اخر الروايات

رواية قدر صبا الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سمية رشاد

رواية قدر صبا الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سمية رشاد


 

قدر الصبا
*البارت الثانى والثلاثون* أسرع الجميع اليها لمعرفة ما حدث
ضحى بخوف:فى ايه يا صبا ايه اللى حصل
صفيه :اتكلمى يا بنتى اعصابى سابت
صبا :ع عمل ح حادثه واتنقل المستشفى
صفيه بفزع :مين يا بنتى اللى عمل حادثه اخلصى قلبى وجعنى
صبا :ج جدو
زفرت ضحى بارتياح فهى كانت تعتقد أن مصعب هو الذي فعل الحادث
صبا :انا عايزه اروح له
صفيه :طب استنى بس اما مصعب ييجى ونروح نشوفه كلنا
صبا :لا انا عايزه اروح دلوقتى دلوقتى
عثمان :خلاص أحمد لسه مراحش الشركه خليه يوديكوا وانا جاى معاكوا
صبا ببكاء:ماشى خمس دقائق هطلع ألبس الملحفه واجى
عثمان :ماشى يا حبيبتى اطلعى معاها يا ضحى
ضحى :حاضر يا بابا
صعدت ضحى وصبا الى الاعلى وقامت صبا بتبديل ثيابها وسط دموعها
فقالت ضحى :اهدي يا صبا اهدي يا حبيبتى وهو أن شاء الله هيبقى كويس
صبا :يارب يا ضحى يااارب
نزلت صبا إلى الأسفل وتوجهت إلى سيارة أحمد وطلب احمد من ضحى أن تجلس فى الفيلا حتى لا يتركوا فجر بمفردها وقام أحمد بايصال الجميع إلى المشفى واستفسر عن الغرفه الموجود بها جد صبا وأخذهم إليها
وجدت صبا عمتها سميه وزوجها وبناتها وابن عمها امام حجرة العنايه المركزه ف أسرعت إلى عمتها وضمتها وهى تبكى
سميه ببكاء :ادعى له يا حبيبتى أدعى له هو دلوقتى مش محتاج الا الدعاء بس
جلست صبا فى ركن مع نفسها وظلت تدعى وتردد قوله تعالى (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا)
بعد فتره خرج الطييب من العنايه وأخبرهم أن المريض فى حاله صحيه حرجه وانه يردد اسم صبا ويصر على دخولها إليه
صبا :انا صبا يا دكتور
الطبيب:خلاص ادخلى بس حاولى تقللى الكلام هو مينفعش تدخلى اصلا بس هو مصر ورافض اى علاج الا ما تدخلى
صبا بلهفه:حاضر حاضر مش هخليه يتكلم كتير

