اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل السادس والستون 66 بقلم الكاتبة انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل السادس والستون 66 بقلم الكاتبة انفاس قطر




                              
بين الأمس واليوم/ الجزء السادس والستون

+



                              
" وين كساب يومك قاعد بروحك؟؟"

+



                              
زايد يبتسم بمودة وهو يجيب فاضل: كساب راح قريب عنده مشوار وبيأتي ذا الحين...

+



                              
إلا أنت قل لي متى بتطلعون من المستشفى؟؟

+



                              
فاضل بذات المودة التي ارتسمت مع ابتسامة غاية في الشفافية:

+



                              
ذا اليومين إن شاء الله بنطلع للبيت..

+



                              
ماهقيت يا أبو كساب إن عادني بأطلع أنا وإياه من المستشفى إلا للمقبرة..

+



                              
الحمدلله ما أكبر نعمته !!

+



                              
ثم أردف باهتمام وهو ينظر لعلي النائم: إلا علي أكثر الأوقات اللي أجيكم ألقاه نايم.. وش أخباره؟؟

+



                              
تنهد زايد تنهيدة ملتهبة احرقت جوفه وهو يهتف في داخله ( لا كثرت همومك يا عبدي فانسدح.. خله يرقد ويريح نفسه)

+



                              
وأجاب على فاضل باهتمام مشابه: تعبان شوي يأبو عبدالرحمن وماعاد فيه حيل..

+



                              
حينها صمت زايد قليلا ثم أردف بحزم: دامك تكلمت عن تعب علي..

+



                              
وهذا أنا وإياك بروحنا.. 

+



                              
فأنا أبيك في سالفة مهمة..

+



                              
فاضل بأريحية أخوية: آمر..

+



                              
زايد بحزم ودود: مايأمر عليك عدو..

+



                              
يا أبو عبدالرحمن شوفة عينك.. علي تعبان.. والمستشفى ماعرفوا بالضبط وش اللي فيه..

+



                              
و اليوم طلبت تقاريره وأول ماتخلص بأرسلها برا..

+



                              
فاضل بتأثر: جعل أبو زايد مايشوف شر.. وجعل سلامته من رب العالمين سلامة طويلة..

+



                              
زايد بذات حزمه الودود: آمين..

+



                              
ومثل منت عارف.. عرس العيال عقب حوالي شهرين..

+



                              
فكانه ودك.. خلنا نأجله.. لين نرجع من السفر ونحدد موعد ثاني..

+



                              
لأنه خاف يجي الموعد والولد عاده برا يعالج..

+



                              
فاضل هتف بعمق من يفكر بشيء: ومتى سفركم على خير..؟؟

+



                              
زايد بثقة: أسبوعين.. ثلاثة..

+



                              
حينها هتف فاضل بنبرة قاطعة حازمة تماما: بنتي آخر امتحان عندها عقب 3 أسابيع.. مرته بتروح معه..

6



                              
زايد باستنكار: مايصير يأبو عبدالرحمن الله يهداك.. البنية تبي تدرس.. وعقبه تبي تجهز على راحتها.. 

+



                              
لا تحرمها فرحتها...

+



                              
فاضل بذات النبرة القاطعة غير القابلة للتراجع: فيه شيء أبدى من شيء..

+



                                      


                
الحين رجّالها المبدى على كل ذا الخرابيط..

+



وبعدين شعاع ماعندها إلا ثلاث مواد ذا الفصل.. مهيب شي(ن) عسر..

+



تخلص اليوم وتعرس بكرة..

+



وإذا على العرس... بنسوي عرس للنسوان وخلها تستانس هي وخواتها..

+



وأنتو كنكم بغيتوا تسوون عرس للرياجيل.. وإلا بصركم.. حال علي مايسمح بعرس.. ومعذورين.. وبصركم في ولدكم..

+



لكن بنتي والله مايطلع رجّالها من الديرة إلا وهي معه..

+



هذا السنع.. وبناتي متربين على السنع..

3



زايد يحاول إقناعه بالتراجع: اسمعني يا ابو عبدالرحمن...بنتك مثل بنتي..

+



و علي الحين تعبان.. أنت داري الله وش يكتب؟؟.. تورط البنية يعني؟؟

+



خل الرجّال لين يتشالى وعقبه يعرس..

+



فاضل برفض قاطع: مالك لوا..

+



إذا حن سوينا كذا فحن مافينا خير...

+



شعاع يوم تملكت علي.. علي كان طيب ومافيه إلا العافية..

+



فيوم كتب ربي عليه ذا المرض نقول مانبغيه إلا سليم..

+



إذا هي ماقفت جنب رجّالها الحين.. فما لها خانة..

+



واللي ماتوقف جنب رجّالها في عسره.. ماله عازة فيها في يسره !!

+



.

+



.

+



.

+



بعد ذلك بساعتين

+



منذ أن عاد كساب وناظره معقود ويبدو كما لو كان يفكر بعمق..

+



بينما زايد كان يريد أن يخبره بما حدث بينه وبين فاضل..

+



هتف زايد بحزم: كساب!!

+



كساب التفت وهو يهتف بحزم مشابه: لبيه يبه!!

+



زايد بذات الحزم: أبيك في سالفة مهمة..

+



فالتفت له كساب بجسده كاملا وهو يهتف بحزم بالغ:

+



إلا أنا اللي أبيك في سالفة مهمة أكثر..

+



زايد عقد ناظريه متسائلا بثقة: خير إن شاء الله؟؟

+



كساب شد له نفسا عميقا جدا ثم هتف بنبرة قاطعة صارمة:

+



اسمعني يبه زين.. أبيك تجاوبني على سؤال بكل صراحة وطالبك ما تدس علي شيء..

+



لأنه على جوابك يعتمد أشياء كثيرة..

+



صمت كساب لثانية واحدة ثم أكمل بذات النبرة الصارمة القاطعة:

+



أمي الله يرحمها.. على حياتها.. درت إنه في قلبك شيء لمرة غيرها؟؟

+



زايد تفجر في روحه توجس واستغراب وقلق.. لماذا هذا السؤال في هذا الوقت بالذات؟؟

+



        

          

                
أجاب بحزم: وش جاب على بالك ذا الحكي إللي ماله سنع؟؟

+



كساب بإصرار بالغ: يبه طالبك تجاوبني..

