رواية الغجر الفصل السابع 7 بقلم مريم الجندي
(٧) استقبال صادم
الخامسه فجرا امام محطه القطار
+
ترجل ثائر من السياره بهيئته الضخمه المرتبه ، ومن جانبه إياد شقيق نور بملابس رياضيه صبيانيه وهيئه وسيمه وترجل من المقعد الخلفى الثلاث فتيات بملابس رياضيه مريحه للسفر كانت نور تحمل حقيبه هاند باك و فريده حقيبه على ظهرها وبيلا بحقيبه يد صغيره توجه كل من ثائر و إياد لإخراج باقى الحقائب من شنطه السياره الخلفيه
+
صاح ثائر فيهم بحنق : انا مش فاهم اى كل الشنط دى ، انتو لميتوا البيت ولا أى
+
رد إياد بصوت ساخر مشيرا إلى حقيبه صغيره : بص الشنطه دى قد اى دى فيها حاجتى كلها وكمان بقيت حاجه نور إلى مقضتش فى شطنتها مش عارف بياخدوا اى فى السفر بجد
+
اتجهت إليهم فريده : فى اى عمالين تصيحوا لى دول كل الحكايه خمس شنط بس
1
_ بس !! لا كتر خيرك كل دي شنط فيهم اى ليكوا انتو التلاته
+
قالت فريده بتوضيح : احنا كبنات بنحتاج هدوم اكتر منكوا طبعا وميكب ، وأدوات وحاجات انت كراجل مش هتفهم عنها حاجه فاسكت احسنلك
3
قالها ثائر بسخريه وهو يضع يده بخصره ثم أشار على الحقيبه التى تعلقها نور على ذراعها
_ ودى فيها اى دى كمان ان شاء الله
+
ردت نور ببرائه وهى ترفع الحقيبه : لا دى فيها سندوتشات عشان السفر
2
قهقهت فريده وقالت : انتِ فكراها رحله مدرسيه ولا اى
+
ضحكه قصيره ساخره من بيلا وهى تشعل سيجاره وتضم سترتها السوداء لتمد جسدها بالدفئ فى هذا الجو البارد : قوليلها ، هتلاقيها جايبه طرمس شاى كمان
+
قلبت نور أعينها وقالت بأعين دامعه وأنف احمر من البرد ذادتها لطافه : فكك منى ومتاكليش منه
7
بعد أن أخرج ثائر الحقائب اغلق السياره ونظر لساعته :
دراعى وقف من الشنط
سخرت بيلا : اجمد يا كوتش ولا دى عضلات فيك
+
نظر إياد إلى ساعته :
الساعه خامسه وربع كل دة لسه موصلوش
+
رن هاتف ثائر ليرد بصوت بشوش : اى يا باشا فينك احنا قدام المحطه !! التفت ثائر يتطلع للداخل عبر البوابه : يعنى انت جوا اصلا ، لا تمام انا بره انا والبنات بنستنا نوح وزين المفروض هيجوا مع بعض ، تمام سلام
+
_ ها هو فين !
كانت جمله فريده المتحمسه وهى تتمسك بحقائبها
+
_ مستنينا جوا وقطع التذاكر ، اهو زين ونوح وصلوا اهم
+
ترجل زين اولا ومن خلفه نوح الواجم من سياره أجرة وأخرجوا الحقائب ، اتجهوا إليهم ليقول ثائر باجفال :
اعوذ بالله من البوز إللي على الصبح فى اى
+
رد نوح بمزاج عكر وهو يجر حقيبته ويضع يده الأخرى فى جيب معطفه الاسود : محدش يتكلم معايا دلوقت لحد ما افوق انا مش شايف قدامى
7
أشار زين بحنق متذمر : اهو شوفوا من ساعه ما شوفته وهو عمال يزعق ويتشاكل مع دبان رجلك
2
دفعه نوح فى كتفه بعنف : امشى وانت ساكت عشان مطلعش صداعى عليك
برطم زين وهو يسرع بخطواته : كل دة عشان اتاخرت ربع ساعه يعنى ، يا اخى حسبى الله ونعم الوكيل
+
تحركوا باتجاه المحطه وكل منهم يسحب حقيبته كان إياد يسحب حقيبته وحقيبه شقيقته ويمشى بجانبها رغم أنه أصغر منها إلا أنه كان اطول منها بكثير
وصلوا جميعا إلى رحيم الجالس على أحد المقاعد وبجانبه حقيبه صغيره اتسعت ابتسامته ووقف مكانه متحمساً بعد تبادل السلمات
4
سأل زين : مش هنجيب تذاكر
رد رحيم سريعا : انا حجزت لينا كلنا فى قطر ال VIP
1
أومأ نوح برضى : طب كويس يلا بينا ، مش قادر اقف
+
اتجهوا جميعا إلى القطار المنتظر صعد ثائر و رحيم اولا واستقبلوا الحقائب من الفتيات ليتذمر نوح من الوقفه : اى كل دة
+
همس ثائر : بس لحسن هيفتحولك محاضره دلوقتى عن المرأة
+
_ لا انا مش ناقص صداع اصلا
+
جلسوا جميعا فى أماكنهم ، ثائر و رحيم بجانب بعضهم وبجانبهم من الناحيه الاخرى بيلا وفريده
وخلفهم نور و إياد وبجانبهم من الناحيه الاخرى خلف ثائر وزين ونوح
+
بعد بعض الوقت
+
أخرج ثائر من حقيبه صغيره كانت معه كيس حلوى كبير وأعطاه لفريده
_ خدى يا فريده جبتلكوا حاجات حلوه .
