رواية الغجر الفصل الثامن 8 بقلم مريم الجندي
(٨) فضايح
اسفه جدا على التأخير ، بس الفصل طويل جدا يعنى تعويض على التأخير
+
حاجه مهمه بقا ، الفوت والكومنت بيفرقوا معايا وبيشجعونى فايريت متستخسروهوش فيا يعنى
دى حاجه بسيطه
+
__________
+
" و انت والدك فين يا نوح ، وشغال اى ، مسمعتش حكايات عن عيلتك يعنى"
+
ارتفعت الأنظار المتوجسه لوجه نوح الذى تجمد ، شحب وجه رحيم وهو ينظر لشقيقه بصدمه ثم انتقل بانظاره لنوح الذى انقلبت ملامحه للجمود واعتصر الملعقه بيده التى تجمدت فى الهواء عم السكون المترقب والمتوجس على المنضده
+
رد زين ببعض الحده وهو يقبض على يده بغضب مكبوت دفاعاً عن رفيقه وقد شعر بغصه بقلبه من ملامح نوح الذى بدى يعانى لكبت غضبه والسيطرة على أعصابه
+
_ مظنش أن دى حاجه هتفرق معاك .
5
حاول حليم التبرير ببرود متعمد : عادى يعنى اصل كلكوا بتتكلموا عن مواقفكوا مع اهلكوا ، بس لاحظت نوح متكلمش عنهم
7
كان هذا دور نوح الذى انقلبت ملامحه للبرود محاولا الحفاظ على أعصابه احتراماً لرحيم الذى يستضيفهم ولوالده نظر بنظرات مُرعبه لحليم الذى استشف أنه يعلم بأنه يتيم لكن نبرته خرجت حاده قاطعه دون اهتزاز متوازنه لأقصى درجه وقد بذل مجهود خرافي للحفاظ على أعصابه
_ انا اهلى متوفين
+
_ عايش لوحدك يعنى !!
+
_ حاجه زى كدة
+
_ من امتى
28
استمرت حرب النظرات وعوج نوح وجهه قليلا دون رد لكنه لم يقطع تواصله البصرى مع حليم الذى توتر واخفض بصره مبرراً
_ كنت بس بطمن على أصحاب اخويا
+
لينظر له رحيم بحده تحذيريه الا يتمادى فى أسألته الفظه
+
لكن نوح لم يصمت بل رد بعد أن ارتشف من كوب الماء ببرود
_ تطمن على أصحاب اخوك ولا تطمن أن اخوك مصاحب ناس كويسه !!
+
عم الصمت المرتبك ولم يتحدث أحد بعد هذا السؤال اختلس الاصدقاء النظر لنوح الذى ارجع ظهره للخلف يلعب بطعامه ببرود وهو يصوب نظره على حليم الذى مثل أنه يأكل
+
قالت والده رحيم بحنو محاوله احتواء الموقف وعدم اغضاب رحيم وأصدقائه وقد رق قلبها لنوح منذ أن علمت بأنه يتيم منذ الصغر
5
_ مبتاكلش لى يا نوح ، الاكل مش عاجبك
+
ارتفعت أعين نوح وقد لانت ملامحه قليلا عندما نظر لوالده رحيم الحنون وابتسم ابتسامه باهته
+
_ لا باكل ، الاكل جميل جدا تسلم ايدك .
+
وقفت ووضعت جوز من الحمام المحشى فى طبقه : طب كل كويس ، مش شيفاك بتاكل حمام ثم استدركت تسأله : انت مبتحبش الحمام !!
+
نفى سريعاً وهو يهم بقطع الحمامه : لا طبعا بحبه دة كفايه أن حضرتك إللى عملاه
+
نظر له حليم بتفحص وهو يفكر بأن نوح اصعبهم ، انسان رمادى لا تتوقع ردود أفعاله كأنه حرباه متلونه منذ دقيقه واحده وجهه كان كالثليج ونظراته قاتله الآن وهو ينظر لوالدته ملامحه لينه ونظرته بريئه تجعل اى أحد يرق له أستشف أنه الشخصيه الاصعب من ضمن الاصدقاء وهو شخصياً لا يرتاح له ويشعر بالريبه فى وجوده
23
أما باقى الاصدقاء لم يتعجبوا من تحول نوح لشخصيته اللطيفه الاستثنائية التى يتعامل بها مع والده نور وزين والان والده رحيم .
+
كان إياد يختلس النظرات الى ورد التى تجلس على يمين رحيم بخجل وارتباك أنها فتاه لطيفه بملامح طفوليه رقيقه استشف أنها ربما فى المرحله الثانويه
نظر فى طبقه بحنق عندما واجه بيلا التى تنظر له بسماجه مراقبه حركاته بحاجب مرفوع لماذا تركز تلك المستفزه معه
12
أما ورد كانت تتأمل بيلا وهى تحاول التذكر انها رأتها ، هى متاكده أنها رأت تلك الملامح من قبل
+
أما فريده وزين فكانوا فى وادى اخر يعيشون قصه حب ورديه مع الطعام الشهى مندمجين مع الاكل بطريقه طفوليه وكأنهم بعالم اخر عالم جميل ملئ بالطعام الشهى المصنوع بحب خصيصاً لهم
سحبت فريده اخر حمامه فى الطبق فى نفس الوقت الذى امتدت يد زين إليها مسك الاثنين الحمامه ونظروا لبعض بتحدى ، كان من الذوق أن يتركها أحدهم للآخر ، لكنهم كانوا بُعاد كل البعد عن الذوق وهم يمسكون الحمامه وينظروا لبعض بتحدى
24
ارتفعت أنظار والده رحيم بحرج وهى تقول : تحبوا اعملكوا كمان يا حبايبى
+
ارتفعت الأنظار بتساؤل عما تتحدث عنه شهقت نور باستياء وهى تدعس قدم فريده المستمرة فى نظرات العند والتحدى مع زين ، همس ثائر لزين بحرج وهو يجز على أسنانه : سيبها يا زين ميصحش إلى بتعمله دة
5
_ لا هى إللى تسيبها
+
تذمرت فريده بعند د أشد هى الاخرى : انا اللى مسكتها الاول مش هسيبها
9
اتسعت أنظار عائله رحيم بذهول مما يحدث ونظر رحيم بيأس إلى طبقه وكأنه لا يرى شئ ولا يعرفهم من الأساس .
19
_سيبها يا زين عيب فضحتونا ، عقد زين حاجبيه بعند وكأنه لم يستمع إلى شئ
+
لتنسحب منهم الحمامه فجاءه وبشكل خاطف سريع
ووضعت فى طبقها تأكلها ببرود بعد أن اتجهت الأنظار المذهوله لها
5
لتقول ببرود وهى تأكل دون أن ترفع انظارها : اى فى حاجه !!
+
ابتسم رحيم لها انها أنهت الموضوع وسيطرت على العراك بحركه خاطفه لتبادله بيلا البسمه بسخريه ، تلك الفتاه مذهله حقاً ، نعم ستصيبه بذبحه صدريه لكن هذا لا يمنع أنها مذهله
3
كانت التلات شقيقات الأكبر من رحيم ينظرون باستياء إلى بيلا وفريده وهم يتهامسون على شعرهم الملفت فكانت فريده تعقد شعرها البرتقالى الطويل الملتف حول بعضه بعقده عاليه كزيل الحصان لكنه كان لافت للأنظار بلونه الغريب فهى كانت فريده كصفه أيضا وليس اسم فقط ، مبهره للعين بالنمش الجميل المنتشر بوجهها واعينها الخضراء وشعرها البرتقالى كانت مثال للفتاه الحيويه المبهجه للقلب والعين .
