اخر الروايات

رواية بين الامس واليوم الفصل الاربعون 40 بقلم انفاس قطر

رواية بين الامس واليوم الفصل الاربعون 40 بقلم انفاس قطر




                              
بين الأمس واليوم/ الجزء الأربعون

+



                              
تـــحــلــق الــطــائـرة..

+



                              
وتنفصل عن الأرض..

+



                              
تحمل قلبين / روحين اشتبكتا للتو في رحلة أبدية..

+



                              
قلبان لم يعرفا الخضوع يوما!!

+



                              
روحان جُبلتا على العناد والسيطرة وقوة الشخصية!!

+



                              
منذ حلقت الطائرة قبل أكثر من ساعة واستغرابها منه يتزايد..

+



                              
فبعد اللهفة المبالغ فيها التي فاجئها فيها وهو يغمرها بلمسات غريبة مختلفة يتلاعب فيها بين الحدود..

+



                              
بين القرب والبعد..

+



                              
بين التماس واللا تماس..

+



                              
كاد يحرقها بكلماته ولمساته..

+



                              
ثم عاد ليغرق في صمت غريب تجاهلها فيه تماما.. وكأنها غير موجودة أبدا..

+



                              
لم يوجه لها كلمة واحدة منذ ركبا الطائرة.. وكأنها مخلوق غير مرئي.. غير موجود..

+



                              
لم ينظر حتى ناحيتها.. أو يسألها هل هي مرتاحة؟؟ أو تريد شيئا كما يُفترض منه؟؟

+



                              
كان يقرأ في كتاب منذ صعدا الطائرة..

+



                              
" أنا يلتهي عني بكتاب؟!! أنا؟!!"

+



                              
و هاهو الآن يغلق عينيه باسترخاء وكأنها ليست جواره.. هي .. كاسرة!!..

+



                              
هي.. من توقف العالم على قدم واحدة احتراما لحسنها..

+



                              
هي.. من تسكر الأرواح والعيون بمجرد رؤيتها..

+



                              
هي.. من يفرض لها حسنها وشخصيتها السيطرة على من حولها..

+



                              
هي.. من تلوي الأعناق لترتشف نظرات.. مجرد نظرات من حسن خيالي..

+



                              
فكيف من أصبح هذا الحسن بين يديه وقربه.. ثم يتجاهل وجوده؟؟..

+



                              
تلتفت له لتراقب ملامحه المسترخية الساكنة بتفاصيله المثقلة بالرجولة والغموض..

+



                              
تحاول استشفاف ماوراء الاسترخاء المريب لملامحه.. ماوراء تعامله غير المفهوم معها..

+



                              
تحاول تقييم رغباتها في زوج بشروط معينة.. وبين ماحصلت عليه فعلا في زوجها!!

+



                              
"ليس في السن التي كنت أريدها !!

+



                              
ولكنه على الأقل رجل ناضج على أعتاب الثلاثين...

+



 
                
أو هكذا يُفترض !!.. لأني أشك في مدى نضوجه!!"

+



تملئها الهواجس والأفكار التي يستولي عليها كسّاب وحضوره وشخصيته وهي تحاول تقييمه ..أو حتى تفهمه!!

+



" أمممممممم ليس سيئا..

+



لا أستطيع أن أظلمه وأقول أنه خال من المزايا..

+



لكنه.. لكنه متهور!!

+



وغير مفهوم.. ويتصرف تصرفات غير منطقية!!"

+



وهي مشغولة بالنظر له وغارقة في أفكارها حوله

+



فوجئت بالمضيفات يجتمعن وهن يحضرن كعكة صغيرة على شكل قلب أحمر..

1



حينها لكزت كساب بخفة وهي تخرج بارتعاش من أسر اندماجها في مراقبته

+



وكأنها كانت تحلق في عالم آخر..لتعود منه لعالم الواقع..

+



كساب فتح عينيه بتثاقل فخم أو ربما مغرور!!.. بينما كانت إحدى المضيفات تبتسم وهي تهمس بمودة: مبروك يا عرسان..

+



معاكن كامرا تا خد صورة إلكن..

+



كساب وقف حينها وهو ينفض استرخائه..

+



ليحضر كاميرا من حقيبته وهو يشعر بغيظ فعلي من علي الذي من المؤكد إنه حينما حجز أبلغهم أنه عرسان جدد..

+



ولكن هذا الغيظ لم يظهر في ابتسامته المتمكنة وهو يناول المضيفة الكاميرا..

+



همست المضيفة لكاسرة بذات النبرة الودودة: شو ياعروس.. ارفعي عن وشك مافيه حدا جنبكن أساسا

+



فيه بس اتنين ستات وجالسين وراكن

+



كاسرة أزالت النقاب عن وجهها وعدلت وضع شيلتها.. بينما ابتسمت المضيفة: الله يحميكن ماشفت بحياتي عروس حلوة هيك..

+



يالله ئربوا لبعض شوي تا أخذ لكن صورة حلوة مع الجاتو

+



حينها شدها كساب من كتفها ليلصق كتفها به وهو يحتضن كتفيها بذراعه..

+



ارتعشت رغما عنها وهي تشعر بصلابة جنبه ودفء كفه الساكنة على عضدها بطريقة تملكية!!

+



لا تعلم ماذا يفعل بها هذا الرجل؟؟

+



أي سحر في لمساته؟!..

+



بل حتى في كلماته التي لا يجيد اختيارها في معظم الأحيان وهو يلقيها كقنابل بلا بوصلة؟!!

+



حالما انتهت الصورة همست له كاسرة بخفوت حازم: الصورة خلصت

+



ممكن تخف عن كتفي شوي

+



        

          

                
كساب أفلت كتفها بطريقة بدت لها غير مبالية بينما كانت تردف بنبرة أقرب للتهكم:

+



تدري.. ما تخيلت حركة الكيك ذي ممكن تجي منك..

+



حينها هتف كساب بعدم اهتمام: وقبل ما تشوفين أشياء واجد راح تستغربينها مني..

+



ترا رحلة شهر العسل ذي ترتيب أخي علي..

+



ومارضى يقول لي عن ترتيبه فيها يبيها مفاجئة لنا..

+



حينها رفعت كاسرة حاجبا وأنزلت الآخر: وانا متزوجتك أنت وإلا أخيك؟..

+



هتف لها كساب ببرود قارص: ما أدري.. أنتي قولي لي..

+



وترا كيفي أنا وأخي.. حب يهديني هدية لعرسي.. مادرى عن طبايع مرتي اللي تلوع الكبد..

+



كاسرة ببرود مشابه: إذا أنا طبايعي تلوع الكبد.. أجل طبايعك وش ينقال عنها؟؟

+



كساب بحزمه الطبيعي: طبايعي تتقبلينها غصبا عنش.. شينة زينة.. تقبلينها وبس..

+



كاسرة بحزم أشد: وأنا قلت لك أني ما أتغاضى عن اللي ما يعجبني.. ولو ماعجبني شيء بأنكد عليك..

+



حينها هتف كساب بتهكم: ماشاء الله بادية النكد من بدري!!

+



ردت عليه بتهكم مشابه: نكد متبادل طال عمرك!!

+



رد عليها حينها ببرود: لا تستفزيني.. لأني ما أتحاكى لو كنت معصب..

+



ردت عليه ببرود مشابه: أشلون ما تتحاكى.. تستخدم إيديك مثلا؟!!

+



وإلا تذبحني مثل النفس اللي ذبحتها بدون تفكير..

+



هتف لها حينها بغضب عارم وهو يستعيد الذكرى المقيتة لمحاولة الاعتداء على خالته

+



الذكرى التي مازالت تشعل غضبه كلما تذكرها وهو يتذكر جيب خالته المفتوح وأثر الصفعات على وجهها:

+



أنا اللي يدوس على طرف حرمة بيتي يستاهل أكثر من الذبح..

