اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم انفاس قطر



                              
بين الأمس واليوم/ الجزء الثاني والأربعون

+



                              
" عفرا حبيتي تعالي الله يهداش.. وش تسوين تالي ذا الليل؟؟ "

+



                              
عفراء برقة: بس أجهز لبسك حق الدوام بكرة.. دقيقة واخلص..

+



                              
منصور بمودة: الله لا يخليني منش يالغالية.. تعالي أبي أشوفش قدامي وبس..

+



                              
ملابسي بأخذها بنفسي.. سنين وأنا أطلعها بروحي.. والحين خربتيني بالدلع..

+



                              
عفراء تتجه ناحيته وهي تبتسم: هذا أنا خلصت.. أنت فاجأتني بتغيير زامك.. وإلا كان رتبتها قبل تجي..

+



                              
وبعدين اللي قبل وأنت عزابي مالي شغل فيه.. والله ماتمد يدك في شيء وانا موجودة..

+



                              
ولو أني المفروض أزعل.. يعني بكرة كان إجازتك.. ويطلع لك دوام..

+



                              
كانت قد وصلت منصور وجلست جواره مع إنهاءها لعبارتها..

+



                              
منصور احتضن كتفيها بحنان وهو يقبل رأسها ويهمس بهدوء:

+



                              
واحد من الربع جا له ولد الليلة عقب ست بنات.. ما تتخيلين أشلون مبسوط

+



                              
تخيلي قده جد.. بنته الكبيرة توها جايبة ولد..

+



                              
وهو كان عنده زام بكرة..فقلت له بأخذ زامه.. وهو بيأخذ زامي عقب..

+



                              
وهما مستغرقان في الحديث.. رن هاتف عفراء.. عفراء همست باستغراب وهي تتناول هاتفها: من اللي بيدق ذا الحزة..

+



                              
ثم أردفت بشهقة موجوعة: منصور.. رقم جميلة..

+



                              
ابتسم منصور بفخامة وهو يشد على كفها: ردي حبيبتي..

+



                              
عفراء شدت لها نفسا عميقا وردت بحذر: هلا..

+



                              
جاءها صوت مزون الحنون: هلا والله بالغالية..

+



                              
عفراء لا تنكر أنها شعرت بخيبة أمل أن جميلة لم تتصل بها ومع ذلك ردت بمودة حقيقية: هلا والله باللي الدوحة مافيها نور عقبها..

+



                              
مزون برقة: دامش فيها.. فنورها فيه..

+



                              
خالتي فيه عندي ناس مشتاقين لش ويبون يكلمونش..بس مستحين منش..

+



                              
حينها شعرت عفراء بثقل كبير في قلبها وهي تهمس باختناق: صدق تبي تكلمني..؟؟

+



                              
مزون اختنق صوتها وهي تشتم في صوت خالتها أنها توشك على البكاء:

+



                              
والله العظيم إنها مشتاقة لش وتبي تكلمش..

+



                
حينها ناولت مزون جميلة الهاتف.. جميلة تناولته بيد مرتعشة وهي تهمس فيه باختناق: ألو..

+



عفراء همست بحنان عميق: هلا والله أني صادقة.. كذا تسوين في أمش يا جميلة؟!

+



حينها انفجرت جميلة باكية وهي تشهق: يمه سامحيني .. سامحيني..

+



عفراء ردت عليها بصوت مختنق ودموعها بدأت تنسكب بغزارة وهي تمنع نفسها أن تنفجر باكية حتى لا تزيدها على جميلة:

+



يأمش مازعلت عليش عشان أسامحش..

+



جميلة بين شهقاتها: إلا غلطت عليش واجد.. واكيد أنش زعلتي علي..

+



عفراء بحنان عميق وتأثر أعمق: والله العظيم ماني بزعلانة..

+



بشريني أنتي منش.. أشلون صحتش الحين؟؟

+



جميلة تحاول تهدئة نفسها: الحمدلله أحسن بواجد.. وزني صار 34 الحين ويزيد شوي شوي..

+



عفراء بسعادة حقيقية: الحمدلله يأمش.. الله يتم عليش عافيته

+



جميلة بخجل: وأنتي يمه.. عسى منتي بتعبانة من الحمل؟؟

+



عفراء بحنان: أنا يأمش زينة الحمدلله.. ويوم سمعت صوتش همي كله راح..

+



منصور يهمس لعفراء بحزم: عفرا عطيني إياها أكلمها..

1



عفراء بجزع تشير له لا.. فهي مازالت لم تفرح برضاها عليها..

+



فلماذا يستكثر عليها هذا الفرح؟؟..لماذا يريد انتزاعه منها بسرعة؟؟..

+



منصور همس لها بذات الحزم: طيب إسأليها قبل.. قولي عمش منصور يبي يكلمش..

+



عفراء همست باختناق وهي لا تريد أن تقول لها ذلك ولكنها تقوله مجبرة:

+



يأمش.. عمش منصور يبي يكلمش.. تكلمينه؟؟

+



كانت صدمة عفراء بالغة أنها أجابتها بهدوء: إيه بأكلمه..

+



عفراء أعطت منصور الهاتف بتردد.. منصور هتف بحزم ودود: أشلونش يأبيش؟؟

+



جميلة همست بخجل: طيبة ياعمي.. أشلونك أنت؟؟

+



منصور بفخامة: أنا طيب.. ما ننشد إلا منش..

+



جميلة بذات النبرة الخجولة: سامحيي ماواجهتك زين يوم جيتني المرة اللي فاتت

+



الله يكبر قدرك.. ومشكور على الجية..

+



منصور بثقة: العفو يأبيش.. واوعدش بس أول ماتقدر أمش تركب الطيارة أجيبها لش..

+



        

          

                
حينها همست جميلة بحزن لأنها تعلم أن ذلك يعني شهرين على الاقل: الله لا يهينك..

+



ثم أردفت برجاء: طالبتك عمي.. تحط بالك على أمي.. تراها حتى لو تعبت والله ماتبين لك..

