رواية تسلل العشق قلبه الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة الالفي
"الفصل الخامس "
اشرقت شمس الصباح وتوجهت فيروز الى مقر الشركه برفقه زياد وعند الانتهاء من العمل ذهبت معه لانتقاء العفش الخاص بشقته ، ولا يخلو حديثهم عن خطيبته ماذا تحب واي شيء تفضل وفى المساء عادت الى المنزل تشعر بالتعب ، بعدما انعشت جسدها بالماء الدافئ تناولت طعامها وعندما توجهت الى الفراش تذكرت ان تهاتف والدتها وشقيقتها تريد أن تجلب لها ثوب العرس بعدما شاهدت اليوم الازياء الخاصه بليله الزفاف ، اعجبت بثوب ارادت ان تخبر شقيقتها عنه ، انتظرت ان تجيب على مكالمتها ولكن يبدو ان الاخيره منشغله لذلك زفرت بسأم ودثرت نفسها جيدا بالغطاء لتذهب للنوم فقد كانت تشعر بالارهاق ...
اما عن رهام فقد كانت داخل جلسه الفوتسشن بصحبه نبيل ، من اجل التقاط بعض الصور لكي تعرض بحفل الزفاف ، بعدما انتقت شبكتها اليوم وانشغلت باختيار عفش جناحها الخاص بالفيلا فنبيل اراد ان يمكث مع جدته وشقيقه ورهام وافقته هذا القرار ..
كانت ترتدي بنطال بيچ يعلوه كنزه كشميري وانتعلت كوتشي ابيض ونبيل يرتدي نفس الثياب لتظهر اللقطه جذابه وهو يحاوط خصرها وينظر لعينيها بلمعه الحب ولقطه أخرى تفرد رهام ذراعيها وتقذف لاعلى وهو خلفها يقف ويفرد ذراعيه لكي يمسك بها وعلامات الدهشه مرسومه على صفيحه وجهه وعده لقطات أخرى تجمع بينهم من حب وبعض المشاكسات وعند الانتهاء من جلسه التصوير اصطحبها لاختيار قاعه الزفاف التى سيقام عليها حفل زفافهم الخاص ...
""""""""
كان يعمل الجميع على قدم وساق من اجل زفاف نبيل وانشغل نديم عن كل شيء لا يفكر الا بموعد الزفاف الذي سيقام خلال ايام ، رغم انشغاله بزفاف شقيقه الى ان تفكيره لن يغفل عنها وكان يهاتفها باستمرار من اجل العمل بدبي وهى تخبره كل ما هو جديد بخصوص الصفقات والمناقصات التى اقبلت عليها وتنتظر الرد ..
بعد مرور اسبوع جاءها الرد بالموافقه على مناقصه كسبتها الشركه فرحت كثيرا من اجل عوده زمام الامور لصالح شركه الصيرفي وعمل المصنع باتقان من اجل تلك الشحنه التى سوف يوردها الى عمان واخرى الى اماره ابو ظبي .
منما جعل تيام يشتعل بالغضب بسبب ما فعلته فيروز من اجل انقاذ الشركه من الافلاس وقد عاد اسم الصيرفي من جديد يصدح بدوله الإمارات العربيه المتحده ..
""""
أثناء تواجدها بالشركه صدح رنين هاتفها لتجيب على والدها باشتياق .
- بابا حبيبي واحشتني
قلب بابا انتى اللى واحشاني جدا جدا ، هشوفك امته يا قلبي
تنهدت بحب : خلاص هانت كلها كام يوم يا حبيبي وتلاقيني قدامك ، امال فين ماما بتصل بيها مابتردش
- ماما يا حبيبتي مشغوله لشوشتها مع اختك ، خلاص الفرح باقي عليه ايام ، عبقال فرحك يا رب
تهربت من الحديث وتصنعت الانشغال بالعمل
- حبيبي معلش مضطره اقفل دلوقتي ، سلملي بقى على روما وماما وان شاء الله هحاول اخلص شغلي عشان اكون معاكم واحضر فرح روما ، مااقدرش مااحضرش فرحها ربنا يتمم لها بخير
- يارب ، ربنا يخليكم لبعض ، لازم تيجي عشان احنا كمان عاوزين نشوفك وسفرنا بعد فرح اختك بيومين بس ، والله غصب عني حاولت أجل اكتر لكن ابو عمار رفضت ، كان نفسي اقعد معاكي اكتر وقت ممكن
شعرت بالحزن ولكن نجحت فى اخفائه : ولا يهمك يا بابا ، انا مقدره طبعا ، هقفل دلوقتي وهكلمك تاني
مع السلامه ...
انسابت دمعه حارقه اعلى وجنتها لتمحيها بيدها وتسترد انفاسها ثم أكملت عملها وكأن شيء لم يكن ..
""""""""""
ارسلت إليها شقيقتها ثوب الزفاف التى اعجبت به وعندما ارتدته رهام ونظرت لنفسها امام المرآه غمرتها السعاده ودارت حول نفسها وهى مرتديه الثوب الابيض ناصع البياض الذي ينساب بنعوميه على جسدها وتعود تنظر لنفسها باعجاب ..
كانت السعاده تغمرها بسبب اقتراب موعد عرسها من فارس احلامها الذي دق قلبها دون سابق انذار ، لم تتذؤق بها ملاذ الحياه برفقه حبيب دربها ، فهذه المره الاولى التي تعشق بها ، كانت مثل الفراشه وهى تتالق بالثوب الابيض تتنقل من غصن لغصن تدور حول نفسها لشعورها بلذه الفرحة بعدما حصلت على الحب الحقيقي التى كانت دائما تقرا عنه ، ولكن شعورها الان مختلف فهى متيمه وتخطت مراحل العشق .
