحدة كالتي أغرقها بها في الايام الاولى من زواجها.. ولكنه لم يخطئ ولو لم مرة واحدة في قولها..
+
ربما لو كان لم يقل لها شيئا إطلاقا.. لقالت هكذا طبعه ولا بأس.. فهناك رجال لا يحبذون قول كلمات الغرام..
+
ولكنه أغرقها بقاموس من كلمات الغرام لم يخطر يوما حتى على أبعد مخيلاتها..
+
ثم ...صمت..
+
صمت كما لو كان نضب.. بئر ونضبت!!
+
والأعمق والأغرب.. أنها لا مانع لديها من إكمال حياتها كلها دون أن تسمع الكلمة التي تنتظرها..
+
فوجودها جواره يغنيها عن كل شيء..
+
ولكن ليتها تفهم فقط ما الذي يمر به الآن.. ليتها تفهم.. حتى ترتاح وتريحه!!
+
*************************************
+
" آه..." بالكاد صدرت عنها هذه الآهة الخافتة ليقفز جالسا وهو يتحسسها بقلق: وش فيش؟؟ شيء يوجعش؟؟
+
جوزا تنقلب على جنبها ناحيته وهي تهمس بعفوية: لا حبيبي بس كنت أبي أنقلب على جنبي الثاني.. وتعرف مع الثقل القلبة هذي صعبة!!
+
عبدالله يزفر وهو يعود للتمدد: روعتيني الله يهداش.. أنا من عقب اللي صار مع أم خالد.. وأنا صاير معي فوبيا خوف عليش..
+
جوزاء ابتسمت وهي تمسح على شعره: مافيني إلا الخير.. مسوية عشرين فحص.. هو بيبي واحد وسليم إن شاء الله ووزنه ممتاز...
+
ابتسم عبدالله بخبث لطيف: وجنسه؟؟
+
ضحكت جوزا: اللي هو.. أنا وأنت عادي عندنا ولد وبنت.. مهوب مثل أخيك اللي استخف على بنته وقعد..
+
ثم أردفت بجدية: تصدق حبيبي بديت أحس إن نجلا متضايقة من تعلقه الغريب ببنته...
+
عبدالله باستنكار: لا لا تقولين كذا.. بس تدرين مهما كان النفاس تتعب نفسيتها... وهي مسكينة والد بعملية وعيالها أوزانهم صغيرة..
+
وبنتها في الحضانة..
+
وصالح الله يهداه لازم يعطيها وجه شوي..
+
جوزا برجاء: زين قل له تكفى.. نجلا كاسرة خاطري..
+
تنهد عبدالله: أنا قلت له من نفسي.. وصدقيني عشانه موب عشانها هي بس..
+
البنت قلبها تعبان.. وصالح متعلق فيها بشكل غير طبيعي..
+
أبيه يفك منها شوي بس هو مايسمع ولا يطيع..
+
ثم أردف بابتسامة: الله يعين على ذا الأخوان.. واحد كل يوم ساحبني للمستشفى عشان أشوف بنته من ورا القزاز..
+
ويقول لي قصايد غزل في جمال بنته وهي حتى ملامحها مهيب باينة..
+
والثاني ساحبني من فجر للمطار.. ما أدري ليه ما يستلمون دلوعة أمي هزيع شوي..
+
جوزاء بتساؤل: إلا غريبة فهد طلب منك تجيه.. ما طلب من عمه يجيه عشان مرته تاخذ راحتها!!
+
عبدالله هز كتفيه ببساطة: يمكن استحى يطلب من منصور يجيهم الفجر..
+
************************************
+
يجلسان متجاورين في الطائرة..
+
وشتان بين مشاعر كل منهما.. كما كانا دائما !!
+
هو يريد أن يقتنص منها نظرة.. وهي لا تريد أن تنظر نحوه حتى!!
+
فبعد انفجارها فيه قبل عدة أيام.. سكتا كلاهما تماما.. انقطع الحوار تقريبا بينهما إلا في حدوده الدنيا الضرورية..
+
يذهب لتدريبه.. ثم يعود فورا لها.. يخرجان معا.. يتغديان.. يتعشيان.. كما لو كانا سائحين التقيا دون سابق معرفة..
+
لم يعودا للتناقش في أي شيء..
+
فالجرح بينهما بات أكبر من أي نقاش..!!
