اخر الروايات

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نيفين بكر

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نيفين بكر


 

34=الرابع والثلاثون ما قبل الاخير
من وعاد قلبي نابضاً-بقلمي نيفين بكر
في السياره التي يقودها عمرو متجها الي فيلا العمروسي
كانت تبكي بصمت وهي جالسه بجواره وهي تسند رأسها و تنظر بتيه من خلال زجاج السياره
كان تمر السنوات والايام امام عيناها كشريط سينمائي
منذ ان كانت طفله وابيها يتعامل بكل انانيه ليس معها فقط بل مع الجميع
لم يكن لها العون والسند لم يقدم لها ولا حتي لاختها
الحنان والاحتواء التي كانت تحتاجهما
حتي عندما كانت طالبه متفوقه
لم يهتم وقتل حلمها في تكميل تعليمها
وكانت كلمته الشهيره لها ولاختها
انا مش هكبر واعلم واجهز ويجي واحد ياخد الجمل بما حمل
انا عملت اللي عليا وكتر خيري لحد هنا
انزلي اشتغلي... واصرفي علي نفسك
وتذكرت يوم علمت بقدوم عمتها لطلب يدها
هنا كاد قلبها ان يتوقف من الفرحة
فقد ظنت ان الخاطب هو عمرو ولكن بعدما علمت باسم الخاطب
انهارت و ثارت وكان جزاءها الحبس والجلد بالحزام
ومنع الطعام والشراب عنها
كانت تصرخ وتتوسل له
فهو بهذا الحكم القاصي حول حلمها للمستحيل
تنبهت للجالس جانبها عندما جاءه اتصال من والدته
وكان محتوي المكالمه
ايوة ي امي نص ساعه باذن الله ونكون وصلنا
اغلق الهاتف بعدما تمتم
محمد رسول الله
مسحت رحمه باناملها علي وجنتيها وقالت بخفوت
ممكن اروح ل داليدا
لم يلتفت لها ولكنه تابع السير
لم تعيد عليه طلبها ولكنها
كانت تنتظر ان يتكلم ان يقول اي شئ
او حتي بماذا يفكر او ماهو مصيرها معه
ولكن تحلي بالصمت بعكس المعارك التي تدور بداخله
تفاجأت بسيره من طريق مختلف فرفعت له عيناها ولكن وقفت الكلمات علي طرف لسانها
عندما رأت وجهه المتجهم وهو يعتصر بقبضته عجله القياده دليل علي فرط عصبيته
بعد ساعه وقف امام بيت المزرعه ونزل
والتف ليخرج حقيبتها من صندوق السياره
جاءه احد العاملين يهرول وهو يهلل بسعاده بقدومه مرحبا به
اهلا ي عمرو بيه المزرعه نورت
ثم وجه كلامه ل رحمه وقال
اهلاي ست هانم شرفتي ونورتي
اومأت له رحمه وسأله عمرو
الدكتوره هنا
فأجابه هو
لا ي بيه كامل اخدها هي والست فرح مشوار
اكيد سيده عارفه هي فين
فسألته رحمه بخفوت
ليلي هنا
بردو لا ي هانم الست ليلي مشت من الصبح بس اكيد راجعه تاني لانها سايبه اولادها هنا
اوك انا هتصل بيها ااتفضل انت
معد ذهاب الرجل
وقفت رحمه لا تعلم ماذا عليها ان تفعل ولكن جاءتها الاجابه عندما التف عمر قائلاً بصوت جامد وهو ويفتح باب السياره
اركبي
ركبت هي دون اعتراض
فشغل محرك السياره وانطلق بها دون اي كلام معها
..................
بعيادة الطبيبه
كانت تتمدد امام الطبيبه وهي تمرر ذراع الجهاز الذي يكشف عن صحة الجنين
ابتسمت لها وقالت
اخيرا يا ستي ااقدر ااقولك ولد ولا بنت
اتسعت ابتسامتها وقالت
بجد يادكتوره
اومات الطبيبه وهي مازالت تتطلع علي الشاشه امامها
ايوة واضح جدا احنا في الشهر السابع
ثم تركت ما بيدها واعتدلت قائله
هااا نفسك في ولد ولا في بنت
فقالت هي
اي حاجة المهم ان يجي بالسلامه
ان شاء الله
قالتها الطبيبه وهي تنهض ثم قالت وعلي وجهها ابتسامه بشوشه
ولد بأذن الله
ابتسمت وزرفت الدموع بآان واحد
فسألتها الطبيبة بصوت متأثر من بكاءها
ممكن افهم ليه البكا دااا
فتمتمت هي بصوتها المختنق بالبكاء
كان نفسي ياسين يبقي معايا كان هيفرح اووي
تدخلت فرح لاول مرة منذ وجودهما في العياده
وقالت بمواساه ل داليدا وهي تربت علي كفها
مش انتِ قولتي هتخلصي وهتروحيله ابقي فرحيه
بنفسك
هزت داليدا راسها وقالت من بين بكاءها
ياسين اتغير مبقاش زي الاول
ياسين اللي كان بيفكرني بعلاجي وكان مهتم بكل حاجة تخصني
لو كنت علي باله كان جه معايا او حتي كان اتصل واطمن......
