رواية سجينة الحب الفصل السابع 7 بقلم Fatima Chouli
****************
+
دخلت ارسيليا رفقة غابي الى المطار ، لم تعرف ارسيليا سبب انقباض قلبها و هي تتجه الى الداخل :
1
- مابك عزيزتي ؟؟
+
سألتها غابرييلا بعد ان احست بارتعاش يدها التي كانت تمسكها بتشجيع ، لترد ارسيليا بخوف :
+
- لست أدري ما الذي اصابني ، فجأة شعرت بالخوف ؛
+
ابتسمت غابرييلا مشجعة :
+
- لا تقلقي حبيبتي سوف تحبين العيش في المزرعة لا داعي للخوف ؛
+
بادلتها الابتسام بتوتر و اتجهتا الى الداخل ليقابلا الشخص الذي سترافقه ، وكم كانت دهشتها كبيرة و هي تراه ، فقد توقعته رجلا عجوزا بما انه صاحب مزرعة كبيرة ، لكنه كان عكس توقعها ، كان رجلا وسيما جدا دو جسد رياضي رشيق يرتدي بدلة سوداء مع قميص ابيض زادت من وسامته ، ألقى التحية على غابرييلا باحترام لترد غبرييلا مرحبة :
+
- اهلا سيد سلفادور ؛
+
ثم ألتفت نحو ارسيليا ، و كم شعرت بالخوف من نظراته الحادة لها ، اما هو ففكر بكره ان شكلها ملائكي لكن المظاهر خادعة ، فتحت هذا الوجه تكمن شخصية قذرة ، لفتاة كانت سببا في موت شقيقته .
7
سالها بصوت اجش :
+
- اذن انت ارسيليا سرانوا ؛
+
أومأت برأسها و هي تحس بالرهبة منه ، اشاح بنظره بعيدا عنها و قال لغابرييلا :
+
- اضن من الافضل ان نغادر الان ، فلدي اعمال مهمة و اريد الوصول سريعا الى مزرعتي ، لذا سنغادر في طائرة خاصة ، هل سترافقيننا انت ايضا ؟
+
اجابته غبرييلا :
+
- لا ~ سوف يذهب معك المفتش فرانكو موريس و هو من سيتولى جميع الاجراءات التعلقة بها ؛
+
- حسنا سيدتي الان اعذريني سنغادر ؛
+
اوقفته قائلة :
+
- ارجوك اعتني بها ، كما سبق و اخبرتك انا ساقوم بكل جهدي لتبرئتها و اخلي سبيلها ، و حينها سأتي ﻷخدها معي ؛
+
ابتسم لها بمكر :
+
- لا تقلقي ، سوف احرس على راحتها بنفسي ؛
+
رافقته ارسيليا و في داخلها الكثير من الهواجس نحو هذا الرجل ، لم تدري سبب عدم ثقتها به ، ورغما عنها التفتت خلفها لترى غابي تغادر ، كم ارادت ان تناديها و تأخدها معها ، فجأة احست بقبضته تعتصر ذراعها بقوة ، تأوهت بالم و قالت :
+
- ارجوك اترك ذراعي انت تؤلمني ؛
+
جرها خلفه متجاهلا ألمها ، فزاد خوفها بأضعاف خاصة لما اعطى رزمة من النقود للمفتش فرانكو موريس الذي اخدها بجشع ثم قال له :
+
- تعلم ما عليك فعله ، و اعتقد ان لا داعي لوجودك معنا ؛
+
رد عليه ذلك المفتش :
+
- كن مطمئنا سيدي ؛
+
دفعها سلفادور الى الطائرة بعنف ، لتجلس و هي تشعر بقلبها يقرع كالطبول من شدة الفزع ، فيبدو ان هذا الرجل لا ينوي خيرا معها ، انكمشت في مكانها خائفة ثم قالت له بغضب :