+



كاسرة بنبرة جدية: عشان حدته الحاجة يسرق تأخذ روحه..

+



كساب بغضب عارم وهو يصر على أسنانه محاولا إخفاض صوته:

+



كاسرة سكري ذا الموضوع أحسن لش..

+



الرجال راح في اللي ما يحفظه.. وابي عوض هله بأكثر من الدية بكثير..

+



والقضية تسكرت وانحفظت...

+



كاسرة بذات النبرة الجدية: أشلون تتسكر وتنحفظ؟؟.. أنت كان المفروض على الأقل تنسجن عشان الحق العام للدولة..

1



        
          

                
وإلا عشانك ولد زايد آل كساب اللي يمشي على غيرك مايمشي عليك..

+



حينها هتف لها كسّاب بغموض وهو يسترخي في جلسته: والدولة أعفتني من الحق العام..

+



وكوني ولد زايد آل كساب ماله أي علاقة في الإعفاء!!

+



عندش مانع؟؟ وإلا بتحاسبين الدولة بعد؟؟!!

+



شدت كاسرة لها نفسا عميقا وصمتت ولم ترد عليه..

+



مرهقة تماما.. لها يومان لم تنم..

2



رغم أنها كانت تُرجع سهرها إلى أنها لا رغبة لها في النوم.

+



ولكنها في داخلها تعلم أنها متوجسة من الحياة مع هذا الرجل الغريب الذي تشعر أن حياتها معه كما لو كانت على كف عفريت..

+



"فهل هما الآن يمثلان بتصرفاتهما المتحفزة وحوارهما الحاد عريسان ليلة زفافهما؟؟

+



هما في حوارهما الآن كمن سكت دهرا ونطق كفرا!!"

+



المضيفة عادت مرة أخرى: مائطتوا الجاتوه؟؟ أنا راح أئطع لكن..

+



قطعت قطعة واحدة في صحن واحد وأعطتهما شوكتين: يالله كل واحد يدوء التاني

+



هتف لها حينها كساب بحزم به نبرة غضب: خلاص مشكورة ياآنسة..بنأكل بنفسنا..

+



المضيفة غادرت بينما كاسرة همست له بنبرة مقصودة:

+



ترا شوي لباقة مع الناس ماراح تنقص من مكانتك شيء

+



يعني المسكينة كانت تحاول تكون ذوق.. ماكان فيه داعي تحرجها كذا..

+



كساب ببرود: أشلون يعني تبيني أتعامل معها.. أقول لها تعالي أكلينا أحسن.. حطت الكيكة خلاص تفارق..

+



وبعدين قلت لش قبل ماعندي ذوق من وين أجيبه؟؟

+



كاسرة همست بهدوء متحكم: سالفة ماعندي ذوق ذي مادخلت مزاجي..

+



أنت صاحب شركة.. وأسمع أن شركتك ناجحة.. وثلاث أرباع البيزنس علاقات..

+



يعني لو كان ماعندك ذوق على قولتك كان شركتك الحين في الحضيض

+



عشان كذا أكيد إنك عندك ذوق.. وذوق محترفين بعد

+



لكن قل أنك ماعندك ذوق معي أنا شخصيا..

+



كساب ببرود أشد: يمكن أنتي تحفزين الواحد يكون معدوم الذوق معش..

+



كاسرة بذات الهدوء الساكن المتمكن: ما أعتقد أني سويت شيء يزعل حضرة جنابك..

+



        
          

                
أنا أتعامل معك بطبيعتي لكن أنت حاسة أنك حاط حاجز يخفي شخصيتك عني كأنك تسكر روحك عني!!

+



حينها التفت كساب لها ليمد يده ويمسك بذقنها ويهتف بنبرة مقصودة: وهذا كله اكتشفتيه من ساعتين..

+



والحين أنا اللي حاط حاجز بيننا؟؟

+



كاسرة ارتعش داخلها قبل أن تمسك كفه وتبعدها عن ذقنها وتنزلها بهدوء وتهمس بذات الهدوء:

+



أعتقد أن معرفتي فيك قبل ذا الساعتين..

+



وبعدين ترا فيه فرق بين الواحد يفتح روحه للثاني.. وبين لمسات ما تتجاوز الجسد للروح..

+



كساب بعدم اهتمام: وترا أحيانا تكون اللمسة رسول للروح..

+



كاسرة أسندت رأسها للخلف وهتفت بثقة مغلفة بالعمق:

+



ما أعتقد إن حن وصلنا لذا المرحلة..

+



تدري يا كساب أنت مثل اللي واقف قدام باب.. الباب مفتاحه معلق فيه..

+



لكن أنت ماتبي تستخدم المفتاح وتبي تكسر الباب..

3



*************************************

+



"وش اللي شاغلك كذا؟؟"

+



عبدالله يلتفت لصالح الجالس جواره في مكان حفل زواج كساب وهو يهتف بتأثر:

+



حاس أني ضغطت على إبي واجد وهو قاعد يتلقى تهاني الناس برجعتي..

+



لدرجة أنه ماقعد.. رجع بعد العشا على طول..

+



صالح بطبيعية: عبدالله.. إبي ماعاد يحتمل صلبة القعدة في الأعراس..

+



ترا بالعادة يسلم ويروح ما يقعد للعشا.. ولولا إن زايد حلف عليه يقعد للعشاء وإلا ماكان قعد أصلا..

+



عبدالله يمسح جبينه ويهمس لصالح بتعب: الحين يا صالح إبي زعلان علي وما يكلمني.. وأنا ما أقدر أقعد على ذا الحال

+



لازم يرضى علي.. بس عشان يرضى لازم بيسألني ليه سويت ذا كله

+



خايف لو قلت له عمره ما يسامحني.. وفي نفس الوقت مستحيل أكذب عليه مرة ثانية..

+



صالح ربت على فخذ عبدالله وهمس بحميمية: توكل على الله وقل له.. مهما كان هو أب.. بيحس بوجيعتك على ولدك..

+



أكيد هو بيعاتبك واجد.. بس إن شاء الله إنه بيرضى..

+



.

+



        
          

                
.

+



في زاوية أخرى من الحفل نفسه

+



" ماشاء الله ياحضرة العقيد.. صراحة حفل ما شفت مثله.. اشتهيت أعرس"

+



منصور يبتسم بفخامة: خلاص بأزوجك بنتي..

+



فهد يبتسم: إذا بتزوجني.. مستعد أنتظرها.. بس خاف أتناها وعقبه بنتك تقول إني شيبة وما تبيني..

+



منصور يبتسم: قل قولها.. ماعندنا بنات يعصون الشور..

2



وبعدين وش شيبته ؟؟ بازوجك إياها عمرها 20 وأنت توك 48 شباب....

+



فهد يضحك: أما توي 48 كثر منها...وهي 20 ..يعني كبر بنتي..

+



حينها هتف منصور بنبرة مقصودة: زين قبل العرس.. منت مشتهي تعلق النجمة الثالثة؟؟..

+



فهد يرد عليه بنبرة مقصودة مشابهة: زين خلنا ناخذ دورة المظليين وعقبه نعلقها..

+



ابتسم منصور وهتف بذات النبرة المقصودة: زين جهز مظلتك قريب...

+



.

+



.

+



"صدق أنت مسافر بكرة؟؟"

+



زايد يلتفت لعلي ويهتف بهدوء: إيه بأروح لجميلة.. طيارتنا بكرة في الليل..

+



بس أبغيك يأبيك تمر على مشروع البرج الجديد.. فيه تنبيهات كنت معطيها المهندس وأبيك تشوفه لو نفذها..