هاتفت شقيقتها بفرحة بعدما نزعت الثوب الابيض وعندما اجابتها فيروز
صرخت رهام بفرحه : حبيبتي يا روزه الفستان يجنن ياقلبي ، زؤقك رائع بجد عجبني اوى اوى ، ماتحرمش منك يا أحلى اخت فى الكون ، بس مش هتنازل عن وجودك فى فرحي اه كله الا انك تبقى بعيده عني فى اليوم ده بالذات
ضحكت فيروز على شقيقتها التى لم تعطيها فرصه الحديث
- يابنتي خدي نفس طيب الاول واديني فرصه اتكلم ، المهم الفستان عجبك وطلع مقاسك
- عجبني ايه ده بقولك يجنن
- ألف مبروك يا روما ، ماتقلقيش هحضر طبعا الفرح هو أنا عندي أغلي منك ، أنا اسفه عشان بعيده عنك فى أهم فتره محتجالي فيها بس صدقيني غصب عني ، الشركه هنا محتجالي والشغل كله فوق دماغي ، بس خلاص هانت كلها كام يوم وأخلص كل حاجه وارجعلك يا جميل
- أنا عارفه ياقلبي ان غصب عنك ، المهم خلي بالك من نفسك ، انتى بجد واحشاني اوى ومفتقده وجودك جدا ، حاسه ان البيت فاضي من غيرك
تنهدت بحزن : وانتي كمان والله واحشاني جدا ، هقفل معاكي قبل ماالفون يفصل شحن ، واه ياريت تبعتيلي صورك فى الفوتسشن عشان اشوف الواد اللى وقعك فى حبه ده من اول خبطه هههه بقى انتى تخبطي عرببته وهو يخبط قلبك كده على طول
ضحكت رهام بقوه : هعمل ايه فى قلبي بيطب من اول همسه ههههه
اغلقت الهاتف لترسل لشقيقتها الصور التى تجمع بينها وبين نبيل فى جلسه التصوير ..
اتاها صوت تنبيه برسائل عبر الواتس اب وقبل ان تفتح تلك الرساىل التى تعلم بانها الصور الخاصه بشقيقتها انفصل هاتفها لتزفر بضيق وتضعه داخل حقيبتها ثم تابعت عملها ...
"""""""""""''"'
أستمع لصوت تنبيه رسائل ليفتحها ويجد فيروز هى التى تراسله عبر ايميل الشركه
ابتسم وهو يجيب على رسائلها بلهفه
- ازيك يا فيروزه عامله ايه
- الحمد لله تمام يا فندم ، أنا بعت لحضرتك صوره من ملف العقد حضرتك اطلعت عليه
- أنا فعلا شوفته وعجبني جدا اللى انتى عملتيه ، كنت عارف انك قد ثقتي
- يارب دايما أكون عند حسن ظن حضرتك
- طمنيني عليكي
- تمام الحمد لله ، كنت محتاجه ابلغ حضرتك ان شغلي هنا أنتهى والحمدالله الشركه والمصنع كل حاجه تمام ، ينفع انزل مصر
علم بتوترها وابتسم داخله : عاوزه تنزلي عشان حاجه معينه
- اه اصلا بابا وماما اجازه وعندى مناسبه خاصه لازم أكون موجوده ، والامور هنا تمام
تذكر أمر تيام ولكن هي لم تخبره حتى الان بتلك المقابله ، شعر بالضيق لماذا لم تخبره بهذا الامر ولكن نفض تلك الافكار
- أنا كمان محتاجك هنا معايا ، هبلغ زياد يشوف الحجز ويخلص كل الاجرءات ويبلغك
- شكرا مستر نديم ، باي
هز راسه باسي وهو يكتب لها : باي
شرد بتلك المحادثة والابتسامه مازالت مرسومه على وجهه فقد اشتاق حقا لوجودها وحديثها وكل شيء تفعله ، وجد نفسه هائما يتذكر كل حركاتها وسكناتها وطريقتها فى الحديث ، تخيلها امامه الان تبتسم له برقه ليفيق فجاه من شروده ويستجمع شتات نفسه
" وبعدين بقى فى اللى انا فيه ده "
هبط الدرج فى عجاله وتوجه الى غرفه مكتبه ظل يبحث عن شيء خاص به تذكر امره الان ، وبعد عده ساعات من البحث عنه لم يجده .
نظر حوله بضيق : هيكون راح فين بس
دلفت جدته الغرفه بعد أن قرعت الباب : مالك يا حبيبي بتدور على حاجه
تقدم بخطواته ووقف امامها يمسك بكتفها ويغادر معها غرفه المكتب : ده كتاب ، مش مهم دلوقتي .
