اخر الروايات

رواية الغجر الفصل السادس 6 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل السادس 6 بقلم مريم الجندي



             
(٦) تحضيرات سفر
                                 
وقف ثائر مع والده فى المصنع يتابع أحد الأعمال 
اقترب والده منه وهو يقول بمرح : اى يا كابتن ثائر كل حاجه good (جيده) 

1


ابتسم ثائر لوالده ذو الوجه البشوش الارستقراطى فى نهايه الخمسينات وشعره يغزوه الشيب 
وقال : اه يا بابا كله تمام متقلقش 

+


ربت والده على كتفه برفق : I'm not worried ( انا لستُ قلقاً) طلاما انت موجود يا حبيبى يلا انا همشى عشان اللحق اروح النادى oky 

13


قطع حديثهم دخول زين الاهوج وهو يصيح : ياض يا ثائر انت فين 

+


اتسعت أعين ثائر ووالده وهما يستمعوا لصوت زين العالى 

+


ليقول والده يدهشه : ??who is this(من هذا ) 

8


لتتوتر ملامح ثائر ويتقدم الى زين الذى يتجول بكل اريحيه فى المكان ويتطلع بانبهار فى الآلات 
ابتسم باتساع وهو يرى ثائر ياتى اتجاهه بخطوات سريعه متوتر مسك ذراعه بسرعه وهمس : اسكت اكتم خالص 
اقترب والد ثائر منهما وكان ظهر زين له فتكلم زين بانبهار وهو يتطلع حوله: لا بس مشاء الله فى تجديدات عملتوها عن اخر مره جيت هنا ايام الكليه لما كنا بنجيب نسو......

9


وضع ثائر يده بسرعه على فم زين ليخرسه وهو يجحده بحده ليأتيه صوت والده من خلف زين 
_ ثائر ?What happened ( ماذا يحدث ) 

+


التفت زين إليه وهو يحمحم ونظر بتوتر لثائر بسؤال صامت هل والدك فهم ما كنت ساقول !؟

+


ضيق والده أعينه وهو يراقب التوتر بينهم ثم قال 
_ انت صاحبه امممم نوح تقريبا ، وكنتوا بتجيبوا اى المصنع؟!

+


اسرع ثائر مصححاً : لا يا بابا دة زين نجم الدين 

+


أومأ والده بابتسامه وهو يصافح زين الذى ابتسم وقال : ازيك يا عمو سامر عامل اى بقالى زمان اوى مشوفتش حضرتك 

1


ابتسم سامر والد ثائر بخبث : اه ايام ما كنت بتيجى هنا فى الدراسه 

4


توتر ثائر وهو يهرب بأعينه بعيدا عن نظرات والده المتفحصه ليقول الاخر بمرح 
_ فاكرنى مش هاخد بالى ولا اى absolutely ( اطلاقا) 
انا عارف إلى كنتو بتعملوه 

+


جحظت أعين زين وقال سريعا : طب استاذن انا شكلى جيت فى وقت مش مناسب

2


امسكه ثائر من ذراعه سريعاً وهو يبتسم لأبيه بتوتر ليس متاكد من أن والده حقا يعلم بما كانو يفعلونه ومن اين علم ، وهل حقا لو علم كان سيتركه دون عقاب أو حتى عتاب !!
وقال : حضرتك هتمشى يا بابا ولا قاعد 
قال والده بابتسامه ماكره : همشى قولتلك رايح النادى ، بس خلى بالك من المصنع ، خلى بالك العمال موجودين هااا .
أنهى كلامه بغمزه خبيثه ليتعرق الآخر بتوتر وهو يهرش فى عنقه بتوتر ليرحل والده وهو يصافح زين ويقول بابتسامه : Nice to meet you ( سعيد بلقائك) زين 

4



        

                
تنفسوا براحه ليقول زين وهو ينظر بعيدا عن أعين ثائر التى تثقبه بحده وهى متخصراً بتحفز 

+


_ اى فى اى بتبصلى كدة لى 

+


_ ولا اى حاجه ابدا 
ثم امسكه من قميصه بعنف : غير أن البيه داخل بعلو صوته يفضحنا فى المكان منك لله 

+


حاول زين دفع يد ثائر القابضه عليه : يا عم مكنتش اعرف ان ابوك هنا ، وبعدين ما طلع عارف كل حاجه اهو

+


دفعه ثائر وشد خصيلات شعره بعصبيه للخلف
_ ما ده مجننى ، عرف امتى وازاى ، ولى مكلمنيش ف الموضوع 

+


_ يا عم بركه ابوك طلع بيس ، هتلاقيه هو كمان بيلعب بديله 

1


جحده ثائر بغيظ : ولا احترم نفسك ، دة ابويا

+


نظر له زين بشمئزاز : والله شاكك فى الحوار ، ابوك نص كلامه انجلش وتحسه أجنبى كدة وجميل وانت كدة تحسك جاى من بولاق ، يا عم بلاش قرف 

1


_ لا يابا انا باعملكوا انتو كدة بس لكن انا اصلا هاى كلاس 

+


شوح زين بيده بقرف : بلا هاى بلا بطيخ يا عم 

+


رفع ثائر حاجبه بتعجب ثم قال مستدركاً: انت اى الى جابك همستدركاً

+


قال زين بسخافه : مفيش كنت جاى اشوفك ملتزم فى الشغل ولا بتلعب بديلك 

1


دفعه ثائر فى كتفه : امشى يا زين من هنا عشان مزعلكش امشى 
قال زين بسرعه بعد أن تذكر : صحيح مش كمنت فى انترفيو لشغل 

+


توقف ثائر عن دفعه وهو ينظر له بشك : وانا اقول شكلك نضيف ولابس كدة لى ،دة فكرتك رايح فرح وقولت فرح اى الى الضهر دة 