+



زايد بإصرار أكبر: لا الوقت وقته ولا المكان مكانه.. عدا إنها سالفة غبرت وماعاد لها فايدة..

2



أمك الله يرحمها لين آخر يوم وهي فوق رأسي.. 

+



انتهينا من ذا الهذرة..

+



كساب وقف حينها وجلس قريبا من والده ليشد على كفه ويهتف برجاء مخلوط بالإصرار والحزم: يبه أقول لك طالبك..

+



لين متى وأنت دايما تردها في خاطري..؟؟

+



شايفني بزر .. وإلا ماني بكفو تأمني.. وإلا يمكن لأني مالي خاطر عندك أساسا..؟؟

+



عرف كيف يمسكه من يده التي تؤلمه.. شعر أن قلبه يؤلمه فعلا وهو يرجوه هكذا..

+



ومايخاف منه زايد أكثر من أي شيء.. هو الجواب نفسه..

+



ربما لو كان كساب سأله هذا السؤال قبل شهر واحد فقط.. لربما أجابه بثقة بالغة أن وسمية لم تعلم شيئا أبدا..

+



ولكن بعدما أخبره علي بهذيانه باسم مزنة.. ماعاد يعرف.. اليقين تذبذب عنده لينشر ألما عميقا في روحه..

+



وهو يصبّر نفسه أنها لم تعلم بشيء.. فهي عاشت معه لـ13 عاما.. يستحيل أن تعرف وتسكت..

+



زايد شد نفسا عميقا وهتف بعمق كبير: وسمية الله يرحمها غلاها ماكان له حد.. والوكاد إنها كانت تعرف ذا الشيء وكانت تعرف قدرها عندي.. 

+



وسمية لو آشرت على رقبتي عطيتها إياها وبدون ما أفكر حتى..

+



أما اللي مخفي داخل القلب فهو مهوب بيدي.. هذا حكم رب العالمين.. 

+



وربي شاهد إني عمري ماقصدت أضايق وسمية بشيء.. ولا عمري بينت لها حتى إني فكرت في حد قبلها حتى..

+



وإذا فيه شيء يخفاني.. فأنا والله مالي علم له..

+



وأظني إنك بروحك تذكر وش اللي جاني يوم ماتت أمك.. كنت باموت من الحزن عليها..

3



وسمية ماكانت مجرد زوجة.. لكن وسمية كانت شريكة روحي الله يرحمها ويغفر لها..

+



زايد صمت وهو يشعر بالرضا عن إجابته.. 

+



فهو قال الصراحة عما يعلمه... وترك ما لا يعلمه معلقا بطريقة لا تثير الشك ولكنها على الأقل ستريح كساب الذي لا مازال لا يعلم لماذا سأل هذا السؤال حتى...

+



حينها هتف كساب بطريقة غريبة أقرب للأمر:

+



زين.. دامك تقول كذا..

+



تـــــــزوج عــــمــتــــي!!

5



زايد قفز بصدمة كاسحة.. لأول مرة منذ سنوات طويلة يعجز عن مواجهة صدمة بهذه الطريقة لدرجة أنه يقفز واقفا لأنه عاجز عن الجلوس

+



        
          

                
وهو يصرخ باستنكار غاضب متفجر لأبعد حد: نعم؟؟ أتزوج عمتك؟؟ أكيد إنك استخفيت...

+



أنت تامرني أنا ياولد أتزوج عمتك؟؟ 

+



كساب لم يتحرك من مكانه حتى وهو يهتف بحزم: 

+



محشوم.. أنا ما أمرت عليك..أنا أطلب منك... 

+



ليه حد بيزوجك غصبا عنك.. مثل مازوجتني غصبا عني!!

+



زايد غاضب بالفعل: تخسى وتهبى.. مازوجتك غصبا عنك.. أنت وافقت برضاك وبشروطك اللي فرضتها علي..

+



من اللي يقدر يغصبك أصلا على شيء ماتبيه..

+



لو أقدر أغصبك كان غصبتك على أشياء واجدة..

+



كساب بذات الثقة الباردة الحازمة كما لو أنه ينفذ مخططا بكل دقة:

+



ودامني على قولتك ما انغصب.. فأنت أكيد بعد ما تنغصب..

+



عشان كذا تزوج عمتي.. وبرضاك طبعا..

2



زايد بذات الغضب المتفجر الذي أيقظ عليا من نومه دون أن ينتبها المتحاورين:

+



آسف.. دامك تبي تزوج عمتك.. دور لها رجّال غيري.. 

+



حينها أجاب كساب بتلاعب شاسع وهو ينظر لأنامله المتشابكة:

+



تراني بأسويها.. ولو أنت عادي عندك تصير لرجّال ثالث وأنت تشوف وتحترق

+



خلاص أنت اللي قلتها..

4



زايد شعر أن هذا الخبيث يخطط لمخطط كبير .. نجح تماما في إشعال فتيل غيرته حتى الترمد..

+



لكن على من يلعب هذا الطفل؟؟ على زايد؟؟

+



زايد حينها عاود الجلوس وهو يهتف ببروده الاحترافي البالغ:

+



مبروك مقدما.. ولا تنسون تعزموني على العرس عشان نقدم العانية.. (العانية= هدية مالية للعريس)

+



كلاهما جلسا متقابلين وكلاهما مازال لا يعرف ماذا يدور في ذهن الآخر..

+



كساب قرر أن والده لابد أن يتزوج مزنة مهما حصل حتى يستطيع هو إعادة كاسرة..

3



لأنه رأى أن كل وسائله تحطمت.. ومُناصرته الكبرى التي كان يعتمد على مناصرتها (مزنة) انسحبت من مساندته 

+



وانسحبت بطريقة آلمته لأبعد حد مع قرب مزنة من روحه ..

+



وكل الطرق بينه وبين كاسرة تتقطع..ماعاد حتى يستطيع رؤيتها بأي طريقة..

+



عقبته الوحيدة في طريق هذا الزواج والتي لن يسمح بها أبدا حتى لو عاش حياته كلها يتعذب بعيدا عن تلك الكاسرة الباردة المغرورة..

+



أن تكون والدته علمت بحب والده لمزنة.. حينها لن يقبل أبدا أن يبني سعادته على جراح أمه..

1



        
          

                
لكن بما أن والدته لم تعلم.. وهو يعلم أن والده لن يكذب عليه..