مسدت على كتفه بحنان : نديم
وقف مكانه يتطلع لجدته ليرا الدموع المتساقطه اعلى وجنتها لينتفض قلبه ذعرا ويرفع انامله يمحى تلك الدموع التى مثابه خنجر يمزق قلبه
- ايه يا امي الدموع دي ؟ ضمها لصدره بقوه وهو يقبل رأسها بحب
لتتنهد عائشه : دي دموع فرحتي باخوك يا حبيبي ، عبقال فرحتي بيك ، الدنيا مش سيعاني يا نديم ، بس كان نفسي ابوك وامك يحضرو يوم زى ده ، الله يرحمهم يا حبيبي الله يرحمهم
شدد فى ضمته لجدته وهو يهمس بصوت كثاه الحزن : الله يرحمهم ، حضرتك موجوده معانا وهم أكيد حاسين بفرحتنا وفرحانين عشان نبيل بيتجوز ليه بقى ننكد دلوقتي يا عيشه خليكى قويه كده يا بنتي
ابتسمت بارتياح وابتعدت عنه لتنظر له باهتمام : وانت بقى مش ناوي تفرح عيشه قبل ماتموت
نظر لها بعينين كالصقر : بعد الشر عليكي يا ست الكل بلاش نجيب سيره الموت تاني ماشي ، ربنا يخليكي لينا وتفضلي منوره حياتنا عشان احنا بدونك ولا أي حاجه
اقترب نبيل بمرح : ايه جو الحبيبه دي يا آش آش ، طب ده أنا العريس وماختنيش فى حضنك كده زى نديم ، لا دي خيانه لا يمكن اسكت عليها يا شوشو
وكزته بخفه بذراعه : انت مش هتعقل ابدا ، الله يكون فى عونك يا رهام هتجوز عيل أهبل
جحظت عيناه بصدمه : أنا عيل
ضحك نديم على مظهر شقيقه : واهبل كمان ههههه
ضكت جدته وضمته لاحضانها : نفسي تعقل كده وتتحمل المسؤوليه ومش بالكلام يا نبيل بالفعل يا بني ، خلي بالك من رهام بتحبك واوعى تزعلها ولا تجرحها وعينك تزوغ كده ولا كده من تاني ، اتقي ربنا فيها وصونها عشان هى تصونك ، ربنا يسعدكم يارب واشوف عوضكم يا حبيبي قبل ما ربنا يسترد ودعته ، هكون وصلتكم لبر الأمان واطمنت عليكم ودوري فى الحياه أنتهى
اقترب نديم يعانقهم بحب : بعد الشر عليكي يا نبض حياتنا ، ازاى نعيش من غيرك يا آش آش ازاى بس
نبيل بحب : ده انتى حياتنا وابتسامتنا ونور العين ونبض القلب يا قمر انت ، صعب نعيش من غيرك يا قلبي أنا
مسدت على ظهر كل منهما : ربنا يبارك فى عمركم وتحققو السعاده اللى تتمنوها وماتتفرقوش ابدا يارب ، خليكم دايما سند بعض واوعو الزعل يدخل بينكم ، اسمعو بعض كويس اوى وماتخلوش حد يدخل بعلاقتكم ، أنتو مالكمش اللى بعض يا ولاد
قبلها نديم وهو يوعدها بانه سيظل سند لشقيقه ولن يتخلى عنه طوال حياته وفعل نبيل أيضا المثل ..
""""""""""
يوم الزفاف ..
ودعت فيروز زياد امام المطار وجلست بصاله المطار تنتظر اقلاع الطائره المتوجهه الى القاهره ولكن تأخرت الطائره عن الموعد المحدد ،كانت تتأفف بضجر بسبب ذلك التأخير فاليوم زفاف شقيقتها وتريد ان تتواجد معها من بدايه اليوم ولكن هى الان عاجزه فيبعد بينهم الاف الاميال ..
مر عليها الوقت بضيق وهى جالسه شارده تفكر بشقيقتها الان ، تريد مشاركتها تلك الفرحه الى ان صدح مكبر الصوت داخل المطار معلن عن اقلاع الطائره المتوجهه الى القاهره .
تنفست أخيرا بارتياح وهمت لتصعد على متن الطائرة وظلت تنظر لساعتها تتفقد الوقت تريد الوصول باسرع وقت لكي تعيش مع شقيقتها تلك المشاعر وتظل سند لها طوال حفل الزفاف ..
""""""
فى ذلك الوقت كانت تتألق بثوبها الابيض ذات الحماله الرفيعه وتضع تاجها الفضي اعلى شعرها ، كانت تطل بطلتها الرائعه بجمالها الرقيق الهادئ وتتزين ببعض مساحيق التجميل لتظهر جمالها الفاتن الذي خطف ابصاره ، وقف امام قاعه الزفاف ينتظر قدومها ، اقترب منه بخطوات هادئه وهى تتبطئ بذراع والدها الحبيب ، تقدم صالح من نبيل صافحه بحب وربت على ظهره وهو يهمس له ببعض الوصايا لكى يدير باله على إبنته الغاليه ، ابتسم له نبيل واشار الى مقلتيه
- اطمن يا عمي ،روما دي فى قلبي قبل عنيه
عانق إبنته بقوه وودعها بابتسامته الحانيه لا يريد لدموعه العنان فى الوقت الحالي وتمنى لها السعاده ثم طبع قبله حانيه اعلى جبينها ثم ابتعد ليقف يستقبل المدعوين ..
