رواية الغجر الفصل الرابع 4 بقلم مريم الجندي
(٤) مشاكل اباء وابناء
بسم الله الرحمن الرحيم
+
بعد يومين كانت جلسه تجمع الثلاث فتيات فى أحد الكافيهات
تحدثت فريده بحنق وهى تشرح موقفها : انا مش موافقه اصلا مش عايزه اى استظراف منكوا.
+
نغزتها بيلا بخبث : لى بس دة هتبقى يا دبله الخطوبه
+
زفرت فريده بعصبيه: بت مش عايزه رخامه انا مش هتخطب وربنا لهروح اطفشه عشان بيقوا يتفقوا مع الناس كويس اوى ويحطونى قدام الأمر الواقع
+
تحدثت نور بهدوء : طب مش يمكن يبقى كويس
+
ضيقت فريده أعينها لتنظر لهم بريبه: انتو مشجعين الموضوع اوى لى كدة انا شاكه فيكوا
+
صاح بها الاثنان: عايزين نلبس فساتين
11
ضربت على المنضده بنزق: وانا مالى البسوها بعيد عنى متقرفونيش ، انا عايزه حل حالا
1
تحدثت نور بهدوء وهى تربت على كتفها : خلاص يا فيرى يا حبيبتى اهلك اتفقوا مع الناس اقعدى معاه وارفضيه بعدها عشان متحرجيش اهلك بس
+
التفتت لها فريده بحنق
+
ردت بيلا بضيق: لا طبعا متحضرش مش هما اتصرفوا من دماغهم منغير ما يعملولها اعتبار متحضرش بقا وتلبسهم الليله
1
نظرت لها فريده باقتناع
+
قاطعتها نور بحده : لا طبعا اى الى بتقوليه دة تصغر أهلها قدام الناس،كدة عيب
نظرت لها فريده باقتناع وهى تهز راسها
+
لتصيح بيلا بملل: والله هما إلى صغروا نفسهم
+
نظرت لها فريده بتحدى واومأت
4
أمسكت نور وجها تديره لها : فريده حبيبتى مينفعش ،انتى اقعدى معاه وطفشيه مثلا او قولى مش موافقه بعدها ،لكن تصغرى اهلك ومتروحيش اصلا لالا
+
زفرت بيلا بملل: البت دى بتقولك كلام خايب هيبوظك
+
صاحت نور بحنق واحمر وجهها
_ يا سلااام كلامى انا الى هيبوظها
+
ضربت فريده على المنضده محاوله لتهدئتهم
_ يا جماعه يا جمااعه ولا تزعلوا انا كدة كدة بايظه اسكتوا بقا كان يوم اسود يوم ما قولت أن جايلى زفت عريس
اقترحت بيلا وهى تمسك بالهاتف
_ تعالى نبحث عنه ونجيب معلومات قولى اسمه
بعد أن قالت لها فريده اسمه اندست الثلاث وجوه فى شاشه الهاتف
+
سالتها بيلا وهى تبحث بين الصفح الشخصيه
_ انتِ تعرفى شكله !!
+
فكرت فريده قليلا: لا بس اكيد هتلاقى ماما عنده فى الاصدقاء المشتركين
+
نظرت لها بيلا وهى تغلق الهاتف : لا منا عامله لمامتك بلوك اصلا دورى من عندك بقا
رفعت فريده حاجبها : وأنتِ عامله لماما بلوك لى !
+
ردت بيلا ببرود: عشان متقعدش تعلق على كل حاجه يا فريده يعنى ، يلا دورى من عندك
نظرت فريده لاصابعها بتوتر : لا مش هينفع بقا
ردت نور بدهشه: لى !!
قالت فريده بحرج و صوت منخفض عشان شايله ماما من عندى برضو
قهقه كلا من بيلا ونور وهم يضربون كفوهم ببعض
11
ردت بيلا بسخريه من بين ضحكاتها : لا وبتقولى انا عملالها بلوك لى
+
أمسكت كأس الليمون تحتسى منه
بغضب وهى تنظر لهم من فوق الكأس بقرف
وضعته بحده وهى تقول بغضب : عارفين مستحيل بقا اقعد مع العريس دة.
3
______________________
+
_ وحضرتك بقا خريجه اى !
22
ضيقت أعينها وهى تتفحصه و كررت متهكمه : حضرتك!!
+
حمحم بحرج : اومال اقول لحضرتك اى !!
+
أغمضت فريده أعينها تجز على اسنانها بغضب (على اخر الزمن انا يتقالى حضرتك لا ومن عريس !)
12
_ بص يابنى انا أسمى فريده خريجه تجاره
+
رفع حاجبه بدهشه : يابنى! وكمان تجاره
+
تخصرت وهى تصيح بشر : ومالها تجاره يا عنيه
9
نظر لها بدهشه ثم نظر إلى خارج الشرفه على والدته وكأنه يستنجد من تلك المجنونه جفف عرقه وهى يبتسم بتوتر
+
_ ملهاش طبعا دول حتى احسن ناس
+
_ ايوى كدة جدع
+
اعتدل بكرسيه بتوتر حاول خلق حديث : وبتشتغلى بقا يا فريده
+
عقدت يديها أمام صدرها بتحدى : اه طبعا بشتغل فى مصوره فى جريده
+
نظر لها بتعجب
_ دى حاجه ملهاش علاقه بمجال دراستك اصلا !
