رواية تسلل العشق قلبه الفصل السابع 7 بقلم فاطمة الالفي
" الفصل السابع "
فى اليوم التالي انطلقوا العروسان لقضاء شهر عسلهم بمدينه ايطاليا الساحره فاراد ان يصطحب معشوقته لروما فهو عشق هذه البلده من اجل محبوبته الذي اطلق عليها لقبه الخاص وهي " روما قلبه "
""""""""
مر يومان وودع صالح وزوجته ابنتهم الأخرى وعادو الى حيث كانو بدوله الكويت الشقيقه وظلت فيروز وحيده داخل المنزل تشعر بالاختناق وتريد الهرب من تلك الوحده ..
""""""
اما عن نديم فقد اشتاق لفيروزته فمر اليومان عليه كالدهر ، لام نفسه بانه اعطاها تلك العطله لتظل مع والديها ، هاتف أيضا معرض السيارات يتسأل ان كانت ذهبت لاستلام سيارتها فاجابه الأخير بانها لم تأتي حتى الان ..
أنتهى يوم عمله الشاق وقرر ان يتوجه لمعرض السيارات أولا ليستلم هو السياره التى قرر أن يعطيها اياها بنفسه .
""""""
كانت تدور بالمنزل وداخلها بركان مشتعل من الغضب والحزن معا لم تشعر بنفسها الا وهى تنهال على عفش المنزل تبعثره هنا وهناك ، تخرج ثوره غضبها وكبتها الداخلي ، كانت تصرخ وتنساب دموعها بقهره وانكسار ترا نفسها ضعيفة الان ، وحيده ، حزينه ، ضائعه ، تائهه ، شارده .
جلست بتعب بعد اخماد ثورتها المشتعله تلهث انفاسها بصعوبه وتكفكف دموعها وهى تنظر حولها بضياع .
استمعت لرنين جرس المنزل نهضت بثقل وسارت بخطوات بطيئه لتفتح الباب ..
تفاجئت بوجوده بنظر لها بصدمه ، فقد كانت شاحبه الوجه بعينين ذابله ، اثر الدموع مازال اعلى وجنتها وترتدي منامتها الزرقاء وينساب شعرها بفوضه خلفها ، ابعد انظاره عنها بخجل ليتفاجئ بها تهمس بحزن
- اتفضل ...
تنحنح قبل ان يدلف لداخل وهو يتسأل عن وجود والدها
- بابا موجود
تنهدت بحزن وهزت رأسها بالنفي
وقعت عيناه على اثاث الشقه المتبعثر هنا وهناك ، انتابه القلق ليقترب منها بلهفه
- مين اللى عمل فى الشقه كده ؟ انتي كويسه ؟ حصل ايه ؟
همست بضعف : أنا
جحظت عيناه بصدمه اكبر عندما علم بانها هى المتسببه بتلك الفوضة
زفر بضيق وقرر تسألاته عن والديها
- ماما وبابا فين ؟
نظرت له بالم : سافرو انهارده الصبح
شعر بحزنها ونظر لهيئتها ثم تنهد بضيق : ادخلي غيري هدومك ، أنا هستناكي تحت متتاخريش
كادت ان ترفض ليستوقفها بصرامه
- خمس دقائق تكوني جاهزه وياريت ماتفتحيش الباب لاي حد أي كان مين وانتي قاعده لوحدك وبلبس النوم
غادر المنزل لينتظرها امام البنايه وهو يزفر انفاسه بهدوء وينظر بقلق يتفقد وجودها ..
""""""
نظرت لثيابها وجدت انها مرتديه المنامه الزرقاء تنهدت بحزن وهى تدلف لغرفتها تنزعها عن جسدها وترتدي بنطال اسود يعلوه كنزه سوداء اسفلها بدي ابيض ذات فتحه مستديره تظهر عنقها والقلاده التى ترتديها ، وجمعت خصلاتها لاعلي على هيئه ذيل حصان وغادرت المنزل دون أن تجلب متعلاقتها الشخصيه فقط دثرت مفتاح الشقه داجل جيب كنزتها ...
كان ينتظرها امام البنايه وهو يضع يديه داخل جيب بنطاله لتلتقى عيناه بها فقد كانت مقبله عليه ، تفحصها من رأسها الى قدميها الى ان وقعت عيناه على القلاده الرقيقه المحاطه بعنقها التى تحمل حجر الفيروز بيضاوي الشكل بلونه الفيروزي الجذاب الذي يخطف الابصار ..
وقفت امامه ليبتسم نديم وهو يتحدث بهدوء :
- ماجتيش الشركه انهارده وكمان اتصلت بالمعرض بلغوني انك ماروحتيش زي مااتفقنا ، فعديت عليهم وجبتلك العربيه بنفسي ،
ثم اخرج مفاتيح السياره من جيب سترته ليقدمها إليها
- اتفضلي مفتاح العربيه اللى قدامك ، يارب يعجبك ذؤقي ، ماحبتش يكون اللون الاحمر التقليدي اختارتلك الفضي .
تبادلت النظرات بينه وبين السياره بذهول ليلتقط كفها ويضع به المفتاح
- عجبتك ؟
نظرت لها باعجاب وتقدمت بخطواتها لتقف امامها : دي عربيتي أنا ، دي جامده جدا .