+



علي يتنفس الصعداء.. مستعد أن يقوم بكل أعماله هنا.. ولا يرسله إلى هناك..

+



هتف بمودة ممزوجة بالاحترام: أبشر يبه.. بس عطني التفاصيل ومايصير خاطرك إلا طيب..

+



حينها هتف زايد بأمر لطيف لكن بنبرته الحازمة التلقائية:

+



زين يأبيك قم شوف الرياجيل اللي في الزواية تيك

+



دارت عليهم القهوة مرة ثانية وإلا لا عقب العشا

+



إسأل المقهويين ونبه عليهم إن القهوة ماتوقف أبد..

+



.

+



.

+



"عبدالرحمن يأبيك.. أنا باروح أرجع تميم لبيته

+



المسكين تملل من القعدة وتعب.. وهو حالته حالة مع جبس إيديه"

+



عبدالرحمن بمودة: زين يبه أنا بأكفيك وارجعه..

+



أبو عبدالرحمن برفض: لا جعلني الأول.. أنت روح جيب أمك وخواتك من العرس..

1



        
          

                
عبدالرحمن بإصرار: خلاص بأرجع تميم للبيت وعقب باروح أجيب أمي والبنات

+



أبو عبدالرحمن بإصرار أكبر: يكفيك مشوار واحد..

+



****************************************

+



"يمه.. خلاص نبي نمشي"

+



شعاع برجاء: جوزا تو الناس.. وهذا حسون معش.. ليه مستعجلة؟؟..

+



جوزاء بذبول: تعبانة شعاع أبي أروح..

+



أم عبدالرحمن بمودة: اقعدي يأمش بس شوي.. ونروح كلنا..

+



جوزاء هزت رأسها رغم عدم اقتناعها وهي تلتفت لتسقي حسن الجالس جوارها بعض العصير.. بينما شعاع تهمس بحماس:

+



خاطري أعرف أخت المعرس وين مسوية فستانها.. خرافي...

+



عشان أنا بعد يوم عرس عبدالرحمن أبي أسوي لي شيء ما انعمل مثله

+



هيييه جوزا.. أنا أكلمش!!

+



جوزاء بعدم انتباه: هاه وش تقولين.. ما انتبهت..

+



شعاع تبتسم: لا منتي بمعنا..

+



ثم أردفت بخفوت باسم : يالله قولي لي كاسرة وش قالت لش؟؟..

+



جوزاء بذات النبرة الذابلة: شعاع لا تصيرين لحوحة... قلت لش في البيت..

+



.

+



.

+



.

+



" "خالتي بس اقعدي.. ذبحتي نفسش وانتي تلفين"

+



عفراء تبتسم رغم إرهاقها: لازم أدور على الطاولات وأرحب بالنسوان وأشوف إذا تقههوا..

+



مزون تبتسم وهي تشدها لتجلس: خالتي كفاية وقفتش ساعتين ونص تستقبلين عند الباب..

+



لا تنسين زايد الصغير.. تبين عمي منصور يرفع علينا قضية..

+



عفراء تبتسم: زايد الصغير ماعليه إلا العافية.. لا نطيت ولا رقصت..

+



حينها هتفت مزون بحذر: خالتي لو ماقدرت أمرش بكرة قبل أروح المطار.. تبين شيء؟؟

+



تغير وجه عفراء وهي تحاول أن تهمس بطبيعية: لا سلامتش..

+



ثم لم تستطع منع صوتها من الإنحدار وهي تردف بتأثر:

+



بس.. بس طالبتش.. قولي لأبو كساب يوصي خليفة عليها..

+



ويوصيه يوسع خاطره عليها..

+



        
          

                
.

+



.

+



.

+



" يمه فديتش خلاص خلينا نمشي"

+



مزنة تلتفت لوضحى التي بدأ أثر الدموع يفسد زينتها وتهمس لها بحنان مخلوط بالحزم:

+



يامش ما يصير.. يقولون بنتهم راحت.. قاموا وخلو العرس

+



انتظري شوي

+



وضحى بصوت مختنق: يمه تميم أكيد ماراح يتأخر..الحين يبي حد يعشيه.. خبرش أكيد ما تعشى.. وأنا اللي أأكله بنفسي

+



غير أني يمه خلاص خاطري ضايق وابي أروح البيت..

+



مزنة تدفن تأثرها المتعاظم في ذاتها وتهمس بحزم: ساعة يامش ونمشي..

+



" لا تثقلي علي ياصغيرتي!!

+



أعلم أنك حزينة لفراق شقيقتك

+



فكيف بي؟!!

+



ستة وعشرون عاما.. لم تمر ليلة واحدة لم أروِ عيني من رؤيتها

+



لم تمر ليلة واحدة لم اسمي باسم الله عليها

+



لم تمر ليلة واحدة لم أنادي فيها اسمها عشرات المرات

+



ومؤخرا لم تمر ليلة لم نتجادل فيها ونتحادث ونتخاصم ونتصالح

+



لا أطمئن حتى أرى صفاء ضحكتها ولمعة عينيها

+



مثلها مثلكم جميعا ياصغيرتي!!"

+



*********************************

+



عاد العريسان المحلقان للغرق في الصمت..

+



بعد أن جاءت المضيفة لتحمل الكعكة التي لم يتناولا منها شيئا ومن بعده العشاء الذي رفضاه أساسا

+



وهي تستغرب (أي عريسين غريبي الأطوار هذين.!!)

+



كلاهما غارق في عالمه الخاص.. كساب في كتابه.. وكاسرة في أفكارها..

+



وقفت كاسرة.. ليهمس لها كساب ودون أن يرفع نظره عن سطور الكتاب متسائلا بنبرة حازمة: وين؟؟

+



كاسرة بنبرة لا تخلو من تهكم: يعني وين بأروح هنا في الطيارة؟؟ بأروح الحمام..

+



كساب لم يرد عليها.. بينما كاسرة توجهت للحمام لكي تمسح زينتها التي لم تجد وقتا لمسحها..

+



وهي تستغرب من تصرفات هذا الرجل الذي غرق في البرود بينما كان قبل ساعات يشتعل..

+



لم يُسمعها كلمة حلوة واحدة.. لم يتبادل معها الحديث ليتعرف عليها أكثر كما يحدث مع كل المتزوجين الجدد..

+



        
          

                
"هل هو فقط ينتظر اختلائه بها وهذا هو كل ما يهمه؟!"

+



آلمها هذا التفكير كثيرا..

+



لا تستنكره من كساب..

+



ولكنها كعروس.. ومهما يكن.. ورغم تفكيرها الواقعي.. حلمت بشيء آخر أكثر عاطفية ومثالية..

+



كاسرة تنهدت وهي تمسح وجهها الندي وتنظر في المرآة:

+



على قولت الشوام يذوب الثلج ويبان المرج ونشوف اللي ورا ذا الكساب

+



حينما عادت وجلست..

+



همس كساب ببرود حازم ودون أن ينظر ناحيتها: إذا سألتش عن شيء تجاوبين من غير استخفاف للدم..

+



كاسرة بثقة: المهم الجواب وصلك..

+



كساب بحزم : أحيانا أسلوب وصول الرد أهم من الرد نفسه..

+



كاسرة بنبرة مقصودة: وهذا الشيء ممكن ينطبق على كل شيء؟؟

+



حينها التفت لها كساب لينظر لها ببرود: كل شيء

+



كاسرة بذات النبرة المقصودة: زين أحتفظ بذا المعلومة يمكن تفيدني بعدين..

+



حينها سألها كساب بنبرة حازمة لا تخلو من الخبث: أنتي دايما كذا تحبين ترسمين لنفسش صورة الذكية..؟؟

+



حينها أجابته كاسرة بهدوء وهي تشبك أصابعها أمامها:

+



مثل منت تحب ترسم لنفسك صورة الغامض اللي ماحد يعرف وش اللي وراه..

