اخر الروايات

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الالفي

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الالفي

"الفصل الثامن "

بروما وبالتحديد داخل جناحهم الخاص بالفندق ..
كان يتأوه من شده الألم الذي احتاج ظهره أثناء جولتهم باعلى مرتفع جبل الجليد ، انزلقت قدمه قبل ان يضعها بوضعها الصحيح اعلى عصا التزحلق ..
- اه يا عضمك اللى اتكسر يا نبيل ، كنت فى عز شبابي لسه ، آهه ده أنا عريس يا جدعان .
اطلقت ضحكه رنانه وهى تتذكر الموقف الذي تعرض اليه زوجها قبل لحظات والان لم تستطيع اخفاء ضحكتها لأنه يتحدث بطريقه تمثيليه جعلتها تضحك بصخب
نظر لها بحده لتكف عن الضحك
- سوري بجد يا حبيبي ، بس مش قادره أمسك نفسي طريقتك مضحكه
- بقى كده مش حاسه بضهري اللى اتكسر وقاعده تضحكي عليه ، ماشي يا روما أنا زعلان.
اقتربت منه بحب وقفت امامه تتطلع اليه باسف
- نبيل مش قصدي والله ، اعملك ايه يا حبيبي ؟
أبعد انظاره عنها وهو يبتسم بمكر
لم تتحمل غضبه منها اقتربت تحاوط ظهره بذراعيها وهى تقف خلفه وهى تطبع قبله رقيقه اعلى ظهره
- اسفه يا حبي ، مااقدرش على زعلك ، وحياه رهومتك بقى سماح يا باشا
أمسك بكفيها المحاطه بخصره ودار وجهه ليستقر امامها يتطلع لعيناها بحب فقد نسي الآمه ولم يتذكر الى عيناها التى يذوب بها عشقا ، ضمها هو الاخر لصدره وطبع قبله رقيقه اعلى خصلاتها البنيه
وهمس برقه وهو مغمض العينين : انتي نفسي اللى بتنفسه ومااقدرش ازعل منك ، نفسي انتي اللى متزعليش مني فى اى موقف حصل او لسه هيحصل ، اوعديني قبل ما تزعلي ترجعيلي ونتكلم فى اى حاجه ونسمع بعض ونفهم بعض
هزت رأسها بالايجاب : اوعدك طبعا ،مش هسمح بدخول الزعل بينا ، أهم حاجه فى علاقتنا اننا صادقين مع بعض وصرحا فى كل حاجه
ابتلع ريقه بصعوبه وعاد يهمس بخفوت : أنا اوعدك مش هيصدر مني أي كلام او موفق يزعلك
رفعت حاجبيها بمشاكسه : ضهرك عامل ايه دلوقت ، لسه بيألمك
- لا بقيت زى الفل لم قربتي مني ، مش عايزك تبعدي عني مهما حصل
حملها على عين غفله وهو يطلق لضحكته العنان : انا بمب على فكره بس كان مجرد اختبار هههه
اكمل كلماته بسخريه : ده التزحلق ده احسن حاجه فى الحياه
لتشاركه الضحك فى نوبه صاخبه الى ان استرد كل منهما انفاسه ليقترب بشفاه تعانق شفتيها فى قبله عميقه تنشلهم من واقعهم لعالم اخر ، عالم خفي يعج بالحب والعشق فقط ..
"""""""
فى القاهره
الساعه التاسعه صباحا كانت تجلس بمكتبها داخل شركه الصيرفي ، ليقبل عليها نديم بطلته الواثقه .
عندما وجدها بمكتبها لاحت ابتسامته وتقدم منها بهدوء تطلع هيئتها باعجاب
فقد كانت ترتدي بلوزه بيضاء ورابطه عنق سوداء وترتدي بنطال اسود وترفع شعرها لاعلى منما زاد فى جمالها الهادئ الغير مكلف ببعض مساحيق التجميل فقد كانت حقا جميله بهذا المظهر ، فاق من تطلعاته وهو يقف امامها يتنحنح
- احم احم ، صباح الخير يا فيروزه
وقفت عن مقعدها ترحب به بجديه : صباح النور مستر نديم
دلف لمكتبه وهى كعادتها ابلغت البوفيه باعداد قهوته ثم دلفت لمكتبه وهى تحمل بيدها بعض الاوراق التى تريد منه الاطلاع عليها .
