اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل السادس 6 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل السادس 6 بقلم فاطمة الالفي


 

الفصل السادس
" حلم العمر"
بقلم / فاطمه الالفي ...

عندما استمع لشقيقه يردد ذلك الاسم ، اوقف السياره جانبا ثم التقط منه الهاتف واجاب هو ، بعد دقائق انهي المكالمه بعدما اتفقا علي مقابلته الان بالنادي ..
- هتقابله ؟
- اكيد لازم اعرف عاوزني لايه ، لازم اتحرك دلوقتي وانت ارجع الفيلا وخليك جنبهم ولو في اي حاجه كلمني
ترجل نبيل من سياره شقيقه ثم استقل بسياره اجره تقله الي المنزل لينطلق نديم الي حيث وجهته المنشوده ...
________
وجد نفسه يصف سيارته امام منزل ابنه عمه ، ثم ترجلا منها وسار الي حيث الحديقه ليجد فيروز ورهام جالسين ولم يكترث احدا لوجوده ، وقف يتطلع اليهم بغرابه ليجدهم شاردين بعالم اخر .
تنهد بضيق وهو يجلس جانبها بالمقعد المجاور ويهتف بصوت عال لينتشلهم من شرودهم : وحدوووو

ابتسم رهام له وتطلعت فيروز لوجهه بحزن وهتفوا سويا : لا اله الا الله

هتف عز بتسأل : مالكم قاعدين كده ، في حاجه مزعلاكم ولا ايه

رهام بضيق : ايه وايه وايه كمان

- يا ستار عليكي ، قومي اعمليلي اسبريسو

نهضت من مكانها وهي تهتف بضجر : حاضر

عاد يقرر سؤاله لفيروز : مالك بجد يا روز ،وشك متغير
تنهدت بحزن ثم همست بخفوت : ليلى رجلها اتكسرت
ردد بصدمه : ايه ... امتى وازاي ده حصل ؟
- موضوع كبير اوي يا عز
- طب اشوفها الاول وارجعلك تحكيلي الموضوع

- فوق في اوضتها
نهض من مكانه وسار بجانبها ليدلفون داخل الفيلا وعندما همت بصعود الدرج استمعت لرنين جرس المنزل ، نظرت لعز :
_ اطلعلها هي في اوضتها يا عز وانا هشوف مين ؟
اومي براسه ثم اكمل صعود الدرج الي حيث غرفه ليلي ، طرقه،الباب عده مرات ثم دلف لداخل بهدوء ليجدها جالسه اعلي الفراش وقدمها ممدوده امامها محاطه بالجبيره .
اغلق الباب خلفه ثم تقدم اليها وهو يهتف بمشاكسه : بقى انا جاي اعلقك بسبب اللي عملتيه مع فريده ، الاقكي متجبسه كده
اقترب يقبل جبينها برفق : سلامتك يا قمري ، مين عمل فيكي كده ؟.
لاحت ابتسامه جانبيه وهي تهمس : السلم
- لا مالوش حق السلم يعمل فيكي كده ، انا هشوف شغلي معاه
تنهدت براحه ثم نظرت له بتسأل : فين فريده ماجتش معاك ؟.
- لا ماجتش وبعدين انا جاي اتكلم معاكي بخصوص الجنان اللي عملتوه
- فريده هي اللي عملته
- وانتي مشتركه معاها
- ابدا والله ، هي لم حكتلي قرارها وانها فكرت فيه كويس ومش شايفه نفسها غير في كليه الشرطه بس ماعندهاش ثقه في نفسها وانا دوري وقفت جنبها وخلتها تثق في نفسها وقدراتها ، شجعتها بس وهي اللي خدت الخطوه بنفسها وكانت خايفه تقولكم لتعارضو قرارها ، استنت تنجح الاول وبعدين تصارحكم ، وبعدين مش ده الافضل ليها وكلكم مضايقين من جنانها ، اهي الشرطه بقي هي اللي هتعقل فريده