11
اما بيلا التى تجلس باسترخاء بارد بجلسه اعتاد على شكلها الاصدقاء لكن تثير استياء الشقيقات المتفحصات ترتدى تيشرت اسود فضفاض وسروال اسود رياضى
تطلق لشعرها الاسود الذى يتخلله خصيلات زرقاء كثيره ملفته وغريبه وتردى حلق بإحدى فتحتى أنفها
2
انتبهت بيلا على نظراتهم المختلسه والهمسات اللئيمه
ارتفع إحدى حاجبيها بنظره ثاقبه لتنتبه إحداهم أنها راتهم وتتصنع الانشغال بعيداً عنها ، فهمت بيلا ما يدور من ملامحهم
+
مالت على المنضده تنظر لرحيم الجالس مقابلاً لها بابتسامه جميله صدمته : بجد يا رحيم ميرسى جدا على الدعوه الجميله دى
ثم وجهت انظارها لوالد رحيم المتابع للحوار وما يدور على المنضده بصمت : شكرا جدا لحضرتك على الاستقبال دة بجد يا عمو
ثم نظرت لوالدته : وبجد يا طنط الاكل جميل جدا تسلم ايدك بجد تعبتى نفسك
10
كتم زين وفريده ونور الضحك عند حديثها مع والد رحيم وهم متأكدون أنها تتصنع الادب والتحضر فطريقه بيلا عكس ذلك تماما حتى أنها لا تشكر أحد على الأكل مثلا ، تجلس بلامبالاه اقرب للفظاظه وترحل بنفس الطريقه ، وللعجب لم يستاء منها أحد بل اعتادوا على طريقتها التى غيرتها الان فبدت مضحكه وهى تتصنع الاحترام والذوق .
+
ابتسم ثائر وهو ينظر لنوح وهو يغمز له انها ماكره مثلك
+
عض نوح على شفته يمنع القهقه على بيلا وهو متأكد انها تفعل ذلك لتغيظ أحد وبالنظره السريعه حول المنضده عرف انها تقصد شقيقات رحيم بعد أن امتقع وجههم من طريقتها المائعه
+
لكن الصدمه كانت من نصيب رحيم الذى نظر لها ببلاهة هل حقا تشكره بل و تمدح اكل والدته !!!
+
ابتسمت والده رحيم باتساع بفخر وزهو كأى ام حين تسمع اطراء على طعامها
1
___________
+
بعد الغداء فى حديقه المنزل جلس شله الغجر ومعهم شقيقى رحيم الرجال و ورد ملتصقه بأخيها تحتضن ذراعه ورحيانه خرجت لهم بأكواب الشاى
+
ثم أنزوى الفتيات فى جنب والرجال فى جنب
+
سألتهم ريحانه بفضول : و انتو شغالين اى بقا رحيم قال انكوا بتشتغلوا !
+
ردت فريده بابتسامه واسعه : انا بشتغل فى جريده و مشتركه فى جمعيات تطوعيه
+
ردت ريحانه بنبره رقيقه : الله بجد جميل اوى ، ومبسوطه فى الشغل دة وكدة
+
_اه الحمد لله بعمل حاجه بحبها ودى اهم حاجه ، حتى لو ملهاش علاقه بمجال دراستى
+
اومأت لها ريحانه باقتناع تام ثم سألت نور نفس السؤال لترد الأخرى بابتسامه هادئه جميله : بشتغل فى دار أيتام
+
ارتفع حاجبى ريحانه بانبهار : بس دى مسئوليه كبيره اوى
+
هزت نور أكتافها وردت بثقه : اكيد خصوصاً انك بتتعاملى مع اطفال ، ولازم تاخدى بالك منهم ومن تفكيرهم وكمان بتبقى اسئلتهم اكتر كونهم منغير أب وأم ودة شئ محمسنى اكتر انى اكون معاهم واسيب اثر فيهم واتعلقت بيهم جدا جدا
+
ابتسمت ريحانه على طريقتها الطفوليه الرقيقه وتأملتها وهى تتحدث كانت أعينها تلمع ، رغم ملامحها الرقيقه الهشه لكن كلامها عن كونها تتحمل مسؤولية كبيره كتلك جعلها تكبر فى أعينها وتحترمها وتفتخر لأن أخيها لديه اصدقاء رائعين
انتقلت انظارها بدورها لبيلا التى ردت ببرود وهى تتابع شئ ما بالهاتف : حاجه زى البلوجر كدة على السوشيال ميديا
7
اتسعت أعين ريحانه بذهول وهى تنظر لها بلوجر!!!!
+
بينما اتسعت ابتسامه ورد : والله كنت عارفه ، وقاعده اقول شوفتك فين ، بس اتحرجت أسألك ، كنت شوفت مره الصفحه بتاعتك
+
ابتسمت بيلا وهى تنظر لها كانت الفتاه مرتبكه وهى ممسكه بالهاتف ويظهر عليها التردد تفرك يدها وهى تقلب الأمر برأسها
لتبادر بيلا قائله بلطف حقيقى انطبع عليها من ملامح ورد اللطيفه : عايزه تتصورى معايا !!
+
نظرت ورد بطرف أعينها لشقيقتها تستشف رد فعلها لتجدها تبتسم بعدم تصديق ثم اومأت لبيلا بخجل وارتباك
لتقول بيلا مرحبه : ومكسوفه لى تعالى
+
اقتربت الاخيره منها لتفتح بيلا هاتفها الثمين : هنتصور بفونى الكاميرا بتاعتوا احلى وابعتهالك اوكى
+
اومأت لها بابتسامه واسعه منبهره التقطت بيلا العديد من الصور معها ثم التقطت صور مع الفتيات وصور لها
+
فى ذلك الوقت بحثت ريحانه عن صفحتها لتتفحصها اندهشت أكثر من صور بيلا جميعها ترتدى الاسود باختلاف أشكالها وجميعها ملامح بيلا بارده لا مباليه لا تبتسم فى صوره واحدة حتى.
كانت صفحه مختلفه عن ما تعرفه من البلوجرات أنهم يرتدون الوان مبهجه كانت بيلا عكسهم تماماً صور تعكس شخصيتها السوداويه ، تلك الفتاه لا تشبه رحيم ولا تشبه أصدقائها إنها غريبه الاطوار مُريبه التصرفات
10
____________________
+
فى جلسه الشباب لم يكونوا مرتاحين لجلسه حليم معهم لكنهم اثاروا الصمت أخرج نوح سيجاره واشعل واحده فسحب زين واحده منه واشعلها هو الآخر
+
راقبهم حليم بنظرات متفحصه ثم سأل ثائر : انت مبتدخنش !!
+
نفى ثائر بهدوء وأشار على عضلاته: لا انا رياضى .
+
_ لا واضح جدا ماشاء الله ، دول حقن ولا طبيعى !
12
لم يستطع نوح كتم ضحكاته ليقهقه عاليا بينما امتقع وجه رحيم وهو يتكلم بحده
_ حليم !!! اكيد طبيعى ثائر اصلا داخل بطوله فى البوكس
+
رفع حليم حاجبه بدهشه مصطنعه
+
هز ثائر حاجبه بيأس من ذلك الفظ وهمس بشئ لزين جعله ينفجر فى الضحك مما أثار حفيظه حليم
+
ابتسم رحيم وهو يعلم بمشاغبه أصدقائه
والحقيقه أنه شعر بالضيق من شقيقه لمعاملته الفظه لأصدقائه
+
لم يتحمل نوح فظاظه الاخر واسئلته المتكرره المتطفله لهم ليقول ببرود
_ وانت يا حليم مش وراك حاجه تروح تعملها ولا اى ، هتفضل قاعد كتير يعنى
اتسعت أعين الاخر بذهول وامتقع وجهه وهو ينتفض من مكانه ويتحرك بخطواك غاضبه تاركاً إياهم لينفجر زين وثائر
9
نفث نوح دخان سيجارته وقال لرحيم : متزعلش منى يا رحيم بس انا مبستحملش اقعد مع حد مش مُريح ، واخوك مش سالك ناحيتنا ، وانت عارف انى صريح
+
تحدث رحيم بارتباك شاعراً بالخزى من تصرفات شقيقه : متزعلوش منه يا جماعه ، هو بس جاد حبتين حقكوا عليا .
2
تحرك ريان بحرج لكن أوقفه زين : اقعد يا ريان اقعد ، متأخذناش فى كلامنا .
بعد قليل علت ضحكات الشباب لتملئ الحديقه ولا تخلوا جلستهم من التعليقات الوقحه على بعض المواقف
+
اختلس إياد النظرات الى ورد التى تلتقط الصور مع بيلا فى نفس الوقت كان نوح يتمدد على الأريكة ومسلط أنظاره على حلقه الفتيات .