+


قلب زين أعينه بملل : والله !! 
ضحك ثائر من ملامح زين الحانقه ليقول بمرح : طب عملت اى شكلك اتقبلت 

+


اعتدل زين فى وقفته بفخر وقال : هما لسه هيكلمونى بس طبعا ميقدروش يرفضوا حد بجمدانى دة 

+


استمر ثائر بالنظر إليه دون تعبير ليزفر الآخر بملل دون أن يتكلم ويعود الاتكاء على الحائط 
ليساله ثائر : ودة فين بقا الشغل دة وبتاع اى 

+


_ شركه محاسبه قدام الجريده بتاعت فريده 

+


رفع الاخر حاجبه بدهشه : وقابلت فريده 

+


نظر زين بعيدا بملل وهو يرفع كف يده البارز اسنانها فيه أمام ثائر ليطالعه بدهشه محاولا الاستيعاب ثم ضحك بصوته الرجولى عاليا 
_ مش عيب على طولك لما يتعلم عليك 

+


_ كنت عارف انك هتقول كدة على فكره 

+


ربت ثائر على كتفه بخشونه يقول : انت لازم تيجى معايا انت وونوح تظبطوا جسمكوا المفستك دة رحيم جسمه كويس ومظيوط ونوح نوعا ما بس لو يقلل سجاير 

+



        
          

                
تحرك زين مع ثائر لمكتبه وهو يقول : انت عارف نوح مرتبط بالسجاير 
أومأ ثائر بأسف عليه وقال : وانت يعنى مبتشربش 

+


قال زين ببساطه وهو يهز أكتافه : بشرب بس مش زيه انا عادى يعنى مش مدمن 
ثم نظر حوله للموظفات : اووف يا ثائر انتو جبتوا موظفين حلوين امتى يلا ، عشان كدة بقى مجتهد فى شغلك ولازق فى المصنع 

+


_ هو انت لازم دماغك الزباله تشتغل ، يعنى مش ممكن يعنى اكون بشتغل عشان عايز اشتغل 

+


اشاح زين وهو يغمز لإحدى الموظفات : يا عم اتنيل دة احنا دفنينه سوى 

2


حرك ثائر رأسه بيأس ليقول : يابنى مينفعش اعلق حد من هنا اصلا دى تبقى فضيحه والسمعه على المحك اصلا ، مش كفايه بابا طلع عارف البلاوى إلى كنا بتعملها هنا و هموت واعرف عرف ازاى 

1


ضربه زين على صدره وقال بخبث : لا ناصح ياض يا ثائر تربيتى نشطاتك برا الشغل بس ، وبعدين انت شايل هم ابوك أنه عرف لى دة انا حسيته فخور بيك اصلا ، يعنى انا مثلا لو ابويا كان عرف كان اتبرى منى 

2


وضع ثائر يده على رأسه : ما دة الغريب أنه مكلمنيش اصلا ولا عرفنى أنه عارف 

+


_ طب ما يمكن مش عارف فعلا بس بيوقعك 

+


جز ثائر على أسنانه بغيظ : أو يمكن عرف من بهيم داخل يجعر أننا كنا بنجيب بنات المصنع 

+


_ بهيم ويجعر !! انت متأكد انك ابن الراجل إلى كان بيقولى من شويه Nice to meet you !!!؟

1


رفع ثائر رأسه بيأس من افهامه لكن قطع حديثهم طرق على الباب ودخول فتاه جميله جعلت زين يعتدل فى كرسيه ويتاملها من راسها لقدميها بتمهل كانت جميله وترتدى زى رسمى من تنوره قصيره كشفت عن أرجلها البيضاء و ستره من نفس لون التنوره البنفسجيه وتوب ابيض أسفلها 
عدل زين من شعره فى حركه تلقائيه وهو يبتسم 
لتقول الفتاه برقه 
_ الملف ده محتاج امضه حضرتك يا Mr ثائر please 

+


اعتدل ثائر بجديه وملامح حازمه هادئه وهو ياخذ الملف ويمضيه بسرعه :oky سيلين اتفضلى you can leave ( يمكنك المغادره ) ، سيلين please ممكن تطلبى معلش من office boy ( صبى المكتب ) two coffee وأنتِ خارجه 

7


اومأت له بابتسامه جميله : تحت امرك Mrثائر 

+


قال زين بابتسامه واسعه : اخوانى لقد تسرعنا فى الحكم على ثائر وطلع هاى كلاس فعلا مبتكدبش اللهم صلى على النبى اى الحلاوه دى 

7


ضحك زين وهو يهز رأسه بيأس من تعليقات صديقه على شخصيته ، والحقيقه أنه لا يحب أن يظهر معهم بطريقه المرفه أو الهاى كلاس على العكس أنه يحب الاندماج معهم بطريقتهم الخاليه من التظاهر و التعامل بتلقائيه ، إنه لا يتصنع اى شخصيه لكن لكل مكان يتعامل بأسلوب مختلف بما يليق مع من حوله 

4



        
          

                
_ المهم دلوقتى بقا اى هتروح عند رحيم الصعيد!

