رواية سجينة الحب الفصل الثامن 8 بقلم Fatima Chouli
***********
+
دخل غوستافو الى الحضيرة حيث تكومت جالسة تبكي على حالها ، نظر اليها مطولا و رغما عنه احس بالشفقة نحوها ، فهي تبدو فتاة هشة ولن تتحمل العمل الذي كلفها به سلفدور ، تسأل كيف لفتاة مثلها ان تتورط في مثل تلك الجريمة وتكون سببا في وفاة سلينا ، عند تذكره تلك الشابة الصغيرة التي كانت تقضي عطلاتها الصفية هنا في المزرعة انتابه الالم و صدى ضحكاتها و مرحها لا زالت في ذاكرته ، رغم الألم الذي كانت تعانيه بسبب والدها الذي لم يحسن معاملتها ولو ليوم واحد ، و الان ماتت في ريعان شبابها ؛
+
شعر بالقهر ، وأخد يفكر كيف لفتيات في سنهما تتورطان و تدمران حياتهما ؟؟؟!!!
+
قال لها بصوت حاد :
+
- هي انت انهضي ، يجب ان تقومي بتنظيف المكان ، لقد احضرت لك الأدوات الازمة ، يجب ان يكون المكان نظيفا قبل الخامسة مساءا ، فهو موعد ادخال الابقار الى الحضيرة ، بعد ذلك سيكون عليك تنظيف الابقار .
+
رفعت رأسها ثم نهضت خائفة تنظر الى هذا العجوز صاحب النظرات الحادة و الذي يرمقها بنظرات لا تختلف عن نظرات سلفدور ، تساءلت بخوف لما يكرهونها هكذا ؟ هم لا يعرفون الظروف التي ادت الى دخولها السجن ، لماذا ينظرون اليها نظرت الاتهام و الاحتقار ، صاح بها غاضبا :
+
- انا اكلمك هل انت صماء ؟؟؟
+
قالت له برعب :
+
- انا لا استطيع فعل ذلك ، لم اقم بهذه الاعمال في حياتي فأنا اخاف الابقار ، ارجوك اخرجني من هنا ؛
+
اجابها بلا مبالاة :
+
- لدي أوامر من السيد و عليك تنفيذها ، ثم عملك هذا فهو اقل عقاب تستحقينه على فعلتك ، كوني شاكرة انك تنالين فقط هذا العقاب ، فالسيد غير متسامح و توقعت ان يعاقبك بعقاب اكبر ، ثم لا تقلقي فالأبقار لن تأكلك ، هي مخلوقات لطيفة و يجب ان تتعودي عليها ، انت ستنامين هنا معها ؛
+
شهقت بخوف :
+
- لا هذا كثير انا لن اقضي ليلتي هنا ، أخرجني من هنا ارجوك ، لا احد له الحق بعقابي فالقاضي اطلق صراحي و سيدك يخالف القانون ، سوف ابلغ عنكم و سيدك هذا سينال عقابه ؛
+
قال لها ساخرا :
+
- يبدوا انك لا تعرفين من هو سالفدور نافارو ، فهو القانون بعينه و نفوذه كثيرة و الا لما كنت هنا ، نصيحتي لك ان تطيعيه فهو ليس سهلا ، قد يعيدك الى السجن و ربما بتهمة اكبر قد تسبب لك سنوات اكثر مما كنت ستقضينها ، لذا اتبعي تعليماته و حاولي تجنب اغضابه ، و اعتبري الامر تكفيرا لذنوبك على جرائمك بحق نفسك و غيرك ، فكم من شخص فقد حياته بسبب تلك المخدرات التي كنت تبعينها ؛
+
انتابها الرعب و هي تفكر انها قد تعود الى السجن فقالت :
+
- لا ~ انا لست كذلك اقسم لك سيدي ، ليس لي دخل و هذا ما سوف يظهر مع التحقيق عاجلا أو أجلا ، لو اني مجرمة ما كانوا ليطلقوا صراحي انا ...
+
قاطعها بملل :
+
- لا يهمني الامر ، تلك مهمة الشرطة و القضاء ، انت فقط نفذي ما يطلب منك و تجنبي اغضابه و سوف تكونين بامان و إلا فانت تعرفين النتيجة وأشار على وجهها الاحمر بسبب صفعة سالفدور ؛
+
وأكمل قائلا :
+
- الحياة هنا افضل من حياة السجن ؛
+
انتابها الخوف و هي تتذكر ذلك المكان ، لتهز رأسها مؤيدة إياه فهي لم تقضي سوى بضعة اشهر و كادت تجن ، لذا قررت ان تتحمل ريتما تثبت غابرييلا برائتها و حينها سترفع دعوى قضائية عليه هذا ما اقسمت عليه بحقد .