- ومين قالها اننا مضايقين
- كلكم يا زيزو ، هي حست بده ، هي عايزه تغير من نفسها

- بس انا عاجبني تفضل كده فرولايه زي ما هيه، ماحدش طلب منها تتغير

- كلنا بنتغير يا زيزو بس الاهم نتغير للافضل ، سبها تتمسك بقرارها وتتحمل نتيجه اختيارها ، مش يمكن تطلع صح وكلنا غلط

مسد علي كتفها بحنان ثم همس بصدق : مالك يا لولي ، حاسك بتتكلمي بوجع جواكي ، قولي لخالو حبيبك ايه سبب دموعك دي

ابعدت مقلتيها عنه بتهرب وهي تهتف بتوتر : مافيش دموع ولا وجع ولا حاجه .
امسك بذقنها ونظر لمقلتيها الزرقاء الحزينه : ماتهربيش مني وقوليلي سبب حزنك ، يا بت انتي بنت قلبي ، قلبي ماخلفش غيركم انتي وفراوله ، انطقي في ايه ؟
عانقته بصمت ليضمها بحنان وهو يمسد علي خصلاتها برفق ويهتف بابتسامه : لولي انتي بتحبي يا بت ؟
اتتها نوبه بكاء ثم ابتعدت عن احضانه وهي تؤمي بالايجاب

ابتسم عز وهتف بجديه : واللي بيحب بينهار بالشكل ده

- لم يتحكم علي الحب ده بالموت
- ليه كل ده حد مش قد المستوي ولا ايه ؟
- لا حد عنده ماضي بس مش ماضيه هو ، ولا ذنبه ولا ذنبي نتحمل احنا وجع الماضي
نظر لها بعدم فهم : ماضي مين مش فاهم وبعدين اي كان الماضي يخص مين فده مش هنوقف حياتنا عليه احنا بنعيش الحاضر المستقبل مش بنفضل مدفونين بالماضي وذكريات الماضي