+


رد ثائر بحماس : اكيد انا قولت لبابا عشان يعمل حسابه يمسك المصنع الفتره الى هنسافرها الصراحه عندى فضول اوى اسافر هناك واشوف الصعيد على الطبيعه وتجربه جديده ، وكمان عشان نقرب من رحيم اكتر 

+


أومأ زين له باتفاق وقال بمكر: لا وهناك عبايات سوده على كيفك 
اتسعت أعين ثائر بانبهار لكن انقطع حماسه عندما قال زين بحزم منبهاً: بس خد بالك دة بيت صاحبك يعنى غض البصر مطلوب عشان عيب دى اصول 

39


أومأ ثائر بتوتر وهو يستمع بانتباه لزين ليكمل الآخر بابتسامه لعوبه: لكن برا البيت اشطا ماشى 

1


اتسعت ابتسامه ثائر وهو يردف بتأكيد : إذا كان كدة اوكى 

7


قال زين بسره ساخرا : مبروك علينا ضرب النار يا صاحبى 

+


______________________________

+


بعد يومين السادسه مساءً مقهى وسط البلد 

+


اجتمع الاصدقاء فى مكانهم البسيط المفضل كان الدفئ بينهم يسود الجلسه متقبلون بعضهم رغم اختلافهم وعيوبهم الواضحه دون تجمل وهكذا يكون الاصدقاء الحقيقيون 

1


كان كلا من زين ونوح وثائر يدفسون رؤوسهم فى هاتف زين يتابعون صور لفتاه يحدثها زين رفض رحيم المشاهده معاهم برفض تام وكان يتحدث مع نور وفريده حول ما سيفعلونه فى الصعيد كان يتكلم بحماس واعين لامعه وهو يشرح إليهم الأمر وكيف يكون بيته وعائلته 
اما بيلا تتابعهم بوجه ملل لكن من داخلها كانت تستمع بانصات لما يقوله عن عائلته وبيته وبلدته 

9


فجأة صاح ثائر ونوح فى وجه زين : انت عبيط يابنى 

+


قال زين وهو يغلق الهاتف : انا غلطان انى وريتكوا حاجه اصلا 

+


صاح ثائر بنزق وهو يلكمه بكتفه: بقا المزه دى تسيبها والله انت ما عندك عقل

+


ضحك زين وهو يضع هاتفه على المنضده : يابنى عادى فى غيرها كتير اتقل بس ، وبعدين دى ملزقه وانا مش ناقص وجع دماغ 

+


رفعت نور وجهها له بدهشه: انت بجد مش معقول يا زين حرام عليك دة انت عندك اخت اتقى الله 

6


نظر لها باستخفاف وهو يهز رأسه ليقول بلا مبالاة : مالها اختى مهى اتجوزت والحمد لله هخاف عليها لى 

+


تابع نوح الحوار باستمتاع واعين متسعه 
ردت نور بحنق وهى تنظر له بغضب : وهى عشان اتجوزت خلاص كدة يعنى وبعدين مسيرك تتجوز وتخلف شوف كل البنات إلى هتبقى فى حياتك وعندك كمان بنت اختك اصل هيتردلك هيتردلك ربنا مش بيسيب حد 

3


نظر لها باستخفاف وقال ببرود : ريحى دماغك يا شيخه نور وفرى النصايح دى 

+


احمر وجهها باحراج وقالت بثقه: بكرا تشوف وتيجى تعيط

+



        
          

                
جعت جبينه بسخريه وهو ينظر لهاتفه مره اخرى لكن من داخله شعر بتزلزل مشاعره من كلامها ، و فكر هل من الممكن حقاً أن يرد الله ما فعله فى اى حد عزيز على قلبه !!

4


قال ثائر محاولا تلطيف الأجواء : يعنى خلاص يا جماعه هنسافر بعد بكرا 

+


ردت نور بهدوء : ان شاء الله خلاص اتفقنا 

+


سال زين وهو ينظر إليهم : طب هنروح ازاى عربيه ولا مواصلات 

+


قال رحيم بابتسامه : لا هنروح قطر عشان مش هنقدر نسوق المسافه دى كلها 
رد ثائر بحماس : أنا بجد متحمس جدا للرحله 

+


شعر رحيم بالراحه لحماسهم فقد ظن أنهم سيسخرون من الفكره كونهم جميعا من المدينه وكونه اخر من تعرفوا عليه وأنه ليس بشبههم كثيرا لكن حماسهم الصادق و كلامهم وتحضيراتهم اشعرته بالثقه أكثر بنفسه 

+


قالت فريده : جماعه احنا لازم ناخد هديه معانا مش معقول نخش وايدينا فاضيه كدة 

+


نظروا جميعا لها بدهشة ليقول رحيم باحراج : لا اكيد ، اى اللى بتقوليه دة 

+


قال نوح بمنطقيه : فعلا فريده بتتكلم صح مينفعش نروح وايدينا فاضيه كدة وكمان اول مره يشوفونا ، بس الحقيقه مش عارف ناخد اى 

+


احمرت اذنى رحيم من الاحراج أن يتكلموا فيما بينهم على الهديه التى سياخذونها أمامه 

13


ضيق زين أعينه بتفكير وقال بعد برهه : الحقيقه ان اهل الجنوب عندهم كل حاجه ماشاء الله يعنى البط والوز وكل حاجه ، دة حتى اكيد عندهم حشيش و العبايات الض..

2


اتسعت أعين رحيم وهو ينظر له ليضع نوح يده على فم زين بسرعه محاولا اسكاته وهو يهمس له : يخربيتك انت بتقول اى واللى رايحين عنده قدامك 

+


اتسعت أعين زين اخيرا باستيعاب 
ليسال رحيم بنزق : قصدك اى !