فقد اتصلت قبل مجيئها ب ياسين لكن كاعادته لم يجيب عليها
فظنت انه تناسي موعدها مع الطبيبه
ولم تدركه وهو يتخفي من وراء احدي الستائر بالعياده
فكان هو الاخر قلبه يتراقص مع سماعه لدقات قلب جنينه ثمره حبه هو وتلك المجنونه
نعم يعشقها ولكن ما فعلته به يفوق حد الوجع
راقبها وفرح تساعدها في الاعتدال
وبعدها جلست امام مكتب الطبيبه تستمع لما تقوله لها من ارشادات تخص الاشهر الاخيره من الحمل
وبعدها نزلت هي وفرح
اما عنه فخرج من مكانه وشكر الطبيبه وذهب هو الاخر
.........................
في العين السخنه ببيت طارق وليلي
كانت تتمدد وجهها مقابل وجهه
وهو يقبل كل انش بوجهها وهو غير مصدق انها امامه
ومن لحظات كان يطوف بها فوق السحاب
اما عنها فكانت تنظر له بوله وندم في آن واحد
ندم علي ما اقترفته فقد كانت علي وشك انهيار حياتها الزوجيه معه
نفضت هذه الافكار عنها وهي تعيش معه تلك اللحظات الخاصه شديده الحميميه
فقال لها هامسا بنبره كلها مشاعر دافئه
انا مش بحلم مش كدااا
تسللت الشقاوة لعيناها
فعضت علي شفتيها باغواء ومدت يدها تداعب صدره العاري باطراف اناملها
ثم اقتربت منه واستندت علي ساعدها
ومالت عليه بدلال وطبعت قُبل متقطعه علي شفتيه
وبين كل قبله وقبله كانت تنطق بكلمه
لا..... ياحبيبي..... مش حلم... انا هنا وف حضنك
ازداد بريق عيناه واهتاجت مشاعره امام ما تفعله به
فبلمح البصر كانت هي اسفله وهو يعتليها
فضحكت ضحكتها التي تدغدغ قلبه
فمال عليها كالمحروم يمطرها بسيل من القُبل المحمومه التي اجبرتها علي التخلي عن جميع اسلاحتها
فذابت واذابته لترفع ذراعيها وتضمه بقوه ليشتعل اكثر ويتعمق هو بقبلاته لينصهرا معاً ويتحدا من جديد ل يرويها ويرتوي حد الثماله
....................
وصلت السياره التي بها عمر ورحمة امام فيلا العمروسي
لينزل ويدخل البيت وهي من خلفه
كان يسبقها ولكنه وقف عندما راي امه مقبله عليه في فرحة
فوقف الي ان وقفت بجانبه
فاقبلت عليه امه احتضنها وهي تقول بسعاده
الف مبروك يا حبيبي
الله يبارك فيكي يامي
قالها وهو يرسم ابتسامه علي وجهه
ثم تركته واحتضنت رحمه قائله
الف مبروك حبيبتي
الله يبارك فيكي ي عمتي
تمتمت بها بخفوت
هاا عاملين اي ي ولاد
لم تتكلم رحمه ولكن اتسعت عيناها عندما احتضنها عمر من خصرها وضمها اليه وهو يقول بسعاده زائفه
الحمد لله يا امي بخير
فتمتمت بسعاده
ديما بخير يا رب... اطلعوا علي اوضتكم وارتاحووو وانا هوصي علي اكل محترم ليكم
ثم غمزت له وتابعت
وهوصي ان محدش يقلقكم خالص
قبل اعلي راسها وقال
مانتحرمش منك ي ست الكل بس انا يادوب احضر شنطتي لاني مسافر ايطاليا
ضيقت امه ما بين حاجبيها وقالت
ليه ي عمرو دا انت لسه جاي ما بقالكش يومين
تنهد هو بتصنع وقال
ما باليد حيله ي امي الشغل هنعمل ايه
فباغتته بسؤال برئ
هتاخد رحمه معاك
رمق رحمه بجانب عيناه وجدها تنظر له دون تعقيب
فقال وهو ينتشل عيناه من عليها بصعوبه
لا ي امي رحمه تعبانه شويه مش هتقدر تسافر
مرة تانيه هبقي اخدها
فقالت امه بعفويه وهي تربت علي ظهرها
يا حبيبتي ي بنتي
ثم تابعت بجانب اذنيها هامسه ولكنه سمعها
معلش حبيبتي في اول الجواز بيكون كدا بس هما يومين وهتبقي زي الفل
ثم علي صوتها نسبيا وقالت
اطلع حبيبي وخد مراتك في حضنك وانا هحضرلكم اكل خفيف عشان تنام ساعه قبل ما تسافر
اومأء لها وقال متصنع المرح
حاضر ي حبيبتي
ثم نظر ل رحمه التي اشتعل وجهها الباهت فقال
يالا يا رحومه نطلع نرتاح انا تعبان من الطريق
تحركت هي معه وهو يحتضنها حتي دخلا غرفتهم
هنا عاد لطريقته الجافه معها
فقال عندما رأي الحيره بعيناها
كان لازم امثل قدمها اننا سعدا
اكيد شوفتي فرحتها كانت عاملة ازاي
اومأت دون كلام فتابع
انا هدخل الحمام ولا تحبي تدخلي انتي الاول
هزت راسها وتمتمت بخفوت
لا اتفضل انت هدخل بعدك
هم ليخرج ملابسه من الحقيبه فقالت بتردد
انت... مسافر... بجد
هنا نظر لها ولم يعقب فاطرقت رأسها بخجل
فاخذت نظرته و صمته بانها تدخلت فيما لا يعنيها
تقدم هو من خزانه ملابسه واخرج منها ملابس نظيفه ودخل الحمام ليغيب فيه مده
دخلت هي بعده وغابت ايضا دقائق
كان هو منشغل بتحضير حقيبه يجمع فيها بعض الاغراض التي تلزمه لعدة ايام
فخرجت هي وكانت تلف شعرها بمنشفه كبيره
فاقتربت منه وقالت بخفوت
تحب اساعدك.
