اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم انفاس قطر




                              
بين الأمس واليوم/ الجزء الثالث والاربعون

+



                              
" أنا طالع الحين.. وبكرة تجهزي بنطلع لوزان

+



                              
وعلى فكرة أخذي معش بس لبستين وأغراضش الغالية

+



                              
لأنه الجناح هذا محجوز لنا لين نخلص رحلتنا"

+



                              
كاسرة بتساؤل: زين وليه مانسوي شيك آوت.. ونأخذ أغراضنا معنا..؟؟

+



                              
كساب يغلق أزرار قميصه ويهتف بحزم: هذي فكرة علي..

+



                              
يقول عشان نكون خفيفين.. ومانشيل شناط ثقيلة كل ماجينا ننتقل من مكان لمكان..

+



                              
كاسرة بسكون: خلاص.. إن شاء الله..

+



                              
حينها شدها كساب ليوقفها وهتف لها بحزم: ليه شكلش زعلانة كذا؟؟

+



                              
كاسرة بحزم مشابه: ماتشوف إن طلعتك كل ليلة وتخليني بروحي لين عقب الفجر شيء يزعل؟؟..

+



                              
كساب بصرامة: قلت لش قبل.. اليوم آخر يوم.. مافيه داعي تسوينها سالفة..

+



                              
كاسرة تعاود الجلوس وتهمس بثقة: ما سويتها سالفة.. بس أنت بعد لا تطالبني أبين نفسي راضية غصبا عني..

+



                              
حينها عاود كساب شدها بقوة لتقف وهو يهتف بغضب ويعتصر عضدها بقوة بالغة لم يشعر هو بمداها:

+



                              
وأنا ماقلت لش اقعدي عشان تقعدين وأنا واقف ياللي ماتستحين..

+



                              
أجابته بحزم رغم شعورها بألم متفجر في عضدها الذي شعرت كما لوكان تمزق من شدة قبضته حين شدها لتقف:

+



                              
وقلت قبل لا تستخدم إيديك.. أنا أسمع عدل..

+



                              
وأعرف أشلون احترم اللي قدامي ومهوب أنت اللي تعلمني ..

+



                              
أجابها بغضب وهو ينقل يده من عضدها ليعتصر بها وجهها: لو تسمعين عدل

+



                              
كان فهمتي من اول مرة لما وقفتش عشاني واقف..

+



                              
وبعدين أنا ما أستخدمت يدي.. وما أرد عقلي لمرة عشان أستخدم يدي معها..

+



                              
كاسرة حينها تفجر غضبها وهي تلطم يده لتزيلها عن وجهها:

+



                              
ليه وش فيها المره؟؟ مخلوق أقل من حضرة جنابك؟؟

+



                              
حينها هتف لها بغضب هادر: ياويلش تطولين صوتش عندي مرة ثانية.. وإلا والله لا تعيفين حياتش..

+



                
أجابته بذات الغضب: وش بتسوي يعني؟؟ تستقوي علي عشان أنا ما أقدر أدافع عن نفسي لو أنت قررت تستخدم إيديك؟؟

+



مثل ما تكلمني بأرد عليك.. احترمني واحترمك.. غير كذا ماعندي..

+



حينها ابتعد عنها وهو يدعك كفيه ويهتف ببرود مختلف عن غضبه المرعب قبل دقائق:

+



ليه بتمشيني على شروطش يا مدام..؟؟

+



تدرين.. ذا الرحلة السخيفة كلها ماعاد لها لازمة..

+



أنا طالع لشغلي وأنتي جهزي شناطش نرجع الدوحة بكرة..

+



كاسرة تشعر بصدمة لم تظهر في صوتها الواثق: من جدك؟؟

+



كساب بصرامة: لا تخدعيني وتخدعين نفسش وتقولين أنش مبسوطة بذا الرحلة..

+



كل واحد منا زهقان من الثاني.. فليش نطول رحلة مملة مثل هذي؟؟

+



وهذي آخرتها.. وصلت أنش تطولين لسانش علي.. وذا الشيء أنا مستحيل أوافق عليه..

+



كاسرة مصدومة من كل هذا.. لم تتخيل أن الأمر قد يصل إلى أنه يصفعها بصراحة أنه يشعر بالملل منها وبعد زواجهما بثلاثة أيام فقط..

+



وما يهمها الآن ليس كساب ولا حتى نفسها.. إنما كيف ستبرر للمتواجدين في الدوحة عودتها المبكرة..

+



لا تريد أن يتشمت بها أحد.. لا تريد أن تمنح لأحد الفرصة أن يجد كلاما يقوله عنها..

+



لا تريد قبل ذلك أن تثير قلق والدتها وأسرتها..

+



لابد أن تستعيد هي زمام الأمور.. فهذا الكساب ليس سوى طفل متهور غبي..

+



وهي من يجب الآن أن تكبر عقلها عليه.. حتى يعودا للدوحة فقط!!

+



حينها أمسكت كاسرة بطرف كمه وهي تتحاشى الإمساك بكفه وتتناسى ألم عضدها المتزايد..

+



وشدته بلطف لتجلسه وتجلس جواره وهي تهمس بلطف مدروس لكن بنبرتها الحازمة:

+



ماراح أعطلك.. خمس دقايق وروح لشغلك..

+



أنا أبي أعرف ليه الحوار بيننا انتهى كذا؟؟..

+



أي اثنين متزوجين جديد لازم يصير بينهم شد لين كل واحد يتعود على طبايع الثاني..