+


قال ثائر سريعا محاولا احتواء الأمر : هو بس الافلام والمسلسلات ماثره على مخه وكدة ، لكن هو بيهزر ، قصده انكوا أصحاب الكرم كله وكدة 

+


وافتعل ضحكه عصبيه وهو يدهس رجل زين من اسفل المنضده 

1


نظر رحيم لهم بتفهم وابتسم لينظر مره اخرى لفريده يرتب معها الأمر ليهمس ثائر لزين بعد أن التفت رحيم لفريده 

+


_ قاعد تقولى اصول اصول وانت اصلا متعرفش عنها بربع جنيه 

+


كتمت فريده وبيلا الضحك وضيقت اعين نور محاوله فهم الأمر 

2


لتقول نور وهى تفرك يدها : صحيح اياد هيجى معايا كالعاده لو مفيهاش رخامه 

+


رد رحيم بسرعه : لا اكيد عادى انا اصلا عامل حسابه منغير ما تقولى عشان عارف باباكى مش بيرضى يسفرك منغيره
اومأت له بابتسامه رقيقه 

+



        
          

                
قال رحيم بتحرج وهو يحمحم : معلش يا بنات هو فى حاجه بس كدة مهمه 

1


نظروا له باهتمام ليقول وهو يشيح بوجهه بعيدا ويتصبب عرقاً باحراج من هذا الموقف : يعنى انتو عارفين أن أهل الجنوب مختلفين عن العاصمه والعادات والتقاليد وكدة فلو مفهاش زعل يعنى ، ممكن بس متلبسوش حاجه ملفته ، هو طبعا محدش هيقدر يحرجكوا ، بس انتو عارفين التفكير هناك وكدة

+


لتقول نور سريعا بتفهم وهى تنظر لبيلا التى تحفزت محاوله انقاذ الموقف وعدم وضع رحيم فى موقف محرج خصوصا من كلام بيلا اللاذع : اكيد طبعا احنا متفهمين متقلقش ، وانا اصلا كنت هقولهم ان شاء الله مش هنحطك فى اى موقف محرج 

+


اتسعت أعينه ورد سريعا بتبرير : صدقونى انا مش مكسوف منكوا خالص ولا فيها اى حاجه ، انا بس قولت عشان 

+


قاطعته فريده بلطف مشفقه على توتره وتعلم أن رحيم خجول وحساس بعض الشئ : منغير ما تبرر يا بنى والله فاهمين الوضع متقلقش 

+


اومأت نور له تطمئنه لكن ما اقلقه نظرات بيلا المتحفزه والتى لم تشارك فى الحوار أو تقول اى شئ الخوف منها هى بالذات إنه لا يخجل منها لكن شكلها الملفت فى بلدته ستصبع سيرته علكه فى الأفواه خصوصا أن شكلها غير معتاد نهائياً هناك .

1


نظر رحيم بتوتر للشباب ليبتسم له نوح بتشجيع 
وهو يفكر لاول مره أن رحيم متباعد عنهم بعض الشئ ، خجول وهادئ ومنطوى ، رغم أنه لا يجد منه اى نفور اتجاههم على العكس يحاول التقرب منهم والاندماج بداخلهم لكن طبيعته الحازمه المنطويه وعدم امتلاكه لأصدقاء من قبل بالاضافه الى تغربه بعيدا عن بيئته وأهله يشعر أنه تائه أو لا يشبههم رغم أنهم جميعا لا يشبهون بعضهم ، ولأنهم تعرفوا عليه فى فتره الكليه وبسبب أيضا عراك زين مع أحد زملائه وتدخل رحيم رغم عدم مصادقته لهم وموقفه الرجولى معهم جعلهم يعتبرونه من الشله ( شله الغجر ) دون اى مجهود أو مقدمات .

+


قال رحيم بابتسامه مداريا شعوره بالحرج : انا عرفتهم خلاص انكوا جاين معايا ، والدتى عامله فرح هناك 

+


ضحكوا معه لتسأل بيلا اخيرا مشاركه فى الحوار : هو الجو هناك حر ولا زى هنا

+


ابتسم رحيم اخيرا شاركت بالحوار شعر لوهله انها لا تحبذ المجئ : الجو هناك حلو فى الشتا بس باليل بيبقى برد الصبح بيبقى حر 

1


سخر زين : شكلها مكنتش بتذاكر جغرافيا 
لترد ببرود ونفس السخريه : سبتلك المذاكره يابتاع الملاحق

5


ضحكوا عليه ليقول نوح : بتحط نفسك فى مواقف باايخه 

1


زفر زين وهو يقلب أعينه ليرن هاتفه ليقول لهم : هشش 

+


صمتوا جميعا متنبهين له ينظرون له باهتمام ليتكلم فى الهاتف بصوت هادئ رقيق : الو ..ازيك يا حبيبتى وحشتينى 

2



        
          

                
اتسعت أعين نور مراقبه له ليكمل بصوت حنون : انا قاعد بفكر فيكى 

+


صاحت فريده بصوت عالى : يا خاين يا كداب 

8


جحظت أعين زين وهو يلعن فريده فى سره و يستمع لوصله نكد وصراخ من الهاتف 
ثم قال ببرود : على فكره دى واحده جنبى على الكافيه وبتقول لجوزها ، بس تمام الثقه مش بتطلب سلام مش عايز اسمع صوتك دة تانى طلاما الشك دخل ما بينا 

29


اغلق الهاتف ونظر لنوح وثائر بحنق : انتو حسدتونى فركشت مع اتنين فى يوم واحد واحده الصبح وواحده باليل ، منك لله يا فريده البت كانت بطل 

+


نظرت له بقرف : اتنيل على عينك بقا بلاش قرف ، عيل رمرام
عض على شفته بغل : والله مهسيبك مسيرك تقعى تحت ايدى 

+


قطع حديثهم سعال حاد خرج من نور بعد أن احمر وجهها ربتت فريده على ظهرها : انتى شرقتى ولا اى 

+


سعلت نور باختناق وهى تنهض من مكانها وقالت من بين شهقاتها : ريحه السجائر خنقتنى 

1


عقدت بيلا حاجبيها بنزق وهى تنظر بفتور دون أن تتحرك ساكناً عكس رد فعل نوح الذى ألقى السيجاره بدون تفكير ودعسها بحذائه ليرفع زين حاجبه باندهاش على رد فعله ، فنوح من الصعب التخلى عن سيجارته ولا يلقى بال لأى احد ينصحه أو يطلب منه إطفاء السيجاره 