+
طوال جولاتهما يمسك بكفها.. وهي لا تعترض على شيء.. فما الفارق الحاصل؟؟
+
ولكن ما أن يعودا لغرفتهما.. لا يقترب منها إطلاقا.. ولا بأي صورة..
+
حتى حينما تأخر في الحجز.. وزواج ابنة خالتها أصبح في الغد.. لم تسأله عن شيء.. لم تقل له حتى هل سنعود أو لأ؟؟
+
وحين فاجأها البارحة بخبر توجهما للمطار.. لم تعلق أيضا..
+
كانت تريد جمع ملابسها.. لكنه رفض.. طلب منها أن تاخذ أغراضها الثمينة فقط وتترك الملابس حتى يعودا.. لأنه لا وقت لديهما لحزم حقائبها..
+
مع أنه تقصد تماما أن يخبرها في ذلك الوقت.. حتى لا تجد الوقت لأخذ أغراضها..
+
وكأنه يخشى حين تأخذ كل شيء أن ترفض العودة معه..!!
+
ثم طلب من عبدالله أن يستقبلها في المطار.. لم يطلب من منصور..
+
شعر بألم عميق أن يرى منصور وهي معه.. وكأنه يقول له: أنا لم أستطع المحافظة على أمانتك..
+
أو ربما كان أكثر ما يخشاه أن تصر على الذهاب مع منصور..أرادها أن تذهب معه إلى بيته أولا.. لتعلم أن هذا مكانها ولا مكان لها سواه..
+
وبالفعل هاهما الآن في سيارة عبدالله متجهان لبيته مع خيوط الشمس الأولى وهو يشعر بارتياح ما..
+
لذا كانت صدمته الكاسحة التي فجرت غضبا كتمه في روحه.. حين سمع الصوت الواثق الرقيق القادم من الخلف:
+
أبو حسن لو سمحت... الظاهر فهد نسى يقول لك إني أبي بيت هلي أول..
+
لم يفت ذكاء عبدالله ذلك.. لذا هتف بحزم: أبشري.. أصلا فهد قال لي وحن داخل المطار..
2
جميلة شعرت بحرج كبير.. أن يكون فعلا فهد قد قال ذلك لأخيه بينما هي ظنت فيه ظن السوء.. واضطرت إلى إحراج نفسها أمامه..
+
ولكن مايهم أنها لن تعود معه..فهي لن تحتمله حتى لدقيقة واحدة!!
+
الصمت حل في السيارة.. حتى الحوار بين الشقيقين توقف لأن عبدالله كان يعلم أن فهدا يشعر بغضب بدا واضحا في ارتعاش كفيه!!
+
حين وصلوا إلى بيت منصور.. جميلة نزلت.. وفهد نزل لينزل حقيبتها..
+
وحملها للداخل..
+
ما أن فتحا باب الصالة.. حتى خلعت جميلة نقابها وشيلتها وألقتها على المقعد وتريد الركض للاعلى...
+
ولكن فهد شدها وهو يثبت ظهرها لباب الصالة.. ويهتف بغضب متفجر كتمه بين ارتعاشات صوته: ممكن أعرف أشلون تسوين فيني كذا؟؟
+
أشلون تصغريني قدام أخي..
+
جميلة بصدمة: ليه أنت ماقلت له أصلا..؟؟
+
ثم بترت عبارتها وهي تهمس بمرح ميت: قلت لك إنك غشيم.. حتى تغطية أخيك عليك ماعرفت تستغلها..!!!
+
أنا كنت حاسة بالذنب إنك فكرت فيني وأنا مافكرت فيك..
+
بس مشكور جزاك الله خير إنك علمتني.. أنا اساسا استغربت ذا اللطف اللي نزل عليك!!
+
فهد بغضب حقيقي: وأنا ما أحتاج حد يغطي علي بالكذب..
+
أنا أساسا كنت بأجيبش هنا بنفسي.. بس كنت أبيش تسلمين علي هلي أول وعقبه اقعدي عند هلش كثر ماتبين..
+
جميلة تحاول تخليص كتفيها المثبتتين بدون فائدة وهي تهمس بغضب:
+
أسلم على هلك لو كنت مقررة أكمل حياتي معك.. بس خلاص لين هنا وخلاص انتهينا..
