اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل الخامس 5 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل الخامس 5 بقلم Fatima Chouli



                                              
***************

+



                              
 تنهدت ماجدولينا بأسف ثم قالت :

+



                              
-  لا أعلم ماذا اقول لك غير انك يجب ان تكوني قوية و تتحملي ، فهنا لن يرحمك احد ، الخطأ خطأك منذ البداية ، كيف تتقين بشخص لا تعرفينه؟

+



                              
ردت ارسيليا بحسرة :

+



                              
- انا اعرف سيلينا منذ أن كنا في الروضة ، لقد كانت كأخت لي ، عندما اختفت لم افكر للحظة انها متورطة في اشياء فظيعة كالمتاجرة في المخادرات ، لقد انتابني الشك منذ البداية بأنها ليست على ما يرام لانها كانت تتصرف بغرابة ، حتى اني فكرت ان اسافر لوحدي ، لان ذلك الرجل أثار خوفي لكني عدلت عن قراري و ها أنا الان ادفع ثمن .

+



                              
امسكت ماجدلين يدها مواسية ثم تنهدت قائلة :

+



                              
- انه القدر ، حينما يكون هناك شيء مقدر علينا فلا احد او اي قوة يمنع ذلك القدر من الوقوع مهما هربنا و حاولنا ؛

+



                              
شعرت ماجدولينا بالألم و هي تسترجع ذكرياتها الأليمة و التي اودت بها الى السجن لمدة عشرين عاما تنهدت بحسرة ثم قالت بجدية :

+



                              
- و ماذا عن اخيك لما لم تخبريه ؟ فمشكلتك ليست سهلة و كان عليك ان تطلبي مساعدته !!!

+



                              
اجابتها باكية :

+



                              
- لم أستطيع إخباره ، كنت خائفة و لا اعرف كيف اتصرف كنت مصدومة كما ان علاقتنا انقطعت لسنوات ، خفت ان يلومني لانه بسبب عنادي لم اسافر معه ، ظننت اني قادرة على تدبر اموري لوحدي ، خلت ان برائتي سوف تظهر ، لم افكر و لو للحظة ان ذلك الضابط سيورطني ، و الان انا هنا و اخاف فعلا ان اقضي كل مدة عقوبتي هنا ، اريد الخروج لا أستطيع التحمل ، تلك المرأة اخافتني لقد تعمدت ضربي ؛

+



                              
قالت ماجدولينا :

+



                              
- اسمعي افضل حل لك الان ان تتصلي بشقيقك ، يجب ان يأتي و يساعدك و يتم فتح ملفك من جديد و الا سوف تظلين هنا ، كم مدة عقوبتك ؟

+



                              
اجابتها :

+



                              
- ثلاث سنوات ؛

+



                              
امسكت ماجدولينا يدها و جرتها ليخرجا قائلة :

+



                              
- هيا بنا ؛

+



                              
- الى اين ؟؟

+



                              
- فقط اتبعيني ؛

+



                              
سارتا في ممرات الى ان وصلتا الى حجرة بها كابينات للاتصال ، اقتربت ماجدولينا من الحارسة و هي تضع ورقة نقدية بين يديها  قائلة :

+



                              
- نريد اجراء مكالمة ؛

+



                              
اومأت الحارسة لتأخد الورقة وهي تلتفت يمينا و يسارا خائفة من ان يراها احد لتدخلهما قائلة :

+




                
- هيا بسرعة ؛

+



دخلتا لتضغط ارسيليا على رقم شقيقها بيد مرتعشة استمر الرنين لبضع ثوان ثم سمعت صوت شقيقها :

+



- الوا من معي ؟

+



صمتت ارسيليا بخوف لتنظر اليها ماجدولينا بحدة فقالت بصوت مرتعش :

+



- انها انا اخي الفارو ؛

+



شعر الفارو بالغضب و هو يسمع صوتها :

+



- اين انت كل هذه المدة لا تتصلين و هاتفك خارج التغطية ؟؟ لقد قلت انك  سوف تعودين الى اسبانيا خلال اسبوعين ، لقد مر شهر كامل و لم تكلفي نفسك حتى العناء لإخباري اين انت ، الا تهتمين بقلقي ، انا  اموت من القلق عليك وأنت لا تهتمين ، لا تعلمين  حجم معاناتي ، لما لم تعودي الى منزلنا لقد جعلتني اجن و انا ابحث عنك و الكارثة لا اعرف من  اين ابدأ و لا الى اين ، لما تفعلين بي ذلك ارسيليا اتعاقبينني لاني تركتكم ؟؟؟!!! ....