وقبل ان تغادر مكتبه استوقفها نديم مناديا اياها
- فيروزه من فضلك استني عايز اتكلم معاكي
جلست امامه لينهض هو من مقعده ويجلس بالمقعد المقابل لها ، زفرا انفاسه ببطئ ثم حدثها عن عرض تيام الذي لم تخبره به حتى الان
- ماقولتيش ليه بعرض تيام النحاس وليه اصلا ماعرفتنيش بوجوده فى دبي وانتي هناك ؟
نظرت له بصدمه : زياد اللى قالك
- حاجه زي دي كان لازم اعرفها منك مش من زياد
- ماهو بصراحه ماحبتش اعرف حضرتك حاجه زي كده ده موضوع عبيط اصلا
ابتسم لحديثها : بس عرضه للمبلغ ماكنش عبيط ، كان مراهن على فشلي واعلان افلاسي فى دبي يعنى هو عارف بيعمل ايه كويس
- هو ممكن اعرف ايه سر العداوه دي
هز راسه باسي : هتصدقيني لو قولتلك أنا نفسي مااعرفش ايه سر كره ليه رغم ان والده ووالدي كانوا اصدقاء وحصل بينهم شراكه بالفعل بس تيام فض الشراكه لم والده اتوفى
- حضرتك عندك علم بانه اشتري مصنع السكر اللى فى العبور
هز راسه بالايجاب : وعارف كمان انه عايز يحتكر السوق ويشتغل فى كل منتاجات مصانعنا وعامل حمله اعلانيه ضخمه ، أنا ماعنديش اعتراض على المناسفه الشريفه فى الشغل وربنا يوفق الجميع
نظرت له باهتمام : بس أنا عندي وجه نظر خاصه بيه وهو الاكيد هيفشل فشل زريع لأنه دخل فى شغل مش شغله ، من رائي المتواضع لو كان أستمر فى نفس الانتاج بتاع مصانعهم وعمل امتداد لوالده كان زمانه مش محتاج انه يحترم السوق ويفرض اسمه ومنتجه على الجميع
ضحك بخفه : ده من وجه نظر العقل والمنطق واللى بيشغل عقله كويس ، أعتقد أن تيام محدد دهفه وهو القضاء على اسم عابد الصيرفي ، ده بس اللى شاغل باله ، المهم بقى أنا مش محتاج اشكرك على انك رفضتي عرضه عشان انتى دايما عندي فوق مستوى الشبوهات وثقتي فيكي مش محتاج اتكلم عنها
رفعت حاجبيها باستغراب : عشان كده حضرتك هديتني بالعربيه ؟
هز راسه نافيا : لا طبعا موضوع العربيه قبل لم تسافري دبي وادي العقد بتاعها اهو محتاج بس توقعيك عشان اخلي المحامي يسجلها فى الشهر العقاري
وضع العقد امامها لتنظر له باهتمام ثم اتسعت عيناها بصدمه وعادت تنظر اليه
- العربيه بنص مليون وده كتير اوى ، أنا مستحقش كل ده ، أنا اسفه مش هقدر اسد لحضرتك تمنها
- وحضرتي بقدملك هديه لا يمكن أقبل تمنها
- أنا كنت فعلا مجنبه مبلغ من راتبي كل شهر وفي حسابي 100 ألف كنت ناويه ادفعهم مقدم لعربيه واقسط الباقي ، فحضرتك هتاخد الفلوس وهتخصم نص مرتبي كل شهر لحد لم اسدد تمن العربيه
نظر لها بذهول : ايه اللى انتي بتقوليه ده ، خلي فلوسك زي ماهي والعربيه بتاعتك ومش عايز أي نقاش يتفح فى موضوع العربيه ده تاني
هزت رأسها معترضه : وأنا اسفه مش هقبل عربيه بالمبلغ ده
تنهد بضيق : انتي عنيده اوي
- ماهو لو من الطبيعي ان أي حد بيشوف شغله كويس حضرتك تكافئه بعربيه ، لان احنا هنا كلنا بناخد اجر مقابل عملنا بالشركه
لم يستطيع أن يبرر لها موقفه هذا ولكن اراد حسم الجدل
- خلاص عندي حل وسط وهو انك هتسددي نص مبلغ العربيه من راتبك كل شهر وأنا النص الباقي ومش هسمح باعتراضك مفهوم
اعطته العقد ورفضت التوقيع : يبقى مش همضي عقدها غير لم اسدد نص التمن ، خلي العقد مع حضرتك
هز راسه باسي :
- عنيده ..