+
قال رحيم بحماس : اى رايكوا بكرا بقا ان شاء الله نروح الإسطبل بتاعنا ونركب خيل .
+
أيدوا الفكره بشده فستكون مغامره جميله
ليساله ثائر : طب عندكوا خيل تكفينا !!
+
_ اه الحاج من عشاق الخيل ، وخصوصاً الخيل العربى الاصيل ، وجاب لكل واحد فينا حصان وعلمنا عليه ، حتى اخواتى البنات أصر أنهم يتعلموا يركبوه ، واحنا نعلم ولادنا ، دايما بيقول الخيل عالم لوحده .
4
سال زين باستفسار : انت اخواتك البنات متجوزين
+
اجاب رحيم بنبرته الهادئه : اه اخواتى البنات الكبار متجوزين وحليم خاطب ، لسه انا وريان و ريحانه وورد .
3
قال نوح وهو يتابع جلسه الفتيات وثرثتهم التى لا تنقطع : "انا ملاحظ أن اخواتك البنات الأصغر منك قريبين ليك" ؟؟
أومأ رحيم وهو يرتشف من كوب الشاى بأعواد النعناع الطازجه
_" دى حقيقه ، انا وحليم مكناش على توافق لأن دايما شايف نفسه هو الكبير هو إللي بيفهم بس هو إللى بابا معتمد عليه فى الشغل ، فكان التواصل بنا صعب على عكس انا وريان إللى كنا أصحاب وفينا حاجات كتير مشتركه "
+
ابتسم ريان ابتسامه واسعه من كلام شقيقه عليه وشعر بالتأثر عندما قال رحيم " انا مكنش ليا صحاب خالص فى المدرسه او البلد هنا ، ريان كان صديقى الوحيد وخصوصا الفرق بينا مش كبير "
+
سال زين وهو يغمز بإحدى أعينه بخبث : وأخواتك البنات الصغيرين برضو متعلقين بيك ، اكيد اتعلمت منى جدع ياض يا رحيم .
+
نظر رحيم للخلف على شقيقتيه المندمجتين فى الحديث مع أصدقائه وابتسم على ضحكاتهم وشعر بالارتياح أنهم اندمجوا بسهوله معهم
+
_ ورد بحسها بنتى كدة متعلقين ببعض من يوم ما اتولدت ، وريحانه كذلك ، اصلا ريحانه وريان توأم
1
_ احلف ، مفهمش اى شبه من بعض خالص
قالها زين باندهاش وهو يتأمل ريان
3
ليرد رحيم وهو يقلب أعينه: بس ناقر ونقير ، المهم أن احنا الاربعه قريبين لبعض و حليم والباقى قريبين لبعض
+
باغته إياد بسؤال لم يستطع كتمانه : هو الفرق بينك وبين ورد قد اى
ارتفعت الأنظار إليه ليتوتر إياد وهو يصفع نفسه على تهوره لهذا السؤال الملفت جدا نظر لنوح باستغاثه
لينقذه من هذا الموقف المحرج الذى تسبب به لنفسه
4
لكن نوح ظل يبتسم بخبث وهو ينظر له
3
ليقول رحيم بهدوء وهو يضيق أعينه : تقريبا ٧ أو ٨ اشمعنى !!
1
هز اياد أكتافه وهو يمثل الامبالاه وينظر إللى الهاتف : عادى بسال
+
انحنى نوح عليه بنبره لعوبه وابتسامه ماكره : مش عايز اصدمك والله بس انت مفقوس اوى .
6
انقلبت أعين إياد ولم يرفعها من الهاتف ومثل أنه لم يسمع شئ ليقهقه نوح على تعبيرات اياد " الكتكوت الصغير " أصبح معجب بفتاه !!!
2
نغزه ثائر ليكف عن مشاكسته حتى لا ينتبه رحيم الذى نظر لنوح بتعجب من ضحكاته المجلجله
+
أعتذر نوح و برر أنه تذكر شئ بخصوص تلك المرحله سأله أهى فى الثانويه
+
ليوضح رحيم بحسن نيه : اه ورد فى ثانويه عامه
و ريان وريحانه فى كليه
+
نظر زين لريان وسأل : طب مدخلتش كليه فى القاهره لى وقعدت مع رحيم
+
رد ريان وهو يشير لريحانه بحنق وتذمر: عشان ريحانه جالها الكليه فى جنوب الوادي فكان لازم اروح معاها مينفعش اسيبها.
1
استفسر نوح بفضول بعض الشئ : عشان اختك بقا وانت الولد وكدة ولا عشان توأم ومينفعش تبعدوا عن بعض
+
ابتسم ريان وقال بنبره طفوليه حانقه لكنها بدت لطيفه وقد استشعر نوح قوه الارتباط بينهم من كلامه
+
_ " كلام فى سرك يعنى ، الاتنين انا مقدرش اخليها تروح كليه لوحدها وانا ابقى بعيد عنها ، ومقدرش اصلا اقعد منغيرها اتعودنا نعمل كل حاجه مع بعض ونذاكر مع بعض ، فاضطريت آسفاً انى اروح معاها جامعه جنوب الوادي ، بس ان شاء الله هشتغل فى القاهره .
1
تكلم زين بابتسامه جميله : عندك حق بجد انا برضو اختى الصغيره لما اتجوزت زعلت اوى ، مع أن كنا اربعه وعشرين ساعه بنتشاكل وبنضايق فى بعض ، بس بجد البيت منغيرها وحش اوى .
+
ابتسم نوح ونظر مره اخرى الى مكان الفتيات كانت نظرته عميقه حنونه تفيض بالمشاعر ، مشاعر مفتقره للعائله والاخوه التى يتحدثون عنها الشباب ، لكنه شعر بمشاعر الاخوه مع أصدقائه إن لم يكن رابطه الدم فهى رابطه الصداقه والانتماء ، إنه يشعر بانتمائه إليهم ، يشعر بأنهم جزء لا يتجزأ منه ، خصوصا الفتيات إنه يشعر بأنه مسئول عنهم وهذا الشعور يسعده ، والحقيقه التى لا ينكرها أنه شعر بالسعاده عندما حدثه والد نور يوصيه علي نور و إياد شعر بأنه الاخ الكبير المسئول عن إخوته الصغار ، هذا الإحساس داعب الخواء السائد بداخله و عوضه قليلا عما يفتقده .
14
قال ثائر ببعض السخريه : الحقيقه إن ليا أختين اكبر منى بس محستش باى حاجه من إللى قولتوها دى يمكن عشان بعاد عن بعض ، أو كل واحد فى عالم لواحده
2
رد رحيم ببديهيه : يابنى اخواتك بصراحه فى عالم موازى .
+
أومأ له ثائر بموافقه ثم قال لرحيم : لا بس انت يا رحيم مقولتش انك عندك اخوات لذيذه كدة
+
ابتسم رحيم وريان ليعقب رحيم : الصراحه كان نفسى تيجوا معايا هنا وتتعرفوا على عيلتى ، بس مكنتش عارف اجبهالكوا ازاى
+
قطع حديثهم اقتراب والده رحيم بابتسامه بشوشه وضعت الصينيه الكبيره بيدها على المنضده المتوسطه بينهم وقالت : اى يا حبايبى ناقصكوا حاجه ، محتاجين حاجه
+
اعتدل نوح فى جلسته المسترخيه عندما اقتربت منه واتسعت ابتسامته : حضرتك تاعبه نفسك والله ، ملوش لزوم كل دة
+
ربتت على كتفه بمحبه : متقولش كدة دة انتو صاحب الغالى ابن الغالى ، نشيلكوا من على الأرض شيل ، منورين يا حبايبى والله منورين
+
ابتسم لها ثائر : والله دة نورك يا طنط
اقتربت الفتيات من جلستهم يسحبون الكراسى معهم ليلتفوا حولهم
سأل نوح بتهكم : خلصتوا صور ونميمه اخيرا ، يا ترى كنتوا بتنموا على مين
+
رفعت بيلا حاجبها بسخريه : عليكوا اكيد .