+



كان يتحدث بألم و هو يكمل :

+



- توقفي عن ذلك ارجوكي ، اتظنين ان الامر كان سهلا علي عندما رفضت ان ترحلي معي ، كان الامر مؤلما جدا لكنني لم ارد اجبارك على فعل ما لا تريدنه و قدرت ألمك على موت والدنا فغادرت ، لكنني  كنت مطمئنا عليك لأنك كنت طوال الوقت تحت ناظري و رعايتي حتى و انا بعيد عنك ، و كم فرحت انك اقتنعت بالعيش معي ، لكن ماذا فعلت انت قررت القيام برحلتك السخيفة و لم تكلفي نفسك عناء ان تتصلي بي ، ألهذه الدرجة لم اعد اعني لك اجبيني لما انت صامتة ؟؟؟

+



بكت ارسيليا بحرقة ، ارادت اخباره بما حصل معها لكنها لم تستطع ، لم ترد ان تسبب له المزيد من القلق و الخوف ، فقررت في تلك اللحظة انه آن الاوان ان تتحمل خطأها و تخرج من هذا المشكل بنفسها بدون ان تعتمد عليه لذا  اكتفت بقول :

+



- الفارو لا داعي ان تقلق علي انا بخير لقد كنت مشغولة و لم استطع مكالمتك لقد قررت ان امدد سفري لبضعة اشهر ، فانا اريد ان اعيش حريتي ، اريد ان ارى و اجرب كل شيء ، انا في التاسعة عشرة من عمري الان و من حقي ان اكون مسؤولة عن نفسي ؛

1



صرخ هادرا :

+



- اي هراء هذا اين انت ؟ عودي الى المنزل و الا اقسم لك لن تري معاملتي الحسنة قط و سوف تكتشقين وجه الاخر ؛

+



ردت بتحد :

+



- لا لن اعود ، لقد قررت تمديد عطلتي و حينما احس بالرغبة للعودة سوف اعود الى منزلنا ، كما اني لن اغادر اسبانيا لكي اسكن معاك ؛

+



بدأ الفارو يشتمها بأبشع الالفاظ بسبب غضبه فأقفلت الخط و هي منهارة ، فلأول مرة في حياتها يشتمها شقيقها و ينفجر بالغضب بهذا الشكل ؛

+



        
          

                
- لما لم تخبريه هل انت مجنونة ام ماذا ؟؟؟

+



صاحت بها  ماجدولينا غاضبة ، فلم ترد عليها ارسيليا لتكمل غاضبة :

+



-  انت مستفزة ارسيليا ، هيا بنا الى الخارج و لا اريدك ان تشتكي بعد اليوم ، فلتتحملي عناء السجن مادمت غبية ؛

6



خرجت ارسيليا و هي منكسرة ، جلست بالساحة التي كانت بها السجينات يقضين فترة الاستراحة ؛

+



اتجهت ماجدولينا الى زميلاتها و جلست معهن سالتها ماغي :

+



- اين كنت لم تتناولي الفطور معنا ؟

+



لم تجبها لانها كانت منزعجة من ارسيليا التي وقفت و اتجهت نحوها ، ظلت واقفة فوق رأس ماجدولينا ، لترفع هذه الاخيرة رأسها قائلة بحدة :

+



- ماذا تريدين ؟

+



اجابتها ارسيليا :

+



- انا اسفة ، اقدر رغبتك في مساعدتي لكن فكرت في كلامك جيدا ، انا من ورط نفسه في هذه المشكلة و سوف اتحمل نتيجة غلطتي ، سأحاول ان اتأقلم على الاقل هذه الفترة ؛

+



ردت ماجدولينا بلا مبالاة :

+



- تلك مشكلتك لا مشكلتي ، ثم لا وقت لي لأضيعه مع فتاة تافهة مثلك ؛

+



قالت ذلك لتنهض مغادرة ، رمت فاليريا ذراعها على كتف ارسيليا قائلة بسخرية :

+



- ماذا فعلت يا فتاة لتغضبي ماجدولينا ؟ لا انصحك باغضابها فهي الوحيدة من ابدت رغبة في مساعدتك ؛

+



- لا شيء مجرد سوء فهم ، و الان هل يمكنني ان اطلب منكم معروفا بما انكم شركائي في زنزانة ؟

+



وجهت حديثها لكل من ماغي و بربارا و فاليريا اللواتي استغربنا من طريقة حديثها ، لتقول فاليريا :

+



- ماذا تريدين يا جميلتي ؟

+



قالت ارسيليا بثقة :

+



- اريد ان تعلمونني كل شيء عن السجن ، اين اذهب ماذا علي ان افعل القوانين كل شيء ؛

1



ابتسمت ماغي على سذاجة هذه الفتاة ثم قالت :

+



- لا عجب ان تحاول ماغي حمايتك ، تعالي معي يافتاتي و لا تستغلي فترة حبس آنا ، لانها بعد خروجها ستجعل ايامك كابوس .

