رواية الغجر الفصل الخامس 5 بقلم مريم الجندي
(٥) شباب اخر زمن
ألقت اغراضها على المنضده بضيق وهى تسترجع ما حدث شعرت بالضيق من احراجه لها ، زفرت محاوله كبت انفعالتها ككل مره
اعتادت على كبت انفعالتها ومشاعرها وتسلحت بالامبالاه حتى أصبحت فاقده لمشاعرها
1
أشعلت سيجاره بعصبيه وتطلعت فى هاتفها تجاهلت كل الرسائل من رحيم وارسلت لنوح
_ انا قاعده فى المكان بتاعنا لو فاضى تعالى
مرت دقيقه ليأتيها رساله من نوح ( تمام هجيلك على طول اهو )
1
بعد قليل وجدته بخطوات متهاديه بارده بهيئته المبعثرة الجذابه
ثم جلس بهدوء سحب سيجاره من خاصتها واشعلها
+
علقت مستنكره : والله !!
+
رفع اعينه لها وتاملها قليلا كانوا كالثنائى بلبسهم الاسود والسيجاره التى فى أيديهم ابتسم لها ببرود وهو يسحب نفس من السيجاره ، سألها مباشره دون مقدمات
+
_ مالك !!
+
هزت أكتافها وهى تتسلح ببرودها مستشعره رغبه فى البكاء من سؤاله ونظراته المتفحصه : مفيش عادى
+
نفى بصوت من شفتيه وهو يقترب من الطاوله ليسند عليها
+
_ لا فى حد مزعلك !
+
كادت القشره الصلبه أن تتحطم لكنها تمسكت بثباتها الانفعالى وهى تبتسم له باهتزاز
+
قال دون أن ينظر لها : بيلا انتِ مش هتتصلى بيا مخصوص وأنتِ كويسه انا عارفك
+
ابتسمت من عبارته أنه صادق نوح قليل الكلام مما جعله مستمع جيد مريح للكلام والفضفضه معه ، أنه يظهر بالامبالى وهو كذلك لكن إذا أراد أحد الحديث معه يستمع بانصات لذلك هو يفهمها بل يفهمهم جميعا ويحفظ ويتوقع ردود أفعالهم على اى موقف، لكن بالنسبه لهم لا يتوقعون رد فعله كثرا مما يصعب عليها فهم ما يدور فى باله مما يضعه من الشخصيات الغامضه
+
_ انت عارف انى بحب اقعد معاك نشرب سجائر وقهوه وبس ، برتاح كدة
2
أومأ لها بهدوء وطلب من صبى القهوه الذى يحفظهم عن ظهر قلب قهوه له ولبيلا
+
تحدثت بيلا بارتباك : اى اخبارك مع نور
1
نظر نوح لها مضيقا أعينه من سؤالها المريب
_ اخبارى مع نور ازاى يعنى !!
+
نظرت له بتعبير ذات مغزى ليبتسم بسخريه وهو يباغتها ياجابه اربكتها
_ زى اخبارك مع رحيم كدة
12
هربت من أعينه عندما ذكر رحيم ثم نظرت له بعد دقائق
وبتسمت بسخريه
_ ماشى غلبتنى المره دى
+
وضع باقى عقب السيجاره فى المطفئه وقال بنبره بارده : انا كل مره بغلبك
+
_ ماشى مردودالك ، المهم قولى هتروح عزومه رحيم الى فى الصعيد
+
أومأ لها بالايجاب وسألها : وأنتِ!
+
نظرت لكوب القهوه الذى وضع أمامها : ايوى بصراحه عندى فضول اوى
+
_ كنت عارف انى هلاقيكى هنا
قطع حديثم فجأه رحيم الذى وقف ينهت ثم سحب الكرسى وجلس
+
نظر نوح لبيلا بخبث وتشفى وهو يقول باعينه ( كنت على حق )
+
اعتدلت محاوله اخفاء ارتباكها وتسلحت بسلاحها الوحيد الوجه الخشبى فقالت بفظاظه
+
_ نعم يعنى عايز اى
+
اعتدل على الكرسى بحرج من فظاظتها رغم أنه توقع ذلك حاول تبرير موقفه : يا بيلا انتِ حطتينى فى موقف بايخ اوى
+
ردت ببرود وهى تنظر بعيد : تمام ماشى عرفت خلاص
+
زفر بقله صبر وهو يمسد بين اعينه ثم خطف كوب القهوه الخاص بنوح وارتشف منه رفع نوح حجابيه باستنكار وتابع ما يحدث بصمت وتسلى
+
_ طب خلاص متزعليش انا عارف انى كنت دبش معاكى
+
ابتسمت بسخريه ونظرت له بطرف أعينها
_ الموضوع انتهى يا رحيم
+
تنحنح نوح و نقل اعينه بينهم لم يستشف ما حدث بالظبط ليجعل بيلا تغضب من رحيم وياتى مخصوص لكى يصالحها ، اتسعت أعينها وهو يفكر هل ارتبطوا ثم سرعان ما نفى تلك الفكر فبيلا لن تخضع بتلك السهولة
+
بعد قليل رفع رحيم أعينه لنوح ليقول بخفوت : ازيك يا نوح
+
نظر له نوح ببرود : والله !! لسه واخد بالك انى قاعد