1
اتسعت أعين فريده بسعاده وهى تخطف منه الحلوى ليأتيها صوت زين المتذمر من الخلف :
اى دة اشمعنى هما يعنى ، هاتى كيس شيبسى
احتضنت فريده الكيس ونظرت داخله وقالت : لا الشيبسى إلى هنا بحبه
1
زمجر وهو يميل يحاول خطف الكيس منها لتسحبه منه
+
قال ثائر محاولا فض الشباك بينهم
_ خلاص يا فريده ، اديلوا واحد الناس بتتفرج علينا
برطمت بتذمر وهى تخرج أحد أكياس الشيبسى وتلقيه بوجهه
1
جز الآخر على أسنانه : اقسم بالله يا فريده لهربيكى استنى عليا
نجزه نوح النائم بجواره وهمس بغضب : اتكتم بقا وبطل فرك
+
نفخ زين بحنق وهو يفتح الكيس : انتو كلكوا مضطهدين زين لى
1
التفتت فريده لنور لتعطيها بعض الحلوى لكنها ابتسمت بحنو عندما وجدتها نائمه وشقيقها يحتضنها وتنام على صدره ممسكه بطرف أصابعها ستره اخيها ويفرد عليها جاكيته ويضمها إليه ويرجع رأسه على المقعد لينام عليه ابتسمت باتساع وهى تشاهد هذا المشهد اللطيف
وعادت مكانها لتعطى لبيلا التى تضع السماعات فى أذنها وتنظر لشباك القطار على المناظر الخارجيه بشرود
7
ربتت فريده على ذراع بيلا لتنظر لها استفهام وازالت السماعه من إحدى أذنيها
+
فتحت فريده الكيس أمام بيلا لتنظر الاخرى داخل الكيس وتأخذ بعض الحلوى
+
رن هاتف رحيم ليجيب عليه بابتسامه واسعه : السلام عليكم ازيك يا أمى احنا فى القطر ، حاضر تمام قبل ما اوصل هتصل عليه ، الله يسلمك يا غاليه
اغلق الخط ليساله ثائر
_ فى حاجه ولا اى
+
هز رأسه بالنفى : لا دى بتطمن علينا .
+
أومأ ثائر بابتسامه بسيطه ، وقفت بيلا مكانها وهى تفرد ظهرها للخلف وهى تقول بارهاق : لسه كتير تعبت
+
نظر رحيم للساعه : معداش غير ساعتين لسه بدرى يابنتى
+
زفرت بيلا بملل وهى تمر من أمام فريده ليسالها زين : راحه فين !!
+
_ مش راحه فى حته هقف شويه تعبت لمحت باعينها شكل نور و إياد لتبتسم ابتسامه صغيره بحنين و حسره من فقدان هذا الشعور ، شعور الامان .
2
بعد مرور بعض الساعات الأخرى فتح نوح أعينه بكسل وهو يتمطع بملامح متشنجه اخرج تأوه من فمه ودلك عنقه بألم
3
اعتدل فى جلسته المسترخيه ونظر حوله محاولا استيعاب اين هو ، عقد حاجبيه بتيه وهو ينظر للمقعد بجانبه لزين النائم كالجثه فارداً لذراعيه وارجله واحدى ذراعيه مرمى بجانبه فى الهواء
+
عقد حاجبيه بعدم استيعاب ليجد نور تنام على المقعدين المجاورين له أرجلها على الأرض و باقى جسدها ممدد على الكرسين نظر حوله باحثاً عن إياد فلم يجده كانو جميعهم نائمون بارهاق
وقف مكانه ومر من جانب زين ووقف فى المنتصف وجد بيلا تستند راسها على الزجاج وفريده تنام على كتفها ، وكذلك ثائر ورحيم
عاد بنظره لنور وهو يعدل شعره الناعم للخلف
اقترب منها ونزل على عاقبيه وقال بخفوت : نور ...نور
4
فتحت أعينها بتعب ونظرت له بطرف أعينها ، كان وجهه قريب منها ينظر لها بأعين ضيقه جميله
قال نوح بصوت متحشرج من أثر النوم : نايمه كدة لى ، وفين إياد
+
حاولت الاعتدال بتعب وتشنج من النومه المتعبه التى تنامها
+
إحتار نوح ايساعدها ، ام يتركها تعتدل وحدها
اعتدلت نور وهى تفرك أعينها والدوار مازال يلازم رأسها ويشعرها بالغثيان
+
نظرت حولها باحثه عن إياد لتقول بخفوت : إياد فين
+
نظر نوح حوله ثم عاد بأعينه إليها : مش عارفه
ثم ضيق أعينه محاولا استشفاف حالتها : أنتِ كويسه
+
حاولت التغلب على الشعور بالغثيان لكنها لم تستطع
+
ثم قالت بتوتر وخجل : عايزه ارجع
+
اتسعت أعينه ونظر حوله بارتباك محاولا التصرف ثم اعتدل واقفاً يسأل أحد أفراد طاقم القطار مستفسراً عن مكان المرحاض ثم عاد إليها
_ فى حمام فى الكبينه إلى بعد دى تروحى !!
+
اومأت له وهى تضع يدها على فمها محاوله التغلب على الأمر
ابتعد عن الكرسى قليلا للخلف لتقف مكانها بترنح فاق ثائر على الحركه جانبه ونظر بطرف أعينه
+
تقدمت نور للامام وهى تستند على الكراسى تحرك نوح خلفها بحذر يتابع خطواتها الواهنه استعدادا لمساندتها إن سقطت
تابعهم ثائر بأعين نصف مغلقه ثم ابتسم بخبث عندما تجاوزه نوح واغلق أعينه مره اخرى
3
تقدم منها يفتح باب العربه لكنها تقدمت بخطواط مسرعه إتجاه المرحاض لتجد الباب مغلق واحد بالداخل
+
التفتت إلى نوح بأعين متسعه متوتره تقدم منها ودق على الباب بسرعه انتظر دقيقه ودق مره اخرى بعنف
+
ليشعر بأنامل صغيره تمسك ظهر سترته التفت لها بسرعه لينظر لوجهها الاصفر الشاحب
قالت بانفاس متهدجه : هرجع مش قادره
+
دق مره اخرى على الباب بعصبيه عاقد الحاجبين وأمسك بمرفقها يدعم جسدها بدون ادراك منه بحركه تلقائيه ، شعر بأنه على وشك فقدان السيطره على غضبه .. فتح الباب فى اللحظه الاخيره وظهر إياد ليدفعه نوح خارجاً وباليد الأخرى التى يمسك بها نور دفعها للداخل
شحب وجه اياد بخوف ونظر بصدمه لنور التى تستفرغ بقوه فى المرحاض
_ فى اى مالك يا نور
3
صاحت بانفعال وهى تمسك بطنها : اقفل الباب
+
اغلق نوح الباب سريعاً بعدما ابعد إياد المتخشب أمامها بقلق
+
سال إياد نوح بقلق واعين خائفه : فى اى حصل اى .
