اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الرابع والخمسون 54 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الرابع والخمسون 54 بقلم انفاس قطر


            

+



                              
بين الأمس واليوم/ الجزء الرابع والخمسون

+



                              
كانت تقترب منه بخجل..

+



                              
بينما كان ينظر لها باستغراب وغضب وهو يراها تدخل من الخارج وهاتفها بيدها!!

+



                              
ولكن مع اقترابها وتركيز النظر إليها..

+



                              
هاهو يتمعن في تفاصيلها بتركيز..

+



                              
"بها شيء ليس هو الجمال بمعناه المعروف..

+



                              
شيء مختلف.. أعمق وأخطر

+



                              
فاتنة !!

+



                              
مثيرة!!

+



                              
فماذا فعلت بهذه الفتنة والإثارة؟؟

+



                              
ومن لها هذه الفتنة لِـمَ توافق على أصم أبكم مثلي؟؟

1



                              
إلا إن كانت أساءت استخدام النعمة التي منحها الله عز وجل؟؟

+



                              
.

+



                              
يا الله لماذا هذه الأفكار المرة؟؟

+



                              
لماذا؟؟

+



                              
انظر لها تميم.. انظر!!

+



                              
كم تبدو مرتبكة وخائفة!!

+



                              
تبدو كطفلة مذعورة مجنحة بأجنحة البراءة!!

+



                              
لا أعتقد أن تبدو بهذا الوجل والطهر قد لوثتها الذنوب!!"

+



                              
سميرة اقتربت بخجل أكبر وهي تشير له بالإشارة التي علمتها وضحى!!

+



                              
بداية كاد يضحك رغما عنه وهي تشير لشفتيها..

+



                              
ولكن عيناه اتسعت ذهولا..مع الإشارة الثانية التي تبعت مع الأولى

+



                              
لم يصدق ما رآه.. أ حقا ما أشارت به؟؟ ربما كانت مخطئة!!

+



                              
لكنها أعادت الإشارتين اللتين كانت تظنهما إشارة واحدة بتصميم مغلف بخجلها..

+



                              
حينها لم يحتمل.. لم يحتمل.. والذهول يتحول لغضب عارم متفجر مدمر..

+



                              
كان يصرخ في داخله:

+



                              
" قذرة ومنحلة..

+



                              
لم تستطع الصبر لليلة وحدة وهي تمثل البراءة والحياء

+



                              
ولكن ماذا أقول.. سوى منحلة.. منحلة!!"

+



                              
تميم ترجم قرفه وجزعه وغضبه وصدمته فيها أسوأ تعبير وأقساه

+



                              
وهو يصفعها بكل قوته بيده اليسار.. بما أن يده اليمين مازالت في الجبس..

+



                                      


                
ومع أنه ليس بأيسر بل أيمن.. ويده اليسار مازالت غير قوية بل وتؤلمه أحيانا من أثر الشعر السابق..

3



إلا أن حدة الغضب والقهر جعلتا صفعته غاية في القوة لتلقيها بكل قوة بقرب قدمي السرير..

+



تميم وقف ينظر لها بذهول.. ولشدة ذهوله لم يشعر بالألم المنتشر على طول يده اليسرى!!

3



وهي كانت ملقاة على الأرض.. وتنظر له بجزع مرتعب.. وعيناها متسعتان من الصدمة وممتلئتان بالدمع لأقصى حد..

+



كما لو أنهما توشكان على التفجر بفيض دموع لا حد له..

+



هو لم يتخيل أنه قد يفعلها يوما..

+



أنه قد يضرب امرأة..

+



" إلى أي مخلوق بشع تحولت؟؟

+



ماذا فعلت؟؟ ماذا فعلت؟؟

+



.

+



يا الله ماكل هذا القهر والألم والوجع"

+



تميم لم يعد يستطيع النظر إليها حتى..

+



يشعر بالذنب والقهر والخديعة.. يشعر أن كل المشاعر المتضادة اخترقت روحه كمدافع مزقته بقوتها..

+



ارتدى ملابسه ونزل ركضا..

+



حينها كانت وضحى تجلس في الصالة العلوية قريبا من الدرج.. تنتظر عودة والدتها..

+



حين رأت تميم ينزل ركضا.. فُجعت وهي تحاول اللحاق به دون أن تفلح..

+



حينها عادت لغرفته وهي تفتح الباب بحرج مختلط بالجزع..

+



لتشعر بالفجيعة وهي ترى سميرة تسند رأسها بين ركبتيها ووهي تجلس على الأرض وظهرها ملتصق بقدمي السرير

+



وصوت نحيبها يتعالى بوضوح مكسور..

+



حينها قفزت برعب وهي تجلس جوارها وترفع وجهها.. لتشعر وضحى أن كل غصات العالم اخترقت حنجرتها

+



وهي ترى أثر كف تميم الواضح على خد سميرة الثلجي!!

+



ولتبدأ سميرة بالصراخ الهستيري كطفلة مرعوبة: تكفين وضحى أبي أروح لبيتنا.. تكفين..

+



خلاص ما أبيه ما أبيه.. بأروح لبيتنا تكفين..

+



وضحى تقفز لتغلق الباب قبل وصول والدتها.. وتعود لسميرة... وهي تهمس بحزم ممزوج باختناقها: وش اللي صار؟؟

+



        

          

                
سميرة بين شهقاتها: والله ماسويت شوي.. ماسويت شيء..

+



استاذنته مثل ماعلمتيني.. ضربني.. ضربني..

+



حينها هتفت وضحى بصدمة كاسحة: حسبي الله ونعم الوكيل.. كله مني.. كله مني..

+



والله العظيم ماقصدت إلا خير..

+



كنت متأكدة إنه بيعرف إني اللي علمتش الإشارة وانش ماتعرفين معناها..

+



لأني سمعته يفتح الدولايب وأنا واقفة برا فعرفت إنه طلع من الحمام.. قلت إنه بيشوفش جايه من عندي..

+



و بيلقى له شيء خليه يفك من جموده شوي..

+



ولأني أعرفه ذكي فهو أكيد بيستغل الفرصة اللي هو عارف إن أخته أرسلتها له..

+



والله العظيم ماقصدت شيء شين..

+



بغيتكم تفكون شوي وتتعشون وتنبسطون.. والله العظيم ماقصدت شيء شين!!

+



حينها رفعت سميرة وجهها المحمر وهي تهمس بصدمة بين شهقاتها المتقطعة: ليه الحركة وش معناها؟؟

+



وضحى تضع يديها فوق رأسها وهي تهمس بضيق: خلنا نأكل وعقب عطني بوسة!!

+



ثم أردفت بانهيال موجوع حرج: سامحيني سميرة.. والحين أنا باصلح غلطتي.. الحين

+



والله العظيم ماهقيت تميم ممكن يمد يده عليش حتى لو زعل..

+



حينها هتفت سميرة بوجع منثال: صحيح أنا ماهقيت منش تسوين فيني ذا المقلب

+



بس هذا أنتي قلتيها.. يعني حتى لو أنا أشرت له بذا الإشارة وهو زعل منها..

+



كان ممكن يتصرف معي أي تصرف إلا ذا التصرف..

+



أنا عمري في حياتي ماحد مد يده علي..

+



عشان انضرب ليلة عرسي..

+



أنا مستحيل أقعد عند أخيش دقيقة.. هذا مهوب صاحي.. والله العظيم مريض..

+



وين تلفوني؟؟ باتصل في غانم يجيني..

+



ثم بدأت تصرخ بكل الوجع والحسرة: أخيش مفكرني بهيمة.. وإلا ماوراي حد يرد الضيم عني؟؟

+



وضحى قفزت قبل سميرة لتأخذ هاتف سميرة وتخبئه في جيب بيجامتها.. وهي تهتف بحزم:

+



بس يا الخبلة.. افضحي روحش الفضيحة اللي مالها دوا

+



عروس تروح لبيت أهلها ليلة عرسها مضروبة!!

+



        
          

                
تخيلي بشاعة الكلام اللي بيطلع عليش..

+



الحين أخي الغلطان.. لكن أنتي اللي بتصيرين الغلطانة والمجرمة..

+



قلت لش هذي غلطتي وغلطة أخي وأنا بأحل السالفة بدون ماحد يدري..

+



سميرة انهارت تبكي مرة ثانية بأنين مثقل بالحسرات: مستحيل قلبي يصفا له.. 