+



أنا ما أبي أمشيك على كيفي.. ومهوب رجّال اللي مرته تمشيه على كيفها..

+



بس في نفس الوقت أتوقع منك ما تتصرف وكنك تبي تلغي شخصيتي لأنه ذا الشيء مستحيل يصير

+



        

          

                
أنت تزوجتني وأنت عارف أن شخصيتي كذا.. فليش الحين ماني بعاجبتك..

+



كساب حينها استدار ناحيته وهتف بحزم: لا تعتقدين أني أبي أكسرش

+



بس أنا بعد مستحيل أقبل أنش تحطين رأسش برأسي..

+



(الرجال قوامون على النساء) وإلا عندش كلام غير كلام رب العالمين؟؟

2



كاسرة حينها أجابته بحزم: وأنا معترفة أنك أنت لك القوامة..

+



حقك استأذنك لو جيت بأطلع أو أسوي أي شيء

+



حقك أطيعك وأمشي على شورك في الحق..

+



بس مهوب حقك أنك تمنعني أعبر عن رأيي لو شفت شيء ما يعجبني..

+



مهوب حقك أنك تبي تلغي شخصيتي وتبيني امعة..

+



كساب حينها وقف وهو يهتف بحزم: الخمس دقايق خلصت

+



أنا اليلة بأرجع أبكر من كل مرة..إذا رجعت.. كملنا كلام..وقررت وش بنسوي..

+



ولا تظنين إن قصدي أضايقش أو أعاقبش..

+



لكن ياليت نوصل على الأقل لطريقة حوار ترضينا اثنينا..

+



وحطي في بالش أني مستحيل أرضى أنش تطولين صوتش عندي!!

+



كساب خرج بينما كاسرة جلست وغيظها منه يتصاعد..

+



( والله كان عندي حق يوم كنت أبي اتزوج رجّال كبير

5



هذا الحين أشلون أتفاهم معه وهو وعقله الصغير)

+



تشعر أنها مرهقة تماما.. وهذه الرحلة استنزفتنها نفسيا وجسديا..

+



حتى لو قال أنه سيعود مبكرا فهي لن تنتظره..

+



سـتـنـام..

+



تريد أن تريح جسدها مادامت عاجزة عن إراحة ذهنها..

+



صلت قيامها مبكرا ونامت..

+



قبل صلاة الفجر بساعتين كانت مستغرقة تماما في نوم عميق

+



حين شعرت بأنامل حانية على عضدها تلاها همس حنون غريب بدا مغلفا بألم غير مفهوم:

+



كاسرة الأثر هذا من مسكتي لعضدش البارحة؟؟

+



همست بنعاس وكأنها مازالت تحلم وهي تئن بخفة من ألم لمسته للأثر المزرق في عضدها:

+



بكرة بيروح..بس تكفى لا تلمسه ولا تجي جنبه..

+



أدخل يديه تحت كتفيها ليضمها لصدره بقوة وهو يهمس بذات النبرة الحانية:

+



        
          

                
أنتي مصنوعة من لحم وعظام مثل باقي البشر وإلا انصنعتي من طينة ثانية؟!

+



ماهقيت أن مسكة بسيطة مثل ذي بتقعد معلمة لين الحين!!

+



فوجئت بنفسها بين أحضانه ..

+



ليس لها مجال لتهرب.. أو ربما تعبت من الهرب!!

+



همست حينها بارتعاش وهي تدفن وجهها في عنقه وجسدها كله يرتعش:

+



عندك بسيطة.. بس أنت آجعتني واجد..

+



حينها شدد احتضانه لها وكأنه يريد إخفائها بين ضلوعه.. كي يُسكن ارتعاشها العميق الذي شعر به بين حناياه

+



وهو يهتف لها بعمق لا يشبه أحدا سواه: والله العظيم ماهقيت حتى واحد في الميه أني أجعتش حتى..

+



صدقيني لو أعرف اعتذر كان اعتذرت..

+



همست بذات النبرة المرتعشة: ما أبيك تعتذر.. بس أبيك ماتعيدها..

+



ذا المرة عديتها لأني عارفة إنك ماكنت تقصد.. لكن مرة ثانية ماراح أعديها..

+



خفف من احتضانه لها ليفلتها قليلا حتى ينظر لوجهها ..

+



كانت نظراته عميقة..دافئة.. غامضة..

+



خليط من وله وعمق وشجن وغرابة.. حينها همست وهي تمد يدها لشعره المبلول:

+



كساب الله يهداك ليه مانشفت شعرك ؟؟تبي تاخذ برد من التكييف؟؟..

+



بأقوم أجيب لك فوطة..

+



همس بعمق أقرب للوجع وهو يمسك بذقنها: إلا قولي تبين تلاقين لش سبب تهربين مني..

+



حينها مدت يدها لتمسح خده بظهر أناملها وهمست بنبرة تذوب رقة:

+



وما سألت نفسك وش السبب اللي يخليني أهرب؟؟

+



حينها غمر وجهها بقبلات عميقة حانية دافئة.. مختلفة .. وهو يهمس بعمق خافت دافئ:

+



دامش ماهربتي ذا المرة.. مايهمني المرات اللي فاتت..

2



*******************************

+



" عبدالله الله يهداك وش فيك مأخذ الشغل حامي حامي كذا

+



توك مداوم أمس.. وشكلك أول واحد توصل وآخر واحد يطلع"

+



عبدالله ينظر لهزاع ويبتسم: الناس مسكوني على طول منصب تبيني أبين ماني بقدها

+



وعلى طاري حامي حامي... أشوف ناس خذوا الشهادة ورقدوا عليها..