+



فزايد لابد أن يتزوج مزنة.. حينها سيصبح هناك حبلا متينا يعيد ربط كاسرة به..

3



ويعلم تماما حينها كيف سيعيدها.. فمخططه مرسوم بدقة حتى اللحظة الأخيرة..

+



فهو لابد أن يعيدها ولكن دون أن يتنازل هو..

3



يعلم أن الحياة لا تخلو من التنازلات.. ولكن مع كاسرة حين تقدم التنازل معنى ذلك أنك ستتنازل حتى اللحظة الأخيرة..

+



يعلم أن في مخططه كم كبير من الأنانية.. ولكن هل أنانيته ستضر أحدا ؟؟

+



على العكس.. هاهو يقدم لوالده الحلم الذي عجز والده عن تحقيقه بنفسه!!

+



وربما كان كساب في نفسه يهدف إلى ذلك منذ وافق على الزواج من كاسرة وعلم بمشاعر والده القديمة نحو والدتها..

+



أراد في أعماقه المثقلة بحب والده حتى النخاع أن يريح والده.. ورأى في مزنة امرأة تستحق ذلك..

+



ولكن كان وجود مهاب رحمة الله عليه سببا كبير لقمع هذا التفكير..

+



لأنه يعلم استحالة موافقة مهاب..

+



ولكن بعد مضي كل هذه الأشهر على وفاته.. أ لم يأن الأوان ليحقق لوالده حلمه ..ويصل هو عن طريق ذلك إلى هدفه؟؟

1



ساد الصمت لدقيقة..

+



ليهتف بعدها كساب بنبرة متلاعبة لأبعد حد وهو ينظر لزايد بشكل مباشر:

+



تدري يبه إن عمتي فيها من الزين اللي ماحد يقدر يأصله..

+



أجابه زايد ببرود: أدري من قدام تولد.. أظني إني مربيها على يدي..

+



كساب بتلاعب أشد: بس لك ثلاثين سنة ماشفتها.. ماتبي تشوف أشلون السنين أنضجت زينها..

3



زايد يشعر بالصداع فعلا.. فالخبيث يتلاعب به بطريقة مؤلمة حقا..

+



" ربما تجهل يا بني أن أكثر ما أخشاه هو رؤية كيف نضج حسنها

+



لا أريده ناضجا..

+



فهو عاش في ذاكرتي بفتاه وصباه وجموحه!!

+



وفي ذات الوقت قد أموت لآراها مرة واحدة..

+



فمن أصبح لصوتها هذا الحسن دون أن يتغير..

+



ألا يعقل أن حسنها نضج دون أن يتغير ؟! "

+



زايد أجابه بذات البرود المدروس: عليه بالعافية رقم 3..

+



كساب بذات ابتسامته المتلاعبة الواثقة: إيه والله وأنا أشهد إن أمه دعت له..

+



كان هناك من يستمع لحوارهما ويبتسم.. في البداية حين صحى من نومه على صرخة والده (أتزوج عمتك)

1



        
          

                
شعر أن قلبه يُعتصر بطريقة مجهولة.. مؤلمة وحادة..

+



ولكنه في النهاية عاشق يعرف شعور والده..

+



أ لم يأن الأوان أن يجد والده الراحة التي سُلبت منه عمره كله؟؟

1



ثم بدأ يشعر بالتسلية من حوار والده وكساب فهو لطالما شعر بروح تحفز مثيرة في حوارهما..

+



وكأن كلا منهما يوقض في الآخر كل حسه وذكائه..

+



زايد يهتف بحزم قاطع: كساب أنا وإياك ماحن بقاعدين نلعب طول الليل..

+



أمس عليّ.. بدال خبال البزارين..

+



تراني ماني بأصغر بزارينك.. اعرف أشلون تحشمني..

+



حينها هتف كساب بجدية صارمة: محشوم يأبو كساب..

+



وأنا ما أنا ألعب.. أتكلم من جدي.. أبيك تزوج عمتي.. ليه شايف السالفة لعبة..؟؟

+



يعني هذا موضوع ينلعب فيه.. خصوصا مع قدرك وقدر عمتي..؟؟

+



زايد يكاد يُجن من هذا الولد وهو يصرخ فيه بغضب: كساب أنت استخفيت..؟؟

+



وش أتزوج عمتك؟؟ وش ذا الخرابيط؟؟ عيب عليك..

+



كساب بثقة: وين العيب؟؟ أنت لو بغيت تعرس ماحد يلومك.. 

+



عادك بكامل صحتك وشبابك وتقدر تجيب عشر بزران لو بغيت..

+



وانت عارف إني وش كثر كنت ألح عليك من قبل إنك تعرس..

+



لا تقول يبه إن عمتي مهيب شاغلة بالك لين الحين.. 

+



وين العيب يوم أقول لك تزوجها؟؟ لا أنتو أول حد ولا آخر حد..

+



زايد بغضب: بس بس.. أنت ماحتى ينرد عليك.. قسم بالله إنك استخفيت..

+



هذا كله من تاثير غياب مرتك عليك..؟؟

1



كساب حينها هتف بحزم غاضب: مرتي مالها شغل.. مرتي بترجع وهذا شيء بيني وبينها.. ومالك أنت وعمتي شغل..

+



أنا أبيك أنت تعرس.. من حقك.. وحق عمتي.. 

+



صار لك 17 سنة بدون مرة.. وش ذا الحياة؟؟

+



زايد يقف ويهتف بغضب حقيقي: ماعليك مردود...

+



خلاص أنت أمس عند أخيك.. وأنا بأروح للبيت.. لو قعدت عندك مهوب بعيد أذبحك..

+



أنت تبي تفشلني على آخر عمري...احشمني ياقليل الحيا واحشم عمتك.. 

+



يا أخي لو أنت ترضاها لها.. ترا عيالها مايرضونها لها..

+



كساب التقط طرف الخيط بإصرار: ماعليك من عيالها.. خل كل شيء علي..

+



بس أنت وافق...

+



كان زايد على وشك قول عبارة رفض جديدة لولا أنه قاطعهما صوت هادئ كانا يحسبان صاحبه نائما:

+



        
          

                
يبه مافيها شيء.. وش فيها لو أعرست؟؟ لا أنت آخر واحد ولا أول واحد..