1
بدأت بالعمل لساعات و ساعات و كم شعرت بالتعب و الاجهاد حتى انهم لم يهتموا بطعامها ، فلم تتناول طعام الافطار او الغذاء ، اخيرا انتهت و نظرت الى تورم الذي اصاب يديها ، ارادت البكاء لكن دموعها تحجرت في عينيها بسبب كل الظلم الذي عانته حتى الان ، بسبب هذا الوغد الذي ظهر في حياتها ليزيدها معانات فوق أخرى ، تسألت لما يتصرف معها هكذا ؟ و ذلك العجوز يبدوا ايضا يكرهها ، في نظراتهما اتهام وحقد تجاهها ؛
+
تمددت على كومة من التبن ، تنهدت بحزن تتذكر شقيقها فتمتمت بألم :
+
" لو لم أعاند لكنت معك الان ، و ماكان ليحصل كل هذا ، اكيد انت الان تكرهني و لا تريدني في حياتك ، الكل رحل و تركني ، انت ابي و حتى سلينا ؛ "
+
سالت دموعها :
+
" رغم كل ما حصل لا استطيع كرهك يا صديقتي ، كم يؤلمني موتك يبدوا انك كنت تعانين كثيرا لتسلكي مثل تلك الطريق ، اي شيء سيء حصل معك طوال تلك السنوات ؟ يبدوا ان كلانا كان وحيدا ، ربما كان من الافضل ان اموت معك في الحادث ؛ "
+
بينما هي غارق في افكارها دخلت سيدة تدعى صوفيا ، كانت امرأة اعتبرتها ارسيليا بشوشة و لطيفة لانها كانت تتحدث معها بلطف ، و هي ترى علامات الارهاق على وجه ارسيليا ، ثم طلبت منها ان ترافقها ، كانت كالمغيبة من شدة تعب ، دخلتا الى المطبخ فأجلستها على الطاولة ووضعت امامها العديد من الاطباق قائلة :
+
- انت لم تتناولي اي شيء منذ البارحة ، هيا اريدك ان تنهي اطباقك كلها ؛
+
ابتسمت ارسيليا لها بود ثم بدأت بتناول طعامها بنهم فقد كانت جائعة جدا ، بدأت صوفيا بغسل الاطباق لتقترب منها فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها ، جميلة ذات شعر اشقر بيضاء البشرة بها بعض النمش و تدعا أرمينيا ، سالت صوفيا بصوت منخفض :
+
- من هذه الفتاة التي احضرها السيد سلفادور ؟؟؟ لقد قضت ليلة البارحة معه ثم اخدها الى الحضيرة هذا الصباح ، و سمعت انه جعلها تنظفها ؛
+
ردت صوفيا بلامبالاة :
+
- لا شأن لك ، فمنذ متى و نحن الخدم نتدخل في حياة السيد ؟؟ هو حر بما يفعله ؛
+
اجابت رومينا :
1
- انا فقط انتابني الفضول ، فهذه اول مرة السيد يحضر فتاة الى هنا ، فلاطالما كان يرافق عشيقاته الى احدى فنادقه ، ثم فالفتاة اصغر منه بسنوات ، هي تبدوا في السابعة عشر او الثامنة عشر و يعاملها بطريقة سيئة لم يسبق ان عامل بها احد ، فالسيد رغم قسوته و صرامته الا انه يعاملنا باحترام ، ليس كوالده البغيض ؛
+
صاحت صوفيا :
+
- توقفي عن الثرثرة و عودي الى عملك ؛
+