استاذنته لتتابع عملها وقبل ان تغادر
- عامله ايه دلوقتي فى طاقتك السلبيه
ابتسمت برقه : الحمد لله تمام
- رهام اتصلت بيكي
هزت رأسها نافيه
- ونبيل كمان واضح انهم اخدو قرار فصل موابيلاتهم ، على كل حال ربنا يسعدهم ، عايز اقولك ان جدتك عيشه منتظراكي اليوم على الغدا ومش هتقبل رفضتك
عندما ارادت الاعتراض
- بس بقى ولا كلمه بجد امي هتزعل جدا وهى منبه عليه لازم تروحي معايا والا مش هدخلني البيت من الأساس وكمان لازم تعرفي انك مش لوحدك احنا جنبك ، يلا دلوقتي على شغلك ووقت الانصراف هتروحي معايا
تنهدت بضيق ثم اومت براسها بالموافقه وغادرت المكتب لتتابع عملها الى ان ياتي موعد الانصراف ..

""""
كان يشتعل بالغضب عندما اخبره رئيس العمال باحدي مصانعه بان العمال ترفض اكمال عملهم الا ان يرفع مستوي اجورهم فلم يعد الراتب كافيه فى هذه الاونه الاخيره
نهض بانفعال هو يصرخ بوجهه : يعني ايه العمال رافضه تشوف شغلها الا لم المرتب يتضاعف ده اسمه ابتزاز وأنا لا يمكن أقبل بيه ، مش تيام النحاس اللى بيتلوى دراعه يا محيي
تحدث محيي باستعطاف لقلبه : يا تيام بيه العمال بيشتغلو ليل نهار ومافيش اجر مناسب لتعبهم ده ، كمان العيشه بقت غاليه وكل عامل من دول فاتح بيت وعنده كوم لحم مسؤل منه ، مافيهاش حاجه لو الراتب زاد حبتين وكل ده عايد على حضرتك فى الشغل بالنفع ومن غير العمال دول المصنع مش هيقف على رجله ولا هيلتزم بتسليم الطلبات اول باول ، بالعكس ده ممكن يحصل عجز فى التسليم وده صعب حضرتك تقبل بيه
والا نضاعف العمالة والعمال يشتغلو نص اليوم
زفر بضيق : امشي من وشي دلوقتي والقرار اللى هخده الكل هيلتزم بيه
تركه محيي فى حيره من امره ولكن تيام لم يدع نديم ينتصر عليه فعليه الان كسب عماله لصالحه فسوف ينفذ كل متطلباتهم وسوف يضاعف أيضا العماله داخل مصانعه من اجل زياده الانتاج أولا ومن اجل المساهمه فى القضاء على البطاله وهذا ما يسعي اليه من شهره ليصبح حديث الجميع وينتبه اليه الإعلام ، فهو مثابه الشاب النجاح الذي يعمل بكد وتعب من اجل ايصال لقمه العيش للفقير وتحسين مستوي دخلهم المعيشي فهو يسعي للقضاء على مجموعه الصيرفي ليصدح اسمه فى عالم رجال الأعمال ليحظي بحب الجميع ..
عاد يجلس بهدوء اعلى مقعده ثم رفع سماعه الهاتف ليهاتف احدي الصحف ويخبرهم بانه يريد عمل مؤتمر صفحي يناقش عده قرارات تخص العامل محدود الدخل ودوره فى القضاء على البطاله لأنه سوف يعلن عن استقبال عاملين من كل المجالات ، ثم أغلق الهاتف وهو يتنهد بفرحه الانتصار ..