1
شهق زين ووضع يده على صدره بدراما : اى الصراحه إللى أنتِ فيها دى
+
قالت بيلا متهكمه وهى تاخد قطعه من الكيك الذى حبيته والده رحيم : انتو لا كدة عاجبكوا ولا كدة عاجبكوا
+
جلست والده رحيم معهم وهى تتأملهم : انا رحيم حكالى عنكوا كتير اوى .
+
نظر زين بنصف أعين إلى رحيم وهو يرمقه باستنكار
+
لتتابع : انتو شباب جدعه ، شكرا على كل إللى عملتوه مع رحيم
+
ارتبك رحيم واحمر وجهه من كلام والدته ثم نظر لهم قائلا ليغير هذا الحديث المخجل
_ احنا بكرا ان شاء الله ، هنروح نركب خيل فى المزرعه بتاعتنا عندنا اسطبل خيل
+
تحمست الفتيات لتقول ورد لرحيم وهى تتمسك بذراعه
_ ينفع اجى معاكوا
+
أومأ لها رحيم وضمها إليه يقبل رأسها : كلنا هنروح باذن الله
+
ابتسم إياد باتساع وحمد الله بداخله أنه اخد دوره فروسيه لتعلم ركوب الخيل حتى لا يسقط من الحصان أمامها ويصبح شكله فى منتهي السوء ، فبالتأكيد هى جيده فى ركوب الخيل كما قال رحيم ، يالها من رحله ممتعه.
فى الليل
بعد صعود الشباب ليرتاحوا وينالوا قسط من الراحه ليبدأوا غدا بنشاط
2
بقى نوح قليلا يستمتع بالهدوء والخضره من حوله ارتمى على النجيله الخضراء نائما ً ينظر إلى السماء يتأمل النجوم وهو يدخن سيجارة بهدوء
+
فجأة ارتمى شخص بجانبه بعنفوان لينظر بطرف اعينه على كتله الشعر البرتقالية الجالسه تنظر له بتدقيق ، لم يتكلم ونظر للسماء مره اخرى لتعقد ذراعيها باستنكار
_ والله!
+
لم ينظر إليها بل استمر يدخن وهو ينظر إلى السماء لتزفر بضيق
_ نوح بلاش البرود دة بقى ، انت بقالك فتره متجنبنى.
+
صمت قليلا ثم قال بهدوء : مش متجنبك ولا حاجه
+
قالت بتحشرج : لا متجنبنى ، ومش بتتعامل معايا .
+
نظر لها بطرف أعينها : فريده ، انا مش متجنبك ولا بتعامل ببرود .
+
نفت برأسها : لا متغير معايا .
نفت برأسها بتصميم
ليصيح بصرامه ونفاذ صبر : فريده !! عايزه اى
+
انتفضت و التمعت أعينها بالدموع وهى تنظر له بعتاب لتقول بصوت متحشرج : مش بحبك تتعامل بالطريقه دى معايا
+
اغمض أعينه وهو يسيطر على أعصابه ليعتدل فى جلسته ناظرا لها للامانه لم يستطيع القسوة أكثر فكان منظرها الطفولى اللطيف واعينها الدامعه مست قلبه كالعاده ليقول بهدوء
_ مش أنتِ إللى قولتى ملكش دعوه بيا ، ولا بحياتى؟!
7
نظرت له بأعينها المتسعه البريئه وهى تفرك بيدها : انا مكنش قصدى كدة ، انت فهمت غلط .
+
رفع إحدى حاجبيه وهو ينظر لها بخواء من جلسته المقابله لها وهما مستربعين على الارض الخضراء
+
لتقول وهى تنظر للاسفل بحزن : فعلا كنت مندفعه ، بس انت عارف ان انا دايماً مندفعه مش جديد ، وعارف إن مش بحبك تعاملنى ببرود وسخافه .
+
ظل ينظر لها بهدوء لترفع أنظاره إليها وتسأله بخفوت : لسه زعلان منى !!
+
هز رأسه بالنفى لتقول بشك : اكيد !
+
أومأ لها وابتسم بابتسامه صغيره على شكلها الطفولى المحبب للقلب لتتسع ابتسامتها وهى تنظر له بأعين متلئلئه
3
_ يااا يا اخى مكنتش عارفه ارخم على مين
1
تمدد على الأرض مره اخرى واشعل سيجاره جديده : مانتِ قايمه بالواجب مع زين
+
ابتسمت وهى تقول بأعين شريره : لا زين بيفرفر بسرعه انما انت بتستحمل عااش
6
ابتسم ابتسامه بسيطه لتقول له بتوتر : في موضوع محكتلكش عليه عشان كنت قالب وشك عليا
+
وضع ذراعه أسفل رأسه ونظر إليها باهتمام لتقص له ما حدث منذ علمها بذلك العريس وما حدث من سخف أفضت له كل ما حدث واستمع هو باهتمام وانصات وبعد أن انتهت من قول كل شئ زفرت براحه
_ و بس كدة يا سيدى دة كل إلى حصل
+
عقب على كلامها : أنتِ كنتى جبتى صنيه المشروبات وعطتهاله فى دماغه
1
ضحكت وقد اندمجت معه فى الحديث : بابا كان قاعد وكان ممكن يحدفنى من البلكونه
+
_ يلا كويس أنه غار فى داهيه
+
اومأت له وهى تضحك ثم قالت : بس اتمسح بكرامتي الأرض بعدها ، يلا الحمد لله
+
نظر لها بشفقه ثم قال مواسياً : متزعليش ، بكرا يجيلك إلى يستاهلك بجد وفى الوقت دة تكونى اثبتى لباباكى انك قويه وقادره تتحدى نفسك واى حاجه تقف قصادك ، واحنا معاكى وفى ضهرك دايما
3
اومأت له بابتسامه متحمسه لتقول بعدها : بعتلك عشان اكلمك وانت مردتش عليا يومها
+
قال بتبرير موضحاً : صدقينى كنت نايم ورديت اول ما شوفت الماسدج ، أنتِ عارفه حتى لو متشاكلين برد عليكى .
+
اومأت موافقه لتقول بابتسامه : انا قولت كدة برضو ، بس كنت محتاجه اتكلم مع حد و ملقتش غير ثائر فاتح كلمته وجالى تحت البيت وجابلى حاجات حلوه
+
ابتسم نوح بخبث وهو يسأل : لا وثائر فى الحاجات الحلوه معندوش ياما ارحمينى انا عارفه طبعا .
10
نظرت له بعدم فهم : قصدك اى
2
نظر للسماء مره اخرى بهدوء : متاخديش فى بالك ، اطلعى نامى يلا عشان الوقت اتاخر ومينفعش نقعد كدة
+
استقامت من مكانها : اوكى ، وانت مش هتنام !!
+
_ شويه وهطلع
+
اومأت له ورحلت من أمامه ليتتبعها بنظره حتى اختفت بداخل المنزل ليعود لاستلقائه تحت أنظار تتابع ما يحدث من أحد الشرف .
6
ابتسم نوح بداخله ليهمس وهو يتابع تدخين السيجاره
_ اطفال !!!
+
=============================
+
فى المزرعه
+
وقف رحيم مع السايس المسئول عن الإسطبل يتفق معه على عدد الاحصنه وانواعهم حتى يجهزها لهم
+
وللحقيقه كان الاصدقاء منبهرون بكم الاحترام والترحاب الذى يتعامل به أهل البلده مع رحيم ومعهم لكن رحيم كان شخص محبوب فى بلدته
+
وقفت فريده ونور واياد ومعهم ورد وريحانه يلتقطون الصور فى المزرعه من الخارج وسط ضحكاتهم يعم الأجواء ، كانت الأجواء مبهجه
جلست بيلا على مجموعه من التبن المتراسه فوق بعضها وبجانبها نوح
5
أما ثائر وقف بجانب رحيم يتابع باهتمام شرح رحيم للأنواع وقد سرق اهتمامه بالخيل وجمالها
+
أما زين كان يستند على الباب يتابع ماذا يفعلون بالخارج
+
قالت ورد لنور : احنا بقالنا كتير اوى مش بنيجى هنا .