+



حينها أجابها بنبرة لا تخلو من التهكم: يمكن لأني قريت مرة في كتاب غبي إن المرأة تحب الرجل الغامض..

+



ردت عليه بنبرة تهكم: على قولتك.. كتاب غبي..وعطاك معلومة غبية ماراح تفيدك بشيء..

+



نظر لها وأردف بنبرة عميقة مقصودة لا تخلو من غرور واثق: أنتي متأكدة إنها مافادتني؟!!

+



لم ينتظر ردها وهو يعود لتجاهلها وليقرأ الكتاب الذي كان يقرأ فيه..

+



أو يدعي قراءته!!!

+



بينما كان تفكيره اليوم يأخذه للأمس.. الأمس القريب جدا .. والبعيد جدا!!

+



.

+



.

+



قبل أسبوعين

+



"عمي أبي أسألك عن شيء وتجاوبني بصراحة"

+



منصور ينظر لكساب من تحت أهدابه وهو يهتف ببرود حازم:

+



        
          

                
وليه خايف منك ياولد عشان أدس عليك؟!

+



من متى وأنا ألف وأدور في أي سالفة.. خلصني وش تبي؟؟

+



كساب بتساؤل حازم: أبي أعرف يوم إبي كان يبي أم مرتي.. ليه ما تزوجها قبل مايتزوج أمي؟؟..

+



منصور ابتسم ثم هتف بهدوء واثق: خطبها بدل المرة مرتين.. بس هي مارضت..

+



أبيك ماتزوج إلا عقب ماعيت منه للمرة الثانية..

+



كساب بذات التساؤل الحازم: وليه مارضت فيه؟؟..

+



يعني اللي خذتهم ما اشوف فيهم حد أحسن من ابي.. الله يرحمهم جميع ويبيح منهم..

+



منصور هز كتفيه بثقة: يمكن لأن إبيك كان ميت عليها..

+



أم امهاب أنا أذكرها وحن صغار.. بيني وبينها سنة وحدة بس وكنا نلعب سوا..

+



كانت شخصيتها قوية ولسانها طويل.. وياويل اللي يدوس لها طرف.. بتخليه مايسوى بيزة..

+



كساب بثقة: بس مهما كانت شخصيتها قوية.. ماظنتي إن شخصيتها أقوى من شخصية ابي..

+



منصور ابتسم: لا تنسى ابيك وقتها كان صغير وكان يموت عليها من اقصاه..

+



يعني هي اللي كانت في موقع قوة..

+



حينها صرَّ كساب عينيه وهتف بحزم بالغ: الحين نجي للمهم..

+



أمي درت بشيء عقب؟؟

+



كيفه هو يحب اللي يبي قبل ما يأخذ أمي.. بس عقب ماخذها خلاص.. مفروض يدفن حبه في قلبه..ويحترم المرة اللي صارت أم عياله..

+



منصور بحزم مشابه: عاد في هذي لا تبهت ابيك.. عمري ماشفت رجّال يحترم مرته ويعزها مثل ماكان زايد يعز وسمية الله يرحمها..

+



وأنت بنفسك تذكر وش اللي صار له يوم ماتت أمك.. كان بيموت من الحزن عليها..

+



كساب شدَّ له نفسا عميقا ثم هتف بتصميم مرعب:

+



والله ثم والله لأدري إن أمي درت بشيء أو تضايقت في حياتها من ذا السالفة

+



إني لأقلب الدنيا عاليها سالفها..

+



وإن يصير شيء مستحيل حد منكم يتوقعه..

1



.

+



.

+



قبل خمسة عشر عاما

+



" هيييييه ياجماعة الخير.. يبه جابر.. أنا كساب بن زايد"

+



كان صوت كساب الصغير يتعالى أمام باب المجلس الخارجي بعد ان خطا نصف خطوة للداخل..

+



        
          

                
هتف الجد جابر بصوت مرتفع قدر ما استطاع: كسّاب تعال يأبيك..

+



كساب برفض: يبه خل هلك يفضون الدرب أول..

+



الجد جابر ابتسم وهو ينظر لكاسرة الصغيرة التي كانت تسكب له القهوة وحجابها مشدود حول وجهها:

+



كاسرة يأبيش روحي داخل..

+



كاسرة تنظر لكسّاب الواقف وعيناه في الأرض وتهتف بتلقائية:

+



وليه أروح؟؟.. إذا جاووك رياجيل رحت..

+



حينها هتف كساب بغضب ودون أن يرفع بصره: وليه وش أنتي شايفة قدامش يابنت؟؟

+



كاسرة بنبرة عدم اهتمام وهي تنظر له بشكل مباشر: بــزر !!..

+



الجد هتف بغضب: كاسرة أقول روحي داخل..

+



كاسرة خرجت واتجهت لداخل البيت..

+



بينما كسّاب توجه للداخل وهو يشعر بغضب عميق يتصاعد في روحه الصغيرة على طويلة اللسان التي قللت من رجولته التي لا يرضى أن تمس..

+



مال ليقبل رأس الجد.. وهو يهتف بنبرة ضيق: يبه.. ابي يسلم عليك ومرسل لك ذا العود ..

+



كان بيجيبه بنفسه بس جاه شغل.. فأرسلني..

+



الجد ابتسم: ياحيا الله الراسل والمرسول.. ياحيا الله الشيخ كساب..

+



وينك يأبيك ماعاد شفتك..؟؟

+



ماعاد شفت إلا علي هو اللي ياتي مع ابيه

+



وأنت مانشوفك إلا من العيد للعيد.. حتى العيد اللي فات ماشفتك

+



كساب بذات نبرة الضيق: السموحة يبه.. لاهي في دراستي وأدرس أختي بعد..

+



الجد جابر بمودة: الله لا يفرقكم... وجعل بطن(ن) جابتكم الجنة

+



والحين قل لي وش فيك يأبيك كنك ضايق؟؟..

+



كساب بذات نبرة ضيق: يبه.. يرضيك إن بنتكم تقول علي أنا بزر..

+



الجد ابتسم وهو يلمس خد كساب حيث أثر عضة كاسرة التي بدت واضحة لنظره الضعيف من هذا القرب:

+



علومها شينة ذا البنت من صغرها.. بأزوجك إياها وأخليك تأدبها على كل اللي هي سوت أول وتالي..

+



حينها هتف كساب بغيظ: أنا لو خذت بنتك ذي.. أول شيء بأسويه بأغير اسمها ثم أكسر رأسها..

+



الجد ضحك: لا يأبيك لا.. بنتي ذي مهرة.. تعسف بس ماتكسر..

1



.

+



        
          

                
.

+



ينظر للكتاب أمامه..

+



يتشاغل به.. بينما هو مشغول حتى النخاع بمن تجلس كملكة متوجة جواره..

+



" تعسف بس ماتكسر..

+



تعسف بس ماتكسر..

+



تعسف بس ماتكسر.. "

+



وكم هو ضئيل الفرق بينهما !!..

+



كم هو ضئيل!!!

+



************************************

+



" شأخبارك الليلة؟؟ عسى منت بتعبان؟؟"

+



أشارت بعد أن وضعت صينية العشاء جانبا..

+



هز رأسه بإشارة لا.. بينما وضحى اقتربت لتطعمه.. بعد لحظات رفض تميم أن يأكل..

+



أشارت له : اشفيك؟؟ ما كلت شيء

+



أخذ يغمض عينيه ويفتحهما.. بدايةً لم تفهمه..

+



ثم بعد ذلك استوعبت أنه يقصدها.. فدموعها كانت تنهمر بغزارة ودون أن تشعر..