+
- اعدني انا لن اغادر معك ، اطلب من غابي ان تأتي لتأخدني ؛
+
جلس بالقرب منها و ابتسم بشر :
+
- الم يخبروك يا عزيزتي ان دخول الحمام ليس كالخروج منه ؛
16
شعرت بيده تتسلل خلف رقبتها ليضغط عليها بطريقة افقدتها الوعي ، ثم نظر اليها بكره شديد ؛
+
وصل الى مزرعته في المساء ، نظر الى القابعة امامه ، ثم نزل من سيارته و حملها و هي مازالت غائبة عن الوعي ، اتجه بها الى داخل المنزل من الباب الخلفي ، لانه لم يرد ان يلتقي باي من الخدم ؛
+
صعد الى غرفته ووضعها بشيء من العنف على الاريكة ثم تركها وأغلق الباب باحكام ، و اتجه ليباشر اعمال المزرعة و هو يفكر كيف سيجعلها تعاني ،
اول ما إن تستيقظ سيبدأ كابوسها ، فلن يسمح لها بالفرار من العقاب لمجرد تدخل تلك المرأة المدعوة غابرييلا مورينو لتبرئتها من جرائمها بواسطة معارفها ولكي تهرب من العقاب ، وعد نفسه انه لن يسمح بذلك حتى لو اضطر الى قتلها بيده ، المهم ان تعاقب على موت شقيقته ؛
+
رمشت ارسيليا بعينيها قبل ان تفتحهما وهي تشعر بالالم في رقبتها ، نظرت الى الغرفة باستغراب و سرعان ما تذكرت ما فعله ذلك الرجل بها ، فنهضت بسرعة ألمت رأسها ، و اتجهت بخوف لتفتح الباب لكنه كان موصدا لتزفر بضيق :
+
" هذا ماكان ينقصني ، اتخلص من السجن لأقع في يد هذا المجنون ، لماذا يفعل معي هذا ؟؟!!!
+
جلست على الاريكة بتعب و تمتمت :
+
" يالهي ساعدني لا طاقة لي لتحمل المزيد من الالم لاعرف لما يحصل معي كل هذا "
+
عادت لنوم و هي تتمنى ان تستيقظ و تجد ان هذا مجرد كابوس .
+
بعد مرور ساعات عديدة عاد سلفادور ما ان انهى الامور المتعلقة بالمزرعة ، و دخل الى غرفته وجدها نائمة كطفلة صغيرة ، فأخرج سوارا الكترونيا وضعه في قدمها قائلا بشر :
2
" هكذا سوف اقيد حريتك ولن تغادري المزرعة ولو لخطوة واحدة و ستكوننين تحت سيطرتي "
+
دخل الى الحمام و اغتسل ثم خرج و هو يلف منشفة على خصره ، ثم ارتدى سروالا قطنيا اسود و استلقى لينام و جزءه العلوي عاري كعادته في النوم ، رغما عنه التفت ليراها نائمة على الأريكة فاستدار بعنف و هو يزجر نفسه ، لانه رغما عنه اعجب بمنظرها و هي نائمة ، فهي تستحق الكره و الإحتقار لا ان يبدي اي اعجاب نحوها ، بعد دقائق استغرق في النوم هو الاخر ؛
+
في الصباح الباكر فتح سلفادور عيناه و نظر الى الأريكة حيت نامت فلم يجدها في مكانها ، نهض غاضبا ليبحث عنها وهو يفكر انها ربما حاولت الهرب فتوعد لها بالعقاب ، لكنه سرعان ما وجد باب الشرفة مفتوحا فاتجه اليه مسرعا ، وجدها هناك تنظر الى السهول الشاسعة للمزرعة و هي تبتسم بسعادة .