"""""""""
أنتهى يوم العمل داخل شركته ووقف امام سيارته ينتظر خروجها من الشركه ليقلها معه الى فيلته كما وعد جدته بانه لن يتركها سوف يجلبه معه ..
عندما غادرت مبنى الشركه وجدته بانتظارها ، تقدم منها بخطواته ويعلو ثغره ابتسامته العذبه
- انتي هتيجي معايا فى عربيتي وسيبي عربيتك هنا
انصاغت لاوامره وسارت بخطوات مضطربه ، فتح لها باب السياره لتجلس أولا ثم دار حول سيارته وجلس امام المقود تنفس بهدوء ثم أنطلق فى طريقه ..
بعد مرور نصف ساعة كان يعبر حديقه الفيلا ثم صفا سيارته وترجل منها ليفتح لها الباب ويرحب بوجودها
- اتفضلي يا فيروزه الفيلا نورت والله
ابتسمت بود وترجلت من السياره وهى تشكره
أثناء دلوفهم لداخل وجدت الجده تقف بانتظارهم وعندما راءتها اقبلت عليها تعانقها بحنان
- اهلا يا بنتي نورتينا ، كنت هزعل اوى لو ماكنتيش جيتي مع نديم ، أنا منبه عليه مايرجعش البيت غير لو انتي معاه
التمست الحنان والدفئ بمعامله الجده
- وأنا مااقدرش ارفض لحضرتك طلب
نظر لهم نديم ورفع حاجبيه وهو يتقرب من جدته
يقبل وجنتها : مساء الخير على الناس اللى نسيت وجودنا
ابتسمت له وهى تربت على كتفه : مش ارحب بالقمر الأول يا ولد ، دي اول مره تشرفنا عايزها تقول علينا ايه
اشارت بيدها الى فيروز : تعالي يا حبيبتي لازم تعرفي ان البيت بيتك وأنا هنا جدتك واوعي تحسي انك لوحدك
هزت رأسها بالايجاب وهى تشعر بالالفه بقرب هذه السيده الوقور ..
التف الجميع حول مائده الطعام وبدءو فى تناول طعامهم ولا تخلو جلستهم من بعض الاحاديث ..
وعند انتهائهم من الطعام اخبرت الجده الخادمه باعداد الشاي
- يا ثريا اعملينا الشاي وحصلينا على الجنينه
- حاضر يا حجه
سارت بخطوات هادئه وهى متكزه بيد فيروز ، ترك لهم نديم حريه الجلوس بمفردهم لكي تتعرف جدان عليها عن قرب ولا يريد ان يحرج الاخيره بوجوده .
تحدث نديم بجديه : هستاذنكم اخلص كام حاجه كده فى مكتبي
اومت له الجده : ربنا يعينك يا حبيبي
اشار الى فيروز بتحذير : أنا اللى هوصلك مافيش مشي تمام
تحدثت فيروز بضحكه بسيطه : لا وهو أنا هسيبها تمشي لوحدها بردو ، اطمن يا حبيبي ادخل انت شوف شغلك

تركهم بالحديقة وتوجه الى غرفه مكتبه يتابعهم عبر النافذه ، يبتسم لابتسامتها يراوده الان مشاعر مختلف من حب ومسىوليه يشعر بانها مسؤله منه يريد ان يحتويها ويساندها دائما ..
كانت تتحدث باريحه مع السيده الوقور التى أحببتها أيضاً وشعرت بحنانها ، لم تشعر بمرور الساعات وهى تستمع لحاديث الجده فقد كانت تنصت إليها باهتمام الى ان غربت الشمس فقررت العوده الان لمنزلها وقبل ان تودع الجده وجدت نديم خلفها
- أنا جاهز اوصلك
عانقتها الجده وهى تشدد علي ظهرها بحنان
- هتيجي تاني اتفقنا وأنا جدتك فاهمه ولا مش فاهمه ، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ، وصلها يا نديم وخلي بالك عليها
ابتسم لجدته : من عيوني ياست الكل ...
""""""""
فى روما ..