+



وضحى هذا ضربني وليلة عرسي... أنتي حاسة فيني..

+



عروس تنضرب ليلة عرسها.. أنتي شايفة وجهي أشلون.. ضربني ضرب واحد مليان غل..

+



هذا أكيد مريض نفسي..

+



أنا مستحيل أعيش معه خلاص.. 

+



هذا ممكن كل شوي يضربني وبدون سبب..

+



وضحى بألم: والله أني حاسة فيش.. زين اصبري عليه شوي.. عشان نفسش مهوب عشانه..

+



خلاص هو مايستاهل عقب اللي سواه..

+



والله العظيم عشانش..

+



وضحى شدت سميرة وأجلستها على الأريكة.. واحضرت ثلجا من ثلاجة جناحهما ووضعته على وجه سميرة وهي تهتف بألم:

+



حتى لو حطيت عليه ثلج هذا بكرة احتمال يصير بنفسجي.. أشلون الناس يشوفونش كذا..

+



تدرين.. بأقول لتميم أنكم تروحون لشاليه لين تخف اللي وجهش!!

+



سميرة بجزع كأنها طفلة خائفة وهي تشد كف وضحى: لا وضحى تكفين.. مستحيل أروح معه مكان بروحنا..

+



وضحى بذات الألم الذي اتسع في روحها: والله العظيم ماعاد يسوي شيء..

+



ولو سوا.. اتصلي في أخيش وخليه يجيش..

+



سميرة برعب حقيقي: لا لا.. شيدريني يمكن يذبحني.. مستحيل أروح معه..

+



أخيش مهوب صاحي وما ينتأمن..

+



وضحى تشعر أنها تريد تبكي لمافعلته.. أرادت خيرا فإذا به يتحول لكل الشر:

+



خلاص سميرة أنا بأروح معش..

+



*********************************

+



" يمه كساب ينتظرني برا

+



تبين شيء بعد؟؟"

+



مزنة وهي ترتدي عباءتها أيضا: لا يأمش خلاص.. هذا احنا خلصنا وامهاب ينتظرني برا بعد..

+



        
          

                
خرجت كاسرة لم يكن في الخارج سوى سيارة كساب ومهاب والمكان خال تماما..

+



كاسرة توجهت لسيارة كساب وفتحت الباب الخلفي وركبت.. وهي تلقي السلام.

+



هتف كساب بغضب: تعالي قدام يامدام.. أكون سواقش وأنا مادريت..

+



أجابته كاسرة بهدوء مقصود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

+



محشوم يا أبو زايد.. بس أنا ماعلي نقاب.. مغطية وجهي بشيلتي عشان كذا ما أبي أرتز قدام..

+



حينها التفت كساب للخلف بحدة ليهتف بغضب أشد: والعباية مفتوحة بعد!!!

+



أجابته حينها كاسرة ببرود: أنا جيت هنا مع سواقة خالتك.. وكنت راكبة ورا والسيارة مظللة .. 

+



وما أقدر ألبس نقاب ولا عباية مسكرة عشان مايخرب مكياجي وشعري..

+



حينها حرك كساب سيارته وهو يهتف بحزم غاضب فعلا:

+



كنت أسمع بالعذر اللي أقبح من ذنب والحين شفته وسمعته..

+



يعني ماكنتي تقدرين تأخذين معش عباية ثانية ونقاب!!

+



بس لا صارت الوحدة مافي وجهها حيا من وين تجيبه؟؟

+



أجابته كاسرة بغضب: الحيا أعرفه من قبلك.. ومهوب أنت اللي تعلمني إياه..

+



ثم أردفت بنبرة مقصودة: وكنت مثلك أسمع باللي يهاد ذبان وجهه وماشفته لين عرفتك..

+



أنت أصلا لو مالقيت شيء تعصب عليه بتخترع لك..

+



هتف ببرود: ماعليش مردود..

+



أجابته ببرود: أكيد ماعلي مردود دامني عندك أنا والكرسي واحد..

+



حد يرد على الكرسي.. يعني حتى سلامة مزون مابشرتني فيها..

+



تخيل إن عمي زايد هو اللي بشرني..

+



أجابها ببرود: المهم الخبر وصلش.. لا ومهوب من أي حد.. من الرأس الكبيرة مباشرة!!

+



أجابته بنبرة مقصودة: كان فيه واحد يتفلسف علي قبل حوالي شهر..

+



وقال لي طريقة وصول الرد أهم من الرد نفسه..

+



وأنا أقول لذا الواحد.. فرحتي بالخبر وحدة.. سواء عرفته منك أو من عمي زايد..

+



لأني فعلا مبسوطة بسلامة مزون..

+



لكن الاختلاف كان في احساسي فيك.. لو أنك أنت اللي بلغتني..

+



        
          

                
ليش تبي تحسسني دايم أني شيء غير مهم في حياتك!!

+



هتف لها ببرود أشد: أنتي ما تتعبين من كثر ما تتفلسفين؟!!

+



ثم أردف بنبرة مقصودة: وإذا على تحسيس الثاني بعدم أهميته..

+



فأنتي راعية الأولة.. وراعي الأولة ماينلحق..

+



أجابته كاسرة بذات نبرته المقصودة ولكن غزاها شيء من حزن شفاف:

+



أنت تبي تحاسبني على شيء ماقصدته..

+



أو يمكن تبي لك حاجز جديد بيننا لأنك شايف أن الحواجز هذي كلها ماتكفيك..

+



أجابها ببرود: والله الحاجز هذا ببركاتش ياهانم..

+



كاسرة صمتت.. أرهقها هذا الحوار العقيم وهي مرهقة أساسا..

+



لماذا تتجادل معه وهي تعلم أنها ستعود دائما لنقطة الصفر ودون أي فائدة!!

+



حين وصلا للبيت.. صعدت فورا لغرفتها..

+



كانت تخلع عباءتها حين دخل هو..

+



لم تتوقع مطلقا أنه سيأتي توقعت أنه سيوصلها ويعود للمستشفى..

+



توقعت بعدها أنه ربما سيدخل الحمام.. يستحم.. يستبدل ملابسه.. شيء من هذا القبيل..

+



ولكنه جلس على السرير يراقبها بصمت..

+



لا تنكر أنها ارتبكت من مراقبته.. بل خجلت وهي تجلس جواره 

+



ولكنها تصنع مساحة بينهما لتخلع كعبها العالي.. ثم تنحني قليلا لتضعه تحت السرير

+



لأنها خجلت أن تحمله أمامه لخزانة الأحذية..

+



كانت قد وقفت واتجهت للتسريحة حين سمعت صوته يقول بهدوء غريب:

+



استغرب وحدة بطولش وتلبس ذا الكعب كله..

+



ظنت أنه يخاطب أحد غيرها.. لو كان هناك معهما أحد ثالث!!

+



للتو كان بينهما زوبعة.. وهاهو يوجه لها الحوار العفوي وكأنه لم يحدث شيء

+



(أنا من زمان أقول عنده انفصام في الشخصية!!)

+



لم ترد عليه وهي تتجه للتسريحة وتجلس على مقعدها وتبدأ بتفكيك تسريحتها

+



حينها صدمت أنه يقف ويتجه ناحيتها 

+



ثم يمد يده إلى طيات شعرها وينزع معها مشابك الشعر..

+



        
          

                
ارتعشت بعنف وهي تمسك بكفه وتجذبها ناحيتها وتحتضنها بكلتا كفيها وتهمس بحزن عميق:

+



تكفى كساب بس.. خلني..

+



يعني مابين وجودنا في السيارة لين وجودنا في غرفتنا.. انقلبت 180 درجة!!

+



تدري وش أحس فيه الحين؟؟ 

+



أنك شايفني مجرد جسد رخيص..

+



تكفى كله إلا ذا الإحساس!!

+



كله إلا ذا الإحساس!!

+



حينها جذب كفه من بين كفيها وهتف بعمق وهو يبتعد عنها:

+



الظاهر إن كل واحد منا يتكلم بلغة مختلفة.. عشان كذا ماحد منا فاهم الثاني.. ولا فاهم وش هو يبي!!

5



***********************************

+



عاد بعد صلاة الفجر

+



وهو يتسلل حتى لا يراه أحد بناء على رسالة وضحى الغاضبة ..

+



وهي تطلب منه الحضور فورا لغرفتها..