+



هزاع بتأفف مازح: يا ابن الحلال مالحقنا نرقد.. مالي كم يوم.. وكلكم دخلتوا في أبو مخي..

+



        
          

                
عبدالله باهتمام: صدق هزاع لازم تقرر لك شيء من الحين..

+



هزاع هز كتفيه: تدري عبدالله.. دراسة مالي خلق دراسة..

+



عمري الحين 22 أرجع أدرس مع البزران في الجامعة.. وعقبه ما أفلح بعد!!

+



وفي نفس الوقت ما أبي عقب ذا السنين أني ما أدخل كلية حالي حال العالم

+



عشان كذا أفكر أمشي على خطا أخيك الجلف فهيدان وندخل الكلية العسكرية

+



أبي أكلم منصور آل كساب يتوسط لي هناك.. بس مستحي!!

+



عبدالله يبتسم: حلوة مستحي ذي.. وليه ماتكلم فهد يكلمه؟؟..

+



هزاع بهدوء: ما أبيه يحس أني أستغل غلا فهيدان عنده..

+



عبدالله بمودة وهو يربت على كتف هزاع: هزاع أنت نسبتك زينة يأخيك..

+



وترا ما تحتاج واسطة.. وعلى العموم مايضر نوصي منصور عليك

+



خلاص أنا بأكلمه بنفسي..

+



والاثنان مستغرقان في حوارهما وينتظران اكتمال عقدهم ليتغدوا سويا.. دخل أبو صالح..

+



الاثنان قفزا ليقبلا رأسه..

+



أبو صالح سأل هزاعا بصرامة وهو يتجاهل وجود عبدالله:هزاع وين صالح؟؟

+



هزاع باحترام: مابعد جا.. طلع من دوامه على بيته.. ويقول نص ساعة وجاي..

+



حينها هتف وكأنه لا يوجه الحديث لأحد معين: كنت أبي أقول له أنه موضوع الجاهة خلص..

+



والرياجيل ماقصروا بيض الله وجيههم.. قدموا كلهم الغانمة.. واتفقوا كلهم يجتمعون ليلة الخميس..

+



عبدالله بصدمة: عقب 3 أيام بس.. وأشلون قدرت تجمعهم بذا السرعة؟؟

+



حينها التفت له والده بشكل حاد وهو يهتف بغضب:

+



ليه وأنا متى ماكنت أشل الحمول الثقيلة؟؟

+



وإلا ماتشوفني كفو يوجبوني الرياجيل؟؟

+



حينها قفز عبدالله ليقبل رأسه وسعادة عميقة تتفجر في روحه

+



لم يتخيل مطلقا ولا في أكثر أحلامه أملا.. أن حلمه سيتحقق بهذه السرعة

+



هتف لوالده باحترام جزيل وهو يلثم ظهر كفه :

+



إلا كفو وكفو.. لا صار أبو صالح مهوب كفو.. من اللي كفو

+



جعلني ماخلا من نفعتك.. وجعل يومي قبل يومك اللي ماخليت الرياجيل يصغروني..

+



        
          

                
كاد أبو صالح أن يهتف بجزع (إلا يومي قبل يومك.. ماهقيت أني عادي بأشوفك قدامي.. وين عاد أتحمل أذوق حزنك مرتين؟؟)

+



ولكنه بدلا من ذلك شد يده بصرامة وهو يهتف بذات الصرامة:

+



ماسويت ذا علشانك.. لكن علشان أم حسن اللي تستاهل إن قدرها يكّبر عقب اللي أنت سويته فيها..

+



" ليتك تعلم يابني كم بذلت من الجهد لكي أستطيع جمعهم بهذه السرعة

+



ثلاثة منهم اتصلت بهم خارج الدوحة

+



ورجوتهم مطولا أن يعودوا ولو يوما واحدا من أجلي!!

+



أردت أن اريحك حين بلغني لهفتك لانهاء الموضوع"

+



عبدالله عاود تقبيل كف والده وهو يهتف بذات الاحترام الودود:

+



ماتروح إلا في القدا يأبو صالح.. (القدا= الطريق الصائب)

+



حينها هتف أبو صالح لهزاع بحزم: هزاع يأبيك روح لأمك جيب دفتر شيكاتي من عندها..

+



أبي أكتب لعبدالله شيك عشان مهر مرته!!

+



انتفض عبدالله برفض قاطع: جعلك سالم يأبو صالح عندي فلوس..

+



أصلا مهرها عندي في الخزنة من البارحة..

+



أبو صالح يخاطبه دون أن ينظر له بصرامة غاضبة:

+



من وين لك الفلوس وأنت أربع سنين غاطس في اللي ما يعلمه إلا ربك..؟؟

+



وإلا تبي تفضحنا في أبو عبدالرحمن وبنته؟؟.. قدك متعلم(ن) على الفضايح..

+



عبدالله بذات نبرة الاحترام الودودة دون تغيير.. رغم الحزن الشفاف الذي غزا روحه مع تعريض والده به:

+



وجهك أبيض يأبو صالح.. السنين الأربع ذي أنا كنت أشتغل وشغل زين بعد وراتبي عود..

+



عدا أني أصلا كان عندي وديعة هنا ما تحركت لأن أوراقها كانت في الخزنة..

+



خيرك سابق يأبو صالح...

+



******************************

+



" ماشاء الله ماتخيلت المناظر هنا حلوة كذا!!"