________
بالاسفل بعدما فتحت فيروز الباب وعلمت من الطارق ليس الا " عامر " شقيقها و"عبدالله" ابنه ، استقبلتهم بترحاب وجلسوا سويا داخل غرفه الصالون ، ليهتف عامر بقلق
- في ايه حصل ؟ اول لم سمعت صوت عيطاك في الفون وانا علي اعصابي ومش فاهم حاجه ، طمنيني كلكم بخير ، نديم وليلي ورهام والعيال كلكم كويسين
هزت رلسها بخفه : الحَمد لله كلنا كويسين
تنهد بارتياح : الحمدلله ، امال في ايه بقى ولازم تكون عندي حالا ، انا قولت حد جراله حاجه
- ليلى يا عامر مش كويسه خالص
هتف عبدالله بقلق : مالها ليلي يا عمتو
نظرت لعبدالله باسى : خالها عز معاها فوق ، اطلعلها انت كمان يا عبدالله ، اطمن عليها رجلها اتكسرت
نهض من مجلسه علي الفور وسار بخطوات واسعه ليصعد الدرج ، ظلت فيروز تتابعه الي ان اختفي عن الانظار ، لتهتف بصوت ملتاع : الماضي راجع يقرر نفسه يا عامر ، ابن تيام بيحب بنتي وعاوز يتجوزها
هتف بغرابه : ابن تيام .... !.،
_____________________
صفا نديم سيارته امام النادي ثم ترجل منها ودلف لداخل النادي بخطوات واثقه يبحث عنه بالمكان الذي حدده" سامي السمري " وجده يجلس في انتظاره ، تقدم اليه نديم بخطوات ثابته ، وقف سامي عن مقعده ليصافحه ويرحب به ثم جلسوا يتحدثون بهدوء ..
- متشكر انك وافقت تقابلني ونتكلم
- العفو ، بس فعلا لازم نتكلم
- ممكن اعرف ليه مش مرحب بسيف ورفضت حتي تسمعه ، سيف مايعرفش بالمقابله دي ، بس كان واجبي اجي اتكلم معاك واعرف ليه سيف مرفرض ؟
- اكيد حضرتك عشت معانا الماضي بكل معاناته ومساوءه ، حضرتك حط نفسك مكاني اي أب مر باللي انا مريت بيه علي ايد شخص معين ، صعب لم السنين تعدي ننسي اللي فات واقبل بابن عدوي يدخل عيلتي ويتجوز بنتي ، زي ماهو صعب اكيد والده سفيان تقبل ببنتي في حياتكم ولا ايه ؟
- لو هنتكلم عن الماضي انا مقدر موقفك ، بس تعالي نتكلم في مصلحه الاولاد ، سيف انا اللي ربيته وتكفلت بيه من اول لم حصل طلاق بين والده ووالدته ، عاوز تحاسب حاسبه علي تصرفاته وبس ، سيف ابني وانا بترجاك تفكر في سعادته هو وليلى ، مش هقولك انسي الماضي لا هطلب منك تفكر في مستقبل الشباب دول ، حرام نظلمهم وندفنها بالماضي بتاعنا اللي يخصنا وحدنا ، نديم يا بني فكر بقلبك قبل عقلك وبلاش نخسر ولادنا ، اقسملك ان سيف غير تيام ، تيام كان عنده اضطراب في سخصيته بسبب تعامل اهله معاه وده اللي وصله يعمل اللي عمله زمان ، سيف اتربي علي قيم واخلاق ومبدائي انا ، سيف ابني وهحارب عشان يوصل لسعادته ، حط ايدك في ايدي انا وانا اوعدك بنتك هتعيش وسط عيلتها التانيه واي شروط وطلبات انا ملزم انفذها وسيف كمان يتمني حضرتك تطلب منه اي شئ والله هيكون قد الثقه ويستحق بنتك صدقني
تنهد بحزن ثم همس بصدق : حضرتك اكيد مقدر الوضع اللي انا فيه ، وليلي دلوقتي علي علم باللي حصل زمان والقرار بقى ليها دلوقتي
همس برجاء : تمام كويس اوي ممكن تدعم قرارها وتقولها بصدق انك معاها في اي شي يخص سعادتها
هز راسه بالايجاب : بنتي هي اهم من حياتي وفي سبيل سعادتها واشوف بس نظره الفرح في عنيها انا مش بس انسي الماضي انا ادوس عليه وكأني ماعشتوش يوم ، ليلي هي كل حياتي واللي عملته ده بدون وعي مني ، مشاعري كأب خايف علي بنته هو ده اللي حركني ويمكن كنت قليل الذوق مع سيف وانا عمري مااهنت حد
- انا مقدر والله اللي حصل وكمان صدمتك واكيد سيف هيتفهم موقفك لم يعرف الحقيقه ، ممكن طلب اخير ؟
- اتفضل طبعا

- ممكن دي ماتكنش اخر مقابله بينا
ابتسم بود : ان شاء الله مش الاخيره
وقف ليصافحه بود قبل ان يودعه : ان شاء الله المره الجايه اكون في بيتكم بطلب ايد بنوتك

صافحه هو الاخر وهو يهتف بصدق : اتمنى مين عالم ...
شعر سامي بالارتياح بعد تلك المقابله وقرر العوده الي منزله ليقص علي زوجته ما حدث ...
__________
عوده الي فيلا نديم ..
بعدما طرق عبدالله باب غرفتها ودلف لداخل ليتقابل مع عز

صافحه عز بقوه وهو يربت علي كتفه قائلا : اهلا بالدوك
اعدل ياقته بمرح وهو يردد : طب كمل جميلك يا زيزو وخليني اسمعها كامله متكامله كده

هتف بمرح : لا حلو كده مش لم ترسي علي تخصص ابقى اقولها بقلب جامد
- ماشي يا عم براحتك ، سبني اختلي بالجميل بتاعنا ده

عاد يمسكه من ياقته بتحذير : اوع تصدعها باشعراتك اللي مالهاش اي لازمه ، احسن ارجعلك
- لا ماتقلقش طير انت
غادر عز الغرفه ليهبط الدرج الي حيث فيروز وعامر ، بعدما صافح عامر جلس جانبه ليستمع لحديث فيروز التي اخبرتهم بحقيقه الامر ...
______
اما عن عبدالله ، جذب المقعد الخاص بمكتب ليلى ثم قربه من الفراش ليجلس اعلاه وهو يتفحص هيئتها بدقه