+



منصور يمد يده ليحتضن عفراء بيد وهو يمسك الهاتف بيده الحرة ويهتف بابتسامة:

+



كنش دارية.. بس لا تحاتينها تراها في عيوني..

+



المهم أنش تشالين بسرعة وترجعين لنا..

+



ويالله يأبيش ..هاش أمش هذي هي قاعدة تحرقص.. تبيش..

+



منصور أعاد الهاتف لعفراء التي استغرقت في حوار طويل سعيد مع جميلة

+



بينما كان منصور مكتفيا ومستمتعا بمراقبة تعبيرات وجهها السعيدة..

+



***********************************

+



" وش فيك يأبيك مارقدت؟؟

+



شيء مضايقك؟؟"

+



خليفة يضع الكتاب الذي كان يقرأه جانبا وهو ينظر الذي لزايد الذي مازال وجهه مبلولا من أثر الوضوء..

+



خليفة رد بأريحية: إلا أنت ياعمي ليش مانمت.. لا يكون المكان ماريحك؟؟

+



زايد بمودة فخمة: لا يابيك.. أنا عشانك جيت أرقد هنا في شقتك..

+



وكنت راقد أصلا بس قمت الحين أصلي التهجد

+



شفت ليت الصالة والع جيت بأشوف من.. ولقيتك..

+



عسى ماشر..؟؟

+



خليفة يبتسم: مافيه شيء.. أخاف أقول لك تضحك علي..

+



زايد يبتسم بأبوية: قول وش عندك؟؟

+



خليفة بشفافية: تعودت ما انام لين أشوف جميلة.. والليلة ماشفتها..

+



زايد بابتسامة شاسعة: الله لا يخليها منك... خلاص بكرة أخذ بنتي ونرجع..

+



خليفة بحرج جازع: لا عمي والله ماقصدت... تبي جميلة تزعل.. ماصدقت تشوفكم..

+



.

+



.

+



في المصحة..

+



" ماشاء الله وجهش منوّر من عقب المكالمة مع إنها خلصت من زمان

+



بس أثرها موجود !!"

+



جميلة تحتضن ذراع مزون وتسند رأسها لعضدها وهي تهمس بفرحة طفولية:

+



ما تتخيلين أشلون كنت ضايقة الأيام اللي فاتت.. الحين هم وانزاح..

+



        
          

                
مزون بمودة: يعني الخاطر مافيه شيء خلاص...

+



حينها أفلتت جميلة ذراع مزون وهي تبتعد قليلا وتمسح وجهها وتهمس بنبرة حزن:

+



ما أقدر أكذب عليش وأقول أني داخلي ماني بمتأثرة..

+



بس على قولت خليفة إذا هي قبلت زواجي اللي أنا فرضته عليها وماعارضته مع إنها هي اللي أمي

+



فأشلون أعارض أنا زواجها.. مهما كان تفكيري أنا.. هذا حقها هي.. ومالي حق أمنعها منه..

+



أمي عادها صغيرة من حقها يكون لها زوج وأطفال حتى لو كان ذا الشيء يجرحني من الداخل..

+



مزون تمسح شعر جميلة وتهمس بحنان: ماشاء الله صرنا نقول درر.. شكلها بركات العم خليفة..

+



جميلة ابتسمت بحزن: خليفة مافيه مثله أبد.. بس أنا اللي مخي يبي له سمكرة..

+



ثم أردفت وهي تحاول ابعاد هذه الفكرة عن بالها:

+



إلا قولي لي.. عمش حاط أمي في عيونه وإلا لا؟؟

+



مزون بمودة صافية: الله لا يغير عليهم... عمي يموت عليها من قلب ماشاء الله..

1



جميلة بابتسامة: فديت أمي.. ليه هو يلقى حد مثل أمي وحلاوة أمي وطيبة أمي وسنع أمي في كل شيء...

+



مزون تضحك: يه يه يه... معلقة المدح هذي كلها في أمش..

+



حينها ضحكت جميلة بعذوبة: وعمش بعد يستحق معلقة مدح..

+



تذكرين مزون وأنا صغيرة أني كنت أخق من قلب على شكله في البدلة العسكرية..

+



لا وكان إذا ناداني أسلم عليه... خاطري أقول له ممكن أحبك مرة ثانية من كثر ماكانت ريحته حلوة...

+



مزون تضحك: هذا هو صار ابيش... حبيه على كيفش..

+



حينها انطفئت ابتسامة جميلة وهي تهمس بنبرة أقرب للذبول:

+



ياكثر ما تمنيت يكون عندي أب.. بس الحين خلاص كبرت على ذا الحلم..

+



مزون تحتضن كتفي جميلة بحنان وهي تهمس بحنان مشابه:

+



عمر الإنسان مايكبر على إنه يكون عنده أب..

+



************************************

+



الليلة الثالثة التي تقضيها وحيدة.. تعبت من التفكير..

+



كانت تريد أن تنام ولا تشغل بالها بالتفكير في أي شيء ولكنها لم تستطع..

+



        
          

                
هاهي بعد صلاة الفجر ومازالت جالسة في انتظاره وتفكر..

+



هل يُحكم عليها أن تكون حياتها معه هكذا؟؟

+



أن يقدم هواياته وجنونه عليها؟؟ أن تكون هي في مرحلة تالية أقل أهمية؟؟

+



كانت تسمع أن الزوج يكون في قمة اهتمامه بزوجته في الأيام الأولى لزواجهما..

+



فإذا كان هو هكذا في هذه الأيام.. فكيف سيكون حينما تمر الأشهر أو حتى السنوات.. قد يتناسى وجودها مطلقا!!

+



وهي ليست أي امرأة حتى يتم تناسيها.. هي كاسرة.. كاسرة!!

+



" نصاب.. نــــصــــاب..

+



كلها حركات نصب بس على مستوى!!

+



يبي يبين إنه مهوب مهتم فيني.. مع أني عارفة أنه بيموت علي

+



يعني هو كان يحصل وحدة مثلي هو ووجهه

3



تلاقينه في قلبه يحمد ربه في اليوم ألف مرة!! "

4



ككل مرة يأخذها تفكيرها إليه.. تنظر لنفسها في المرآة..