+
وشو الله أحرج نفسي وأروح أسلم على هل اللي بيطلقني..
+
فهد تراجع بصدمة: أطلقش!! استخفيتي أنت..
+
جميلة تشعر بغضب متصاعد.. فهي باتت تكتم طويلا ثم تنفجر مرة واحدة:
+
استخفيت لو بأكمل معك.. خلنا نتطلق من سكات وبدون فضايح..
+
قبل ما أقول لعمي منصور كل اللي سويته فيني..
+
وأظني علاقتك بمنصور أهم من علاقتك مني.. فما في داعي تخرب علاقتك فيه عشاني!!
1
فهد عاود شدها من معصمها بقوة وعيناه محمرتان لشدة غضبه:
+
صحيح منصور عزيز وغالي.. بس لا تهدديني فيه.. لأنه مستحيل أطلقش لو مهما صار.. ولا حتى عشان منصور نفسه..
+
أنا ما تزوجتش عشان أطلقش..
+
جميلة بغضب مشابه: لا.. تزوجتني عشان تحطني على كفوف الراحة اللي معيشني عليها من يوم تزوجنا..
+
فهد أفلت معصمها بحدة: الحين خلش عند هلش .. بس حطي في بالش إن طيارتنا بكرة..
+
جميلة بحزم: سافر بروحك... الله يحفظك..
+
فهد يفتح الباب وهو يلتفت نحوها ويهتف بحزم: يحفظني أنا وإياش وحن مسافرين سوا..
+
فهد فور أن ركب السيارة هتف بحزم دون أن ينظر لعبدالله: عبدالله رجاء لا تسألني عن شيء؟؟
+
عبدالله هتف ببساطة باسمة: لا راح أسأل عن شيء ولا كني عرفت شيء!!
+
بأقول كلمة وحدة.. عشان ما أغص فيها يأخيك..
+
بنية في عمر مرتك إذا أنت يالدبش العود ماقدرت تفر مخها في يومين... فهذا من خبالتك!!
+
*********************************
+
" كاسرة.. وين بتروحين بدون ما تقولين لي؟؟"
+
كاسرة التفتت لكساب الذي اعتدل جالسا من نومه وتختلط بوجهه علامات النوم والغضب..
+
همست بهدوء: خاطري مرة أسوي شيء وأنت نايم ولا تصحا..
+
رايحة الدوام طال عمرك!!
+
كساب باستغراب غاضب: دوام يوم عرس أختي.. ماقدرتي تأخذين إجازة اليوم يعني؟؟
+
كاسرة بذات الهدوء: عندي اجتماع مهم.. بأخلصه وأرجع بدري.. الساعة 10 أنا هنا إن شاء الله..
+
كساب بذات النبرة المحملة برائحة الغضب: حتى أنا كان عندي اجتماعات مهمة..
+
فيه اختراع اسمه إلغاء الاجتماع أو الاعتذار عنه...
+
كاسرة تنهدت: حاولت وما قدرت... فما فيه داعي تسويها سالفة كساب...
+
كلها ساعتين وراجعة..
+
كساب ينفض فراشه ويقف وهو يهتف بذات النبرة الحادة:
+
الحين أنا اللي سويتها سالفة وإلا أنتي ؟!!
+
اتصلي الحين واعتذري!!
+
كاسرة بحزم: ما أقدر.. قلت لك ما أقدر.. والموضوع مايستاهل الشد اللي أنت مسويه..
+
أنت بس تموت لو ماعصبت على كل شيء!!
+
كساب تنهد وهو يشد نفسه متجها للحمام..
+
فهو اليوم متوتر فعلا لزواج مزون وإحساسه بإبتعادها عنهم...
+
وهذه المخلوقة الكاسرة ستبقى عاجزة عن فهمه!!
+
كان يحتاجها لجواره بشكل عميق غير مفهوم..
+
لم يكن يريد معاناة كل هذا التوتر وحده..!!
+
ولكن هاهي تفضل عملها عليه..!!
+
فماذا يستطيع أن يقول أكثر !!
5
************************************
+
" حرام عليش جميلة.. فجعتيني هذي مهيب مفاجأة..
+
تهزين كتفي وأنا نايمة.. أفتح عيوني ألقاش نايمة جنبي!! "
+
كانت مزون تهذي بفرح حقيقي رغم مرور أكثر من نصف ساعة على رؤيتها لجميلة..