- سلامتك يا قمر
همست بصوت خافت :الله يسلمك يا عبدالله

- ايه اللي حصل لرجلك ؟
- عادي اتكسرت
- امممم ببساطه كده
- فين احمد ؟
- لا احمد عنده موسم التزاوج
نظرت له بعدم فهم : يعني ايه مش فاهمه
- وانتي اش فهمك انتي في هوايه احمد ولا موهبته علي تزاوج روحين مالهمش اي علاقه ببعض ، احمد بيوفق بينهم وبيطلع منه احلى قدرات وربنا
هزت راسها بأسي : انت بتقول اي كلام وخلاص
ضحك بقوه : هعمل ايه يا لولو ، انا نفسي مش فاهم احمد اخويا بيعمل في نفسه كده ليه
تنهدت بقوه : المهم بيعمل حاجه بيحبها ، وانت بقي ناوي تتخصص ايه ؟
- والله مجال الطب ده مجال واسع اوي وبحاول اتعمق في اعماقه يمكن الاقي نفسي بس لحد الان مش عارف اعثر عليها
- هي ايه دي ؟
ابتسم بخفه : نفسي يا لولو
تذكرت امر القضيه التي تدرسها ، لذلك نطرت له باهتمام : عبدالله محتاجه منك خدمه
ارسل اليها غمزه مرحه : انت تؤمر يا جميل
لاحت شبه ابتسامه اعلي ثغرها ثم همست بجديه : خالك باسم تخصص مخ واعصاب واستشاري نفسي مش كده
نظر لها بجديه : ايوه بالظبط ، عندك مريض ولا ايه؟.
- هو رجع يعني من السفر
اجابها بتردد : ايوه يا بنتي هنا ، بس افهم الاول
- في بنوته وعدت والدتها لازم اساعدها والبنت دي محتاجه لدكتور نفسي
هتف باهتمام :
- ايه مشكلتها بالظبط ؟
- والدتها رافعه قضيه عندنا في المكتب ، المهم البنت تبقي اكبر بناتها وماعندهاش ثقه في نفسها خالص وفي كام مره اللي قبلتهم مابتتكلمش نهائي ولم سالت والدتها عرفت السبب وهو قبل مشكله عمها ، حصلت لها مشكله مع مدرس ولم قدمت شكوى في الاداره التعليمه المدرسه نفسها رفضت تقدم الشكوي ومن وقتها البنت حسيت بانها ضعيفه ومش من حقها تطالب بالحق ده والمشكله زادت اكتر بعد وفات والدها وعمها بيطالبهم يسيبو الشقه وبيقول انها ورثه عشان هم بنات ، عاوز ياخد حقهم بس والدتها بقي مش سكتت وجت ترفع قضيه وانا قررت اساعدها بشكل شخصي ، حرام البنوته لسه صغيره
شرد قليلا ثم جاءته فكره قرر تنفيذها ، فاق من شروده علي مناداه ليلي ليجبها دون تردد : هظبط مع خالو واكلمك تمام
ابتسمت له ثم اؤمت بالايجاب : تمام ..
__________
علي جانب اخر ببلده اخري في أوروبا وبالتحديد مدينه " بلجيكا "...
قررت ان تخبر زوجها بضروره العوده الي القاهره ، لذلك ظلت ساهره تنتظر قدومه ...
اتي أدهم بعد منتصف الليل ، ليجد زوجته ساره في انتظاره .
- خير يا حبيبتي لسه صاحيه ؟
- منتظراك يا أدهم ، اتاخرت اوي .
- سوري كان عندي شغل مهم، في حاجه ولا ايه ؟
نظرت له بتوتر ثم همست : بصراحه بابا كلمني وطلب مني انزل عشان سفيان محتجالي جنبه الفتره الجايه

همس ببرود : اشمعنا يعني الفتره الجايه ؟
- سفيان عاوز يرتبط
اؤمي براسه : تمام عايزه تنزلي كام يوم تقضيه معاه ، ماعنديش مانع ، هبلغ ماتليدا تحجزلك علي اول طياره للقاهره
- بس انا عاوزه اقعد فتره اطول وكمان اخد الولاد معايا