3
تحدث نوح بهدوء محاولا احتواء قلق إياد الظاهر وهو يربت على كتفه
_ متقلقش هى بس اكيد داخت من الطريق
+
اومأ له إياد بقلق وهو يعتصر يده وقف الاثنين أمام الباب بقلق وتحفز ، دق إياد على الباب بعد مرور عشر دقائق وسأل بخفوت
متوتر : نور أنتِ كويسه
+
انتظر دقيقه وكاد أن يدق الباب مره اخرى لكنه انفتح وظهرت نور بملامح اكثر راحه وهدوء
+
تنهد إياد براحه واقترب بضمها براحه : أنتِ كويسه
+
اومأت بخجل : اه كويسه الحمد لله ، تعبت من الطريق بس
سحبها إياد براحه عائداً إلى مقعدهم ، ومن خلفهم نوح
الذى تنهد براحه ، واستجمع شتات نفسه التى كاد ان يفقد السيطره عليها مطلقاً العنان لغضبه
2
استقبلهم ثائر مستفسراً : فى اى !!
+
رد نوح بهدوء : نور تعبت بس من الطريق شويه ، بقت احسن دلوقتى
+
وجه ثائر حديثه لنور التى جلست فى مقعدها : بقيتى احسن
اومأت له بابتسامه واهنه: الحمد لله ، هو لسه كتير
+
نظر ثائر لساعته : مش عارف والله الساعه بقت ٩
+
فتح إياد الحقيبه وأخرج كيس السنداوتشات واعطى لشقيقته واحداً وسأل ثائر و نوح هل يريدون فمد الاثنين أيديهم ليوزع عليهم
وتناول ثائر حقيبه الحلوى التى كانت بجانب فريده النائمه واعطى لهم علب العصير
+
ليمد زين يده وهو نائم إلى إياد وقال بأعين مغلقه : وانا كمان هات سندوتش
17
انتفض إياد : بسم الله الرحمن الرحيم انت زومبى يا بنى ، حتى وانت نايم بتاكل
+
ضربه نوح على رأسه ليتذمر زين بنصف عين : انت عارف يا نوح لو قومتلك هزعلك
+
_ طب قوم كدة ورينى
+
اعتدل زين يعدل شعره : لا مش قادر بعدين بقا ، ثم وجه كلامه لثائر صحيلنا يابنى الميت إلى جمبك دة خلينا نشوف لسه قد اى جالى الغضروف
3
بعد نصف ساعه استيقظوا جميعا وبدأوا فى أكل السنداوتشات التى جلبتها نور والحلوى التى جلبها ثائر
1
أعطت نور أحد السنداوتشات لبيلا قائله بسخريه : خدى زى بعضوا ،صعبتى عليا
رمقتها بيلا بنصف عين بعد أن شعرت بالجوع واضطرت لأخذ الطعام من نور المتهكمه
+
_ على فكره هاخد منك بس عشان مكسرش بخاطرك
1
اومأت لها الأخرى مجاريه كذبتها : اه منا عارفه
+
أخرج نوح ثلاث قوالب شكولاته كبيره مختلفه الانواع واعطى لكل فتاه واحده من نوعها المفضل
11
لتلمع أعينهم بسعاده وترتسم بها القلوب حتى بيلا ابتسمت ابتسامه صادقه نادره من تلك الحركه اللطيفه
+
ليقول زين وهو يراقبهم بأعين ضيقه مراقبة لما يحدث : طب وانا فين بتاعتى
2
ارتفع حاجبى نوح : وانا اجبلك لى ان شاء الله
+
تكتف زين بعند واشاح بوجهه : واشمعنى هما يعنى
+
رد نوح بمنطقيه وسط ضحكات ثائر ورحيم
_ عشان دول بنات .
+
أشار زين باستنكار على نفسه : وانا صاحبك
1
نفى نوح باستنكار متعجب : مش مبرر أن اجيبلك شوكولاته
1
_ واشمعنى هما !؟
2
رد نوح بنفاذ صبر : عشان هما بنات لكن اجبلك انت شوكولاته لى ، دى تبقى مش صحوبيه دى تبقى علاقه مُريبه
1
ناكفه زين ومازال يرسم ملامح حانقه : متبررش موقفك وقول انك بخيل ، معتش تتكلم معايا
2
ضرب نوح قدم زين بقدمه بعنف صبيانى وهو يدفعه : احسن انا اصلا مش طايقك قوم من جنبى بقا
+
وقف زين وأشار إلى الفتيات : يارب بطنكوا توجعكوا
5
صاحت نور : لا يا عم اسكت بطنى مش ناقصه
1
لتلكمه فريده : اكبر بقا شويه شوكولاتة اى الى عايزها و بتتشاكل على كيس شيبسى انت تافه يلا انت
1
أشار لها بتحذير : خرجى نفسك منها أنتِ
+
تخصرت أمامه بتحدى : لا مش مخرجه نفسى ورينى بقا هتعمل اى كدة
1
عض على شفته بغيظ وقال بحده : متعصبنيش عليكى
+
وقف رحيم حاجز بينهم سريعاً يقطع حرب النظرات : اى يا جماعه هتتشاكلوا عشان حاجات حلوه ، يا عم هجيبلك انا شوكولاته خلاص بقا
+
ربت زين على كتف رحيم ثم ابتسم وغمز له : شوكولاته اى يا عم إلى تجيبهالى بس دى تبقى علاقه مُريبه فعلا ، انا بناكف نوح بس عشان اتشكلنا قبل ما نيجى
+
أومأ له رحيم بتفهم وهو يجلس مره اخرى
+
زفرت بيلا بملل : هو لسه بدرى تعبت من القاعده
+
ردت فريده وهى تقف مكانها تحرك قدميها وذراعيها بحركات عشوائيه : انا جسمى اتشنج من القاعده مش متعوده اقعد كل دة انا أخرى بالكتير اوى نص ساعه ساعه بأقصى حد واقوم انط فى اى حته
3
ثم نظرت حولها وقالت : انا هاخد تمشيه لآخر القطر وارجع
+
نهرها ثائر: يابنتى اقعدى دى تالت مره تاخدى القطر رايح جاى .