+



مزون باستغراب: ليه أنتي ماطلعتي من المصحة كلش قبل؟؟

+



جميلة بخجل: لا.. خليفة عرض علي واجد نطلع خصوصا بعد ماتحسنت صحتي

+



بس أنا كنت أعيي وما أترك حتى مجال للنقاش..

+



        
          

                
مزون بذات الاستغراب المتزايد: وليه يعني؟؟

+



جميلة تنظر لخليفة الذي كان يوليهما ظهره وهو يجلس على طاولة بعيدة مع زايد على ضفاف بحيرة أنسي..

+



ثم تهمس بمصارحة شفافة: بصراحة أخاف واجد أطلع معه برا المصحة!!

+



مزون يتزايد استغرابها: وليه بعد؟؟ دوختيني!!

+



جميلة بحرج رقيق: ما أدري مزون.. أحس المصحة تشكل حماية لي..

+



مزون ابتسمت: لا تصيرين خبلة.. يعني ما أظني خليفة همجي بيجبرش على شيء

+



وخصوصا وأنتي حالتش كذا!!

+



جميلة بنبرة لا تخلو من حزن شفاف: مزون.. أنا أدري إنه أنا وخليفة زوجين مع وقف التنفيذ..

+



وأدري إنه خليفة مايبي مني شيء.. من أصلا اللي بيفكر فيني كامرأة وأنا في شكلي الحالي..

+



بس لما نكون في المصحة إحساسي هو إحساس المريضة..

+



يعني ممكن أتقبل يمسك يدي..يسندني.. يحضنني حتى.. لأنه هذي مجرد مؤازرة من مرافق مريض لمريضه..

+



يعني إحساسي بلمسته طبيعي كأنها لمسة أخوية.. مايحرك أي مشاعر مختلفة فيني لكنه يحسسني بالأمان الكبير..

+



لو طلعنا خارج المصحة.. أخاف أفسر لمسته بمجرد لمسة رجل.. أخاف أفقد إحساسي بالأمان..

+



وأنا في ذا الفترة ماني بمحتاجة رجل بمعناه المجرد لكن محتاجة سند.. أخ..

+



لو فقدت إحساسي بالسند.. أحس أني وقتها ما أقدر أكمل علاجي..

+



مزون تبتسم: بصراحة كلام غريب.. بس في حالتش أشوفه مقنع..

+



المهم إنه أنتي كل ما تتحسنين.. خفي لنا من إحساس الأخوية الله يرضى عليش..

+



ثم أردفت بحذر: جميلة تبين شيء من الدوحة؟؟

+



حينها همست جميلة بحزن عميق: تراني مانسيت أنكم بتروحون الليلة عشان تذكريني..

+



والله العظيم مالحقت أشبع منكم.. حرام عليكم اقعدوا عندي شوي.. بس شوي..

+



مزون بحزن رقيق: غصبا عني جميلة... لو علي أنا فاضية ماعندي شيء

+



الطيران وخليته.. ودراستي في الجامعة باقي عليها أكثر من شهر..

+



لكن تدرين إن إبي مشغول كثير ومايقدر يعطل شغله أكثر من كذا..

+



        
          

                
***********************************

+



            

+



" ماشاء الله ماتخيلت أنش بتقدرين تروحين معنا!!

+



خفت عمي فاضل يعيي كالعادة"

+



شعاع بابتسامة متوترة: إبي ذا الأيام مشغول باله بسالفة جوزاء..

+



عدا أني بصراحة استأذنت أمي وعبدالرحمن بس.. وإن شاء الله أبي مايفقدني

+



ثم أردفت بمودة عميقة: عدا أني ماقدرت أضيع على نفسي فرصة أني أختار مسكتش معش..

+



لا وعقب نمر نشوف فستانش.. هذي عاد ما أقدر أفوتها كلش..

+



سميرة بمودة عميقة: جعلني ماخلا منش قولي آمين!!

+



شعاع حينها عاودها التوتر: إلا قولي لي سميرة عسى الأماكن اللي بنروح لها مافيها أصنصير؟؟.. يازينه الدرج زيناه..

+



وضحى حينها ابتسمت: أنتي يالخبلة لمتى وأنتي تخافين من الأصنصيرات..

+



شعاع ابتسمت برقة: بأخاف منها لين أموت... يا أختي حد يدخل نفسه في قبر مسكر عشانه عاجز يطلع درجتين..

+



صعود السلالم رياضة حلوة ومفيدة..

+



سميرة تضحك: رياضة حلوة ومفيدة للجبناء مثلش.. وعلى العموم مافيه أصنصير

+



ولو كان فيه أصلا ماكان وديتش معي.. احنا ناقصين مناحة..

+



كفاية المرة الوحيدة اللي غصبناش تطلعين معنا الأصنصير في الجامعة.. سويتي لنا فضيحة في كل الجامعة..

+



شعاع تضحك: يا أختي أنا وحدة عندي عقدة من الأصنصيرات.. كيفي.. حرية شخصية...

+



حينها اردفت وضحى باهتمام: سميرة عسى بس إنه احنا ماحنا بمطولين..

+



ما أبي أتأخر على تميم..

+



حينها تغير وجه سميرة.. التغير الذي لم يلحظه أحد لاختفاءه تحت نقابها.. ولكن شعاع همست بمرح:

+



أشوف بنت أخت هريدي نزل عليها سهم الله عند طاري البعل المبجل..

+



وضحى ردت عليها بمرح مشابه: تبي تدرب عندنا على تمثيلية السحا..

+



تدرين السحا ديكور ضروري لكل عروس..