+
فهي عندما استيقظت في الصباح الباكر صدمت من وجوده في الغرفة و رؤيته نائما على السرير نصف عار ، فنهضت مسرعة و مرعوبة تموت خجلا فهي لم يسبق لها أن رأت رجلا عاريا ، لتبحث عن اي مخرج ، فوجدت الشرفة افضل حل ، لتتفاجأ بالمنظر الرائع للمزرعة ، فهي لم يسبق لها ان رأت مكان اجمل منها ، و كم شعرت بالحماس و هي ترى العمال يخرجون قطعان العجول و هم يمتطون خيولهم ؛
+
وقف للحظات يتأمل تعابير وجهها ثم صرخ بها غاضبا :
+
- ما الذي تفعلينه هنا ؟ اين تحسبين نفسك ؟ أتعتقدين ان هذا منزلك و لك الحق في التجول به كيفما تحبين ؟؟؟
+
التفتت اليه بسرعة و قد اجفلها صوته ، و ما ان رأت أنه عار الصدر اعطته ظهرها و هي تشعر بالخجل الشديد و قالت متصنعة البرود :
1
- اعرف انه ليس بيتي لكن بما انك احضرتني الى هنا بنفسك ، اظن انه علي التأقلم مع المكان ، و مبدئيا انا احببته رغم طريقة تصرفك معي البارحة التي لم تعجبني ؛
+
رد ساخرا :
+
- مازال الوقت باكرا على الشعور بالفرح ، ثم لما تكلمينني و انت تعطيني ظهرك ؟
+
اجابته :
+
- ارتدي ملابسك اولا ثم كلمني ، يبدوا ان الخجل صفة لا تمت لك ب صلة ؛
2
رد عليها بصدمة :
+
- ما الذي تقولينه ؟
+
التفتت اليه غاضبة :
+
- لما تنام و انت عار و انا نائمة معك في نفس الغرفة ؟ الم تجد غير غرفتي لتنام بها و انت بهذا المنظر ؟
+
تقدم نحوها و سحبها من يدها على حين غرة قائلا بسخرية :
+
- اتحاولين اقناعي انك لم تري رجلا عاريا من قبل ؟ ثم يا حلوتي هذه ليست غرفتك ، انت لك غرفة مميزة حظرتها خصيصا لك ، انا متأكد انها ستنال استحسانك كونك كنت في السجن ؛
+
ادخلها و دفعها لتجلس بعنف على الاريكة قائلا بعنف :
+
- ابقي هنا و لا تتحركي من مكانك ؛
+
ثم فتح خزانته اخرج بعض ملابسه و اتجه الى الحمام ليرتديها و بعد عدة دقائق خرج و سحبها خلفه لتسأله :
+
- الى اين تأخدني ؟
+
صرخ في وجهها بغضب :
+
- اخرسي لا اريد ان اسمع لك نفسا ؛
+
نزل بها إلى الطابق السفلي ، تحت نظرات الخدم المستغربة لسيدهم وهو يجر الفتاة بعنف ، من الواضح انها قضت الليلة معه ، وكانت هذه أول فتاة يجلبها إلى هنا ، فهو لم يسبق له ان احضر اي فتاة الى المزرعة ، اخرجها من البيت وقد كان يجرها بقسوة كبير غير مبال لنظرات العمال ، ثم ادخلها الى احدى الحضائر و دفعها بعنف جعلها تسقط ، فسالته بخوف :
12
- ما الذي افعله هنا ؟
+
تأملت المكان بتقزز ليجيبها ساخرا وعيونه تلمع بشر :
+
- هذه غرفتك عزيزتي ألم تعجبك ؟ ؛
+
قالت له بغضب :
+
- ما الذي تقوله هل انت مجنون ؟
+
رد علها ببرود :
+
- لا يا حلوتي ، فهذا المكان مناسب لك ، لا تنسي انك مجرمة و يجب ان تنالي العقاب على جرمك ؛
+
صرخت به :
+
- اعدني الى غابي لا اريد البقاء هنا ، هي لن تسمح لك بمعاملتي كاني إحدى أبقارك او حيوناتك ؛