+
جميلة تتربع على سرير على مزون وهي تهمس بمرح: تدرين أمي فجعتها نفس الفجعة..
+
لأن عمي منصور كان طالع الزام بدري على أساس يرجع يرتاح قبل موعد عرسش..
+
وبعدين ماقعدت معها إلا نص ساعة.. وخليت السواقة تجيبني.. شفتي غلاش بديتش على زيودي..
+
يا الله قومي يا الكسلانة خل نرتب أغراضش..
+
مزون تتمدد في حضن جميلة وتضع رأسها على فخذها: أغراضي كلها مرتبة من أمس.. عمتي مزنة وبناتها ماخلوني احط يدي في شيء..
+
والحين تو الناس... علميني أنتي وش أخبارش..؟؟
+
جميلة حينها انطفئت ابتسامتها: زين.. ماشي الحال..
+
مزون اعتدلت جالسة وهي تهمس بقلق وترفع وجه جميلة ناحيتها:
+
عيونش ماتقول زين..
+
جميلة بسخرية مرة أقرب للبكاء: خلاص زفت..
+
حينها جلست مزون وهي تشد كف جميلة وتهمس بقلق متأثر:
+
ليش كذا جمول؟؟
+
جميلة حينها انفجرت في البكاء وهي تنكب وتدفن وجهها في حضن مزون وتهمس بصوت غير واضح.. مختنق من الشهقات ومن اختباء وجهها في حضن مزون:
+
لأني متزوجة رجّال زفت.. زفت.. بس تكفين ما أبي أمي تدري بشيء..
+
هي وعمي شايفين فهد شيء كبير ما أبي أكسره في عينهم..
+
عشانهم مهوب عشانه..
+
لأنه عمي منصور يحبه واجد.. ولو تأثر أمي بتتأثر معه!!
+
مزون رفعت جميلة من حضنها وهي ترفعها من كتفيها وتهمس بحزم:
+
قولي اللي وش صار بينش وبينه ولا تدسين علي شيء..
+
جميلة تمسح وجهها وتهمس بصوتها المختنق تماما: مزون سامحيني.. المفروض ما أخرب مودش وخصوصا اليوم.. خلاص حكي فاضي ماعليش منه..
+
مزون بحزم أشد : مودي مافيه شيء يخربه.. وخلصيني قولي لي..
+
لا تشغلين بالي كذا..
+
جميلة حكت لمزون كل شيء.. فهي كانت محتاجة للبوح ليس إلا..
+
فقد أرهقت سنوات عمرها القليلة بكتمان هو فوق طاقتها..
+
مزون كانت تستمع بذهول.. لم تتخيل أن جميلة المدللة قد تصبر على كل هذا.. وعلى أقل منه حتى..
+
ومع ذلك حين وصلت جميلة لموضوع الطلاق الذي حدث بينها وبينه قبل قليل..
+
انتفضت مزون بجزع: ومن جدش تبين تتطلقين؟؟
+
جميلة هزت كتفيها بيأس: تبين الصراحة؟؟ ما أدري... فهد ما ينتعاشر..
+
بس لو تطلقت للمرة الثانية وأنا ما كملت شهر.. تخيلي الكلام الي بيطلع علي..
+
وهم يا الله سكتهم زواجي من فهد عقب طلاقي من خليفة..
+
الحين ماراح يسكتهم شيء.. وتخيلي القصص اللي بتطلع علي.. تخيلي كل ما أروح أي مكان يتكلمون علي..
+
وإلا رفيقاتي في الجامعة يقولون لهم أهلهم لا تمشون مع ذا البنت.. الله أعلم وش شايفين عليها رياجيلهم..
+
خلاص مزون ما أقدر استحمل كلام مثل هذا..
+
وحتى لو ماهمني شيء.. أمي واجد هامتني.. أنا عذبت أمي معي كثير.. وخلاص أبيها ترتاح..
+
مزون باستغراب: زين ليش تطلبين منه الطلاق؟؟ لو سواها وطلقش؟؟
+
جميلة بثقة موجوعة: لأني فعلا ما أبيه.. وما أقدر أتخيل أشلون أرجع أعيش معه..