اغمض عيناه بشده وهو يتشمم رائحت الصابون التي ملئت المكان بخروجها
فلم يرفع راسه لها وقال بجمود وهو يتابع
لا شكرا
تجمعت الدموع بعيناها من الحرج فكلما تكلمت
احرجها بكلمات مختصره وملامح مقتضبه
كان يجئ ويذهب ويضع اشياء في الحقيبه
ثم جلس اخيرا وهو متجاهلها و امسك بهاتفه
بعدها واجري عدة اتصالات
ثم بعدما غادر الفيلا ولم يتصل بعدها برحمه فقد ظنته بانه لا يريدها او لا يريد ان يتواجد بمكان هي فيه..... ظل علي هذا الحال تقريبا اربع ايام
فاتصلت علي داليدا لتأتي اليها في امرا هام
فاتت لها في الحال هي وفرح
اخبرتهما رحمه بذهابها لمحامي الشركه
كي يجهز لها اوراق تنازل ل عمرو بكل رصيدها بحسابها البنكي
وتجهز ايضا اوراق بالتنازل بملكيه الكافيه
بعد اتمام الامر
ووضعت الاوراق كلها علي المنضده وبجانبها العلبه التي
بها الطقم الماسي الذي البسه اياه علي القارب
ثم تركت له ورقه مكتوب فيها
««اسفه علي كل الالم الذي تسببت لك به ولكن ليس بيدي»»
ثم جهزت لها حقيبه ووضعت بها بعضا من ملابسها التي قد جاءت بها من بيت والدها
واستأذنت من عمتها للذهب ل داليدا في بيت المزرعه
..................
اما عنه فلم يسافر كما زعم ولكنه كان يسكن
هو ياسين بشقه يوسف التي كان يجهزها ليتزوج بها
كان يجلس مع ياسين بملامح مقتضبه
وهو يسأله متي سيعود للفيلا وبماذا يفكر
فقال هو بعدما زفر بعدم ارتياح
لسه مش عارف انا قولت ابعد عشان ارتاح
تعبت اكتر
ضغط ياسين علي شفتيه من الداخل وقال وهو يربت علي ساق عمرو
انت بتحبها ياعمرو ودا اللي تعبك
نهض بغضب وكانه ينفي تهمه عنه وقال
لا انا ما بحبهاش انا بس اتعودت علي وجودها
هز ياسين رأسه بيأس من غباء عمرو وقال بعدما نهض ووقف قبالته
نصيحة من اخوك الكبير
لما تحب ما تكابرش
انت بتحبها وموجوع عشان هي خبت عليك
لم يعقب عمرو فتابع ياسين قائلا
مش يمكن اللي حصل دا خير ليك
ازاي مش فاهم
قالها عمر مستفها فتابع ياسين
ليه ماتشوفش الموضوع من زاويه مختلفه
وان اللي حصلك دااا يكون نعمه ليك مش نقمه عليك
زي ماانت شايف
نظر له عمرو فتابع ياسين
ماتستغربش من كلامي..... وبصله من ناحيه ان البنت اللي انت بتحبها كنت انت اول راجل في حياتها
علي فكره انا كنت عارف من الاول ان رحمه اتغصبت علي جوزها من اسر
ضيق عيناه وقال مستفهما
عرفت منين وليه ماقولتليش
اجابه ياسين قائلا
عرفت من اسر الله يرحمه
بعد جوازه بكام يوم كان قاعد مهموم
فسالته ليه مش باين عليك الفرح وليه ديما قاعد سرحان
فقالي انه بيفكر يطلق رحمه لانها اعترفتله انها اتغصبت علي جوازها منه
انا وقتها قولتله اديها فرصه يمكن من معشرتك ليها تحبك...