+



فذهنها كان شاردا وهي تطعم تميم .. كانت تشعر بضيق عميق يطبق على روحها وهي تشعر أن البيت خال من رائحة شقيقتها..

+



أشارت له بألم: عطني بس يومين لين أتعود على فكرة أنه خلتنا خلاص..

+



لم يستطع أن يشر لها بشيء وإن كان في داخله متأثر أشد التأثر من حالة وضحى.. عدا عن تأثره الخاص به ..

+



قد يكون هو شخصيا أكثر ارتباطا بوضحى..

+



ولكن كاسرة شقيقته وتربطه بكل أخوته علاقة خاصة حرصت والدته على تغذيتها وتقويتها..

+



ومن ناحية أخرى حالته التي يعانيها جعلته أكثر حساسية..

+



يداه كلتاهما في الجبس.. وهو يفقد تواصله مع العالم

+



وموعد زواجه يقترب مع تحسسه المتزايد من زوجته المستقبلية..

+



مثقلة روحه الشفافة بكثير من الهموم التي لا يستطيع التعبير عنها بأي طريقة..

+



يجد نفسه غارقا في الهم وملجما في ذات الوقت عن التعبير عن همومه وأوجاعه سوى بالتفكير فيها..

+



التفكير الذي يزيده هما فوق همه..

+



لو أنه كان قادرا على العمل فقط ..كان دفن وجع أفكاره في العمل..

+



وتشاغل بعمله عن كل ما يؤلمه ويجرح مشاعره ورجولته وحتى إنسانيته!!

+



ولكن الآن ليس له إلا الصبر والدعاء........ والاحتراق بأفكاره وشكوكه حتى نخاع النخاع!!..

+



        
          

                
**********************************

+



" مابغيتوا تخلصون؟؟"

+



همست عفراء بإرهاق وهي تغلق بابها: خبرك لازم حن آخر حد يطلع من العرس..

+



منصور يحرك سيارته ويهتف بمودة: عسى ما تعبتي حبيبتي؟؟

+



عفراء بذات الصوت المرهق: شوي بس

+



ثم أردفت بابتسامة: بس يستاهل التعب ياقلب خالته.. جعلني أفرح بعياله فديته..

+



منصور يبتسم: شكلي بأغار من كساب الخايس.. الحين هو راح مع عروسه وقاعدة تفدين به.. وانا ماحد عبرني

+



عفراء تبتسم: الغلا لك يأبو زايد..

+



منصور بابتسامة فخمة: لي الغلا؟؟ خافه كلام بس؟؟..

+



عفراء بمودة: أفا عليك يأبو زايد الكلام لغيرك..

+



منصور مد يده ليحتضن كفها بقوة وهو يهمس بحنان: جد حبيبتي ماتعبتي؟؟

+



عفراء برقة: والله العظيم أني زينة.. وانت انتبه للطريق الله يخليك..وتمهل وأنت تسوق..

+



منصور يكف يده ويثبت يداه على المقود وهو ينظر للامام ويهتف بابتسامة:

+



حاضر.. مع أني أبي أطير.. عشان أشوف كشخة أم زايد..

+



أكيد كنتي أحلى وحدة في العرس

+



عفراء ابتسمت بعذوبة: يهمني أصير أحلى وحدة في عينك وبس..

+



منصور بفخامة: هذا شيء مافيه شك!! أحلى وحدة في عيني وقلبي وروحي

+



الله لا يحرمني منش بس!!

+



*****************************

+



حطت الطائرة بعد انتهاء رحلة العريسين الغريبة المثقلة بالصمت والتجاهل..

+



عدا الحوارين الحادين اليتيمين اللذين دارا بينهما!!

+



بعد إنهاء الإجراءات في مطار جنيف وخروجهما للسيارة التي كانت تنتظرهما

+



كاد كساب يمزق ملابسه أو يعود للدوحة مشيا حتى يصفع عليا.. وغضب شديد عارم يتفجر في روحه..

+



كانت تنتظرهما سيارة ليموزين سوداء طويلة جدا مزينة بالورد..

+



وكان العدد القليل من المارة الذاهبين لعملهم في ذلك الوقت المبكر يقفون لتحية العريسين..

+



بينما كانت كاسرة بالفعل تستغرب أن هناك شابا قد تخطر له هذه الأفكار البالغة الرومانسية

+



        
          

                
(يالله خلنا ننبسط باللي علي يسويه.. الله لا يحرمنا منك..

+



لولاك يمكن كساب وداني الأوتيل مشي وأنا شايلة شناطي!!)

1



ولكن هذه الأماني المرحة انهارت وكساب يتصل بعلي لأنه لا يمكن أن يحتمل المزيد..

+



فور أن رد علي بصوته الناعس انفجر فيه كساب بغضب:

+



شوف علي يأما أنك تعطيني برنامج السخافات اللي أنت مسويها

+



وإلا والله لأروح أحجز في فندق ثاني.. وخل برنامجك كله لك..

+



أنا مستحيل أخليك تمشيني على كيفك عقب خبالك اللي أنا شفته

+



علي حينها طار النوم من عينيه وهو يهتف بابتسامة ودودة:

+



أفا العريس زعلان.. ياخي ريح أعصابك.. ليه ذا العصبية؟؟

+



كساب بغضب عارم: عاجبك سواتك فيني.. وش ذا السخافة؟؟

+



كفاية سيارة المهرجين اللي أنت مرسلها تستقبلنا..

+



والله لا يصير شيء ثاني مثلها أني .. أني...........

+



            

+



يأخي من الحرة عليك ماني ملاقي كلام أقوله...بس دواك إذا رجعت الدوحة..

+



علي ابتسم: خلاص يالحبيب البرنامج كامل بتلاقيه عند الريسبيشن بعد شوي

+



بس اسمعني ياويلك تكنسل شيء من كيفك

+



لأنه كل شيء مدفوع ثمنه.. اللي مايعجبك قل لي عليه وأنا أغيره لك..

+



ويالله خلاص روح لمرتك..

+



كساب بتحكم واثق: مرتي قاعدة جنبي في حديقة الورد اللي أنت ورطتنا فيها.. وين أروح لها؟؟

+



علي بصدمة: صدق ماعندك ذوق.. قاعد تكلمني بذا العصبية قدامها.. اللي طفشت المسكينة..

+



كساب حينها ابتسم: أقول لا يكثر حكيك.. البرنامج أبيه في الريسبيشن خلال ساعة..

+



حينما أنهى الاتصال صمتت كاسرة لأنها رأت أنه من قلة الأدب أن تتدخل بينه وبين شقيقه بهذه السرعة.. لذا التزمت بالصمت..

+



سألها كساب بنبرة مقصودة: وش فيش ساكتة؟؟ وش رأيش في اللي سمعتيه؟؟

+



كاسرة بهدوء: أنا مالي دخل بينك وبين أخيك..

+



لكن من باب ثاني أكيد أفضل أنك تكون عارف البرنامج عشان مانقضي الأيام هذي في عصبية كل ماشفت شيء ما يعجبك..

+



        
          

                
كفاية الكيك والسيارة واحنا تونا مابدينا..

+



كساب تنهد ليهتف بحزم غاضب: أنا من البداية كنت رافض فكرة أنه يرتب الرحلة لأني أحب أكون عارف كل شيء بأسويه..

+



بس ماحبيت أحزنه وهو متجهد في التجهيز..ما تخيلت الحركات البايخة اللي هو بيسويها..

+



حينها ابتسمت كاسرة بخبث رقيق : على كذا أتوقع أنه بنلاقي الغرفة كلها ورود وبالونات حمرا..

+



كساب صرَّ عينيه: لا عاد؟؟

+



كاسرة هزت كتفيها: بس عاد مهوب تعصب على أخيك..