تأففت ارمينيا و هي تغادر المطبخ ، لتتجه الى غرفة الطعام و تساعد رومينا احدى الخادمات في المزرعة ، و هي حفيدة غوستافو رئيس العمال ، في الواحدة والعشرون من عمرها ، فتاة متوسطة الجمال حقودة و تحب افتعال المشاكل للاخرين ، تقريبا الجميع لا يحبها بسبب اخلاقها السيئة و غرورها الغير المبرر ، تتصرف كأنها صاحبة المزرعة لمجرد ان سلفدور على علاقة جيدة بجدها ، لانه اكثر شخص يثق به و يحترمه و يشاركه كل اسراره كونه تقريبا من قام بتربيته و تعليمه كل شيء منذ كان طفلا صغيرا ؛
+
- اين كنت يا تافهة ؟ متى تتعلمين الإلتزام بعملك ؟
+
تأففت ارمينيا بضجر و هي ترتب الاطباق :
+
- عدنا الى نفس الاسطوانة ، اسمعي رومينا ، اخرجيني من دماغك و توقفي عن ازعاجي ، انا و انت هنا لنا نفس الرتبة ، مجرد خادمتين ، فتوقفي عن تكبرك مقزز و اهتمي بشؤونك ؛
+
كانت رومينا سترد لكن سرعان ما توقفت و هي تنظر الى سلفادور ، لتتسع ابتسامتها و هي تتجه اليه مرحبة ، ليرد باقتضاب ثم قال :
+
- سوف استحم و انزل ، قومي بوضع العشاء ؛
+
صعد الى غرفته بينما بقيت رومينا تنظر اليه حالمة ، لتبتسم ارمينيا بسخرية قائلة لها :
1
- مسكينة انت رومينا ، ان فكرت ان السيد سلفادور بوسامته و مركزه و نفوذه و شخصيته القوية سيحب فتاة تافهة و حقودة مثلك فأنت واهمة ، مهما حاولتي فلن ينظر لك كما تتمنين و تحلمين ؛
+
ردت عليها الاخرى بشرسة :
+
- هذا ليس من شأنك ايتها الحقيرة ، انت مجرد غيورة لانه يحترمني عكسك انت لا يلتفت لك حتى ؛
+
ضحكت أرمينيا :
+
- لا يا عزيزتي ، فأنا كل علاقتي بالسيد هي علاقة عمل ، ثم انا احب صامويل و لا ارى رجلا غيره ، ايتها الحمقاء كلامي كان نابعا من شفقتي عليك ، فانت كما يبدو ما زلت لم تسمع اخر الاخبار ، فالسيد البارحة أحضر معه فتاة كل ما يمكن القول عنها انها فاتنة قضت الليلة معه ، و يبدوا انها ستعيش معنا في المزرعة ، و من يدري ربما خلال ايام تصبح سيدة المزرعة ؛
+
شعرت رومينا بالغضب يستعر بداخلها و هي تسمع هذا الكلام ، تركتها أرمينيا لتعود الى المطبخ و هي سعيدة بجعل رومينا تغضب ؛
+
كانت ارسيليا لا زالت جالسة تتذوق الحلويات التي تصنعها صوفيا ، و تخبرها عن كيفية تحضيرها ، فهذه عادة صوفيا ، اي شيء تحضره تشارك الجميع بوصفاتها حتى لو لم يطلب منها ، لتقول أرمينيا و هي تجلس قبالة ارسيليا :
+
- ارحمي الفتاة صوفيا ، فيبدوا انها لم تدخل المطبخ يوما و لن تفهم شيء من وصفاتك الشهية ، و على ذكر الوصفات ، السيد وصل و طلب وضع الطعام ؛
+
قالت صوفيا لارسيليا بمرح :
+
- انا اسفة صغيرتي لم ارد ازعاجك بثرثرتي لكني هكذا حينما يتعلق الامر بالطعام اتحمس ؛
+
ابتسمت ارسيليا بود اظهر غمازتيها :
+
- لا على العكس احببت الكلام معك ، و بالتأكيد سأستفيد منك ، فانا لست جاهلة بالطبخ بل على العكس ، انا أجيد تحضير العديد من الاطباق ؛
+
نظرت اليها ارميينا لتقول بمرح :
+