+
قلب رحيم أعينه : مش ناقصه برودك على فكره
+
أومأ نوح بسخريه مبطنه : اظاهر انك مش بتحب البرود غير من ناس معينه
8
وجه اعينه فى اخر حديثه لبيلا ، لتبتسم بيلا بدون إراده ، وقلب رحيم أعينه بعدما احمر وجهه بحديثه الآخر
8
قام نوح من مكانه ونظر لبيلا بنظرات ذات مغزى : كدة أنتِ مش محتجانى فى حاجه بقا
+
قالت بملامح متجمده وهى تجز على اسنانها بغيظ: اقعد يا نوح انا متصله بيك تقعد معايا اصلا
+
قال ببرود وسخافه متعمده : حاسس خلاص مليش لازمه رحيم جالك
+
زفرت بغيظ وهى تبرق له كى يجلس رن هاتفه ليجد نور حمحم وتحرك بعيد قليلا كى يجيب
+
_ ازيك يا نور عامله اى
+
ردت دون ترحيب : انت فين يا نوح
+
رفع حاجبه باندهاش من اسلوبها : انا فى القهوه إلى بنقعد عليه فى وسط البلد انا وبيلا ورحيم لسه جاى
+
_ طيب أنا جايه سلام
+
أغلقت فى وجهه دون أن تسمع رده نظر نوح للهاتف ثم نظر لرحيم و بيلا : يا مجانين
+
سحب الكرسى بعنف وجلس وهو ينظر لهم بتهجم
_ اى القرف الى انتو فيه دة انتو مجانين
+
نظروا لهم الاثنين بدهشه ليزفر بحنق وهو يسحب سيجاره أخرى من علبه بيلا لتقلب أعينها بملل
+
تكلم رحيم بلطف محاولا تلطيف الأجواء
_ هاتيجى يا نوح
_ فين !!
_ بيتنى فى الصعيد
+
أومأ له نوح بهدوء موافقاً ليبتسم رحيم وينظر لبيلا بنفس السؤال لتجيب ببرود
+
_ لو كلهم رايحين هاجى
+
قلب أعينه بملل من برودها المستفز ثم تحدث مع نوح قليلا عن امور فى الشغل حتى قطع حديثم فجأه زوبعه تجلس بعصبيه نظروا لها جميعا بريبه
+
كان أول من بداء السؤال وهو ينظر لها بدهشة: مالك يا نور
+
كان وجهها احمر يظهر عليه أثر البكاء تهزر قدميها بعصبيه وجسدها يرتجف
+
تحدثت بيلا بقلق نادر : فى اى يابنتى مالك مين معيطك كدة
+
نظرت لهم نور بأعين حمرا ثم انفجرت فى البكاء مره اخرى وهى تضع يدها على أعينها
+
قامت بيلا من مكانها ووقفت جانبها محاوله تهدئتها
شعرت بيلا بمشاعر مختلطه أولها القلق على نور رغم أنهم كثيرا المشاجره والعراك لا يجتمعان على راى واحد تفكير كل واحده فى اتجاه معين
لكن مشاهدتها لنور الرقيقه الهادئه تبكى بهذا الشكل اقلقها واشعرها بمشاعر حنيه إتجاه نور دون أن تدرى السبب هى لا تكرها ابدا أنها صديقتها أنهم جميعا أصدقائها والجزء الجميل فى حياتها يكاد يكون هما والعزف اجمل شيئين فى حياتها
2
عانقتها برفق وهى تمسد على شعرها وعند هذا العنق تكهرب جسدها أنها ليست معتاده على معانقه أحد تكاد يكون آخر عناق عانقته لأحد منذ سنين لكن الان عندما عانقت نور شعرت بشعاع دافئ جميل رغم أنها هى من تضمها لكنها شعرت بالأمان ، لم تعلم أن شعور العناق جميل إلى هذا الحد حتى لو كان عناق من صديقه
1
انحت قليلا وهى تمسك بوجه نور ترفعه إليها وتحدثت بنبره رقيقه حنونه اندهش لها كلا من رحيم ونوح
+
_ حصل اى بس حد ضايقك !!
اومأت لها وهى تبكى وجسدها يرتجف
+
صرخت بيلا بفزع عندما وجدت خط دماء يسيل من أنف نور
_ نور اى دة مناخيرك بتنزف
انتفضت نور بارتباك وعدم تركيز لتتحفز اعصاب نوح اكثر فهو منذ أن شاهد نور تبكى تحفزت أعصابه وشعر بالقلق قبض على يده بعصبيه وهو يحاول تهدئه أعصابه لكن سمع جمله بيلا انتفض من مكانه يتطلع فيها لكنها لم تعطيه فرصه وهى تركض للداخل إلى المرحاض ذهب بيلا خلفها وملامح الفزع تحتل وجهها ايمكن أن تكون تعرضت لحادث مثلا
9
وقف نوح بغير هدى وهو ينظر للداخل بقله صبر جز على أسنانه ثم نظر إلى رحيم المتوتر هو الآخر لكنه لا يعلم ماذا يفعل
+
بالداخل وقفت نور تغسل وجهها وبجانبها بيلا تساعدها
_ حصل اى بس قوليلى ، ومناخيرك بتنزل دم لى !!