+
ردت فريده بدهشه : بقى عندكوا الجمال دة كلوا ومش بتيجوا هنا دة انا لو عندى مزرعه زيها مش همشى منها
+
وضحت ريحانه : اصل مش بنيجى غير مع رحيم ، ورحيم فى القاهره على طول فمش بنيجى ، وريان بيرخم ومش بيجبنا
+
قالت ورد وهى تشير على إحدى الخيول : الفرسه دى بتاعتى اسمها ليل
3
تدخل إياد فى الحديث : ماشاء الله جميله اوى ، متعلمه ركوب الخيل من امتى
+
اكتسى الاحمرار وجه ورد وهى تجيب بخجل : من زمان اوى رحيم كان بيعلمنى .
+
رد الاخر بفخر وهو يحاول اطاله الحديث معها أكثر : انا كمان بعرف اركب خيل .
1
سألت بخجل وارتباك: واتعلمت فين ؟!
+
شعر بالسعاده لتجاوبها معه فى الحديث : اتدربت كام شهر على الفروسيه مع صحابى فى القاهره .
+
ابتسم زين بخبث وهو يتابع الحوار ليلتفت لنوح ويشير له اقترب نوح ووقف بجانب زين هو الآخر يتابع ما يحدث لينظر الاثنين لبعض بنظرات ماكره ليقول زين بخوفت : الواد دة تربيتى عاش والله
1
عقب نوح وهو يتابع حديث اياد مع ورد بعد أن أبتعد الباقى ليجلسوا على اكوام التبن الخارجيه
_ الواد هيفضحنا من ساعه ما جينا وهو مش على بعضه
+
نغزه زين بابتسامه لعوبه: حقه الصراحه البنت كيوته
نظر نوح خلفه ثم جحد زين ليحاسب على كلامه
+
_ والله انت إللي هتفضحنا مش هو .
+
_ المهم أن هنتفضح هنتفضح
هز نوح رأسه بياس ثم تابعوا ما يحدث
+
ليكمل اياد : و أنتِ دخلتى علمى عشان حابه المواد وكدة ولا غصب .
+
نفت ورد : لا عشان بحب المواد ، انت كنت أدبى ولا علمى .
+
اجاب إياد وهو يتأمل وجهها تحت اشعه الشمس وقد أصبحت وجنتيها الممتلئه حمراء رقيقه جميله ولمعه أعينها العسليه جعلته يذوب أكثر : انا كنت علمى رياضه ، ودلوقتى فى كليه علوم .
11
رفعت أعينها بدهشه : بسمع أنها صعبه جدا
+
أومأ لها بملامح بائسه : يعنى صعبه شويه ، مجبتش مجموع هندسه فدخلتها .
+
_ انت كنت شغوف بالهندسة وكدة
+
أومأ لها بابتسامه واسعه
+
قال نوح لزين بخفوت : تتراهن أن الواد دة هيغازلها فى نص الكلام
+
اتسعت أعين زين ونظر له بعدم تصديق : مستحيل مش للدرجادى ، شكله ميعرفش حاجه
+
أخرج نوح سيجاره واشعلها بثقه وهو يقول : تتراهن على كام
+
تحمس زين قليلا من ثقه نوح وقال : ميه
+
أومأ نوح وقال : وميه مِنى
1
عادوا بانظارهم لاياد بحماس ليسحب زين سيجاره من نوح واعينه تتابع الحوار وهو يدعى بسره الا يتغابى إياد ويفعل ذلك الفعل الاحمق .
+
قال إياد بخبث: وناويه تروحى الكليه هنا مع اخواتك ولا فى القاهره مع رحيم
+
ردت بتلقائية : لا عايزه اروح القاهره مع رحيم
+
التمعت أعينه أكثر بحماس : ان شاء الله تجيبى مجموع حلو وتروحى القاهره ، القاهره فيها فرص اكتر من هنا بكتير
2
رفعت انظارها إليه بسبب طوله الفارع : اه رحيم بيحكيلى على حاجات كتير هناك
+
_ أنتِ عمرك ما روحتى القاهره
+
نفت برأسها ببؤس ليعقب : إن شاء الله لما تيجى هلففك القاهره حته حته
+
اتسعت أعينها بتسال مندهش من انتساب الأمر لنفسه ليقول سريعاً موضحاً : قصدى رحيم واحنا يعنى ، ما اكيد هتتواصلى كتير مع نور وبيلا وفريده ، وكمان الشله كلها بتتعزم عندنا كتير وكدة .
+
ابتسمت لتظهر نغازتيها لينبهر أكثر بها : رحيم حكالنا كتير على والدتك ، وقد اى هى طيبه .
+
ابتسم وهو يضع يده بجيبه ويقول بسره الحمد لله انها عرفت أن ماما طيبه ، كدة هتحس بقبول اكتر أن حماتها هتعاملها كويس : اكيد ، زى مامتك بالظبط ماشاء الله عليها طيبه جدا
24
ابتسمت له وهى ترفع أعينها ليتأملها أكثر وهو يركز أنظاره على تعاكس الشمس عليها لتلمع بوهج غريب مع غمازتيها جعلتها تبدو كتله من اللطافه والجمال ليقول بدون وعى منه
+
_ عيونك حلوه اوى .
10
اتسعت اربعه اجواز من الأعين ثلاثه بصدمه وواحده بثقه ، نظرت له بصدمه من جرائته ولم تجد ما ترد عليه ليحمر وجهها لتلتفت سريعاً وترحل بوجل وقد شُل عقلها من غزله الصريح دون خجل أو حياء
أما إياد فقد اتسعت أعينه بصدمه من حماقته التى خرجت بدون وعى وصفع نفسه داخليا على غبائه الا متناهى وقد ضاعت فرصته بالحديث معها ، أنه مندفع أكثر من اللازم منذ أن رآها وتهوره سيجلب كارثه اتسعت اعينه أكثر بهلع وهو يتخيل أن تخبر شقيقها سيكون فى وضع سئ تمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه
+
نظر حوله بارتباك ليجد زين ونوح مستندين على الباب وينظرون إليه زين ينظر إليه بصدمه ، ونوح بمكر لعوب
+
هرب بأعينه سريعاً منهم وهو يدعوا الله أن لا يكونوا استمعوا لجملته الحمقاء والا لن يتركوا فرصه الا وتهكموا عليه فيها أو سخروا منه ليبتعد سريعاً عنهم ويذهب للجلوس بجانب أخته بوداعه كطفل ارتكب ذنب
6
فتح نوح يده أمام زين وهو يبتسم بثقه ليزفر الآخربضيق : يوووو ، انت عرفت منين أنه هيعمل كدة
+
رد نوح بثقه وهو ينظر له ببرود ومازالت يده ممدوده :
عيب عليك بقا body language "لغه الجسد" دى لعبتى ، ومش معنى أن مش بشقط بنات إن مش عارف الطريقه ، مش انت الباد بوى الوحيد هنا يامعلم ، اطلع بالميه جنيه .
5
=========
+
خرج رحيم من الإسطبل وهو ينظر لهم باستفهام : فى حاجه ولا اى !!
+
ردت بيلا : لا مفيش حاجه ، مكنتش اعرف انك بتحب الخيل .
رد ببعض الفخر : الخيل دة حاجه اساسيه فى العيله ، وانا بعشقه زى الحاج .
+
_ بصراحه مستغربه شخصيتك هنا اوى .
+
ضيق اعينه باستفسار : ازاى مش فاهم
+
_بصراحه مكنتش متخيله انك كبير هنا وعندك كل الحاجات دى ، الشاب المنطوى إلى عرفته فى الكليه وبعدها ،غير الشاب إللي بشوفه دلوقتى .
+
ابتسم باتساع وهو يقول بخفوت : طب تسمحى بقا للشاب إللي من اصل صعيدى يعرفك على نفسه الحقيقيه
+
تبسمت شفتيها قليلا وهى تقف : احب اوى اوى
2
تقدم للداخل ليسحب أحد الخيول السوداء للخارج ومن أمامه بيلا التى التفتت لتتسع أعينها من هيئته الجديده عليها لقد بدى مهيب وقور وسامته مع طوله وعرض منكبيه وجسده الممشوق وهو يسحب الحصان الاسود خلفه كان شكله خاطف للانفاس ، إنه رحيم مختلف تماماً عما تعرفه .