- جميلة و لك غمازتين ايضا ، يالك من محضوطة ، منحت كل صفات الجمال ، بالمناسبة انا اسمي ارمينيا و انت ؟
+
ردت ارسيليا :
+
- ادعى ارسيليا ، تشرفت بمعرفتك ارمينيا ؛
+
دخلت رومينا و هي تموت من الغيض ، لتقول بحدة :
+
- ساعدني في وضع الطعام و توقفي عن الثرترة ؛
+
نظرت اليها ارمينيا بسخرية لتقول بصوت منخفظ لأرسيليا :
+
- لقد جاءت هذه البومة ، نصيحتي لك لا تقتربي منها فهي ليس طيبة مثلي ؛
+
اكتفت ارسيليا بالابتسام لها و ظلت جالسة ، هي لا تعرف ما الذي عليها القيام به الان ، هل تعود الى تلك الحضيرة او تظل هنا ؛
+
- هي انت ما الذي تفعلينه هنا ؟ هل انت خادمة جديدة هنا ؟
+
كان هذا صوت رومينا التي نظرت اليها بكره شديد ، لم تعرف بماذا تجيب ، لتنقدها صوفيا التي وضعت قدر الحساء في يد رومينا و قالت :
+
- من الافضل ان تدهبي ، و لا شأن لك بالفتاة ، اهتمي بعملك ؛
+
غادرت رومينا و هي غاضبة والشرر يتطاير من عينيها ، لتلتفت صوفيا الى ارسيليا قائلة :
+
- أظن انه من الافضل ان تعودي الى الحضيرة عزيزتي ، اعرف ان الامر صعب عليك في البداية ، لكن تحملي الى ان تمر هذه الايام ، انا واثقة ان السيد لن يتركك هناك ؛
+
اومأت ارسيليا برأسها لتطلب منها :
+
- ارجوكي خديني الى هناك ، فانا مازلت لا اعرف المكان جيدا ؛
+
ابتسمت صوفيا لها ، فرغما عنها لا تستطيع كره هذه الفتاة و لا تدري لما تشعر بان هناك خطأ ما و هي ليس لها دخل بما حصل لسلينا ، صوفيا كانت اكثر شخص قريب لسلينا ، و التي كانت دائمة الحديث عن صديقتها و كم كانت سعيدة و هي تريها صورهما معا لما كانتا تدرسان معا ، لما وصلها خبر موت سلينا تحطم قلبها من الالم ، فهي من ربتها منذ كان عمرها سنتين فقد تخلت عنها والدتها ، فاصبحت طفلة وحيدة بدون حنان الام ، ليزيد الامر سوءا قسوة الاب عليها ، لانه كان يكرهها بسبب الشبه بينها وبين أمها ، اعطى كل حبه فقط لسلفادور و قام بارسالها بعيدا عنهم ، لتأتي فقط في العطل الصيفية والتي لم تكن تقضيها بسعادة ، فوالدها كان يسئ معاملتها ؛
+
استيقضت صوفيا من ذكرياتها على صوت ارسيليا الخائف وهي ترى العديد من الابقار موجودة في الحضيرة ، لتبكي وهي تقول بخوف :
+
- انا كيف سأنام هنا لا اقدر ...
+
شعرت صوفيا بالشفقة عليها فالأمر سيكون صعب عليها بالتأكيد ، لكن ليس هناك حل ، فسلفادور مصمم على انتقامه و لا فائدة من التحدث معه الان ؛
+
امسكت يد ارسيليا و اخدتها الى غرفة في زاوية الحضيرة قائلة :
+
- اسفة عزيزتي انا لا استطيع مساعدتك الان ، تحملي قليلا و اعدك سوف اقنعه بان تنامي في المنزل ؛
+
قالت ارسيليا بصوت مرتعش :
+
- كيف سانام هنا مع هذه الرائحة و اصواتهم ؟؟ ماذا لو هاجموني بالليل ؟ سوف اموت لا لا استطيع ...