+
ضحك ساخرا :
+
- لقد دخلت مملكتي و لن تغادريها ، ليس قبل ان تعاقبي على كل جرائمك ، تلك المحققة لن تنقدك مني حتى تنالي عقابك أقسم لك ؛
1
نظرت اليه باحتقار :
+
- انت غير طبيعي ، هل انت مصاب بثلوت في عقلك ، من انت لتحاسبني او حتى لتظن ان لك صلاحية التحكم بي ، سوف اتصل بها و بمحاميتي ايضا واخبرهما بما تنوي فعله معي ؛
+
اجابها :
+
- الم اخبرك يا حلوتي انك منذ اليوم انت معزولة عن العالم و لن تعتب قدمك خارج أسوار المزرعة ، و ذلك الجهاز الذي في قدمك انا من يتحكم بالمسافة التي يجب أن تتخطيها ، و حاليا انت ليس لك الحق حتى لتتخطي عتبة هذه الحضيرة ؛
8
نظرت الى قدمها برعب فلم تنتبه الى هذا السوار من قبل ، تذكرت كلام المحامية عن ضرورة ان ترتدي هذا الجهاز ، و الذي كان من المفروض ان يركبه ذلك الضابط الذي قام برشوته بالمال ، فكرت ان ذلك الشرطي مجرد حقير مرتشي و الان الماثل امامها مجرد مريض حقير أخر ، قالت بكره :
+
- انت وضيع ، انت اعطيت المال لذلك الشرطي لغرض ما ، ما الذي تريده مني لما احضرتني و من انت و لما تفعل معي هذا ؟؟؟؟؟
+
اجابها :
+
- كل شيء ستعرفينه في وقته ، حاليا سأستمتع بان اضعك في مكانك المناسب ، و اول شيء هو انك منذ اليوم هذه الحضيرة انت مسؤولة عن تنظيفها و تنظيف كل حيوان ينام بها ، و التي ستشاركينها النوم في نفس المكان ؛
+
ارتعد قلبها من الخوف ، لكن رغم ذلك صاحت به :
+
- انت مجرد مخبول حقير و لن اضيع وقتي بسماع تراهاتك سوف اغادر و لن تمنعني ؛
3
كان رده صفعة قوية افقدتها توازنها فوقعت على ظهرها ارضا ، امسكت خدها بألم و نظرت اليه فأحست بالصدمة و الرعب من نظراته المخيفة المليئة بالكراهية والحقد ، وزاد من خوفها لما انحنى و امسك ذقنها بوحشية و صرخ بغضب هادر :
+
- تذكري جيدا مكانتك ، فانت هنا مجرد وضيعة خادمة حقيرة لا تسوى اي شيء و انا سيدك ، دورك طاعتي و تنفيذ اوامري بالحرف و الا سوف ترين ما لا يسرك ، و مرة اخرى ان تكلمتي معي بهذه الطريقة لسانك هذا سأقتلعه ؛
3
قال جملته وهو يضغط بقسوة على فكها ، لدرجة انها انت بالم وهي تمسك يده و تحاول تخليص فكها من قبضته القاسية ، دفعها باحتقار و قال :
+
- هل فهمتي كلامي ام أعيده لك ؟
+
لم ترد عليه و اكتفت باشاحة وجهها و هي تشعر بالاشمئزاز نحوه ليصرخ اكثر :
+
- هل كلامي مفهوم ... ؟
+
الخوف منه جعلها ترد عليه بطاعة :
+
- اجل مفهوم ؛
4
سالها ساخرا :
+
- مفهوم ماذا ؟
+
اجابته بانكسار :
+
- مفهوم سيدي ؛
+
القى نظرة اخيرة عليها ثم غادر مسرعا بعد ان اعطى تعليماته لعمال المزرعة بمراقبتها ، و كلف غوستافو رئس العمال ان يشرف على عملها في الحظيرة وان يمنعها من مغادرتها ، اما هي بقيت في الداخل و دموعها تسيل بغزارة وتحس بالقهر على ما يحصل معها .....
+