التقط نبيل بكفيها يقبل اياهم بشغف وهو ينظر لعينيها البنيه ويهمس بصوته العذب ::
- بحبك يا أجمل حاجه فى حياتي
ابتسم له برقه : وأنا كمان بحبك
اقتربت والدتها تضمها بقوه وهى تذفر الدموع ، لترفع رهام اناملها الرقيقه تمحي دموع والدتها
- ماما حبيبتي ، ليه الدموع دي دلوقتي ؟ بلاش تعيطي عشان مااعيطش أنا كمان والميكاب يبوظ
ابتسمت والدتها بحب ومسدت على خصلاتها بحنو : مش هعيط يا قلبي ، ده يوم المنى ان شيفاكي بالفستان الابيض ، ربنا يسعدك ويفرحك بحياتك الجديدة يارب
همست بصوت هادئ : يارب ، لسه روزه ماجاتش ؟
هزت رأسها بالنفي : ماتزعليش من اختك الطياره هى اللى اتاخرت ، بس هتلحق الفرح باذن الله ، انتي خليكي مبتسمه كده عشان نبيل مايخدش باله
ابتسمت برقه وسارت محتضنه بذراع زوجها الى حيث دخولهم لقاعه الزفاف واثناء الدخول كانت تعرض صورهم عبر الشاشات الموجوده بالقاعه ، صوره تلو الأخرى على نغمات اغنيه
"حبه جنه "
حبه جنة أنا عشت فيها قربه فرحة حلمت بيها
ده اللي بيه احلو عمري ده اللي أنا هديله عمري
ياما ليالي بستنى لقاه مهما قلتله واتحكاله
مستحيل أوصف جماله رقة الدنيا في عيونه
قلبي كان الله في عونه من اللي أنا حسيته معاه
حَبّهُ جِنَّة أَنا عِشتِ فِيها قُرْبِهِ فَرْحَة حَلَمتُ بِيهاً
ده اللَيّ بِيه أَحْلُو عُمَرِيّ ده اللَيّ أَنا هديله عُمَرِيّ
ياما لَيالِي بِسْتَنَيْيَ لَقاه مُهِمّا قلتله واتحكاله
مُسْتَحِيل أُوصَف جِمالهُ رِقَّة الدُنْيا ڤِي عُيُونهُ
قَلْبِي كانَ اللّٰه ڤِي عَوْنهُ مَن اللَيّ أَنا حِسِّيّتهُ مِعاهُ
كل يوم ألقى روحي بتنده ليه
على العموم مش هخبي وأداري عليه
إنه غيرني وسرقني وإن أنا اتعلقت بيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
لما أغمض قلبي شايفه اسمي غنوة ما بين شفايفه
صوته أجمل صوت نداني ابتسامته مطمناني
يوماتي بالي عليه مشغول
بالأمانة وبصراحة كنت عمري ما هلقى راحة
لولا بالصدفة لقيته اللي بالغالي اشتريته
منايا أعيش وياه على طول
كُلْ يَوْم أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ
عَلَى العُمُوم مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني
أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
كُلْ يَوْم أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ
عَلَى العُمُوم مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
كانت تنظر لتلك الصور التى تجمع بينهم وتدندن أيضا بسعاده على تلك الاغنيه ، صفق لهم الجميع وجلسوا بالكوشه المخصصه لهم ...
فى ذلك الوقت كانت تغادر مطار القاهره لتستقل اول سياره أجرة لتقلها الى المنزل على وجه السرعه لتبدل ثيابها وتلحق بعائلتها الى حيث يقام العرس ..
"''"""
داخل قاعه الزفاف اعلن مسئول الحفل عن الرقصه الخاصه بالعروسين ، لينهض نبيل ويمسك بيدها الى الاستيج ليحاوط خصرها بحب ويتمايلوا معا على نغمات الموسيقى الهادئه ..
انتقت فيروز ثوبها الاحمر الذي ينسدل على جسدها بنعومه ويحاوط خصرها حزام ذهبي ، رفعت شعرها لاعلى على هيئه كعكه وتركت خصله منسدله برقه على صفيحه وجهها وتزينت بالقليل من مستحضرات التجميل وقبل ان تغادر المنزل التقطت الوشاح الاحمر الشفاف لتضعه اعلى ذراعيها العاريتين ثم استقلت الاوبر الذي ينتظرها امام البنايه ليقلها الى قاعه الزفاف وهى تتشوق لرؤيه شقيقتها بثوب العرس وتشتاق أيضا لضمه حانيه من والديها التى تشتاق اليهم ..
بعد مرور نصف ساعة كانت تترجل من السياره وتدلف لداخل القاعه وهى تبحث بعينيها العسليتين عن وجود شقيقتها لتشاهدها باحضان زوجها ، علت الابتسامة وجهها لتجد احضان والدتها تستقبلها بحب وسوف لهفه السنين ، ضمتها فيروز بقوه تستنشق رائحتها التى اشتاقت لها وظلت تعانقها لعده ثواني
ثم ابتعدت عنها بهدوء : واحشاني اوى يا ماما
- وانتي واحشاني موت يا قلب ماما ، دي رهام فرحتها هتزيد لم تشوفك
نظرت فيروز لشقيقتها التى تتمايل امامها وشعرت بالخجل
- هشوف بابا الاول ، روما مش فضيالي دلوقتي
لتنتهى الرقصه الخاصه بالعروسين وتلتقى العينين بعناق قوي
ركضت كل منهما تعانق الأخرى وتسمر نبيل مكانه عاجزا عن الحركه بعدما وجد فيروز امامه
ابتعدت عن شقيقتها وهى مازالت محتفظه بابتسامتها وفرحتها بسعاده شقيقتها لتنتقل حدقتيها تنظر لزوج شقيقتها وهى تمد يده تصافحه بود لتجحظ عيناها بصدمه ، اختفت ابتسامتها من هول ما راءت ،كتمت انفاسها وارغمت عيناها على الثبات ولكن لم يغفل قلبها عن ازدياد عدد دقاته فقد كانت تصارع بعنف داخل صدرها ، حاولت التماسك ونجحت فى ذلك وابتسمت له شبح ابتسامه وهى تهمس بصوت خافت
- مبروك يا عريس
سارت قشعريره داخل اوصالها عندما لمست يديها بيده وكانها صعقت بالكهرباء ، ابتعدت عنهم بهدوء وعيناها حائره ، تائهه ، ضائعه ، ما رالت تحت تأثير الصدمه .