+
رفعت نور لها أعين دامعه وقالت بشفتى مرتعشتين
_ واحد اتحرش بيا
ثم انفجرت فى البكاء مره اخرى
20
ذهلت بيلا مما قالت ثم ضمتها مره اخرى بصمت لا تعلم ماذا تقول أو بما تواسيها أنها ليست جيده ابدا فى الكلام الجيد أو المواساه لكنها ضمتها لتطمئنها
+
_ خلاص هشششش
+
استمرت بعض الوقت تبكى وترتحف كعصفور فى ليله ممطره وبيلا تربت على ظهرها
1
أغمضت بيلا أعينها وابتلعت غصه بكاء إن ابشع موقف ممكن أن يمر على انثى هو أن يتعدى أحد على حدودها الشخصيه دون إرادتها ، أنها تكره اى تصرف همجى من الرجال اتجاه اى انثى هى بيلا المتفتحه الجريئه عند تلك النقطه لا أنها ترفض ذلك بشده ، أنها تشعر بالشفقه على نور لا تستحق ذلك التصرف الحيوانى ، أنها انسانه رقيقه وهادئه وخجوله
_ وأنتِ مزعقتيش أو اى حاجه
2
ردت نور بصوت مبحوح
_ انا اتشليت ومعتش عارفه اعمل اى قمت وقفت فى حته تانيه وجه ورايا مقدرتش اسكت وزعقت فى وشه انكر طبعا والناس ساكته
شهقت ببكاء ثم أكملت وفى ست قالتلى عيب يابنتى إلى بتقوله دة خلى عندك حياء
صاحب بانهيار انا..!؟ انا معنديش حياء انا الى عيب !!
11
ربتت بيلا على كتفها بقله حيله لكنها تشتعل غيظاً
_ خلاص أهدى الايام هتلف وحقك هيجيلك
+
بعد قليل خرجت بيلا إليهم اولا بعد أن طلبت نور منها دقائق أخرى وحدها
+
وقف كل من رحيم و نوح عندما وجدوا بيلا تخرج إليهم تكلم رحيم اولا فكان نوح مازال يحاول السيطره على أعصابه
_ فى اى حصل اى !!
+
تحدثت بيلا بخفوت وهى تنظر خلفها لنتأكد من أن نور لم تخرج بعد
_ هى فى حد ضايقها بس
+
تحدث نوح اخيرا بصوت حاد كالشفره : ضايقها ازاى يعنى ومين دة
+
هربت بيلا باعينها بعيدا : واحد اتحرش بيها فى المواصلات
+
اتسعت أعين كلاهما بزهول لتكمل بيلا : محدش يسالها على حاجه عشان ميحرجهاش انتو عارفين نور وكدة
+
تجاهل نوح كلامها وسألها : طب هى ماخدتش حقها
+
هزت بيلا أكتافها وقالت وهى تنظر خلفها مره اخرى : قالت زعقت بس الناس سلبيه كالعاده
+
خرجت نور إليهم وهى تتحاشى النظر إلى أعينهم جلست بهدوء على أحد الكراسى تبادل الثلاثه نظرات الحيره
كان نوح مسلط أنظاره عليها فى حين كانت هى تجلس بعدم ارتياح
5
جلس الاربعه فى صمت مربك بعد أن طلب رحيم ليمون لنور لتهداء قليلا
+
وقفت بعد قليل وقالت بارتباك : انا عايزه اروح
وقف نوح هو الآخر ولملم اشيائه
_ طب انا هوصل نور وارجع لأن الموتوسيكل هنا خليك يا رحيم لحد ما ارجع
+
أومأ رحيم له فتحرك نوح مع نور الصامته
أوقف سياره أجره وفتح لها الباب تقدمت بخطوات بطيئه ليبتعد قليلا بلطف ليسمح لها بالمرور بعيدا عنها بمسافه كافيه
+
كان يجلس على الطرف الآخر من المعقد وينظر لها كل فتره بطرف أعينه
+
كان يغلى من داخله لكنه لم يظهر شئ على ملامحه انتظر أن تتكلم أو تقول اى شئ لكنها امتثلت الهدوء
لم يستطع الصبر أكثر وقال لها بخفوت وصوت هادئ تسلح بكل اسلحه السيطره على النفس ليخرج بتلك النبره : نور ! أنتِ كويسه
اومأت له دون رد ليجز على أسنانه بغيظ
2
بعد بعض الوقت توقفت السياره على مسافه من بيتها
+
نزلت بهدوء ومن خلفها نوح لتقول بصوت مبحوح
_ شكرا انا هكمل انا
+
تجاهل جملتها وتحرك معاها كان فرق الطول بينهم كبير بشكل واضح ولطيف اشعرت نوح بمشاعر ابوبيه نحوها
دائما مشاعره اتجاهها هى وفريده مشاعر حمايه وأبوه
20
وصل تحت بيتها لتقول له : انا هطلع انا
+
_ مش عايزانى اطلع معاكى !!