+
قالت وهى تتحرك وتمرن عضلات ذراعيها : مش قادره اقعد صدقنى
+
عقب رحيم وهو ينظر فى أثرها : عندها نشاط جامد ماشاء الله
سال نوح نور بصوت خافت : بقيتى احسن !!
2
اومأت له بابتسامه لطيفه ليسأل رحيم وهو يعقد حاجبيه باستفهام : لى مالك يا نور
+
_ تعبت شويه بس ، ودوخت من الطريق ، بس بقيت احسن الحمدلله
1
عقبت بيلا بسخريه : انشفى يا حبيبتى شويه مش هنشيلك كل شويه
4
أهدتها نور ابتسامه سخيفه مستخفه
+
بعد ساعتين وصل القطار أخيرا إلى محطته وكان رحيم قد هاتف شقيقه ليجهز له العربات التى ستستقبلهم وتنقلهم للبيت
1
حملوا حقائبهم وتوجهوا لخارج المحطه
أردف نوح وهو يفرد ضهره
_ ااه حاسس ان ضهرى اتكسر
2
دلك زين رقبته : ومين سمعك عايز انام على سرير مش قادر
+
عقب رحيم عليهم : خلاص هانت يا جماعه ، وتروحوا تعملوا إلى نفسكوا فيه
+
بحث بأعينه على احد يعرفه ليجد اخيرا شقيقه يتجه إليه بابتسامه واسعه ثم عانقه بلهفه
_ يااا يا خوى اتوحشتك اوى
_ وانت كمان وحشتنى اوى يا ريان
ربت رحيم على ظهره بحنان ثم فصل العناق ليسلم بعدها شقيقه عليهم جميعاً
+
_ يا مرحب يا مرحب نورتوا البلد والله
ثم وقف أمام بيلا وفريده نظرا لاختلاف مظهرهم عن المعتاد وسأل أخيه مستفهماً
_ انت جايب خوجات معاك يا خوى
+
ضحكوا عليهم لترفع بيلا حاجبها بملامح جامده : لا مصريين عادى
+
احمر وجه ريان الشقيق الاصغر لرحيم : اسف والله شكلكوا كيف الأجانب اتفضلوا اتفضلوا
5
تقدموا جميعاً إتجاه السيارات ليجدوا ثلاث سيارات من طراز حديث فى انتظارهم انبهروا بهم ليقول ريان مشيرا إليهم
+
_ ابوى جهز كل حاجه ممكن تحتجوها اتفضلوا اتفضلوا
تقدم ثلاثه من الغفر يقودون السيارات لحمل الحقائب ووضعها فى السياره
جلست بيلا وفريده ونور وإياد فى سياره الثلاث فتيات فى الخلف و إياد بجانب السائق
+
والسيارة الثانيه جلس فيها زين و نوح وثائر
+
والثالثه رحيم مع أخيه فى السياره الثالثه
+
بعد قليل من الوقت وقفت السيارات أمام منزل كبير يشبه القصير العتيق يتكون من طابقين بحديقه كبيره لكن ما لفت انتباههم أكثر وصدمهم هو استقبالهم
2
كانت هناك فرقه شعبيه صعيديه فى استقبالهم تعزف الموسيقى المحليه جعلت السيارات تتوقف خارج سور البيت ترجل رحيم بتحرج وهو ينظر لترجل أصدقائه من السيارات تابع رد فعلهم لكنه شعر بالراحه عندما وجد السعاده على وجوههم ، حتى فريده بدأت فى تصوير الأجواء وما يحدث بحماس كبير
3
اقترب منهم بابتسامه خفيفه ليضحك ثائر بانبهار : اى يابنى الجمدان دة ، كل دة عشانا حاسس انى عايز اجى هنا كل يوم .
1
رد عليه زين : واد يا ثائر صورنى حاسس انى شخص مهم ، أو مرشح نفسى لانتخابات
17
ضحك نوح بهدوء وهو يستند على مقدمه السياره ويتابع ما يحدث بهدوء وابتسامه خفيفه
+
لاحظ رحيم تجمع أهل البلد لمشاهده ما يحدث بفضول وشعر بالاحراج أكثر ونظر بطرف أعينه لبيلا ليجدها تشاهد ما يحدث بانبهار فاض من أعينها دون إدراكها وتحولت لملامح طفله صغيره مندهشه منبهره بأعين متسعه
+
اقتربت نور منهم تقول بسعاده : حلو اوى اوى يا رحيم بجد مفاجاه جميله اوى
1
ابتسم رحيم لها وهو يقول : الحقيقه إن انا متفاجئ معاكوا
+
خرج من البيت رجل كبير فى السن تظهر معالم الزمن على تجاعيد وجهه ذو هيبه ووقار تجعلك تحترمه وتشعر بالرهبه فى حضوره
اقترب منهم ومن خلفه ريان شقيق رحيم وشاب اخر
اقترب الاصدقاء منهم ليرحب بهم بابتسامه هادئه
+
اقترب رحيم من والده وعانقه بعاطفه قويه شاكرا على الاحتفال الذى اشعره بالفخر أمام أصدقائه
1
قال رحيم معرفاً والده بأصدقائه بنبره تملؤها الفخر والتباهى : دة والدى قاسم الحكيم عمده البلد
4
اقترب منه نوح اولا قائلا بابتسامه هادئه ليقول رحيم معرفاً : دة نوح العراب يا حج
ومن بعده زين : وده زين نجم الدين
ودة ثائر الكابر
سلم عليهم قاسم بحفاوه وترحاب ثم انتقل رحيم للفتيات قائلاً : بسمه الوريدى ، نور علم الدين ، فريده السُكرى ، ودة إياد اخو نور
11
استقبلهم والده بترحاب لكن دون سلام باليد عادا إياد واستغرب قليلا شكل بسمه الغريب ، لكنه لم يعلق
اقترب شقيق رحيم الاخر والذى بدي اكبر من رحيم بملامح صارمه جاده ورحب بهم بهدوء لكنه عانق رحيم عناق طويل قليلا مرحباً بالاخ الغائب عرفهم رحيم به
+
اقترب القليل من أهل البلد ليرحبوا برحيم وأصدقائه بعد أن انتشر الخبر كالنار فى الهشيم عن وصول ابن العمده ومعه أصدقائه ومنهم فتيات خواجات جاء الكثير من حول البلده ليرووا فضولهم
+
كانت فريده تصور ما يحدث بحماس شديد حتى ثائر اخرج هاتفه ليصور ما يحدث ويرسلها لوالده الذى أبدى إعجابه بالاجواء المحليه اللذيذه
+
قال إياد الذى يصور حالات للانستجرام لأخته : بجد استقبال جامد اوى ، احنا نيجى هنا كل شهر يستقبلونا كدة
ابتسمت له نور بأعين لامعه وهى تتعلق بذراعه ليلتقط لهم العديد من الصور ثم دخلت فريده وزين وثائر معهم بينما نوح يشاهد ما يحدث بتكاسل وهو يفكر بشئ واحد هل يصح أن يشعل سيجاره الان ام ستكون وقاحه وكان نفس السؤال يدور برأس بيلا التى اقتربت منه و سالته بخفوت لينحنى برأسه قليلا حتى يستمع ما تقول لعلوا صوت الموسيقى
_ عايزه اشرب سيجاره
نظر لها بطرف أعينه: يلا ولعيها خليهم يطخوكى فى نص البلد بقا
7
قلبت أعينها بملل لكنه قال بملامح متهجمه : إذا كان انا كراجل مش عارف اعملها وحاسس إنها مش هتبقى حاجه لطيفه
1
قطع حديثهم اقتراب رحيم منهم الذى سألهم : اى مش مبسوطين لى ، فى حاجه مضايقاكوا
ابتسم له نوح و ربت على كتفه : متقلقش يا رحيم احنا تمام والله احنا تمام ، ثم تنحنح واقترب أكثر من رحيم ليساله : هو لو شربت سيجاره دلوقتى هيحصل حاجه، أو هتبقى قله ذوق !!