+



كان مثقلا بالوجع إلى الحد الذي لا حد له.. ماعاد لوجعه حدود..

+



مثقل بالألم والقهر واليأس.. 

+



أي حياة هذه الذي تبدأ بكل هذه الشكوك ثم بصفع العروس..؟!

+



فتح باب وضحى بخفة.. ليجدها تجلس على سريرها ووجهها متورم لكثرة مابكت..

+



حينها أشار بجزع: وضحى أشفيش؟؟ حد فيه شيء؟؟

+



وضحى أشارت بغضب ودموعها تنهمر: ولك وجه تسأل بعد سواد وجهك؟؟

+



حينها أشار لها تميم بألم غاضب: إلا سواد وجه صديقتش مهوب سواد وجهي..

+



وضحى بغضب أشد: صديقتي وجهها أبيض وطول عمره أبيض.. 

+



البلا من اللي مخه ما أدري أشلون يفكر..

+



تميم بوجع: يعني أمانة عليش حركتها حركة عروس المفروض إنها مستحية وتنتظر إنه عريسها هو اللي يبادر..

+



هذي وجهها مافيه حيا..

+



وضحى بوجع أشد: سميرة ماتعرف وش معنى الحركة.. والله العظيم ماتعرف.... كلمتني يوم أنت دخلت الحمام تتسبح..

+



تقول إنها خايفة ومستحية وتبي تجي عندي..

+



قلت لها استاذني تميم بذا الحركة... حسبتك بتدري إنها جاية من عندي

+



        
          

                
و بتفهم إن الحركة هذي مني.. وأني أبيك تتلحلح.. مهوب أنت مستحي والبنت مستحية..

+



لا ينكر تميم صدمته البالغة وشعوره بألم عميق ممزوج بندم شفاف 

+



ومع ذلك أجاب وضحى بألم مثال وهو يفجر كل غضبه وشكوكه:

+



أنا ماني بمستحي..وليش أستحي.. شايفتني ماني برجال..

+



الحيا للنسوان.. اللي رفيقتش ماتعرفه..

+



أنا قرفان منها.. فاهمة أشمعنى قرفان..

+



من يوم شفت صورها في اللاب.. وعقبه تجي لبيتي وحن متملكين بدون حيا

+



وتحاول توقفني بدون خجل من مسكها لرجال.. 

+



وعقبه ترسل لي ورد بدون حيا.. أمانة عليش قولي لي أي تصرف من هذولا تصرف وحدة تستحي..

+



وأصلا وحدة مثلها.. شابة صغيرة وفي جمالها.. ليش توافق على واحد مثلي

+



إلا لو كان عندها شيء ماتبي حد يعرفه!!

+



انقلب وجه وضحى بقرف: أخييييييه منك ومن أفكارك.. ماهقيت أنك ممكن تفكر كذا..

+



صدق أنك مريض!!

+



الحين لو سألتك.. تشك فيني أنني ممكن أروح في طريق خَمَل.. (خمل=شبهة)

+



نميم باستنكار حاد: لا طبعا..

+



وضحى بغضب: خلاص باقول لك أنك تقدر تشك فيني مليون مرة.. وسميرة ماحتى تشك فيها واحد من ذا المليون..

+



تميم عقد حاجبيه بحزم: أنا مايهمني دفاعش عن صديقتش.. كم ناس نظن فيهم خير

+



وهم يخفون البلاوي..

+



أنا علي من اللي حسيته وشفته بعيني.. رفيقتش ذي ماتستحي وفيها شيء غير مريح..

+



وضحى يزداد غضبها: أنا أبي أدري وش عندك ضدها؟؟؟

+



مجرد أفكار مريضة في رأسك..

+



أنا ماني بمتخيلة وين راح مخك وش سوت..

+



تشك مثلا إنها تكلم.. تسوي شاتنغ.. خلت شباب يشوفون صورها.. أو...

+



تميم بإشارة غاضبة: بس.. بس.. لا تكملين..

+



لا يريدها أن تفتح جروحه التي تنزف بغزارة.. لا يريدها أن تمنحه صور لشيء يؤلمه ولا يعلم ماهو ؟!!

+



        
          

                
وضحى بذات الغضب المتزايد: لا فسر لي.. وإلا ليش تفسر؟؟

+



دامك ماتبي بنت الناس وشاك فيها ومافي أذنك ماي.. ليش أساسا تتزوجها..

+



فيه ناس يتطلقون وهم في الملكة.. لا أنتو أول حد ولا آخر حد..

+



تميم بغضب: خذتها عشانكم.. وأنتي أكثر وحدة عارفة أني كنت أبي أتزوج وحدة بحالتي..

+



وضحى بدأت تنتفض من الغضب: واللي مثل حالتك.. بتكون ملاك نازل من السما.. منزهة من العيوب لأنها ما تتكلم ولا تسمع..

+



سميرة أطهر من الطهر.. ومهوب أنت اللي تعرفها.. أنا اللي أعرفها وأحلف على ذا الشيء وأنذر بعد

+



تدري تميم ماهقيت أني بأقول كذا.. بس والله أن سميرة خسارة فيك.. وأنت منت بكفو تأخذ مثلها....

+



حينها قاطعها بغضب موجوع: عشاني واحد أصم أبكم رفيقتش أحسن مني.. وخسارة فيني.. هذي آخرتها ياوضحى!!

+



وضحى بدأت تبكي لشدة الانفعال: والله العظيم أنت استخفيت.. مستحيل تكون تميم..

+



وين راحت أفكارك.. طهارة سميرة هي اللي خسارة في وسخ أفكارك..

+



وأنك تتكلم أو تسمع مالها علاقة!!

+



لا حول ولا قوة إلا بالله وش ذا المصيبة؟؟

+



***************************************

+



قبل ذلك

+



حين عدت من حفل الزفاف وجدته نائما..

+



ليس سوى كاذب كبير كالعادة

+



لا أنكر أنني سعدت أنه نام وتركني أنعم بالسلام بعيدا عنه!!

+



ولكن لِـمَ يكذب علي بقصة الشوق المزعومة؟؟

+



لماذا يستمر في لعبة السخرية مني؟؟

+



أكرهك عبدالله.. وحتى أخر نفس سبقى يتردد في صدري سأبقى أكرهك

1



أيها الحقير!!!

+



.

+



.

+



تمثيلية النوم قد أخذ عليها جائزة الأوسكار يوما!!

+



هربت من مجابتها..

+



تعبت من تمثيل التجاهل وأنا أحترق!!

+



وتعبت أكثر وأنا أنظر لها بكل اللهفة وتنظر هي لي بكل الكراهية والإزدراء!!

+



        
          

                
ولكن لا أنكر أنني شعرت بالتسلية وأنها أسمع صوت فتحها للخزائن.. لأنها تريد ازعاجي!!

+



ثم صوتها العالي وهي تحكي لحسن حكاية حتى ينام

+



غريبة هي هذه المرأة!!

+



كيف تريدني أن أتركها وأتناساها.. وحين تجدني نفذت ماتريده.. ونمت

+



تريد إزعاجي لأقوم من النوم..

+



.

+



.

+



" هذا أنا قمت وش تبين؟؟"

+



جوزاء كانت تغلق أزرار بيجامتها لتلفت له بجزع: خوفتني!!

+



أجابها بابتسامة: تخوفين بلد.. وتصحين جيش من النايمين عقب..

+



يالله هذا أنا قمت وش تبين؟؟

+



جوزاء تتشاغل بإعادة بيجامة تحركت من مكانها قليلا لتعيدها للصف الشديد الانضباط

+



وتهتف بعدم اهتمام: بصراحة ما أدري وش تقصد من كلامك السخيف؟؟

+



لا قومتك ولا شيء.. بالعكس تمنيتك تقعد نايم وتريحني!!

+



حينها ضحك عبدالله: قلت لش أنش ماتعرفين تكذبين.. أو إن كذبش مكشوف عندي..

+



تعالي قولي لي وش اللي في مخ الحلو مشغله وخلاه يصحيني من النوم؟؟

+



لا تعلم جوزاء ماذا كانت تريد بالتحديد عشرات الأفكار تزدحم في مخيلتها

+



ولكنها هتفت بدون تردد: عبدالله أنت عيال غير حسن؟!