ابتسم بهدوء عندما راء فرحتها بتلك السياره ، اقترب منها بجديه
- اتفضلي اركبي بقى ووصلينا لاي مكان عشان نتكلم ، هتعرفي تسوقي ولا هتدخلي بينا فى اول عماره تقابلك
ابتسمت برقه وهى تفتح باب السياره لتجلس امام المقود
- بعرف اسوق طبعا ، اتفضل حضرتك .
جلس بالمقعد المجاور لتنظر له فيروز بتسأل :
- تحب نروح فين ؟
- أي مكان هادي نقعد فيه ، بصي اختاري انتي اللى يعجبك
- أي مكان ، اي مكان ، حتي لو فى نص البلد
نظر لها بغرابه : نص البلد دلوقتي زحمه
نظرت لساعتها المحتضنه معصمها ثم عادت تنظر له :
- فى الوقت ده مش زحمه اوى
رفع كتفيه واشار إليها لتنطلق في طريقها :
- على مسئوليتك ، اتفضلي ...
قاد السياره الى حيث وجهتها وخلال اربعون دقيقه كانت تصف السياره امام مطعم مشهور بهذا الحي ..
نظر لها نديم بذهول : ده المكان الهادي يا فيروزه
هزت رأسها بالنفي : لا أنا ماقولتش ان المكان هادي ، ده مطعم الدمياطي بيعمل أحلى اكل بيتي ممكن تدوقه هنا
ضحك بخفه : بيتي ههه على أساس يعني ان ماباكلش كل يوم اكل بيتي ولا ايه
شعرت بالحزن وفضلت الصمت ، ترجل نديم على الفور وانتبه لكلماته فهى من المؤكد بانها لم تتذؤق الطعام المنزلي الا هنا من اجل عدم وجود والدتها ،.
فتح لها باب السياره: اتفضلي انزلي ومافيش مانع نجرب الدمياطي مدام على ضمانتك
لاحت ابتسامه جانبيه اعلى ثغره وترجلت من السياره ليدلفوا سويا لداخل المطعم الذي يعم بالازدحام .
سحب لها مقعدها لتجلس عليه ثم جلس بالمقعد المقابل لها .
تحدثت فيروز بجديه : بس حضرتك اللى هتدفع الحساب ، أنا خرجت من البيت من غير أي حاجه
رفع احدي حاحبيه وهو مبتسم لها : فى جميع الاحوال أنا اللى هحاسب طبعا ، اتفضلي اطلبي اللى انتى عايزاه
اشار نديم الى النادل لياتي شاب قصير القامه قمحي البشره بشوش الوجه ، ابتسم لفيروز ورحب بها
- انسه فيروز نورتي المطعم
- ميرسي يا احمد
نظر لنديم بترحاب : اهلا بيك يا فندم ، طلبات حضارتكم
نظر نديم لفيروز : اختاري علي ذؤقك
نظرت فيروز لاحمد لتخبره بالطعام التى تريده : ٢ طاجن ورق عنب ، استيك مشوي ، وسلطه خضرا وماتنساش المخلل
دون احمد طلباتها : تحبي اجبلك شوربه سي فود ولا لسان عصفور
- لا أنا مبحبش الشوربه
ثم نظرت الى نديم الذي يتطلع إليها بصمت : تفضل أي نوع شوربه
- لا بلاش
- خلاص يا احمد كفايه كده
غادر احمد ليحضر الطعام .
تحدث نديم : واضح انك معروفه هنا ، بتيجي هنا كتير
- مابجيش كتير بس باكل دائما من هنا ، طبعا عشان الشغل بروح مافيش وقت أعمل اكل وبصراحه اكتر ما ليش اوى فى المطبخ ورهام كمان ، وحضرتك عارف عايشين لوحدنا والمطعم هنا بيعمل اكل بيتي وحلو كمان وحتى الاسعار معقوله وبيوصل دليفري فكان حل كويس بالنسبالنا
هز راسه بتفهم وقرر ان يعلم ما حدث معها لكي تقلب المنزل راسا على عقب
- قوليلى بقى ايه اللى حصل عشان تكسري فى الشقه بالمنظر اللى أنا شوفته ده ، ايه اصلا يوصلك لكده
سحبت شهيقا طويلا ثم زفرته بهدوء : تقدر تقول طاقه سلبيه وحبيت اخرجها
- تقومي تكسري العفش ، ممكن تخرجي اللى جواكي بدون ماتاذى نفسك ، ممكن تتكلمي معايا ، أنا موجود قدامك اهو اتفضلي اتكلمي ، أنا دلوقتي مش رئيسك فى الشركه ، أنا مش غريب وافتكر اننا بقينا عيله واحده من وقت لم اخويا ارتبط باختك ولا لسه معتبراني غريب
تحدثت بجديه : أنا مابحبش اخرج اللى جوايا مش حابه ابين ضعفي قدام أي حد ولا حتى حضرتك ، حضرتك شايفني مديره اعمالك القويه الناجحه فى الشغل وكمان جاده اللى بتثق فيها ، لم فجاه انهار واعيط واظهر ضعفي هل من المنطقي هتحملني مسئوليه شركه ومصنع تاني زي ما حصل ولا هتقول لا دي خفيفه وضعيفه ومش هتتحمل مجهود أي شغل
- ليه متخيله اننا مش من حقنا نضعف ولا ننهار ، هو احنا مش بشر ولا ايه ، بيجي علينا وقت ونبقى تعبانين ومافيش طاقه للشغل ولا لاي حاجه ولم نهدى ونروق ونفكر كويس بعقل بنرجع اقوي من الاول ، طبيعي يا بنتي يكون جوانا مشاعر من حزن وغضب وفرح والم وكل الاحاسيس اللى فى دنيا لازم نحس ونشعر بيها والا بقى مانبقاش طبيعين
ابتسمت بتكلف فهى حقا لا تستطيع ان تخبره بكل ما تشعر به الان من معاناه ، عندما طال صمتها
ايقن نديم بانها لا تريد اخباره بما تشعر به ولكن هو يعلم بان وحدتها الان وغياب والديها وشقيقتها الوحيده هم السبب بتلك الحاله .