1



زايد التفت لعلي بغضب بينما كساب يشعر بانتصار لأنه كسب مؤيدا..

+



رغم أنه يعلم أنه لن يكون صعبا عليه إقناع شقيقيه..لكنه احتاج مساندة في هذا الوقت بالذات...

+



علي أكمل بهدوءه العميق وهو يحاول أن يعتدل جالسا:

+



يبه والله العظيم مافيها شيء.. أنت وش أنت مهتم منه.. كلام الناس؟؟

+



من متى وكلام الناس يهمك لا قدك على حق..

+



أنت لا سويت شيء عيب في أخلاق ولا دين..

+



زايد بغضب: الظاهر إن الدنيا انقلبت وأنا الصبي وأنتو الكبار اللي بتحللون وتحرمون..

+



الحين ماعاد فيه شيء إلا أنا وعرسي في ذا الوقت..

+



أنت الحين فكر في عرسك اللي عقب 3 أسابيع وعقبه فكر في عرسي..

2



حينها نظر الاثنان لزايد بصدمة وبينما كساب هتف بتساءل مصدوم:

+



من اللي عرسه عقب 3 أسابيع؟؟ 

+



زايد بحزم غاضب: ذا اللي مريض وماد لسانه مع لسانك.. عمه ملزم إنه يعرس ويأخذ مرته معه لا راح يعالج...

+



وخلاص اتفقنا إنه العرس عقب 3 أسابيع بالضبط.. مرتك تخلص آخر امتحان وتعرسون وتسافر معنا أنا وإياك..

+



خلاص اتفقنا على كل شيء...

+



علي اتسعت عيناه بصدمة شاسعة: وأنا مالي رأي.. تقررون كل شيء السفر والعرس والموعد وأنا مالي حتى رأي..

+



حينها ابتسم زايد بانتصار: هذا أنتو تبون تزوجوني وأنا إبيكم.. 

1



جات على كذا يعني.. يعني ما أقدر أحدد موعد عرس ولدي اللي كان محدد أصلا..

+



حينها شد علي نفسا عميقا وهتف بحزم قاطع صارم:

+



زين أنا عقب 3 أسابيع.. أنت تعرس قدامي... ومرتك بعد تروح معنا..

2



وإلا والله ثم والله ثم والله إني لا أعرس ولا أسافر..

4



حينها كاد كساب يجن من السعادة وهو يمنع نفسه أن يقفز ليقبل رأس علي ويديه... 

+



فربما لو صنع أفضل مخطط في العالم فما حدث يفوق نجاحه كل مخططاته...

+



فهو رأى شدة إصرار والده على الرفض.. وكان سيبدأ بصنع حيل جديدة.. لا يعلم مدى نجاحها

+



ولكن علي أتاه كالمعجزة الحقيقية بهذا المقترح الذي لا أروع.. زواج والده من مزنة وقبل 3 أسابيع حتى..

+



كان يعلم أن هذه الفكرة غاية الصعوبة على والده حتى لو كانت مزنة مازالت تشغل تفكيره..

+



        
          

                
فحلم يشغل الذكريات غير حقيقة واقعة..

+



ولكن علي صنع المعجزة وهو يختصر على كسّاب نصف الطريق..

+



فأي معجزة مذهلة هذه ؟؟؟

+



بينما علي كان مقصده مختلفا تماما.. لم يكن يريد إجبار والده أو الانتقام منه..أبدا.. أبدا.. أبدا..

+



لكنه شعر أن الفرصة لإسعاد والده جأته على طبق من ذهب ولابد أن يستغلها..

+



يعلم يقينا أن مكانة والده أولا.. وكون مزنة أماً لشباب.. سببان قويان ليرفض والده الزواج قطعيا..

+



عدا أن حالته هو ومرضه ستكون سببا آخر للرفض...

+



وعلي أصبح يعلم يقينا مقدار ألم من يعشق ولا ينال..

1



فإذا كان هو لن ينال حلمه طوال عمره.. فعلى الأقل آن لوالده أن ينال حلمه!!

+



كان يعلم أنه لابد أن يقف موقفا صارما لكي يدفع بوالده نحو حلمه الذي يخاف منه..

+



لأول مرة يقرر أن يستخدم مكانته عند والده من أجل والده..

1



يعلم يقينا أن غلاه عند والده مختلف.. آن له أن يستخدم هذا الغلا من أجل من أغلاه!!

+



ولم يعلم كم كان والده يخاف هذا الحلم؟؟

+



كما لو أنك طوال عمرك تحلم أن تعيش فوق الغيوم.. حلم مستحيل لكنه مثير وجميل..

+



ثم يُقال لك أنك ستعيش فعلا فوق الغيوم.. كيف يكون حالك وأنت تعلم أنه لا أحد يستطيع أن يعيش هناك؟؟

+



************************************

+



" خليفة أنت لين متى بتقعد ماد البوز جذيه؟؟"

+



خليفة صرخ بغضب حقيقي: جاسم أنت بالذات مالك لسان تحجا..

+



والله العظيم لولا خوفي من ربي وإلا لأحلف إن لساني ماعاد يخاطب لسانك لين أموت..

+



أنا ياجاسم تسوي فيني جذيه.. والله لو أني عدوك ماتوصل جذيه..

+



جاسم يضحك: بدون خبال خليفوه.. لا تكون مصدق جذبتك اللي جذبتها على روحك.. إني أنا غصبتك تاخذ اخت مرتي..؟؟

+



خليفة بغضب: لا والله.. ولك لسان بعد..

+



لا ماغصبتني..وأنت تقول جدام عمك.. خليفة يبي يخطب عندكم بس خايف تردونه عشان توه مطلق..

1



خليت الشايب يحلف لو البنت موافقة يملجنا ثاني يوم..

+



وعقبه تقول ما غصبتني..

+



جاسم بجدية: خليفة لا تسوي روحك ضحية عشان الدور يناسبك..

+



أنا قلتها مزح وأنت عارف إني أنا وعمي على طول سوالفنا مزح.. 

+



ولو أنت ماتبي البنت كان قلت إن جاسم يمزح..

+



بس أنت أصلا تبي لك دزة.. ماصدقت..

+



        
          

                
خليفة بصدمة: الحين أنا اللي أبي دزة.. أنت تألف على كيفك...

+



أنا آخر شيء أبيه أني أعرس وفي هالوقت..