+



لا ينكر عبدالله أنه شعر بالارتباك.. لا يعلم كيف خطر هذا السؤال ببالها

+



لكنه أجابها بتحكم واثق: لا ماعندي عيال غير حسن

+



ففي النهاية هذه هي الحقيقة.. فلم يعد له ابن غير حسن..

+



لكنها عاودت الإصرار: احلف زين!!

+



أجابها حينها بخبث: زين انتي وحدة تقولين ما تبيني.. وماتبيني حتى أتدخل في حسن..

+



وش عليش لو طلع علي عيال أو حتى عندي مرة!!

+



أظني المفروض تنبسطين.. وتقولين فكة مني!!

+



حينها انقلب وجهها بغضب: يعني تكذب علي عبدالله... تكذب علي!!

+



لم يستطع إلا أن يضحك وهو يقول: يا بنت الحلال ماعندي مرة غيرش ولا ولد غير حسن..

+



        
          

                
رغما عنها تنفست الصعداء وهي تصر للمرة الثانية: زين احلف دامك صادق!!

+



حينها أجابها بحزم: مع أني أكره أسلوب إن حد يكذبني.. لكن دام ذا الشيء بيريحش

+



والله العظيم ثم والله العظيم ثم والله العظيم أني الحين ماعندي ولد غير حسن..

+



ربما أن تشديده في الحلف وتثليثه جعلها لا تنتبه للكلمة الملبسة (الحين)..

+



ومع ذلك عاودت السؤال: زين من وين جاتك معرفتك للبزارين وطول بالك عليهم؟؟

+



حينها أجابها ببرود: تقدرين تقولين هذي موهبة من الله عز وجل.. وإلا تبين تعترضين على عطا رب العالمين..

+



احمدي ربش على زوج متعاون مثلي.. غيري قاط عياله على أمهم ومايدري شيء عنهم..

+



أجابته بسخرية: عياله.. كلهم ولد واحد الله يحفظه..

+



حينها أجابها بنبرة تلاعب مقصودة: والله بيننا موعد لين خمس شهور قدام ويشرفون الباقيين إن شاء الله..

+



أجابته بغضب: تدري أنك واحد وقح!!

+



أجابها ببرود: وأنتي وحدة جعجاعة وماعندش غير الحكي..

+



ثم أردف بتقصد وهو يقف ليتجه ناحيتها: من هذرتش الواجدة أنش وعدتيني بشيء إذا رجعتي..

+



وبما أنش صحيتيني من النوم.. فأنتي أكيد مانسيتي الوعد!!

+



************************************

+



" لا أعلم أي ذنب أذنبته..

+



هل هذا عقاب لي لأني خالفت رغبة أهلي وأصررت عليه وأنا أعلم أنهم رافضون!!

+



أ هكذا يعاقبني أنني فضلته على الجميع؟!

+



أعلم أنني بالغت في أفكاري المثالية..

+



ولكن ماهو سوء المثالية؟؟

+



شعرت بالفعل أن تميم هو من سيحتويني.. سيحتوي جنوني وصراخي..

+



كنت أشعر أن عمقه الذي كالبحر هو ماسيحتويني

+



ويبدو أن هذه الأفكار ليست سوى محض جنون.. لأن تميم لم يكن بحرا بل كان وحشا..

+



يا الله كلما استعدت بشاعة مظهره كيف انقلبت عيناه لينقض علي ويضربني

+



أشعر أنني لا أريد التوقف عن البكاء

+



أ يحكم علي أن يكون هذا زوجي؟!

+



        
          

                
لا لا يستحيل..

+



لا يمكن .. لا يمكن "

+



وهي غارقة في أفكارها ودموعها.. دخل عليها تميم..

+



حينها انكمشت بعنف والدموع تزداد انهمارا..

+



ألمه منظرها حتى عمق الروح.. مرهق هو من كل هذا..

+



مرهق.. مرهق !!

+



أشار لها أنهم سيغادرون الآن..

+



ولكن يبدو أنها لم تفهم.. وكيف تفهم وهي تبدو مرعوبة وجزعة هكذا!!

+



فتح جهاز حاسوبه.. وطبع لها بسرعة..

+



" قومي البسي عشان نطلع الشاليهات

+



ووضحى بتروح معنا!!"

+



وضع الجهاز أمامها على الطاولة.. ثم غادرها ليضع له غيارات في حقيبته...

+



لم تكن تريد الذهاب معه لأي مكان..

+



تشعر كما لو كانت تُقاد لقبرها..

+



ولكنها وجدت نفسها مجبرة.. فهي لا تريد أن تجلب لنفسها الكلام..

+



وقبل الكلام.. يكفي كل ماتشعر به من ألم..

+



لن تحتمل مزيدا من الألم حين يعلم الجميع بما حدث لها!!

+



*************************************

+



كاسرة صحت من نومها وهي تشعر بألم خفيف في حنجرتها وخياشيمها ناتج عن تنشقها لعطره الثقيل الفخم من قرب..

+



" الحين وين جاني عطره

+



وحن من عقب ماصلينا الفجر..

+



كل واحد نايم في ناحيته وبيننا مساحة مثل مساحة المحيط الأطلسي

+



وبيننا زعل مثل مساحة المحيط الهادي!!"

+



( لا أنكر أني البارحة تضايقت كثيرا من تفكيره.. أو ماظننت أنه يفكر به!!

+



ولكني تضايقت أكثر من أجله..

+



لا أعلم أي فوضى للمشاعر بات يخضعني لها!

+



ولكن كان من الأمور التي فتتنتي في كساب وفي ذات الوقت أغضبتني منه

+



إحساسي أنه غير خاضع لجمالي

+



وأنه يتجاهل فتنتي حين يريد!!

+



.

+



ولكن في ذات الوقت أكره أن يهمش عقلي لينظر لجسدي

+



        
          

                
فأنا عقل قبل أن أكون جسد..

+



وهذا الأمر لابد أن يكون واضحا تماما بيننا)

+



كانت هذه أفكارها المموهة قبل أن تصحو بالفعل!!

+



حين صحت فعلا.. علمت أنه كان أقرب لها من عطره بكثير.. فهي كانت تنام في حضنه.. وذراعاه تحيطان بها..

+



لم تتحرك من مكانها.. فهي لا تستطيع أن تنكر كم اشتاقت للنوم في حضنه..

+



رغم قصر المدة التي عرفت فيها هذا الحضن..

+



وهو حين أحس بدفء أنفاسها على صدره التي أنبئته أنها صحت من نومها..

+



شدها أكثر لصدره وهو يقبل أذنها و يهتف فيها بنعاس:

+



فيه وحدة هربت من حضني البارحة.. أشلون أصحى وألقاها في حضني الحين..

+



ممكن تفسرين لي؟؟

+



همست له بعذوبة ناعسة: اسأل روحك.. لأني البارحة نمت وأنا في مكاني..

+



أجابها بتلاعب: أسألش أنتي.. لأنه أحيانا في أحلامنا نسوي اللي نبيه..

+



أجابته بتلاعب شبيه: ونفس الكلام ينطبق عليك..

+



أنهت عباراتها وهي تبتعد عنه وتعتدل جالسة.. ليعاود شدها قريبا منه وهو يحتضن ظهرها ويهمس بذات النعاس: وين بتروحين؟؟..

+



أجابته برقة وهي تحتضن بكفيها ذراعه التي تحيط بخصرها: بأقوم أكلم أمي أشوف أخبار المعاريس..

+



هتف بسكون: وأنا بعد بأقوم الحين عشان أجيب مزون للبيت.. اقعدي معي شوي..

+



حينها شددت احتضانها لذراعيه وهي تهمس بحزم يخفي خلفه ألما عميقا:

+



صحيح كساب لو صار يوم وتضايقت واحتجت حد يخفف عنك.. ماراح تجيني..؟؟

+



أجابها ببساطة حازمة: أكيد.. باب تسكر في وجهي مرة مستحيل أطقه مرة ثانية..

+



سألته بذات الألم الشفاف المغلف بالحزم: ليه أنت ماتعذر أبد؟؟

+



أجابها بذات البساطة الحازمة: مشكلتي قلبي أسود.. وإذا شلت على أحد.. أبطي وأنا شايل عليه..

+



حينها سألته بعمق: طيب ولو أنا جيت مرة متضايقة ومحتاجتك.. وش ردة فعلك علي!!

+



أجابها بأريحية وهو يشدها ليحتضنها أكثر: بأقول العين أوسع لش من الخاطر!!