+



كان بود سميرة حينها أن ترد عليهما ردا مرحا أقوى من تعليقاتهما عليها

+



وهي ليست عاجزة عن الرد.. ولكن قلقا غافيا في روحها بات يضيق عليها أنفاسها

+



        
          

                
لا تعلم هل هو قلق العروس الطبيعي؟؟

+



أم هو قلق خاص بها وبزوجها وبحالته التي ازدادت تأزما.. وبسببها؟؟

+



هاهو موعد زفافها يقترب.. وتوترها يتصاعد كلما اقترب!!

2



ورغم كل ذلك.. هناك أمل رقيق في روحها.. أن تميما لن يخذلها!!

+



"هذا الإنسان الطاهر النقي الذي يبدو لشدة طهره ونقائه كما لو كان يوشك أن يصبح شفافا مرئيا..

+



أستطيع رؤية ماخلفه دون تعقيد.. دون التباس..

+



أستطيع أن أصل لروحه الشفافة دون قيود

+



أعلم أنه سيسامحني..

+



لا أعتقد أنه مازال يلوموني على أني أسقطته

+



فهذا شيء لا ذنب لي به"

+



لم تعلم هذه الطفلة البريئة كم بات خلف رداء هذا الرجل من التعقيد والالتباس..

+



وأنها ستعجز بالفعل عن رؤية مايخفيه خلف شكوكه المتراكمة وروحه التي أثقلها الألم واليأس!!

+



وأن ما بات يحمله ضدها يتجاوز مجرد السقطة بكثير..

+



كان يتمنى أن يحمل ألم كسور جسده كاملا..وأكثر!!

+



ولا يحمل هذا الشك المدمر الذي بات ينمو كنبات شيطاني بلا توقف ولا رحمة!!

+



***********************************

+



" كساب أنت من جدك البارحة يوم تقول أنك تمللت مني؟؟"

+



كان يحتضن كفها وهما يجلسان متجاورين في القطار المتجه للوزان..

+



رفع كفها إلى شفتيه ليقبل باطن كفها بعمق متروي وهو يهتف بهدوء متحكم:

+



بصراحة أحيانا تمللين الواحد.. وتطلعينه من ثيابه بعد!!

+



همست بهدوء كهدوئه: ترا ينقال عليك نفس الكلام تمام..

+



ابتسم وهتف بثقة: وأنا قلتها لش أمس بعد.. قلت كل واحد متملل من الثاني..

+



بس الملل معش له طعم ثاني..

+



ابتسمت برقة: صدق نصاب!!ترا بأبلعها بمزاجي!!

+



حينها هتف بغموض: فيه أشياء واجد بتضطرين تبلعينها.. فالأحسن يكون دايما بمزاجش..

+



لم يرق لها تلميحه لذا شدت يدها من بين يديه برقة..

+



بينما هو عاود تناول كفها وهو يهتف بحزم ويمسح أناملها بأنامله:

+



        
          

                
ترا بنت خالتي في مصحة قريب من جنيف

+



نبي نروح نزورها قبل نرجع الدوحة..

+



همست بهدوء ساكن: نزورها ليش لأ.. زيارة المريض واجب..

+



ثم التفتت لتنظر عبر نافذة القطار للمناظر الطبيعية المذهلة في خضرتها بينما مازالت كفها ترتعش في كفه..

+



وهو يصر على الاحتفاظ بها بين قوة أنامله بطريقة تملكية غريبة..

+



هذا الصباح حين نهضت من نومها يغتالها إحساسها الغريب بقربه الدافئ الحنون المختلف وهي تخلص نفسها بصعوبة من بين ذراعيه..

+



بعد أن أصر أنها لن تنام إلا على ذراعه لتكون هي مخدتها غير المريحة بصلابتها..

+



قررت أن تجهز حقائبها للعودة للدوحة.. فهي يستحيل أن تطلب منه تغيير رأيه.. وهو لم يقل لها أنه غيّر رأيه..

+



رغم أنها استغربت وجود حقيبة صغيرة جديدة مسندة إلى دولابها يبدو أنه أحضرها معه حين عاد قبل الفجر..

+



ولكنها لا يمكن أن تفسر وجود الحقيبة بأي شيء مادام لم يصرح لها بشيء..

+



واستمرت في وضع ملابسها في حقيبتها الكبيرة..

+



لذا ارتعشت بعنف وهي تشعر بدفء كفيه على عضديها من الخلف

+



ثم دفء أنفاسه قرب أذنها وهو يهمس فيها بصوته الرجولي الناعس:

+



وش ذا الأغراض كلها؟؟..

+



قلت لش لبستين بس تكفيش في لوزان!!

+



*******************************

+



" سلام ياعريس"

+



عبدالله ينظر لعالية التي تطل برأسها عبر الباب ويهتف بابتسامة: بدري على عريس ذي

+



عالية قفزت جواره وهي تهمس بمرح: إلا عريس ونص وثلاث أرباع.. كلها 3 أيام بس..

+



تدري.. خاطري أسوي فيك مقلب ذاك اليوم يطلع من رأسك..

+



الحين أنا بين عدة خيارات.. أما أني أعطيك منوم.. ثم أدسك في غرفتي عشان ما يلاقونك..

+



وتروح الجاهة مايلاقون حد.. العريس طافش والباقين يدرون له..

+



ويأما أني عقب الملكة على طول.. أخذ حسون وأدسه وأخليكم تمتغثون شوي..