+
نظر رحيم له قليلا محاولا استيعاب ما يقوله ثم قال : لا يابنى عادى خد راحتك
+
أومأ له الاخر بشكر وهو يخرج سيجاره ليشعلها
مدت بيلا يدها لتسحب واحده لتجحظ أعين رحيم وهو يقول بتحذير : إياكى يا بيلا ، متفكريش حتى
+
عقدت حاجبيها بتذمر : اشمعنى يعنى مانت قولت لنوح عادى وبراحتك
+
ليحذرها الاخير وهو ينظر حوله : اه رحيم راجل ، لكن أنتِ بنت اهدى حتى لما تخشى اوضتك مينفعش فى نص الشارع كدة
+
أشارت له بحده : دى دكتاتورية
1
أومأ لها بابتسامه واسعه : اكيد طبعا اومال ، أنتِ فى الصعيد مفيش هنا الكلام دة احترمى نفسك بقا
+
زفرت بضيق وهى تستند على السياره مره اخرى
التفت نوح لينظر للباقى ليجدهم مازالوا يلتقطون الصور بكل حماس
+
بعد القليل من الوقت دخلوا أخيرا من بوابه البيت الكبيره لتستقبلهم اشجار الفاكهه وحديقه واسعه وفى منتصف المنزل العتيق يليق بعمده ذو هيبه مثل الحاج قاسم الحكيم
+
نظروا حولهم مبهورين لتعلق فريده بتلقائية: دة انت طلعت من الأعيان يا رحيم ، اى البيت دة ماشاء الله
+
ابتسم رحيم : والله حاولت اقنعكوا أنى ابن العمده بس مكنتوش بتصدقوا
+
ردت بيلا وهى تتأمل المكان حولها : الصراحه مكنتش بصدقك فعلا ، مكنش باين عليك .
+
عقب ثائر : حصل بجد كان لواحده وهادى كدة ، مش ملامح ابن العمده دة ولا استايله
+
ضرب رحيم بكفيه بدهشه : هو لازم اخش بالبندقيه على كتفى عشان تصدقوا يعنى
+
ضحك زين وقال وهو يشير على أحد الأشجار : دى أشجار فاكهه صح
أومأ رحيم بموافقه
ليكمل زين ببهجه : انا قاعدلكوا فى الجنينه الاسبوع دة
+
فتحت أبواب البيت الأشبه بالسرايا ودخلوا جميعا
لتستقبلهم زغاريط من والده رحيم جعلته يضحك بيأس من كميه المواقف المحرجه لكنه تقدم منها وانحنى ليعانقها لتمطره بالعديد من القبلات الملهوفه
_ ولدى حبيبى اتوحشتك يا نور عينى
2
ضحك زين وهمس لنوح : انا امى مش بتقولى لى يا نور عينى ! دى بتبقى هاين عليها ترمينى من الشباك
+
رد عليه نوح بنفس الهمس : يابنى دى مشافتش ابنها اكتر من سنه تقريبا ، لكن مامتك وشك فى وشها وقارفها ليل ونهار
+
هز اكتافه بحنق معترض ليقلب نوح أعينه بملل من صبيانيه زين
اخيرا ابتعدت والده رحيم عنه ليعرفها على اصدقائه
+
اقتربت من الفتيات لتمطر كل واحده بعدد قبلات لا بأس به ابتسمت نور وهى تعانقها بموده
وضحكت نور من رد فعل بيلا المندهش و التى تخشبت عندما عانقتها والده رحيم وامطرتها بالقبلات مما جعل أعينها تتسع بذهول
ثم اتجهت إلى فريده اخيرا
_ اى القمرات دول ماشاء الله ماشاء الله ، ولا الخوجات والله استنو خلونى اعرفكوا لواحدى
أشارت لنور وقالت : أنتِ اكيد نور ، مبروك الحجاب يا حبيبتى
نظروا الشباب إلى رحيم بخبث ايقول لامه كل شئ !! لينظر بعيداً بارتباك
لتشير والدته إلى فريده : وأنتِ فريده ام شعر برتقالى
+
ابتسمت فريده باتساع و اومأت لها التفت الاخيره لبيلا وقال بتأكيد : انتى بقا اكيد بيلا ال ...