+



        
          

                
أبركها ن ساعة..

+



بس لا تهقين أني ممكن أنا أسويها يوم!!

+



" لا بأس كساب

+



لتلعب لعبة التباعد التي لا أعرف كيف قواعدك فيها..

+



كيف برجل يتباعد ثم أجده بيني وبين عظامي.. يتنفس أنفاسي؟؟

+



كيف هو تفسيرك للتباعد؟؟

+



وحتى متى سنبقى نلعب بين حواجزك المتكاثرة؟؟"

+



******************************************

+



" مزون.. مزون!!"

+



أجابت مزون بابتسامة مشرقة: هلا عمي تعال فديتك..

+



دخل منصور بخطواته الثقيلة الصارمة وهو يرتدي لباسه العسكري..

+



حين رأى مزون تجلس على المقاعد وليس على سريرها اتسعت ابتسامته..

+



فهو زارها بالأمس فور معرفته بسلامتها.. ولكنها كانت مازالت مرهقة وتجلس على سريرها..

+



وقفت لتسلم عليه بينما كان يهتف لها بمودة: أشلونش اليوم يأبيش؟؟

+



ابتسمت بشفافية: مابعد صرت طيبة مثل اليوم.. اقعد خلني أقهويك.. شكلك مابعد تقهويت..

+



ماشاء الله أنت أول واحد جيتني اليوم.. 

+



ابتسم وهو يجلس: أنا أساسا رايح الدوام.. بس قلت أمرش قبل تطلعين!!

+



مزون كانت تسكب له القهوة بينما هو كان شاردا نوعا ما وهو يتلفت حوله..

+



حاولت مزون كتم ابتسامتها وهي تهتف بخبث لطيف: عمي تدور حد؟؟

+



رد عليها بحزم: لا.. ليش تسألين؟؟

+



مزون بذات الخبث اللطيف: لأنه الفنجال برد في يدي وأنا مادته.. ولا حد صوبي!!

+



حينها سألها بمباشرة: وينها؟؟

+



أجابته بابتسامتها المتسعة وهي تشير للحمام بخفوت: تتسبح داخل!!

+



ثم أردفت بشجن: عمي حالكم مهوب عاجبني.. لا حالك ولا حالها..

+



أجابها بحزم: هي اللي طلعت من بيتها وكبرت السالفة..

+



أجابته مزون بحزن: زين خالتي حامل وتعبانة.. ونفسيتها تعبانة..

+



ما تستاهل شوي تنازلات منك..

+



        
          

                
شد منصور له نفسا عميقا: أنتي بنفسش شايفة أشلون هي تتهرب مني

+



أشلون نتفاهم زين؟؟

+



ابتسمت مزون: وهي تقول أنك أنت اللي تصد عنها وماتبي تكلمها..

+



منصور باستنكار: أنا ؟!!

+



وقبل أن تجيبه مزون سمعا صوت باب الحمام يُفتح.. وصوت عفراء من الباب الموارب: مزون عندش حد؟؟ كني سمعت صوت!!

+



مزون بخبث رقيق: لا ماعندي حد تعالي!!

+



عفراء خرجت وهي تجفف أطراف شعرها بالمنشفة التي تمسكها بين يديها ولأن وجهها كان مائلا للجانب وهي كانت خالية الذهن تماما

+



لوم تنتبه لمن لم يستطع حتى البقاء جالسا حين خرجت.. بل وقف.. لا يعلم لماذا؟؟

+



كانت عفراء تهمس بعفوية: الله يجيرنا من نار جهنم.. الساعة 7 الصبح والماي حار مولع.. حسيت جلدي بينسلخ..

+



أنهت عبارتها لتنتبه حينها للواقف أمامها.. سقطت المنشفة من يدها..

+



وهي تشعر بفتور في عظامها.. تمنت أن تعود للحمام حرجا من شكلها..

+



ولكنها رأت أن هذا الموقف سيبدو سخيفا.. فهذا زوجها وليست المرة الأولى التي رآها هكذا..

+



مزون استغلت حالة الذهول اللذيذ الذي غرق فيه الاثنان وهما يتادلان النظرات..

+



لتتجه للحمام وهي تهمس بثقة: أنا باتسبح.. خذو راحتكم..

+



عفراء حين سمعت صوت باب الحمام أغلق.. ارتبكت وهي تطرق الباب بخفة.. وتقول بصوت تنخفض: مزون يالخبلة تعالي!!

+



حينها تقدم منها منصور.. أمسك بكفها وهو يشدها بعيدا عن باب الحمام..

+



شعرت حينها كما لو أن الهواء سكن حولها.. ووجهها الذي كان محمرا من حرارة الماء تفجر احمرارا لعشرات الأسباب..

+



مد ظهر أنامله ليمسح على خدها الدافئ وهتف بنبرة ثقيلة خادرة: 

+



يوم أنتي قلتي له مرة بعد زواجنا بفترة بسيطة إن الماي ينزل من الحنفيات حار.. 

+



أنا وش سويت.. وفي نفس اليوم؟؟

+



ارتعشت بيأس وهي تجيب بخفوت ودون أن ترفع نظرها إليه:

+



ركبت تبريد مركزي على خزان البيت الرئيسي..

+



حينها هتف بنبرة عميقة فيها رنة حزن.. رجولة.. شيء عميق خاص به:

+



        
          

                
ولو تبين ركبت لخزانات مستشفى حمد تبريد مركزي!!

+



أجابته حينها بحزن شفاف موغل في الشفافية: مابغيتك تركب برادات ولا خزانات..

+



بغيتك تحس فيني..!!

+



حينها أمسك بوجهها بين كفيه ورفعه بخفة لينظر إلى عينيها ويهتف بتأثر:

+



إذا أنا ماحسيت فيش.. من اللي في العالم يستحق أحس فيه..

+



أجابته بذات النبرة الحزينة الشفافة: اسأل نفسك.. 

+



أنا بغيتك تحسسني إني شريكة حياتك صدق.. رأيي مهم عندك.. واستقلال شخصيتي مهم عندك..

+



أجابها حينها بصدق نادر موجع: عفرا أنا ماعاد فيني صبر على بعدش.. الليل ما أرقده..

+



أدور في البيت كني خبل.. باقي أضرب رأسي في الطوف من القهر..

+



هتفت بجزع شفاف حقيقي: سلامتك من القهر يأبو زايد.. 

+



صمتت لثانية ثم أردفت بحزن: وأنت ظنك إن حالك أحسن من حالي.. 

+



طول اليوم وأنا بالي مشغول عليك.. وش سويت؟؟ وش كلت؟؟ جيت وإلا مابعد جيت؟؟

+



بس يا منصور أنا طلعت من البيت لأنه فيه وضع أنا ماقدرت استحمله..

+



حينها هتف منصور بحزم يخفي خلفه أمله الشاسع: خلاص أنا مستعد أجي وأراضيش قدام زايد وعياله.. 

+



مع أنه الموت أهون علي أني أصغر نفسي قدام أحد.. بس مستعد أسويها بدون تردد.. المهم ترجعين لي!!

+



أجابته عفراء بلهفة: طيب وشغلي؟؟

+



ليصدمها بقسوة وهو يقول بحزم: لا الشغل لا.. أنا قبل حملش يمكن ماكان عندي مانع في الشغل..

+



بس أنش تخلين ولدش عشان تروحين للشغل مرفوض..

+



لازم عفراء تقدمين تنازل شيء مقابل شيء.. هذا أنا قلت بأراضيش.. راضيني أنتي بذا الموضوع..

+



حينها شدت عفراء لها نفسا عميقا وهمست بحزم: وأنا ما أبيك تراضيني قدام حد..ولا تصغر نفسك قدام حد..

+



أنا مستعدة الحين الحين.. إذا جاء كساب وخذ مزون.. أني أرجع معك للبيت الحين.. وبدون تدخل أي حد بيننا..

+



بس شغلي ما أخليه.. لأني ماني بمقتنعة بأسبابك.. وأنت ماقدمت لي شيء يقنعني..

+



        
          

                
وإذا على ولدنا ..مزون دراستها العصر..بأخليه عندها الصبح..

+



حينها غزت الخيالات الحالمة أفكاره..

+



أ حقا ستكون في حضنه الليلة؟؟

+



بعد أن اُنهك من بُعدها وصقيع البيت بَعدها!!