+



تتأكد من سحر فتنتها..الذي كان بالغا مداه في رداء نوم أسود.. لا تعلم هل اختارته بعفوية أو عن تقصد!!

+



وهي تنظر لنفسها.. دخل عليها وهي مازالت جالسة أمام المرآة..

+



هتف بابتسامة مقصودة:

+



ماتملين من القعدة قدام المراية..

+



هذا كله حب لروحش.. وإلا غرور بنفسش؟؟

+



أجابته بهدوء ودون أن تتحرك وبنبرة مقصودة: لا وأنت الصادق أكلم روحي.. ماعندي حد أكلمه..

+



جلس وهو يشير للمكان الخالي جواره ويهتف بتلاعب:

+



وهذا أنا جيت.. تعالي كلميني.. وإلا اهربي مثل ماتسوين كل مرة..

+



كاسرة نهضت لتجلس جواره وهي تهتف بثقة: وليش اهرب.. شكلك تتخيل أشياء من عندك

+



كسّاب طوق كتفيها بذراعه وهو يشعر بنعومة كتفيها البالغة التي زادها رداء الشيفون نعومة وفتنة

+



وهو يهتف بخبث: إيه والله شكلي أتخيل أشياء من عندي..

+



كاسرة وكحالتها التي لا تستطيع السيطرة عليها.. بدأت ترتعش.. ولا تريده أن يلاحظ ذلك فيعلم أنها متوترة..

+



لذا قفزت من جواره وهي تهتف بثقة:

+



خليت الماي مفتوح في الحمام.. باروح أسكره..

+



        
          

                
كساب يضحك: روحي سكريه.. وأنا بأروح أتسبح.. يا الجبانة..

+



كاسرة حين رأته غادر عادت لتجلس وهي تهدئ دقات قلبها وارتعاش جسدها

+



(أبي أعرف هو وش يسوي فيني؟؟

+



عمري ماكنت خوافة.. وأنا فعلا ماني بخايفة منه

+



لكن ليش قربه يوترني كذا.. ليش أرتعش كذا وغصبا عني؟!!

+



والمشكلة أنه لاحظ..

+



وأنا ما أبيه يأخذ عني فكرة إني خايفة منه أو حتى مهزوزة قدامه!!)

+



(والله ياكاسرة أنش ماينعرف لش

+



الحين أنتي متضايقة وتقولين يتجاهلش

+



ولو جا وقرب منش نطيتي من المكان بكبره!!)

+



(لا هو أسلوبه كله غلط.. وما يعرف يتعامل

+



وكلامه دايما يغث..)

+



كاسرة قررت أن تترك التفكير كله وأن تتمدد.. حتى لا تواجهه حينما يخرج من الحمام..

+



سمعت صوته يخرج من الحمام.. ثم صوته وهو يقرأ ورده بسكينة عميقة..

+



ثم بعد ذلك حركته جوارها وهو يتمدد قريبا منها..

+



تلاه همسه الدافئ: أدري أنش منتي براقدة يالنصابة.. على الأقل لفي عطيني وجهش بدل منتي معطيتني ظهرش..

+



كاسرة استدارات بخفة وهي تدير وجهها ناحيته وتهمس بهدوء عذب:

+



خبطت في الجبل اليوم؟؟

+



كساب ابتسم: لا اليوم براءة..

+



ثم مد يده ليمسح خدها بحنو وهو يهتف بعمق موجع:

+



سبحان رب(ن) خلقش..شوفتش من كثر ماتشرح القلب.. توجعه..

+



ابتلعت كلماتها.. رغم أنها بداخلها شعرت بانتصار ما.. أنها انتزعت منه اعترافا بتأثير جمالها عليه..

+



ولكنها بداخلها غير سعيدة بهذا الانتصار ولا تعلم لماذا!!

+



شدها قليلا ناحيته وأنامله تتبع تفاصيل وجهها بدفء أشعرتها أن وجهها يشتعل

+



همس لها من قرب بخفوت: ليه خايفة؟؟

+



همست بهدوء واثق يختلف عما يمور داخلها من توتر:

+



من قال لك خايفة؟؟ قلت لك شكلك تتخيل أشياء من كيفك

+



حينها مد يده ليمسك بيدها التي كانت ترتعش بشدة..

+



        
          

                
ثم نقل يده إلى قلبها الذي كان يدق كطبول الحرب.. وهو يهتف بتلاعب مثير:

+



هذا كله ومنتي بخايفة.. أجل لو خايفة وش بتسوين؟؟ تبكين؟؟

+



كاسرة هتفت بحزم: أبكي؟؟ بتبطي ماشفت دموعي

+



كساب اعتدل جالسا وهو يهمس بحنان مدروس: اقعدي بس خلينا نسولف..

+



كاسرة اعتدلت جالسة مثله.. بينما كساب فتح ذراعه لها وهتف بثقة:

+



تعالي دامش منتي بخايفة..

+



كاسرة اقتربت بثقة رغم أنها تمنت أن تهرب من المكان كاملا.. وهي تضع رأسها على كتفه..

+



احتضنها بخفة حانية وهو يهتف بابتسامة متلاعبة: مابغيتي يالجفول..

+



كاسرة أجابته بهدوء واثق تخفي خلفه اختلاج أنفاسها: ناديتني وأنا رديتك؟؟

+



حينها طبع قبلاته العميقة على شعرها وهو يتنفس عطر شعرها ويهتف بذات الابتسامة: إن اللبيب من الإشارة يفهم..

+



لو حتى مسكت يدش جفلتي..

+



بس كل شيء بالصبر حلو.. مثل المهرة الشرود.. كم يوم وعسّافها يعودها على شوفته بس..

+



حينها ابتعدت عنه كاسرة وهي تهتف بغضب: قلت لك قبل لو هذا هو التفكير اللي في رأسك.. ماراح يمشي حالنا..

+



كساب شدها ليعيدها لحضنه ويهتف بابتسامة مثيرة: وين بتروحين عقب ماجيتي والله جابش..