وقتها قالي
رحمه مش ممكن هتحبني في يوم من الايام
لان قلبها وعقلها مشغولين بواحد تاني
اغمض عمرو عيناه بشده ومرر يداه علي شعره
وقال بنبره حزينه
نفس اللي حصل معايا بالظبط
اتغصبت عليا عشان احميها من ابوها
تنهد ياسين وقال
دا حقيقي بس في سؤال هنا بسأله لنفسي كتير
لما اتغصبت علي اسر قالتله وصرحته انها مش بتحبه
لكن انت مقالتش ليك ليه
ثم تنحنح وقال
اسف يعني بتكلم علي اتمام الجواز
حك عمرو جبهته بعصبيه وهو يتذكر ماحدث بينهم علي ظهر القارب
فهي لم تعترض او تمنعه بل بالعكس رغم خجلها كانت تتجاوب معه
حتي انه لم يشعر بأي نفور من ناحيتها وهي بين احضانه
نعم كان في عيناها شئ من الخوف... الرهبه
ولكن لم يكن نفور او كره ابدا
اطلق زفره حارقه نابعه من الجحيم الذي يشتعل به صدره وقال
مهو دااا اللي محيرني هي ما رفضتنيش لييه
مط ياسين شفتيه وقال وهو يحلل الموقف بعين العقل
مش يمكن حبتك في الفتره اللي قعدت معاك فيها
ابتسم عمرو بتهكم وقال
لو ماكنتش سألتها وقولتلها انتِ لسه بتحبيه وقالت ايوة يمكن كنت اقتنعت بكلامك
ربت ياسين علي كتفه وقال
اهدي ياصاحبي ربك هيحلها انا داخل اعمل قهوه اعملك معايا
ياريت.... بتر باقي كلماته عندما صدح رانين هاتف ياسين
وكان الاتصال من جده وطلب منه الحضور اليه فورا
اغلق الهاتف وقال
دا جدي وعاوزني ضروري
ساله عمرو بأهتمام
ليه حصل حاجة
مط شفتيه واجابه
مش عارف يالا ادخل
حضر نفسك وتعالي معايا
......
بدل عمرو ملابسه وتوجه هو وياسين الي فيلا العمروسي
بالغرفه
كان يجلس وهو يستند علي عصاه
وهو يسأل ياسين وهو يجيب
فأخبره صادقاً بوجود خلافات كبيره بين عمرو ورحمه وبين
يوسف وفرح
وبينه وبين داليدا وبعد ما انتهي ياسين
دب الجد بعصاه ارضا متذمراً قائلا باستنكار
يعني العيله اللي تعبت فيها جت علي اخر الزمن وهتتفرق
لم يعقب ياسين فقال الجد امراً وهو يشدد علي كلماته بصوته القوي
انا مش هسمح بدا ابدا
انا عاوزك تبعتلهم كلهم خلال ساعتين الكل يبقي عندي هنا سامع ياياسين
اومأ ياسين بطاعه وقال
حاضر ي جدي
قالها ونهض ليجمع جميع الاحفاد
اما عمرو فذهب ل غرفته هو ورحمه
دخل من االباب وهو يتشمم رائحته في المكان كله
دخل وهو يحمد الله بانها قد غادرت
فوجودها متعب لااعصابه
ثم زفر وتمتم قائلا
والله وغيابها اشد تعباً
دخل ووضع مفاتيحه وهاتفه ثم جلس علي سريره وملس علي الوساده جانبه وهو يري صورتها وهي تبتسم له وهي ممدده وتوضع راسها عليها
ارتسمت علي شفتيه ابتسامه وكانه يراها فعلا
ومد يده ليضعها علي وجنتيها التي تتورد عند نظره اليها
الا انها اختفت من امامه
وخيل له انها تقف بعيد عند المرأه تضحك برقه
الا انها اختفت مره اخري
فاستمع الي صوتها وهي تتكلم ببراءه وبهدوء
هز براسه وكأن اصابه الهزيان يبحث عنها بعيناه.
حتي رأها تقف هناك عند المشجب
وقف واقترب منها و مد يده ليجد احد القمصان الخاصه بها معلق علي المشجب
التقطه ثم رفعه علي انفه وهو يسحب نفس عميق ل يتشممه وهو يغمض عينا متأوهاً في لوعه
وضعه مكانه مره اخري ليجد من يطرق عليه الباب
فتحرك وفتحه ليجد ياسين يقول له
جدك عاوزنا كلنا نتجمع في اوضته
روح علي المزرعه وهات داليدا ورحمه
وانا هبعت اجيب فرح من بيت عمك
و هشوف يوسف فين وهجيبه
نظر له عمرو دون كلام
فقال ياسين
اي ي ابني واقف كدا ليه
فقال هو... لا مفيش ... ثم عاد لصمته.... وهو يفكر
فليذهب اليها فقد اشتاقها ومعه حجته انه امر الجد
هز ياسين راسه بيأس منه وتركه وذهب وهو يتمتم بحنق بكلمات لم تلتقطها اذناه
......
في المشفي التي تخص داليدا
في غرفه فايز....