17


قال ثائر باستغراب : دى اول مره يحصلك كدة يا نور دة احنا قاعدين فى محرقه وبندخن سلبى معاهم 

3


ابتعدت نور قليلا محاوله تنظيم تنفسها وهى تسمح أنفها سريعا بجزع من قطرات الدماء القليله التى تساقطت من انفها دون أن تلتفت أو يلاحظ أحد 

7


ثم قالت بصوت مبحوح متحشرج : الحساسيه هايجه عليا الايام دى و مناخيرى تعبانى 

1


قال نوح لبيلا بهدوء ساخريه : هو انتِ مش عايشه معانا يا بيلا ولا اى ! اطفى السيجاره دى 

+


نظرت له ببرود وسخافه: ما إحنا بنشرب سجاير على طول اى الجديد ، واى الحنيه إلى نزلت عليك دى يعنى

1


قبض على يده أسفل المنضده محاولا ضبط أعصابه وفضل الصمت حتى لا يتعقد الموقف 

1


ليقول ثائر محاولا احتواء الأمر : اهدوا كدة ، فى اى يا بيلا بتتشاكلى مع دبان وشك لى ، اطفى السيجاره لو سمحتى 

1


زفرت بنزق وهى تلقيها بغضب تمتمت : طفينا الزفته

+


عقدت فريده حاجبيها : مالك يا بيلا ، اكيد العصبيه دى مش عشان بنقولك اطفى السيجاره 

+


هزت الأخرى رأسها بفتور دون رد عادت نور لجلستها وقالت بارتباك : سورى يا جماعه غصب عنى 

+


اومأوا لها بتفهم ليقول زين بابتسامه : لا اجمدى كدة احنا قدمنا سفر و حر و اكل وسمنه بلدى ، وحاجات تانيه بلدى وحكايه 
نغزه نوح بتحزير 

+



        
          

                
وقف ثائر وهو ينظر فى ساعته وقال : تمام يا جماعه بعد بكرا هنتجمع عند القطر الساعه ٥ الفجر ، انا همشى دلوقتى عشان فى شويه حاجات لازم اعملها 
تمتمت نور : باذن الله 

20


ودعوه وجلسوا يتسامرون قليلا وبعد ذلك ذهبوا إلى منازلهم 

+


_________________________

+


وقفت أمام خزانتها تنتقى ما ستاخذه معها و هى تضع السماعات فى أذنها تستمع للموسيقى وتتحرك بخطوات راقصه رشيقه من هنا لهناك ، لم تستمع للطرقات الشديده على الباب لتفتح والدتها الباب بغضب وتقترب منها تنتزع السماعات من أذنها بغضب
_ بقالى ساعه بنده عليكى و بخبط ، شيلى الزفت دة من ودانك شويه

+


نظرت حولها للملابس بنزق وقالت ببرود : على فين العزم ان شاء الله ناويه تغورى ولا اى 

+


قلبت بيلا أعينها دون اهتمام وهى تعيد تركيزها للخزانه لتغضب والدتها أكثر وتقبض على ذراعها 
_ انا مش بكلمك 

+


احدت نظرات بيلا وقالت بصوت حاد كنصل السكين : ايوى راحه فى ستين داهيه 

+


ابتسمت امها باستخفاف وقالت بقرف : وراحه بقا منغير متعرفى حد 

+


نزعت بيلا ذراعها من براثن امها وقالت ببرود : قولت لبابا 

+


_ مش معتبره إن ليكى ام تعرفيها 

+


ابتسمت بيلا ابتسامه متالمه دون رد وهى تنظر لها بنظرات ذات مغزى 

+


لتقول امها وهى تلتفت بعصبيه : فى ستين داهيه ان شاء الله تروحى ما ترجعى ، عشان نرتاح من قرفك ، مش عارفه مش طالعه زى اختك لى 

7


أغلقت بيلا أعينها وهى تشعر بألم حارق بقلبها جراء سموم والدتها التى ألقتها بوجهها دون رحمه أو ذره ندم 
لقد ذبحتها الكلمه واشعرتها بالكره إتجاه نفسها 

+


لقد دعت عليها بان لا تعود لتستريح منها !!
هل حقاً هناك أم تدعى على أبنائها بالموت ! 
هل لو رحلت من حياتهم سيكونوا اكثر راحه 
تشعر بأن حجراً يجثم فوق قلبها ، هل هى بهذا السوء ، ماذا فعلت لتكرهه أمها كل هذا الكره ، بل وتفضل شقيقتها عليها فى كل شئ وكأنها هى الابنه العاقه 

3


شعرت بلسعه الدموع فى أعينها لكنها لن تبكى ، لن تضعف ، ولن تنهار ككل مره 

+


اتجهت إلى الباب لتغلقه من الداخل بالمفتاح ثم اخرجت سيجاره واشعلتها بيد مرتعشه وجسد منتفض من كتم البكاء وضعت السماعات مره اخرى فى أذنها و فتحت موسيقى صاخبه واستندت على باب الشرفه بملامح جامده واعين امتصت الدموع واصبحت خاويه وقلب مفطور 

+


مرت أمامها ذكريات تعنيفها من والدتها واحراجها أمام أصدقائها السخريه عليها ، التقليل من شأنها ، معارضه كل ما كانت تتمنى ، تكسير جيتارها فى مراهقتها ، تكسير أحلامها ، اذلالها ، تعرضها للتنمر للشكل الذى تحولت إليه بعد أن كانت طفله وديعه انقلبت الى فتاه مسخ سوداء الملابس و مكفره الملامح ، بارده الردود ، خاويه المشاعر 

1



        
          

                
شعرت بالغيرة من نور لامتلاكها عائله تحفها وتدعمها وتراعى مشاعرها ، شعرت بالغيرة لامتلاكها ام حنونه تنقلب إلى نمره شرسه عندما يحزن أحد اولادها ، وبالغيره لامتلاكها اب رائع متواجد فى حياتها دائما 