+



كاسرة كان جسدها متصلبا تماما وهي ترفض الاستكانة لحضنه وتهتف بضيق:

+



أسلوبك كساب بصراحة ينرفز.. قلت قبل أنا ماأنا بحيوان تعسفه.. وش ذا الكلام المتخلف؟!!

+



حينها أفلتها كساب بشكل مفاجئ وهو يهتف بصرامة:

+



وأنا بعد ماني بهمجي ولا متخلف..

+



وأعرف أشلون أتعامل مع مرتي بطريقتي أنا.. وما أنتظر حد يعلمني الأسلوب كاسرة هانم..

+



كاسرة لم تتوقع مطلقا أنه سيفلتها بهذه البساطة بعد أن أصبحت في حضنه

+



ولأنها كانت متصلبة بشدة.. فهي كادت تسقط جانبا حين أفلتها

+



لأنها كانت تشد نفسها جانبا..ولولا أنها استندت على كفها وإلا كانت وقعت..

1



كساب تمدد وهو يوليها ظهره بكل برود.. لتنتظم أنفاسه بعد دقائق فقط دلالة استغراقه في نوم عميق..

+



        
          

                
كاسرة عاودت التمدد.. وضيق عميق لا تعرف له سببا يتصاعد في روحها..

+



ولكنها في ختام الأمر تنهدت وهي تهمس لنفسها بحزم:

+



أنا ماغلطت في حقه.. ودامني ماغلطت.. ماعلي من حد..

1



قضت لها وقت طويل قبل تنام هي أيضا وهي تراقب ظهره

+



(هذا من جده رقد؟!!

+



رقاده في مخباه الظاهر!!)

+



بقيت مع هواجسها لوقت طويل حتى نامت.. لتصحو على صوت فتحه للخزائن بصوت مسموع..

+



همست بنعاس وذراعها على وجهها: كساب ترا اللي في الجناح اللي جنبنا صحو من إزعاجك

+



يأتيها صوته الساخر على الدوام: زين اللي جنبنا صحو وأنتي ما صحيتي..

+



كاسرة بصوت مرهق: تعبانة كساب.. أنت منت بتعبان؟؟ حتى ساعتين مالحقت تنام..

+



صوته أصبح قريبا.. ساخرا.. ساحرا: كاسرة تقومين وإلا أشلش؟؟..

+



كاسرة دون أن تتحرك من مكانها وهي مازالت مغلقة العينين همست برقة تلقائية:

+



كساب بس نص ساعة وأقوم.. من يوم جيت ذا الديرة ماعاد عرفت النوم مثل باقي مخاليق ربي..

+



مع إنهاءها لعبارتها كانت ترتفع عن السرير بشكل مفاجئ..

+



حينها طار النوم كله من عينيها وهي تجد نفسها محمولة بين ذراعيه..

+



حاولت التفلت أو حتى مجرد ستر أجزاء جسمها التي ظهرت مع رفعه المفاجئ له وهي تهتف بغضب: كساب نزلني بلا سخافة..

+



كساب بتلاعب: مشكلتش كاسرة أنش تحسبيني أمزح.. مع أني من جدي..

+



قلت لش بتقومين وإلا أشلش.. وأنتي ما تبين تقومين..

+



حينها همست برجاء مدروس: زين نزلني خلاص.. النوم كله طار من عيني..

+



هتف لها بخفوت: أنزلش ببلاش.. أكون رجل أعمال فاشل..

+



أول قاعدة في البيزنس.. إذا كنت أنت في موقع القوة افرض شروطك..

+



كاسرة بدأت تشعر بالرعب من مجرد تخيلها لما قد يطلبه كساب لذا همست بحزم رقيق:

+



تصدق مكاني هنا حلو.. ما ابي أنزل.. خلك شايلني لين في الليل..

+



حينها هتف بخبث: وأنتي ظنش بأقعد شايلش كذا وبس..

+



        
          

                
أول شيء بأسويه الحين بأطيرش في السما مثل البزران.. وعقب أمسكش..

+



كاسرة تتخيل شكلها المخجل في ملابسها هذه وهي طائرة في الجو..

+



حينها وبشكل لم يتوقعه مطلقا منه.. أمسكت بطرف وجهه وهي تقبل خده برقة ثم تهمس بأمر رقيق: يالله نزلني..

+



أنزلها وهو يضحك ويقول بخبث: صحيح مهيب اللي في الخاطر بس تمشي الحال...

+



بينما كاسرة حاولت ألا تُنزل نظرها ولكنها لم تستطع وهي تحاول الانسحاب بثقة متجهة للحمام..

+



وتحاول أن تكون خطواتها ثابتة حتى لا تفضح توترها..

+



حينها جلس كساب ووجهه يتغير للنقيض..

+



والابتسامة المرسومة تنقلب لغموض غريب وهو يمدد ساقيه على الطاولة أمامه...

+



بينما هي في داخل الحمام تستند على طرف المغسلة وهي تكاد تنهار من فرط ارتعاشها وهي تتحسس شفتيها التي لامست خده..

+



وتشعر بشعور غير مفسر من السعادة المبتورة والخيبة والألم..

+



وكثير من الحرقة لأنها تشعر أنها تفقد زمام الأمور من بين يديها وهي من اعتادت على إحكام سيطرتها على نفسها وعلى من حولها..

+



ربما لو كانت تعلم أنه يشعر مثلها.. لم تكن لتشعر بهذا الضيق.. ولكنها تعلم يقينا أنه يتلاعب بها لغرض لا تعلمه..

+



تشعر بإحساس بالغبن والظلم.. لأنه في الوقت الذي كان يُفترض أن تكون هي من تفقده صوابه..

+



هو من بدأ يفقدها صوابها..دون أن تعلم ماخلف أبوابه المغلقة..

+



قرار ما يتشكل في ذاتها..

+



أقصر طريق بين نقطتين هو الطريق المستقيم..

+



ولكن هل ينفع هذا الأسلوب المستقيم مع كسّاب الملتوي؟!!