+
كانت تبكي بهستيريا و هي غير قادرة على تحمل الامر ، لتقوم صوفيا بتهدأتها :
+
- اسمعني جيدا ، تحملي فقط لهذه الليلة و اعدك سأجد حلا ، و الان دعينا نقوم بتحضير سريرا لك ؛
+
قامت صوفيا بجر العديد من اكوام التبن و رستها فوق بعضها على شكل سرير ثم قالت :
+
- لا تخافي ، فالابقار بدورها ستنام و انت ما عليك سوى التخلص من خوفك ، يجب ان تكوني قوية ؛
+
بكت بحرقة :
+
- انا لست قوية و هو لا يحق له معاملتي هكذا ، الاعمال الاجتماعية ليست بهذه القسوة ، هذا ما اخبرتني به المحامية ، فهذا يشبه معانات السجن لا شيء مختلف ؛
+
شعرت صوفيا بالالم نحوها ، لكن لم يكن بيدها شيء ، على الاقل الان هي على علم تام بكل ما فعله و ما سيفعله معها سلفادور ، ستحاول حمايتها قدر استطاعتها ؛
+
بقيت معها الى ان هدأت و جعلتها تنام على ذلك التبن ، و ذهبت لتحضر لها بطانية تقيها من برودة الليل ، و بينما هي تعود مجددا سمعت صوت سلفادور الساخر :
+
- ارى انك تشعرين بالشفقة نحو من كانت السبب في موت شقيقتي و التي كانت كالإبنة لك ؛
+
ردت عليه صوفيا :
+
- انا لست عديمة الرحمة بني لأحكم على فتاة ضعيفة بكل هذه القسوة ، يكفي ما جعلتها تعانيه في سجن ، الم تشعر بتأنيب الضمير ولو للحظة و انت تطلب من تلك السجينات قتلها ؛
+
رد عليها :
+
- لا ~ ما حصل و الذي سيحصل ما هو إلا عقاب يسير على موت شقيقتي ؛
+
لم تجبه و اكملت طريقها لتدخل و تدثرها بالغطاء ، تنهدت و مسحت على شعرها بحنان ثم غادرت ؛
+
في اليوم التالي كان سلفادور يركب حصانه و يساعد عماله في اخراج قطعان الابقار ، كان يعطي اوامره بملامحه المهيبة ، ثم اتجه الى الحضيرة و هو يفكر بخبث ، كيف سيجعل يومها مليء بالشقاء ، لكن كان قد سبقه جاك و هو شاب في الثامنة والعشرون اشقر وسيم جدا ، بطوله الفارع الذي يقارب طول سلفادور ، متين البنية مفتول العضلات و هو ثاني شخص بعد سلفادور يجذب الفتيات إليه ، و هو أيضا عكس سلفادور الصارم و القاسي ، فهو مرح و كثير المزاح ؛
+
دخل مع بعض العمال لاخراج الابقار ، فوقف مصعوقا و هو يرا فتاة جميلة جدا نائمة على التبن كانت ملامحها ناعمة :
+
- هيا جاك ما الذي تفعله عندك ؟
+
تقدم احد العمال إلى حيت جاك ، ليقف متفاجئا بدوره بسبب جمالها و قال بانبهار :
+
- يالهي ما اجملها !!! انها كالملاك الذي نزل من السماء و ظل طريقه على الارض ؛
+
تسال جاك :
+
- من هي و ماذا تفعل هنا ؟؟؟؟
+
رد عليه عامل اخر و هو ينظر اليها ايضا :
+
- اظن انها الفتاة التي احضرها السيد الى المزرعة البارحة ، لكن لما تنام هنا ؟ يبدوا انها قضت الليلة هنا ؛
+
شعر جاك بصدمة و الحزن عليها ، فكم بدت ضعيفة و هشة ، ومن احمرار خديها يبدون انها قضت ليلتها وهي تبكي ، فكر بغضب :
+
" كيف لسلفادور ان يكون قاسيا عليها ؟ "
+
رغما عنه شعر برغبة في ان يلمس شعرها و جعلها تستفيق لكي يأخدها من هنا ، انحنى ليمسد على شعرها كالمنوم ، لكن قبل ان تصل يده الى شعرها شعر بقبضة قاسية تمنعه ، التفت بحدة ليجد سالفادور والذي قال له بغضب :
+
- ما الذي تنوي فعله ؟ ابتعد عن هذه الفتاة و اياك و الاقتراب منها هل تسمعني ، والآن غادر انت و العمال الى ان انادي عليكم ؛
17
اراد جاك الاعتراض لكن نظرات سلفادور الحادة منعته فخرج مع العمال الاخرين ، ليبقى هو معها ينظر اليها و هو يفكر بغضب :
+
" ان كلام ذلك العامل صحيح ، فمن سيراها هكذا نائمة بهذا الشكل سيعتقد انها ملاك ، فكم كان شكلها مهلك و هي هشة هكذا و لا غرابة ان ينبهروا بها "
+
اعتصر قبضته بغضب و هو ينظر اليها ، بقي واقفا يتأملها إلى ان فتحت عيناها على اشعة الشمس المنبعثة من النافذة ، ليرى جمال عينايها الباهر ، انحنى ليلف شعرها حول يديه و هو ينظر اليها لتبادله النظرات و هي ترتعد من الخوف ؛
+
ابتسم بسخرية و هو يرى خوفها منه ، إقترب منها اكثر وهو ينوي اخافتها اكثر ، قرب شفتيه ليقبلها فصفعته و هي تدفعه و تنهض غاضبة و تصرخ به :
18
- اياك و الاقتراب مني ايها الحقير ، ان كنت تظن أنني ساسمح لك بالاقتراب مني فانت واهم ، ساعتها سافضل العودة الى السجن على احتمال لمساتك ؛
+
نظر اليها بأعين حادة و قد اسودت عيناه من شدة الغضب ، و بدون سابق انذار جذبها بعنف من يدها و رفع يده ليضربها ، لكن في تلك اللحظة دخل غوستافوا و انقدها من غضبه الهادر :
+
- سلفادور ماذا تفعل هل جننت ؟؟ تعال معي ؛
+
صرخ سلفدور غاضبا كالثور الهائج :
+
- سوف اقتلها الحقيرة ترفع يدها علي ، كيف لها الجرأة ...