كان هناك طاقم طبي يقف ويقيم حالته
فهو استعاد وعيه من الغيبوبه الطويله
فاتصلت اداره المشفي بالاداره عند ياسين
واخبروه فذهب اليه في الحال
ليبداء معه التحقيق في القضيه
وفعلا ذهب ودخل وفتح باب الغرفه دون استأذان فوجد الممرضه قد انتهت من تبديل ملابسه
امرها بالانصراف بصرامه ثم
اقترب منه ببطئ جعل قلبه ينتفض من الرعب
فقال له بهلع
انا انا لسه تعبان ومش هقدر اتكلم دلوقت
قبض ياسين علي كتفه الهزيل وقرب وجهه منه وقال من بين اسنانه بشراسه
ما تقلقش هصبر عليك علي الاخر لحد ما تتعافي
عشان وانت بتتمرجع علي حبل المشنقه تكون بكامل قوتك
قال كلماته ثم دفعه وصاح بصوته القوي فاتي الشرطي الذي يقوم بحراسة غرفته
مفيش حد يدخل ولا يطلع الا الدكاتره اللي هتابعه
الحاله بتاعته
اوما له الشرطه واعطاه تحيته العسكريه وغادر
غادر بعدها ياسين ليجمع جميع الاطباء ويملي عليهم الاوامر
مفيش زياره ليه نهائي واول ما حالته تسمع بالسؤال
انا اللي هقوم بالتحقيق بنفسي
تقدم منه الطبيب خالد شريك داليدا بالمشفي وقال مطمئنا له
كل اللي قولته هينفذ بالحرف ما تقلقش
استأذن ياسين واستدعي افرد من الشرطه كي تأمن غرفه فايز
ثم غادر وعاد الي فيلا العمروسي
......... وصلت السياره التي بها فرح
ونزلت من السياره وتوجهت للداخل
سالت عنه وعلمت بوصوله
فاتصلت علي ياسين وانتظرت حتي يجيب عليها
ابيه ياسين انا وصلت حضرتك فين
فاجابها هو
ادخلي ي فرح واستنيني انا في طريقه راجع علي الفيلا
فقالت هي متردده
يوسف وصل هو كمان
فجاءها صوته القوي
اديله الفون انا عاوزه
فقالت هي
هو مش قدامي انا سألت عليه وعرفت انه لسه واصل
فقال لها
اطلعي ليه وعرفيه اني عاوزة
قالت بطاعه... حاضر
ثم توجهت للداخل وصعدت متجهه لغرفته
....... قبل ساعه
بغرفه عمرو بعد ذهاب ياسين
توجه صوب الكيمود والتقط هاتفه ومفاتيحه متوجها للباب ليغادر الا انه انتبه علي العلبه الموضوعه بجانب دوسيه فاقترب وفتح العلبه وجد الطقم مرصوص مكانه اغلقها
فضيق ما بين حاجبيه ثم فتح الدوسيه فاتسعت عيناه وهو يقلب بأوراق التنازل
فعض علي شفتيه بغيظ ثم ترك الغرفه بغضب وذهب الي بيت المزرعه
بعد مده
كانت كلا من داليدا ورحمه تجلسان علي احد المقاعد في حديقه البيت
انتبها علي وصول سياره فتمتمت داليدا وقالت
دا عمرو
نظرت لرحمه التي انتابتها الدهشه فلم تعقب
فقالت داليدا....... انا هسيبكم مع بعض
صمتت عندما وجدته يقترب وهو يحمل بين يديه الاوراق وملامح وجهه لا تنبأ بالخير
فتمتمت داليدا بخفوت
ياريت تفتحي قلبك وماتضيعيش الفرصه من ايدك
اطرقت رحمه وجهها فهزت الاخيره راسها بيأس
منها
اقترب عمرو بملامح متجهمه والقي السلام
فابتسمت داليدا ببشاشه وردت السلام وقالت
اتفضل يا عمرو
فقال هو
اطلعي ي داليدا جهزي نفسك عشان جدي عاوزنا كلنا
عنده في الفيلا
فقالت باستفسار
في حاجة
فقال هو وعيناه علي رحمه التي ما زالت تخفض وجهها
لما نروح اكيد هنعرف
اوك انا طالعه هتيجي معايا يا رحمه
قالتها وهي تنهض بتعب
فقال هو
لا يا ريت تسيبيها معايا عاوزها في حاجة مهمه
تطلعت لها داليدا فقالت اوك وتركتهم وذهبت
انتظر هو حتي ابتعدت عنهم
ثم اقترب منها وهو يرفع لها الاوراق امام عيناها قائلا
ممكن تفهميني ايه اللي عملتيه داا
خرج صوتها بنبره باهته لا حياة فيها
عملت ايه رجعت الحق لصحابه
فقال بنبره ساخره
الحق لصحابه
ابتلعت هي واجابت ايوة
عشان مابقاش طماعه زي ابويا
قال هو بغضب
بقولك اي رودي عدل وما تمثليش عليا دور الضحيه خلاص مبقتش اكل من الكلام داا
رفعت له وجهها وقالت مندفعه
انا ما بمثلش علي حد انت اتنازلت انت واختك وعمتي عشان انا كنت ارمله اسر