+



حين أنهت اغتسالها.. خرجت لتجده يجلس أمام الفطور ويهتف لها بابتسامة:

+



تعالي تريقي..

+



كاسرة توجهت له بثقة.. جلست لتسأله بذات الثقة:

+



أنا وحدة ما أحب اللف والدوران وأنت قاعد تلف وتدور معي

+



كسّاب أنت ليش تتعامل معي كذا؟؟

+



كساب يرتشف فنجانه بهدوء ويهمس بهدوء أعمق: ضايقتش بشيء؟؟

+



        
          

                
كاسرة بثقة: هذي مشكلة تعاملك معي.. يعني ما أقدر أقول أنك ضايقتني..

+



وفي نفس الوقت ما أقدر أقول أنك ماضايقتني

+



كساب يهتف بذات الهدوء وهو مشغول بفنجانه فقط:

+



والله هذي مشكلتش أنتي مهيب مشكلتي..

+



لاني اتعامل معش بطبيعتي.. فأنتي يا تتضايقين ياأما ما تتضايقين..

+



يعني أنا ماني بمسؤول عن ردة فعلش..

+



كاسرة بحزم: طيب والحل؟؟

+



كساب حينها هتف بحزم شديد وهو يرفع عينيه عن فنجانه ليركز نظره عليها:

+



والله الحل عندش مهوب عندي

+



أنتي متصلبة واجد.. ومنتي بمتقبلتني.. وأنا ما أقدر أفرض نفسي عليش أكثر من كذا..

1



كاسرة لم تتوقع منه هو هذه المصارحة المستقيمة بينما كانت هي من تريد أن تهاجمه باستقامة..

+



فإذا به يحاربها بسلاحها ويقلب الطاولة عليها..

+



وبما أنه صارحها فلن تكون أقل مصارحة لذا همست بحزم:

+



السبب أنت.. أسلوبك يوترني.. لأني حاسة أنك تخبي شيء..

+



يعني مرة تندفع بمشاعرك.. ومرة تتجاهلني..

+



فانا ما أدري أتجاوب مع اندفاعك وإلا أكون حذرة مع تجاهلك..

+



حينها هتف كسّاب بغموض: أتجاهلش؟!!

+



ثم أردف بمباشرة وبنبرة مقصودة: ومن اللي يشوفش قدامه ويتجاهلش؟؟

+



كاسرة بذات نبرته: أنا أدري إنه ماحد يقدر يتجاهلني..

+



فيوم حد يتجاهلني أدري إنه فيه شيء مهوب طبيعي!!

1



حينها ابتسم كساب: بصراحة غرور ماله حل..

+



تريقي الحين وعقب قومي البسي.. بنطلع اليوم طلعة سبيشل

+



بنروح جبل ساليف على الحدود الفرنسية..

1



ثم أردف وهو يسند ظهره للخلف وينظر لها بعمق ويهتف بغموض حازم:

+



ترا أنا إذا بغيت شيء.. بالي يصير طويل لين أجيب رأسه يا بنت ناصر..

+



خلنا نشوف آخرة خوفش مني..

+



كاسرة شعرت باستنكار شديد للجزء الثاني من عبارته جعلها تنسى التباس الجزء الاول:

+



        
          

                
أنا خايفة؟؟.. قلت قبل أنا ما أعرف الخوف..

+



حينها مال كساب قليلا للأمام وهتف بنبرة مقصودة: ماتعرفين الخوف؟؟

+



زين عطيني يدش..

+



كاسرة أعطته يدها وهي تهمس بعزم: هذي يدي.. وش تبي فيها؟؟

+



كساب تناول يدها ليرفعها إلى شفتيه ناثرا قبلاته الناعمة الدافئة في باطن كفها

+



حينها بدأت يدها ترتعش رغما عنها.. ورغم كل محاولاتها لمنع هذا الإرتعاش إلا أنها باءت بالفشل..

+



لا تعلم بالفعل أي فوضى يحدثها لكل مشاعرها..

+



كساب حينها أمسك كفها بين كفيه ودعكها بخفة حنونة كأنه يريد تهدئة ارتعاشها وهو يهتف بنبرة مقصودة:

+



لا تقولين مرة ثانية أنش منتي بخايفة مني..

+



أنتي بس لسان وش طوله.. وحزة الصدق مانلاقيش..

+



***************************************

+



" ها عبدالله خير.. ليه أصريت نتقابل في كوفي.. مهوب في مجلسكم ولا مجلسنا؟؟"

+



عبدالله يتنهد ويهتف بهدوء وهو يضع فنجانه وينظر لعبدالرحمن: أبي أكلمك في موضوع خاص.. ونأخذ راحتنا..

+



عبدالرحمن بهدوء: آمر.. خير إن شاء الله..

+



عبدالله بجدية: خير إن شاء الله.. الوالد بدأ يكلم الرياجيل اللي بيجون في الجاهة

+



وأتمنى إن الموضوع مايطول..

+



بس أنا ابي أسألك عن شيء..

+



لا تزعل مني عبدالرحمن.. بس أنا سمعت عن التغيير الكبير اللي في صار في شخصية أم حسن..

+



أم حسن عاجبتني على كل حال .. وراضي بها على كل حال..

+



بس أنا وأنت ناس مخنا منفتح.. ومافيها شيء لو سألت لو كنت عرضتها على طبيب نفسي..

+



لأني أتوقع أنك لازم تسوي ذا الشيء..

+



حينها تراجع عبدالرحمن في جلسته وهو يسند ظهره بثقة للخلف وهو يهتف بنبرة مقصودة:

+



تدري ياعبدالله كأني أسمع المرض يسأل المريض أنت عالجت مني!!

+



وعلى العموم إيه نعم أنا عرضت جوزاء على طبيب نفسي.. لأنها بعد الولادة جاتها حالة كآبة حادة..

+



الدكتور عطاها مضادات اكتئاب وقتها..

+



لكنه قال أكثر من كذا قال ما أقدر أسوي لأنه أختك مهيب مريضة مرض نفسي بالمعنى المعروف....