- واضح انك عناديه ومش مقتنعه بكلامي بس مش محتاج اقولك اننا اهل ووقت لم تحبي تتكلمي معاكي طبعا كل ارقامي وهكون سعيد جدا وانتي بتشاركيني مشاكلك واي حاجه حابه تحكي عنها ، لازم تعرفي انك مش لوحدك كلنا معاكي وجنبك ، رهام مجرد ايام وهترجع وجدتي دلوقتي موجوده وانا كمان تحت امرك فى أي وقت
هزت رأسها بالايجاب وهى تبتسم بخفه
اتى النادل ووضع الطعام امامها ثم انصرف .
بدءت فى تناول طعامها بشرود ، وهو ينظر لها بالم يغزو قلبه ، يشعر بحزنها ولكن عاجز عن تخفيفه او مواستها ، ود لو نهض ليضمها لصدره ويخبئها بين اضلعه يحميها من الجميع ويخبرها بانها ليس وحيده بدونه ولن يتركها تعاني الوحده فيظل جانبها مهما كلفه الأمر .
بعد انتهائهم من الطعام قررت العوده الى المنزل .
- وصليني لبيتي الاول ده بعد.اذنك طبعا
ابتسمت بود : طبعا طبعا ودي عايزه كلام
مر الوقت معها سريعا فلم يشعر بتلك اللحظات الذي قضاها وهو بالقرب منها فمرت عليه كالثواني ، الان سيودعها امام فيلته ، يرفض ابتعادها ولكن ليس من حقه فعل شئ .
صفت السياره امام الفيلا ، قبل ان يترجل من السياره نظر لها بحنان
- ممكن تنزلي تشربي الشاي معانا ، امي هتفرح جدا
نظرت له بصدمه : والدتك
ابتسم بهدوء : جدتي عيشه يقولها امي لانها فعلا امي اللى ربتني أنا ونبيل ، صدقيني هتفرح لم تشوفك
شعرت بالخجل والاضطراب : معلش وقت تاني ان شاء الله
- زي ماتحبي ، جدتي جدتك انتى كمان واكتر شخص حنين فى الكون ده كله وقلبها كبير وهتسمعك بقلبها ومش هتندمي ابدا
هزت رأسها بتفهم وترجل هو من السياره مودعا اياها
أكملت قيادتها لكي تعود الى حيث وحدتها ثانيا وداخلها تسالاوت عده ، لماذا يعاملها بتلك المعامله الان ؟؟
اما عن نديم فعندما دلف لداخل الحديقة وجدت جدته بانتظاره وهى تبتسم له بحب
- حمدلله على سلامتك يا حبيبي
قبل وجنتها وجلس جانبها اعلى الاريكه الموضوعه بالحديقة : الله يسلمك يا ست الكل
نظرت له بترقب : مين بقى القمر اللى موصلك لحد هنا ؟ وفين عربيتك ؟
علم بانه محاصر الان من جدته ليضحك باعلى طبقات صوته
تحدثت جدته : الله طب ماضحكني معاك ، قولت ايه يضحك أنا
حاوطها من كتفها وهو يهمس بصوته الحاني : أصلي شامم ريحه كده فى سؤالك بس هريح قلبك يا عيشه قلبي أنا ، دي بقى تبقى فيروزه مديره اعمالي وكمان اخت رهام مرات نبيل
- فيروز ماخدتش بالي منها ، بس شوفتها فى الفرح بنت زي القمر ما شاء الله ، بتقول ايه مديره اعمالك ازاى
- هى بتشغل معايا فى الشركه بقالها تلات سنين وماكنتش اعرف انها اخت رهام غير يوم الفرح
- طب وايه رايك فيها ، أكيد تعرفها كويسه مش شغاله معاك ، دي مامتها مواصياني عليها قبل رهام وأنا طمنتها انهم زيكم بالظبط ، بس ماقولتليش ايه رايك فيها
ابتسم لجدته وبدء يقص عليها بالذي يشعر به منذ أن ابتعدت عنه وذهبت الى دبي ولم يفهم لما مشاعره تغيرت فجاه ..
ربتت على كتفه بحنان : مشاعرك ناحيتها ماتغيرتش فجاه ولا حاجه يا حبيبي ، انت من الاول بتحبها وبدليل ثقتك فيها تمشي شغل مهم ، بس هى عشان كانت قدامك طول الوقت ماحسيتش انها بتوحشك ولا قلقان عليها غير لم سافرت وبعدت وكمان انت ماكنتش بتفكر فى الحب ولا الجواز كنت مهتم بالشغل واخوك وبس ، دلوقتي اخوك الحمد لله استقر وبقى ليه حياته حقك انت كمان بقى تشوف حياتك وتاخد قرارك النهائي ، خوفك وقلقلك وزعلك عليها عشان بقت وحيده كل ده مستني ايه تاني ياكد مشاعرك يا نديم ، وبكره وانت جاي من الشركه تجبها فى ايدك
نظر لها بصدمه : اجبها فى ايدي ازاى يعني
ضحكت بخفوت : تجبها معاك عشان تتغدا معانا ، بقولك والدتها مواصياني اخد بالي منها ومش لازم تحس بالوحده واحنا كلنا حواليها ولا ايه .