+



جاسم بذات الجدية: شوف خليفة سالفة إنك مغصوب إلعب فيها على غيري..

+



أنت مجروح.. وتبي تستعيد كرامتك.. وشفتها فرصة..

+



أدري بتقول لأ.. بس قول لا لين بكرة..

+



وعلى العموم أنت الحين في فترة خطوبة..وشفت البنت قبل الملجة..

+



وبتشوفها وايد وتقعد معاها ...ولو ماعجبتك ..لا تقول لي بعد مغصوب..

+



الله حلل الطلاق لشنو؟؟

+



خليفة بغضب: ياسلام عليك.. كل شيء عندك تافه وبسيط لهذي الدرجة..

+



أنا أطلق وللمرة الثانية..

+



وعقب لا تقول إن طلاقي ماراح يأثر بعلاقتك بأم أحمد لأنها أختها..؟؟

+



جاسم بحزم: مالك شغل فيني أنا وام أحمد.. أنا أساسا قايل لها..

+



أي شيء يصير بين خليفة وأختج مالنا علاقة فيه..

1



***************************************

+



هذه الليلة هاهي تستعد لجولة ثانية من لعبتها..

+



رغم أنها الليلة أكثر جبنا من البارحة.. فالبارحة لم يكن هناك ماحصل بينها وبين تميم لذا كانت متشجعة..

+



لكن اليوم تشعر بكثير من التعقيد بعد ماحدث بينهما صباحا..

+



لذا هاهي تنظر له وهو يقرأ ورده بعد أن تصرف منذ دخوله بكل عفوية ولكن دون أن يقترب منها وهو يسلم ويسألها عن أحوالها بعفوية..

+



ثم ينشغل في الاستحمام والصلاة والقراءة..

+



بينما هي تجلس على المقعد وتعبث في أوراقها لأنها انتهت من صلاتها ووردها قبل أن يحضر..

+



حين انتهى جلس على أريكته وهو يشير لها بعفوية مدروسة:

+



جيبي فراشي لو سمحت..

+



أجابته سميرة حينها بصدمة: تبي تنام هنا على الكنبة؟؟ من جدك؟؟

+



أجابها حينها ببساطة متلاعبة: أخاف أنام جنبش.. ولا سويت شيء عفوي

+



تحاسبيني عليه؟؟

+



سميرة ابتسمت بشفافية: لا تصير سخيف.. ولو حاسبتك اليوم ماحاسبتك بكرة..

+



يعني لا تمسك لي عالوحدة.. وسع الخاطر علي..

+



تميم أصبح يفهم تماما هدفها مما تفعله ويحاول تقبله.. فهي تحاول أن تتقدم بالعلاقة بينهما في إطار المصارحات الشفافة وكل منهما يتعرف على أفكار الآخر منه شخصيا..

1



        
          

                
حينها أجابها تميم بابتسامة غاية في الشفافية والتلاعب في ذات الوقت:

+



زين.. ماني بماسك على الوحدة.. وباوسع الخاطر.. اللي بيشق ثيابه من كثر ماتوسع..

+



بس جاوبيني على سؤال واحد بدون ماتلفين وتدورين..

+



أمس صدق سمعتي صوت في الغرفة؟؟ وإلا هذي تأليفة من عندش عشان تجيبني هنا؟؟

+



على الأقل خليني أغتر إنش سويتي ذا اللفة كلها عشاني.. عقب مانشفتي ريقي..

+



سميرة وضعت أوراقها على الطاولة وأشارت بتلاعب شفاف:

+



اغتر على كيفك يا ابن الحلال..

+



وخلني بأعلمك الليلة بسالفة تخليك تغتر أكثر..

+



يوم كنت أوقف قدامك كني خبلة وحن بزران وأنت ماتعطيني وجه..

+



بس شرط تقول لي عقب ما أخلص سالفة ترضي غروري فيها..

+



مهوب بس أنت حلال عليك تغتر وأنا لأ..

+



*********************************

+



" ها عفرا.. وش أخبارها؟؟"

+



عفراء تجلس جوار منصور بإرهاق.. بينما كان هو جالسا عند زايد الصغير حتى تعود أمه التي قضت أكثر من ساعتين وهي عند جميلة في الأعلى..

+



منذ فجعها منصور بالخبر وركضت للأعلى دون أن تنطق بكلمة..

+



عفراء أجابته بنبرة مرهقة مثقلة بالحزن: بتبكي يومين وتنسى.. 

+



وش نسوي.. نجبر ولد الناس عليها؟

+



منصور بقلق: وذا الساعتين كلها تبكي؟؟

+



عفراء بحزن: وبتبكي أكثر منهم.. واجد متأثرة ماهقت إنها رخيصة عنده ذا الدرجة..

+



يعرس عقب ماطلقها بشهر واحد...؟؟

+



منصور بحزم: واللي ركب ذا الرأس إن قد تأخذ اللي أخير منه وينسيها خليفة وطوايفه..

+



عفراء بجزع: منصور لا طالبتك.. خلاص.. ما أبي بنتي تعرس..

+



بنتي أساسا صغيرة وتوها على العرس.. خلها تقعد عندي لين تخلص دراستها..

1



خلصنا يأبو زايد خلصنا !!

+



**********************************

+



" جوزا حبيبتي وش تدورين تالي ذا الليل؟؟"

+



جوزاء التفتت لعبدالله الذي كان يقرأ كتابا وهو متمدد على السرير وينظر لها بنظرة مقصودة أقرب للغضب...

+



جوزاء بابتسامة عذبة مدروسة: أغراض لي حبيبي ما أدري وين حطيتهم؟؟

+



عبدالله بنبرة مقصودة فيها رائحة الغضب المكتوم:

+



        
          

                
غريبة بالعادة تطلعين الأبرة المختفية من مكانها من كثر ما أنتي مرتبة..

+



وين راحت أغراضش؟؟ وخاصة إنه شيء أكبر من الأبرة وين بيضيع يعني؟؟

+



جوزاء حينها توترت قليلا.. فهي لاحظت منذ أيام أن عبدالله على غير عادته..

2



ولكنها لانشغالها بعبدالرحمن وصحوته لم تجد وقتا لتشغل بالها بالموضوع

+



كما أنها ظنتها مشاكل في العمل..