+



ولكنه على الجانب الآخر.. رافض تماما لعملها.. لا يمكن أن يخدعها ويقول أنه موافق..

+



لذا هتف بحزم: سامحيني عفرا.. قلت لش الشغل مرفوض!!

+



حينها ابتعدت عنه وهي تدير له ظهرها وتتشاغل بوضع أشياء مزون وأشياءها في الحقيبة ..

+



حتى لا يرى لمعة الدموع في عينيها وهي تهتف بحزن عميق:

+



خلاص يأبو زايد.. أنت اللي أنهيت الحوار مهوب أنا.. 

+



توكل على الله.. الله يحفظك.. روح لشغلك..

+



*****************************************

+



" يمه من جدش؟؟ وأشلون وضحى تروح معهم؟؟

+



هذي أكيد استخفت!!"

+



مزنة بغضب: يأمش مادريت حتى أنهم راحوا.. تخيلي أنا أساسا مانمت.. وعقب ماصليت الفجر.. رحت للمطبخ اللي برا

+



أجهز ريوقهم.. خلصت على الساعة 7.. وطلعته أنا والخدامات.. لقينا باب الغرفة مفتوح.. وماحد فيها..

+



والسرير ماحد نام عليه...عاد الورد اللي نثرناه فوقه.. فوقه ماتحرك من مكانه..

+



أدور وضحى مالقيتها.. بغيت استخف.. رحت أدور تلفوني باتصل.. 

+



لقيتها مرسلة لي مسج أنها راحت معهم الشاليهات لأن سميرة مستحية وأحرجتها بتمسكها فيها..

+



أتصل فيهم تلفوناتهم مسكرة!!

+



كاسرة شدت نفسا عميقا وهي تثبت هاتفها على أذنها: يمه السالفة كلها مهيب طبيعية..

+



انتظري لين أتصل في وضحى وأشوف السالفة وأخلي امهاب يروح يجيبها

+



ولين ذاك الوقت خلي السالفة عادي.. أي حد يسألش عنهم.. المعاريس رايحين الشاليهات..

+



ووضحى في غرفتها.. لا حد يدري إنها معهم حتى صديقاتها..

+



وأنا الحين بأرسل مسج لها أقول لها كذا.. وأطلب منها تكلمني على طول..

+



************************************

+



" يا الله ياقلبي الليلة بنمسي في بيتنا إن شاء الله

+



        
          

                
كنا نتنى عرس سميرة.. وهذا احنا خلصنا الحمدلله.."

+



نجلا بتأثر: زين خل أمي صافية تروح معنا الليلة تمسي عندنا..

+



واجد متاثرة من روحتنا..

+



صالح بألم: يا بنت الحلال تبي لها يومين وتتعود..

+



هذي عالية عندها.. وعبدالله ومرته..

+



يعني وجودهم بيخفف عنها..

+



أنا أصلا عرضت عليها تروح معنا.. بس هي مارضت..

+



نجلاء وقفت وهي تهمس بهدوء: الله يجعل دخلتنا للبيت دخلة خير

+



ويعطينا من خير ذا البيت ويكفينا شره..

+



****************************************

+



" هزاع تبي فلوس؟؟"

+



هزاع يلتفت لوالده مبتسما: غريبة تعرض علي من نفسك.. بالعادة لازم أذل نفسي شوي وأنا أطلب..

+



أبو صالح يبتسم: يا الكذوب.. وأنا متى حديتك تذل نفسك والفلوس تجيك بدون ماتطلب..

+



هزاع يبتسم: جعلني ما أخلا منك.. بس الشباب ماقصروا.. كل واحد من أخواني عطاني.. فرحانين أني خلاص بأدخل الكلية

+



وبيصير عندي راتب وماعادني بغاثهم بالطلبات..

+



أبو صالح بأريحية: ادري أن الكلية أول ماتدخلون فيه أشياء واجد يطلبونها

+



خافك محتاج فلوس..

+



هزاع يقف ليقبل رأس والده: الله لا يخليني منك.. لو احتجت لا تظن أني أصلا باستحي.. السحا ممسوح من قاموسي

+



************************************

+



" سميرة ياقلبي ماكلتي شيء!!"

+



سميرة تلمس خدها المزرق وتهمس بسكون كسكون الموت:

+



والله العظيم ماني بمشتهية شيء.. أنا لو أقدر أزوع كبدي.. زعتها.. وأنتي تبيني أأكل..

+



وضحى بحزن عميق: لو أقدر أرجع الزمن ورا.. رجعته.. احساسي بالذنب يخنقني..

+



سميرة تهمس بذات النبرة الساكنة الميتة: الذنب ذنب أخيش بروحه.. صحيح أنتي غلطتي.. 

+



بس ردة فعله كانت جريمة في حقي..

+



مافيه حد يرد على غلطة تافهة بجريمة..

+



فرضا استخفيت وعقلي ناقص وقلت له عطني بوسة.. يعطيني كف؟؟

+



والغريب أنها ضحكت ضحة مرة قصيرة أشبه بالبكاء:

+



        
          

                
تدرين وضحى أيام الملكة تعرفين الأفكار الغبية اللي تدور في رأس الغبيات مثلي..

+



كنت أسأل نفسي ببراءة قصدي بغباء.. أشلون أول مرة بيوبسني أبو ضحكة حلوة..

2



الحين يوم أتخيل مجرد تخيل إنه ممكن يسويها أحس أني بأرجع كل اللي في بطني..

+



وصدقيني لو كان في بطني شيء الحين كان رجعته قدامش..

+



وضحى تستمتع بألم وهي تشعر كما لو كانت أمعائها تتمزق.. 

+



فمن تتكلم عنه سميرة هو شقيقها الأغلى من عينيها ومع ذلك تجد نفسها مضطرة لبلع حسرتها والسكوت.. 

+



لأن حسرة من تشاركها هذه الطويلة الصغيرة هي حسرة تجاوزت كل مدى..

+



تجلسان منذ ساعات على هذه الطاولة لم تتحركا.. بينهما نزيف مر من الكلمات والوجع..

+



وهو يجلس في الخارج.. 

+



الجو حار جدا.. ومع ذلك مازال يجلس تحت المظلة رغم تصبب عرقه الغزير..

+



وسميرة تكمل نزفها المر: تدرين وضحى لولا خاطرش.. وإلا كان دعيت في قلبي

+



إن أخيش مايقوم من قعدته هذي..

+



حينها قفزت وضحى وهي تصرخ بألم: بس سميرة.. بس.. من الصبح لين الحين وأنتي تذبحيني بس حرام عليش..وأخرتها تبين تدعين عليه!!

+



تميم هذا اللي من الصبح تقطعين فيه.. أغلى علي من أنفاسي اللي أتنفسها..

+



تميم هذا مافيه أطيب من قلبه ولا أحن..أنتي ماتعرفينه.. بس هو موجوع موجوع.. 

+



رجّال رأسه مليان شكوك.. والشك يذبح الرجّال.. لا تلومينه على شكوك أنتي زرعتيها في رأسه!!

1



سميرة قفزت هي أيضا لتصرخ باستنكار: أنا؟؟

+



وضحى بدأت تبكي: إيه أنتي.. هو غلطان والغلط راكبه من رأسه لساسه.. بس أنتي كان لش من الغلط نصيب..

+



وأنا اللي طحت في النار بينكم..

+



حينها بدأت سميرة تصرخ بجزع موجوع متحسر: ليه وأخيش وش عنده ضدي..؟؟

+



أنا اللي يصلون على طرف ثوبي.. يأتي أخيش يشك فيني!!

+



وسرعان ماانهارت كل الحقائق.. ووضحى تنثال بكل شكوك تميم..

+



وليتها لم تفعل.. ليتها لم تفعل وهي تكمل على خطئها السابق خطأ أشد فداحة!! وكلاهما كان بحسن نية!!

3



        
          

                
.

+



.

+



.

+



مازال على مقعده..

+



غارقا في أفكاره وآلمه الذي يغوص في روحه إلى نخاع النخاع..

+



ربما لو بصق الآن لبصق دما من روحه المدمرة!!

+



" لماذا يحدث كل هذا؟؟

+



لماذا؟؟

+



لماذا لم أنهِ الموضوع بأكمله قبل أن نصل إلى هذه المرحلة؟؟

+



قبل أن أنحرها وأنحر روحي قبلها!!"