وجدت ملاذها فاقبلت عليه ترتمي باحضانه وكانه تشكي له وجعها وتركت دموعها تنساب امامه فهو الشخص الوحيد التى تريد أن تصرخ باحضانه ويحاوطها بحنانه ، لم تتفوه بشئ فقط دموعها هى التى تخبره حجم وج
اشرقت شمس الصباح وتوجهت فيروز الى مقر الشركه برفقه زياد وعند الانتهاء من العمل ذهبت معه لانتقاء العفش الخاص بشقته ، ولا يخلو حديثهم عن خطيبته ماذا تحب واي شيء تفضل وفى المساء عادت الى المنزل تشعر بالتعب ، بعدما انعشت جسدها بالماء الدافئ تناولت طعامها وعندما توجهت الى الفراش تذكرت ان تهاتف والدتها وشقيقتها تريد أن تجلب لها ثوب العرس بعدما شاهدت اليوم الازياء الخاصه بليله الزفاف ، اعجبت بثوب ارادت ان تخبر شقيقتها عنه ، انتظرت ان تجيب على مكالمتها ولكن يبدو ان الاخيره منشغله لذلك زفرت بسأم ودثرت نفسها جيدا بالغطاء لتذهب للنوم فقد كانت تشعر بالارهاق ...
اما عن رهام فقد كانت داخل جلسه الفوتسشن بصحبه نبيل ، من اجل التقاط بعض الصور لكي تعرض بحفل الزفاف ، بعدما انتقت شبكتها اليوم وانشغلت باختيار عفش جناحها الخاص بالفيلا فنبيل اراد ان يمكث مع جدته وشقيقه ورهام وافقته هذا القرار ..
كانت ترتدي بنطال بيچ يعلوه كنزه كشميري وانتعلت كوتشي ابيض ونبيل يرتدي نفس الثياب لتظهر اللقطه جذابه وهو يحاوط خصرها وينظر لعينيها بلمعه الحب ولقطه أخرى تفرد رهام ذراعيها وتقذف لاعلى وهو خلفها يقف ويفرد ذراعيه لكي يمسك بها وعلامات الدهشه مرسومه على صفيحه وجهه وعده لقطات أخرى تجمع بينهم من حب وبعض المشاكسات وعند الانتهاء من جلسه التصوير اصطحبها لاختيار قاعه الزفاف التى سيقام عليها حفل زفافهم الخاص ...
""""""""
كان يعمل الجميع على قدم وساق من اجل زفاف نبيل وانشغل نديم عن كل شيء لا يفكر الا بموعد الزفاف الذي سيقام خلال ايام ، رغم انشغاله بزفاف شقيقه الى ان تفكيره لن يغفل عنها وكان يهاتفها باستمرار من اجل العمل بدبي وهى تخبره كل ما هو جديد بخصوص الصفقات والمناقصات التى اقبلت عليها وتنتظر الرد ..
بعد مرور اسبوع جاءها الرد بالموافقه على مناقصه كسبتها الشركه فرحت كثيرا من اجل عوده زمام الامور لصالح شركه الصيرفي وعمل المصنع باتقان من اجل تلك الشحنه التى سوف يوردها الى عمان واخرى الى اماره ابو ظبي .
منما جعل تيام يشتعل بالغضب بسبب ما فعلته فيروز من اجل انقاذ الشركه من الافلاس وقد عاد اسم الصيرفي من جديد يصدح بدوله الإمارات العربيه المتحده ..
""""
أثناء تواجدها بالشركه صدح رنين هاتفها لتجيب على والدها باشتياق .
- بابا حبيبي واحشتني
قلب بابا انتى اللى واحشاني جدا جدا ، هشوفك امته يا قلبي
تنهدت بحب : خلاص هانت كلها كام يوم يا حبيبي وتلاقيني قدامك ، امال فين ماما بتصل بيها مابتردش
- ماما يا حبيبتي مشغوله لشوشتها مع اختك ، خلاص الفرح باقي عليه ايام ، عبقال فرحك يا رب
تهربت من الحديث وتصنعت الانشغال بالعمل
- حبيبي معلش مضطره اقفل دلوقتي ، سلملي بقى على روما وماما وان شاء الله هحاول اخلص شغلي عشان اكون معاكم واحضر فرح روما ، مااقدرش مااحضرش فرحها ربنا يتمم لها بخير
- يارب ، ربنا يخليكم لبعض ، لازم تيجي عشان احنا كمان عاوزين نشوفك وسفرنا بعد فرح اختك بيومين بس ، والله غصب عني حاولت أجل اكتر لكن ابو عمار رفضت ، كان نفسي اقعد معاكي اكتر وقت ممكن
شعرت بالحزن ولكن نجحت فى اخفائه : ولا يهمك يا بابا ، انا مقدره طبعا ، هقفل دلوقتي وهكلمك تاني
مع السلامه ...
انسابت دمعه حارقه اعلى وجنتها لتمحيها بيدها وتسترد انفاسها ثم أكملت عملها وكأن شيء لم يكن ..
""""""""""
ارسلت إليها شقيقتها ثوب الزفاف التى اعجبت به وعندما ارتدته رهام ونظرت لنفسها امام المرآه غمرتها السعاده ودارت حول نفسها وهى مرتديه الثوب الابيض ناصع البياض الذي ينساب بنعوميه على جسدها وتعود تنظر لنفسها باعجاب ..
كانت السعاده تغمرها بسبب اقتراب موعد عرسها من فارس احلامها الذي دق قلبها دون سابق انذار ، لم تتذؤق بها ملاذ الحياه برفقه حبيب دربها ، فهذه المره الاولى التي تعشق بها ، كانت مثل الفراشه وهى تتالق بالثوب الابيض تتنقل من غصن لغصن تدور حول نفسها لشعورها بلذه الفرحة بعدما حصلت على الحب الحقيقي التى كانت دائما تقرا عنه ، ولكن شعورها الان مختلف فهى متيمه وتخطت مراحل العشق .