+



        
          

                
لكن تعاني عارض نفسي.. لو زال العارض زالت الظواهر المصاحبة له..

+



مثل بالضبط اللي شاهد فيلم رعب أو مشهد مؤثر..

+



ممكن يظل له يومين يحلم بكوابيس أو يعاني من التأثر لحد ما يتجاوز السبب فيخف العارض..

+



لكن أختك مهيب قادرة تنسى السبب عشان كذا العوارض مازالت مستمرة معها..

+



وأعتقد ياعبدالله أنك عارف السبب زين... لمعلوماتك جوزا عمرها ما قالت شيء عنك.. ولا اشتكت من حياتها معك..

+



لكن الكتاب مبين من عنوانه.. ماكان يحتاج إنها تشتكي عشان نعرف إن الفترة اللي عاشتها معك أثرت فيها كثير..

+



عبدالله حينها هتف بثقة يخفي خلفها ألما شاسعا وتأثرا متجذرا:

+



يصير خير يأخيك.. مايصير إلا خير..

+



" يالله كيف أصبحت أنا الجلاد والضحية في ذات الوقت؟!

+



كيف أكون أنا السبب في جرح أغلى الناس؟!

+



كيف أكون السبب في أذية من تمنيت أن أحمل أنا عنه الأذى طوال عمري؟!

+



أثقلت علي هذه الحياة بالكثير

+



فمتى ينصلح الحال؟؟

+



متى يكتب الله لي أن أعيش حياة طبيعية ككل البشر؟؟

+



متى؟؟ متى؟؟ "

+



****************************************

+



" هلا والله حيا الله العريس..

+



هاه عساك مبسوط بالجدول الجديد عقب ماخليته ممل كنه وجهك"

+



كساب يسترخي في جلسته وهو في انتظار كاسرة التي كانت مازالت تلبس ويهتف بحزم: المهم أنا أكون مبسوط.. لأني اللي بأروح في الرحلة ذي مهوب أنت..

+



الترتيبات الخبلة ذي خلها لك أنت ومرتك المقرودة عقب...

+



علي يضحك: مافيه حد مقرود غير بنت ناصر اللي قطها الزمان عليك..

+



أما مرتي بتحمد ربها علي.. واحد على الكيف أنا !!

2



حينها ابتسم كسّاب بمودة عميقة: أما على الكيف فأنا أشهد جعلني ما أخلى منك..

+



ثم أردف بابتسامة: تدري علي والله أني حاس أخرتك مثل قيس بن الملوح عاشق ولهان مستخف..

+



لأن أشكالك انقرضوا ذاك الزمان.. ماعاد فيه منكم...

+



علي بابتسامة: وش فيه ولد عمي قيس بن الملوح.. والله إنه شقردي.. الله يبعث لي بس وحدة أحبها مثل ماكان يحب ليلى..

+



        
          

                
بس عاد بدون خبال الله يرضى عليك...

+



كساب يبتسم: إيه دوّر ليلى لين تشيب وتطيح سنونك... لأنه ليلى انقرضت مع قيس..

+



علي بتساءل: خلك من ذا لهذرة الفاضية... طالع بكرة لوزان صح..؟؟

+



وإلا لا يكون تخطيطي للمدن بعد مهوب عاجبك.؟..

+



كسّاب بمودة: إلا بنروح لوزان.. وتخطيطك على الرأس والعين بس إذا كان تخطيط ناس عقّال...

+



*********************************

+



"نويف وش أخبارك؟؟"

+



نايف يتناول فنجان القهوة من أمامه ويهتف بابتسامة: أخباري أني ودي أرجع لباريس اليوم قبل بكرة

+



عالية باستغراب: من جدك.. باقي لنا شهر ونص عطلة..

+



نايف بتهكم أقرب لليأس: خواتي دخلوا في مخي.. جننوني عالية.. أحس أني باستخف..

+



عالية تبتسم: كل عطلة تقول كذا وتقعد لين نخلص العطلة..

+



نايف بضيق: لا ذا المرة قلت لهم أبي أجدد بيت الوالد.. كل وحدة منهم تبي هي اللي تخطط كل شيء..

+



حينها همست له عالية بحزم: تسمع نصيحتي ياخال؟؟

+



نايف يبتسم: وأنا عندي حد أسمع نصايحه اللي تودي في داهية غيرش..

+



عالية بذات الحزم:أول شيء لازم تعرف توقف خالاتي عند حدهم.. مهوب كل شي تسمح لهم يتدخلون فيه..

+



أدري بتقول مايهونون علي.. وأنا أخيهم الوحيد وانك تعزهم واجد..

+



ذا الحكي حفظته.. لا تخلي محبتهم لك سيف على رقبتك..

+



ثاني شيء.. لا تجدد بيت جدي.. بيت جدي أساسا قديم.. غير إن خالاتي كلهم داخلين معك في ورث البيت..

+



عشان كذا يمكنهم حاسين إن لهم حق يتدخلون..يعني أنت اللي بتتخسر في البيت وعقب كل وحدة منهم شايفة لها حق فيه..

+



وعقب بيتدخلون فيه وفي خصوصيتك أنت ومرتك فيه..

+



بيع البيت وعط كل وحدة منهم نصيبها.. وأرض البيت أساسا كبيرة واجد يعني بيجيب مبلغ ممتاز..

+



ونصيبك بيجيب لك أحسن بيت..

+



اشتر لك بيت على قدك وأنت مرتك وعيالك عقب.. واخلص من حنتهم..

+



وأثث بيتك على ذوقك ولا تستشير ولا وحدة فيهم..

+



نايف بضيق: أبيع بيت أبي!!

+



        
          

                
عالية تهز كتفيها وتهمس بثقة: الباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح..

+



هذي أول خطوة عشان تستقل بروحك..

+



والله لو ماسويت كذا لا يقعدون طول عمرهم ماسكين في رقبتك..

+



ثم أردفت وهي تغمز بعينها بمرح: وبما أن أمي أساسا متنازلة عن نصيبها لك.. فلازم ينولني من الحب جانب.. على الأقل عطني عمولة على الاستشارة..