قبل جبينها بحنان : هو انت تقول حاجه غلط ابدا يا جميل ، كل كلامك مظبوط طبعا
- يا واد يا بكاش
- وأنا اقدر ابكش عليكي بردو يا روح قلبي
تنهدت بارتياح : ربنا يفرحك ويسعدك ويباركلك فى حياتك معاها يارب
- احنا لسه على البر يا آش آش
- ولو بردو ربنا هينولك اللى فى بالك وبكره تقول عيشه قالت ..
ابتسم لجدته بهدوء وحاوط ذراعيها لتنهض معه لداخل ..
""""""'
اما عن فيروز عندما دلفت لشقتها نظرت لها بحزن وقررت اشعال نفسها بترتيب المنزل ليعود كما كان ، واذا برنين هاتفها يصدح بارجاء المنزل .
توجهت اليه لتجيب على المتصل،عندما نظرت لشاشته وجدت المتصل عامر جلست بهدوء وهى تجيب عليه
- ايوه يا عامر
على الجانب الآخر كان يشعر بالقلق بعد محاولاته الاتصال بها ولم يستمع لرد فنهش القلق قلبه خوفا عليها فهو يعلم نوبات جنونها ويخشي ان تصيب نفسها باذى .
- ايوه يا عامر ، والله لسه فاكره تردي عليه وتعبري امي وانا اللى كنت هموت من قلقي عليكي يا بت
- أنا كنت بره البيت ولسه داخله وكنت ناسيه الفون فى البيت
زفر بضيق : المهم انك كويسه دلوقتي
- الحمدلله
- بقولك ايه ماينفعش تقعدي لوحدك ، انتى تاخدي شنطه هدومك وتروحي عند ماما، لو ماكنش بابا تعبان هى كانت جتلك تقعد معاكي
تحدثت بانفعال : وأنا مش صغيره يا عامر هخاف اقعد لوحدي ، وبعدين لخالتي هتسيب بيتها وتيجي ولا أنا هروح لعندها فريح دماغك بقى
تحدث بهدوء فهو يعلم بغضبها : خلاص ممكن تهدي ومن غير انفعال اللى يريحك اعمليه المهم تطمنيني عليكي كل يوم واياكي اتصل تاني بيكي ماترديش
- حاضر
_ بقولك ايه ، ايه رايك تخرجي مع بسنت ممكن اتصل بيها وتتقابلو واهو تكوني معاها وهى بتجهز لفرحنا
تحدثت بضيق : عامر انت عارف ان مابحبش افرض نفسي على حد وخصوصا بسنت أنت عارف كويس اوى انها مابتحبنيش
- ياروزتي انتى فاهمه بسبوسه غلط وهى هتكرهك ليه بس ، انتى اللى مش بتديها فرصه تقرب منك
تحدثت بتحذير : عامر بلاش ندخل فى حوار بسبوستك دي عشان مانخصرش بعض ، عارفه انك نفسك أكون قريبه منها بس أنا حاولت عشانك ومش هحاول تاني لاي سبب ، انت ناسي لم اختارت معاك الوان الشقه رغم ان كانت الوان هاديه وانت بتحبها ، بس هى لم عرفت انه من اختياري غيرت كل الألوان ، وبعدين هي حره وده حقها وأنا مازعلتش فخليني كده بعيده احسن ، باي بقى عشان ورايا حاجات بعملها
أغلق الهاتف بضيق فقد اراد ان يقربهما من بعضهم ولكن فشل كالسابق ، شعر بالإحباط فهم أحب اثنين واقربهم لقلبه ولكن كل منهما ترفض هذا التقرب ...
"""""""""""
فى ايطاليا وبالتحديد بروما كان يتفتل بشوارعها وهو يحاوط خصرها بحب ، وداخل كل منهما شعور بالراحه والسعاده .
نظرت له رهام بحب : نبيل حبيبي نفسي اروح جبل الجليد ونعمل تزحلق
اومى براسه موافقا : انتي اتمنى وأنا انفذ فورا ، ومالو نتزحلق من على الجليد وربنا يستر
استقلو تاكسي ليقلهم الى الجبل ومن هناك سوف يرتدي الملابس الخاصه بالتزحلق ويبدوء فى مغامراتهم داخل روما ..
""""""
انتهت من ترتيب المنزل وهى تشعر بالارهاق ، دلفت الى المرحاض لتنعش جسدها تحت الماء البارد ثم توجهت الى الفراش وجدت الكتاب اعلى الكومود فقد جلبته معها من دبي ، فعندما كانت تعد اغراضها لداخل الدولاب تفاجئت بوجود الكتاب بين ملابسها يبدو بانها دثرته بالخطا داخل حقيبتها ، نظرت له باهتمام
- لازم ابقى ارجعه لمستر نديم
حاولت اغماض عيناها لترغم نفسها على النوم ولكن جحظت عيناها بصدمه وهى تفكر به فقد تبدل معها تمام ، منذ متى وهو يعاملها بكل هذا الود ؟ شردت بتصرفات شقيقه الذي كان يستغلها وشهقت بصدمه عندما توصلت بانه هو الاخر يريد استغلالها ولكن تغفل عن السبب .