+
رفعت أكتافها ببساطه : لا انا كنت مختاره الكليه عشان ابقى مع صحابى بس لكن اخت كورسات فى حجات كتير و اشتغلت فى كذا حاجه عادى يعنى لان كمان بشتغل فى جمعيات تطوعيه
+
_ مختاره الكليه عشان صحابك !!
+
ضيقت أعينها بتحدى : اه عشان ابقى مع صحابى عندك اعتراض !!
+
غمغم بتوتر من شراستها: شكلها جوازه باينه من اولها
+
_ انا مش فاهم بس انتِ متعصبه لى !! أهدى
+
وضعت قدم فوق الآخر : انا هاديه خالص اهو فى اى !!
+
_ لا ابدا مفيش ، طب انتِ ناويه تكملى شغل بعد الجواز
+
عوجت فمها وردت : دة لو اتجوزت اصلا
_ افندم !!
_ اقصد اكيد طبعا ، اومال انت فاكر اى !!
+
احتسى رشفه من كوب الماء بارتباك لما طريقتها هجوميه معه هكذا لكنه تكلم بدون انقطاع وابتسامه لزجه ازدادت من عصبيتها : وهتعرفى توفقى بقا بينهم ! وبعدين تشتغلى لى وانا قادر انى اصرف عليكى
اكمل بنبره مدح وفخر انا مهندس على فكره وبقبض كويس ، مش محتاج مراتى تشتغل ولا تمرمط نفسها يعنى ولا انتِ من بتوع Strong and independent woman ( امرأه قويه ومستقله) وحقوق المرأة بقا وبتاع ، انا شخصيا مبحبش الكلام دة ،انا عايز زوجه تطبخ اكل حلو وتهتم بيا وبالبيت والاولاد ، أظن أن الستات إلى بتشتغل مع بيتها بتبقى ماثره فى حاجه منهم ، وطموحها بيعلى بقا وتفكر نفسها انها أعلى منى أو الند بالند عشان بتصرف وبتشتغل زى ،لا الست عمرها مهتكون فى مرتبه زى الراجل
55
لقد اكتفت طفح الكيل ولم تعد تستطيع السيطره على اعصابها ما هذا السخف الذى تسمعه من يظن نفسه هذا الكائن لقد تعدى كل الحدود معها ايظن أنه يشترى جاريه من سوق النخاسه !!
3
وقفت مكانها بحده اجفلته وهى تضرب على المنضده بعصبيه : اسمع يا بنى انت الجاريه الى انت بتدور عليها دى مش هتلاقيها فى البيت دة روح دور فى حته تانيه انا اصلا مش موافقه ولا عايزه تجوز تقوم تتشرط كمان عليا ، لا ويا بجاحتك عايزها تطبخ وتغسل وتهتم بيك بس !! انت فاكر نفسك مين إن شاء الله ، و اى كمان الست مش فى مرتبه الراجل دى ، انا مش هتناقش مع واحد جاهل فكريا زيك عشان مضيعش وقتى
9
جاء على اثر صياحها والدها والدتها والده هذا الكائن
_ فى اى يا ولاد حصل اى
+
اخذت نفس محاوله تهدئه نفسها : مفيش حاجه يا بابا متفقناش وأفكارنا مختلفه مفيش نصيب
+
وقف العريس مكانه بتوتر وهو يسحب والدته وألقى السلام سريعا وخرج من الباب مهرولا : يلا يا ماما من بيت المجانين دة بسرعه دى هتاكلنى
7
وقف والدها وهو ينظر لها بغضب لننظر لها ببعض الخوف محاوله مداراته
_ انا اسفه يا بابا بس انا مش هتجوز ابدا بالطريقه دى
رد والدها بغضب : واى هى الطريقه بقا انشاء الله ، اكيد صحابك الصيع الى انتِ راحه جايه معاهم ملوا دماغك بكلام فارغ
4
حاولت الهدوء قدر المستطاع حتى لا تنفعل كما اوصتها نور احتراما لوالدها : بابا لو سمحت انا صحابى مش صيع دة اولا ، ثانيا الطريقه الى حضرتك بتعملها دى وانك تحطنى قدام الأمر الواقع مش هتنفع معايا انا مش هتجوز بالغصب وخصوصا لو كان انسان لزج زى إلى كان موجود دة ، دة مش عايز زوجه دة عايز خدامه ، وبعدين انا لسه عايزه اعمل حجات كتير فى حياتى
+
صاحت والدتها بعنف موبخه : حجات اى يا ام حجات ، اه إلى ملى دماغك بالكلام الماسخ دة صاحبتك المفككوه فى دماغها ،لا اسمعى انتِ خلاص كبرتى فى السن ولازم تفتحى بيت بقا وتتجوزى الناس تقول علينا اى بنتنا عانس !!
19
نظرت لها فريده بعدم استيعاب : ماما ! حضرتك بتقولى اى
_ بقول الكلام الى المفروض أقوله من زمان وساكته
+
ضحكت فريده بزهول : انتو كل فكركوا عن الجواز عشان بس أنا كبرت والناس متتكلمش عليا ! يعنى مش فارق معاكوا انا عايزه اى ومين إلى هيتجوزنى هيكون شخصيته عامله ازاى يحترمنى ولا لا يقدرنى ويشجعنى ولا لا !!