1


إنها لا تحقد عليها ، فهى تعلم أن نور ذو قلب ابيض نقى ، لكن تمنت لو تمتلك عائله رائعه مثل عائلتها 

+


وليس كل ما يتمناه المرء يدركه 

1


تذكرت رد فعل والدها اللامباليه عندما أخبرته أنها ستسافر مع اصدقائها أنه حتى لم يسألها إلى اين بل سألها هل معها مال فى الفيزا الخاصه بها ام يعطيها مال 

+


ابتسمت بسخريه إنها لم تشعر مره واحده أنه مهتم بها أو يخاف عليها ، يأتيها احساس أنه حتى لا يتذكر شكلها ، مشغول طوال الوقت ، غارق فى حياته بعيدا عنهم ، حتى إذا تواجد فى المنزل إما نائم إما أمام التلفاز .

+


تتذكر مره ذهبت مع اصدقائها إلى بيت نور لإقناع والدها بالذهاب إلى اول رحله لهم استغرقوا الكثير من الوقت لإخماد قلقه وإقناعه ووافق على مضض بشرط اصطحاب أخيها معها .

+


رفعت رأسها للسماء وهى تزيل بحده دمعه حاده سقطت رغماً عنها لتفكر ، هل من الممكن فى يوم أن ياتى شخص يهتم بها ويحبها ، هزت راسها باستخفاف من الفكره واتهمت نفسها بالجنون وعدم النضج بعد أن أنتهت من سيجارتها اتجهت إلى أحد الإدراج بداخل خزانه الملابس تفتحها وتخرج منها علبه دواء تناولت منه قرصين وارجعت العلبه إلى مكانها مره اخرى وارتمت على السرير بإجهاد وطاقه مستنزفه بين ملابسها المتناثرة فى كل مكان واغلقت أعينها مُعلنه استسلامها .

5


______________________________

+


دخلت فريده بحذر على أطراف أصابعها تتسحب إلى للداخل لكنها تسمرت على صوت والدها 

+


_ فريده 
التفتت بقنوط لتواجه والدها الذى نظر لها بهدوء
_ مفيش فايده فيكى برضو 

+


ابتسمت باهتزاز وهى تهرب باعينها من نظراته الحاده فركت اصابعها بتوتر ثم اقتربت وجلست بجانبه وقالت 
_ ما انت عارف يا بابا انى مستحيل ابعد عن صحابى ومستحيل اسيب الشغل 

+


استمرت نظراته الحاده موجها لها لتفكر بسرها هل تقول له الان بأمر السفر ام ماذا حسمت أمرها وقالت 

+


_ بمناسبه الشغل وصحابى وكدة انا عندى سفريه بعد بكرا ان شاء الله 

+


لم يبدوا عليه أنه سمعها لتنظر له بطرف أعينها لكنه لم يتحرك ساكناً 
_ بابا حضرتك سمعتنى 
قالتها بتوتر وصوت مبحوح 

+


ليرد بعد دقائق مرت عليها ببطئ : وانتِ بعد ما ظبتى حياتك جايه تعرفينى يعنى ولا اى 

+


_ لا طبعا انا بستأذن حضرتك 
قالتها بسرعه محاوله التبرير وامتصاص غضبه ليمر الأمر على خير وبأقل الخسائر 

+



        
          

                
هو رأسه باستخفاف : لا والله ، اراهنك يا فريده أنك محضره شنطه هدومك

+


نظره سريعه اتجاه غرفتها محاوله استشفاف من اين علم والدها بأمر تحضيرها لحقيبتها ايكون فتش غرفتها 

+


قالت بتوتر وهى تتصبب عرقاً : حضرتك فاهم غلط انا ..

+


قاطع حديثها سؤال والدها الحاد : و على فين بقا ان شاء الله !!

+


قالت بخفوت : الصعيد 

+


اتسعت أعينه بدهشه : الصعيد !! اشمعنى الصعيد بقا ان شاء الله

+


_ عشان اصلا رحيم من الصعيد وهو داعينا كلنا عنده ، كمان كان فى حدث حصل هناك و طلبت من مدير الجريده ان انا اروح اصوره واكتب عنه 

+


_ المفروض اقتنع بالهبل دة ، وتانى شله الصيع دول ، وياترى بقا ابو نور وافق أنها تسافر عادى كدة 

+


أغمضت أعينها لتماسك وتحاول عدم الصراخ والحفاظ على نبره صوتها المنخفضه وملامحها الوديعه لكسب ود والدها ليوافق على السفريه 

+


_ بابا حضرتك عارف ومتأكد أن صحابى مش صيع ، واه يا بابا بابا نور وافق 

+


أومأ ببرود وقال : وانا مش موافق 
كادت أن تصرخ بغضب لكنها اغلقت فمها على اخر ثانيه وابتسمت بسماجه : بابا انا خلاص الترخيص طلع من الجريده ولازم اروح

+


_ بتحطينى قدام الأمر الواقع يعنى 

+


صمتت دون رد لتخرج والدتها من المطبخ ثم وقفت باجفال وقالت بأعين مندهشه : فريده قاعده معاك وصوتكوا واطى وبتتكلموا ، استر يارب فى اى !؟؟

1


جزت فريده على اسنانها وقالت بغيظ : ماما اقسم بالله مهى ناقصه تعقيد .