+
جره غوستافو الى الخارج و هو مازال يصرخ هادرا فيها و طلب منها بحدة قاتلة :
+
- ابقي مكانك ، حسابي معك لم ينتهي ، سوف اعيد تربيتك اعدك ايتها حقيرة أقسم لك بذلك ؛
+
خرج و هو مازال يسبها بابشع الالفاظ ، وضعت يديها على اذنها و هي تبكي خائفة ، فلولا غوستافو الذي خلصها من بين يديه اكيد كان سوف يقوم بكسر يدها ؛
+
بقيت واقفة ترتعد من الخوف لا تعرف ماذا تفعل ، انهارت على الارض و قدماها لم تعد تحملانها ، بعد دقائق دخلت صوفيا و اخرجتها بعد ان اتصل بها غوستافو و طلب منها ان تبعدها عن سلفادور ، لانه غاضب وهائج جدا لا يمكن التنبأ بتصرفاته ، ساعدتها على النهوض و هي تقول لها بلوم :
+
- كان عليك ان تتجنبي اغضابه ، فهو حينما يغضب يكون كثور الهائج ، تعالي معي و الا حينما سيعود و يجدك لن يترك فيك جزء سليم ؛
4
ذهبت معها و هي شاكرة لها وقوفها الى جانبها رغم انها لا تعرفها الا البارحة ؛
1
اخدتها معها الى المنزل لكنها ارتعبت من صوت سلفادور الذي اعترض طريقهما و امسك ارسيليا من ذراعها بقسوة قائلا بصوت كالفحيح و هو يراها امامه ولازال غضبه في أوجه :
+
- انت لما خرجت من الحضيرة ايتها حقيرة ؟؟
+
صاحت به صوفيا :
+
- اتركها ، انا من اخرجتها ؛
+
قال سلفادور بعصبيه شديده :
+
- لما فعلت ذلك ؟ لما تتدخلين في امور ليس لك شأن بها ؟
+
قالت له متوسلة و هي تحاول تخليص ارسيليا من بين قبضته :
+
- دعها ارجوك ؛
+
صرخ هادرا :
+
- لن اتركها قبل ان أعلمها كيف تتعامل مع اسيادها ،
انا سلفادور حقيرة كهذه تمد يدها عليا ...
+
صرخت ارسيليا التي شعرت بالالم في ذراعها التي يضعط عليها بقوة :
+
- انت مجنون يجب ان تتعالج بسرعة ؛
+
قال بقسوة وحقد :
+
- انا سأعيد تربيتك من اول ، انت حفرت قبرك عندما فكرت بالاقتراب من عائلتي ؛
+
ترك ذراعها ليضغط علي عنقها بشده حتي انها لم تستطيع التنفس صاحت بصوت مخنوق والدموع تملئ عينيها :
+
- ابتعد عني اتركني اذهب ؛
+
قال لها ساخرا :
+
- انت لن تخرجي من هنا ليس و انت حية :
+
قالت صوفيا و هي تحاول تخليصها من بين يديه :
+
- بني ارجوك اتركها سوف تقتلها هكذا ...
+
لم يبالي بتوسلات صوفيا ، لكن اخيرا ترك عنقها عندما رأى صعوبة تنفسها ليجذبها بعنف
فصرخت بصوت مختنق باكي وهي تقول لصوفيا :
+
- ارجوكي أخرجني من هنا ...