4
صاح والدها بعنف بعد أن قبض على ذراعها وهزها بقوه
+
_ يقدر اى ويشجع اى وهبل اى دة هو مش هيصرف عليكى ويكفيكى طلباتك !!
15
انكمشت على نفسها بخوف وبكت لكن خوفها لم يمنعها من أن تصيح : هو مش متجوز جاريه عشان يقعدها فى البيت ويصرف عليها بس ويكبت طموحها واحلامها
+
شدها من ذراعها بعنف أكثر وهى يصرخ بوجهها بغضب
_ الظاهر ان عشان سيبتك تدرسى شويه وتشتغلى شويه عشان تحلى من على دماغى هتصدعينى بالكلام دة ، لا انا مبحبش العوج ، على راى المثل الباب الى يجيب الريح سده واستريح !
1
همست بحشرجه باكيه : حضرتك قصدك اى !!
+
هسهس بغضب واعينه تطلق الشرار الذى لطالما ارعبها وانعكس على شخصيتها بالسلب جعلها شخصيه مزدوجه بالداخل هادئه مستكينه كفراشه كُسرت أجنحتها وبالخارج صاخبه تحب الكلام تطلق طاقتها المكبوته وعفويتها المقتوله
+
_يعنى مفيش شغل ولا فى صحابك تانى
10
هزت راسها بزهول ورفض تام للفكرة لا لقد سلبوا منها كل ما تحب لن يسلبوا منها ايضا اهم شئين في حياتها
+
ردت وهى تهز رأسها برفض وصوت مبحوح
_ لا يا بابا متعملش كدة .
+
دفعها بعيدا عنه بعنف : لا هعمل ، عشان تحرمى بعد كدة تبجحى وتعلى صوتك ،وتعصى كلامى
1
اكتفت لقد اكتفت من كسر أحلامها وسلبها حقوقها انهار هدوئها وانفجرت طاقتها المذبوحة على يدهم حضر كل لحظه خذلان منهم وكسر روحها المتمرده حضر تعنيفهم واحرجها أمام الغرب لطالما عاملوها باستهامه وكأنها بلا قيمه ، شخص عديم الفائده : انت لى عايز تكسرنى وتكرهنى فى حياتى ،عايز تخلينى مسخ ملهاش لازمه ، بتكسر احلامى وبتهدها قدامى ، عايزين ترمونى وتخلصوا منى لاى حد وكانكوا مستعرين منى ، طلاما مش طايقنى اوى كدة جبتونى لى الدنيا !!!
2
لم يكن رده على كلامها سوى العنف الذى اتخذه حق عليها نالت بعض الصفعات ثم سحبها من شعرها ليلقى بها داخل غرفتها ويغلقها عليها بعنف وهو يصيح بسبها ويقسم على حرمانها من كل شئ تحبه
3
جلست على الأرض تضم نفسها بيدها تواسى نفسها المذبوحة أنها ماساه حياتها وليس بالجديد عليها الضرب والتعنيف
ظلت جالسه مكانها دون حراك تسترجع كل ذكرياتها السوداء أمام اعينها نضبت دموعها وتحجرت أعينها
8
رفعت انظارها بعد مدة لتجدها الواحده بعد منتصف الليل انتفضت من مكانها أمسكت هاتفها وحمدت الله أن والدها لم يتذكر أخذه منها
ارسلت لنور رساله على الواتساب
_ نور، انتى صاحيه!!
انتظرت بعض الوقت لم يأتيها رد
زفرت بتعب وهى تفكر فى شخص خطر فى بالها "نوح" لكنه يخاصمها رغم ذلك ارسلت له :نوح صاحى!!
+
خاب املها عندما لم تجده متصل بالنت زفرت وهى تلقى بنفسها على السرير فرت دمعه من أعينها وهى تتأمل السقف بقنوط رفعت الهاتف بتعب واتصلت بأحدهم منتظره الرد بعد دقيقه جاء صوته
+
_ يا مراحب يا مراحب
+
ردت بصوت مبحوح متحشرج : ثائر انت فين
+
انتفض ثائر من مكانه بعد أن سمع صوتها الباكى: مالك يا فريده بتعيطى لى !
+
لم يأتيه رد سوى انفجارها فى البكاء ، واخيرا تخرج كل ما هو مكبوت فى جوفها
+
تكلم بفزع وهو يلتقط متعلقاته سريعا ويخرج من غرفته : يا فريده ردى عليا ، انتِ كويسه طيب !!
تحدثت من بين شهقاتها : مش عارفه
+
نزل ثائر السلم سريعا : طب انا جايلك
+
_ هتيجى تعمل اى الساعه واحده ونص
قالتها بصوت مبحوح اشعره بالعجز أكثر نظر إلى ساعه يده ووقف على السلم بحيره التفت حوله بتوتر لكنه حسم أمره وأكمل طريقه
+
_ بتعيطى لى طيب !!
+
حدثها بنبره حنونه حتى تهدء وتتكلم
+
تكلمت بشهقات متقطعه تقص عليه ما حدث واستمع لها بانصات دون أن يقاطعها حتى انتهت وهى تبكى بحراره
+
حاول ممازحتها : لا فكك بس استنى انتى قولتى للعريس إلى اول مره يشوفك مالها تجاره يا عنيا !!