هاتفت شقيقتها بفرحة بعدما نزعت الثوب الابيض وعندما اجابتها فيروز
صرخت رهام بفرحه : حبيبتي يا روزه الفستان يجنن ياقلبي ، زؤقك رائع بجد عجبني اوى اوى ، ماتحرمش منك يا أحلى اخت فى الكون ، بس مش هتنازل عن وجودك فى فرحي اه كله الا انك تبقى بعيده عني فى اليوم ده بالذات
ضحكت فيروز على شقيقتها التى لم تعطيها فرصه الحديث
- يابنتي خدي نفس طيب الاول واديني فرصه اتكلم ، المهم الفستان عجبك وطلع مقاسك
- عجبني ايه ده بقولك يجنن
- ألف مبروك يا روما ، ماتقلقيش هحضر طبعا الفرح هو أنا عندي أغلي منك ، أنا اسفه عشان بعيده عنك فى أهم فتره محتجالي فيها بس صدقيني غصب عني ، الشركه هنا محتجالي والشغل كله فوق دماغي ، بس خلاص هانت كلها كام يوم وأخلص كل حاجه وارجعلك يا جميل
- أنا عارفه ياقلبي ان غصب عنك ، المهم خلي بالك من نفسك ، انتى بجد واحشاني اوى ومفتقده وجودك جدا ، حاسه ان البيت فاضي من غيرك
تنهدت بحزن : وانتي كمان والله واحشاني جدا ، هقفل معاكي قبل ماالفون يفصل شحن ، واه ياريت تبعتيلي صورك فى الفوتسشن عشان اشوف الواد اللى وقعك فى حبه ده من اول خبطه هههه بقى انتى تخبطي عرببته وهو يخبط قلبك كده على طول
ضحكت رهام بقوه : هعمل ايه فى قلبي بيطب من اول همسه ههههه
اغلقت الهاتف لترسل لشقيقتها الصور التى تجمع بينها وبين نبيل فى جلسه التصوير ..
اتاها صوت تنبيه برسائل عبر الواتس اب وقبل ان تفتح تلك الرساىل التى تعلم بانها الصور الخاصه بشقيقتها انفصل هاتفها لتزفر بضيق وتضعه داخل حقيبتها ثم تابعت عملها ...
"""""""""""''"'
أستمع لصوت تنبيه رسائل ليفتحها ويجد فيروز هى التى تراسله عبر ايميل الشركه
ابتسم وهو يجيب على رسائلها بلهفه
- ازيك يا فيروزه عامله ايه
- الحمد لله تمام يا فندم ، أنا بعت لحضرتك صوره من ملف العقد حضرتك اطلعت عليه
- أنا فعلا شوفته وعجبني جدا اللى انتى عملتيه ، كنت عارف انك قد ثقتي
- يارب دايما أكون عند حسن ظن حضرتك
- طمنيني عليكي
- تمام الحمد لله ، كنت محتاجه ابلغ حضرتك ان شغلي هنا أنتهى والحمدالله الشركه والمصنع كل حاجه تمام ، ينفع انزل مصر
علم بتوترها وابتسم داخله : عاوزه تنزلي عشان حاجه معينه
- اه اصلا بابا وماما اجازه وعندى مناسبه خاصه لازم أكون موجوده ، والامور هنا تمام
تذكر أمر تيام ولكن هي لم تخبره حتى الان بتلك المقابله ، شعر بالضيق لماذا لم تخبره بهذا الامر ولكن نفض تلك الافكار
- أنا كمان محتاجك هنا معايا ، هبلغ زياد يشوف الحجز ويخلص كل الاجرءات ويبلغك
- شكرا مستر نديم ، باي
هز راسه باسي وهو يكتب لها : باي
شرد بتلك المحادثة والابتسامه مازالت مرسومه على وجهه فقد اشتاق حقا لوجودها وحديثها وكل شيء تفعله ، وجد نفسه هائما يتذكر كل حركاتها وسكناتها وطريقتها فى الحديث ، تخيلها امامه الان تبتسم له برقه ليفيق فجاه من شروده ويستجمع شتات نفسه
" وبعدين بقى فى اللى انا فيه ده "
هبط الدرج فى عجاله وتوجه الى غرفه مكتبه ظل يبحث عن شيء خاص به تذكر امره الان ، وبعد عده ساعات من البحث عنه لم يجده .
نظر حوله بضيق : هيكون راح فين بس
دلفت جدته الغرفه بعد أن قرعت الباب : مالك يا حبيبي بتدور على حاجه
تقدم بخطواته ووقف امامها يمسك بكتفها ويغادر معها غرفه المكتب : ده كتاب ، مش مهم دلوقتي .