+


جلست والدتها بجانبها بفضول : بتتكلموا فى اى 

+


رد والدها بنبره مبهمه : تعالى شوفى بنتك ياختى جايه تقولى إنها مسافره بعد ما حضرت حاجتها كلها اصلا وقال اى بتستاذن ، البت دى معرفتش اربيها 

+


همسات فريده بحنق : طب مهى مشكلتك بقا ، انت إللى غلطان 
لكنها ابتلعت لسانها محاوله تجنب اى شجار 

1


ضربت والدتها على صدرها بجزع : مسافره !! دة فى عريس ه..
صرخت فريده وقد طفح الكيل : عريس !! انتِ مبتزهقيش يا ماما ، يعنى اعلقلك رقبته بعد ما اموته على باب البيت عشان تعرفى انى رافضه الاسلوب دة 

+


صرخت والدتها بغضب : أنتِ اى حكايتك يا بت رافضه كل العرسان لى 

+


ثم ضاقت أعينها وهى تتفحصها بنظرات ام خبيره : لتكونى عينك على حد معين 

+


اتسعت أعين والدها بغضب 
لتضرب فريده كفيها بنفى : ولا حد ولا سبت ، دة منظر واحده اصلا تتجوز ، يا ماما دة انا كنت بضرب الصبيان وانا صغيره ، وباكل اى حد يكلمنى اصلا بالله مين هيبصلى 

2



        
          

                
قالت والدتها بنفس النظرات المتفحصه و قالت مستفسره : ومسافره فين بقا ان شاء الله 

+


قلبت فريده أعينها وتهدل كتفها بنفاذ صبر : الصعيد 

+


شهقت والدتها وقالت بمكر وهى تغمز باعينها : هو من الصعيد 

3


_ مين دة !!

+


_ إللى حاطه عينك عليه 

+


صاحت فريده بنفاذ صبر وهى تستقيم : لا بجد كدة كتير كدة اوفر والله ارحمونى بقا 
اتجهت إلى حجرتها بخطوات حانقه لتغلق الباب بعصبيه وتسمع صياح أمها 
_ متودهاش فى حته عشان دى بت قليله الادب ، ومعرفناش نربيها 

1


سندت راسها على الباب مغمضه الأعين تزفر بغضب يالله امها ستقتلها فى يوم .

+


==============================
اليوم التالى 

+


رن جرس الباب بطريقه متواصله بدون مبالاه بالصرخات الحانقه لينفتح الباب بعنف وتطل امرأه بملامح صارمه سرعان ما تحول التهجم الى ابتسامه متسعه 
_ نوح ازيك يا حبيبى 

+


ابتسم نوح بهدوء : بخير الحمدلله ، حضرتك عامله اى 

+


سحبته من يده للداخل بابتسامه متسعه : بخير يا حبيبى ، يااا بقالى زمان مشوفتكش ، هو الولا ابنى مزعلك فى حاجه 

+


جلس نوح باريحيه وقال : لا ابدا حضرتك عارفه انا وزين مبنزعلش من بعض 

+


ربتت على كتفه بمحبه : ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبى ثم صاحت على زين بصوت عالى ليخرج من غرفته بملامح مكفره وهو يتجه إلى نوح ثم رمقه باستغراب ليقول بفظاظه :
اى الى جابك هنا مش كنا مع بعض امبارح 

+


ضربته والدته على كتفه : بس يا ولد عيب يجى براحته البيت بيته ، وضع نوح يده على رأسه ثم صدره بشكر ولعب حاجبيه لزين بإغاظه لينفخ زين بملل وهو يرتمى على الأريكة 
ثم أكملت بابتسامه مُحبه : عارف بقا أنا عامله اى انهارده عامله ورق عنب وفراخ 

1


اتسعت ابتسامه نوح بعاطفه : تسلميلى يارب يا طنط 

+


لتكمل الاخيره بنبره طفوليه : وعلى فكره احلى من بتاع ام نور ضحك نوح على مشاكستها لتقول وهى تتجه للمطبخ : هروح اعمل مكرونه بشاميل كمان 

8


صاح زين بخنق : ااى كل دة عشان نوح هنا ، الا معبرتينى بأى حاجه بحبها 

+


ليأتيه صوتها من المطبخ مشاكساً : مانت وشك فى وشنا كل يوم يابنى وبناكلك كل يوم ، إنما نوح حبيبى معتش بيجى زى الاول نعمله الحلو كله 

2


رفع زين حاجبه بصدمه : هو انا اللى ابنها ولا انت 
هجم على نوح يقبض على قميصه الاسود : ولا انت عامل سحر لامى يلا ولا اى ، دى طابخه ورق عنب وفراخ وراحه تعمل بشاميل كمان ، دة حدث تاريخى دة 

+



        
          

                
هز نوح أكتافه ببرائه : اعمل اى بس فى حب الامهات ليا 

6


عوج زين فمه بحسره : الا ما قالتلى مره انا عملتلك بشاميل عشان بتحبها يا زين يا حبيبى ، الا ما قالتلى يا حبيبى 

+


ثم صاح بصوت حانق : طب على فكره انا اللى هاخد الصدر بقا 

+


ردت والدته بحنان : وماله نوح ياخد الصدر التانى 

+


اتسعت ابتسامه زين بمكر : وبابا هياخد الرقبه يعنى ولا اى 

1


_ يبقا ياكل الورك بقا 

+


جحظت أعين زين بصدمه : بابا ياكل الورك ، دى عمرها ما حصلت ، كل ده عشان نوح 

+


قال نوح بصوت خافت : عرفت اهلك أننا هنسافر بكرا !!

+


همس زين واعينه على باب المطبخ : لسه هقولهم بعد الغدا ، المهم اى اللى جابك هنا ، مصيبه جديده ولا اى !!