+
_ اه
سألها ليتأكد : قولتيله يا عنيا !! ردحتى للعريس
+
ضحكت وسط بكائها لا تعلم اتضحك ام تبكى
+
_ حد قالك انك فصيل يا ثائر ، بقولك بابا ضربنى وعايز يمنعنى من الشغل ومنكوا ، ويجوزنى غصب ،تقوم تقولى بقول اى ومبقولش اى لعريس الغفله دة
2
ضحك ثائر بتهكم : فريده انتِ اخر مره باباكى منعك مش فاكر من اى قومتى نطه من البلكونه وراحه برضو ، يا بنتى انا عارف انك قويه والى عايزاه بتعمليه ، مش تهديد إلى هياثر معاكى !
1
جففت دموعها وهى تنظر لنفسها فى المرآه : فى حجات يا ثائر الإنسان مش بينقدر بنطلعها ، فى حجات جوانا بنخبيها رغم أنها بتكسرنا بس مش بنقدر نقول عليها أو نتكلم فيها.
+
اوماء متفهماً ورد بنبره هادئه محاولا احتواء موقفها : انا فاهمك كويس يا فريده وفاهم موقفك كويس ،فاهم انك مش عايزه حد يتحكم فى حياتك ،وانك شخصيه منطلقه وأنهم ضغطينك جامد فى البيت ، وانتِ شيفاها تكسير احلامك وطموحاتك عارفه مشكلتك اى يا فريده
4
ردت بصوت واهن: اى !
+
_ انك مش لاقيه نقطه التقاء تتفاهمى فيها مع أهلك انتى بتشدى الحبل فى إتجاه وهما بيشدوا فى إتجاه تانى خالص وكل واحد شايف أن الاتجاه بتاعه صح
يعنى انتِ بتشدى فى انك عايزه تنطلقى وتشتغلى وتتحركى وتروحى وتيجى ، هما بيشدوا فى انك لازم تتجوزى ويبقى ليكى بيت ومش بيفكروا اساسا أن الشغل دة من الأساسيات بتاعتك طلاما ليكى زوج يصرف عليكى ، شايفين انك لازم بقا تتجوزى بما انك خلصتى تعليمك ومعتش ليكى حجه والا كلام الناس مش هيسبهم وهكذا مفيش بقا نقطه تتلاقوا فيها تتفاهموا صح !!
1
قابله الصمت صمت استدراك حقيقى لما قاله كل قطب فى الاسره يحاول سحب الحبل فى إتجاه معين
_ صح ، بس دة ميدهمش الحق أنهم يقرروا مصيرى ويجبرونى على حاجه انا مش عايزاها .
+
رد بحنان ونبره رزينه ' صح طبعا انتِ عندك حق ، عشان كدة لازم تهدى وتدورى على حل تقدرى توصلى أفكارك منغير بقا عند ولا عصبيه لأن انتِ هتعندى هنا هيعندوا
+
اومائت بشرود ولم تدرى انه لا يراها لكن قالت بصوت خافت : شكرا يا ثائر معلش انا محتاجه اقعد لواحدى
+
ضحك بخفوت : استنى بس تقعدى لواحدك اى بعد منشفتى الدم فى عروقى ، نزلى السبت كدة
+
ردت بحيره وهى ترفع حاجبيها
_ سبت اى !!
+
_ إلى بتنزلوه تحطوا فى الحجات دة من البلاكونه
+
شقهت بعدم استيعاب ثم صرخت: نهارك اسود انت تحت !!
17
صاحب باستنكار : يلا زعقى كمان زعقى وخلى ابوكى يطلع يطخنى بالنار يا غبيه
4
خرجت إلى الشرفه سريعه وهى تنظر بصدمه الى الاسفل لتجده يستند على سيارته بملابس البيت وفى يده كيس كبير لا تعلم هويته واليد الاخر ممسكه بالهاتف على أذنه رفع أنظاره لها ثم أشار لها بلطف ثم تكلم فى الهاتف : يلا يا فريده متنحيش كدة نزلى السبت قابله الصمت وملامحها التى ترتسم عليها الصدمه أفاقت من صدمتها عندما صاح بقله صبر فيها
_ فريده !!
4
انزلت السبت سريعا وهى تطلع حولها بقلق ليتقدم ويضع الكيس الكبير بها ثم يرفع وجهه بابتسامه لطيفه أشار لها وقال فى الهاتف: يلا تصبحى على خير
راقبته وهو يخطوا إلى سيارته ويركبها ويرحل سحبت السبت سريعا بحماس متناسيه بكائها وحزنها
أمسكت الكيسه بفضول وفتحتها لتجد بها حلوى ومقرمشات و مشروبات غازية ابتسمت باتساع ونظرت فى أثره بتأثر
لقد رزقها الله بأفضل اصدقاء بالعالم !
49
_____________________
صباح يوم جديد
+
فتح اعينه بكسل محاولا استجماع شتات نفسه نهض بانزعاج من صوت الجرس المستمر ،وضع يده على أذنه بغضب وهو يتجه إلى الباب بخطوات مترنحه
فتح الباب بعصبيه واعين ينطلق منها الشرار مطلقا سبه فى وجه المزعج الذى يقف أمامه ببرود
_ اى يا حيوان فى حد يجرس بالشكل دة على الصبح !!