تنهد بضيق ثم زفر انفاسه واجابها ببرود : ساره حبيبتي انا مامنعتكيش من النزول ، لكن الاولاد يقررو بنفسهم عاوزين ايه ، غير ان كريم عنده بطوله العالم أخر الشهر ولا حضرتك ناسيه
في ذلك الوقت استيقظ كريم وسمع ما يدور بين والديه وقرر التدخل بعدما راء دموع والدته تهدد بالانهيار .
- سوري داد ، سمعت حضرتك بتتكلم عن البطوله
- تعالي يا كريم شوف ماما بتفكر في نزول القاهره وعاوزه تاخدكم معاها

ابتسم بحب وهو ينظر لوالدته بفرحه : اتمني داد ، فرصه اخذ ريست وكمان اتدرب في مصر علي البطوله ، واشوف جدو وآنا وأخي؛،، مشتاق ليهم جدا

ابتسمت ساره بسعاده وحاوطت خصره : اهو كريم موافق
، ممكن امير كمان يجي معانا هو وفلك
ردد بضيق : فلك لا ، محتاجلها في الشغل ، اما امير القرار ليه

ابتلع كريم ريقه بتوتر ثم نظر الي والدته : أمير عند صديقته
زفرت بضيق ثم نظرت لزوجها باصرار : اوكيه انا وكريم هننزل مصر وامير براحته عاوز يبقي يحصلنا اوكيه ، عاوز يفضل هنا تمام مافيش مشكله
- تمام
قبل كريم جبينها ثم همس بالقرب من اذنها : لا تحزني ساظل جانبك
ابتسمت لطفلها الحنون الذي لم يتحمل رويتها حزينه ..
___________
عوده الي القاهره وبالتحديد بمنزل عامر ...
عندما دلف عبدالله لغرفته وجد شقيقه احمد يتطلع للحاسوب الذي امامه بسعاده بالغه ، تقدم اليه بخطوات واسعه ثم مال عليه : قفشتك بتعمل ايه يا نمس