+



ويأما أني أول ما تسكرون غرفتكم عليكم أنت وجوزا.. أجي وأدق الباب وأقول لكم ألحقوني الزايدة انفجرت معي

+



        
          

                
وش رأيك أنت عبود اختار واحد من الخيارات؟؟

+



عبدالله يضحك: أول شيء عبود في عينش ياقليلة الحيا!!

+



ثاني شيء.. ول عليش متخرجة من مدرسة إجرام.. هذا مقلب وإلا جريمة؟؟

+



ثالث شيء.. خلش تكانة ومرة ثقيلة لأني أبيش أنتي تودين مهر جوزا لها..

+



حينها قفزت عالية وهي تهمس بحرج: تبيني أروح لبيت عبدالرحمن؟؟

+



عبدالله ببساطة: وش فيها؟؟ لا تحدد عرسكم ولا يحزنون..

+



وبعدين أمي ماتقدر تروح.. عادها تعبانة

+



عالية قفزت لتقبل رأس عبدالله وهي تهمس برجاء: تكفى اعفيني

+



باعطيه نجلا توديه.. مافيها شيء.. بنت عمي الكبيرة ومرت أخيك الكبير

+



عبدالله يبتسم: والله مهوب هين الدحمي اللي مخليش مستحية كذا!!

+



وقولي لي وش فرقت؟؟ أنتي أساسا رايحة رايحة يوم الخميس..

+



عالية بحرج: إلا فرقت .. يوم الخميس أمي موجودة والناس كلهم هناك

+



مهوب أنا مرتزة عندهم بروحي!!

+



عبدالله يبتسم بمودة: خلاص عطيه نجلا.. على رأسنا أم خالد..

+



*************************************

+



"قومي يا بنت وكلميني"

+



جوزاء تعتدل جالسة وهي تحاول ألا تبين لوالدتها احمرار وجهها

+



وتهمس بصوت خافت عله يخفي اختناق صوتها: لبيه يمه!!

+



أم عبدالرحمن بغضب: ارفعي وجهش وحطي عينش في عيني..

+



أنتي وش آخر خبالش ذا؟؟

+



لين متى وأنتي خبلة كذا؟؟

+



جوزاء بضيق: يمه الله يهداش وش فيش جايه هادة علي.. والله العظيم اللي فيني مكفيني..

+



أم عبدالرحمن تعتصر عضد جوزاء وتهمس بذات الغضب:

+



الي فيش كله من فعل يمينش..

+



أول شيء طلبتي الطلاق من امهاب.. قلت ماعليه خايفة على ولدها وبلعتها..

+



عقبه وافقتي على اب ولدش برضاش..وماحد غصبش

+



لكن إن أم صالح بنفسها تجي هنا وهي تعبانة ومرت ولدها تعكز لها عشان تجيب لش مهرش

+



وأنتي ماحتى ترضين تنزلين تسلمين عليها.. هذي مستحيل أعديها لش..

+



جوزاء حينها انتفضت بغضب: لا وأشرايش أنزل لهم وأنا كذا.. وجهي متنفخ وعيوني حمر..

+



        
          

                
أم عبدالرحمن بغضب أشد: ولين متى وأنتي وجهش منفخ وعيونش حمر..

+



تبين تشمتين العرب فيش؟؟

+



حينها انهارت جوزاء بيأس: وأنتي يمه متى اهتميتي إن العرب ما يتشمتون فيني..

+



كنتي تسمعينهم يقطون علي الحكي ولا عمرش دافعتي عني..

+



أم عبدالرحمن شدت جوزاء لتحتضنها وهمست بألم: الله خلقني كذا.. أحشم حتى اللي ما يستاهل الحشيمة..

+



يأمش ملكتش عقب 3 أيام..

+



تبين الناس يشوفونش حالتش حالة ؟؟وإلا يقولون مغصوبة عليه؟؟..

+



يأمش طالبتش.. أبي اللي قهروش وحكوا فيش لا شافوش ذاك الليل..

+



يقولون شوفوها تضوي.. مهوب يقولون ذابلة.. ومسكين من هي ضوت عليه الليلة..

+



جوزاء انهارت باكية في حضن أمها: يمه صعب علي والله العظيم صعب علي!!

+



أم عبدالرحمن ربتت على ظهرها وهي تهمس بعمق:

+



يأمش من أدخل رأسه يعرف أشلون يظهره..

+



وإذا ذا السنين كلها ماعلمتش شيء.. عمرش ماراح تعلمين أبد..

+



************************************

+



"يمه الله يهداش أنتي رايحة بنفسش بيت أبو عبدالرحمن

+



ماصدقت صالح يوم قال لي أنش معه في سيارته"

+



أم صالح تنظر لعبدالله الذي كان ينحني على رأسها مقبلا وتهمس بمودة:

+



أنا أصلا زعلانة عليك أنك قلت لنجلا ولا قلت لي..

+



عبدالله جلس جوارها وهو يقبل كتفها ويهتف بمودة عميقة :

+



حنيتش جعلني فداش..

+



ربتت على فخذه وهمست بشجن: لا تحنّي إلا من الردا يأمك..

+



يأمك أنا من فرحتي كان رحت ولو هم يشلوني..

+



فكيف وأنا لله الحمد طيبة وبخير وأمشي على أرجيلي..

+



عبدالله بذات المودة: جعلش دوم طيبة وتاج على رووسنا.. والبيت ما يخلى من نورش..

+



أم صالح بحنان: يأمك ماعاد فيه وقت.. روح أنت وعالية بكرة

+



واشتر لك غرفة جديدة.. وغير أثاث قسمك.. مايصير البنية ترجع على نفس أثاثها القديم..