1



************************************

+



" حبيبي طالعة شوي مع سميرة وبأرجع"

+



صالح بابتسامة ملولة: ترا سميرة هذي طلعت روحي.. صارت كنها طبيتني.. ماصدقت يصفى الجو بيننا ونبدأ نأثث بيتنا إلا هي طالعة لنا في البخت..

+



نجلاء تميل عليه لتحتضن عنقه من الخلف وتهمس برقة:

+



حبيبي والله ما أتأخر.. بنروح نشوف بروفة فستانها..

+



حينها همس صالح بنبرة حزن: والله العظيم إن سميرة غلاها مثل غلا عالية

+



الحين المسكينة مشتطة.. زين ولو كان الفستان أحلى فستان ..

+



هل تميم بيقول لها (الله فستانش يجنن وأنتي اللي محلية الفستان) ؟؟

2



أشلون أبيش وغانم وافقوها على خبالها؟؟.. حد يقط بنته كذا!!

+



نجلاء دارت لتجلس جواره وهي تهمس بحزن أعمق: صالح لا تشكي لي أبكي لك..

+



هي مقتنعة فيه.. وراسها مليان أفكار مثالية.. بس هي بزر.. ويا مسرع ما بتنصدم بالواقع.. خايفة عليها كثير من اللي بيصير لها

+



صحيح أقول لها دايما هذا قرارش ولازم تتحملينه.. عشاني أحاول أشجعها.. لأني حاسة باللي يصير..

+



تمنيت إنها استشارتني قبل..والله ما أخليها تأخذه لو حتى انطبقت السما على الأرض.. بس قدر الله وماشاء فعل..

+



سميرة وحدة لو ما لاقت حد يسولف معها تستخف.. أشلون بتقضي حياتها مع واحد مستحيل يرد عليها في يوم من الأيام..

1



صالح يحتضن كتفيها بحنان ويهمس برجاء: ادعي لها بالتوفيق.. وبالصبر..

+



************************************

+



هذه المرة قررت أن تبين له أنها لا تخاف قربه كما يظن..

+



من يكون ليظن أنها قد تخاف منه؟!!

+



ومع ذلك الإحساس المزعوم بالشجاعة كان صعبا عليها أن تكون هي من تعقد ذراعها في ذراعه طوال جولتهما في قمة جبل ساليف..

+



        
          

                
ورغم استغرابه منها.. إلا أنه شد على ذراعها..

+



خصوصا وأن الجو كان باردا في الأعلى.. وهو نسي أن يشتري لها (بالطو) أسود ترتديه فوق العباءة..

+



حينما أصبحا في التلفريك.. احتضن كتفيها بذراعه وهو يضمها له ويهمس بهدوء: بردانة؟؟

+



كانت تدعك يديها المتجمدين وتهمس بهدوء ساكن: شوي بس..

+



ثم أردفت بتساؤل: تتسلق هنا؟؟

+



كساب بغموض: تقريبا..

+



حينها سألته بنبرة مقصودة: وياترى هذي هوايتك الغريبة الوحيدة وإلا عندك غيرها؟؟

+



ابتسم وهو يجيبها بذات الغموض: عندي هوايات أغرب بواجد.. بس مافيه داعي تسألين عنها..

+



كاسرة بذات النبرة المقصودة: تراها مجرد هوايات مهيب سر الذرة.. وعلى العموم شي مايخصني ما أسأل عنه..

+



حينها سألها بتلاعب: وأنا شيء ما يخصش؟!!

+



حينها ابتعدت كاسرة قليلا عنه وهي تتخلص من ذراعه وتهمس بحزم:

+



شفت.. أسلوبك هذا اللي من تحت لتحت ما يعجبني..

+



كساب هتف لها بذات النبرة المتلاعبة: زين حن الحين بروحنا في التلفريك..

+



ارفعي نقابش خلني أشوف وجهش ونتناقش وجه لوجه

+



كاسرة رفعت غطاء وجهها بينما كساب أردف بثقة:

+



الحين أنا سألت سؤال..

+



وش الشيء الغلط اللي في سؤالي؟؟..

+



كاسرة بحزم: الغلط هو في طريقتك وأنت تسأل..

+



            

+



كساب هز كتفيه: وأنتي مثل اللي مسك في القشرة وخلا اللب..

+



وعقب تقولين أنا وحدة ما أحب ألف وأدور.. وأنا ما شفت حد يلف ويدور مثلش..

+



كاسرة بثقة: إذا سألتني بشكل مباشر.. جاوبتك بشكل مباشر..

+



لكن نبرتك هذي اللي تسأل وأنت تمسخر فيها.. ماراح أجاوبك فيها..

+



حينها أمسك كساب بذقنها بين سبابته وإبهامه وسألها بنبرة مباشرة وهو ينظر في عينيها:

+



هل أنا أهمش؟؟ والأشياء اللي ترتبط فيني تخصش أو لا؟؟

+



للمرة الثانية يقلب عليها الطاولة.. توقعت أنه سيتجاهلها ويعتصم ببروده..

+



        
          

                
وكان توقعها لردة فعله خاطئا.. وهاهي مجبرة أن تجيبه وبكل صراحة..

+



كانت تتمنى أن تبعد عينيها عن مدى عينيه وهي تجيبه.. لكنها لم ترد أن تظهر بمظهر الجبانة أمامه..

+



لذا أجابته بثقة وهي تركز نظرها على عينيه التي تمور بغموض يشعرها بالتوجس:

+



مبدئيا أكيد تهمني.. مهما كان أنت رجّالي..

+



حينها ابتسم بغموض وهو يمد سبابته ليمسح شفتيها: بأكتفي بمبدئيا ذي.. وخصوصا أنها عادنا (مبدئيا) وقلتيها وشفايفش ترتعش..

+



أبي أشوف لا صرت أهمش بشكل كامل أشلون بتقولينها..

+



****************************************

+



" كلمتكم كاسرة اليوم؟؟"

+



مزنة تلتفت لمهاب ونهمس له بمودة: كلمتني فديتها..