+
دخل دون رد وهى يزفر بملل وجلس على الأريكة باريحيه
_ يا صباح العصبيه اى يا عم فى حد يستقبل حد كدة
نظر نوح له وهو يجز على أسنانه واغلق الباب
أنه يكره الصوت العالى يكره الازعاج وخصوصا فى الصباح
+
رفس نوح قدم زين الممده على المنضده باريحيه
_ شيل رجلك دى حاسب كدة
+
ارتمى على الأريكة الاخرى وهو يسحب علبه السجائر سحب واحده واشعلها
+
_ اى ! مصبحنى بخلقتك على الصبح لى !!
+
هز زين أكتافه بلامبالاه: جاى اعمل تفتيش لتكون جايب حاجه كدة ولا كدة
+
ضحك نوح يتهكم : على اساس انى بجيب حاجه كدة ولا كدة ولا حتى تاء مربوطه دخلت البيت قبل كدة اصلا
+
ضحك زين بخبث صبيانى : ياعينى يا بنى يا وحيد صعبت عليا هبقى اجبلك انا حاجه تروقك
+
_ لا الف شكر مستغنى عن خدماتك النجسه
+
اعتدل زين وهو ينظر له بتفكير مُريب
_ اسمع ياض انا من ساعه ما عرفتك وانت عمرك ما علقت واحده ولا ارتبط واخرك اصلا فى البنات نور و فريده وبيلا إلى هما أصحابنا ، انا شاكك فيك ،انت مش مظبوط ياض
12
نظر نوح له بقرف وهى يضربه بقدمه : اخرس يا حيوان قصدك اى يعنى
اعتدل زين بخوف مزيف وهو ينظر له بريبه: قصدى انى شاكك فى ميولك
5
سبه نوح شبه وقحه وهو يضربه بأحد الوسادات : انت عبيط يلا ولا اى هو عشان مش بحب ارتبط ولا اعمل القرف دة ابقى حاجه تانيه يعنى ،انت مخك تعبان
4
_ يعنى انت سليم متاكد!!
+
نظر له نوح بتهكم : ولا اقسم بالله هقوم اضربك متقرفنيش على الصبح
ثم صمت قليلا وصاح مره آخره : اى يا عم اصلا التفكير المقرف دة قلبت بطنى
3
اعتدل زين فى مكانه بارتياح وهو يشغل سيجاره : كنت بطمن عليك بس
+
تأمله نوح من تحت جفونه منتظر أن يبداء فى الفضفضه ، اعتاد على طريقه زين فى كل مره يحتاج بها إلى الكلام بعد فعل مصيبه ما ، يأتي فى الصباح الباكر أو فى ساعه متاخره من الليل يدخل بصخب ثم يجلس على الأريكة ويشعل سيجاره يمازحه قليلا محاولا التغلب على ضيقه ثم من عشر او خمسه عشر دقيقه من الصمت يبداء فى القاء بما يضيق صدره
1
عد نوح فى سره إلى عشرين تنازليا بعد مرور عشر دقائق
ثلاثه ، اثنان، واحد
رفع زين اعينه فجاءه إلى نوح المستكين بخمول ينظر له بتدقيق ثم أردف وهو يتنهد : هو انا فاشل !!
5
_ لى بتقول كدة !
+
اعتدل فى جلسته ليجعلها مواجه لنوح : عشان مش عارف اكون الشخص إلى اهلى عايزينه ، تعبت تفكير فى الموضوع دة مبقتش عارف اعمل اى .
+
رد نوح بهدوء
_ أعتقد أن الأهل هيبقوا فخورين بابنهم فى اى شغلانه طلاما ناجح وبيشتغل
2
رفع زين أعينه له بتفكير : تفتكر ! يعنى لو اشتغلت فى المجال الى بحبه هيحترموا دة ومش هيعترضوا
1
ضحك نوح ضحكه قصيره : الحقيقه مش عارف اوى فى موضوع شعور الاهل دة بس اعتقد اه !
6
اتسعت أعين زين باستيعاب متأخر أنه يتحدث مع نوح ويتناقش مع فى نقطه لا يمتلكها نوح والاصعب أنه يسأله عن شعور الاهل باولادهم ،تنحنح يشعر بالخزى والخجل من نفسه
ابتسم نوح وهو يقراء تعبيرات وجهه : هون على نفسك يا زين انت عارف ان الموضوع مش ماثر معايا متقلقش
11
حك مؤخره عنقه بحرج : انا اسف انا مكنش قصدى
+
_ يابنى بطل عبط ، اكيد مش هضايق من حاجه زى دى احنا اكبر من كدة
+
هز زين رأسه بتاكيد ومازال الشعور بالذنب يطوف بداخله لكنه انتفض يغير مجرى الحديث ويبعد الحزن من الجلسه ، فتح الاكياس التى كانت معه عند دخوله : يلا انا جبت اكل عشان نفطر
+
اعتدل نوح فى جلسته المسترخيه شُرع الاثنان فى الاكل
_ طب انت حاولت تلاقى شغل فى حاجه بتحبها !