فى اليوم التالي انطلقوا العروسان لقضاء شهر عسلهم بمدينه ايطاليا الساحره فاراد ان يصطحب معشوقته لروما فهو عشق هذه البلده من اجل محبوبته الذي اطلق عليها لقبه الخاص وهي " روما قلبه "
""""""""
مر يومان وودع صالح وزوجته ابنتهم الأخرى وعادو الى حيث كانو بدوله الكويت الشقيقه وظلت فيروز وحيده داخل المنزل تشعر بالاختناق وتريد الهرب من تلك الوحده ..
""""""
اما عن نديم فقد اشتاق لفيروزته فمر اليومان عليه كالدهر ، لام نفسه بانه اعطاها تلك العطله لتظل مع والديها ، هاتف أيضا معرض السيارات يتسأل ان كانت ذهبت لاستلام سيارتها فاجابه الأخير بانها لم تأتي حتى الان ..
أنتهى يوم عمله الشاق وقرر ان يتوجه لمعرض السيارات أولا ليستلم هو السياره التى قرر أن يعطيها اياها بنفسه .
""""""
كانت تدور بالمنزل وداخلها بركان مشتعل من الغضب والحزن معا لم تشعر بنفسها الا وهى تنهال على عفش المنزل تبعثره هنا وهناك ، تخرج ثوره غضبها وكبتها الداخلي ، كانت تصرخ وتنساب دموعها بقهره وانكسار ترا نفسها ضعيفة الان ، وحيده ، حزينه ، ضائعه ، تائهه ، شارده .
جلست بتعب بعد اخماد ثورتها المشتعله تلهث انفاسها بصعوبه وتكفكف دموعها وهى تنظر حولها بضياع .
استمعت لرنين جرس المنزل نهضت بثقل وسارت بخطوات بطيئه لتفتح الباب ..
تفاجئت بوجوده بنظر لها بصدمه ، فقد كانت شاحبه الوجه بعينين ذابله ، اثر الدموع مازال اعلى وجنتها وترتدي منامتها الزرقاء وينساب شعرها بفوضه خلفها ، ابعد انظاره عنها بخجل ليتفاجئ بها تهمس بحزن
- اتفضل ...
تنحنح قبل ان يدلف لداخل وهو يتسأل عن وجود والدها
- بابا موجود
تنهدت بحزن وهزت رأسها بالنفي
وقعت عيناه على اثاث الشقه المتبعثر هنا وهناك ، انتابه القلق ليقترب منها بلهفه
- مين اللى عمل فى الشقه كده ؟ انتي كويسه ؟ حصل ايه ؟
همست بضعف : أنا
جحظت عيناه بصدمه اكبر عندما علم بانها هى المتسببه بتلك الفوضة
زفر بضيق وقرر تسألاته عن والديها
- ماما وبابا فين ؟
نظرت له بالم : سافرو انهارده الصبح
شعر بحزنها ونظر لهيئتها ثم تنهد بضيق : ادخلي غيري هدومك ، أنا هستناكي تحت متتاخريش
كادت ان ترفض ليستوقفها بصرامه
- خمس دقائق تكوني جاهزه وياريت ماتفتحيش الباب لاي حد أي كان مين وانتي قاعده لوحدك وبلبس النوم
غادر المنزل لينتظرها امام البنايه وهو يزفر انفاسه بهدوء وينظر بقلق يتفقد وجودها ..
""""""
نظرت لثيابها وجدت انها مرتديه المنامه الزرقاء تنهدت بحزن وهى تدلف لغرفتها تنزعها عن جسدها وترتدي بنطال اسود يعلوه كنزه سوداء اسفلها بدي ابيض ذات فتحه مستديره تظهر عنقها والقلاده التى ترتديها ، وجمعت خصلاتها لاعلي على هيئه ذيل حصان وغادرت المنزل دون أن تجلب متعلاقتها الشخصيه فقط دثرت مفتاح الشقه داجل جيب كنزتها ...
كان ينتظرها امام البنايه وهو يضع يديه داخل جيب بنطاله لتلتقى عيناه بها فقد كانت مقبله عليه ، تفحصها من رأسها الى قدميها الى ان وقعت عيناه على القلاده الرقيقه المحاطه بعنقها التى تحمل حجر الفيروز بيضاوي الشكل بلونه الفيروزي الجذاب الذي يخطف الابصار ..
وقفت امامه ليبتسم نديم وهو يتحدث بهدوء :
- ماجتيش الشركه انهارده وكمان اتصلت بالمعرض بلغوني انك ماروحتيش زي مااتفقنا ، فعديت عليهم وجبتلك العربيه بنفسي ،
ثم اخرج مفاتيح السياره من جيب سترته ليقدمها إليها
- اتفضلي مفتاح العربيه اللى قدامك ، يارب يعجبك ذؤقي ، ماحبتش يكون اللون الاحمر التقليدي اختارتلك الفضي .
تبادلت النظرات بينه وبين السياره بذهول ليلتقط كفها ويضع به المفتاح
- عجبتك ؟
نظرت لها باعجاب وتقدمت بخطواتها لتقف امامها : دي عربيتي أنا ، دي جامده جدا .
ابتسم بهدوء عندما راء فرحتها بتلك السياره ، اقترب منها بجديه
- اتفضلي اركبي بقى ووصلينا لاي مكان عشان نتكلم ، هتعرفي تسوقي ولا هتدخلي بينا فى اول عماره تقابلك
ابتسمت برقه وهى تفتح باب السياره لتجلس امام المقود
- بعرف اسوق طبعا ، اتفضل حضرتك .