وانا رجعت الحق ل صحابه لاني عمري ما كنت مراته عشان ابقي ارملته ايه الغلط في كدا
اندفع هو الاخر بشرسه وقال
جايه تقولي الكلام دا الوقت ما قولتهوش ليه وانتي بتستلمي الميراث
ادارت وجهها وهي تحارب علي الا تبكي امامه وتمتمت هي بعدما ابتلعت بمراره
غلط وجيت اصلح غلطي
ضحك هو وقال مستنكرا
اتأخرتي ي هانم اتأخرتي كتير اوي
ضغطت علي شفتيها بقهر وقالت مباغته له
ممكن افهم ليه كل اللوم دااا عليا
تطلع لها عمرو بذهول وكأنها معتوهه فقال
بنبره غاضبه وهو يقبض علي ذراعيها
مش عارفه اللوم دا كله عليكي ليه
لانك كدابه وغشاشه
ليه ماقولتيش ان في حد في حياتك لييه ليه خدعتيني وخلتيني اعيش حلم مش بتاعي لييه
ليييه بعد ما كنت..... صمت قليلا وهو يضغك علي شفتيه من الداخل
وتمتم
لييه بعد ما بعد ما
كان يود ان يقول لها
بعدما كان يحلق بالسماء بسعاده الدنيا
لما طرحته صريعاً الي اسفل سافلين
ولكن كرامته المستنزفه ابت الا يظهر انكساره والم قلبه امامها
تردده ونبرته ووجه المرهق الباهت ظهر لها كم الالم والمعاناه
فارتجف قلبها عليه
وانهار تماسكها فبكت بنحيب عالي وضعت يدها علي فمها تكتم صوت بكاءها
فقال هو باستنكار اكبر وقلبه يعتصر ويبكي هو الاخر من الالم
بتبكي.....بجد وجعتك
بس عاوزك تعرفي مهما وصلتي لاي الم
مش زي الالم اللي اتسببتي ليه فيه
صمت هو عندما استمع لصوت داليدا وهي تتكلم مع سيده
فمسحت رحمه وجهها وهي تحاول ان تهداء من حالها
اقتربت داليدا وهي تتطالعهم بفضول
فقال عمرو
يالا يا داليدا عشان ما نتأخرش
ثم تقدم منهم متجها الي السياره
فالتفت وجدها ما زالت جالسه فقال لها امرا
يالا عشان ما نتاخرش
نهضت هي وذهبت خلفهم ثم وقفت وهمت لتفتح الباب الخلفي الا انه قال بصوت جامد
دا مكان داليدا عشان تبقي قاعده براحتها
اتفضلي انتي قدام
لم تعقب وركبت دون اعتراض
وركب وشغل السياره عائدا بهما الي فيلا العمروسي
.............. بغرفه يوسف
دخل غرفته بأرهاق ووضع
هاتفه الذي نفذت بطاريته من كم الاتصالات
فكانت تتصل وترسل له الرسائل للمره التي لا يعرف عددها
خلع جاكيته واحضر ملابس نظيفه
ودخل الحمام غاب فيه دقائق وخرج وهو يجفف شعره
هنا استمع لطرق علي الباب
فضيق مابين حاجبيه واتجه صوب الباب وفتحه
تسمر قليلا عندما وجدها تقف امامه في توتر فقالت بحروف هاربه وهي تفرك بيدها
انا اتصلت عليك كتير وانت ما بترودش
ارتفع حاجبه ونظر لها دون تعقيب
فتابعت هي عندما لم تجد منه اي رد
ممكن اتكلم معاك شويه
خرج صوته جامد قائلا
عاوزة تقولي اي
عضت علي شفتيها واهتزت الدموع بمقلتيها وقالت بنبره يخنقها البكاء
عاوزة اراضيك
فقال هو بنفس النبره الجامده وهو لازال بمكانه
مفيش حاجة ممكن تراضيني بعد اللي عملتيه
رفعت عيناها الدامعه فالتفت هو حتي لا يضعف امامها
فقالت هي بعدما تقدمت خطوتين ووقفت خلفه
انا اسفه وحقك عليا والله ماهكررها....
بترت باقي جملتها واجفلت عندما التفت اليها گألمدفع وقبض علي ساعدها وقرب وجهه من وجهها وقال من بين اسنانه
ت أي تكرريها ا قسما بالله ي فرح بقطع رقابتك
اطمئنت قليلا فثورته عليها افضل من صمته
انسابت الدموع علي وجنتيها فترك ساعدها وولاها ظهره قائلاً بجمود وكأن دموعها لا تعنيه
اتفضلي انزلي عشان انا تعبان وعاوز انام
فقالت هي بعدما التفت ووقفت امامه
انا مش هسيبك الا وانت مش زعلان
فقال بنفاذ صبر
انزلي ي فرح قولتلك عشان انا مش هقدر اتحكم في اعصابي وهتزعلي
فقالت هي باصرار
مش. هنزل الا لما اسمعها منك انك مش زعلان
ابتسم بتهكم وقال باستهجان بنبره اوجعتها
مش زعلان هو انت مفكراني زعلان
لا ي فرح انا مصدوم فيكي...