اخذتها الممرضه وألبستها الرداء المخصص لدخول غرفة العنايه ودخلت صبا وهى تشعر بالكثير من التوتر فوجدته نائما ومحاطا بالأجهزه فاقشعر بدنها وبكت لمنظره هكذا فمهما فعل فهو جدها والد اباها الذي لم تراه منذ ان خرجت إلى هذه الدنيا الفانيه
صالح وهو ينظر إليها ويتحدث بضعف شديد:تعالى يا حبيبتى قربى يا صبا القلب قربى يا بنت الغالى
اقتربت منه صبا بتوتر وجلست بالكرسى المجاور له
عثمان :سامحينى يا حبيبتى
صبا :اسامحك على ايه انت معملتش ليا حاجه
صالح :لا عملت كتير عملت كتير اوووي اذيتك كتير وكنت عايز اخطفك عشان تعيشى معايا وكنت هفرقك عن جوزك انا كنت انانى اوي عايزك تعيشى معايا عشان بشوف فيكى ابنى اللى فقدته فى عز شبابه نسيت ان اللى بعمله دا اكيد مش هيريحه اما اضايق بنته بس صديقينى يا بنتى عملت دا كله من حبى لابنى وانا اهو خلاص رايح له
صبا :متقولش كدا أن شاء الله هتشفى وتبقى بألف خير مش انت عايز اقعد معاك هاجى لك كل يوم اقعد معاك انا بحبك اوي والله اوعى تزعل خلاص هاجى لك كل يوم
صالح :خلاص انا حاسس انى بطلع فى الروح عايزك تسامحينى انتى عارفه انا عملت حادثه وانا جاى كنت جاى اخطفك عشان تعيشى معايا غصب عنك وقولى لأمك تسامحنى انا اذتها كتير اوي
صبا :كلنا مسامحينك بس قوم لينا بالسلامه
صالح :أش شههد أ أن ﻻ اله الا االله وأ ان ممحمدا رسول اللله
صبا بفزع عندنا سمعت الصفير الخاص بجهاز القلب يعلن عن انقطاع النبض:جدو جدو قوم قوم بقى انت بتخوفنى صح انا لله وانا إليه راجعون انا لله وانا إليه راجعون
دخل الجميع بعد سماعهم لكلماتها وبكت سميه والجميع وجاء الطبيب ووضع الملايه البيضاء على وجهه وقال لهم :البقاء لله
بالرغم من حالة الحزن الشديد التى تسودهم الا انهم ظلوا يذكرون الله ويدعون له بالرحمه والمغفرة اخرجت صفيه صبا من الغرفه حتى لا تسوء حالتها اكتر من ذلك
صفيه :يا أحمد خد صبا روحها معدش ليها لازمه تقعد هنا دلوقتى على ما يخلصوا الاجراءات
صبا :لا انا هروح هناك عند جدو معاهم
صفيه :خلاص روحى انتى وصفا ومروه هناك استنى هناديهم
صبا بضعف :حاضر
بعد مده قصيره صعدت صبا وصفا ومروه إلى سيارة أحمد وتوجه بهم إلى فيلا صالح
صفا:أهدي يا صبا ومش تقعدي تبكى ادعى له بالرحمة والمغفره
مروه :مش عارفه انتى مأفوره اوي كدا ليه
نظرت اليها صفا بحده فتأفأفت وهى تنظر إلى صبا التى تبكى بصمت
التزم الجميع الصمت حتى وصلت السياره بهم إلى المكان المنشود
دخلت صبا إلى الفيلا وجلست على كرسى منعزل عن الجميع وظلت تبكى حتى شعرت بأحدهم يحتضن كف يدها بين يديه فنظرت اليه والدموع فى عينيها فوجدته زوجها فنظر اليها بحنان ومد يده على وجهها ومسح دموعها واحتضنها فبكت بشده وكأنها كانت تنتظر قدومه حتى تخرج ما بها
مصعب:هششش بس بس اهدي
صبا :هو مات انا مكنتش بكرهه والله انا كنت بحبه
مصعب بحنان:انا عارف اهدي بس
وظل يهديها حتى هدأت تماما فنظر اليها وجدها تبكى بصمت فألمه قلبه لذلك فظل يحدثها عن الصبر حتى هدأت تماما وكفت عن البكاء
بعد فتره أتى الجميع وأتمو مراسم الدفن وسط بكاء الجميع وها هو وقت عودة الرجال من صلاة الجنازه
كانت النساء تجلس بالداخل والرجال بالخارج فدق
مصعب على ضحى والتى ذهبت إلى صبا هى وفجر فى عجاله عندما علموا بوفاة جد صبا
ضحى وهى تفتح الهاتف:السلام عليكم
مصعب:وعليكم السلام ايه صبا عامله ايه دلوقتى
ضحى وهو تنظر إلى صبا:دي كانت حالتها صعبه وقت الدفن اول ما مشيتوا قعدت تعيط جامد لحد ما اغم عليها
مصعب بخضه:نعم أغم عليها ومكلمتنيش ليه هى عامله ايه دلوقتى
ضحى:متخافش هى الحمد لله فاقت دلوقتى وبقت كويسه شويه تعيط وشويه تسكت
مصعب:طيب حاولى تهديها واكليها حاجه وشربيها عصير
ضحى بابتسامه على حنان اخيها:حاضر
مصعب:يلا سلام خلى بالك منها وانا بالليل هاجى اخدكوا ونروح
ضحى :ماشى

اغلقت الهاتف وتوجهت إلى صبا وحاولت أن تطعمها
ولكن صبا أبت وتناولت العصير بالاكراه
ضحى:انتى مأكلتيش حاجه خالص وانتى تعبانه اصلا صبا :قلت لك مش عايزه والله ما هقدر انا شربت العصير بالعافيه
فجر:يا بنتى كدا غلط عليكى والله
صبا :مش هقدر انا هقوم اصلى
ضحى: أبيه مصعب لو عرف هيزعق
فجر :هما ليه مخرجوش معاهم الجنازه عندنا فى البلد بيخرجوا هو حرام ولا ايه
ضحى: بصى خروج المرأة للجنازة مسألة محل خلاف بين الفقهاء، وجمهور الفقهاء على القول بالكراهة، ورجح الإمام الشوكاني جواز خروج المرأة للجنازة عند أمن الفتنة، والتزمها بآداب الإسلام في زيها ومشيتها، وإذا خرجت فلا نياحة، ولا لطم للخدود، ولا شق للجيوب.
وذهب الحنفية إلى أن النساء لا ينبغي لهن أن يخرجن في الجنازة , ففي الدر يكره خروجهن تحريما , قال ابن عابدين : لقوله عليه الصلاة والسلام : (ارجعن مأزورات غير مأجورات) . ولحديث أم عطية : { نهينا عن اتباع الجنائز , ولم يعزم علينا)، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة: ( لعلك بلغت معهم الكدى –أي المقابر*)
وأما عند الشافعية فقال النووي : مذهب أصحابنا أنه مكروه , وليس بحرام , وفسر قول أم عطية ولم يعزم علينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه نهي كراهية تنزيه , لا نهي عزيمة وتحريم . وأما المالكية فقالوا: يجوز خروج كبيرة السن لجنازة مطلقا , وكذا شابة لا تخشى فتنتها , لجنازة من عظمت مصيبته عليها , كأب , وأم , وزوج , وابن , وبنت , وأخ , وأخت , أما من تخشى فتنتها فيحرم خروجها مطلقا