28
قاطع حديثها رحيم الذى قال سريعاً وهو يتجه إليها : اه يا أمى دى بيلا صح ، يلا بقا حضريلنا الاكل عقبال ما نغير هدومنا ثم التفت حوله : اومال اخواتى البنات فين
2
أشارت إلى المطبخ : بيعملولكوا الاكل يا حبيبى اطلع غير انت وصحابك يكون الاكل جهز يلا
ثم نظرت إلى الشباب وقالت : بسم الله ماشاء الله على الشباب إلى يفرح القلب ربنا يحفظكوا
ثم صاحت على إحدى المساعدات : يا بهيه تعالى فرجى صحاب ولدى الغالى اوضهم
+
اصطحبتهم بهيه إلى الاعلى ومعهم رحيم
+
قالت بهيه لرحيم : التلت اوض دول يا رحيم بيه أومأ رحيم لها وقال : خلاص روحى انتِ يا بهيه
+
تطوع نوح ليرفع الحرج عن رحيم : ممكن البنات تنام مع بعض وانا وإياد فى اوضه وزين وثائر فى اوضه ، أو ممكن نور وإياد فى اوضه والبنات فى اوضه وانا والشباب فى اوضه
+
قالت فريده بتفكير : لا احنا هنقعد احنا التلاته فى اوضه و اتصرفوا انتو مع بعض بقا وافقوها الرأى لتنظر نور لاياد بتساءل لينظر لها بطمئنان
قال نوح وهو يضع يده على عنق إياد : روحى يا نور متقلقيش إياد معانا أومأت لهم بابتسامه وسحبت حقيبتها ودخلت خلف فريده وبيلا
+
سأل نوح إياد بلطف : تحب تنام مع مين !!
+
ارتبك إياد وقال : اى حد عادى
+
تمسك زين بذراع ثائر وقال : خدوا معاك بقا عشان انا وثائر بنقول كلام كبار عيب انتو الاتنين تسمعوها
7
رد نوح بعناد : احسن انا مش طايقك اصلا وكنت هنام مع ثائر مش معاك ، بس هاخد إياد حبيبى معايا
1
رفع ثائر حاجبه بدهشه من صبيانيه الاثنين
+
قال رحيم لهم : انا اوضتى إلى بعد بعدكوا دى لو احتاجتوا اى حاجه اندهولى ، خشوا خدوا شاور كدة واستريحوا خمسه عقبال ما الاكل يخلص
+
ربت نوح على كتفه : تسلم يا رحيم بجد اهلك ناس كرمه جدا وكان الاستقبال مبهر صدمنى بجد
+
عقب زين بابتسامه شاكره : بجد حصل انا مبسوط اوى ازاى مجاناش معاك من زمان ، ومامتك طيبه اوى ربنا يباركلك فيها
+
غمز نوح باعينه بخبث : لا بس واخد بالك من مامته أنها حفظانا ، فى حكايات بتتحكى علينا
+
شاكسه ثائر : بس قطع علينا بيلا ال اى والله كنت هموت واعرف الحته دى بالذات
18
غمز زين له بمكر : لعووب
+
ضحك رحيم من مشاكستهم ودفعهم للغرف : طب يا ظريف منك له خشوا يلا خلصوا
+
_________________________
+
فى غرفه الفتيات
_ كانت بيلا اول من سبق ودخلت المرحاض ظلت تتلكأ بالداخل طرقت نور الباب بغضب
_ بيلا بطلى استظراف واخلصى ، خلى عندك دم
+
بعد خمس دقائق خرجت تجفف شعرها وكانت ترتدى تيشرت اسود شورت قصير نظرت لنور الغاضبه ببرود اتجهت إلى حقيبتها تخرج علبه السجائر وتشعل واحده وهى ترتمى على السرير
+
دخلت نور إلى المرحاض لتأخذ حمام سريع يزيل آثار السفر والإرهاق
خرجت فريده من الشرفه تقول بحماس وهى تقفز على السرير: الفيو برا تحفه
+
اومأت بيلا لها بهدوء لتكمل الأخرى : وشوفتى ابو رحيم اى الهيبه دى تحسيه طالع من مسلسل ذئاب الجبل
+
ضحكت بيلا ضحكه قصيره من تعليق فريده : يابنتى انتِ دماغك فيها اى ، بجد
+
ضحكت فريده وقالت بحماس : وأمه ست لطيفه اوى
ثم ضحكت ضحكه عاليه : كان شكلك مسخره وهى بتسلم عليكى بجد
+
اعتدلت بيلا بمكانها قائله بحنق : اتخضيت بجد مش متعوده حد يحضنى اصلا
+
انتفض الاثنين على صوت تقيئ عالى من المرحاض واسرعوا الاثنين إليه
طرقت فريده على الباب بقلق : نور .. نور أنتِ كويسه
صاحت بيلا محاوله فتح الباب بعدما ازدادت صوت تألمها لكن وجدته مغلق من الداخل : يابنتى ردى علينا ، مالك
انتظروا بعض الدقائق حتى هدأت قليلا ثم قالت من الداخل بصوت مرهق : بقيت كويسه ، هخرج اهو متقلقوش
7
انتظروا قليلا أمام الباب ترتسم على ملامحهم القلق ونظروا لبعض بتساؤل صامت
+
بعد قليل خرجت إليهم استقبلتها فريده وهى تتفحصها
_ مالك فى اى !؟
+
قالت نور وهى تتجه للفراش بتعب : تقريباً اخدت برد فى معدتى
+
ربتت بيلا على كتفها وهى تساعدها فى الاستلقاء وتغطيها جيداً تحسست جبهتها : حرارتك كويس ، ممكن يكون برد فى المعده احنا نزلنا الصبح والجو كان برد
تحبى اطلب من حد يعملك حاجه سخنه
+
نفت نور برأسها وقالت بارهاق وهى تغلق أعينها : عايزه انام بس وهبقى كويسه
+
اومأت لها بيلا وهى تمسد على شعرها ثم نظرت لفريده بحيره لتجد الأخرى تنظر لها بتوتر ولا تعرف كيف تتصرف انتظرت قليلا ثم ذهبت للمرحاض لتحظى بحمام ساخن يفك عضلات جسدها المتشنج
+
بعد ساعه ونصف
+
سمعوا طرق هادئ على الباب لتفتح فريده وتجد بهيه تلك الفتاه التى صعدت معهم لتريهم الغرف : الاكل جاهز بتقولكوا سيتى اتفضلوا