جلس بالمقعد المجاور لتنظر له فيروز بتسأل :
- تحب نروح فين ؟
- أي مكان هادي نقعد فيه ، بصي اختاري انتي اللى يعجبك
- أي مكان ، اي مكان ، حتي لو فى نص البلد
نظر لها بغرابه : نص البلد دلوقتي زحمه
نظرت لساعتها المحتضنه معصمها ثم عادت تنظر له :
- فى الوقت ده مش زحمه اوى
رفع كتفيه واشار إليها لتنطلق في طريقها :
- على مسئوليتك ، اتفضلي ...
قاد السياره الى حيث وجهتها وخلال اربعون دقيقه كانت تصف السياره امام مطعم مشهور بهذا الحي ..
نظر لها نديم بذهول : ده المكان الهادي يا فيروزه
هزت رأسها بالنفي : لا أنا ماقولتش ان المكان هادي ، ده مطعم الدمياطي بيعمل أحلى اكل بيتي ممكن تدوقه هنا
ضحك بخفه : بيتي ههه على أساس يعني ان ماباكلش كل يوم اكل بيتي ولا ايه
شعرت بالحزن وفضلت الصمت ، ترجل نديم على الفور وانتبه لكلماته فهى من المؤكد بانها لم تتذؤق الطعام المنزلي الا هنا من اجل عدم وجود والدتها ،.
فتح لها باب السياره: اتفضلي انزلي ومافيش مانع نجرب الدمياطي مدام على ضمانتك
لاحت ابتسامه جانبيه اعلى ثغره وترجلت من السياره ليدلفوا سويا لداخل المطعم الذي يعم بالازدحام .
سحب لها مقعدها لتجلس عليه ثم جلس بالمقعد المقابل لها .
تحدثت فيروز بجديه : بس حضرتك اللى هتدفع الحساب ، أنا خرجت من البيت من غير أي حاجه
رفع احدي حاحبيه وهو مبتسم لها : فى جميع الاحوال أنا اللى هحاسب طبعا ، اتفضلي اطلبي اللى انتى عايزاه
اشار نديم الى النادل لياتي شاب قصير القامه قمحي البشره بشوش الوجه ، ابتسم لفيروز ورحب بها
- انسه فيروز نورتي المطعم
- ميرسي يا احمد
نظر لنديم بترحاب : اهلا بيك يا فندم ، طلبات حضارتكم
نظر نديم لفيروز : اختاري علي ذؤقك
نظرت فيروز لاحمد لتخبره بالطعام التى تريده : ٢ طاجن ورق عنب ، استيك مشوي ، وسلطه خضرا وماتنساش المخلل
دون احمد طلباتها : تحبي اجبلك شوربه سي فود ولا لسان عصفور
- لا أنا مبحبش الشوربه
ثم نظرت الى نديم الذي يتطلع إليها بصمت : تفضل أي نوع شوربه
- لا بلاش
- خلاص يا احمد كفايه كده
غادر احمد ليحضر الطعام .
تحدث نديم : واضح انك معروفه هنا ، بتيجي هنا كتير
- مابجيش كتير بس باكل دائما من هنا ، طبعا عشان الشغل بروح مافيش وقت أعمل اكل وبصراحه اكتر ما ليش اوى فى المطبخ ورهام كمان ، وحضرتك عارف عايشين لوحدنا والمطعم هنا بيعمل اكل بيتي وحلو كمان وحتى الاسعار معقوله وبيوصل دليفري فكان حل كويس بالنسبالنا
هز راسه بتفهم وقرر ان يعلم ما حدث معها لكي تقلب المنزل راسا على عقب
- قوليلى بقى ايه اللى حصل عشان تكسري فى الشقه بالمنظر اللى أنا شوفته ده ، ايه اصلا يوصلك لكده
سحبت شهيقا طويلا ثم زفرته بهدوء : تقدر تقول طاقه سلبيه وحبيت اخرجها
- تقومي تكسري العفش ، ممكن تخرجي اللى جواكي بدون ماتاذى نفسك ، ممكن تتكلمي معايا ، أنا موجود قدامك اهو اتفضلي اتكلمي ، أنا دلوقتي مش رئيسك فى الشركه ، أنا مش غريب وافتكر اننا بقينا عيله واحده من وقت لم اخويا ارتبط باختك ولا لسه معتبراني غريب
تحدثت بجديه : أنا مابحبش اخرج اللى جوايا مش حابه ابين ضعفي قدام أي حد ولا حتى حضرتك ، حضرتك شايفني مديره اعمالك القويه الناجحه فى الشغل وكمان جاده اللى بتثق فيها ، لم فجاه انهار واعيط واظهر ضعفي هل من المنطقي هتحملني مسئوليه شركه ومصنع تاني زي ما حصل ولا هتقول لا دي خفيفه وضعيفه ومش هتتحمل مجهود أي شغل
- ليه متخيله اننا مش من حقنا نضعف ولا ننهار ، هو احنا مش بشر ولا ايه ، بيجي علينا وقت ونبقى تعبانين ومافيش طاقه للشغل ولا لاي حاجه ولم نهدى ونروق ونفكر كويس بعقل بنرجع اقوي من الاول ، طبيعي يا بنتي يكون جوانا مشاعر من حزن وغضب وفرح والم وكل الاحاسيس اللى فى دنيا لازم نحس ونشعر بيها والا بقى مانبقاش طبيعين
ابتسمت بتكلف فهى حقا لا تستطيع ان تخبره بكل ما تشعر به الان من معاناه ، عندما طال صمتها
ايقن نديم بانها لا تريد اخباره بما تشعر به ولكن هو يعلم بان وحدتها الان وغياب والديها وشقيقتها الوحيده هم السبب بتلك الحاله .