مسدت على كتفه بحنان : نديم
وقف مكانه يتطلع لجدته ليرا الدموع المتساقطه اعلى وجنتها لينتفض قلبه ذعرا ويرفع انامله يمحى تلك الدموع التى مثابه خنجر يمزق قلبه
- ايه يا امي الدموع دي ؟ ضمها لصدره بقوه وهو يقبل رأسها بحب
لتتنهد عائشه : دي دموع فرحتي باخوك يا حبيبي ، عبقال فرحتي بيك ، الدنيا مش سيعاني يا نديم ، بس كان نفسي ابوك وامك يحضرو يوم زى ده ، الله يرحمهم يا حبيبي الله يرحمهم
شدد فى ضمته لجدته وهو يهمس بصوت كثاه الحزن : الله يرحمهم ، حضرتك موجوده معانا وهم أكيد حاسين بفرحتنا وفرحانين عشان نبيل بيتجوز ليه بقى ننكد دلوقتي يا عيشه خليكى قويه كده يا بنتي
ابتسمت بارتياح وابتعدت عنه لتنظر له باهتمام : وانت بقى مش ناوي تفرح عيشه قبل ماتموت
نظر لها بعينين كالصقر : بعد الشر عليكي يا ست الكل بلاش نجيب سيره الموت تاني ماشي ، ربنا يخليكي لينا وتفضلي منوره حياتنا عشان احنا بدونك ولا أي حاجه
اقترب نبيل بمرح : ايه جو الحبيبه دي يا آش آش ، طب ده أنا العريس وماختنيش فى حضنك كده زى نديم ، لا دي خيانه لا يمكن اسكت عليها يا شوشو
وكزته بخفه بذراعه : انت مش هتعقل ابدا ، الله يكون فى عونك يا رهام هتجوز عيل أهبل
جحظت عيناه بصدمه : أنا عيل
ضحك نديم على مظهر شقيقه : واهبل كمان ههههه
ضكت جدته وضمته لاحضانها : نفسي تعقل كده وتتحمل المسؤوليه ومش بالكلام يا نبيل بالفعل يا بني ، خلي بالك من رهام بتحبك واوعى تزعلها ولا تجرحها وعينك تزوغ كده ولا كده من تاني ، اتقي ربنا فيها وصونها عشان هى تصونك ، ربنا يسعدكم يارب واشوف عوضكم يا حبيبي قبل ما ربنا يسترد ودعته ، هكون وصلتكم لبر الأمان واطمنت عليكم ودوري فى الحياه أنتهى
اقترب نديم يعانقهم بحب : بعد الشر عليكي يا نبض حياتنا ، ازاى نعيش من غيرك يا آش آش ازاى بس
نبيل بحب : ده انتى حياتنا وابتسامتنا ونور العين ونبض القلب يا قمر انت ، صعب نعيش من غيرك يا قلبي أنا
مسدت على ظهر كل منهما : ربنا يبارك فى عمركم وتحققو السعاده اللى تتمنوها وماتتفرقوش ابدا يارب ، خليكم دايما سند بعض واوعو الزعل يدخل بينكم ، اسمعو بعض كويس اوى وماتخلوش حد يدخل بعلاقتكم ، أنتو مالكمش اللى بعض يا ولاد
قبلها نديم وهو يوعدها بانه سيظل سند لشقيقه ولن يتخلى عنه طوال حياته وفعل نبيل أيضا المثل ..
""""""""""
يوم الزفاف ..
ودعت فيروز زياد امام المطار وجلست بصاله المطار تنتظر اقلاع الطائره المتوجهه الى القاهره ولكن تأخرت الطائره عن الموعد المحدد ،كانت تتأفف بضجر بسبب ذلك التأخير فاليوم زفاف شقيقتها وتريد ان تتواجد معها من بدايه اليوم ولكن هى الان عاجزه فيبعد بينهم الاف الاميال ..
مر عليها الوقت بضيق وهى جالسه شارده تفكر بشقيقتها الان ، تريد مشاركتها تلك الفرحه الى ان صدح مكبر الصوت داخل المطار معلن عن اقلاع الطائره المتوجهه الى القاهره .
تنفست أخيرا بارتياح وهمت لتصعد على متن الطائرة وظلت تنظر لساعتها تتفقد الوقت تريد الوصول باسرع وقت لكي تعيش مع شقيقتها تلك المشاعر وتظل سند لها طوال حفل الزفاف ..
""""""
فى ذلك الوقت كانت تتألق بثوبها الابيض ذات الحماله الرفيعه وتضع تاجها الفضي اعلى شعرها ، كانت تطل بطلتها الرائعه بجمالها الرقيق الهادئ وتتزين ببعض مساحيق التجميل لتظهر جمالها الفاتن الذي خطف ابصاره ، وقف امام قاعه الزفاف ينتظر قدومها ، اقترب منه بخطوات هادئه وهى تتبطئ بذراع والدها الحبيب ، تقدم صالح من نبيل صافحه بحب وربت على ظهره وهو يهمس له ببعض الوصايا لكى يدير باله على إبنته الغاليه ، ابتسم له نبيل واشار الى مقلتيه
- اطمن يا عمي ،روما دي فى قلبي قبل عنيه
عانق إبنته بقوه وودعها بابتسامته الحانيه لا يريد لدموعه العنان فى الوقت الحالي وتمنى لها السعاده ثم طبع قبله حانيه اعلى جبينها ثم ابتعد ليقف يستقبل المدعوين ..