+



هكذا قامت كل من ماغي و فاليريا و بربرا باخبار ارسيليا كل شيء ، و صارت ترافقهن في كل مكان و كونت معهن علاقة جيدة ، حتى ماجدولينا كانت تساعدها ، و مر اسبوعين تعلمت فيهما الكثير و كانت تلك هي المدة التي قضتها آنا في حبسها الانفرادي ، خرجت آنا و هي تغلي من الغضب و تريد الانتقام من ماجدولينا بأي طريقة ، لكن و قبل ان تعود الى زنزانتها طلب منها الحارس دييغوا ان تقابله على انفراد و سالها :

+



        
          

                
- هل تريدين الحصول على بعض المال ؟؟؟

+



اجبته ساخرة :

+



- و من منا لا يريد المال يا عزيزي ؛

2



قال لها :

+



- اذن نفذي ما ساقوله بالحرف و ستحصلين على الكثير من المال ، هنا سجينة اريدك ان تجعلي ايامها جميلة ؛

+



مد لها برزمة من النقود ، فابتسمت آنا بشر و هي تأخد النقود :

+



- كن مطمئنا ، من هي سعيدة الحظ التي تريدني أن ألعب معها ؟

+



اراها صورة ارسيليا لتتسع ابتسامتها :

+



-  انها حبيبتي ، كن مطمئنا فهذه الفتاة عزيزة عليا و ستكون راضيا عما سأفعله بها ؛

+



قال لها محذرا :

+



- لكن بدون مبالغة لا اريد مشاكل ؛

+



اجابته :

+



- كن مطمئنا عزيزي ؛

+



غادرت و هي تقسم على جعلها تدفع ثمن سجنها لاسبوعين في تلك الزنزانة القذرة ؛

+



اما دييغو نظر الى صورتها بأسف و حسرة قائلا :

+



- خسارة على هذا الجمال ان يعاني في السجن ، لكن ماذا افعل انا اعشق النقود ؛ 

13



ابتسم و هو يتخيل كل النقود التي سيحصل عليها .

+



  
منذ خروج آنا من الحبس الانفرادي و هي تتعمد مضايقة أرسيليا ، و في احد الايام تعمدت آنا ان تسطدم بها  ودفعتها بقوة لتسقط على الارض و قالت لها باحتقار :

+



- هل انت عمياء ايتها الوضيعة ؟

+



لم ترد ارسيليا عليها فقد شعرت انها تتعمد اهانتها ليحصل شجار بينهما ، تذكرت كلام ماغي :

+



" لا تحاولي افتعال شجار بل تجنبه ، و الا سيكون مصيرك الحبس الانفرادي و انت لن تتحملي البقاء ساعة هناك ، لذا تجنبي المشاكل مفهوم " 

+



ظلت ارسيليا صامتة و بدأت بالبحث عن ماجدولينا  او باقي الفتياة ، جثت آنا  على ركبتيها قائلة بسخرية :

1



- ماذا يا دميتي هل تبحثين عن حاميتك ؟

+



  امسكت خصلة من شعرها و اكملت :

+



-  انصحكي بأن تخافي مني لاني انوي ان لا اجعل ايامك تمر بسهولة ، يبدوا ان هناك شخص يحبك جدا و يوصي عليك بشكل خاص ؛

+



        
          

                
  قالت جملتها و غادرت لتنظم الى مجموعتها التي  تضم فتايات لا يقلن عنها في الخبث و الشر ، نهضت ارسيليا و هي تشعر بالألم جراء سقوطها و عادت الى زنزانتها لترتمي في سريرها و قررت الا تخبر ماجدولينا بما حدث .

+



هكذا تحولت حياة ارسيليا الى كابوس تقريبا ، كل يوم تتعرض لمضايقات و الضرب من قبل آنا و عصابتها ، كن يستغلن الوقت الذي تكون فيه لوحدها لازعاجها .