+



هذي تكون من الفندق أساسا إذا نزل عندهم عرسان في شهر العسل

+



كساب هز كتفيه بعدم اهتمام: تصدقين تراني أعرف ذا المعلومة..

+



كاسرة بنبرة عدم اهتمام مشابهة: في الإعادة إفادة.. والتكرار يعلم الـ.. يعلم الشطار..

+



بالفعل حينما وصلا لجناحهما كانت الورود منثورة على السرير والأرضية والشموع مشعلة في كل مكان..

+



وكانت تنتظرهم مضيفة بكعكة أخرى..

+



ولكنها هذه المرة انسحبت لوحدها قبل أن يعطيها كساب نصيبها من غضبه

+



وخصوصا انه كان ممتلئا غيظا لإحساسه أنه فاقد السيطرة في موضوع هذه الترتيبات التي لم ترق له إطلاقا..

+



كساب التفت لكاسرة وهمس بحزم: خلاص صلي الفجر أنتي..

+



الشباب اللي قابلتهم قبل شوي تحت في الريسبشن أتفقنا نصلي جماعة..

+



كاسرة أنهت صلاتها وكانت على وشك أن تستحم لولا أن قاطع مخططاتها عودة كساب..

+



حينها لا تعلم لماذا عاودها الشعور الملتبس بالتوتر..

+



لو عاود اندفاعه ناحيتها بعد أن تجاهلها طيلة الرحلة.. فربما تتناول حذائها وتضربه به على رأسه..

+



لا تستطيع أن تمنعه من حقوقه عليها.. فهذا أمر فرضه الله عليها..

+



ولكنها توقعت منه تعاملا أكثر رقيا.. وأن يكون في رأسه مشاعر أكثر نقاء

+



لذا كانت صدمتها البالغة منه لدرجة أنه كادت أن تنعته بـ " الحيوان"

+



أنه فور دخوله للجناح خلع قميصه فورا..

+



ولكن قبل أن تصدر عنها الكلمة رأته يتمدد على الارض ليقوم بتمارين الضغط.. وعلى يد واحدة بالتناوب!!

+



        
          

                
وقفت عدة لحظات حتى تستوعب ماذا يفعل؟؟ لتشيح بوجهها جانبا وهي تستوعب أنه عاري الظهر أمامها

+



سألته وهي مازالت تشيح بوجهها: شتسوي؟؟

+



أجاب بحزم وهو مستغرق في تمريناته: توني أقول لش أنش تحبين تظهرين نفسش ذكية..

+



عاد هذا سؤال ما يسأله أغبى غبي إلا لو واحد أعمى مايشوف..

+



شوفة عينش.. أتمرن..

+



كاسرة رغم استغرابها لكنها قررت ألا تسأله.. فليتدرب كما يشاء.. همست وهي تتجه لحقيبتها لتفتحها:

+



خلاص أنا بأتسبح..

+



كاسرة استغرقت وقت طويل للاستحمام.. فالبودرة التي التصقت بصدرها وظهرها وكتفيها.. استغرقت طويلا في دعكها..

+



عدا أنها استغرقت وقتا قبل في ذلك في فك بقايا تسريحتها بشكل أفضل

+



ثم في تنظيف شعرها والاعتناء به من أثر هجوم أدوات الشعر الساخنة ومثبتات الشعر..

+



حين انتهت.. التفت بروبها وخرجت بحذر ..

+



لم تجد كسابا.. ولكنها وجدت فوطة مبلولة ملقاة بجوار حقيبته.. يبدو أنه استحم في الحمام الآخر..

+



ربما في ظرف آخر.. ومع زوج غير كساب..ربما كانت لتتناول المنشفة وتعلقها في الحمام.. فهي بطبيعتها مرتبة وتكره الفوضى..

+



ولكنها شعرت أن كسابا يرسل لها رسالة وكأنه يجب أن تنظف قذارته المقصودة التي يتركها خلفه..

+



أما ماجعلها تتأكد من ذلك فعلا فهي أنها حينما فتحت حقيبته.. صُدمت بترتيبها غير المعقول..

+



تبدو الحقيبة كما لو كانت رُتبت باستخدام المسطرة..

+



وكل لباس معد للخروج ووضعت كل قطعه في كيس شفاف معا.. البنطلون والقميص والحزام والملابس الداخلية وحتى الجوارب..

+



وفي ناحية أخرى رُتبت الأحذية في كيس شفاف آخر.. عدا عن عدة فوط مرتبة بدقة..

+



شعرت بالحرج أن تقلب فيها أكثر..لذا أغلقتها وتركت الفوطة الملقاة جوارها

+



(معقول هو اللي رتب شنطته؟؟

+



يمكن حد رتبها له؟؟

+



على كل حال.. إذا كان هو اللي رتبها.. معناها إن حركة الفوطة مقصودة لأنه شكله متعود الترتيب

+



وإذا كان واحد متعود حد يرتب له.. ويقط ويبي حد يلقط وراه.. يكون مايعرفني)

+



        
          

                
ثم انتقلت لحقيبتها..

+



احتارت ماذا ترتدي.. فهذا الرجل يثير حيرتها

+



والأكثر ..يثير توجسا غريبا في روحها حول هدفه من تعامله الغريب معها..

+



ولكنها ختاما قررت ألا تفسد أي شيء رتبته حسب تفكير هذا المتخلف..

+



فهي من حقها أن تلبس ماتشاء وفق ترتيبها دون اهتمام به..

+



فبما أنها عروس فهي ستستمع بهذا الشيء دون اهتمام برأيه..

+



ارتدت رداءها الحريري الأبيض الفخم المثقل بالتطريزات الراقية..

+



وأحكمت شد روبها الحريري على جسدها حتى لا يظهر أي جزء من نحرها..

+



انتظرته من باب الذوق لنصف ساعة.. ثم قررت أن تنام..

+



وفعلا تمددت على السرير ونامت من التعب وهي تشعر بتوجس ما..

+



أن يعود فيقلق نومها بتقربه المريب منها..

+



لذا كانت مفاجأتها أنها حينما صحت قبل آذان الظهر بقليل..

+



أنها تلفتت جوارها لتجده نائما معتصما بناحيته البعيدة من السرير..

+



شهقت بخفة وهي تجد أن روبها قد انفتح قليلا أثناء نومها.. شدته وهي تقف لتنهض من جواره..

+



وهي تشعر باستغراب كبير أنه تركها تنام كل هذا دون أن يكدر عليها نومها..

+



جلست على المقعد قريبا من التسريحة لتمشط شعرها ..

+



ليفاجئها همسه الناعس المخلوط بالحزم: ممكن أعرف سبب الشهقة اللي صحتني من النوم؟؟

+



كاسرة استغربت أن شهقتها الخافتة المسموعة بالكاد قد أيقظته من نومه..

+



أجابته بحزم مشابه: ماشهقت.. شكلك تتحلم..

+



حينها رأت انعكاسه في المرآة وهو يجلس على طرف السرير ويهتف بتلاعب:

+



إلا شهقتي.. هذا كله متروعة عشان اللي كان باين من جسمش

+



ترا أنتي كلش حلالي..

+



كاسرة ردت عليه ببرود وهي تركز نظرها على انعكاس صورته على المرآة أمامها:

+



ترا فيه أسلوب حضاري أكثر للحديث..

+



رد عليها ببرود وهو يقف لينزع قميص بيجامته: ماعليه بكرة أخذ منش كورسات

+



أنهى عبارته ليتمدد أرضا ويقوم بتمارين الضغط اليومية.. حينها هتفت له كاسرة بتساؤل: توك سويت تمارين أول ما وصلنا..