كانت تشعر بالضيق بسبب عدم مهاتفها لشقيقتها فلم تعلم عنها شيء منذ أن خطت بقدميها لروما ولم تتحدث معها ، لامت نفسها كثيرا على تلك الفعله ، فقد استمعت الى زوجها عندما طلب منها غلق هاتفها وهو أيضا فعل المثل ، كان قلق ويحاول ابعادها عن شقيقتها فخشي ان تحكي إليها فيروز عن معرفتها السابقه به وانه كان يستغلها من اجل اتمام عمله بدافع الحب لذلك توصل الى غلق هواتفهم بحجه شهر العسل ولا يريد لاحد ان يزعجه ...
انسابت دموعها بصمت الى ان شعر بها نبيل
- مالك يا قلبي ؟ انتي بتعيطي .!
كفكفت دموعها ونظرت له باسي : روزه واحشتني اوي وحاسه إن انانيه مافكرتش غير فى نفسي وبس وسبت اختي لوحدها وكمان من غير مااتصل اطمن عليها ولا حتى اطمنها عليه ، أنا بجد مخنوقه ومضايقه من نفسي اوي يا نبيل
جلس جانبها واحاطها بذراعيه : حبيبتي انتي مش انانيه ولا حاجه ماتحمليش نفسك ذنب مش ذنبك ، مش معني انك اتجوزتي وسافرتي تقضي شهر العسل مع جوزك حبيبك وسبتي اختك تبقي انانيه ، اختك كمان لو كانت جاتلها الفرصه ماكنتش اتردد تبعد عنك لان باختصار دي سنه الحياه ، خلاص ياقلبي أنا آسف وحقك عليا أنا السبب خليتك تقفلي فونك بس أنا كنت عايزك ليا أنا وبس ونستمتع بوقتنا بس ماقدرش أنا على دموعك دي ، ثواني هجبلك فونك وتكلمي بيه اختك واللى يعجبك
عانقته عناق طويلا وهى تهمس برقه : أنا بحبك اوي على فكره
قبل عنقه بحب وهمس بحب : وأنا بعشقك مش بس بحبك وبموت فيكي كمان
اعطاها هاتفها وعندما فتحته وجدت ان بطاريته فارغه زفرت بضيق ونظرت له بحزن وهى تضرب قدميها بالارض بغضب طفولي :
- الفون فاصل شحن
ضحك بقوه على هيئتها : قمر يا ناس حتى وانت زعلان
، معلش هحطه على الشاحن وابقى اتكلمي بعدين
- بس على ما يشحن الوقت هيكون فى القاهره متأخر واكيد روزه هتكون نامت
رفع ذراعيه باستسلام : أنا كده عملت اللى عليه ، بقولك ايه ماتيجي نخرج نروح اي مكان بقى ننطلق
لمعت عيناها بفرحه : نفسي اروح ديسكو
تفوه بصدمه : ديسكو وهنا فى روما ، ليه مستغني عنك ولا عبيط واهبل وهدخلك اماكن زي دي
وقفت امامه وهى تضع يديها اعلى صدره وتبعث بقميصه : وحياتي يا بلبل عندي فضول هيجنني نفسي ادخل ديسكو مع جوزي حبيبي
أمسك بكفيها وهز راسه نافيا : وحياتك عندي مايحصل ، أي مكان تشاوري عليه الا المكان ده
وضعت يدها بخصرها : اشمعنا ده بالذات
زفرا بضيق : عشان انا دخلت الاماكن دي كتير وكل اللى بيحصل فيها ماينفعش خالص اخد مراتي معايا واعرضها فى مكان زى ده واقولك اتفرجي يا حبيبتي على العالم الغريبه التافهه اللى أنا كنت واحد منهم فى يوم من الايام ، ده اقل ما يقال عنه بالفسق والفجور والتحرر وكل شيء هناك مباح لا وكمان احنا فى ايطاليا يعني هيعدي المراحل اللى شوفتها فى مصر بكتير وأنا اخاف عليكي من دخول الأماكن ده
نظرت له بجديه : يااه لدرجة دي ، وانت بقى عملت كل المباح هناك
قرر مشاكستها لمعرفة غيرتها :مش اوي
ادار وجهه مبتعدا عنها وهو يبتسم بمكر