قالها ثم تابع بغضب بملامح قاسيه مخيفه
وهو يقبض علي ذراعها ويغرس اصابعه في لحمها وكأنه حدث للتو
بنتي اللي اتولدت علي ايدي واللي ربتها لحد ماكبرتها بنتي اللي عمري ما بخلت عليها بأي حاجة لا بمال ولا بحنان ولا بأهتمام
خانت ثقتي فيها شافتني قليل مش مكفيها
راحت برجليها وعرضت شرفي واسمي ل مصيبه
ولولا ستر ربنا كانت قضت عليها وعليا
بعد دا كله جايه تقولي زعلان....
قال جملته الاخيره وهو يدفعها
ف بكت وهي تنظر له فقط فقال هو بعدما مسح علي وجهه
انزلي ي فرح ومش عاوز اشوف وشك خالص ودا احسنلك واحسن لي
فقالت هي ببكاء بشفاه مهزوزه
هو انت تقصد...... انك مش عاوز تشوفني يعني انت هتسيبني
زفر هو وقال بنبره يغلفها الحزن وهو ينظر لدبلتها التي بيده ويقوم بلفها حول اصبعه
لسه بفكر انا هقدر اكمل واعطيكي ثقتي تاني ولا لاء
هنا انهارت وارتمت علي صدره ولفت ذرعاها حول خصره وتتشبث به بقوة اجفلته
وقالت ببكاء اشبه بالصراخ
اوعي ي يوسف اوعي تقولها
انا انا مش هقدر اعيش من غيرك انا فتحت عيني علي حبك اوعي تسيبني انت كدا بتقتلني
كان يرفع يداه عنها
ود لو ضمها الي صدره حتي تهشمت عظامها ولكن الم كرامته من اجبره لينتشلها
و ابتعد عنها حتي لا يضعف امام انهيارها
فقالت بترجي لتستعطفه وهي تمسكه من قميصه من الخلف
مش انت بتقول اني بنتك
يعني لو بنتك غلطت هتسيبها وتبعد عنها
ولا هتعاقبها وترجع تسامحها
طب انت انت هتقدر تعيش من غيري
انا مش هقدر
طب هتقدر تشوفني مع حد غيرك
انا مش هقدر ي يوسف والله ماهقدر الموت عندي اهون من انك تبعد عني
شوف ايه اللي يرضيك وانا هعمله والله لو علي رقابتي هعمله
كانت كلما وقفت امامه التفت وابتعد عنها
كان يهرب من عيناها الباكيه وصوت بكاءها
و قلبه يعتصر عليها فهو تمادي في تأديبها
ولكن ما فعلته ليس بالشئ الهين
هم ليتكلم ولكن كان ل ياسين رأي اخر
فقد كان يقف خلف الباب واستمع لتوسلاتها وبكاءها فقرر التدخل ليرحمها من غباء اخيه
فطرق علي الباب وانتظر حتي يفتح له يوسف
فقال لها
ادخلي اغسلي وشك
ذهبت دون اعتراض فتقدم هو من الباب
وفتحه ليجد ياسين يقول له
جدك. عاوزنا كلنا
ضيق ما بين حاجبيه وقال بقلق
هو تعبان اطلبله الدكتور
هز ياسين رأسه وقال
لا مش تعبان هو طلبنا كلنا في امر مهم حسب ما بيقول
انا كلمت طارق ليلي وهما في الطريق
وداليدا ورحمه زمانهم علي وصول عمر راح يجيبهم
فقال يوسف
تمام هندخله امتي
فاجابه ياسين
هنتجمع تحت الاول وبعدين هنطلع كلنا
انا هنزل وابقي حصلني انت وفرح
اومأ له يوسف وهم ان يغلق الباب
الا انه قال له هامسا
يوسف خف علي البنت شويه
اغمض عيناه وتنهد قائلا
حاضر ي ياسين
ذهب ياسين واغلق هو الباب ليلتفت وجدها تجفف وجهها فقال اسبقيني علي تحت هغير وانزل وراكي
امسكت بساعده ورفعت له عيناها الحمراء المتورمه وقالت
لسه مضايق مني
زفر هو بعدم ارتياح وقال بنبره بدت لها لينه بعض الشئ
انزلي وبعدين نتكلم
انسابت الدموع منها بيأس فقالت بصوت منكسر
حاضر ي يوسف بس انا عوزة ااقولك ان قلبك قاسي انت مش بتحبني
مرر لسانه علي شفتيه ثم ضغط عليها وقال
ياريت ماكنش بحبك ماكنتش اتعذبت كدااا
قالت مندفعه
انت بردو اللي بتتعذب
انا لو مكانك وانت اللي غلط كنت هسامحك عشان بحبك لكن انت ماتحبنيش
قالت كلمتها ثم وضعت كفيها علي وجهها اجهشت بالبكاء بشهقات عاليه
اعتصر قلبه عليها فأقترب منها وامسك برأسها
وضمها لصدره وظل يربت علي ظهرها حتي هدأﭢ
ابعدها عنه قليلا ومد يده يمسح علي وجهها فقالت هي بنبره منكسره لتستعطفه
خلاص سامحتني
تنهد هو وهز راسه قائلا
خلاص يافرح مسامحك
شبت علي اطراف اصابعه ثم طبعت علي احدي وجنتيه قبله رقيقه
فابتسم لها وقال مداعباً
بتضحكي عليا ببوسه
فضحكت بدلالها الذي دغدغ قلبه
ف مال عليها ليقبلها..