- واضح انك عناديه ومش مقتنعه بكلامي بس مش محتاج اقولك اننا اهل ووقت لم تحبي تتكلمي معاكي طبعا كل ارقامي وهكون سعيد جدا وانتي بتشاركيني مشاكلك واي حاجه حابه تحكي عنها ، لازم تعرفي انك مش لوحدك كلنا معاكي وجنبك ، رهام مجرد ايام وهترجع وجدتي دلوقتي موجوده وانا كمان تحت امرك فى أي وقت
هزت رأسها بالايجاب وهى تبتسم بخفه
اتى النادل ووضع الطعام امامها ثم انصرف .
بدءت فى تناول طعامها بشرود ، وهو ينظر لها بالم يغزو قلبه ، يشعر بحزنها ولكن عاجز عن تخفيفه او مواستها ، ود لو نهض ليضمها لصدره ويخبئها بين اضلعه يحميها من الجميع ويخبرها بانها ليس وحيده بدونه ولن يتركها تعاني الوحده فيظل جانبها مهما كلفه الأمر .
بعد انتهائهم من الطعام قررت العوده الى المنزل .
- وصليني لبيتي الاول ده بعد.اذنك طبعا
ابتسمت بود : طبعا طبعا ودي عايزه كلام
مر الوقت معها سريعا فلم يشعر بتلك اللحظات الذي قضاها وهو بالقرب منها فمرت عليه كالثواني ، الان سيودعها امام فيلته ، يرفض ابتعادها ولكن ليس من حقه فعل شئ .
صفت السياره امام الفيلا ، قبل ان يترجل من السياره نظر لها بحنان
- ممكن تنزلي تشربي الشاي معانا ، امي هتفرح جدا
نظرت له بصدمه : والدتك
ابتسم بهدوء : جدتي عيشه يقولها امي لانها فعلا امي اللى ربتني أنا ونبيل ، صدقيني هتفرح لم تشوفك
شعرت بالخجل والاضطراب : معلش وقت تاني ان شاء الله
- زي ماتحبي ، جدتي جدتك انتى كمان واكتر شخص حنين فى الكون ده كله وقلبها كبير وهتسمعك بقلبها ومش هتندمي ابدا
هزت رأسها بتفهم وترجل هو من السياره مودعا اياها
أكملت قيادتها لكي تعود الى حيث وحدتها ثانيا وداخلها تسالاوت عده ، لماذا يعاملها بتلك المعامله الان ؟؟
اما عن نديم فعندما دلف لداخل الحديقة وجدت جدته بانتظاره وهى تبتسم له بحب
- حمدلله على سلامتك يا حبيبي
قبل وجنتها وجلس جانبها اعلى الاريكه الموضوعه بالحديقة : الله يسلمك يا ست الكل
نظرت له بترقب : مين بقى القمر اللى موصلك لحد هنا ؟ وفين عربيتك ؟
علم بانه محاصر الان من جدته ليضحك باعلى طبقات صوته
تحدثت جدته : الله طب ماضحكني معاك ، قولت ايه يضحك أنا
حاوطها من كتفها وهو يهمس بصوته الحاني : أصلي شامم ريحه كده فى سؤالك بس هريح قلبك يا عيشه قلبي أنا ، دي بقى تبقى فيروزه مديره اعمالي وكمان اخت رهام مرات نبيل
- فيروز ماخدتش بالي منها ، بس شوفتها فى الفرح بنت زي القمر ما شاء الله ، بتقول ايه مديره اعمالك ازاى
- هى بتشغل معايا فى الشركه بقالها تلات سنين وماكنتش اعرف انها اخت رهام غير يوم الفرح
- طب وايه رايك فيها ، أكيد تعرفها كويسه مش شغاله معاك ، دي مامتها مواصياني عليها قبل رهام وأنا طمنتها انهم زيكم بالظبط ، بس ماقولتليش ايه رايك فيها
ابتسم لجدته وبدء يقص عليها بالذي يشعر به منذ أن ابتعدت عنه وذهبت الى دبي ولم يفهم لما مشاعره تغيرت فجاه ..
ربتت على كتفه بحنان : مشاعرك ناحيتها ماتغيرتش فجاه ولا حاجه يا حبيبي ، انت من الاول بتحبها وبدليل ثقتك فيها تمشي شغل مهم ، بس هى عشان كانت قدامك طول الوقت ماحسيتش انها بتوحشك ولا قلقان عليها غير لم سافرت وبعدت وكمان انت ماكنتش بتفكر فى الحب ولا الجواز كنت مهتم بالشغل واخوك وبس ، دلوقتي اخوك الحمد لله استقر وبقى ليه حياته حقك انت كمان بقى تشوف حياتك وتاخد قرارك النهائي ، خوفك وقلقلك وزعلك عليها عشان بقت وحيده كل ده مستني ايه تاني ياكد مشاعرك يا نديم ، وبكره وانت جاي من الشركه تجبها فى ايدك
نظر لها بصدمه : اجبها فى ايدي ازاى يعني
ضحكت بخفوت : تجبها معاك عشان تتغدا معانا ، بقولك والدتها مواصياني اخد بالي منها ومش لازم تحس بالوحده واحنا كلنا حواليها ولا ايه .