وقفت فى مواجهته تتحدث بانفعال من شده غيرتها : يعني ايه مش اوي عايزه افهم ، وضحلي كده حياتك كانت ازاى وكنت بتعمل ايه بقى فى حياتك التافهه اللى قبل دي ، من حفي اعرف
لاحت ابتسامته وحاوط خصرها بتملك يقربها اليه ولكن يبدو بان معشوقته غاضبه تحاول تحرير نفسها من بين قبضته
- أبعد عني مخصماك
ضحك بصخب على جنونها ولم يفلتها من بين قبضته الى ان الصقها بصدره الضخم ومال على اذنها يلفحها بانفاسه الدافئه من بين همساته
- أنا ماكنتش عايش قبل ما اعرفك ، حياتي بدءت معاكي انتي وماينفعش تحاسبيني على اللى فات قبل ما تدخلي حياتي وتغيرها بحبك ، بس هريح قلبك اه كان عندي علاقات وكتير كمان مايتعدوش بس ماتعديتش حدودي مع أي واحده يمكن علاقات عابره مجرد خروجات ، تليفونات ، حاجه كده كانت تكسر الملل بس ماحصلش علاقه كامله وعارف ان كل ده كان غلط وحرام كمان ومانكرش نديم حاول معايا كتير وكمان آش آش كانت دايما بتدعيلي ان افوق لنفسي وربنا يهديني ويمكن دعواتها بس هى اللى خرجتني من دايره التمادي فى الغلط والحمد لله قابلت فى الوقت المناسب وقلبتيلي حياتي وتوبت وانبت وندمت على ما فعلت والله ومافيش غير روما قلبي وبس رهومتي وفرحتي وحياتي الحلوه بعيشها معاكي وليكي يا غاليه القلب
ابتسمت برقه : ثبتني انت بكلامك ده بس والله يا نبيل لو فكرت بس مجرد تفكير فى اعاده امجادك وربنا هتلاقيني اتحولت اه ،انا زى الفريك ماحبش شريك
ضحك باعلى طبقات صوته وقرص وجنتيها بخفه : اخرك فى الصغيره الفريك يا رومتي ، يا عيني عليك يا نبيل وقعت ولا حدش سمي عليك هههههه
ثم داعب وجنتها : قوليلي بقى لم تتحولي من الكائن الرقيق الهادي اللى زي العسل ده بتبقي ايه بقى عشان أكون عامل حسابي
شردت ثواني ثم رفعت سبابتها امام وجهه : بكون زومبي يا بلبل
قضم سبابتها بفمه : أموت أنا فى الزومبي يا رومتي
"""""""""""""
ودعها امام البنايه وقبل ان تترجل من سيارته استوقفها
- هعدي عليكي الصبح نروح الشركه مع بعض
نظرت له بغرابه : لا ماتتعبش حضرتك
- عشان عربيتك مش معاكي وأنا السبب يبقى هعدي عليكي واوصلك
رفضت بلباقه واصرت على الرفض ليجذم انها حقا عنيده فلم يكن يتوقعها بكل هذا العناد ، بعدما ترجلت من السياره هز راسه باسي من تصرفاتها ثم حرك المقود ليعود الى فيلته ولكن لم تغفل عنه لحظه فظل طوال الطريق يسترجع نظراتها وابتسامتها الرقيقه وحديثها الودود مع جدته وهو يبتسم بين تاره واخرى على هذا الملاك الذي سكن قلبه واصبح عشقه الاول وملاذه فى الحياه ...
""""""""

دلفت لشقتها ونزعت حذائها بعدما اغلقت باب الشقه خلفها ثم القت بحقيبتها اعلى المنضده وهى تزفر انفاسها بارتياح الان فقد عادت الى منزلها بعد عناء اليوم ، فالان تريد اغماض عيناها وتشعر بالاسترخاء وقبل ان تدلف لغرفتها صدع رنين جرس المنزل لتزفر بضيق وهى تتوجه لفتحه
- وده مين ده كمان ؟
وقفت خلف الباب وعندما فتحته جحظت عيناها بصدمه وتحدثت بحده
- أنت ....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close