+
قال سلفادور :
+
- اتتكلمين بجدية ؟ انت لحد الان لا تريدين تصديق انه لا احد يقدر او يستطيع ان يمنعني عن الذي أنوي فعله لك ؛
+
سحبها بالقوه الي غرفته ودفعها بقوه شديده حتي ضربت رأسها الحائط فنزفت ، قال لها وهو غير مبالي لجرحها ونزيفها :
+
- اسمعني جيداً أيتها حقيرة ، انت ستعملين هنا في المنزل من الآن فصاعدا ، ستنظفيه باكمله و ستنفذين اي شيء اطلبه هل هذا واضح ؟؟؟؟
+
اكتفت بهز راسها فقط ، فقال بصوت كالرعد وهو يقترب منها و يضغط على ذراعيها بقسوة :
+
- هل هذا واضح ؟؟؟
+
هزت رأسها بقوة قائلة :
+
- اجل واضح ، اترك يدي انت تألمني ؛
+
تركها ودلف الي حمام غرفته لكي يبذل ملابسه ، فارتدى ملابس عبارة عن سروال من الجلد اسود وتيشرت رمادي ضيق يبرز جميع عضلات صدره العريضة ، فكان حقا وسيما جدا رغم القسوه التي ترتسم على ملامحه الرجوليه الجذابه ؛
+
ظلت تتطلع اليه في دهشه ، هل هذه القسوه موجوده في هذا الجمال ؟ قال لها بحدة :
+
- اذهبي و احضري لي طعام الفطور الى هنا ؛
+
سالته :
+
- اين ساذهب ؟ انا لا اعرف اين المطبخ المنزل كبير ؛
+
قال ساخرا :
+
- اه صحيح انت من اين ستعرفين معنى المنزل ؟ فانت مستواك غرفة في فندق من الفنادق الحقيرة التي تنتمي إلى مستواك الوضيع ، و انت تنتقلين من مكان الى اخر توزعين تلك السموم ، و لم تجدي احدا يعلمك معنى الاحترام و التربية ، اكيد ان البيئة التي عشت فيها قذرة مثلك ، و ليس بغريب ان يكون والدك من علمك ذلك ، قيل لي ان لك اخ خسر كل امواله ، اكيد بسبب احدى صفقاته الخاسرة في هذه السموم ؛
+
قالت ارسيليا بصوت عالي :
+
- انت مجنون ولا اسمح لك بالكلام عن ابي ، لانه كان اروع اب ، انا بريئة و لم افعل شيء و عما قريب سوف اتخلص من كل قرفك ، و اعود الى حياتي والى اخي الذي يعد أشرف منك ، فهو ابدا لم يقم بأي عمل قذر خارج عن القانون لانه شخص محترم يحب اخته و ...
+
قاطعها ضاحكا بقسوة :
+
- حب !! عن اي حب تتكلمين عنه ؟ امثالكم عندهم حب المال فقط ، اين اخوك لما ليس الى جانبك ؟ الذي اعرفه انه لم يحرك ساكنا و انت بالسجن حتى انه لم يسأل عنك ، اكيد الحصول على النقود هدفه الاول ؛
+
صاحت وهي تحاول الوقوف على قدميها :
+
- انت فعلا حقير لذا ترى كل الناس حقيره مثلك ، او أتعرف ماذا ، يمكن ان تكون انت الذي تقوم بهذه الاعمال الاجرامية لذا ترى مقايسها جيدا ؛
+
تملكه الغضب الشديد فاقترب منها بسرعة وصفعها بشده :
10
- انت الان مجرد كلبه تحت قدمي ، و يبدوا انك مصممة ان اقتلك قبل أن يحين موعد عقوبتك التي حضرتها لك ، فواحدة مملوءة بالوساخه مثلك لا تستحق الا القتل ؛
1
فقالت ارسيليا وهي تحاول ان تبتعد عنه :
+
- انت مريض و مجنون ، اعدني الى غبرييلا لا اريد البقاء هنا ، اعدني و الا فضحتك بما تقوم به من اجرام ؛
+
صفعه اخري تلقتها منه وقال :
1
- أظن أن الضرب يعجبك اليس كذلك ؟ اذهبي من امام وجهي وأحضري لي ما طلبته افضل لك ، و إلا أقسم لك ان يومك هذا لن يمر على خير ؛
+
لم ترد عليه ارسيليا ، بل توجهت الى الاسفل وهي تركض كأنها رأت شبحا ......
+