+



        
          

                
عبدالله يبتسم: والله أنه طاري علي.. بس كل شيء جاء مع كل شيء..

+



أبشري يالغالية.. من بكرة بأغير كل شيء حتى الصبغ بأغيره..

+



***********************************

+



" وش فيك يأبو عبدالرحمن متضايق؟؟"

+



أبو عبدالرحمن بضيق: ما أدري يام عبدالرحمن.. اللي صار الليلة ماريحني..

+



أم عبدالرحمن بنبرة طمأنة: ليه يأبو عبدالرحمن؟؟

+



هذا أبو صالح جايك بعياله كلهم عشان يبلغك بجية الجاهة اللي مابعد جا لبنت مثلها..

+



وجايبين لها مهر أكثر حتى من مهرها أول مرة..

+



يعني الناس ماقصروا.. وكبروا قدر البنت وقدرنا..

+



أبو عبدالرحمن بهدوء حذر: أبوصالح مايلحقه قصور.. رجّال(ن) نادر.. ومثايله قليلين..

+



أنا بلاي من عبدالله.. قلبي مهوب مرتاح(ن) عقب اللي هو سواه في بنتي..ولا في السنين اللي هو غايب فيها..

+



الليلة نشدته وين كان السنين اللي فاتت.. وكان بيرد علي..

+



لكن أخيه صالح نط وغير السالفة.. قلبي نغزني..

+



قام عبدالله قدام يطلعون مسكني على صوب وقال لي:

+



" والله العظيم ياذا السنين اللي فاتت أني لا كنت في سجن ولا في شيء يرد في ديني.."

+



بس بعد قلبي عاده ناغزني..

+



أم عبدالرحمن بنبرة استسلام: يأبو عبدالرحمن هي راجعة له عشان ولدها.. والرجّال مايعيبه شيء.. رجّال كداد ومصلي وغير كذا مالنا طريقة عليه..

+



حينها هتف أبو عبدالرحمن بغضب: وش مايعيبه شيء؟؟

+



والله ثم والله كلام(ن) أقوله عندش وعند غيرش وقدام عبدالله إنه لازيد يزعل بنتي وإلا يحزنها..

+



إنه ماعاد يرضيني إلا دمه.. وخلني أيتم حسن صدق..

3



***************************************

+



" مابغيت يأمك تجيني

+



من يوم راحوا هلك وأنا أترجاك كل يوم تتغدى عندي وإلا تتعشى"

+



علي بابتسامة ودودة: والله العظيم مشغول.. مابين شغلي وأنتي عارفة أنه شغلي ماله مواعيد

+



وبين شغل الوالد اللي ماني بفاهم فيه شيء بس أروح أرتز عشان يشوفوني

+



عفراء تربت على فخذه وتهمس بحنان: زين تاكل عدل؟؟ تتريق ؟؟ تغدى؟؟ تعشى؟؟

+



        
          

                
مهوب باين عليك أنك تاكل زين

+



علي يبتسم: والله العظيم أكل.. وكل شيء تمام.. وتوني الحين متعشي وجايش..

+



ثم أردف بمودة: ها عسى مزون طمنتش على جميلة؟؟

+



حينها أشرق وجه عفراء بسعادة شفافة: الحمدلله جميلة ومزون كل شوي يكلموني

+



وجميلة تحسنت حالها كثير..

+



غصة غريبة تصاعدت في روحه مع ذكرى مازالت طرية في ذاكرته الفتية يحاول تناسيها ليمضي..

+



مطلقا ليست ذكرى عشق ولا حبيب لم يُنل.. ولكن ذكرى خذلان مرة من أقرب الناس..

3



ممن أختارت عليه ما لا تعرفه.. وغصة أكبر ممن سمح لها بالاختيار..

+



ليفتح في روحه أبوابا مزدهرة لمرارة اعشوشبت حتى أقصاها..

+



ابتسم ابتسامته الصافية التي لا يعرف سواها: مبسوط عشانش ياخالتي..

+



ما أبيش تحاتين وأنتي حامل وتعبانة..

+



ثم أردف بمودة: عسى عمي بس ما يزعلش في شيء؟؟

+



"ياذا العم اللي حاطين دوبكم دوبه!!

+



أنت وأخيك لو تطلعون من بيني وبين مرتي كان الدنيا عامرة!!"

+



علي يقف ليقبل أنف عمه الذي دخل عليهم للتو وهو يهمس بعبارته المرحة

+



ويرد عليه بمرح: مهوب كفاية أنك خذت أمنا.. عادك مستكثر نسأل عن فعايلك فيها؟؟

+



منصور بفخامة: خالتك فوق رأسي ازهلها..

+



علي ينظر لخالته ويبتسم: هاه العم صادق؟؟.. وإلا أأجر عليه عصابة يضربونه؟؟

+



خبرش كساب مهوب هنا وأنا مافيني حيل أناطح رجّالش..

+



عفراء برقة: الله لا يخليني من أبو زايد ما يقصر.. جعلكم أنتو وإياه ذخر لي.. وعمركم طويل في الطاعة..

+



علي بذوق: أجل اسمحوا لي أنا أنسحب.. وأخليكم بدون عزول..

+



منصور برفض: اقعد تعشى معي ياولد..

+



علي بمودة: قدام تحلف.. والله أني توني متعشي.. خلوني أترخص..

+



طيارة ابي ومزون بكرة الصبح بدري..

+



بأروح أرقد عشان أجيبهم من المطار وأنا شبعان نوم..