+



حينها اقتربت جوزا وجلست جواره وهي تهمس برقة:

+



لا تصير سخيف لأنك عارف إنها لشعاع مهيب لي.. أخت علي عطتني أياها أعطيها شعاع..

+



عبدالله حينها هتف بحزم غاضب: عقلي مهوب صغير وأدري إنها لشعاع من يوم شفت حسون يلعب فيها قبل كم يوم.. 

+



وسكتت لحد ما تسألين عنها مع إني مولع.. لأني ما أرضى يكون عند مرتي صورة رجّال غريب..

4



ورجاء جوزا..ذا السالفة ما تكرر.. أنتي منتي بمرسول غرام... واضح؟؟

+



جوزا ابتسمت برقة أنثوية بالغة وهي تميل لتقبل كتفه: واضح .. وأنا آسفة..

+



بس تكفى ما تزعل علي..

+



عبدالله لم يجبها وهو مازال معقود الجبين.. رفعت جسدها أكثر لتقبل مكان انعقاد ناظريه وهي تهمس بخفوت له من قرب:

+



قلت آسفة لا يصير دمك ثقيل.. مايهون علي زعلك.. والله العظيم السالفة ما تستاهل..

+



بنية وتبي تشوف صورة رجالها.. عادي حبيبي..

+



عبدالله بذات الغضب: تشوفها بعيد عنش.. مالش شغل..

+



عيب.. السواة هذي عيب..

5



جوزا بعتب رقيق: والله العظيم عبدالله زودتها.. السالفة ما تستاهل..

+



حينها ابتسم عبدالله رغما عنه.. لا يقاوم انعقاد ناظريها بهذه الرقة:

+



أغار عليش يا قلبي من كل شيء.. مايحق لي؟؟..

+



جوزاء برجاء عميق: يحق لك ونص.. بس عطني صورة رجّال شعاع تكفى..

+



عبدالله هز كتفيه ببساطة حاسمة: شققتها..

6



خلي الآنسة شعاع تعقل وتركد وبتشوفه ليلة عرسهم..

+



قولي لها عبدالله يقول لش: علي مافيه شيء شين.. بيعجبها.. على ويش الطفاقة؟؟

2



***********************************

+



" كساب ليه مانمت عند علي وخليت إبي يرجع؟؟"

+



كساب بهدوء: إبي مارضى.. قال لي أنت أمسيت البارحة واليوم دوري..

+



ثم ابتسم بتلاعب: وبعدين بينه وبين حبيب القلب سوالف طويلة..

+



لأنهم قدموا عرسه بيكون عقب 3 أسابيع..

+



        
          

                
مزون قفزت بصدمة: نعم؟؟ نعم؟ وعلي في ذا الحالة؟؟

+



وأنا متى بألحق أجهز للعرس إن شاء الله؟؟

+



كساب ببساطة: لا تسوينها مأساة.. الفلوس تسوي كل شيء في أسرع وقت..

3



عرسي جهزتوا له في شهر.. منتي بقادرة تجهزين لعرس في 3 أسابيع؟؟

+



وخصوصا إنه خلاص صار عندش خبرة..

+



أبو عبدالرحمن لزّم إن مرته لازم تروح معه للعلاج..

+



مزون باستعجال: خلاص خلني أكلم جميلة تستعد تروح معي.. وأجهز لستة بالأماكن اللي بأروح لها بكرة..

+



إن شاء الله بأقدر..

+



كساب شدها وأعادها لتجلس وهتف بصرامة: اقعدي .. عندي سالفة ثانية..

+



صمت لثانية ثم أردف بذات النبرة الصارمة: أشلون علاقتش بمرت تميم..؟؟

+



مزون باستغراب لسؤال كساب: سميرة؟؟ علاقتي فيها ممتازة.. خصوصا عقب ماصاروا جيراننا..

+



كساب حينها هتف بذات الصرامة: أنا كنت أسمع من كاسرة إن سميرة لها تأثير كبير عندهم في البيت..

+



مزون هزت كتفيها: أظن كذا.. وأكيد كاسرة أدرى..

+



ليش تسأل يعني؟؟

+



كسابة بحزم: خلينا الحين من ذا السالفة وتعالي نروح لسالفة ثانية..

+



تذكرين قبل ماتدخلين الكلية وش كثر كنا نلح على ابي يتزوج وكان معيي..

+



مزون باستغراب لتداخل الموضوعات غير المنطقي: وش علاقة ذا بذا؟؟

+



كساب بذات الحزم: أنتي عندش مانع إبي يتزوج؟؟

+



مزون شعرت بصدمة كاسحة فعلا.. قد تكون هي لم تتوقف أبدا عن الإلحاح على والدها أن يتزوج.. ولكن أن ترى الفكرة ماثلة أمامها..

+



بدت لها صدمة موجعة.. وهي تقف بين حدي الأنانية والإيثار..

+



إن قالت لا مانع لديها من زواجه.. فهي تعلم أنها تؤثره على نفسها..

+



وإن قالت أن لديها مانع فمعنى ذلك أنها تؤثر نفسها عليه وأن ذلك أنانية منها لأنها تريد امتلاكه لنفسها..

+



وخصوصا أنها تعلم أنها ستتزوج يوما بعد أن تزوج أخويها.. فهل يبقى والدها في هذا القصر الضخم وحيدا؟؟

+



هتفت بصعوبة: أكذب عليك لو قلت إنه خاطري مافيه شيء..

+



بس لا.. ماعندي مانع إنه يتزوج..

+



إبي كفى ووفى.. أمي صار لها أكثر من 17 سنة من يوم ماتت.. غيره مايسويها..

+



حينها أجابها كسّاب بطريقة الآمر الصارم: خلاص أعتمد على ذكائش تقنعين سميرة بزواج أبي من أم امهاب..

+



        
          

                
وهذا كل المطلوب منش..

+



مزون بصدمة كاسحة: خالتي مزنة؟؟

+



كساب ببساطة: ليه وش فيه خالتش مزنة مهيب مقام أبيش؟؟

+



صحيح أنا ماشفتها إلا ببرقعها بس مبين عليها زينة وأصغر من سنها واجد..

+



مزون بثقة: من حيث الزين.. مهيب بس زينة..

+



عمتك ينقال لها اللي زينها يوجع من قلب.. وفعلا تبين أصغر من سنها بأكثر من عشر سنين..

+



وهي فعلا كشخة ومهتمة بنفسها واجد..