هزت راسها بالنفى
ليقول بهدوء : طب استنى متطلعيش
+
ذهب إلى أحد محلات البقاله وابتاع لها الحلوى
عاد إليها وجدها تجلس على اولى درجات السلم وتستند على السور بارهاق
جلس بجانبها وتذكر ايام الدراسه كانوا يجلسون بنفس الشكل ومعهم فريده وزين
1
ابتسم بهدوء ووضع الكيس بجانبها
_ فاكره لما كنا فى المدرسه وكنا نيجى نقعد هنا عشان نعمل واجب الدرس عشان طنط متقفشناش والمستر يجى يقفشنا
+
ابتسمت اخيرا على تلك الذكريات الجميله فتره المدرسه التى كانت هى وفريده وزين ونوح اصدقاء ومن بعد ذلك تعرفت على بيلا فى الثانويه فى أحد السناتر الخاصه بالدروس كانت فتاه شديده الغروره والتناكه فتاه لا تطاق لكنهم تعرفوا عليها فى إحدى عراكات فريده ومن هنا بدأت صدقتهم بها رغم اختلافهم التام مع تفتحها لكن الأصدقاء لا يستغنون عن بعض هكذا شعارهم ( مع بعض ، ضهرنا فى ضهر بعض)
2
وضع الكيس بين يديها لتبتسم وهى تنظر بداخله أخرجت اثنين من المثلجات وأعطته واحده وفتحت الأخرى لها
قالت وهى تنظر إلى المثلجات فى يدها : شكرا
+
هز رأسه وهو يضع يده على صدره لتبتسم مره اخرى
+
كانوا يلعقون المثلجات بشكل طفولى وكأنهم عادوا بالعمر للعاشره حتى قطع صمتهم دخول سيده كبيره بالسن تحمل حقائب بيدها شهقت بفزع من جلستهم المريبه ليرفعوا أعينهم لها باتساع
_ خضتونى !!، ثم أكملت بمكر: كنت هفكر بتعملوا حاجه كدة ولا كدة ثم لوت فمها : بس قاعدين تأكلوا ايس كريم مسم شباب اخر زمن
15
رفع نوح حاجبه بدهشه ونظر لنور التى وضعت وجهها بين يديها
+
_ يعنى حضرتك ادب مش عاجب ، قله ادب مش عاجب !!
+
دفعته بيدها بقرف : اوعى اوعى بلاش قرف
+
وقف مكانه لتمر السيده من أمامه وهى تضيق أعينها : انت نوح صح !!
أومأ لها بهدوء وهو يلعق المثلجات
+
_ كل يا خويا كل ، تك واكسه
قالتها وهى تصعد ليصيح نوح من خلفها بحنق
_ على فكره دى صاحبتى ، و اختى هاا واخده بالك
12
اشاحت بيدها بقرف وصعدت وهى تبرطم بكلام غير مفهوم
+
جلس مره اخرى ثم نظر لنور لتنظر له وينفجروا فى الضحك
ليقطع ضحكهم مره اخرى دخول والد نور الذى نظر لهم بدهشه فكان منظرهم طفولى بالمثلجات وجلستهم على الدرج كاطفال معاقبون لكن صوت ضحكاتهم العالى يدل على عبثهم وشقاوتهم
+
_ بتعملوا اى هنا !!
1
ردت نور وهى تنظر لوالدها : مفيش حصل معايا موقف سخيف النهارده هقولك عليه بعدين وبعدين قعت اعيط و قعدوا يهدونى و نوح وصلنى وجابلى حاجات حلوه وايس كريم عشان ابطل عياط
2
نظر والدها لنوح ليهرب نوح بأعينه بارتباك وهى يقف مكانه ويعدل ملابسه
_ معلش يا عمو انا اسف على القاعده دى انا عارف أنه ميصحش عن اذنك همشى دلوقتى
+
رد والدها بنبره هادئه : مش هتتغدى معانا
+
_ معلش عشان رحيم بيستنانى على القهوه ، عن اذنك
+
خرج سريعا من بوابه البيت ليرجع والدها بنظرات معاتبه لابنته التى تلعب باصابعها بتوتر وتهرب من نظراته لاستشعارها بأنها ما فعلته لا يصح فهم لم يعدوا هؤلاء الصغار بل أصبحوا شباب
_ مش هنتكلم هنا يا نور يلا على فوق
+
اومأت له وهى تلملم حاجتها وتصعد بسرعه
+
__________________________
+
على القهوه بعد رحيل نوح ونور
+
نظرت بيلا لرحيم بملل وهو يجلس ببدلته الرسميه وشكله المهندم النظيف الرزين ويشرب سحلب !!
نظرت للسيجاره بيدها واتسعت أعينها هى تشرب سجائر وقهوه وهو يشرب سحلب!!
اقتربت من الطاوله وقالت بنبره جامده
_ انت بجد طالب سحلب وانا قاعده معاك !!
22
نظر لها بدهشه ثم نظر للسحلب بعدم استيعاب
_ مش فاهم ! عيب ولا اى ؟
+
جزت على اسنانها وهى تلقى السيجاره وتضع يدها على شعرها الأسود زات الخصيلاات الزرقاء وردت بسخريه
_ عيب !! عيب فى حقى انا والله
2
ضيق أعينه محاولا فهمها ونظر للسحلب بتساؤل
لتكمل هى بقله صبر وهى تضرب جبهتها
+
_ لا لا العيب مش فى السحلب نفسه العيب فى المظهر العام انا بشرب سجائر وانت بتشرب سحلب !!