التقط نبيل بكفيها يقبل اياهم بشغف وهو ينظر لعينيها البنيه ويهمس بصوته العذب ::
- بحبك يا أجمل حاجه فى حياتي
ابتسم له برقه : وأنا كمان بحبك
اقتربت والدتها تضمها بقوه وهى تذفر الدموع ، لترفع رهام اناملها الرقيقه تمحي دموع والدتها
- ماما حبيبتي ، ليه الدموع دي دلوقتي ؟ بلاش تعيطي عشان مااعيطش أنا كمان والميكاب يبوظ
ابتسمت والدتها بحب ومسدت على خصلاتها بحنو : مش هعيط يا قلبي ، ده يوم المنى ان شيفاكي بالفستان الابيض ، ربنا يسعدك ويفرحك بحياتك الجديدة يارب
همست بصوت هادئ : يارب ، لسه روزه ماجاتش ؟
هزت رأسها بالنفي : ماتزعليش من اختك الطياره هى اللى اتاخرت ، بس هتلحق الفرح باذن الله ، انتي خليكي مبتسمه كده عشان نبيل مايخدش باله
ابتسمت برقه وسارت محتضنه بذراع زوجها الى حيث دخولهم لقاعه الزفاف واثناء الدخول كانت تعرض صورهم عبر الشاشات الموجوده بالقاعه ، صوره تلو الأخرى على نغمات اغنيه
"حبه جنه "
حبه جنة أنا عشت فيها قربه فرحة حلمت بيها
ده اللي بيه احلو عمري ده اللي أنا هديله عمري
ياما ليالي بستنى لقاه مهما قلتله واتحكاله
مستحيل أوصف جماله رقة الدنيا في عيونه
قلبي كان الله في عونه من اللي أنا حسيته معاه
حَبّهُ جِنَّة أَنا عِشتِ فِيها قُرْبِهِ فَرْحَة حَلَمتُ بِيهاً
ده اللَيّ بِيه أَحْلُو عُمَرِيّ ده اللَيّ أَنا هديله عُمَرِيّ
ياما لَيالِي بِسْتَنَيْيَ لَقاه مُهِمّا قلتله واتحكاله
مُسْتَحِيل أُوصَف جِمالهُ رِقَّة الدُنْيا ڤِي عُيُونهُ
قَلْبِي كانَ اللّٰه ڤِي عَوْنهُ مَن اللَيّ أَنا حِسِّيّتهُ مِعاهُ
كل يوم ألقى روحي بتنده ليه
على العموم مش هخبي وأداري عليه
إنه غيرني وسرقني وإن أنا اتعلقت بيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
لما أغمض قلبي شايفه اسمي غنوة ما بين شفايفه
صوته أجمل صوت نداني ابتسامته مطمناني
يوماتي بالي عليه مشغول
بالأمانة وبصراحة كنت عمري ما هلقى راحة
لولا بالصدفة لقيته اللي بالغالي اشتريته
منايا أعيش وياه على طول
كُلْ يَوْم أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ
عَلَى العُمُوم مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني
أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
كُلْ يَوْم أَلْقَى رُوحِيّ بتنده لَيّهُ
عَلَى العُمُوم مَشّ هخبي وَأُدارِي عَلَيهِ
إِنَّهُ غَيَّرَنِي وَسَرَّقَنِي وَإِنَّ أَنا اتعلقت بِيه
اللي فات من حياتي ضايع قبليه
فيه حاجات حلوة حصلتلي على إيديه
كل لحظة تزيد غلاوته وناوي يعمل تاني إيه
كانت تنظر لتلك الصور التى تجمع بينهم وتدندن أيضا بسعاده على تلك الاغنيه ، صفق لهم الجميع وجلسوا بالكوشه المخصصه لهم ...
فى ذلك الوقت كانت تغادر مطار القاهره لتستقل اول سياره أجرة لتقلها الى المنزل على وجه السرعه لتبدل ثيابها وتلحق بعائلتها الى حيث يقام العرس ..
"''"""
داخل قاعه الزفاف اعلن مسئول الحفل عن الرقصه الخاصه بالعروسين ، لينهض نبيل ويمسك بيدها الى الاستيج ليحاوط خصرها بحب ويتمايلوا معا على نغمات الموسيقى الهادئه ..
انتقت فيروز ثوبها الاحمر الذي ينسدل على جسدها بنعومه ويحاوط خصرها حزام ذهبي ، رفعت شعرها لاعلى على هيئه كعكه وتركت خصله منسدله برقه على صفيحه وجهها وتزينت بالقليل من مستحضرات التجميل وقبل ان تغادر المنزل التقطت الوشاح الاحمر الشفاف لتضعه اعلى ذراعيها العاريتين ثم استقلت الاوبر الذي ينتظرها امام البنايه ليقلها الى قاعه الزفاف وهى تتشوق لرؤيه شقيقتها بثوب العرس وتشتاق أيضا لضمه حانيه من والديها التى تشتاق اليهم ..
بعد مرور نصف ساعة كانت تترجل من السياره وتدلف لداخل القاعه وهى تبحث بعينيها العسليتين عن وجود شقيقتها لتشاهدها باحضان زوجها ، علت الابتسامة وجهها لتجد احضان والدتها تستقبلها بحب وسوف لهفه السنين ، ضمتها فيروز بقوه تستنشق رائحتها التى اشتاقت لها وظلت تعانقها لعده ثواني
ثم ابتعدت عنها بهدوء : واحشاني اوى يا ماما
- وانتي واحشاني موت يا قلب ماما ، دي رهام فرحتها هتزيد لم تشوفك
نظرت فيروز لشقيقتها التى تتمايل امامها وشعرت بالخجل
- هشوف بابا الاول ، روما مش فضيالي دلوقتي
لتنتهى الرقصه الخاصه بالعروسين وتلتقى العينين بعناق قوي
ركضت كل منهما تعانق الأخرى وتسمر نبيل مكانه عاجزا عن الحركه بعدما وجد فيروز امامه
ابتعدت عن شقيقتها وهى مازالت محتفظه بابتسامتها وفرحتها بسعاده شقيقتها لتنتقل حدقتيها تنظر لزوج شقيقتها وهى تمد يده تصافحه بود لتجحظ عيناها بصدمه ، اختفت ابتسامتها من هول ما راءت ،كتمت انفاسها وارغمت عيناها على الثبات ولكن لم يغفل قلبها عن ازدياد عدد دقاته فقد كانت تصارع بعنف داخل صدرها ، حاولت التماسك ونجحت فى ذلك وابتسمت له شبح ابتسامه وهى تهمس بصوت خافت
- مبروك يا عريس
سارت قشعريره داخل اوصالها عندما لمست يديها بيده وكانها صعقت بالكهرباء ، ابتعدت عنهم بهدوء وعيناها حائره ، تائهه ، ضائعه ، ما رالت تحت تأثير الصدمه .
وجدت ملاذها فاقبلت عليه ترتمي باحضانه وكانه تشكي له وجعها وتركت دموعها تنساب امامه فهو الشخص الوحيد التى تريد أن تصرخ باحضانه ويحاوطها بحنانه ، لم تتفوه بشئ فقط دموعها هى التى تخبره حجم وج