+
تقدم الاصدقاء منه بأعين منبهره مصدومه لتسلط فريده الكاميرا عليه بعد أن كانت تصور المزرعه وهى تصفر بحماس
_ الله عليك يا جااامد
+
ضحك رحيم وهو ينظر لها ليقترب منه زين وقال بمزاح غامزاً له
_ ايوى بقا شغل ذئاب الجبل بقا وتنط على الحصان وتخطف قلوب البنات جامد عااش
+
قلب أعين رحيم وهو يضحك ليخرج السائس بعده بحصان بنى ليقول رحيم بحماس : ها مين هيبدأ
1
انطلقت فريده بحماس وهى تصيح : انا
ثم نظرت له قائله : ها اعمل اى !؟
+
شرح رحيم : هتحطى رجلك هنا وتمسكى اللجام وتنطى اوعى تتشقلبى النحيه التانيه اومأت بحماس وهى تنفذ ما قال لتصعد فوقه بصعوبه بعض الشئ وتصبح بسعاده بعد أن اعتدلت : صورونى بسرعه بس صور حلوه عشان احطها على الانستجرام .
اقتربت نور تلتقط العديد من الصور لها بشكلها المبهر الجميل ابتسم نوح وزين وثائر وهم يتأملوا طفوليتها وانطلاقها المحببين للقلب فقد بدت كعفريته صغيره فوق ظهر الخيل
+
امسك رحيم بحصانها وقال محذراً : اثبتى وبلاش تتحركى كتير عشان ميتوترش ويقلبك ، افردى ضهرك بقا
خرج السائس بحصان اخر ليتقدم ثائر ويمطتيه بمهاره لتقول فريده مازحه : انا حساك اكبر من الحصان اى دة
2
_ ظريفه اوى ، امسكى كويس يا حلوه عشان متتقلبيش
+
سألت وهى تتامله يبدوا متحكماً بالحصان : انت اتعلمت امتى
+
قال ببساطه : فى النادى
اومأت باستدراك لتساله نور وهى تقترب من مكانه بحذر اصورك؟؟
+
_ اه صورينى صور عميقه بقا وجامدين كدة ها
+
سال نوح زين : بتعرف تركب خيل !!
ليرد الآخر بثقه : اه ، يعنى عادى كلابى كدة
15
ارتفع حاجبى بيلا ونوح ليقول : ولا مش عايزين نرجع بيك رقابتك مكسوره ، اى كلابى دى ، بتعرف ولا لا
2
فرد زين كتفيه كالطاوس المغرور : زين الجامد يعرف يعمل اى حاجه ، دة حصان يعنى .
2
ضيق نوح أعينه بشك وهو يقترب من الحصان الذى أخرجه السائس : هنشوف زين الجامد دة دلوقتى لو مقلبش قطه
3
أشار زين له باستخفاف : روح روح هتنبهر بيا
قالت بيلا متهكمه : اقسم بالله حساك بتهبد
1
نظر زين لها بثقه وهو يضع يده فى جيب بنطاله الجينزى : يا حبيبتى انا ممكن أعلمك لو مش عارفه .
+
امتطى نوح الحصان بسلاسه بعد أن استمع لتوجيهات رحيم لتقترب نور بدورها تلتقط الصور له ليبتسم لها بدون اراده لتشهق مندهشه : اى دة اول مره تضحك فى صوره
9
عقد حاجبيه وحمحم : انا مضحكتش للصوره أنتِ إلى غفلتينى
+
قالت بيلا بملل : مليش حصان ولا اى !؟
+
أخرج السائس حصانين ليقول رحيم مشيراً على أحدهم باللون الابيض : دة بتاعك ، ودة بتاع زين
+
تأملته متذمره : اى دة لا انا عايزه البنى أو الأسود مش الابيض
+
نهرها نوح بملل : بيلا انتِ مش هتتجوزيه اخلصى
+
تكتفت مكانها ببرود رافضه ليقول رحيم : خلاص اركبى البنى أنتِ حره
+
تقدمت منه بتوجس بعد جملته وهى تضيق أعينها بشك : اشمعنى يعنى !!
+
هز أكتافه وهو يمسك بلجام الحصان البنى ويسحبه نحوها لتقترب بحذر وتحاول الصعود عليه ليساعدها بامساك يدها ليغمز ثائر لنوح فى الخفاء لينظر الاخير لهم، أما زين أخذ بعض الوقت ليمتطى الحصان وجلس بارتباك وعدم راحه والحصان يتحرك بلا هواده
+
، لم يبقى إلا نور وشقيقها لتقول نور بسرعه
_ احنا عايزين حصان واحد .
اتسعت أعين إياد وقال لها باستنكار : اى لا انا عايز اركب لوحدى .
نغزته نور وقالت بحده : إياد انا مش عايزه اركب لوحدى .
+
قال لها ببؤس وهو يتأمل ورد التى خرجت بفرسها تتحرك بها بكل مهاره : مليش دعوه يا نور عايز اركب لوحدى أما مش هركب خالص .
5
جحدته بغيظ وهى تقول بحزن ماشى اتفضل يا إياد اركب ، نظر لها بارتباك : طب أنتِ زعلانه !!
+
لتقول بجمود : ملكش دعوه بيا اتفضل روح
+
صاحت بيلا بملل وهى تعتدل : خلصونا بقا هنفضل واقفين كدة كتير .
+
قالت نور وهى تنظر لرحيم : خلاص إياد هيركب انا مش عايزه اركب
+
ليقول باستنكار : لى ، لا هتركبى متخافيش هقولك تعملى اى .
+
نفت نور وهى تبتعد للخلف بتوجس : صدقنى مش عايزه
شجعوها جميعاً لتقول بارتباك : خايفه ادوخ واقع من عليه .
1
اسرع إياد قائلا : خلاص هركب معاكى
نفت بصرامه مشيحه بوجهها بعيدا
+
ليزفر رحيم وهو يسحب أحد الاحصنه ويقترب منها : بصى متخافيش والله هنمشى بالراحه وهبقى جنبك متقلقيش يلا خلينا نستمتع باليوم ، ولو حسيتى بأى حاجه قولى هنوقف تمام
+
اقتنعت قليلاً واقتربت بحذر لتتابعها أعينهم وخصوصاً نوح الذى تحفز ليقترب إياد منها يساعدها على صعوده ويمسك رحيم بالحصان ليثبته لتقول بخوف : لا خلاص نزلونى مش عايزه
ابتسم رحيم لها وهو يعطيها اللجام: دخول الحمام مش زى خروجه ، صدقينى التجربه حلوه اوى ، انا همشى جنبك
+
ثم امتطى على ظهر حصانه الاسود ليقترب منهم ويقول لهم ماذا يفعلون بشرح بسيط ، بدأوا فى التحرك ببطئ والتقاط الصور لتقول نور وهى تمسك اللجام جيداً : حد يصورنى بسرعه قبل ما تقلب من عليه
+
اقترب ثائر بمهاره والتقط لها العديد من الصور ليقول لها
_ أنتِ متخشبه لى !!
+
قالت دون أن تلتفت له وهى مركزه انظارها أمامها : رحيم قالى افرد ضهرى وأشد نفسى
1
قهقه رحيم بقوه وقال موضحاً : قولت تشدى نفسك مش تخشبى نفسك حركي رقابتك عادى .
+
كان زين مرتبك و لا يعرف التحكم بالفرس جيداً ، وكان الفرس يلتف حول نفسه لكن كرامته أبت أن يسألهم ماذا يفعل
3
أما اياد كان يختلس النظرات لورد التى تتجاهله وتتحدث مع فريده وشقيقتها ليلعن نفسه للمره التى فقد عددها ليقترب نوح منه وهو يقول بخفوت متهكم : عيونك حلوه اوى ، دة انا هخزقلك عينك اصبر عليا
2
هرب إياد بانظاره بعيداً بعدما شحب وجهه
ليكمل نوح : دة انت اى يا جدع جااحد
+
زمجر الآخر : بس بقا يا نوح متفكرنيش ، معرفش اتكبيت زى الجردل ومش عارف قولت كده ازاى
+
جحده نوح بحده ثم تهكم : تعرف كنت مراهن على ميه جنيه انك هتعك الدنيا ، مش غايظنى غير انك قولت كدة وأخوها على بعد كام متر منك ، يا جااحد
2
زفر الآخر بضيق ونظر لها ليقول لنوح بخفوت خجول : طب اعمل اى طيب !!