+



مرت ثلات اشهر على ارسيليا و هي في سجن وكانت اسوء اشهر في حياتها ، ذات يوم دخلت الى الحمام لتستحم ، لكن ما ان وطأت قدمها الحمام شعرت بأحد يسحبها بقوة من عنقها و يضع السكين على رقبتها ، سقطت الثياب من يدها و هي تصرخ برعب ، لتشعر بألم في ظهرها بعد ان تم دفعها  الى الحائط ، لترى فتاة مخيفة بوجهها المشوه بسبب ضربة سكين و التي أعادت وضع السكين على رقبتها و قالت بشر :

+



- مرحبا بك في الجحيم صغيرتي ، لقد تم التوصية من اجلك عزيزتي ، و اليوم يبدأ حفل استقبالك ؛

+



سألتها ارسيليا بخوف :

+



ماذا تريدين مني ؟؟؟

+



صرخت  الفتاة :

+



- اريد روحك ؛

+



امسكتها بقوة من شعرها فصرخت متألمة :

1



- اتركيني ؛

+



شدت اكتر على شعرها ، ثم دخلت  أربع نساء  من بينهم آنا انكمشت ارسيليا برعب و هي ترى نظرات الشر في أعينها قالت بخبث :

+



-  للأسف لا توجد تلك الحقيرة ماجدولينا لتدافع عنك يا حلوتي ؛

+



ثم اشارت لزميلاتها بيدها فبدأن يضربنها بقسوة و بدون اي رحمة ، لم يأبهن بصراخها او بكائها ، لم تظن انها كانت لتوضع في مثل هذا الموقف ابدا ، كن يضربنها بدون شفقة ، اخيرا تركنها غارقة بدمائها و جسدها مليء بالكدمات ، غادرنا كأنهن لم يفعلنا اي شيء ؛

+



- لقد تأخرت ارسيليا في الحمام ، لقد مر الكثير من الوقت وهي تستحم ، الابواب على وشك الاغلاق ، ان لم تعد  الان سوف تعرض نفسها للمشاكل ، وقد يعاقبونها  ؛

+



قالت باربرا هذه الجملة و هي تنظر الى الممر ، نهضت مجدولينا لتخرج فأوقفتها فليريا :

+



- الى اين انت ذاهبة ايتها المجنونة ؟؟

+



اجابتها بقلق :

+



-  سوف اذهب الى الحمام ، اكيد هناك خطب ما ارسيليا لن تتأخر بدون اي سبب ، هي اجبن من ان تفعل ما يعرضها للمشاكل ؛

+



        
          

                
  قالت ذلك وذهبت ، فرغما عنها تشعر بالمسؤولية نحو تلك الفتاة ، تبعتها فليريا :

1



-  سوف ارافقك ؛

+



ذهبتا مسرعتان يبحثان عنها ، ليصابا بالرعب و هما يريانها متكومة على ارضية الحمام و جسمها لا يستره سوى المنشفة وهي غارقة بدماء و الكدمات البشعة في كل جسدها ، انحنت ماجدولينا تفحصها برعب ، كان نبضها  ضعيف و تتنفس بصعوبة ، لتصيح في فاليريا :

+



-  اطلبي المساعدة ، انها تموت بسرعة ؛

+



ركضت فاليريا في الممر و هي تصرخ طالبة  المساعدة ، و في لحظات جاءت مأمورة السجن مع حارسين و هالها منظر ارسيليا ، قام الحارس بحملها و اخدها الى العيادة ، فحصها الطبيب ليقول بقلق :

+



- يجب ان ننقلها حالا الى المستشفى ، ان حالتها حرجة جدا ، الفتاة تعرضت لنزيف داخلي ؛

+



في احد الفنادق الفخمة صف سيارته الفاخرة وخرج بشموخ ، القى بمفاتح سيارته الى سائس و دخل الى الفندق ، لينحني له الكل باحترام وخوف ، فهو مالك سلسلة من الفنادق في مختلف انحاء العالم ، اتجها الى جناحه المخصص له بشكل دائم و رمى سترته باهمال ، فتح الخزانة وأخرج ملابسه لاخد حمام لكن قبل ان يدخل رن هاتفه ، نظر الى الشاشة ثم فتح الخط قائلا :

+



لما تتصل ؟ ارجو ان تكون الاخبار جيدة و ليس كالعادة ؛

+



استمع الى كلام الطرف الاخر فصاح هادرا :

+



- ايها الغبي لقد قلت مجرد ضرب خفيف يعلمها الأدب و ليس ضربا يؤدي بها الى الموت ، الوقت مازال باكرا على موتها ، لو ماتت كن واثقا انك سوف تدفن قبلها ، انه خطئي من البداية لاني اعتمدت على محامي فاشل مثلك ؛

3



اقفل الخط و رمى هاتفه بغضب ليتفتت الى قطع و هو يصرخ :