+
أومأ زين : بعت ال C.V لكذا شركه وفى الانتظار اهو
+
ربت نوح على كتفه بمحبه صادقه لصديق مراهقته وشبابه
+
_ إن شاء الله هتلاقى الحاجه الى بتحبها
+
_ وانت عامل اى فى الشغل !!
+
نظر نوح حوله وأشار على اللوحات التى تملئ المنزل
_ زى ما انت شايف شغال على كذا حاجه ممكن اشارك فى معرض قريب لسه بدرس الموضوع و الشركه إلى شغال معاها تمام بعمل Designs فى البيت وماشى الحال
+
_ مفكرتش تنزل تشتغل فى الشركه ذات نفسها مش online !؟
+
حرك نوح رأسه بهدوء وهو يعتدل بعد أن أنهى طعامه
_ عرضوا عليا كذا مره ،بس مبحبش اتقيد فى مكتب وانت عارف ان مش بحب اختلط بالناس ، الحمد لله أن لقيت الشغل بالمرتب دة منغير ما أنزل
2
تحدث زين بمدح فى صديقه : انت اصلا فنان واى شركه تتمنى تشتغل معاك !
+
رفع نوح اعينه ببلاده وهو يعلم جيده ما سيقوله
+
اكمل زين بما توقعه نوح : ها مش ناوى ترسمنى
10
رد نوح ببيلاده وبرود متعمد : لا ، ومش كل ما تشوف الرسومات تقولى نفس الكلمه
+
عبس زين بطفوليه وهو يعقد ذراعه أمامه بحنق : انت الخسران
+
ثم قام من مكانه متجه الى المطبخ ليعد الشاى بكل اريحيه
+
رفع نوح رأسه بياس من إنطلاق زين وعبثه فى بيته
+
بعد قليل خرج زين بصنيه بها كوبين من الشاى على يد واليد الأخرى يقلب أحد الكوبين بملعقه
_ وعندك واتنين شااى
2
وضع الصنيه على المنضده وجلس مره اخرى
+
_ قولى صحيح مشوفتش رحيم !
+
رد نوح وهو ياخد كوب الشاى
_ لا مشفتوش من اخر مره على القهوه ، بس كان باعت أنه عازمنا عنده فى البلد وكدة
+
أومأ له زين : ايوى انا بسال عشان كدة ، مش عارف رد فعل ابويا وانا بقوله أنا رايح الصعيد
+
علق نوح وهو يبتسم : هيطخك بالنار طبعا ، هو اصلا مش طايقك
+
قطع حديثهم رنين هاتف زين نظر فى المتصل ثم ابتسم بخبث وقال لنوح : انا خلاص عرفت هقنعه ازاى
+
فتح المكالمه ورد برقه وصوت حنون : ازيك يا ليلى عامله اى يا حبيبتى
انتظر قليلا يستمع إلى الجهه الاخرى ثم لمعت أعينه وابتسم بمكر ليرد بصوت حزين مزيف وهو يلاعب حاجبيه لنوح المتابع للحوار
_انا معملتش حاجه يا ليلى ، تمام انا جاى البيت اهو ، لو بابا مش عايز يدخلنى براحته بس انا جاى اشوفك يا حبيبتى عشان وحشتينى يلا سلام مسافه السكه
+
اغلق الهاتف وهو ينظر لنوح ثم ضحك الاثنان بصوت رجولى جذاب ضحكات عاليه زين الماكر استخدم نقطه ضعف والده وهى أخته وابنتها حبيبه جدها ، سيستخدمها للضغط على والده ومصافه الشد بينهم
3
_طول عمرك بتعرف تستغل الفرص
+
ضحك زين وهو يلملم اشيائه : صدقنى انا كنت جاى اقعد عندك اصلا بس طلاما ليلى عندنا فى البيت لا يبقى يا مراحب بقا ، اهو دة فايده وجود الاخت وبنتها انا اول ما اقول لعائشه بنت اختى قولى لجدو يصالحنى يا عائشه ويسمعها منها يبقى خلص الحوار
1
ابتسم نوح بحنان على سيره عائشه الصغيره قطعه الحلوى الجميله : ربنا يخليهالكوا يارب ، ابوك لى حق يضعف قدامها اذا كان انا بضعف اول ما تقول نوح
+
ابتسم زين بحنان واعين لامعه مع كلام نوح انه حقا يعشق عائشه ويضعف أمامها ويلبى لها جميع طلباتها عناقها اللطيف هو الشئ الوحيد الذى يسعده ويشعره بالطاقه الاجابيه كثير من الأوقات اخذها معه لأصدقائه ليتباها بها وصدقا لا تخلوا الجلسه من المناكفات لمن سيضحكها أو يحملها
+
تحرك زين إلى الباب ثم وقف بتردد والتفت إلى نوح
_ نوح
+
رفع نوح أعينه من الهاتف الى زين باستفهام
ليرد زين ببعض الاحراج الغريب تماماً عليه : شكرا على وجودك يا صاحبى
1
ابتسم نوح له بصدق واومأ له ليرحل زين ، تمدد نوح على الأريكة بشرود
لكنه تذكر الرساله التى وجدها من فريده ليفتحها مره اخرى رد عليها
"فى حاجه يا فريده !"