+
_ تعمل اى بقا بعد ما عكتها ، كنت ماشى كويس والله بس عكيتها.
+
ابتسم إياد بخبث قائلا : طب قولى اعمل اى ومش هقول لحد انك كنت بتشرب حشيش امبارح
30
ضحك نوح بسخريه : فاكر كدة هخاف يعنى تؤ عيب عليك بقا شكلك لسه متعرفش نوح العراب
+
ابتئست ملامح الآخر وهو ينظر مره اخرى إليها بينما نوح يتابع تقدم نور وهى تبتسم لثائر الذى يلتقط الصور لها ثم رفع يده ليلتقط صور سيلفى له ولها واقترب الآخرون منهم للدخول فى الصور فقترب منهم مستغلاً الفرصه : أنتِ تمام
+
اومأت له نور بابتسامه متسعه لتقول لثائر : صورنى انا ونوح يا ثائر
اندهش الآخر ونظر لها باستغراب لتقول له : قرب انت بالحصان عشان مش هعرف اقترب منها ليقف ثائر أمامهم ويلتقط الصور لهم وللحظ التقط الكاميرا صوره واعين نوح مثبته على نور بابتسامه خافته متأمله
5
بينما اقترب رحيم من بيلا مازحاً : ها اى رايك فى رحيم الصعيدى
+
ردت بتلقائية وهى تنظر له : جامد
ضحك ونظر لها ينحنى قليلا : دة وسام شرف ليا دة
تحبى اقفلك على الرجلتين إلى ورا للحصان بس
+
نظرت له شك : بس عشان لو اتشقلبت هيبقى شكلك عره اوى
+
اتسعت أعينه: عره؟؟!! ضاعت هيبتك يا رحيم ، والله لو رفستك بالحصان هطيرك
+
اشاحت بيدها ببرود : يا عم اتنيل بقا
+
ليفاجأها بأن جعل الحصان يرتفع فجأه على أرجله الخلفيه لتشهق بيلا بوجل وهى تبتعد لتطلق فريده صفيراً عاليا بانبهار
+
ويقول نوح لثائر بخفوت : فى ناس عايزه تبهر ناس هنا ، بس طعم السحلب بالقهوه مايمشيش
18
قهقه ثائر وهو يضرب كفه بكف نوح
بدأ ثائر و رحيم وإياد السباق مع بعضهم واستعراض كلاً منهم لمهاراته وكل ما يفعل إياد شئ ينظر لورد التى تبعد أعينها بضيق لتحبط ملامحه لكنه لن ييأس
3
بينما زين يبذل جهده للتحكم فى الفرس
ونوح يتحرك بجانب نور عندما ابتعد إياد و رحيم للسباق وبيلا تراقب رحيم بأعين منبهره و فريده التى صور ما يحدث وتطلق صيحات متحمسه
+
وفى مره أطلقت صفيراً عالياً جعلت فرس زين يتشتت ويركض سريعاً وفقد زين السيطره عليه ليصرخ زين وهو يشد لجام الحصان بهلع
+
_ يالهووى ، الحقونى ، حد يلحقناااى
37
لم يستطع نوح التحمل ليطلق قهقه عاليه جذابه نادره خرجت فعلا من قلبه وهو يصيح بضحك : اجمد يا زين الجامد عيب عليك
+
صرخ زين : الحقونى يا نااس هموت ، حد ينزلنى يخربيتك
12
علت القهقهات مره اخرى منهم بدلا من أن ينقذوه دخلوا فى هيستريه ضحك على شكله وهو يصرخ برعب
2
قالت نور بخوف : حد ينقذه لحسن يقع يتكسر
+
ركض رحيم خلفه هو وثائر محاولين السيطره على الحصان الهائج
+
_ يخربيتك يا رحيم ، نزلوووونى هموت ، الحقونى يا نااس ، مش بيقف مش بيقف .
أدمعت اعين بيلا من الضحك وهى تضرب كفها بكف نوح بينما فريده تضحك بتشفى وهى تصوره لتبتذه بهذا الفيديو فيما بعد فهذه لقطه تاريخيه فى حق زين الجامد ، لتقول من بين ضحكاتها
_قولتلك دة عيل بوق اصلا
5
لترد بيلا : والله كنت عارفه أنه بيهبد .
+
لكنهم لم يستطيعوا السيطره على الحصان ليقفز فجاءه على أرجله الخلفيه ليقع زين صارخاً على كومه من القش
_ يا ولاد ال ****** ، اااه ضهرى ياخساره شبابك يا زين ، الله ياخدك يا رحيم .
+
اقترب رحيم ضاحكاً بعدما ترجل من على الحصان وساعده ليقف بصعوبه ليمسك زين ظهره بألم سبباً إياهم ثم رفع أعينها لنوح الضاحك : خلى بالك انا اصلا إللي عامل كدة كنت بوريكم مهاراتى
3
لينفجروا ضحكاً ويقول نوح : اشطا ماشى ابعتيلى الفيديو يا فريده عشان نفرج الناس مهارات زين الجامد
+
اتسعت أعين الاخر وهو ينظر لفريده بغضب :ودينى لو الفيديو طلع لاعملك بوفتيكه يا فريده
2
اشاحت بيدها بلا مبالاة : اتكلم على قدك بقا دة انت لسه مكبوب شبه شوال البطاطا قدمنا
+
جز زين على أسنانه وصاح برحيم بغضب : منك لله انت السبب ، مانقذتنيش لى سايبنى سمعتى تتبعتر كدة
+
ضحك رحيم وهو يمسك بذراعه : مانت قولت انك بتعرف تركب ولعبتك وحريف ، طلعت خيبه
لكمه زين : بس بقا بس كل دة بسببك اتفضل روحنى
3
قال رحيم بابتسامه متلعبه : الحقيقه مفيش وسيله نرجع بيها غير الخيل برضو عشان احنا بعدنا عن المزرعه أو ترجع مشى
+
عبس زين بضيق : انا مش هركب زفت تانى ، ومش همشى انا مش قادر اتحرك
ليقول رحيم عارضاً : طب اى رايك تركب ورايا
+
نظر الاخير له باستكار هازئاً : على اخر الزمن بدل ما اخد المزه قدامى على الحصان اخدك انت
3
تركه رحيم متهكماً : خلاص براحتك حصلنا مشى بقا
1
_ تصدق انك صاحب مش جدع خد يا عم كنت بهزر ، انت قموصه اوى لى كدة
1
بعد أن صعد خلفه ولم يخلوا طريق العوده من المزاح والتهكم المستمر على زين الذى كان صامتاً متأفئف يقلب أعينه
+
لتصرخ فريده فجأه مقلده إياه : الحقونى يا ناس همووت
4
جز على أسنانه بغضب وسط ضحكاتهم : اقسم بالله يا فريده ماهحلك ، اصبرى عليا
+
قال ثائر بصوت هادئ : خلاص يا جماعه مش ذنبه أنه بوق يعنى عادى بتحصل
+
ضحك رحيم بقوه ليلكمه زين على ظهره بحنق :الموضوع ميضحكش على فكره
+
بينما كان نوح مبتسم وهو ينظر لزين بتشفى ليصرخ الاخير : بكرا امسك عليك حاجه ماشى مسيرك تقع تحت ايدى
+
رد نوح بهدوء مغرور : عيب عليك بقاا مش نوح العراب إللى يخاف
+
قالت نور فجأه : جماعه انا دوخت
+
صاح رحيم بها محذراً: اوعى تسيبى اللجام
+
شدت على اللجام بخوف ليقترب إياد ورحيم منها سريعاً
قال إياد : طب تعالى ورايا تعرفى
+
نفت برأسها باحراج وهى تنظر لهم بارتباك
+
لتقول بيلا بحنق وفظاظه : يوو يا نور أنتِ كل شويه تعكننى علينا الخروجه من ساعه ما ركبنا القطر وأنتِ كدة ، كنتى اقعدى فى بيتك طلاما تعبانه .