3
فهم اخيرا ما تلمح إليه وابتسم وقال بفظاظه عكس ملامح وجهه اللطيفه : والله دة العيب منك مش منى أنتِ إلى مسترجله وبتشربى سجائر اعملك اى
8
رفعت أعينها بزهول وهى تهز رأسها بيأس ووقفت مكانها : لا بجد انت مش طبيعى فى قله الزوق
+
وقف أمامها محاولا تعديل كلامه الفظ : استنى بس متزعليش اقعدى بس
+
زفرت بعصبيه وهى تدفعه فى كتفه : حاسب يا رحيم عشان متغباش عليك بجد انا مش طايقه نفسى
+
لم يتأثر بدفعتها و فرد ذراعيه أمامها محاولا ردعها
_ طب خلاص اقعدى وهنتكلم بهدوء ، هتسبينى لواحدى يعنى ، وبعدين احنا بيتنا لازق فى بعض كدة كدة هنروح مع بعض
+
سحبت الكرسى وجلس بعصبيه وهى تعلم أنه على حق لكن سخافته لا تتحملها رغم أنها انسانه ليس لها مثيل فى قله الذوق والفظاظه لكن لا تتحملها وخصوصا منه هو ولا تعلم لماذا
5
جلس مره اخرى ونظر لها ببعض الارتباك وقال : طب اطلبلك سحلب معايا
4
نظرت له بحده وهى تجز على اسنانها ليقول بتبرير سريعاً : دة بالمكسرات
3
ضحكت بيأس وهى تحرك رأسها : يعنى المكسرات إلى هتشفعله
هز أكتافه وهو يحتسى باقى الكوب : يمكن
+
_ اهلك مش هيضايقوا مننا
1
باغتته بالسؤال شرق بسببه ونظر لها باستغراب
_ لى بتقولى كدة
+
_ عادى بسال يعنى ، انت عارف إن دى اول مره هنشوفهم تقريبا وكدة
+
ابتسم متفهما توترها : لا متقلقيش عيلتى لطيفه مش زى الافلام الى مصوره الصعايده صاعبين وكدة هتتبسطوا اوى ، انا حكيت لأمى كتير اوى عنكوا ونفسها تشفكوا اصلا
3
اومأت له بشرود وهى تتذكر عائلتها المفككه القاسيه لم تكن مقربه منهم أبدا ولم تكن لديها اللفه أو فخر بهم
مثل ما يتحدث رحيم عن عائلته الان او والد نور مثلا الحنون الذى يعاملهم جميعا بلطف
+
سالته بخفوت شارد : انت مين اقرب ليك مامتك ولا باباك
+
رفع اعينه بتفكير قليلا : يمكن امى بس أوقات برضو بيبقا الحج عشان رجاله زى بعض بس امى بتهتم بيا جدا وكدة وبقعد احكيلها واناغشها لكن الحج صارم كدة و العمده فى نفسه برضو بس مش صعب اوى فاهمه
+
ابتسمت له لقد كان يحكى واعينه تلمع باشتياق لأهله وأرضه وبيته ، رحيم أتى للعاصمه ليدرس و عمل هنا ايضا كان ينزل إلى عائلته فى الاجازات من عائله كبيره فى الصعيد كما قال إنها متحمسه جدا لترى بيته وعائلته فهو الوحيد الذى لم يتعرفوا على عائلته نظرا لأنهم من محافظه بعيده
لكنها تعرف عائلتهم جميعا عائله نور وزين اللطيفه المرحبه بهم رغم مستواهم الاجتماعى البسيط لكنها دافئه وبالأخص عائله نور رغم اختلافها معهم لكن تشعر بالراحه فى بيتهم وهذا شئ لم تقوله لأحد ، عائله فريده والدتها مرحبه احيانا لكنهت متذمره وناقمه عليهم كثيره التعليق والاعتراض ووالدها عصبى أسلوبه سئ لذلك لا يذهبوا إليها كثيرا ، عائله ثائر أنهم من مستوى اجتماعى عالى يعتبر هو الأغنى بينهن عائله أرستقراطية حيث يمتلك سياره باهظه ويعمل مع والده فى مصنعه
5
لكن عائلتها تشعرها بغصه فى قلبها عائله مفككه تسعى دائما للمظاهر الخادعه والدتها تعيش فى ملكوت سيدات المجتمع والدها غارق فى لذاته بعيد كل البعد عنهم
+
تنهدت وهى تبتلع غصه بحلقها وتبتعد بأعينها بعيدا بشرود
+
قطع شرودها جلوس نوح
__________________________________
+
فى منزل نور
+
جلست فى الشرفه بتوتر وهى تنتظر قدوم والدها واستعدت لعتابه لكن ما يوترها حقا تلك الحادثه التى حدثت صباحاً كل ما تتذكر ما حدث تشعر بانتفاضه جسدها و تلتمع أعينها بالدموع وتشعر برغبه فى البكاء ما هدئها قليلا دعم بيلا لها والذى فجأها واشعرها برغبه أخرى فى البكاء
ودعم نوح اللطيف لها
+
تنهدت محاوله تهدئه اعصابها المنهارده ،دخل والدها
وجلس بهدوء منتظر أن تتحدث
+
لتقص عليه ما حدث من بدايه اليوم وتبداء وصله بكاء أخرى وقصت ما فعلته أصدقائه كلا من بيلا ونوح وحتى رحيم
3
واستمع هو بهدوء ثم ضمها مهدئا إياها يربت على ظهرها وهو يقبل رأسها ، وبعد بعض الوقت هدأت واعدلت فى مقعدها ليمسح والدهما دموعها بحنان
3
ليقول بصوت حنون وأب مراعى لمشاعر ابنته
+
_ انا عارف أن الموقف إلى مريتى بيه صعب عليكى ، وربنا هينتقم من الشخص دة وهيتردله إلى عمله والى بيعمله ، بس أنتِ جدعه انك مسكتيش واتكلمتى حتى لو كان رد الناس سلبى ، الساكت عن الحق شيطان اخرس، وخصوصا انك أنتِ الضحيه والى معاكى الحق ، وطول مامعاكى الحق اوعى تخافى يا حبيبتى ماشى
1
اومأت له وهى تجفف دموعها بطفوليه وقد اراحه كلامه قلبها وهدئ من روعها ليربت على وجنتها بحنان
+
صمت قليلا وقال : تحبى نتكلم عن إلى حصل بقيت اليوم ؟!