+
اومأت لها فريده بابتسامه لطيفه ثم دخلت لتخبر الفتيات
اقتربت فريده من بيلا النائمه وربتت على كتفها : بيلا اصحى يلا الاكل جاهز
فتحت الأخرى أعينها بانزعاج
_ فى اى يخربيت ازعاجك يا فريده
1
وضعت الوساده مره اخرى على رأسها لتسحبها فريده بغيظ : قومى يا بت هضربك والله يلا عشان منتأخرش على الناس عيب
+
زفرت الأخرى بغضب وهى وتضرب بيدها على السرير بضيق استقامت بمزاج عكر بسبب نومها المتقطع وذهبت لتغسل وجهها
+
اتجهت فريده الى نور لتوقظها برفق فتحت نور أعينه بتعب لتقول لها فريده برفق : الاكل جاهز وبعتوا يندهولنا يلا قومى كلى وبعدين نامى
+
اومأت لها نور واستقامت ببطئ لتجهز رغم تعبها وارهاقها لكن ليس من الذوق أن تتجاهل الغداء فى الساعات الأولى من استضافتهم
+
_______________________
قبل ساعه بغرفه رحيم
+
جلست والدته أمامه على السرير بابتسامه وهو تكوم وجهه بيدها
_ يا حبيبى انت خاسس لى كدة
+
قبل يدها وهو يضمها بحب : يا أمى والله انا كويس متقلقيش ، وكنت باكل كويس
+
أدمعت أعينها بحنو: كده متجيش تشوفنا سنه كامله هونت عليك يا رحيم يا ولدى
+
_ حضرتك عارفه يا أمى ان مكنش ينفع اخد اجازه من الشغل خصوصاً أن لسه متعين وكان لازم اثبت جدارتى
+
اومأت له بأعين دامعه وسحبت رأسه لتمطرها بالعديد من القبلات أبتسم على أثرها
+
ابتعد عنها وقال بابتسامه مليحه : اى رأيك فى اصحابى
+
ربتت على كتفه بابتسامه واسعه تشبه ابتسامته كثيرا
_ شباب زينه بارك الله فيهم ، و أنت متصاحبش غير الزينه يا غالى يا بن الغالى
ثم صمتت قليلا وقالت بأعين ضيقه : بس اى البنات يا رحيم ، مفيش غير واحده بالحجاب ، واى البت المزرقه دى .
9
ضحك رحيم بقوه وقال لوالدته : بصى يا أمى ، ممكن تستغربى شكلهم وطباعهم شويه ، وخصوصاً بيلا قصدى بسمه ، بس هما جدعين اوى اوى ، ووقفوا جنبى كتير اوى ، انا مكنش ليا صحاب فى الكليه خالص وكنت وحيد ، بس لما اتعرفت عليهم ،مبخلوش عليا بأى حاجه وبجد وقفوا معايا كتير اوى
+
ربتت على كتفه براحه : ربنا يوقفلك ولاد الحلال عشان انت طيب يا حبيبى وجدع ربنا يبارك فى عمرك و عمرهم ، بس برضو البت المزرعه دى مش مرتحالها
3
قبل يدها بحنان : انا واثق انك هتعامليهم احسن معامله ، بس بالله عليكى بلاش تحرجى بسمه فى اى حاجه ، عشان خاطر ابنك
+
نظرت له بشك واعين اموميه متفحصه : انت بتعتبرهم صحابك بس صح
4
أومأ لها بتأكيد وابتسم بارتباك : مالك يا أمى بتبصى كدة لى ؟
+
_ مش مرتحالك انت كمان ، فوق يا حبيبى بنات البندر مش شبهنا خالص إياك !
+
ابتسم لها يطمئنها : متقلقيش على ابنك يا أمى ، بس بالله عليكى متحرجيهاش ، ولا تفرقي بين فريده وبسمه ونور .
+
_ عيب عليك يا ولدى اصحابك فى عينى يا نور عينى يلا قوم اجهز عشان تنزل تتغدى
+
بعد أن خرجت والدته ارتمى على السرير ونظر للسقف بشرود وابتسم بسخريه على نفسه
_ قال متقلقيش على ابنك قال ، دة تقلقى اوى
9
________________________________
+
فى غرفه زين وثائر
+
وقف الاثنين فى الشرفه يتابعون الطريق باهتمام
+
غمز زين ثائر بمكر : بالله اى رأيك فى العبايات !
1
سند ثائر بهيئته الضخمه على السور : احنا نسكن هنا يا واد يا زين ، اى الحلاوه دى ، بس مش عيب إلى احنا بنعمله دة
+
نفى زين بثقه وكأنه خبير فى الأصول : إحنا مبصناش على اى حد فى البيت ، احنا بصينا برا حدود البيت
14
نظر له ثائر بنصف عين بشك ليهز زين رأسه بثقه وهو يربت على صدره : عيب عليك ثق فيا ، انا ابن بلد وفاهم كويس
+
" أنا نفسى اقول انت ابن اى بس مينفعش كدة هغلط فى عمو ، بس انت ***** يا زين "
2
انتفض الاثنين على صوت نوح البارد وشهق زين بخوف
التفتوا له ليقول ثائر سريعاً مشيراً على زين سريعاً
+
_ والله ما عملت حاجه دة هو
+
رفع نوح حاجبه وهو يستند على الباب يعقد ذراعيه ونظر لزين بنظره جامده : هو دة الدرس إلى عطيتهولك
+
نفى زين سريعاً بتوتر : محصلش دة كداب ماتصدقوش
اتسعت أعين ثائر ونظر له بذهول
اومأ نوح نصف ايمأه : كلام جميل اوى
+
قال زين محاولا شن الهجوم بدلا من أخذ وضعيه الدفاع : وبعدين انت بتدخل لى منغير ما تخبط ، مش عيب على فكره
+
سخر نوح وهو يقترب ويغلق الباب : عيب ! خايف اشوفك بالبوكسر مثلا
أومأ زين سريعاً مردداً
_ مثلاً
أشار نوح بيده ثائر
_ على اساس انك قاعد مع مراتك يعنى
1
رفع ثائر يده وهو يقول : لاحظ انك بتغلط فيا انا ، مش هو
5
أشار زين على ثائر سريعاً : شوف اهو دخلت وهو قالع متعلمتش الأصول انت قبل كدة ، ابقى تعالى اعلمك مع ثائر