+
مزون همست حينها بحرج: ودامش شايفة موضوع علاقتش بخليفة شاغله.. ليش ماريحتيه وقلتي له الحقيقة..
+
يمكن كان تعدل معش..
+
حينها انتفضت جميلة بغضب: يخسى أقول له.. هذا واحد مريض وأفكاره مريضة مثله..
+
تبيني عقب اللي سواه فيني كله.. أقول له تعال يا الشيخ فهد.. تراك أول واحد في حياتي.. عقب ما تعامل معي كني زبالة..
+
خلاص وش يغير ذا في الموضوع..؟؟
+
أنا فعلا مرة مطلقة.. والمتوقع إنه صار بيني وبين خليفة علاقة مثل أي زوجين... وهو خذني وهو عارف ذا الشيء زين..
+
ليش الحين صرت كخة في عينه؟؟... كان خلاني من أولها.. كان كملت دراستي..
+
ويمكن بعدها لقيت الرجال اللي يخاف الله فيني..
+
لكن هو الحين خرب حياتي كلها.. وماخلا لي أي فرصة..
+
وأنا صدق عايفته وماني بمتخيلة يصير بيني وبينه شيء.. عقب ماهاني بذا الطريقة!!
+
***************************************
+
"جاي تطلعني من الدوام بنفسك.. وجهك وإلا القمر؟؟"
+
نايف يبتسم : لا طال عمرش.. وجهي.. القمر ماطالني!!
+
عالية تغلق بابها وتهمس بمرح: أخس يا النويف الدب.. والله الظاهر إنك تتعلم تصفصف حكي.. قرب عرسك..
+
نايف بمرح: أول شيء (الدب).. أملاك حصرية لرجالش ما نقربها..
+
ثانيا مافيها شيء نتعلم حكي.. اسمي معرس..
+
عالية تشعر كالعادة بسعادة لرؤية نايف: وينك تغط ذا الأيام.. اشتقت لك يا الخايس..
+
نايف بإبتسامة: أول شيء لاا أغط ولا شيء بس أنتي المشغولة.. وأنا مشغول شيء بين شغلي وشوي ترتيبات في بيتي.. وشوي مع نشبة خواتي..
+
وأنتي توش شفتيني عند أمش البارحة الأولة..
+
عالية هزت كتفيها بإبتسامة: بس لو مر يوم ماشفتك.. أشتاق لك يا المعفن..
+
نايف يضحك: أنتي احترمي نفسش... خايس ومعفن.. اللي يسمع يقول جاي لش من بلاعة..
+
عالية تتنفس رائحة عطره المنتشر في السيارة بطريقة مرحة: وين بلاعة.. إلا جاي من بركة عطور.. ريحة عطرك صكتني بصداع..
+
وش صاير؟؟ شكلك مغير عطرك؟؟
+
نايف بثقة مرحة: عريس ولازم أغير..
+
ها تبين أوديش بيتش وإلا بيت هلش..
+
عالية بمودة: لا بيت هلي فديتك.. وراي عفسة.. عشان عرس غانم الليلة!!
+
حوار تلقائي مرح يدور بين الاثنين..
+
فنايف تجاوز كثيرا من حدته القديمة ناحية موضوع وضحى.. فالأيام تُصغر المواقف..
+
وخصوصا وهو يرى تعامل تميم الطبيعي جدا معه.. فمادام تميم أخذ الموضوع ببساطة فهو لابد أن يأخذه كذلك..
+
ولكنه لا ينكر شعوره بالتوجس والحرج من شخصية زوجته..
+
وهو يقرر في داخله ألا يحاول اتخاذ مواقف مسبقة حتى يراها ويعرفها..
2
***********************************
+
" جميلة جات صدق؟؟"
+
عفراء تتلقى منصور بسعادة محلقة: إيه يا قلبي جات بس راحت لمزون وبترجع بعد شوي..
+
منصور باستغراب: غريبة إن فهد ما كلمني ولا حتى قال لي استقبلهم في المطار..!!
+
عفراء بعفوية: يمكن مايبي يشغلك.. وخصوصا هو مشغول الليلة بعرس ولد عمه..
+
منصور بذات الاستغراب: مشغول يوم كان في مصر يتصل لي ويبلغني بموعد جيتهم..؟!!
+
بأتصل له أشوف وش سالفته؟؟
+
#أنفاس_قطر#
+