+


أشار نوح على نفسه بجمود : على اساس ان انا الى بجيب المصايب يا روح خالتك ، مش انت مثلا 

+


ابتسم زين باتساع وضرب نوح على كتفه : يا عم وانا وانت اى واحد 

+


هز نوح رأسه بياس ثم سأل : اومال اختك مش هنا 

+


جلس زين باسترخاء رائق وقال : لا صالحتنى على بابا وروحت الحمد لله ، مش شايف الهدوء 

+


تكلم نوح بهدوء : انا جاى نحضر للسفر ، ونتفق على شويه حاجات كدة اولا يا زين مش عايزين مشاكل ، احنا رايحين بيت صاحبنا إلى أبوه اصلا العمده فلازم نحترم المكان والأشخاص ونشرف صاحبنا 

+


زم زين شفتيه بحنق وكأنه طفل يتلقى تعليمات من والده أومأ بدون رد 
ليكمل نوح : مش هتكلم فى نقطه الحريم طبعا أنا عارف انك ابن بلد واللي متقبلوش على نفسك مش هتقبله على غيرك ، وزى ما كلنا بنحترم البيت إلى بنخشه مفهوم 

+


_خلاص بقا يا نوح اكيد عارف انا مش عيل صغير 

+


اعتدل نوح فى مكانه بارتياح وقال وهو يضرب على فخذ زين : يلا قوم شوف امك خلصت الاكل ولا لا 

+


_ انا مشوفتش فى بجاحتك يا اخى

+


رفسه نوح بهزار صبيانى : من بعض ما عندكم يا حبيبى وانا جبت حاجه من برا ، امشى يلا ، اخلص عشان نشوف هدوم اى عندك ناخدها معانا 

+


رفع زين حاجبه وضرب كفاً بالآخر بحنق 

+


على الغداء جلس والد زين على رأس المنضده وبجانبه زين ونوح وعلى الناحيه الاخرى والدته زين 
نغز نوح زين من اسفل الطاوله ليشير له ليتحدث نظر زين بتحذير إلى نوح أن يصمت 
لكن نوح نغزه مره اخرى وهو يشير بأعينه 

+


لينتفضوا على صوت والد زين : عمالين تغمزوا لبعض لى فى حاجه 

4


تنحنح زين وقال وهو يقبض على يد نوح اسفل الطاوله 
_ بابا رحيم صاحبى عازمنا كام يوم كدة عنده فى الصعيد ان شاء الله فكنت عايز اقولك انى مسافر بكرا ان شاء الله 

5


اتسعت أعين والديه وهما يرمقاه ليقول نوح محاولا امتصاص الأمر : هو عشان أهله مشفوناش خالص قبل كدة فهو عازمنا يفسحنا ويعرفنا على أهله وبلده وكدة 

+


أشار والد زين على زين بقرف : والفاشل دة بقا ناوى يصرف منين هناك ، ولا هيعتمد على جيب صاحبه 

+


جز زين على أسنانه من كلام والده لكنه ابتسم باصفرار : انا محوش فلوس الحمد لله ثانيا انا مش فاشل انا قدمت فى كذا شغل وعقبال ما ارجع هكون اتقبلت باذن الله وهبدأ شغل 

+


رفع والده وجهه له باستخفاف وابتسامه ساخره : أما نشوف يا خويه اياكش تتظبط 

+


قال نوح بنبره لطيفه : على فكره يا عمو زين شاطر جدا و يعرف يجيب فلوس من بوق الأسد وذكى ويعرف يتصرف متقلقش عليه زين راجل وجدع 
اتسعت ابتسامه والده زين وهى تقول بفخر : طبعا ابنى حبيبى شاطر وراجل يملى العين ، وهيتجوز قريب ان شاء الله ويفرحنى 

+


شرق زين بالشوربه ليدب نوح على ظهره وهو يكتم ضحكته
_ مين دة ان شاء الله إللي هيتجوز ، جبتى الكلام دة منين 

+


قالت والدته بابتسامه اموميه : قلبى حاسس كدة 

1


ثم اتجهت بانظارها لنوح بملامح ماكره ملهوفه : قولى بقا اكل مين احلى انا ولا ام نور 

+


اغلق نوح أعينه من السؤال الذى لا ينتهى ليرمقه زين بملامح متشفيه 
ليقول نوح سريعا بعد أن رفعوا جميعاً أنظارهم لنوح : حضرتك طبعا هو فى زى أكلك 

+


قهقه زين بصوت عالى وهو يضرب نوح بكتفه أيها الماكر ذو الكلام المعسول ليغمز له الاخير بمكر 

+


ليهمس زين له : بتعرف تاكل عقلهم بالكلام انت هاا 

+


غمز له نوح بابتسامه متلعبه : عيب عليك انت لسه شوفت حاجه .

+


____________ 

+


الخامسه فجرا امام محطه القطار 

+


فى انتظار اجتماع الاصدقاء السبعه لتحركهم لاحداث فارقه فى رحله حياتهم ، سيتحرك بهم القطار نحو رحله جديده تجمعهم السبعه للتعرف على عائله فردا منهم فرد من شله الغجر بعيد كل البعد عن حياتهم وشخصيتهم ستظهر شخصيته الحقيقيه على أرضه شخصيه تلثمت فى ثوب الخجل والانطواء لكن على أرضه سيظهر حقيقته المدفونه .

19


_________________

+


السلام عليكم 

3


ازيكوا يا حلوين 🥺 

+


التفاعل والتعليقات على الروايه قليل اوى 

+


ياريت تقولوا شخصيتكوا المفضله 
مين اكتر شخصيه متعاطفين معاها 
شايفين اسلوب مين من الابهات شديد ومؤذى 

14


ومستعدين لرحله الصعيد مع شله الغجر !!
مستعدين تتعرفوا على عائله رحيم !!

1


إن شاء الله مواعيد الروايه بتبقى يوم الخميس 

+


لما ربنا بيعنى و بخلص فصل كمان بنزله مثلا الحد أو الاتنين 

+


انشاء الله مش هتأخر على قد ما اقدر وهنزل على طول بس دة بدعمكوا برضو وبتفاعلكوا إلى هيشجعنى ❤️
_________________

1



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close