+



بس هذا ماينفي إن عمتك عمرها 45..

+



كساب بذات البساطة: وإذا عمرها 45 وش المشكلة؟؟

+



مزون بجدية: إبي ممكن يتزوج وحدة في أواخر العشرينات أوائل الثلاثينات وبدون مشكلة.. وش المشكلة لو كان الفرق بينه وبين مرته 15 سنة؟؟

+



كساب بتساؤل: طيب وعمر عمتي وش مشكلته؟؟

+



مزون بذات الجدية: مشكلته إنها خلاص احتمال كبير جدا ماعاد تقدر تجيب عيال..

+



وإبي دامه بيتزوج حقه يتزوج مرة بتجيب له عيال...

+



كساب وقف هو يهتف بحزم: يعني أنتي تشوفين إن إبي تناسبه بنت صغيرة في سني.. أنا خلاص صرت في الثلاثين..

+



أنا ما أنا بمعش.. أشوف عمتي مناسبة له واجد..

+



وأنا أطلب منش تقنعين سميرة بالفكرة كخدمة لي.. أو أنا ما أستاهل منش ذا الخدمة؟؟

+



وأبيش تسوين ذا الشيء بكرة بدون تأخير لان علي شارط إن إبي يتزوج قبل زواجه...

+



***********************************

+



صباح اليوم التالي

+



.

+



.

+



.

+



فرحة عارمة تغمر بيت أبي عبدالرحمن اليوم لعودة عبدالرحمن..

+



أعدوا له غرفة في الأسفل وحمله العمّال حتى وضعوه على السرير..

+



وهاهي أسرته بكامل أفرادها تحيط به وسعادتهم الغامرة مستعصية على الوصف..

+



أم عبدالرحمن بمودة غامرة وبريق الدموع في عينيها:

+



أنا يأمك سويت لك كل اللي تحبه على الغدا.. بس كنك مشتهي شيء ثاني قمت أسويه ذا الحين..؟؟

+



عبدالرحمن بمودة عميقة: ما أبي شيء جعلني فداش..

+



ثم أردف بابتسامة حنونة: أبي بس حسون الخايس يأتي يقعد جنبي مشتحن له وهو صاير ثقيل مايعطي وجه هو ووجهه..

+



جوزاء تبتسم: ليه وش فيه وجه ولدي؟؟

+



عبدالرحمن بمودة: خليه يأتي عندي ما أكثر هذرتش.. حسون تعال..

+



        
          

                
حسن الصغير قفز ليجلس على فخذي عبدالرحمن الممتدين تحت الفراش..

+



بينما شعاع همست بجزع: حبيبي حسون لا توجع خالك..

+



عبدالرحمن يهز كفه وهو يقول بابتسامة: من جدش ذا العصفور يوجعني..

+



اقعد يا ولد.. ماعليك منهم..

+



بينما أبو عبدالرحمن أشار بيده وهو يهتف بحزم: دامك كلكم متجمعين.. خلني أعلمكم بشيء.. عبدالرحمن عنده خبر..

+



ترا عرس شعاع بيكون الجمعة اللي عقب 3 أسابيع..

+



الوجوم والسكون حل على المكان.. بينما شعاع همست كأنها تكلم نفسها وفيضان من الدموع يستعد ليقفز من عينيها:

+



بس آخر امتحان عندي بيكون الخميس اللي عقب ثلاث أسابيع..

+



فاضل بحزم صارم: وتعرسين ثاني يوم.. وين المشكلة؟؟

+



حينها أم عبدالرحمن همست بتردد: البنية قد هي مسوية حجوزاتها.. ماعاد تقدر تقدمها.. وثلاث أسابيع ماتكفيها تكمل تجهيزها..

+



أبو عبدالرحمن بذات الصرامة الحازمة: الحجوزات تسوي غيرها.. والسوق مهوب طاير.. اللي مهيب لاحقة تشتريه قدام عرسها تشتريه عقب..

+



شعاع بدأت تدعك أناملها بعنف وهي تمنع نفسها من الانفجار في البكاء..

+



فهي مشغولة تماما هذه الأيام في الاستذكار وتسليم مشاريعها الأخيرة

+



وتشعر أنها تكاد تنفجر من ضغط الجامعة..

+



فكيف بالزواج أيضا وهي من كانت تؤجل فكرة التسوق بالكامل حتى تنتهي من الجامعة..؟؟

+



فقط أنهت حجز التزيين وتصميم الفستان.. وقررت أن تريح بالها من كل شيء حتى تنتهي من الامتحانات التي تشكل لها شبحا مرعبا لأنها في فصل التخرج..

+



أبو عبدالرحمن لاحظ ارتعاشها وأنها على وشك أن تبكي.. ناداها بحنان عميق:

+



شعيع يا أبيش تعالي اقعدي جنبي..

+



شعاع قامت لتجلس جواره ولتنفجر في كل ما منعت نفسها من إسالتها من دموع.. وهي تدفن وجهها في صدره..

+



جوزاء كانت تنظر للموقف أمامها مصدومة.. بينما عبدالرحمن كان قد قرر مساندة والده حين يحتاج المساندة..

+



لانه يعلم بمبررات والده ويحترمها..

+



أبو عبدالرحمن احتضن شعاع بحنو وهتف بحنان مخلوط بالحزم:

+



اسمعيني يأبيش.. رجالش تعبان.. وبيسافر يعالج برا عقب 3 أسابيع..

+



وأنا حلفت إن قد تروحين معه.. مع إن إبيه كان يبي يأجل العرس عشانش..

+



بس يأبيش المرة الأصيلة إذا ما وقفت مع رجالها وهو معتازها... متى توقف معه؟؟

+



شعاع اتسعت عيناها الدامعتان بصدمة وهي تنظر لجوزا التي أخبرتها أن مرضه بسيط..

+



        
          

                
" أ هو مريض فعلا لهذه الدرجة التي يضطر معها للسفر للخارج؟؟"

+



*********************************

+



" ها يا العرسان.. وش علومكم اليوم؟؟"

+



كساب ينظر لعلي وزايد ويبتسم.. علي ابتسم بمودة بينما زايد هتف بحزم بالغ صارم:

+



أص ولا كلمة.. أما أنت ماعاد تعرف تحشم ولا تحترم حد..

+



كساب يبتسم: أفا العريس زعلان.. 