+



يتذكر وصولهم هنا.. كان يريد أن يهرب قبل أن يراها..

+



لكن كأنها تريد عقابه.. خلعت نقابها قبل أن يهرب..

+



تحول اللون الأحمر الداكن في خدها إلى لون مزرق..

+



كلما تذكر ترتعش يده التي صفعتها..

+



" أ حقا أنا فعلت ذلك؟؟

+



أ حقا امتدت يدي لها؟؟

+



(امساك بمعروف أو تسريح بإحسان)

+



لم أستطع أن أفعل أي شيء منها!!

+



ولكني مثقل بالوجع والألم والخديعة..

+



عشرات الخيالات المؤذية تغزو خيالي وتجرح كل مافيني

+



رجولتي وحميتي وإنسانيتي!!"

+



وهو غارق في أفكاره.. شعر بمن يلكزه في كتفه بعنف..

+



كانت هي.. وجهها محمر وعيناها متفجرتان بالدموع.. واللون الأزرق في خدها ازداد لونه ازرقاقا وفي قلبه ألما..

+



كانت تصرخ تصرخ وتصرخ.. قالت كلاما كثيرا.. لم يفهم منه شيئا..

+



يستطيع أن يقرا حركة الشفاة بصورة جيدة..

+



ولكن شفتيها كانتا تتحركان بسرعة هائلة عدا أنه لم يستطع التركيز 

+



وهو يرى حالتها الهستيرية

+



وهي تمسح سيول أنفها وعينيها بذراعها في حركة يائسة مرارا وتكرارا

+



وضحى وصلت فورا خلفها وهي مقطوعة الانفاس ووجهها محمر كذلك ودموعها تنهمر بغزارة.. سألها تميم بإرهاق موجوع:

+



هذي وش فيها؟؟

+



وضحى أشارت له بخجل: أنا قلت لها عن شكوكك فيها..

+



        
          

                
حينها تفجر غضب تميم: أأتمنش على سر وتروحين تقولينه لها..

+



أنتي ماكفاش اللي سويته فيها البارحة؟؟

+



وضحى تبكي: بغيتها تعرف السبب اللي خلاك تسوي كذا!!

+



تميم يشير بغضب أشد: وانتي وش دخلش؟؟ وش دخلش؟؟

+



كانا يتبادلان الإشارات بينهما وسميرة خارج المشهد تصرخ وتصرخ وتصرخ..

+



التفت تميم لها وهو يشير لوضحى بعصبية: زين هي الحين وش تقول ولا تدسين علي شيء..

+



أساسا أنتي خلاص ماعاد تعرفين تدسين شيء؟؟

+



وضحى بألم شاسع: كلام واجد.. مقهورة ومضيومة.. تسبك شوي.. وتتحسر شوي!!

+



تميم بغضب: ترجمي لي وبسرعة..

+



حينها كانت سميرة تشهق وهي تنهمر بكل ألمها:

+



أنا وش ذنبي اللي سويته؟؟

+



عشان أنا سليمة ووافقت عليك تشوف هذا مبرر أنك تشك فيني!!

+



أو حتى لأني نسيت صوري على جهازي..

+



أو تهورت وحاولت أقومك ثم استخفيت وأرسلت لك ورد..

+



أنا أساسا غبية.. غبية.. اللي حسبتك ممكن تكون لي القلب الكبير..

+



أنا مابغيت صوتك ولا كلامك.. بغيت قلبك بس..

+



مادريت أنك أساسا ماعندك قلب.. وأنك واحد مريض..

+



طلقني الحين.. طلقني.. أنا مستحيل أعيش معك دقيقة..

+



أنا سميرة بنت راشد تشك فيني وفي أخلاقي..

+



تخسى أنت ووجهك.. كفو لك وحدة تناسب أفكارك الوسخة مهوب أنا..

+



وضحى كانت تترجم بالحرف وبذات سرعة انثيال سميرة التي كانت شهقاتها تتزايد وارتعاشها تتزايد؟؟

+



بينما غضب تميم يتزايد ويتزايد.. ولكن قبل أن يبدر من أي منهم تصرف ما..

+



سميرة انهارت على الأرض وجسدها كله يرتعش بعنف كأنها حالة صرع..

+



وضحى وتميم جثيا كلاهما جوارها.. كانت وضحى تريد أن ترفعها عن الارض

+



ولكن تميم أشار لها أن تسرع وتحضر ماء

+



وهو يشد سميرة ناحيته ويضع رأسها في حضنه..

+



        
          

                
وضحى دخلت ركضا.. 

+



بينما تميم أسند رأسها بخفة لحضنه وهو ينظر لحالتها غير الطبيعية من الارتعاش كما لو كانت لسعها تيار كهربائي..

3



عيناها تتقلبان.. والزبد يخرج من بين شفتيها..

1



شعر أن هذا الألم الذي مزق روحه لايريد التوقف عن تمزيق روحه..

+



ما ذنب هذه الصبية فيما فعله فيها؟؟

+



حتى لو كان يشك فيها أو مازال؟؟

1



كان يجب أن يطلق سراحها قبل أن يحدث كل هذا!!

+



لماذا يعاقبها على شكوك لا اثبات لها.. لماذا؟؟

+



كان يجب أن يكتفي بعيش ألمه هو لوحده..

+



" يا الله خلاص مافيني.. مافيني!!

+



حاس أني باموت..

+



ماعادني بمستحمل أكثر من كذا!!

+



خلاص"

+



*****************************************

3



" هلا كاسرة.. أنتي وين؟؟

+



فيه ناس بيجون يهنوني السلامة..

+



تنزلين لنا في مجلس الحريم العود تتقهوين معنا؟؟"

+



كاسرة تجيب بمودة: ماعلية بأجي بس بعد شوي.. لأني في بيت هلي..

+



خليت كساب يوديني وهو رايح صلاة العصر

+



لأنه جدي فديته عنده موعد اليوم.. وأنا تعودت إذا كان عنده مشوار برا البيت 

+



إني أنا اللي ألبسه.. وما أقدر أغير عليه ولا على نفسي عادتنا..

+



أول مايروح موعده بأجيكم أنا وامي.. لأنها هي يعد تبي تهنيش السلامة..

+



مزون بمودة رقيقة: حياكم الله!!

+



حين أنهت كاسرة الاتصال هتفت مزنة باهتمام: ها كلمتي وضحى.. تعبت أتصل والتلفون مسكر..

+



كاسرة تزفر: لا يمه.. بس هي أرسلت لي مسج.. تقول مافيه شيء.. وكل شيء زين..

+



وإنه مافيه داعي نحرجها.. لأنها بروحها منحرجة من روحتها معهم..

+



بس سميرة مستحية واجد..وأصرت علي وعقبه تميم أصر عشانها..

+



مزنة تتنهد: خير خير إن شاء الله.. يا الله قومي لبسي جدش..

+



امهاب جاي الحين يأخذه..

+



        
          

                
****************************************

+



" ترا بنسافر قريب؟؟"

+



جوزاء تلتفت لعبدالله بحدة: حن؟؟ وين؟؟

+



عبدالله بحزم: مصر!!

+



جوزاء بعصبية: ما أبي أسافر معك..

+



عبدالله بذات الحزم: بتسافرين غصبا عنش.. لأنه حن ماحنا برايحين نتفرج

+



بنروح عشان تدرسين..

+



جوزاء بصدمة: أنا وش أدرس؟؟

+



عبدالله بحزم أكبر: تكملين دراستش.. أنا راسلتهم خلاص وعبدالرحمن عطاني أوراقش.. احتسبوا أكثر ساعاتش..

+



يعني فصل واحد وتتخرجين..

+



جوزاء بعصبية: ما أبي أروح.. عبدالرحمن قد عرض علي.. 

+



عقب ماحاول في الجامعة هنا يرجعوني ومارضوا لأني تجاوزت الحد المسموح للاعتذار..

+



قلت له برا ما أبي أروح!!

+



عبدالله بحزم بالغ: والله هذاك أخيش وكيفش تعين..

+



بس أنا أقول لش إنش بتروحين رضيتي وإلا مارضيتي..

+



***************************************

+



" يمكن قريب أسافر وأودي مزون

+



أبيها تغير جو شوي

+



تسافر معنا؟؟ "

+



علي يلتفت لوالده ويهتف بمودة: لو ماعندي شغل ضروري سافرت معكم..