+



        
          

                
كساب يجيبها دون أن يتوقف: تمارين الضغط لازم مرتين في اليوم..

+



وعلى العموم هي ربع ساعة بس وأغسل وأتسبح وأفضى لش..

+



كاسرة ببرود: شكرا.. خلك في تمريناتك.. أنا بأغسل وأتوضى وأصلي..

+



كساب وهو منهمك بتمريناته: كلنا بنصلي.. ثم بنطلب شي نأكله..

+



ثم أردف بنبرة مقصودة: إلا ليش ماشلتي فوطتي من الأرض يامدام؟؟

+



ردت عليه كاسرة بذات النبرة المقصودة: لنفس السبب اللي أنت خليتها مرمية على الأرض عشانه يازوج المدام؟؟

+



كساب بذات النبرة: وقلت لش قبل لا تحطين رأسش براسي..

+



كاسرة بحزم: ليه رأسي فيه شيء أقل من رأسك؟؟..

+



شوف كساب تبي حياتنا تستمر تحترمني في كلامك وتعاملك.. وإلا..

+



قبل أن تكمل عبارتها كان يقفز بحركة محترفة مفاجئة ليقف أمامها مباشرة

+



وهو يهتف بحزم بالغ وعيناه تبرقان ببريق آسر.. مخيف: وإلا ويش؟؟ سمعيني..

+



كاسرة صُدمت وهو يقف أمامها من هذا القرب ونصفه العلوي عاريا هكذا..

+



لم ترد أن تُشح بوجهها في هذا الموقف فيحسب أنها خافت منه

+



لذا ركزت نظرها في عينيه وهي تهتف بذات الحزم البالغ:

+



وإلا مافيه داعي نكمل في حياة مفقود فيها أهم عنصر في الحياة الزوجية .. الاحترام..

+



حينها أمسك كساب بمعصمها بقوة وهو يرفعه لأعلى..

+



ويشدها ناحيته ويهتف بنبرة مرعبة وهو يركز نظره في عينيها كذلك:

+



إذا أنتي منتي بحريصة على حياتش معي.. مافيه أي سبب يخليني انا أكون حريص..

+



لأن هذي مسؤوليتش أنتي.. وإذا أنتي تخليتي عنها فتأكدي أني باكون قبلش..

+



كاسرة دون أن يتذبذب صوتها أو يتغير أو ينحدر وهي تهمس بذات النبرة الحازمة الواثقة:

+



كساب ممكن تقول اللي أنت تبيه بدون ما تستخدم إيديك..

+



شل يدك لأنك آجعتني.. تراني أسمع بأذني مهوب بيدي..

+



تبادلا النظرات لثوان وكل واحد منهما يرتشف نظرات الآخر بلهفة غريبة مشبعة بتحدي غامض ومشاعر أكثر غموضا..

+



ثم أفلت كساب ذراعها ليظهر احمرار معصمها واضحا مكان يده في بياض جلدها بين نقوش الحناء الغامقة..

+



        
          

                
حينها وبشكل صدمها تماما وبعثر مشاعرها.. رفع ذراعها ليقبل مكان الإحمرار بدفء حان.. قبلة قصيرة مبتورة سريعة..

+



ثم أنزل ذراعها بجوارها وعاد ليتمدد على الأرض ليكمل تمريناته..

+



بينما توجهت هي الحمام لتغتسل وتتوضأ ودقات قلبها تطرق جنباتها بدوي هائل

+



(هذا مستحيل يكون طبيعي

1



أكيد عنده انفصام في الشخصية!!

+



مهوب طبيعي!!

+



مهوب طبيعي!!

+



مريض نفسي أكيد!!)

+



*********************************

+



" يالله وش قالت لش كاسرة؟؟

+



البارحة قلتي لي تعبانة

+



والحين خلاص لازم تقولين لي"

+



جوزاء لا رغبة لها في الحديث.. تهربت منها البارحة.. ولكنها تعلم أن شعاع ستلح حتى تعرف..

+



لذا أخبرتها باختصار وهي تشعر بالصداع من مجرد الفكرة..

+



شعاع هزت كتفيها: عندها حق..

+



جوزاء بغضب: أي حق؟؟ أنا أرجع للزفت مرة ثانية عقب ماخلصني ربي منه..

+



شعاع بهدوء منطقي: زين قولي لي... هل بتتزوجين غيره يوم؟؟

+



جوزاء أنزلت راسها بين كفيها وهي تضغطه وتهمس بإرهاق:

+



ما أبيه ولا أبي غيره.. أبي أربي ولدي وبس..

+



شعاع بذات الهدوء المنطقي: جوزا أنتي عادش عمرش 25 سنة.. عادش صغيرة

+



من حقش تعيشين حياتش وتجيبين عيال غير حسن..

+



حسن بكرة بيكبر وبيكون له حياته الخاصة فيه..

+



إذا أنتي ماتبين تزوجين عشان حسن.. ارجعي لإبيه.. أدبيه عشان يعرف غلطته..

+



بس عبدالله بنفسه رجال فيه خير.. عطي نفسش وعطيه فرصة ثانية..

+



حينها انتفضت جوزاء بغضب عارم: نعم؟؟ فيه خير؟؟ واعطيه فرصة؟؟

+



أنتي أكيد مجنونة.. أنا وعبدالله مع بعض مرة ثانية؟؟..

+



مستحيل !! مستحيل!!

+



*********************************

+



" هلا والله بهل العرس البارحة..

+



        
          

                
متى جيتي البارحة يالصايعة؟؟ أنا رقدت عيالش ثم نمت وأنتي عادش ماجيتي"

+



نجلاء تبتسم وهي تجلس بجوار عالية: يأختي ردي السلام أول

+



ثاني شيء حتى عرس الرياجيل تأخر.. صالح أساسا هو اللي تأخر علي

+



بس شنو عرس ياعلوي.. خرافي والله العظيم..

+



عالية بتساؤل حماسي: والعروس كانت حلوة؟؟..

+



نجلاء بابتسامة عذبة: عاد كاسرة أخر وحدة ينسأل عنها ذا السؤال

+



هي حلوة على كل حال.. أشلون ليلة عرسها..

+



كانت خيال ماشاء الله وفوق الخيال بعد..

+



حياتي كلها ماشفت ولا ظنتي أشوف عروس كذا..

+



عالية تشد ياقة قميصها بحركة تأنق وهي تتساءل بغرور تمثيلي: ولا حتى أنا؟؟

+



نجلاء تضحك: لا عاد أنتي شيء ثاني.. أحلى وحدة في كوكب غير الأرض..

+



عالية تضحك: مالت على عدوش.. المهم أصير حلوة في عيون الدحمي بو نظارات..

+



عساه بس نظره ضعيف والشوف عنده ردي؟!..

+



نجلاء بمرح: لا طال عمرش.. جوزاء تقول لي نظره 6 على 6 بس النظارة للحماية وهو تعود عليها..

+



عالية بتحسر تمثيلي: أخ اللي طفش الرجّال..

+



ثم أردفت بابتسامة: خلينا مني.. تو الناس...

+



علميني عن العرس.. البنات وش كانوا لابسين؟؟..

+



نجلاء بمودة: ماشاء الله الكل حلو ومتكشخ..

+



عالية بتذكر: تدرين نجول أني شفت العريس وأنا جايه من فرنسا كان معنا على نفس الطيارة

+



بس شنو يانجول.. يسطل.. يسطل.. أنا انسطلت من قلب.. طاحت كبدي عنده..

+



لولا ان خالي نايف عصب علي.. وإلا كان رحت وقعدت في حضنه..

+



نجلاء تضحك: وين الدحمي يسمعش..

+



عالية بمرح: يا بنت الحلال إن الله جميل يحب الجمال...

+



والله يهني كسّاب بكاسرة..