+



زايد هتف بذات النبرة الحازمة الصارمة: زين دامك تقول العريس اسمعني عدل..

+



أنا مالي شغل في شيء.. مهوب انت تقول كل شيء عليك.. كل شيء أنت اللي تسويه..

+



حتى الخطبة ماراح أخطب.. أنا ماعندي استعداد إني انرفض عقب ذا العمر...

+



كساب بذات الابتسامة: وليه ظنك إنك بتنرفض؟؟

+



زايد بحزم أقرب للغضب: رفضتني مرتين قدام أتزوج أمك.. بتوافق علي الحين عقب ماصاروا عيالها شباب..

+



أنا بس أجاريكم في لعبتكم.. لين تسمحون منها..

+



كساب بابتسامة واثقة: خلاص أبشر.. أنا بأسوي كل شيء.. وبجيب موافقتها المبدئية.. بس عقب لازم أنت اللي تخطب..

+



هذا السنع يا العريس اللي تعرف السنع..

+



زايد جلس وهو يشعر بصداع أليم لم يفارقه منذ البارحة..

+



لا يحتمل هذا الضغط.. وهو يعلم يقينا أنها سترفضه وللمرة الثالثة..

+



فلماذا يقلبون مواجعه بهذه الطريقة المتوحشة..؟؟ 

+



مشغول بعشرات الأشياء وآخر ماكان ينقصه تلاعب أبناءوه به وفي أكثر الموضوعات حساسية في تاريخ حياته؟؟

+



"لا تخدع نفسك يا زايد!! 

+



فمن ذا الذي يستطيع التلاعب بك؟؟

+



تعلم أنه لا يستطيع أحد التلاعب بك إلا بمزاجك أنت؟؟

+



لماذا لا تقول يا زايد أنه رغم استحالة الأمل 

+



ولكنك لم تستطع مقاومة دغدغة الفكرة لذكرياتك التي غاصت في أقصى جذور قلبك!!"

+



****************************************

+



" خالتي تعبت أدق على جميلة وجوالها مسكر

+



وش فيها؟؟ "

+



عفراء تهمس بإرهاق مخلوط بالحزن وهي تعدل وضع ابنها على يدها وترد على هاتفها باليد الأخرى:

+



تعبانة شوي يأمش.. لا شفتش علمتش..

+



جميلة بخيبة أمل: كنت أبيها تروح معي العصر عشان حجوزات عرس علي..

+



ثم أردفت بحماس رقيق: إلا دريتي خالتي إن عرس علي تقدم وقته؟؟

+



عفراء بحنان: دريت ياقلب أمه.. هو اتصل بنفسه فديته اليوم الصبح وقال لي..

+



        
          

                
وخلاص تعالي العصر وأنا اللي بروح معش..

+



مزون بتردد: بس خالتي يمكن ماتبين تخلين زيودي.. أو مشغولة..؟؟

+



عفراء بهدوء مغلف بالشجن والإنشغال من كل ناحية:

+



زايد باخليه عند أخته.. لأني عارفة إنها ماتبي تطلع مكان..

+



حينها هتفت مزون بقلق: ليه وش فيها خالتي؟؟

+



عفراء بحنان وحزن: بأقول لش يأمش إذا شفتش...

+



مزون أنهت الاتصال وهي تتنهد.. يبدو أن هذا الصباح هو يوم المكالمات الملغومة..

+



فهي للتو أنهت اتصالها مع سميرة.. رغم أنها تعلم أن ماكانت تريد محادثتها فيه موضوع لا يليق مطلقا على الهاتف

+



وخصوصا أن سميرة في عملها.. ولكنها أرسلت لها رسالة أنها تريدها في موضوع مهم وخاص جدا وأن تتصل بها حين تستطيع

+



فكساب أكد عليها أن تنهي الموضوع اليوم.. وهي لابد أن تذهب لتغير حجوزات علي وتحجز حجوزات جديدة وتستعجل فيما بقي من حجوزات..

+



عدا أنها شعرت بالحرج أن تذهب لزيارتهم لأنها تعلم حينها أن مزنة وبناتها سيكن متواجدات ولن تستطيع مطلقا فتح الموضوع مع سميرة..

+



كانت ستموت من الحرج حين رأت سميرة تتصل بها.. 

+



ولكن ربما من حسنات دراسة الطيران أنها هيأتها للتصرف بتحكم أكبر كلما ازداد الموقف تأزما وصعوبة..

+



ولكنها لم تحتج لتوظيف قدراتها لأن سميرة فاجأتها بتحمسها للموضوع..

+



فسميرة ترى في عمتها الكثير من الأنوثة التي ستذهب هدرا دون أن تحضى برفقة رجل يكون شريكا لها فيما بقي لها في حياتها..

+



فهي ترى أن مزنة تستحق رجلا لم تحصل عليه بعد..

+



وأي رجل أفضل من زايد؟؟ 

+



**********************************

+



كانت عالية تنتهي من صلاة العصر وتريد أن تتمدد قليلا قبل أن تنزل لوالدتها لقهوة العصر..

+



حين وصلتها الرسالة التي جعلت عيناها تغيمان من الرعشة والتوتر:

+



" يعني ماكلمتيني ياصادقة الوعد؟؟

+



زين الملف اللي خليتيه أمس عندي

+



وعليه اسمش ومليان بخطش وتقاريرش

+



بيوصله لش عبدالله

+



وإلا تدرين بأعطيه إبي بعطيه ابيش أحسن !! "

+



.

+



.

+



.

+



في ذات الوقت

+



كانت كاسرة نائمة لأنها لم تكن تصلي لعذرها الشهري الشرعي..

+



سمعت رنين هاتفها ولكنها كانت عاجزة عن الرد..

+



سمعت الرنين للمرة الثانية فنهضت من نومها.. وكانت على وشك الرد لولا أنه سكت

+



لتصلها هي أيضا رسالة.. ولكن رسالتها جعلت دخانا يطلع من أذنيها لشدة غضبها:

+



" جبانة كالعادة..

+



وأنا اللي كنت مخدوع فيش كل ذا الشهور وأحسب أنش شجاعة!!

+



لا يكون بأكلش في التلفون يعني؟!!

+



ردي علي ياجبانة.. أبيش في موضوع مهم

+



ولا تخافين.. موضوع مايخصنا"

+



#أنفاس_قطر#

+



        \
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close