+
نظرت له بخجل وهى تعلم أنه سيعاتبها لتدافع عن نفسها بتبرير مندفعه :
+
انا عارفه حضرتك هتقول اى بس صدقنى نوح قالى استنى بعد ما وصلنى عشان حالتى كانت واحشه وبعدين جابلى حاجات حلوه وقعد معايا شويه وماختش بالى أنه معتش ينفع ،واننا كبرنا ، بص كانت حركه تلقائيه وكمان انا رفضت أنه يطلع معايا عشان مقعدش اعيط قدام ماما و قدامه احكى حاجه ، هو عمل كدة عشان يهدينى
+
صمتت وهى تتلاعب باصابعها بتوتر
+
ليقول والدها ابراهيم بهدوء و وحنان دون تعصب :
+
نور يا حبيبتى ، انا عارف أن نوح عمل كدة عشان يهديكى وأنها حركه تلقائيه منه ، انا عارف نوح من زمان ، من يوم محصل مشكله فى الفصل وهو دافع عنك واتعرفت عليه ودخل بيتنا ويعتبر اتربى هنا ، وعارف انك مرتبطه باصحابك وكلكوا مرتبطين ببعض ، مع أن انا مش بحبذ اصلا الاختلاط مع ذلك عندى ثقه تامه فيكى لان انا مربيكى كويس ، ومشاء الله عليكى بدائتى تعرفى واجباتك اتجاه دينك ولبستى الحجاب عن اقتناع تاام رغم انك وسط صحاب مش كدة اصلا وعارف انكوا مختلفين مع ذلك يتحترموا بعض وبتخافوا على بعض ، بس لازم تعرفى انك كبرتى بقيتى انسه كبيره وصحابك شباب ماشاء الله عليهم ،يعنى فى حاجات مينفعش وميصحش أنها تتعمل ، زى قعدتكوا فى مدخل العماره كدة ، الناس زى ما أنتِ شايفه قلوبهم مريضه وعقلهم راكبه شيطان حتى لو انتِ مش بتعملى حاجه غلط ، هما مش هيفهموا كدة
5
ابتسمت من كلامه وقد ارتاح قلبها وحمدت الله كثيرا أن لديها اب حنون رائع أجاد تربيتها فجعلها لا تخشى الحديث معه ولا تخفى عليه شئ وهذا الشعور دائما يشعرها بالدفئ والطمئنينه اقتربت وضمته بهدوء ليضمها هو بالمثل
8
_ ربنا يخليك ليا يا احلى هيما فى الدنيا
+
دخلت والدتها عليهم فجأه لتعبس وتقول بحنف : مسم اى الحب إلى بيلوح فى الأفق دة ، ملناش فى الحب جانب !
ابتسمت نور وهى تقف لتقبل والدتها وتضمها هى الأخرى : دة انتِ الحب كله يا مامتى والله
+
ربتت والدتها على ظهرها وهى تقول : متزعليش يا حبيبتى انا سمعت إلى حصل وأنتِ بتحكى لبابا ربنا يحفظك ويبعد عنك ولاد الحرام أنتِ واخوكى يا رب
+
أدمعت اعين نور مره اخرى وهى تدفن وجهها فى صدر والدتها لتربت عليها بحنان وتقول مغيره الموضوع
_ مخلتيش نوح يطلع يتغدى معانا لى
+
أبعدت نور وجهها عن والدتها وقالت بحنق : أنتِ بتعاملى نوح احسن مننا كدة لى يا ماما احنا إلى ولادك
+
تغصنت ملامح والدتها بشفقه مخلوطه بحنان : عشان بيصعب عليا قعدته لواحده ولا أب ولا أم من وهو صغير وعايش وحيد ياعينى ولا حد يطبخله ولا يهتم بيه ، من يوم ما دخل البيت دة قلبى رقله وحسيته ابنى ، شعور اليتم صعب اوى
+
ابتسمت نور على والدتها الحنون التى تعامل نوح كواحد من أفراد الاسره واحد أبنائها ، حتى أنها تتنافس مع والده زين فى بعض الأحيان فى اين سياكل بيتهم ام بيت زين أو من سترسل له الطعام فى أحيان آخره رغم أنه يجيد الطبخ لانه يعيش بمفرده ويخدم نفسه بنفسه ويتعاركون حول رأيه فى الطعام
والسؤال المعتاد طعامى افضل ام طعام والده زين !!