قبل جبينها بحنان : هو انت تقول حاجه غلط ابدا يا جميل ، كل كلامك مظبوط طبعا
- يا واد يا بكاش
- وأنا اقدر ابكش عليكي بردو يا روح قلبي
تنهدت بارتياح : ربنا يفرحك ويسعدك ويباركلك فى حياتك معاها يارب
- احنا لسه على البر يا آش آش
- ولو بردو ربنا هينولك اللى فى بالك وبكره تقول عيشه قالت ..
ابتسم لجدته بهدوء وحاوط ذراعيها لتنهض معه لداخل ..
""""""'
اما عن فيروز عندما دلفت لشقتها نظرت لها بحزن وقررت اشعال نفسها بترتيب المنزل ليعود كما كان ، واذا برنين هاتفها يصدح بارجاء المنزل .
توجهت اليه لتجيب على المتصل،عندما نظرت لشاشته وجدت المتصل عامر جلست بهدوء وهى تجيب عليه
- ايوه يا عامر
على الجانب الآخر كان يشعر بالقلق بعد محاولاته الاتصال بها ولم يستمع لرد فنهش القلق قلبه خوفا عليها فهو يعلم نوبات جنونها ويخشي ان تصيب نفسها باذى .
- ايوه يا عامر ، والله لسه فاكره تردي عليه وتعبري امي وانا اللى كنت هموت من قلقي عليكي يا بت
- أنا كنت بره البيت ولسه داخله وكنت ناسيه الفون فى البيت
زفر بضيق : المهم انك كويسه دلوقتي
- الحمدلله
- بقولك ايه ماينفعش تقعدي لوحدك ، انتى تاخدي شنطه هدومك وتروحي عند ماما، لو ماكنش بابا تعبان هى كانت جتلك تقعد معاكي
تحدثت بانفعال : وأنا مش صغيره يا عامر هخاف اقعد لوحدي ، وبعدين لخالتي هتسيب بيتها وتيجي ولا أنا هروح لعندها فريح دماغك بقى
تحدث بهدوء فهو يعلم بغضبها : خلاص ممكن تهدي ومن غير انفعال اللى يريحك اعمليه المهم تطمنيني عليكي كل يوم واياكي اتصل تاني بيكي ماترديش
- حاضر
_ بقولك ايه ، ايه رايك تخرجي مع بسنت ممكن اتصل بيها وتتقابلو واهو تكوني معاها وهى بتجهز لفرحنا
تحدثت بضيق : عامر انت عارف ان مابحبش افرض نفسي على حد وخصوصا بسنت أنت عارف كويس اوى انها مابتحبنيش
- ياروزتي انتى فاهمه بسبوسه غلط وهى هتكرهك ليه بس ، انتى اللى مش بتديها فرصه تقرب منك
تحدثت بتحذير : عامر بلاش ندخل فى حوار بسبوستك دي عشان مانخصرش بعض ، عارفه انك نفسك أكون قريبه منها بس أنا حاولت عشانك ومش هحاول تاني لاي سبب ، انت ناسي لم اختارت معاك الوان الشقه رغم ان كانت الوان هاديه وانت بتحبها ، بس هى لم عرفت انه من اختياري غيرت كل الألوان ، وبعدين هي حره وده حقها وأنا مازعلتش فخليني كده بعيده احسن ، باي بقى عشان ورايا حاجات بعملها
أغلق الهاتف بضيق فقد اراد ان يقربهما من بعضهم ولكن فشل كالسابق ، شعر بالإحباط فهم أحب اثنين واقربهم لقلبه ولكن كل منهما ترفض هذا التقرب ...
"""""""""""
فى ايطاليا وبالتحديد بروما كان يتفتل بشوارعها وهو يحاوط خصرها بحب ، وداخل كل منهما شعور بالراحه والسعاده .
نظرت له رهام بحب : نبيل حبيبي نفسي اروح جبل الجليد ونعمل تزحلق
اومى براسه موافقا : انتي اتمنى وأنا انفذ فورا ، ومالو نتزحلق من على الجليد وربنا يستر
استقلو تاكسي ليقلهم الى الجبل ومن هناك سوف يرتدي الملابس الخاصه بالتزحلق ويبدوء فى مغامراتهم داخل روما ..
""""""
انتهت من ترتيب المنزل وهى تشعر بالارهاق ، دلفت الى المرحاض لتنعش جسدها تحت الماء البارد ثم توجهت الى الفراش وجدت الكتاب اعلى الكومود فقد جلبته معها من دبي ، فعندما كانت تعد اغراضها لداخل الدولاب تفاجئت بوجود الكتاب بين ملابسها يبدو بانها دثرته بالخطا داخل حقيبتها ، نظرت له باهتمام
- لازم ابقى ارجعه لمستر نديم
حاولت اغماض عيناها لترغم نفسها على النوم ولكن جحظت عيناها بصدمه وهى تفكر به فقد تبدل معها تمام ، منذ متى وهو يعاملها بكل هذا الود ؟ شردت بتصرفات شقيقه الذي كان يستغلها وشهقت بصدمه عندما توصلت بانه هو الاخر يريد استغلالها ولكن تغفل عن السبب .