+



علي غادر بينما منصور جلس بجوار عفراء ليطوق كتفيها بذراعه ويقبل رأسها وهو يهمس بمودة:

+



        
          

                
أشلونش اليوم حبيبتي؟؟

+



عفراء بابتسامة: الحمدلله فديتك.. من الله في خير..

+



ثم أردفت بعذوبة: قوم بدل على ما أجهز لك العشا..

+



منصور يمسك بكفها لينهضها معه ويهتف بهدوء: ماني بمشتهي.. شربت قهوة واجدة وكلنا قدوع وفاكهة..

+



أبي أشوف وجهش قدامي وبس..

+



**************************************

+



"الحين أبي أعرف وش مزعلش يا مدام؟؟

+



مهوب أنتي اللي تقولين خلك ذوق مع الناس.. ؟!!"

+



كانت كاسرة تنظر لكساب الذي كان يتحدث بكل برود وهو يسترخي في جلسته بطريقة لا مبالية..

+



كاسرة همست ببرود أشد من بروده: ومن قال لك زعلانة؟؟

+



حينها مال كساب للأمام قليلا وهتف بخبث: أجل غيرانة..؟؟

+



كاسرة بتهكم: نعم؟؟ غيرانة؟؟ في أحلامك أغار!!

+



يا أستاذ تغار اللي خايفة إن رجّالها يشوف أحلى منها وتزوغ عينه!!

+



كساب بنبرة مقصودة: عادي.. يمكن أنا أشوفها أحلى منش..

+



خفي غرورش شوي لأنه لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع..ويمكن ذوقي جاي على الفرنسيات..

2



كاسرة تتجاهل ماقاله وتهمس بنبرة مدروسة: كسّاب أنا أدري أنك بيزنس مان..

+



وعقلي مهوب صغير عشان أزعل إذا قابلت حريم لك بيزنس معهم

+



لكن أنت أسلوبك كان ينرفز..

+



يعني المرة سلمت.. ويوم عرفت أنك في شهر العسل انحرجت وتبي تمشي

+



لكن أنت تمسك فيها إلا تتقهوى معنا

+



ما أدري هل أنت ترسل لي رسالة أنك ما تحترمني أو أشلون؟؟

+



كساب وقف وهو يهتف بعدم اهتمام وهو يخلع قميصه استعدادا للقيام بالتمارين:

+



أنا ما أبرر تصرفاتي لا لش ولا لغيرش..

+



وأنتي افهميها مثل ماتبين!!

+



كاسرة تنظر لكساب بشكل مباشر وتهمس بنبرة حازمة:

+



لا كساب.. لازم تبرر تصرفاتك.. لأني ماني بأي أحد.. أنا مرتك.. ولازم تحترمني في كل تصرفاتك..

+



ثم أردفت بنبرة مقصودة: وعلى العموم ماعليه.. طلعنا من ذا المقابلة بتاكيد للكلام اللي أنا قلته لك قبل

+



أنك لو بغيت.. عندك ذوق ولباقة محترفين..إلا كنت بتموت من اللباقة والذوق!!

+



كساب يلتفت لها ويبتسم ويهمس بذات نبرتها المقصودة وهو يتمدد أرضا للقيام بتمريناته الأثيرة:

+



إذا ماصرت ذوق مع رئيسة أكبر شركة عقارية في فرنسا.. مع من أكون؟؟

4



***********************************

+



"صالح ليه ماخليتني أعلم أبو عبدالرحمن يوم سأل؟؟"

+



صالح يلتفت لعبدالله بنصف عين: زينك وأنت هال شريطك ومخرب السالفة كلها

+



أول شيء قول لأبي.. لو هو تقبل السالفة.. قولها لغيره..

+



عبدالله يتنهد: أنا ماكنت بأقول له كل شيء.. بأقول له الحقيقة بس مهوب كلها

+



بس كذا خليت شكلي قدامه بايخ وكني داس جريمة..

+



حينها نظر صالح لعبدالله نظرة مقصودة: وليه اللي أنت سويته ماتسميه جريمة!!

+



عبدالله بانثيال عصبي غاضب: لا مهوب جريمة.. أنا غلطت وانغشيت..

+



وتعذبت بذا الغلطة عذاب ماشافه حد منكم..

+



فلا عاد حد منكم يمد لسانه علي.. يعني ما أسلم من الصغير ولا من الكبير

+



يعني لا الصغير يحترمني ولا الكبير يرحمني.. خافوا ربكم فيكم..

+



أخيكم أنا ماني بعدوكم ترا..

+



صالح بنبرة تهدئة: عبدالله الله يهداك وش فيك شبيت كذا.. ترا الكلام أخذ وعطا

+



وأنت عارف غلاك عندي.. والعتب على قد المحبة..

+



عبدالله يقف ليغادر المجلس.. ويهتف بغضب مكتوم وحزن أعمق: وانت عاتبتني وعاتبتني وعاتبتني.. تشوفوني بالع غصتي وساكت..

+



ماخلاكم ذا تقولون خلاص شاف ماكفاه.. إلا قلتوا مهوب حاس بغلطته خلنا نحسسه فيه..

+



والله العظيم أني داري إني غلطان.. وغلطان وغلطان..

+



صالح أنت بالذات ماعاد أقبل منك عتب لأنك شفت بعينك اللي ماحد يدري به..

1





"وش اللي صالح يدري به وغيره مادرى؟؟"

1



صوته الحازم العميق قاطع عبدالله وهو يتعكز على عصاه داخلا للمجلس..

+



#أنفاس_قطر#

+



.

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close