+
ترك الهاتف عندما وجد أنها ليست متصله على النت
+
جلس باسترخاء وهو ينظر للاعلى بشرود اغمض أعينه يمنع استرسال ذكريات وحدته الابديه ، طوال عمره وحيدا منغزل ، على الرغم من وجود أصدقائه من حوله لكن بداخله فراغ وخواء لا يشعر به أحد
1
طفل يرتجف من البرد وشاب يرتجف من الوحده
5
__________________
+
كان يجلس أمام حاسوبه يعمل عليه بتركيز المكتب من حوله منظم ومرتب والمكان يعمه الهدوء وكل شخص يعمل فى حاله من الهدوء والبساطة
كل هذا كان جيد حتى قطع الصمت بعض الضوضاء
+
رفع رأسه هو و من معه بالعمل ليتفجاء بدخول بيلا إلى عمله وهى تتعارك مع أحد أفراد الأمن الذى يحاول منعها لكن ورغم ذلك استمرت فى التحرك للداخل
وقفت قليلا على الباب تبحث عنه باعينها وعندما تلاقت أعينها مع اعينه المزهوله وملامح الصدمه جليه على وجهه متسع الأعين و فاغر الفم ابتسمت باتساع واقتربت منه بخطوات واثقه
+
لم يكن يستوعب ما يحدث حوله ولا يستوعب وجودها فى مقر عمله متخطيه الحارس الذى يصيح بها تاتى اتجاهه بكل ثقه وابتسامه متسعه وكأنها وجدت لعبتها المفضله بعد ضياعها
+
انتفض من زهوله على صوتها الجميل
_ اى دة يا رحيم woow مكتب منظم اوى وجميل
+
نظر خلفه إلى مكتبه بعدم تركيز و كلماتها لم تدخل على عقله لكن اشارتها جعلته يتطلع فيما تنظر إليه بدهشه
لكن اعينه وقعت على زملائه المندهشين وهم يحدقون بهم بفضول تعرق واحمر وجهه باحراج
التفت اليها يسحبها من حقيبتها للخارج وهو ينظر إلى مديره الذى يراقب الموقف عبر الحائط الزجاجى باعتذار واسف
+
صاحت باستنكار وهى تحاول مجارات خطواته السريعه
_ اى يا رحيم سحبنى وراك كدة لى زى البقره
+
وقف خارج مقر الشركه وهو ينظر لها بحده وتحدث بفظاظه
_ أنتِ اتجننتى يا بسمه جايه تعملى اى هنا
6
نظرت له بحاجب مرفوع بضيق من فظاظته معها: طلاما قولت بسمه يبقى اضايقت
4
صاح مستنكرا بعد جملتها الاستفزايه معقباً
_اضايقت !! دة انا هضربك بالبوكس فى وشك يا بسمه
+
ضاقت أعينها وهى تنظر له بتعجب
_ كل دة عشان حبيت اعملك Surprise !!!
+
تلفت حوله يحاول السيطره على أعصابه حتى لا يدك عنقها أو يمسك رأسها يخبطه فى الحائط ويزهق روحها على وضعه فى هذا الموقف السخيف
+
_ يابنتى افهمى انتِ جايه شركه محترمه محدش سمعلى صوت فيها و داخله تتشاكلى مع security وتقوليلى بعملك Surprise يا شيخه Surprise لما يفتح نفوخك منك لله
+
هربت من أعينه المحاصره لها بعصبيه وهى تقول بتبرير رغم شعورها بالاحراج الداخلى فهى توقعت أن يسعد
+
_رحيم متبقاش قفوش اوى كدة بجد ، كنت زهقانه اوى وقولت زى ما انت جيت الحفله اجيلك انا كمان الشغل وكدة يعنى
+
ضرب رحيم على جبهته بقله صبر ويأس وهو يرفع أعينه للسماء
_ يارب انت العالم بحالى ادينى الصبر ، يا ماما افهمى دة شغل مش دريم بارك جايه تزورينى فيه
+
انقلب وجهها وهى تنظر له بحنق ثم اعتدلت بوقفتها وضربته على كتفه
_ خلاص يا رحيم sorry أنا الى غلطانه انى عبرتك اصلا سلام
7
خرجت أمام أعينه المزهوله وهى تخطوا بعضبيه للخارج تأمل ملابسها السوداء الضيقه بضيق وهو يزفر ويضرب كفه بالآخر بقله حيله
عدل من ملابسه وحمحم دخل مره اخرى الى عمله وتحاشى النظرات إليه بارتباك وهو يجلس مكانه ويصوب أعينه على الحاسوب محاولا تجاهل الهمسات من حوله
+
رفع أعينه اتجاه غرفه المدير ليجده ينظر صوبه بحده لينزل نظراته المرتبكه مره اخرى الى الحاسوب لكنه امسك هاتفه وأرسل إليها بعد أن شعر فظاظته معها
_ متزعليش يا بيلا هخلص شغل ونتقابل
عندما لم يتلقى رد ترك الهاتف وهو يزفر بانزعاج ويرجع شعره بيده للخلف
رفع أنظاره على نداء من مديره واستقام ليقف أمامه
ليتكلم مديره بنبره حاده محذره : دى شركه محترمه يا رحيم ومش عايز مشاكل إلى حصل ميتكررش
أومأ له رحيم بارتباك ليتركه ويعود إلى مكانه
مره اخرى وهو يسب بسمه وجنانها الذى وضعه فى هذا الموقف السخيف لاول مره بحياته ،انها حقا ستجلب المتاعب فوق رأسه
3
________________
+
فتح باب المنزل بتوجس وهو يمد رأسه مراقبا الأجواء بالداخل قطع استرساله عاصفه هوجاء مندفعه اتجاهه
بصراخ سعيد
_ خااالو حبيبى
+
اتسعت أعينه وهو ينحنى يحملها ويضع يده على فمها محاولا اسكاتها عن الصياح
_ هششش
+
نظرت له ببرائه متسعه الأعين وابتسامه تشق وجهها جعلت يبتسم تلقائيا دون اراده وهو يقبل وجنتها الممتلئة قبلات كبيره متوحشه لتقهقه بطفوليه ضحكات تسرق لُبه
همس لها بسريه: جدو فين !!