+



مهاب بهدوء بحذر: كلمتني البارحة.. أسألها عن أخبارها تقول كل شي تمام..

+



قالت لش شيء ثاني؟؟

+



مزنة حينها همست بقلق: وليه تقول لي شيء ثاني.. مبين عليها مبسوطة.. وكساب كلمني معها اليوم..

+



تعرف شيء ما أعرفه؟؟

+



مهاب بنبرة طمأنة: لا والله .. بس طبايع كساب جامدة شوي.. وهي بعد طبايعها مثله..

+



خايف ما يتوالمون بسرعة..

+



حينها ابتسمت مزنة وهمست: ما تدري يأمك.. مايفل الحديد إلا الحديد

+



عقبال مانلاقي اللي تفل حديدك..

+



مهاب بهدوء: لا يمه.. أنا تو الناس.. الفكرة مؤجلة عندي إلى أجل غير مسمى..

+



مزنة بعتب: أشلون يعني.. بتقعد عمرك عزابي؟؟

+



مهاب ابتسم: يمه يمكن ربي كاتب لي الحرية والراحة من حنت النسوان..

14



خلني أشتري رأسي..

+



*******************************************

+



طرقات خافتة ترتفع على بابه.. هتف بصوت عال: ادخل ياللي عند الباب

+



دخلت بخطوات ذابلة كوجهها الذابل تماما.. هتف بترحيب عميق: حيا الله أم حسن.. وينش غايبة ماعاد شفناش؟

+



همست بنبرة ميتة دون مقدمات وهي تقف أمام وجهه:

+



عبدالرحمن ما أبيه.. ما أبيه.. خلاص كلمه وقل له أنه حن غيرنا رأينا..

+



        
          

                
عبدالرحمن شدها ليجلسها جواره ثم أمسك بكفها بين كفيه وهتف بحنان:

+



يأخيش خلاص السالفة مهيب لعبة وخصوصا أن السالفة كبرت واجد

+



وأنا عرفت أن أبو صالح خلاص قد كلم له كم رجّال من اللي بيجون في الجاهة

+



أشلون نكلمهم ونقول خلاص..

+



حينها دفنت وجهها في عضده وهي تنتحب بصوت ممزق تماما:

+



عبدالرحمن ما أبيه.. تكفى ما أبيه..

+



بأموت لو خذته!!

+



عبدالرحمن احتضنها بحنان وهو يهمس بألم:

+



والله العظيم ماعاد هو بيدي يأخيش..

+



وبعدين أنتي عارفة من البداية أنش وافقتي ترجعين لعبدالله عشان حسن..

+



لا تكبرين السالفة.. وش تموتين ذي ؟؟

+



عمرش طويل لحسون وأخوانه.. ماتدرين وين الخيرة يأخيش!!

+



****************************************

+



" أنا طالع الحين.. وبكرة تجهزي بنطلع لوزان

+



وعلى فكرة أخذي معش بس لبستين وأغراضش الغالية

+



لأنه الجناح هذا محجوز لنا لين نخلص رحلتنا"

+



كاسرة بتساؤل: زين وليه مانسوي شيك آوت.. ونأخذ أغراضنا معنا..؟؟

+



كساب يغلق أزرار قميصه ويهتف بحزم: هذي فكرة علي..

+



يقول عشان نكون خفيفين.. ومانشيل شناط ثقيلة كل ماجينا ننتقل من مكان لمكان..

+



كاسرة بسكون: خلاص.. إن شاء الله..

+



حينها شدها كساب ليوقفها وهتف لها بحزم: ليه شكلش زعلانة كذا؟؟

+



كاسرة بحزم مشابه: ماتشوف إن طلعتك كل ليلة وتخليني بروحي لين عقب الفجر شيء يزعل؟؟..

+



كساب بصرامة: قلت لش قبل.. اليوم آخر يوم.. مافيه داعي تسوينها سالفة..

+



كاسرة تعاود الجلوس وتهمس بثقة: ما سويتها سالفة.. بس أنت بعد لا تطالبني أبين نفسي راضية غصبا عني..

+



حينها عاود كساب شدها بقوة لتقف وهو يهتف بغضب ويعتصر عضدها بقوة بالغة لم يشعر هو بمداها:

+



وأنا ماقلت لش اقعدي عشان تقعدين وأنا واقف ياللي ماتستحين..

4



أجابته بحزم رغم شعورها بألم متفجر في عضدها الذي شعرت كما لوكان تمزق من شدة قبضته حين شدها لتقف:

+



وقلت قبل لا تستخدم إيديك.. أنا أسمع عدل..

+



وأعرف أشلون احترم اللي قدامي ومهوب أنت اللي تعلمني ..

+



أجابها بغضب وهو ينقل يده من عضدها ليعتصر بها وجهها: لو تسمعين عدل

+



كان فهمتي من اول مرة لما وقفتش عشاني واقف..

+



وبعدين أنا ما أستخدمت يدي.. وما أرد عقلي لمرة عشان أستخدم يدي معها..

+



كاسرة حينها تفجر غضبها وهي تلطم يده لتزيلها عن وجهها:

+



ليه وش فيها المره؟؟ مخلوق أقل من حضرة جنابك؟؟

3



حينها هتف لها بغضب هادر: ياويلش تطولين صوتش عندي مرة ثانية.. وإلا والله لا تعيفين حياتش..

+



أجابته بذات الغضب: وش بتسوي يعني؟؟ تستقوي علي عشان أنا ما أقدر أدافع عن نفسي لو أنت قررت تستخدم إيديك؟؟

1



مثل ما تكلمني بأرد عليك.. احترمني واحترمك.. غير كذا ماعندي..

+



حينها ابتعد عنها وهو يدعك كفيه ويهتف ببرود مختلف عن غضبه المرعب قبل دقائق:

+



ليه بتمشيني على شروطش يا مدام..؟؟

+



تدرين.. ذا الرحلة السخيفة كلها ماعاد لها لازمة..

+



أنا طالع لشغلي وأنتي جهزي شناطش نرجع الدوحة بكرة..

10



#أنفاس_قطر#

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close