29
نظروا لها بحده ولوم لتقلب أعينها بملل متجاهله نظراتهم المستنكره
ليقول إياد بعصبيه مدافعاً عن شقيقته : لما تبقى تطلب منك حاجه ابقى اتكلمى ، روحوا انتو يا جماعه ، وانا ونور هنيجى وراكوا
+
أدمعت اعين نور وشعرت بالذنب من تخريب الأجواء والرحله عليهم لكنها كتمت البكاء
+
اغمض نوح أعينه شاعراً بالغضب والاستياء من كلمات بيلا الجارحه التى تتعمد إلقائها بوجه نور رغم معرفتها برقه مشاعر نور
+
بينما قالت فريده بعتاب : بيلا اى اللى بتقوليه دة ! مانتِ كنتى كويسه فى الاوضه امبارح
اشاحت بيلا أعينها بعيداً
+
واقترب رحيم يمسك بلجام الحصان يثبته
ترجل إياد من على الحصان بغضب عابس الوجه
واقترب من نور مساعدا إياها لتنزل حاوطها من خصرها
+
بعد أن ثبتت على الأرض وقفت قليلاً محاوله ايقاف الدوار ليسندها إياد قائلا تحبى نمشى ولا تركبى معايا !!
+
قالت نور بخفوت : هركب معاك
+
اقترب من الحصان ورفعها لتجلس عليه ثم قفز ليجلس أمامها لتتمسك به جيداً بعد أن اطمئن نوح من ثباتها تحرك ليتحركوا خلفه وحاول ثائر وفريده تلطيف الأجواء فظلوا يتشاكسون
+
بينما قال زين زين متهكماً : مسم يا سلام يا ابو عيون جميله اوى انت
3
نظر إياد له بصدمه ثم اشاح وجهه ليضحك نوح ساخراً : مشوفتش كيس جوافه مقلوبه بيسف على ابو عيون جميله
+
عقبت فريده بعدم فهم : فى اى مش فاهمه
+
رد زين بنظرات متشفيه : ملكيش دعوه أنتِ يا منكوشه
+
_طب خلى بالك المنكوشه دى سمعتك فى أيدها فخد بالك من كلامك معاها بقا
+
صاح زين بحنق شاتماً إياهم ليضحكوا عليه
+
بعد أن وصلوا المزرعه مره اخرى وترجلوا من على الخيل جلسوا يستمتعون بالخضره من حولهم ويتشاكسون فيما بينهم ، ويقطفون الفاكهه الطازجه ليأكلوها
+
جلسوا فى شكل دائره يتسامرون ويلتقطون الصور ويغنون كان الجميع مستمتع بالجلسه مستجم ، ينتظروا وصول طعام الغداء ليتناولوه فى جلستهم الرائقه تلك
+
قال زين لثائر : دلكلى ضهرى يابنى ، مش قادر .
+
ضحك ثائر وهو يدلك له ضهره ببعض العنف ليصرخ الآخر من الالم
+
صاح رحيم به : انشف يلا مكنتش واقعه حصان
+
جز زين على أسنانه : عارف لو مسكتش هعملك بوفتيكه انت السبب انت إلى عاطينى حصان بايظ
5
ردت فريده ساخره : بايظ !! ولا انت اللى مش عارف تركبه
+
_ سبتلك ركوب الخيل يا ختى
+
سخر رحيم وهو يضحك : بس بقا يا عم كازانوفا عشان شكلك بقا عره
نظر لبيلا وأكمل : مش سامعك شمتانه فيه يعنى ، ولا الشماته مش بتظهر غير ليا
+
قالت بيلا ببرود : دة بوق دة قعد يقول انا زين الجامد وبتاع طلع زين البوق وكنا عارفين أنه بيهبد اصلا ، إنما انت رحيم الصعيدى الجامد كان هيبقى شكلك وحش لو وقعت
+
قال نوح لنور فجأه بقلق : نور مناخيرك بتنزل دم
فزعت نور وهى تضع يدها على أنفها اقترب منها إياد سريعا مخرجاً منديلا واضعاً إياه على أنفها لتتوتر الأخرى وهى تمسح أنفها بحركات مرتبكه
ليسالها رحيم بقلق : أنتِ تعبانه !! تحبى تروحى المستشفى
15
نفت الأخرى سريعا بتوتر : لالا انا كويس ممكن عشان الشمس وكدة وضغطى عالى بس مش اكتر .
+
سال نوح وهو يقترب منها قائلاً بنبره حنونه مطمئنه : متأكده لو تعبانه قولى متتحرجيش .
+
نفت برأسها : صدقونى انا تمام ، مفيش حمام هنا معلش يا رحيم ، عايزه اغسل وشى .
+
وقفت رود قائله : لا فى تعالى معايا
+
بعد أن ابتعدت مع ورد وخلفهم إياد نظر الاصدقاء الى بيلا التى تتابع شئ ما بهاتفها ليقول نوح بنبره حاده
+
_ بيلا بطلى تحرجى نور ، هو اكيد مش قصدها تتعب يعنى.
+
رفعت أعينها ببرود إليه وقالت : وانت محموق كدة لى !
+
رد زين بضيق : بيلا انتِ زودتيها واحرجتيها .
+
ردت بيلا ببرود : طب ما احنا استفزناك مزعلتش لى بقا ؟!
+
رفع حاجبه باستنكار : عشان احنا كلنا بنهزر يا بيلا ودى حاجه ودى حاجه .
+
_ انا شايفه انكوا مكبرين الموضوع ، هى متكلمتش اصلا
1
زفروا بيأس ومن رأسها اليابس ليقبض نوح على يده وهو يمنع نفسه من الانفجار بها ومن طريقتها المستفزة حاول السيطره على أعصابه قدر المستطاع
3
أتى صوت والد رحيم الذى يمشى مستند على عصاه وبجانبه ريان
+
_ ازيكوا يا ولاد عاملين اى
وقفوا جميعا احتراماً له
_ كويسين الحمد لله
قالها ثائر بابتسامه هادئه
+
ليكمل رحيم : حضرتك تعبت نفسك لى يا حاج اتفضل اقعد معانا اتفضل.
+
جلس الرجل الكبير مستنداً على جزع الشجره والتفوا حوله فى دائره كبيره
+
ليسالهم : مرتاحين ولا ناقصكوا حاجه
+
قال نوح بلباقه : لا والله احنا تمام خيرك مغرقنا
+
_ اتبسطوا بالخيل
+
ضحكت فريده وهى ترمق زين بخبث : اه كان جميل اوى ماشاء الله حضرتك عندك خيل جميل
+
ابتسم لها وقال بفخر : اكيد الخيل سلو عيلتنا دة غير انى غاويه وبحبه اوى ،و كل الخيل إلى هنا عربى اصيل من اجود الانواع
+
همس زين بخفوت : الا واحده تقريباً اتغشيت فيها
1
قطع حديثهم صراخ ورد ونور المفزع لينتفضوا من أماكنهم بهلع ويركضوا باتجاه الصوت
وقد فقد نوح أعصابه تماماً وسقط قلبه بين قدميه .
9
========================
بقسم الشرطه
+
قال الظابط بغضب وهو يضرب على المكتب
+
_ يعنى اى مفيش اى دليل ، مفيش اى بصمات ، عفريت دخل قتلوا يعنى ، انا مش هقفل القضيه دى ، انا عايز اعرف كل حاجه عند الشخص دة كل حياته ، ومين أعدائه ، واى حد كان بيكرهوا أو على خلاف معاه، عايز اعرف تاريخه ، اكيد إللي عامل كدة بيكنله كره كبير فى قلبه ، أو أذاه ، مش معقول هيموته بالطريقه البشعه دى منغير سبب ، و انا لازم اعرف السبب .
20
===========
+
الى اللقاء فى الفصل القادم
+
ازيكوا يا حلوين
+
متنسوش الفوت ، ورايكوا فى الفصل والشخصيات
2
وكمان الفصل دة كبير جدا تعويض ليكوا الاسبوع دة
+