+
همست بنفس طريقته وهى تلف يدها حول عنقه : جدو نزل يجيب حاجات، وعارف قال اى
+
_ قال اى
+
تكلمت ببرائه وهى تضحك بطفوليه وتداعب لحيته باصابعها الصغيره : قال الزفت دة ميخشش البيت ولو جه وانا مش موجود ودخل هيعلقك
10
رفع حاجبيه واتسعت اعينه بصدمه نظر بعيدا وهو يهمس بحنق : ضاعت الهيبه ، ماشى يا حج شكرا
1
لم يكمل كلماته حتى خرجت عاصفه هوجاء أخرى ترمتى باحضانه ليرتد إلى الخلف من اندفاعها
+
_ براحه يا ليلى هتوقعينا
رفعت أعينها بسعاده : وحشنى اوى
+
رقت ملامحه لشقشقته وضمها بزراعه الآخر نظر إليها وإلى ابنتها يا الله أنهم نسخه واحده كبيره والأخرى صغيره يبتسمون له ابتسامه تقطر عسلا
7
اتجه للاريكه وهو يعطى لعائشه كيس كان بيده بداخله العديد من الحلوى
تهللت ملامحها اللطيفه وهى تقبله على وجنته
+
تحدثت ليلى بحنق وهى تنظر لشقيقها : وانا فين حاجتى
+
ارتفع حاجبه بتوجس وهو ينظر لها ثم ابتسم بارتباك : كلى معاها بقا مش مشكله اعتبريها بنتك الصغيره وكدة
+
عبست فى وجهه وهى تاخد الكيس من ابنتها التى حاولت هى الأخرى القبض عليه وبداء العراك
2
حتى صاح زين من وسطهم : خلاااص هنقسمهم ، اى يا ليلى أنتِ لسه صغيره
اعتدلت وهى تعقد زراعيها بحنق : مانت إلى مبقتش تهتم بيا وبتهتم بيها بس ونسيت اختك حبيبتك
+
ارتفاع حاجبها وحدثها بنبره حنونه وهو يضمها : خلاص متزعليش المره الجاى هجبلك حجات اكتر
+
_ لا يا خالو انا اكتر انا اكتر
ضم الأخرى وقال مبتسما: وانتِ كمان هو انا عندى اغلى منكوا
+
قطع حديثهم فتح بابا الشقه ودخول والدهم ليقف ينظر لهم مصدوما زين يجلس فى المنصف و ليلى على يمينه وعائشه على زراعه الأيسر وعلى قدميه حلوى كثيره
+
وينظر إليه بابتسامه متسعه !!
صاح والدها بغضب وهو يضع الاكياس على المنضده
+
_ دة انت بجح ومعندكش دم بقا
+
تحدثت ليلى بجديه وهى تنظر بنظرات زات مغزى لوالدها وابنتها : بابا مينفعش
+
جلس والدها بحنق وهو ينظر بغضب إلى زين الذى انتفخ اودجته وجلس باريحيه على الاريكه ينظر باغاظه لوالده الذى يشتعل من الغضب ثم ضم شقيقته وابنتها وقبل كل منهما على وجنتها وهو يوزع عليهم الحلوه
ثم صاح بصوت متلاعب مشاغب
_ الاكل يا ماما بسرعه عشان بابا جعان
ثم قبل عائشه مره اخرى قبله متوحشه على وجنتها قهقهت بضحك طفولى
_ حبيبه خالو أنتِ والله اى رايك تقعدى معايا هنا على طول
+
جز والده على أسنانه وهو يرمقه بنظرات متوعده
وهمس : ماشى والله لاربيك يا زين الكلب
+
لكن بداخله كانت مشاعر أخرى بعيده كل البعد عن غضبه الخارجى ،كان سعيدا بشده من الصوره المرتسمه أمامه ابنه البكرى وابنته الصغيره و حفيده الجميله ، ثمره شقائه فى الدنيا
غمغم بسره ( الحمد لله يارب متحرمهمش من بعض واحفظهم ليا واهدى زين قره عينى واحميه )
22
ومن بعيد كانت والدتهما تتمت بنفس الدعاء وهى مبتسمه بحنان ثم نظرت إلى زوجها وابتسمت عندما علمت ما يدور يخلده .
1
نهايه الفصل الرابع
+
الى اللقاء فى فصل جديد
+