+



- لم يحن وقت رحيلك بعد ، ليس قبل ان احد حقي منك ؛

19



اتصل بأحد موظفيه بالفندق و طلب منه ان يحجز له طائرة ليعود الى اسبانيا فورا ، فقد قرر ان يتدخل  ليحل الامر بنفسه ، تمتم بشر :

+



" اضن انه آن الاوان ان نلتقي وجها لوجه ارسيليا سيرانو و تدفعين ثمن موت شقيقتي " 

26



فتحت عيناها بضعف و هي تحس بالام من الضوء الموجود في الغرفة ، لتعيد اغلاقهما لفترة قبل ان تتعود الضوء ، تم تأملت المكان لتكتشف انها في المستشفى ، تذكرت ما فعلته بها تلك السجينات ؛

+



رغما عنها بكت بألم و هي تتذكر توسلاتها لهم  لكي يتركوها ومع ذلك استمرو في تعديبها و تكسيرها  و كم استمتعو بإدلالها ، تذكرت ضحكاتهم و سخريتهم عليها ، شعرت بالغضب يعتمر صدرها و هي تقسم على الانتقام منهم ، فهي لم تقترب منهم و مع ذلك يستمرون في التنمر عليها ، لكن بعد اليوم لن تسمح لاحد بأديتها ، يكفي ماحصل لها بسبب ضعفها و غبائها ؛

+



في تلك اللحظة فتح احدهم الباب ، إلتفتت لترى من دخل ، لتصيح بلوعة :

+



- غبرييلا هذه انت ؟؟!!!!

+



تقدمت اليها فتاة شقراء جميلة ترتدي لباس رسمي ، عانقتها بشدة و هي تواسها :

+



- اخيرا استيقظتي صغيرتي ؛

+



بكت ارسيليا بحرقة و هي تعانقها بشدة و تصيح :

+



-  ارأيتي ما حصل لي ؟ انا لم افعل شيء اقسم لك ، انت تعرفينني جيدا من المستحيل ان اقوم بمثل ذلك الامر ، اني اجبن من ان اورط نفسي ؛

+



ردت عليها غبرييلا و هي تمسح على شعرها بحنان :

+



- اعرف عزيزتي و متأكدة من برائتك ، لقد قمت بالاضطلاع على ملفك و سوف اقوم بالمستحيل لاخرجك من هنا لذا  لا تقلقي انا معك الان ؛

+



قالت  ارسيليا  باكية :

+



- لقد تعذبت و خفت كثيرا ، في البداية حادث ثم ذلك الضابط ، لقد غير افادتي و في المحكمة قيل لي اني اعترفت بدنبي و انا لم اقم بذلك ؛

+



شعرت غبرييلا بالغضب و هي تتذكر اتصال احد رجال الشرطة بها منذ اسبوعين و طلب منها مقابلته لامر عاجل ، لتصاب بالذهول ان ارسيليا تلك الفتاة الصغيرة التي تخاف من ظلها و التي لا تتحرك بدون والدها او شقيقها تتورط في قضية كهذه ، وزاد من غضبها تصرف الضابط نابا الحقير ، فهي تعلم جيدا انه شخص مريض يكره النساء ، لكن ليس لدرجة ان يورط فتاة لا دنب لها في قضية خطيرة كهذه ؛

+



-  انت ستساعدينني لا اريد العودة الى هناك تلك المرأة ستقتلني ؛

+



قالت ارسيليا جملتها لتخرج غبرييلا من شرودها :

+



- لا تقلقي ، لقد تحدثت مع صديقة لي ، هي محامية و سوف نقوم بالمستحيل لتنالي برائتك ، و سأعمل على جعل ذلك الضابظ ينال عقابه ؛

1



- ارجوكي لا تتركيني ، انتم جميعكم رحلتم و تركتموني وحيدة ، في البداية انت ثم اخي و ابي و حتى سلينا تركتني و الان هي ميتة ؛

+



بكت ارسيليا بحرقة فقالت غبرييلا :

+



- اسفة لاني لم اقف الى جانبك ، لقد كنت في مهمة و ايضا اردت اعطاء الفارو بعض الوقت ليفكر في علاقتنا ، لكن الامور صارت بشكل سيئ ؛

+



قالت ارسيليا بألم :

+



- لقد تألم لإنفصالكما لذا رحل ، خاصة بعد ان افلست شركته تغير كثيرا ؛

+



ردت عليها :

+



- صدقيني لم اكن اعلم ، هو لم يخبرني ، حاولت اكثر من مرة الاتصال لكنه كان يحبط اي محاولة لي ، لذا قررت الانسحاب ، الان دعينا من كل هذا و لنركز على الأهم وهي قضيتك .....

+



    

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close