الا انه انتفض وهي عندما
طرق ياسين الباب بقوه
جعله يبتعد عنها وهو يتمتم يغيظ
فأمسك بكفها وتوجه صوب الباب وقال له بامتعاض
متذمراً حاضر نازلين اهو
........... بالاسفل
كان يجلس الجد وهو يستند علي عصاه
وهو يمرر عيناه علي اولاده
عبد الله وابراهيم وابنه اخيه رقيه
وعواطف
ثم علي احفاده الذي امر كلا منهم ان يجلس بجانب زوجته كما امرهم هو
ليلي وطارق ❤ويوسف وفرح ❤وعمرو ورحمه
❤❤وياسين وداليد
بداء كلامه ل طارق وقال
ايه ي استاذ طارق سمعت انك صالحت مراتك وانها سافرت وهتقعد معاك هناك
اومأ له طارق بسعاده وقال
ايوة ي جدي الحمد لله
تنهد الجد وقال
يعني مش هيبقي في لعب بديلك بعد كداا
تنحنح طارق وقال بحرج
لا ي دي مش هيحصل تاني
فوجه كلامه ل ليلي
وانتي خلاص عقلتي وهتبقي جمب جوزك وهتقومي بواجباتك
اومات له وقالت
ايوة يا جدي انا عرفت تقصيري وغلطي ومش هكرره تاني
هز راسه وقال.. طب خير
ثم التفت ل يوسف وقال
وانت يا باشا هتتجوز امتي
فاجابه يوسف
الشقه عليه شويه
فقال الجد امرا
مفيش شقق هتتجوز فيها
انت هتتجوز هنا في الفيلا
تطلع علي فرح التي كانت تخفض عيناها خجلا
وقال ي جدي انا كنت اتفقت مع فرح
قاطعه الجد بصوت قوي رغم تعبه
انا قولت كلمتي مفيش جواز بره
ثم وجهه كلامه ل ياسين
انت قدامي اللي مسؤل عن اللي هقوله
في ظرف شهر تكون
جهزت ليوسف اوضتين وفتحتهم علي بعض
وهتتولي شرا كل حاجة انت وعمرو
اومأ له ياسين وقال
حاضر يا جدي ان شاء الله في المعاد اللي قولت عليه
كل حاجة هتكون جاهزه
تنحنح واجلي صوته وقال
وانت ي استاذ عمرو عامل اي انت ومراتك
فاجابه عمرو بعدما تنحنح بحرج فالسؤال فاجئه
الحمد لله ي جدي بخير
اومأ له باستنكار فقد اخبره ياسين بكل تفصيله
عن كل مايخصهما
فقال الجد بعدما هز برأسه
مراتك حامل
شهقت رحمه ثم اخفضت عيناها بخجل فتمتم هو بحرج اكبر وقال
لا يا جدي ربنا لسه ما ارادش
فقال له الجد بنبره امره ليس فيها اي مجال للنقاش
تاخد مراتك وتروح معاها وانت وهي تكشفوا
و تشوف ليه تأخر الحمل
انت متجوزها من شهور
تنحنح عمرو وقال حتي ينهي هذا الحرج
حاضر يا جدي
رمقه الجد بنظره من فوق نظارته وقال له بكلمات ذات معزي
هتابع كل حاجة بنفسي
انا عاوز البيت دا يتملي اطفال
لم يعقب عمرو فنظر الجد ل ياسين وداليدا
وقال
وانت يا ياسين بيه اخبارك انت وداليدا
تنحنح ياسين وهو يتطلع علي الجميع
فوجدهم ينظرون اليه
بخير ي جدي كله تمام
فقال له الجد امراً
هتجيب مراتك وهتعيش هنا مفيش تاني بيت المزرعه
عاوز انت وهيا تروحوا تقضوا معانا ناك كام يوم مفيش مانع لكن قعادكم وعيشتكم هنا
هم ياسين ليعترض فمنعه بلهجه ناهيه لاي نقاش
اللي قولته يتسمع ومفيش ا اي عذار
الكل هيعيش هنا
حتي انت ي عبد الله هتعيش هنا
اومأ عبد الله وقال بطاعه
حاضر يا حج اللي تؤمر بيه
قال كلمته ثم تابع بكلمات مأثره
انا عاوز اموت في وسطكم
قالوا جميعا في صوت واحد
الف بعد الشر عليك ي جدي ربنا يطول لنا في عمرك
ابتسم لهم الجد وقال
دي سنه الحياة يا ولاد
انا مش هعيش قد اللي عشته
تبادلوا جميعا النظرات
منهم من كان راضي ك طارق وليلي
ومنهم من كان سعيد مبتسم كا فرح ويوسف
ومنهم من كان متهكماً ك ياسين وهو ينظر ل داليدا
ومنهم من كان متحير ك عمرو ورحمه
................. خلص البارت



الخامس والثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close