+
نوح يستحوذ على قلوب الجميع ؟!
45
_______________________________________
+
صباح يوم جديد
+
كانت تسير بسرعه وهى تعبث بهاتفه بلهوجه وكادت أن تدخل من بوابه المبنى الذى يقع به الجريده لتجد من يستند على إحدى السيارات الجانبيه بكسل واسترخاء
وهو ينادى عليها
_ يا منكووشه
+
التفت إليه بفزع وهى تشهق اتسعت أعينها عندما وجدته يبتسم بمشاغبه لتتقدم منه وتلكمه فى صدره بعنف
_ انت عبيط يلا اى جابك هنا
+
ابتعد عنها قليلا محاولا صد هجماتها
_ أهدى يا بت احنا فى الشارع وقدام شغلك اتهدى
+
اعتدلت سريعا باستيعاب وهى تنظر حولها
_ الله يخربيتك برستيجى ضيعت برستيجى
11
رفع حاجبه وهو يشير على نفسه : انا الى ضيعته ، يا شيخه منك لله دة انتِ إلى جايه ضربانى
+
عدلت من شعرها البرتقالى المشعث وحقيبتها
3
_ اى الى جابك هنا يا زين ، دة مكان اكل عيش يابابا
8
_ منا جاى اكل عيش
+
ضيقت أعينها بريبه وهى تتامله كان يرتدى ملابس كلاسيكيه رسميه لاول مره فهو ليس من هواه هذه الملابس دائما ملابسه كاجول
+
_ جاى تشتغل اى بقا انشاء الله
3
_ فى شركه محاسبه فى العماره دى ، طالبين شباب للعمل قدمت ال C.V وطلبنى انهارده للانترفيو
+
اتسعت أعينها بجزع : نهارك اسود انت ملقتش مكان تشتغل فيه غير الشركه إلى قدام الجريده
+
رد ببرود وهو يعدل من هندمته: وأنتِ مالك إن شاء الله هى كانت عماره ابوكى
+
جزت على اسنانها بغيظ : لا عشان انت صايع ولعوب وهتبظ الشغل وسمعتى لو حد عرف انك صاحبى
+
رفع حاجبه باستخفاف: على اساس انك هادئه ومنتظمه فى شغلك ، ميعرفوش انك بتاكلى البنى ادمين وزورك قد كدة
+
تلفتت حولها وهى تلكزه بيدها : اكست يخربيتك اسكت
زين ابوس ايدك مش عايزه مشاكل ،انا مصدقت عمرت فى شغلانه
أومأ لها بابتسامه متسعه شريره : عيوونى طبعا وانا عندى اغلى منك
+
أومأت وهى تضع يدها على وجنتها: مبروك التطرد عليكى يا فريده
+
قهقه بصوته الجذاب وهو يدخل إلى المبنى وهى خلفه
ثم قال وهو ينتظر المصعد : دة أنتِ حتى ماقولتيش مبروك يا غلاويه
1
اشاحت بيدها وهى ترمقه باشمئزاز : اتنيل يا عم دة انترفيو مش هيعينوك اول ما تخش يعنى
+
قال بفخر وتباهى وهو يعد قميصه: هيقبلونى وهتشوفى ، هيلاقوا مز زى فين بس ، اه يا فريده لو HR بنت يبقى مبروك عليا الشغل
1
دحرجت أعينها بملل وهى تفتح بابا المصعد : طب خش يا توم كروز عصرك خش اللهى يطلع راجل مراته مطفحاه ويطلعه عليك
1
رقمها بقرف وهى يعبث بشعرها : اعوذ بالله من الحقد والغل
+
_ ابعد ايدك يلا لتوحشك
قالتها وهى تدفعه بعنف
2
ليعبث مره اخرى بوجهها باستفزاز
+
_ يا بت خليكى رقيقه يخربيت سنينك
+
ألقت الحقيبه على أرض المصعد وهى تنقض على يده لتعضها وهى تقول
_ كنسل برستيج بقا عشان انت عايز تتربى
1
صرخ وهو يحاول ابعاد يده عن فهمها ويدفع وجهها للخلف
_ يا بت العضاضه سييبى ايدى هطلع ناقص حته
+
لكنها ابت أن تتركه ليشد شعرها للخلف حتى يجعلها تترك يده من بين أسنانه الحاده
+
_ يا مفترسه سيبى ايدى والله هديكى رصيه تفتح نفوخك سيبى يا عضاضه
3
اضطرت أن تترك يده بسبب شده لشعرها لتصيح بغضب
_ سيب شعرى يلا بدل ما اعملها معاك سيب
1
ترك شعرها ليمسد يده وهو يسبها لترمقه بحده وهى تعدل شعرها وتنحنى لتأخذ الحقيبه الملقاه أرضاً
+
همس بالم وهو ينظر لعلامات اسنانها على يده
_ والله لاعرفك يا فريده الكلب
+
_ اتكلم على قدك يا بابا
+
دفعها من ذراعها
_ يا بت هفعصك والله
+