وقال الحنابلة : يكره أن تتبع الجنازة امرأة، وحكى الشوكاني عن القرطبي أنه قال : إذا أمن من تضييع حق الزوج والتبرج وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك فلا مانع من الإذن لهن , ثم قال الشوكاني : هذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين الأحاديث المتعارضة.
فجر:ايوه يعنى العلماء اختلفوا فى حكمها طب لو واحده بتصوت وكدا يبقى نعمل معاها ايه
ضحى: قال الحنفية : وإذا كان مع الجنازة نائحة أو صائحة زجرت , فإن لم تنزجر فلا بأس بأن يمشي معها ; لأن اتباع الجنازة سنة فلا يتركه لبدعة من غيره ( لكن يمشي أمام الجنازة كما تقدم )
وقال الحنابلة : حرم أن يتبعها المشيع مع منكر , نحو صراخ , ونوح , وهو عاجز عن إزالته , ويلزم القادر إزالته.
فجر:ايوه ربنا يهديهم فى ناس بتمشى تعمل كدا
ضحى :اها ربنا يهديهم
فجر:بس انتى اللهم بارك عارفه الأحكام بالعلماء
ضحى:ههههه انا بيكون صعب افتكرهم صبا اللى بتحب تفتكرهم بس انا عشان كانت عندي فى الكليه بدرسها ولسه فاكراها
فجر:اها
مر الوقت عليهم بسلام حتى أتى مصعب لاصطحابهم ليلا
كانت صبا تجلس فى غرفة هى وفجر وصفا يؤدون فريضة العشاء
صعدت إليهم صفقه وأخبرتهم ان مصعب بانتظارهم فرفضت صبا الرجوع معهم وأخبرتهم انها ستبيت فى فيلا صالح
ذهبت صفيه إلى مصعب وأخبرته بما قالت صبا فطلب منها الصعود إليها فأخبرته أن ينتظر حتى تخبر الفتيات
صعد مصعب اليها بعدما خرجت الفتيات ولم يتبقى سواهما
طرق مصعب الباب فنظرت اليه
مصعب:فى ايه يا صبا مش راضيه تيجى ليه
صبا بحزن :عايزه انام هنا
مصعب:طب هو ينفع تنامى هنا و ابن عمك فى البيت وبعدين هتنامى هنا تعملى ايه انا هجيبك الصبح ان شاء الله
صبا :بس انا عايزه انام هنا
مصعب:انتى عايزه تنامى هنا عشان حاسه بالذنب عشان مكنتيش بتباتى هنا قبل ما جدك يموت صح
نظرت إليه بصدمه كيف علم ما تفكر به
مصعب:صبا انا مش لسه عارفك امبارح انا اللى مربيكى وبعدين انا وانتى عارفين انك مكنتيش بتيجى ليه صح يلا يا حبيبتى قومى البسى وتعالى
صبا :وهاجى الصبح بدري
مصعب بحنان:حاضر هجيبك وانا رايح الشركه انتى اتعشيتى
صبا بتوتر:ل لسه
مصعب:ليه
صبا :مليش نفس للأكل والله
مصعب:طب انتى اتغديتى امتى
صبا بتوتر اكتر:شربت العصير
مصعب:بقولك اتغديتى امتى
صبا:مكنتش عايزه اتغدي والله
مصعب بغضب:يعنى انتى مكلتيش حاجه من الصبح صح
صبا :مش عايزه أكل
مصعب:طب البسى وحسابنا هناك بس اما تيجى ضحى
صبا:هيا معملتش حاجه قعدت تتحايل عليا انا اللى مرضتش
مصعب:اها حضرتك بتدلعى اخلصى البسى على ما اجيب حاجه تاكليها
صبا:طب استنى اما نروح وهاكل هناك
و ارتدت صبا النقاب و نزلت معه إلى الاسفل فرآهم ابن عمها فقال:ايه يا صبا انتى ماشيه ولا ايه
فنظر إليه مصعب بغضب
انتهى البارت



الثالث والثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close