جحظت عيناه بصدمه عندما تطلع لشاشه الحاسوب وهمس بضيق : بقى هو ده سر ابتسامتك

هتف احمد بسعاده : شوف يا عبدالله انتاج الحسون مع الكناري شوف شكله جميل ازاي سبحان الله
- وده بقي الانتاج الجديد ؟ انضاف كائن غريب لمجموعه الطيور عندك
-ماسمهوش كائن غريب ، اسمه" رامبو " وبعدين ده ابداع الخالق في مخلوقاته وانت اش فهمك انت في الطيور ، قولي صحيح لولي عامله ايه ، ماما قالتلي انها تعبانه
- رجلها اتكسرت ، بس شكل الحكايه اكبر من كده ، جو البيت مش لطيف وكمان مافيش حد موجود غير روز ورهوم ولولو بس وكأنهم طردين رجاله البيت مش فاهم انا ليه
- انت متخلف يا بني ، ايه اللي وصلك للافكار الخرافيه دي
- ماانت ماشوفتش منظر ليلى ولا لون عنيها اللي اتحول من ازرق لاحمر وكل لم احاول افهم مالها تسرح بيه وتبدل الموضوع في ثانيه ، وكمان سالت عليك
- هروحلها بكره ان شاء الله وهاخدلها رامبو هيحسن مودها
- ده ولا رامبو ولا اللي خلفوه هيقدرو يعملولها حاجه ، بقولك ايه ماتعرفش ماما مخبيه مفتاح عياده خالو فين
- وانت عايز ايه من عياده خالك ، نويت تتخصص اخيرا زيه ولا ايه
- يعني بفكر ليه لا ، ومحتاج المفتاح ضروري يمكن اطلع بكتاب ولا حاجه تفيدني في التخصص
- ماعرفش اسأل ماما
- لا ماما هتفضل تستجوبني لحد لم اتخرج ، انا عايزه من غير ماهي تعرف
زفر بضيق : ماعرفش بقى اتصرف
- انا هخرج اعس عليه كده وفرصه ماما في اجتماع مغلق مع بابا عاوزه تعرف حصل ايه عند عمتو ، انا هتصرف
غادر الغرفه يبحث عن ضالته بينما الاخير ظل ينظر لذلك العصفور الجميل ، يشاهده عبر فيديو قد التقطه له فهو مزيج بين عصفور الحسون وعصفور الكناري فقد كانت الوانه جذابه وبراقه وصوته كمعزوف يعزف علي سنفونيه بديعه ويبدل بالنغمات برقرقت صوته .....
________
ظل سيف يتفتل بالشوارع فبعد ما قراءه من محبوبته ظل شاردا يفكر بحياته وهل سوف يتحمل غيابها ، وجد نفسه يهز راسه بالنفي وقد اخبره قلبه بانه لا يستطيع تحمل ذلك البعد ، حاول الاتصال بعابد مرارا وتكرارا الي ان اجابه الاخير
هتف سيف بصوت جاد : بلغ ليلى تفتح فونها وقولها بلاش هروب لازم نواجهه مع بعض انا وعدتها مش هستسلم ليه هي دلوقتي بتبعد ، اولا رسالتها دي مش قابل بيها يعني ايه ندي فرصه نفكر ونعيد حسابتنا ، عابد بكره ليلى تكون عندي في المكتب وبلاش هروب وصلها كلامي
بعدما استمع عابد لحديث سيف لم يقدر علي السكوت ، ابلغه بهدوء : صعب يا سيف ليلى تخرج من البيت عشان رجلها اتكسرت ولازم تفضل في الجبيره لمده شهر
ردد بصدمه: ايه اتكسرت ...
- للاسف ده اللي حصل
انتابه الحزن ثم همس برجاء : ينفع اشوفها طيب
نظر عابد لعمه بتوتر ففد كانت تلك المكالمه تحدث امام اعينه ، وقف نديم بالقرب من عابد ثم التقط الهاتف ليهتف بثبات واضح : الساعه كام في ايدك يا حضره المحامي
هتف سيف بتوتر : حضرتك والد ليلى
- كويس انك فاكر صوتي ، بس ماجبوتش علي سؤالي
- زفر بضيق عندما نظر لساعه يده ، فقد تجاوزت الواحده بعد منتصف الليل :
- انا اسف الوقت فعلا متاخر ، انا بس
قاطعه نديم وهو يقول : ممكن اشوفك بكره الساعه ٤ كويس
هتف بعدم تصديق : حضرتك متاكد ، اقصد يعني بجد ، قصدي يعني فعلا
هتف نديم بابتسامه صغيره : يعني بفكر اسمعك
- طبعا طبعا انا هكون عند حضرتك في الميعاد
هتف نديم بتحذير قبل ان يغلق المكالمه : هنتظرك ومش عايز انتظر كتير
- اوعدك هكون قدام حضرتك في معادي بالدقيقه
- مع السلامه
اغلق الهاتف بعدم تصديق ، ثم اكمل قياده سيارته بفرحه لكي يصل الي منزله ويزف ذاك الخبر لجدته وجده ، فها هي الحياه قد عادت تبتسم له من جديد .....
________
اما عن مراد وقف يتطلع لوالده بتردد ، لينتبه اليه الاخير ونظر له بتسأل :
- في ايه يا مراد ؟ مالك يا حبيبي ؟ عاوز تقول حاجه ، قول علطول من غير تردد
- حضرتك بتفهمني من غير ماتكلم
ابتسم بحنان : طبعا مش ابني حبيبي
- بصراحه في موضوع مهم شاغلني ومحتاج حضرتك تساعدني فيه ، وياريت من غير ماما ماتعرف لانها هتقول خطر وهترفض كده وش
نظر له بقلق وهو يهمس بتسأل : اساعدك في ايه ؟
ابتلع ريقه بتوتر ثم رفع مقلتيه البنيه لتلتقي بسودوايه والده وهو يهتف : عاوز اسافر رفح ادعم القضيه الفلسطنيه ....
جحظت عيناه بصدمه وصرخت رضوى بقوه عندما استعمت بما تفوه به مراد .



السابع من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close