+



زايد بحزم: على ذا الشغل.. لا مرة ترادك الصوت ولا حد يدري عنك لا رحنا أنا وأختك..

+



علي يبتسم: ياشينك يأبو كساب لا حطيت شيء في راسك..

+



سنين وانت تحن على كساب لين طاعك..

+



بس أنا عاد باسي مهوب قوي مثل كساب...

+



يعني كساب خذ منك سنين.. بس أنا عاد ماخذ في يدك كم شهر

+



ارحمني يبه طال عمرك..

+



زايد بمباشرة صريحة: أبي أدري وش فيك نقص ماتعرس.. ناقصك يد ولا رجل؟؟

+



علي يضحك: ناقصني أني أكون أنا أبي أعرس.. مالي مزاج يا أبو كساب..

+



لا اشتهيت العرس.. جيتك بروحي وقلت زوجني.. وعد علي

+



وأنت ريح بالك مني.. أنا مرتاح كذا..

+



************************************

+



        
          

                
" هاجهزتي لنا القهوة والقناد والبزار اللي بنروح به معنا!!" (بزار=بهار مشكل)

+



عالية بتأفف: يعني إلا تذكرني بالمغثة.. تو الناس باقي 3 أسابيع على روحتنا..

+



نايف يبتسم: يا بنت أختي العزيزة.. خلني أنبهش من بدري.. لا تورطينا مثل السنة اللي فاتت..

+



جبتي لنا بزار اللي يعز النعمة.. سويت ريجيم بسبته..

+



عالية تضحك: وش أسوي.. كل سنة كانت نجلا هي اللي تولى المسئولية

+



والسنة اللي فاتت يوم رحنا.. كانت توها زعلانة من صالح وطافشة بيت أهلها

+



استحيت أقول لها.. تخيل أنا استحيت!!

+



إلا المسكينة طلعت مجهزة كل شيء مثل عادتها.. ويوم سافرت اتصلت فيني في زعلانة.. 

+



قالت لي يعني عشاني زعلانة مع صالح بأغير عادتي معش كل سنة..

+



نايف بابتسامة: واللي طاح فيها أنا المسكين..

+



عالية تبتسم: لا تسوي فيها شهيد بزاري.. لأنك كان باقي تلحس الصحون

+



ثم أردفت بتحذير وهي تتذكر شيئا: شوف قبل ما تحجز.. تأكد إن فهد بيكون رجع من دورته..

+



لأني مستحيل أروح ماشفته.. حتى لو أجلنا السفر شوي!!

+



نايف بمودة: فهد راجع بعد أسبوعين وسفرنا بعد ثلاث أسابيع..

+



عالية تسأله: زين بتكون خلصت موضوع البيت..؟؟

+



حينها هتف نايف بضيق: الموضوع تقريبا خلص.. باقي بس استلم الفلوس وأسلمها للمحكمة تقسمها..

+



يا الله عالية ما تخيلت أني باتضايق كذا لا بعت البيت عشان خواتي زعلانين..

+



عالية ترفع يديها للسماء: يارب يقعدون زعلانين ويفكونك من شرهم!!

+



نايف ينهرها: عيب عليش.. خالاتش ذولا.. وخواتي.. وما أحب حد يقول عليهم شر.. يعني عشان يحبوني..

+



عالية تهز كتفيها: هذي مهيب محبة طال عمرك.. هذا تملك.. 

+



يا أخي هم مهوب قادرين علي عيالهم ورياجيلهم..

+



متشطرين عليك.. عشانهم يشوفونك طيب وما تحب تحزنهم..

+



ثم أردفت بحماسة: خلاص لما ترجع المرة الجاية.. بتدور بيت!!

+



        
          

                
ابتسم نايف: لا من الحين بأعطي أبو صالح وكالة.. وطلبت من صالح يدور لي بيت زين على راحته..

+



ما أبي أشغل نفسي بذا السالفة..

+



عالية تبتسم: الله يانايف ماني بمصدقة إنه ماعاد باقي علي إلا فصل واحد وأخلص.. حاسة أني أدرس عمري كله..

+



نايف (بعيارة): هذا كله استعجال على الدكتور عبدالرحمن؟؟

+



نظرت له عالية بنصف عين: عندك مانع يا أفندي؟!

+



نايف يقف وهو يبتسم: لا ماعندي مانع.. ولو عندي مانع بتأكليني بقشوري أصلا...

+



عالية تقف معه وهي تهتف بابتسامة: وأنت فصل عقبي وتعرس بعد.. 

+



لا تبكي لا تبكي من الحرة...

+



نايف يهز رأسه رفضا: لا طال عمرش.. أنا توني.. وعاد وراي دكتوارة..

+



تبين يعني بعلش أحسن مني؟!!

+



*****************************************

+



" شوفي يام عبدالرحمن.. ترا من بكرة بأجيب المهندس

+



عشان يشيك على المكان

+



أبي أسوي الطابق اللي فوق كله لعبدالرحمن 

+



وغرف البنات انقليها تحت"

+



أم عبدالرحمن تبتسم: تو الناس يا ابن الحلال..

+



أبو عبدالرحمن بحزم: لا تو الناس ولا شيء.. أول ما ترجع مرته من السفر بنحدد موعد العرس..

+



حينها همست أم عبدالرحمن بخجل: زين دامك تبي ننقل غرف البنات تحت..

+



شعاع من زمان وهي تقول إنها تبي تغير غرفتها..

+



أم عبدالرحمن انكمشت قليلا حين رأت انعقاد حاجبيه.. وظنت أنه سينفجر فيها

+



ولكن الغريب أنه أجابها بذات الحزم وبقوله: خليها تغيرها على كيفها.. 

+



بس أنا اللي بأوديها تتنقى.. ولو تبي تغير الديكور والحمام بعد ماعندي مانع..

+



وحتى جوزا لو بغت تسوي شوي في غرفتها مايهمها من المصاريف..

+



عشان لاجات عندنا أو تنفست عندنا عقب الولادة إن شاء الله.. تعين المكان اللي يريحها..

+



****************************************

+



" الحين يا اللزقة.. أقول لك بانزلك بيتك.. تقول لا..

+



ما يكفيك أنك رحت معي لموعد جدي.. وصدعت رأسي بهذرتك وجدي يسوي العلاج الطبيعي..

+



وهذا احنا راجعين.. وعادك ماتبي تتخلص..

+



تراني مافيني ريحة آل ليث عشان تلزق كذا؟؟"

+



عبدالرحمن بمرح: ياحي الطاري بس.. وش أسوي ماعندي غيرك أتسلى به..

+



خل بنت آل ليث لين تخلص دراستها وربي يفرج علي وأعرس

+



وعقبه بأتفل في وجهك!! 

+



مهاب يبتسم: خوش دكتور.. مايعرف من الثقل إلا اسمه..

+



عبدالرحمن بابتسامة: أنا ما أدري وش تفسيركم للدكتور... نظارة وتكشيرة..

+



ماعليه النظارة ومشينا الحال.. بس عاد التكشيرة وثقل الطينة خليتهم لك..

+



مهاب بذات الابتسامة التي تكون حاضرة دائما مادام يتحاور مع عبدالرحمن:

+



تدري يا الدب.. لو خالد آل ليث عنده بنت ثانية.. كان نشبت في حلقهم يزوجوني عشان أصير عديلك وأغثك..

+



عبدالرحمن يضحك: غاثني بدون شيء.. ومصنع مرتي سكر عقبها لأنها نادرة..

+



وإلا وش رأيك يبه؟؟

+



قالها وهو يتقدم قليلا ليستند على مقعد الراكب الأمامي حيث يجلس الجد جابر

+



الذي أجابه بتأفف: رأيي.. إنه رأسي آجعني من هذرتكم.. عاد حن مبطين؟؟..

1



أبي الحق على صلاة المغرب في المسجد..

+



مهاب بمودة واحترام: خلاص يبه عشر دقايق وحن في البيت طال عمرك.. وقبل المغرب إن شاء الله..

+



لم يكد مهاب ينتهي من عبارته.. حتى تعالى صراخ عبدالرحمن بالتحذير الجزع:

+



امــــهــاب..

+



انـــتـــــــبــــه !!

+



انـــــــتــــــــبـــــــه!!!

+



#أنفاس_قطر#

+



.

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close