+



ويهني الدحمي بعالية اللي بتطلع عيونه وقبلها نظاراته..

+



******************************************

+



" ماكلتي شيء!!"

+



        
          

                
كاسرة تهمس بهدوء: الحمدلله .. شبعت..

+



هتف بنبرة أقرب للتهكم: شوفتي تسد النفس يعني؟!!

+



كاسرة بثقة: ماقلت كذا.. لكن لو أنت تظن كذا أكيد عندك أسباب وجيهة..

5



كساب حينها أردف بنبرة لا تخلو من الغضب: أنتي على طول لسانش طويل كذا؟!!

+



كاسرة وقفت وهي تهمس بنبرة ساخرة: ما أشوف لساني طويل.. لكن اللي على رأسه بطحا يحسس عليها..

+



حينها شدها كساب بقوة ليجلسها جواره وهو يهتف بغضب:

+



زين ما أعتقد إنه يجهلش يأم الذوق والأدب أنه عيب تروحين ورجالش يحاكيش..

+



كاسرة همست ببرود مختلف عن غضبه: والله حسبت الكلام خلص..

+



كساب حينها كان من وقف وهو يهتف بحزم دون أن يلتفت ناحيتها:

+



قومي البسي عباتش.. اليوم بناخذ جولة مشي حوالين الفندق ثم بنطلع المدينة القديمة..وساحة بورغ دي فور..

+



وبكرة بيبدأ البرنامج بعد التعديل..

+



ثم أردف بصرامة وبنبرة أمر متسلطة : واعرفي أشلون تثمنين الكلمة قبل تقطينها.. تراني خاطري مهوب وسيع دايما!!

+



وترا أمش داعية عليش لو صدفتي قفلة خاطري وأنتي بملاغتش ذي!!

+



**********************************

+



" يبه فديتك.. قم توضأ للصلاة.. ماعاد دون الصلاة شيء"

+



هتف بتثاقل ودون أن يفتح عينيه: كاسرة كلمت؟؟

+



ابتسمت مزنة بشجن: لا فديتك.. بس أرسلت لي رسالة الفجر

+



إنها وصلت وقالت لي إنها بتكلم عقب صلاة الظهر..

+



مد يده لتساعده ابنته على الجلوس وهو يهتف بشجن عميق:

+



جعلني ما أخلى منش.. بس البيت من غير كاسرة ماكن فيه حد..

+



مزنة تناولت كفه لتقبل ظاهرها وهي تهمس بمودة عميقة:

+



دارية بغلاها عندك.. جعل ربي مايخليني منك..

+



ثم أردفت بابتسامة: وبعدين أنت اللي بغيتها تعرس...

+



الجد يخلع غترته الملفوفة حول رأسه ويضعه جواره على السرير وهو يتحسس بحثا عن عصاه ويهتف بعمق:

+



كاسرة أنا عارفها أكثر من روحي.. لو أني ما لزمت إنها تأخذ كسّاب ماكان عرست أبد..

+



        
          

                
كان قعدت تعيي من الخطاطيب لين يروح عمرها وشبابها..

+



بغيت لها الزين وأنا داري إن فرقاها علي صعيبة.. كن روحي مهيب بين جنوبي يأبيش..

+



كن روحي مهيب بين جنوبي!!

1



**************************************

+



كانت قد انتهت لتوها من صلاة الظهر حين سمعت رنين هاتفها..

+



تناولته بإرهاق ودون أن تنظر للرقم لترد بصوت مثقل بالإرهاق والذبول: نعم.. من؟؟

+



رغما عنه.. صوتها الذابل نفض أوتار قلبه الذائبة من أجلها وترا وترا ..

+



آلمه كم الإرهاق المتبدي من صوتها ومع ذلك هتف بنبرة رسمية متحكمة:

+



السلام عليكم يأم حسن..

+



حينها ارتفع ضخ الأدرينالين عندها وهي تهتف بغضب: أنا مهوب قلت لك تنسى ذا الرقم..

+



عبدالله ببرود: وأنا ما نسيته... بترفعين علي قضية تطالبيني أنساه..؟؟

+



وبعدين توش صوتش يالله طالع..

+



ماشاء الله من وين طلع ذا الصوت كله؟؟

+



جوزاء بغضب: مهوب شغلك.. صدق شين وقوات عين....

+



عبدالله قاطعها بصرامة: جوزا ..حدش.. ماراح أسمح لش تطولين لسانش علي..

+



أنا وأنتي بيننا ولد.. فهل كل مابغيت حسن أو بغيت أسأل عن شيء يخصه بأحط وسيط بيننا..؟؟

+



جوزاء بذات الغضب: وأنا ماني بحلال لك تدق معي سوالف..

+



عبدالله بذات البرود: والله أنا ما كلمت أتغزل فيش.. هي كلمة ورد غطاها

+



العصر جهزي حسن بأوديه أفصل له ثياب

+



مهوب عاجبني أنه يلبس بناطيل...

+



جوزاء بسخرية: وأنت وش كنت تلبس الأربع سنين اللي فاتت؟؟

+



عبدالله بحزم: والله لبستها مضطر.. وما أبي ولدي يتعود عليها.. أبيه يتعود على لبس الثياب..

+



جوزاء ببرود: و من وين صار ولدك وأنت قبل أسبوعين ماتدري عنه شيء؟؟

+



عبدالله ببرود: تبين أقول لش من وين.. قلت لش بالتفصيل

1



جوزاء تفجر غضبها عارما متدفقا: صدق أنك وقح وقليل أدب..

+



عبدالله بذات البرود: من طق الباب سمع الجواب يأم حسن..

+



تحدين الواحد على أقصاه.. وإنه يقول شيء مايبغي يقوله..

+



جوزاء بنفاذ صبر: خلاص العصر بتلاقيه جاهز.. شيء ثاني؟؟..

+



عبدالله بثقة: إيه أبي أدري أي روضة سجلتيه؟؟

+



جوزاء تكاد تمزق شعرها غيظا: وأنت وش دخلك؟؟..ياشين اللقافة!!

+



وعلى العموم حسن توه صغير ما سجلته في شيء

+



عبدالله بحزم: أشلون ماسجلتيه فتح المدارس بعد شهر ونص وبيكون عمره تقريبا 3 سنين ونص.. لازم يدخل روضة

+



وأنا كنت أقرأ في جرايد قطر أنه في أزمة تسجيل ولازم الواحد يسجل قبل نهاية السنة الدراسية..

+



جوزاء بغضب: وانت وش دخلك.. عني ما سجلته... إن شاء الله أقعده جنبي وعمره مادخل مدرسة...مالك شغل..مالك شغل

+



يأخي روح دور لك حد تحرق أعصابه بثقل دمك غيري..

2



عبدالله بحزم: قصري حسش.. وبعدين سالفة مالي شغل هذي تنسينها..

+



لأني لي شغل ونص.. وتأكدي إنه كل شيء يخص حسن أنا بأتدخل فيه..

+



جوزاء بذات الغضب: لا تحط لنفسك حقوق مهيب لك.. أنت تفهم وإلا ما تفهم.. حسن هذا ولدي أنا بروحي..

+



عبدالله بنفاذ صبر: حسن ولدي مثل ماهو ولدش.. افهمي ذا الشيء زين.. وتاكدي أني ماراح أتنازل عن حقي في تربيته هو وأخوانه..

+



جوزاء بتساؤل مصدوم: أخوانه؟؟

+



عبدالله بثقة وهو يشدد النبر على كل حرف: إيه أخوانه اللي أنتي بتجيبنهم لي..

3



بعثرت جوزاء كل مشاعره بعنف وهي تجيب بتسرع ودون تفكير: بأفكر..

8



أنفاس_قطر#

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close