لتمسك قميصه وترفع يدها على شكل لكمه دون أن تسددها ليمسك هو فى المقابل ذراعها واتخذوا وضع العراك لينفتح باب المصعد ويجدوا بالخارج مجموعه من الناس ينتظرون المصعد يرمقوهم بزهول وافواه مفتوحه بعدم استعاب
ليتركوا بعض على الفور بارتباك وتوتر حمحم هو بارتباك وهو يعدل قميصه وشعره
7
و يدفعها للخارج برفق وهو يبتسم بتوتر ويمر من وسطهم لسمع تهامسات متهكمه وسبات على شباب هذه الأيام وفتيات قليله الحياء
ليقول بسره باستنكار : كل دة عشان قفشونا واحنا بنضرب بعض اومال لو قفشونا بنبوس بعض مثلا كانوا قالوا اى
+
ليهمس فى أذنها : فضحتينا يا شيخه منك لله ، يلا اتكلى على الله شوفى شغلك
+
دفعت يده وهى تقول بغضب مكبوت
_ امشى يلا امشى روح شوف اكل عيشك
+
ليمسد على ذقنه بعلامات متوعده لتشيح هى بيدها بمعنى ( يا عم روح )
+
ليمرر يده على رقبته بتوعد بقتلها
+
لترتسم معالم سخريه على وجهها بالمقابل
ويدخل كل واحد لمكان عمله من بابين متقابلين
+
لكنها بمجرد أن اختفت عن أعينه أخرجت هاتفها وارسلت له على الواتساب
+
_ اتمنى لك يوم سعيد زانزون ( have a nice day zanzon)
وبعدها ملصق لطفل يبتسم ببرائه وتشفى
2
فى نفس الوقت اخرج زين هاتفه لينظر للرساله ثم ابتسم وهو ينظر إلى علامات اسنانها على يده ليلتقط صوره ليده ويرسلها لها وكتب أسفلها
+
_ ال nice day واضح بأسنانك اهو
وملصق لقط يبكى
2
ثم اغلق الهاتف ليدخل الغرفه التى سيتم فيها مقابله العمل
+
نظرت هى للرساله وضحكت بصوت عالى لفت انتباه كل من حولها لتعلق زميله لها وهى تغمز باعينها : ايوى يا عم الله يسهلوا
+
اغلق الهاتف وابتسمت بسماجه فى وجهها ومرت لتجلس على مكتبها
+
وبداخل الغرفه التى يجلس بها زين بعد أن انتهى من اجابه اسئله HR الذى كان عكس ما تمنى زين كان رجل خمسينى وقور هادئ
1
_ تمام يا استاذ زين كدة تمام تقدر تتفضل وهنتصل بيك باذن الله
+
أومأ له زين بابتسامه وهو يصافحه لينظر الرجل بدهشه لعلامات الاسنان البارزه على يده وينظر لاعين زين بتسال مزهول ليحمحم زين بارتباك ثم ابتسم
+
_ دى بنت اختى بس حضرتك عارف الاطفال وكدة ، عن اذنك
وهو يرحل ويسب فريده فى سره ويلعنها من هذا الاحراج
2
عندما خرج من باب الشركه وجدها تقف على الباب المقابل وفى يدها كوب شاى لتبتسم عندما خرج
_ ها عملت اى !!
+
ابتسم وهو يغمز لها : عيب عليكى طبعا قالو احنا مينفعش نرفض واحد زيك موهوب وشطور
+
سخرت منه فريده وهى تقلب أعينها : قالولك عشان انت شطور
+
ضحك وقال : طبعا دة كنت من أوائل الدفعه
1
ضحكت فريده وقالت ساخره : على يدى ، يا بتاع الملحق
تجول باعينه داخل الجريده وقال بعبث: إلا مفيش حاجه حلوه هنا ولا هنا كدة
+
دفعته بعيدا وهى تقول من بين أسنانها : امشى يا زين امشى يا بابا دة مكان شغلى مش مكان للشقط
+
قال محاولا تجاهل دفعها له اتجاه المصعد : استنى بس اللقى نظره استنى يا بت
+
فتحت باب المصعد وقالت : امشى يابنى عشان ملبسش كوبايه الشاى دى فى وشك
+
دخل المصعد وهو يرسم ملامح بريئه : وعلى اى ابعد عن الشر وغنيله
+
_ شاطر روح غنيلى بقا ، مش كفايه ممكن نبتلى بوشك دة كل يوم
+
قالت جملتها بنزق وأغلق باب المصعد بوجهه
ثم عادت لعملها لتعلق نفس زميلها : هو دة بقا إلى شاغلك ، لا بس عندك حق مز فعلا وشكله باد بوى كدة
+
جزت على اسنانها وهى تقول وهى على وشك الانقضاض على تلك المستفزه : طب امشى يا نهى من وشى عشان مزعلكيش
3
ثم همست بسرها وهى تتجه لمكتبها : الله يخربيتك يا زين جايبلى الكلام حتى من قبل ما تشتغل
+
__________________________
+
نهايه الفصل الخامس
+
الى اللقاء فى فصل جديد
+