1
ضحك نوح وهو يحرك رأسه بيأس : يابنى ارحمنى بقا ، واحترم نفسك
+
توجه ثائر إلى حقيبه سفره يفتحها ويخرج قميص باللون الابيض ليرتديه على البنطلون الجينز ، جعل مظهره الرجولى جذاب وهيئته الضخمه المُعضله
6
وتحرك زين إلى المرآة يعدل خصيلات شعره وتيشرته باللون الازرق على بنطلون جينز اسود وخصيلات شعره البنيه المبعثره قليلا أعطته مظهر الفتى السئ قائلاً
_ اصلا كان لازم ابقى قليل الادب ، بما انك بتحاول تكون مؤدب كان لازم حد يوجهك صح لما الاقيك بتتوجه للطريق الغلط
4
_ لا وانت سايبلى فرصه ابقى مؤدب اصلا ، يا شيخ منك لله
+
نظر ثائر له وقال : ما تلبس يا سطا اى لون تانى الناس هيفكروك تاجر مخدرات بام اللبس الاسود دة
3
نظر نوح لنفسه كان يرتدى بنطلون اسود و تيشرت اسود بنصف كم تحدد تفاصيل جزعه رغم أنهم فى الشتاء لكن الجو هنا لطيف ، مع خصيلات شعره البعثره
3
سخر زين وهو يصفف شعره للخلف
_ تاجر مخدرات مره واحده ، دة شكل تاجر مخدرات ، دة كيوت
7
دفعه زين للخارج : كيوت !! طب قدامى لحسن اهينك
2
__________________________
+
دخل الشباب غرفه الطعام الكبيره والتى تحتوى على سفره طويله بها العديد من الكراسى وعليها العديد من أصناف الطعام الشهيه الدسمه
+
دخل رحيم خلفهم : اى يا شباب اى مرتاحين
+
_ مرتاحين اى يابنى دة احنا متدلعين اخر دلع
قالها زين وهو يسحب كرسى ليجلس عليه واعينه تخرج قلوباً لكنه وقف مكانه مع دخول والد زين الوقور ثم ابتسم لهم وهو يتجه إلى رأس الطاوله
+
_ اتفضلوا يا شباب اتفضلوا
سحب كل منهم كرسى ليجلسوا متجاورين
+
نظر رحيم حوله وقال : اومال اخواتى البنات فين يا حاج مشوفتهمش من ساعه ما رجعت
أشار والده بهدوء وهو يستند على عكازه: هتلاقيهم فى المطبخ
+
دخلت بعد جملته فتاه مراهقه مليحه الملامح تركض بابتسامه واسعه لترتمى فى حضن شقيقها الذى انحنى يعانقها باشتياق
: يااا وحشتينى اوى اوى يا ورد
+
بكت وهى تضمه أكثر : اتوحشتك اوى اوى يا رحيم كل دي غيبه انا زعلانه منك
انزلها على الأرض وهو يكوم وجهها الصبوح بين كفيه : وانا مقدرش على زعلك ابدا ابدا ثم قبل جبينها وسحبها من يدها ليدخل بها مره اخرى
+
_ اعرفكوا باخر العنقود ورد الحكيم اختى الصغيره احمر وجهها وهى تطالع الثلاثه شباب الذى يلوحون لها بابتسامات لطيفه لتلوح لهم بخجل
+
ثم دخلت التلات فتيات ومعهم إياد ليلتفت لهم رحيم
قائلاً بسعاده معرفاً : دول بقا يا ورد فريده وبسمه بنقولها بيلا ونور وأخوها اياد ، ودى ورد اختى وصديقتى وحبيبتى واخر العنقود
4
بعد أن سلمت ورد عليهم بخجل لتنحنى نور وتقبل وجنتيها بلطف : دة اى القمر دة ، مكنتش اعرف ان رحيم عنده اخت عسل اوى كدة
+
ابتسمت ورد بخجل وحياء وغزى الاحمرار وجهها
ابتسم إياد ببلاهه وهو ينظر لورد بانبهار لتنغزه بيلا هامسه : اقفل بوقك وصل للأرض
21
اشاح وجهه بارتباك وهى ينظر بطرف اعينه ليرى إن كان أحد لاحظ رد فعله
+
جلسوا حول الطاوله وجاء شقيق رحيم الأكبر حليم والاصغر منه ريان وأمه و باقى إخوته البنات بعد أن سلموا عليه ورحبوا بأصدقائه
1
كانت الأجواء مبهجه جميله شعر الاصدقاء بالسعاده من الترحاب الحافل الذى صدمهم ، وتلك الأجواء الان على السفره ليشعروا لاول مره بانطلاق رحيم وكلامه الكثير مع شقيقته الصغيره ورد وأخيه ريان واخته الأكبر من ورد ريحانه ، شعروا أن هؤلاء الثلاثه الأقرب لرحيم من باقى إخوته الأكبر منه فكانت باقى الفتيات اكبر منه عدا ريحانه و ورد
9
لم تخلوا الجلسه من التعارف والأسئلة والاستفسارات والمزاح اللذيذ شعر رحيم بالراحه والفخر وهو يتابع أصدقائه يتعاملون باريحيه دون خجل أو ارتباك وشعر أنه يعرفهم منذ زمن بعيد وأنهم يتعاملون فى بيته كما يتعاملون فى بيت نور وزين
+
شعور أسعده ودغدغه من الداخل وأخيراً اجتمع أصدقائه الذى يعتبرهم عائلته الثانيه مع أهله فى بيته وعلى أرضه
+
لكن لم يدم الشعور بالسعاده طويلا وارتفعت الأنظار المتوجسه والقلقه من الاصدقاء اتجاه نوح بعدما سال حليم نوح بنبره ليست بالطيفه أبداً وكأنه متعمد إلقاء السؤال
+
" و انت والدك فين يا نوح ، وشغال اى ، مسمعتش حكايات عن عيلتك يعنى"
62
الى اللقاء فى الفصل القادم
_________________________
+
رايكوا فى الاستقبال وردود الأفعال
2
وكالعادة مين شخصيتكوا المفضله
9
و رايكوا فى عيله رحيم ، إللى لسه هنعيش معاهم أجواء ومواقف اكتر وهنتعرف عليهم اكتر
3
ياريت تفاعل على الفصل روايكوا بيفرق جدا
1
بالمناسبه دة فصل كبير جدا
+
مع السلامه يا حلوين 🥺
+
